صباح الخير يا شريف. صباح الخير يا هند، ازيك؟ الحمد لله، رايح المستشفى؟ آه، إن شاء الله. خالتو فين؟ بتعمل الفطار. طيب، هدخل أسلم عليها. شريف، كنت عاوزة أقولك حاجة. خير، في إيه؟ أنا بحبك. استغفر الله العظيم يا رب، وبعدين يا هند تاني؟ تاني يا هند، مش أنا قولتلك مليون مرة إنك أختي وإنك تنسي الحكاية دي. هو أنت مبتحبنيش ليه؟ عشان مشوه؟ ضيقة، مجنونة يا هند؟ إزاي اللي أنتِ بتقوليه ده؟
أنتِ عارفة إني مش كده. هند، أنتِ غالية عندي قوي، من ساعة ما دخلت البيت ده يا هند وأنا معتبرك أختي الصغيرة وبنتي كمان. أنا ماشي يا هند، ولو فضلت الأوهام دي في دماغك أنا هعزل من هنا. بس اعرفي حاجة يا هند، إنك جميلة، جميلة أوي كمان، أنتِ أجمل بنت أنا شفتها في حياتي. أنتِ تربيتي يا هند، جمالك اللي من بره ميقلش أبداً عن جمالك اللي من جوه. أنتِ جميلة من جوه ومن بره. أنا ماشي، سلام. وسابها ومشي. شريف دخل لندي بابتسامة.
صباح الخير. ابتسمت له وهزت راسها كرد. إزيك النهاردة؟ أخبارك إيه؟ شاورت بمعني الحمد لله. طيب، نبدأ راغي النهاردة ولا إيه؟ أكلتي الأكل؟ هزت راسها بلا. اممم، ليه كده؟ أنا كنت هزعل منك. شورت بمعني مش جعانة. طيب، أنا كمان مفطرتش، بس الفرق إني جعان. ممكن ناكل سوا لو مش هضايقك؟ ابتسمت بخجل وهزت راسها بماشي. طيب، أنا هطلب من الممرضة تجيب لنا الأكل إحنا الاتنين. في لندن. سهيلة، رايحة فين؟ أوووف، إيه يا دادي؟
سؤال كل يوم. هكون رايحة فين يعني؟ مع صحابي. في إيه؟ بت، ردي عدل أحسن لك. Fine, fine. هبقى أرد عدل. أنا نازلة، واحتمال أبقى بره النهاردة. باي. ماجدة! يا ماجدة! إيه يا صابر؟ بتزعق كده ليه؟ شوفي بنتك يا هانم. مين؟ ندي؟ إيه؟ هو أنتِ مخالفتيش غير ست زفت؟ ركزي بقى مع ولادك اللي هنا. أنتِ بالك كله بقى في ندي هانم. مالها سهيلة يا صابر؟ مالها بنتك يا هانم؟ كل يوم بتخرج وبتبات بره. ابتسمت بسخرية. أعملها إيه؟
لو كنت تقدر تعملها حاجة كنت عملتها لها. إحنا هنا في لندن، ودي سهيلة مش ندي زي ما أنت بتقول. مش هتقولها كلمتين وتضربها قلم تسكت؟ أنت عارف كده كويس. متجيش تطلع عصبيتك عليا. أنا رايحة أشوف ورايا إيه. وبعدين بقى يا ريم في الزن ده؟ في إيه؟ أنا مش رايق لك. عاوزة أعرف أنا عملت إيه مزعلك مني كده. أنا ورايا شغل، سلام. وقفل في وشها. فادي، هو أنت معندكش فضول تعرف حكاية ريم إيه؟ حكاية إيه؟ مش فاهم.
يعني مش عايز تعرف ريم عاملة كده ليه؟ ليه هي مبالية للعنف بالشكل ده وبتحبه؟ هو أنت تعرف؟ وتعرف منين أصلاً؟ آه أعرف. أعرف منين؟ من الدفتر ده. دفتر إيه ده؟ مذكرات ريم. وده جبته منين؟ بصراحة، كان واقع منها قدام المكتب بتاعها. وأنا كان عندي فضول أعرف فيه إيه. ولما حكتلي حياتك مع ندي، حبيت إني أديك الدفتر ده تقرأه وتعرف إن كل الناس مش شبهك. ويمكن ده يساعدك أنت كمان. أحم، هات. أخد المذكرات وقام. أنا رايح مكتبي. وخرج.
يا ريت أنت كمان تفهم إنك عيان ولازم تتعالج يا فادي، وتلحق نفسك زي ما أنا لحقتها. فادي بدأ يقرأ المذكرات. (الكلام ده على لسان ريم) من وأنا عندي سبع سنين وأمي متوفية. أنا فاكرة كل حاجة حصلتلي. مرة كنت في المدرسة ونسيت الكتاب بتاعي هناك. روحت قولت لبابا. أنا فاكرة كويس، نزل فيا ضرب بالحزام لحد ما اغمي عليا. ونقلوني المستشفى.
ساعتها هو قالي إني غلط ولازم أتعاقب عشان مغلطش تاني. أنا ساعتها قعدت حوالي شهر مرعوبة منه وخايفة من كل حاجة، وخايفة أعمل أي حاجة لحسن أتعاقب تاني. هو مضر بانيش تاني بالطريقة دي. لحد في مرة وأنا عندي 12 سنة، بابا شافني وأنا خارجة من المدرسة. ولد من مدرسة الولاد اللي جنبنا جه كلمني. وقبل حتى ما أرد عليه، بابا ساعتها أخدني على البيت وفضل يضرب فيا لحد ما كسرت دراعي. وقالي ساعتها نفس الكلمة، إني غلط ولازم أتعاقب. الغريبة إني لقيت نفسي بتعمد أغلط عشان أتعاقب منه. معرفش ليه. كنت ببقى مبسوطة. وكبرت وأنا كده، ومعرفتش أتغير. حاولت كتير أقوم الموضوع ده، بس معرفتش. أنا معرفش فيا إيه ومش عاوزة أعرف. أنا اتربيت على كده وخلاص.
فادي قفل المذكرات بذهول وارتباك. إيه ده؟ يعني أنا مش فاهم حاجة. و راح لحسام. حسام، أنا مش فاهم حاجة من المذكرات دي. كل اللي أنا أعرفه إن كده ريم مريضة نفسياً ومحتاجة تتعالج زي... زي... زيي صح؟ أنت عايز تقولي إني مريض نفسي؟ المرض مش عيب، العيب إن الواحد يبقى عارف ويكابر. بس أنا مش عيان! أنت فاهم؟ وسابه وخرج. فايزة، يا حبيبتي، كفاية عياط. كفاية يا قلبي. هو مبيحبنيش عشان العلامات اللي في جسمي؟
أنا عارفة. طب أنا ذنبي إيه؟ أنا عملت إيه؟ مليش ذنب. أنا كنت عيلة صغيرة، مكنتش فاهمة إن لما المية المغلية تدلق عليا هيحصلي كده. مكنتش أعرف. أنا وحشة وعمر ما حد هيرضي يتجوزني عشان اللي حصلي. عيطت عشانها وحضنتها. متقوليش على نفسك كده. أنتِ أجمل بنت في الدنيا كلها. وفادي مش بيحبك. أنتِ عارفة غلاوتك عنده قد إيه. هو بس شايفك أخته مش أكتر. أنا مش عاوزة أبقى أخته. أنا بحبه. هو ليه مش بيحبني؟
أنا عمر ما حد هيحبني ولا يرضى بيا زي ما كل الناس بتقول عشان أنا جسمي متشوه. ألف هنا. ابتسمت له. ندي، عاوز أتكلم معاكي عنك شوية. احم، تحبي نبدأ بمين؟ فادي ولا مامتك؟ بصتله بخوف وعنيها دمعت. بصي يا ندي، لازم تبقي عارفة من جواكي إن عندك مشكلة ولازم تبقي عاوزة تحلها، مش تهربي منها. وإحنا لازم نتكلم في المشكلة دي عشان تتحل، ماشي؟
ندي، أنا عارف ومأكد كمان إنك لو عاوزة تتكلمي هتتكلمي، وبمنتهى السهولة. وإن عدم الكلام ده مجرد نوع من أنواع الهروب. فأنتِ اللي هتقرري إن كنتِ عاوزة تساعدي نفسك ولا لأ. ها؟ عاوزة تساعدي نفسك؟ دمعت وهزت راسها. آه. ابتسم بفخر. كده نبدأ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!