سليم ببرائه: هو إزاي ولد يبوس ولد؟ معتز بصدمة: إيه؟ بلع معتز ريقه بصعوبة واندهش من سؤال ابنه، متى عرف هذا السؤال وكيف وأين؟ معتز بهدوء مصطنع: أنت عرفت الكلام ده منين؟ وإيه اللي جاب السؤال في دماغك؟ سليم: شفته على التاب بتاعي. معتز بصدمة أكبر: شفته إزاي؟ سليم: يا بابي أنا بلعب لعبة جميلة ومحمسة، بس جه الإعلان ده في اللعبة وحبيت أسألك، مش حضرتك أكبر مني وتعرف أكتر مني؟ وكمل بفضول: هااا، بقا هو إزاي ده؟
معتز: هات التاب بسرعة يا سليم. سليم: حاضر يا بابي. وبالفعل أحضر سليم التاب بتاعه. معتز: يعني أنت لما بتلعب اللعبة دي بتجيلك الإعلان صح؟ أومأ له سليم بنعم. معتز: طب روح لـ لينا يلا، وأنا هنادي عليك. بدأ معتز يلعب اللعبة لمدة طويلة واستغرب بشدة أن مفيش إعلانات غير عادية، بس هو متأكد أن ابنه مبيكدبش، ولو كذب جاب السؤال منين؟ اتحير للغاية. نواره: معتز... معتزززز... معتز بانتباه: إيه؟
نواره باستغراب: إيه مالك قاعد قدام التاب بقالك كتير؟ معتز: سيبني بس أشوف أنا بعمل إيه وهقولك. نواره: براحتك. كمل معتز لعب وتعجب، مفيش حاجة بتظهر. قفل التاب من كتر الإرهاق. معتز: سليم... سليم. سليم: نعم يا بابي. معتز: أنت متأكد من اللي قولته؟ سليم: أيوه يا بابي. معتز: طب روح، وغادر سليم مرة ثانية. بدأ معتز يفكر كتير في الموضوع. معتز: لقيتها.
وجاء ببلستر وضعه على الكاميرا وبدأ يلعب مرة ثانية، وظهر إعلانات لكن لكبار السن وإعلانات دواء وهكذا. شال البلستر وحط صورة سليم على الكاميرا وشغل اللعبة، وكانت الصدمة أن أول إعلان يظهر كان بالفعل ولد يقبل ولد. وده استهداف الأطفال بالإعلانات دي وتشويش عقلهم. نظر معتز إلى الإعلان بصدمة وفاه مفتوح من الصدمة والدهشة. وربط الأحداث، أن طفل بجانبه والده أو والدته لم تظهر له إلا إعلانات عادية، أما طفل لوحده يظهر الإعلان.
فهم يخططوا على إظهار جيل يؤمن بهذه الإعلانات وأنها شيء عادي. نواره: معتز في إيه بقا؟ معتز قص عليها ما حدث. نواره بشهقة: يالهوي، شبه قصة سيدنا لوط. معتز بحزن: للأسف آه، ومش عارف أوصل المعلومة لسليم إزاي. نواره: أنا هتكلم معاه، ممكن تناديه؟ معتز بتحذير: هتقولي إيه؟ نواره: يا عم ناديه، ومتنساش تجيب أكل علشان زهقت من أكل العيانين ده. معتز: طفسة. نواره: لو مش عاجبك طلقني. معتز: عند أمك، اتهدي بقا، هنادي الواد. جاء سليم.
نواره: أهلاً أستاذ سليم، اللي نور الأوضة، أحسن أبوك كان مظلمها. معتز بتوعد: حسابك بعدين. نواره: بص يا أستاذ سليم، الإعلان اللي أنت شوفته ده ناس كافرة بالله مش مسلمين، إحنا كمسلمين مينفعش نعمل كده، ده حرام. الناس اللي بتنزل الفيديو ده هدفها تدمير الأطفال اللي زيك يا سولي، يبقى إحنا نعمل إيه؟ أول ما نشوف حاجة كده نقول استغفر الله العظيم ونمسح اللعبة خالص، علشان ربنا مطلع علينا وشايف إحنا بنعمل إيه. فهمت يا سليم؟
سليم: فهمت، يعني حرام نعمل كده صح؟ نواره: صح، وأي حاجة تحصل تقول لبابي على طول، متخافش، هو عمره ما هيزعلك ولا يقولك حاجة غلط، لأنه خايف على مصلحتك. سليم بابتسامة: شكراً يا طنط. نواره: طنط إيه يا عم، قولي نواره. سليم: تمام يا نواره، عن إذنكوا بقا، هطلع ألعب. نواره: شوفت يامعتز البنت اللي زميلها دب*حها. معتز بحزن: آه، ربنا يرحمها. نواره: طب شوفت الشاب اللي رما نفسه من فوق الكوبري. معتز: آه، ربنا يرحمه.
نواره: طب شوفت... معتز بصراخ: باااس، مش عاوز أشوف، كفاية اللي شوفته، هو يوم باين من أوله. نواره: ميزو عاوز بيتزا وكريب. معتز: حاضر. نواره: وبطاطس. معتز: حاضر. نواره: وببسي دايت علشان الرجيم. معتز بسخرية: فيه الخير الدايت. في الناحية التانية: شهيرة: ولدك مش ناوي ينزل شغله، هيفضل قاعد كيف الحريم؟ فهد: بقولك يا ندا الشرقاوي. فهد: هو أنا قصرت يا ماما؟ وبعدين مرته محتاجاه. منه بهمس: أمك مش هتسكت.
فهد بهمس: بس بس، هتسمعك، مش هتسلمي منها، وأنا لسه محتاجك يا قمر أنتِ. ضحكت منه. شهيرة: إيه يا منه، فهد هيضحكك؟ كارم: ما يضحكها مرته وهو حر. خجلت منه واستأذنت. فهد: كان لازم يعني ما أضحكها وأدلعها وأجيب لها عرايس كمان. عن إذنكم. دخل خلفها المطبخ. فهد: إيه يا قلب فهد؟ منه بدموع: آسفة يا فهد إني ضحكت، بس غصب عني. فهد مسح دموعها بإبهامه: آسفة إيه؟ هو اليوم يبقى يوم من غير ما أشوف الضحكة الجميلة دي؟
اليوم يبقى يوم لو مشوفتش ابتسامة حلوة كده، الشمس بتنور لما تضحكي يا منه، ده أنتِ الحلو اللي في حياتي. شهيرة: ياحنين. دفنت منه رأسها في جلباب فهد. فهد: يا رب صبرني يا أمي، ما أكونش حنين معاها ليه، مش مرتي، حتى شوفي. ورفع يد منه وقبلها أمام شهيرة. شهيرة: اتحرقوا سوا. فهد: بت يا منه هنتحرق مع بعض، وضحك. قبل رأسها قائلاً: أنا هدله على الشغل وأخلص وأرجع بدري علشان نشوف حوار فهد وأنها. كلامه بغمزة. وغادر.
شهيرة بسخرية: يلا يا أختي، عندنا طبيخ وغسيل. منه: منه، يلا يا خالتي. في الناحية التانية الحوار مترجم: لينا: مامي. جيسيكا: لينا، إيه الأخبار؟ لينا: سيئة للغاية، مامي، متى تأتي إلى مصر؟ جيسيكا: الإجازة القادمة يا صغيرتي. سليم: مامي، اشتقت إليكِ كثيراً. جيسيكا: أنا أيضاً اشتقت إليك يا حبيبي. لينا: مامي، أنا أكره نواره لأنها أخذت مكانك.
جيسيكا: لا لينا، نواره شخص كثير حلو وجميل ولطيف، عليكِ أن تعامليها بلطف حتى لا يحزن بابي. لينا: حسناً مامي. سليم: مامي، دقيقة، كلمي بابي. جيسيكا: يبدو أنه مشغول. سليم: لا لا، إنه في المنزل. أخذ الهاتف ودخل على معتز ونواره. سليم: آسف يا بابا، بس مامي عاوزة تسلم عليك. أخذ معتز الهاتف. معتز: جيسيكا، كيف الحال؟ جيسيكا: جيدة للغاية، وأنت؟ معتز: بخير، بخير. جيسيكا بحزن: معتز، ألف سلامة على مدام. معتز: العربي اشتغل أهو.
جيسيكا: طبعاً، أنا هنا أهوس والدتي باللغة العربية. معتز بضحك: برافو، برافو. ... معتز. معتز: مصيبة حياتي. نواره: بتكلم مين؟ معتز: جيسيكا. نواره: بتخوني يا معتز، اخص عليك، ندل. جيسيكا بضحك: معتز، إنها لطيفة جداً. معتز: خدي كلمي. جيسيكا: نواره، إيه الأخبار؟ نواره: الحمد لله. جيسيكا: معتز حكى عنكِ كثيراً يا نواره. وبعد كلام كتير انتهت المكالمة. نواره: لطيفة أوي. معتز: جداً. نواره: وحلوة. معتز: أوي. نواره: ومرحة.
معتز: أوي. نواره: وحياة أمك. معتز: وحياة أمك أنتِ، ما أنتِ اللي بتجري كلام، أنا مالي يا أختي. نواره: ماشي يا معتز. في الناحية التانية: منه: خالتي، أنا طبخت. شهيرة: طب والمسح؟ منه: حاضر، بس حاسة إني دايخة. شهيرة: دلع بنات، اطلعي امسحي، والبت لواحظ هتدخل عن المواشي. منه: حاضر. طلعت تمسح لكن اختل توازنها ووقعت من أعلى السلم. منه: فهدددددددد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!