صحيت على ضرب في بطني. فتحت عيني لقيت فادي نازل ضرب فيا. "فادي، بشر شغل السهوكه ده مش هياكل معايا خالص، فاهمه؟ "هندي بتعب وألم فظيع. فادي، عشان خاطري كفاية، سيبني. مش مستحملة. أبوس إيدك سيبني." فادي خبطها في بطنها. "لا، اهدي كده. إحنا لسه في الأول. أنا بعت أجيبلك الدكتور. يلا خيفي بسرعة كده عشان لسه قدامنا مشوار طويل." وسابني وخرج. وأنا من التعب، نمت. (فلاش باك) صحيت من النوم وقلبي مقبوض. الطيارة وصلت مصر. والغريبه
إن لقيت ماما بتقولي: "إنتي هتتجوزي النهارده. ومن مين؟ ابن خالتي فادي." أوووووف. فادي ده من وإحنا صغيرين كان بيبقى على طول غضبان، معرفش ليه. بس يمكن ديما ماما كانت بتزعقله، ومكنتش بتخليني ألعب معاه. مش فاكرة تفاصيل أوي، ما أنا كنت صغيرة برضو. بس معرفش ليه ماما بتعمل كده وعاوزاني أتجوز؟ المهم إني لازم أسمع الكلام وأنا ساكتة.
(أنا ندي ياسر، 19 سنة. بدرس إدارة أعمال. عايشة من وأنا عندي عشر سنين في لندن. بابا مات من وأنا عندي ست سنين. عيلة بابا حاولوا ياخدوني كتير بس معرفوش. هما صعيدة، وعيلة ماما كمان فيها عرق صعيدي. اللي أسمعه عن الصعايدة إن طبعهم حامي أوي. أنا معنديش صحاب، طول عمري منطوية. فكرة إن حد يدخل في حياتي مبحبهاش. أنا مكتفية بنفسي كده. ولا حتى كنت بتكلم مع أي ولد، عشان كده عمر ما حد حاول يكلمني. مفيش غير ابن عمي جه من فترة وطلب
يتجوزني. هو بيقول إنه بيحبني، بس أنا لا مبحبوش. معرفش ليه. هو كان بيدرس في لندن برضو، كنت بشوفه ساعات، كان ساكن في نفس الشارع. بس يلا مش مهم. أنا شكلي في لندن مش حلو، أعتبر عادية، بس ده لأني عندي فرع تركي برضو. أنا شعري أسود طويل جداً لبعد ضهري بشوية. وعيني لبني وبشرتي بيضا. أنا تخينة شوية، مش كتير. بيسموني كيرڤي. وزني 60 كيلو. هو أنا قصيرة عشان كده؟
ده يعتبر كتير شوية. بصوا، أنا بطبعي بحب الهزار والضحك مع أخواتي. أنا عندي أخ ولد وبنت، بس مش من نفس الأب. ريان وسهيلة، هما قد بعض عندهم 16 سنة. بحبهم خالص. هو أنا دوختكوا شوية؟ مش مشكلة. يلا أما نشوف أستاذ فادي ده لسه حلو زي زمان ولا لا. أنا فاكرة إنه كان شعره أسود وأسمراني وعينيه خضرا. امممم، ياترى بقى إزاي دلوقتي؟!
"ماجدة، برجاء أبوس إيدك. يا فادي، أنت لو متجوزتهاش أهل أبوها هياخدوها غصب عني. هي مخدتش الجنسية عشان ميقدروش يعملولها حاجة. ابن عمها كان هناك وجاب أهله وعاونها ترجع مصر وتعيش في الصعيد ومستحلفين لها. هما مش عاوزينها، هي عاوزين ورثها. قال إيه البنات مبتورثش. هي سنتين بس وطلقها، يا فادي. هيكون عندها 21 سنة." فادي ببرود. "خليها هناك في لندن. محدش يقدر ياخدها." ماجدة بإحراج.
"مهو مهو هي لازم تنزل مصر. أنا جوزي بيعكسها وأنا مقدرش أسيبها معاه، ولا أقدر أسيبه طبعاً عشان ولادي التانيين. فهي لازم ترجع هنا. وكمان عشان مصاريف الجامعة هناك غالية وأنا مقدرش عليها. وهي مش هينفع تعيش لوحدها هنا." فادي ضحك بسخرية. "عشان ولادك التانيين؟ ولا عشان إنتي بتحبيه وميتة في دباديبه؟ مش برضه اللي إنتي طردتيني من البيت عشانه وأنا صغير بعد ما أمي وأبويا ماتوا؟
ماشي يا ماجدة. ولو إن الفيلم الهندي ده مش واكل معايا، بس ماشي. هتجوزها." ماجدة. "متشكرة ليك أوي يا فادي. مش عارفة أودي جميلك ده فين." فادي ببرود. "بس بشرط." ماجدة. "شرط إيه؟ فادي. "وطي. بوس رجلي." ماجدة بعدم تصديق. "إنت بتقول إيه؟ أنا خالتك." فادي. "بجد؟ خالتي؟ مكنتش أعرف. إخلصي يا تطلعي برة." ماجدة نزلت على الأرض بزعل. وباست رجل فادي. فادي ابتسم بشر. "كده تمام. النهارده كتب الكتاب."
(فادي عزمي، ظابط عنده 27 سنة. ظابط ملتزم جداً في شغله. قضى من ساعة ما دخل الكلية وهو مش مركز غير في دراسته وشغله. بعدها معرفش في حياته أي بنت وكانش مهتم بيهم أبداً. باباه ومامته ماتوا من وهو عنده 15 سنة وعاش عند ماجدة سنة واحدة بس وطردته وهو عنده 16 سنة. وكان بيشتغل ويصرف على نفسه من ساعتها لحد ما قدر يفك الوديعة بتاعة باباه وهي اللي عيشته عيشة كويسة بجانب شغله. طويل بعيون خضرا وشعر أسود وأسمر. عنده عضلات بحكم شغله. بيفرغ طاقته كلها في الشغل والتمرين. أكتر حد بيكره في الدنيا ماجدة.)
(باك) الدكتور خلص كشف على ندي وجبس لها إيدها وكتبلها الأدوية ومشي. فادي أخد ندي أوضة من أوض الخدمين. هي كانت نايمة من التعب. وهو دخل مكتبه وقعد يفتكر اللي حصل له من ماجدة. "فادي، خالتي. أنا جعان." ماجدة بقرف. "إنت خنقتني على فكرة. إنت مش أكلت الصبح كفاية؟ يلا على المطبخ نضفه وخلاص. يلا."
فادي كان شبه الخدام بتاعهم. هو اللي بيعملهم كل حاجة. وكانت ماجدة بتديله الأكل بالعافية ومنامه في المطبخ. وفي الآخر جوزها اتخنق منه وطردته. وهو اتمرمط حرفياً عشان يعرف يشتغل لأنه مش قادر ياخد الوديعة بتاعة باباه. وده غير إن ماجدة أخدت كل أملاكه ومسبتش غير الوديعة عشان متقدرش تاخدها. فادي بتوعيد وشر. "ورحمة أبويا وأمي، اللي هيحصل فيكي يا ندي، مفيش خطر على بال حد. وهحضر أمك عليكي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!