فتحت سما الباب واتصدمت: إنت! دخل ابن خالتها وأخوها في الرضاعة. سما بدموع: شريف. شريف بابتسامة وهو بيمسح دموعها: بلاش دموع يا شبر. إنتي إزيك الزردة؟ سما بابتسامة: الحمد لله. انت عامل إيه؟ وحشتني آوي. شريف بابتسامة: انتي أكتر. سما بسرعة: تعالي تعالي خش. شريف دخل وقعد على الكنبة. شريف: انتي اللي مقعدك تاني هنا تاني يا بنتي. انتي مش اتجوزتي؟
أنا اتفاجأت لما سمعت صوت التلفزيون وحركة. قلت الشقة طلع فيها عفاريت ومحدش فيها ولا إيه؟ سما ابتسمت: لا عادي. جيت أريح نفسيتي شوية. شريف مسك أيدها وقال بحنية: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ سما: مفيش حاجة عادي. شريف: تؤ. هتخبي على شيفو وإحنا من امتى بنخبي حاجة على بعض؟ سما عيطت. شريف اتعصب لما شاف دموعها: سما في إيه؟ قول. سما حكت له على كل حاجة. شريف بغضب: إزاي الحيوان ده يعمل معاكي كده؟ وإنتي إزاي ساكتة؟
سما بعياط: أعمل إيه يعني يا شريف؟ أنا بقيت ضعيفة من بعد ما بابا مات. مليش ضهر. حتى إنت بعد موت بابا سافرت وسيبتني. أعمل إيه بس؟ إنت تعبت. شريف بص لها بزعل
عليها وبعدين مسح دموعها: معاش ولا كان اللي يخليكي تعيطي عشانه. انتي مكنتيش كده. أنا عارف إن فراق باباكي مؤلم بس لازم تجمدي وتاخدي حقك كويس. بلاش الضعف اللي انتي فيه ده. لو لقوكي ضعيفة هيدوسوا عليكي. عايزك تقوي يا سما وتقفي ليهم. فاكرة وإحنا صغيرين لما كنا في المدرسة واتلموا عليا شلة ولاد ضربوني. المفروض أنا أدافع عن نفسي بس معرفش ازاي. جتلك القوة إنك تضربي خمس ولاد مع بعض. أنا كنت مصدوم. إزاي إنت يا زردة تعملي كده؟
ولما كبرتي قبل ما عمي يموت كنت برضه قوية. اللي انتي عملتيه ده هيحسوا إنك سهلة معاهم. ارجعي سما بتاعة الزمان اللي كان كله بيخاف منها. بلاش الكسرة اللي انتي فيها دي. وأنا في ضهرك في أي حاجة ومش هسيبك واسافر تاني. فهماني؟ خليكي قوية زي ما كنتي. يخافوا منك. صدقيني. سما كانت مركزة في كلامه وافتكرت زمان إن مكنش حد يقدر يجي جنبها. لولا بس موت باباها اللي خلاها ضعيفة. بس لا لازم ترجع سما بتاعة زمان وتاخد حقها منهم.
سما مسحت وشها بإيدها: عندك حق يا شريف. مش لازم أبقى ضعيفة. تصدق يا أبو طويلة انت بتقول كلام صح. انت من امتى بقيت كده؟ شريف بضحك: الدنيا بقى يا أختي. يلا قومي خدي شاور كده وفكي. وبكرة تبقي في بيتك. فاهمه؟ سما ابتسمت له وحضنته: حبيبي يا شيفو. يديمك ليا يارب. شريف ابتسم: ويديمك ليا يا أحلى أخت في الدنيا.
تاني يوم سما كانت بتحضر شنطتها على ترجع شقتها. بس المرادي مش هترجع بكسرة. راجعة قوية بكلام شريف ليها. خلصت ترتيب شنطتها ودخلت خدت شاور وخرجت لبست دريس أسود على جاكت جلد أسود وشوز أسود وحطت ميكب خفيف ونزلت شعرها على ظهرها. وكانت جميلة جدا. بصت لنفسها بثقة في المراية وضحكت وخدت شنطتها. خرجت من البيت وهي بتلبس النظارة الشمس بتاعتها. شوية روحت بيتها. فتحت الباب لاقيتهم قاعدين بيتفرجوا على التلفزيون. دخلت بكل ثقة.
كريم أتفاجأ من شكلها واول مرة ياخد باله إنها حلوة كده. رحمة بتكبر: كويس إنك جيتي. المطبخ جوة على بعضه. خشي نضفيه. اللي انتي لبساه ده شكله حد أعطف عليكي. وداهولك اكمنك خدامة. سما ابتسمت بثقة وحطت شنطتها على السفرة. دخلت قعدت على الكرسي اللي جنبهم وهي حاطة رجل على رجل وقلعت النظارة بتاعتها وبصة لرحمة بابتسامة. رحمة قامت بعصبية: اللي انتي بتعمليه ده يا خدامة. نزلي رجلك من وش أسيادك. طب انتي مطرودة من هنا. يلا بره.
سما بثقة: والله يا حبيبتي أنا قاعدة في بيتي وبيت جوزي. رحمة اتصدمت: جوزك وبيتك؟ انتي بتخرفي تقولي إيه؟ سما بصت لكريم بثقة: ما تقولها يا كيمو. كريم حاطط وشه في الارض. رحمة بعصبية: كيمو إيه ده؟ احترمي نفسك يا كدابة. انتي اطلعي بره.
سما: بت انتي متعليش صوتك في بيتي. الاستاذ يا حبيبتي يبقى جوزي اللي انتي لفيتي عليه وخدتيه من مراته. والبيت ده يا ماما بيتي باسمي أنا. اللي انتو قاعدين واخدين راحتكو آوي فيه. ومن النهارده أنا مش خدامة حد. وكل واحد مسئول عن نفسه وعن اكله. والمطبخ اللي جوه ده انتي اللي هتعمليه. اللي وسخ حاجة هو ينضفها. رحمة وكريم بصوا لها بصدمة وهي بتتكلم. رحمة: مراته؟ إزاي؟ بصت لكريم وقالت بغضب: انت مش قولتلي إنك طلقتها؟ كدبت عليا ليه؟
سما بصت له بوجع بس مبينتش. وكريم بقى مش عارف يقول إيه. استغرب من القوة اللي نزلت على سما دي. رفع عينه في عينها شاف نظرة على النظرات اللي بيشوفها. مشافش نظرة كسرة وقلة حيلة. شاف نظرة ثقة وقوة. استغربها. فاق على صوت رحمة: ما ترد عليا. سما قامت: هيرد يقولك إيه؟
ماهو ده عيبه. طظ. أنا هخش أريح في أوضتي شوية. مش عايزة وجع دماغ. واطلع ألاقي الطبق نضيف. يا أما هتشوفوا وش مش هيعجبكم. وعايزين تتكلموا عندكم اوضتكم اتكلموا فيها. ومش عايز اسمع عالي عشان مطردكوش انتوا الاتنين بره. ماشي. خدت شنطتها بكل ثقة ودخلت اوضتها وقفلت الباب وراها.
سما خدت نفسها وقعدت على السرير وهي فرحانة إنها عرفت تقف قصادهم. رجعت ظهرها على السرير وهي بتبسم من نفسها. وابتسمت اكتر لما سمعت صوت زعيق رحمة وهي بتتخانق مع كريم. تليفونها رن. لاقته شريف. ردت. شريف: ها سبع ولا ضبع؟ سما بضحكة: أسد يا باشا. اتصدموا من التغير اللي بقيت فيه. من يومين بس. واديها بره بتزعق معاه. شريف بابتسامة: جدعة. متخليش حد يكسرك تاني. حتى لو مين. لازم تعرفيهم انتي مين.
سما بحب أخوي: متشكره جدا ليك يا شريف إنك فوقتني. شريف: بس يا عبيطة. متقوليش كده. داحنا اخوات. ها ايه الخطة اللي بعدها بقى؟ سما: بص هو حاليا مفيش خطط. بس أنا هسيب كل حاجة بظروفها. تيجي زي ما تيجي. شريف: اشطا يا برنسيسة. هو انتي لسة بتحبي كريم؟ يا سما؟
سما خدت نفسها: أنا بحبه يا شريف. بس كسرة نفسي بسببه دي غالية اوي. ولازم أخد حقي منه على اللي عمله فيا. والذل اللي كنت فيه بسببه. لازم يعرف إني مش سما بتاع زمان حاضر وطيب وبس. لازم يعرف قيمتي. شريف بابتسامة: صح كده يا حبيبتي. طب انتي هتعملي إيه دلوقتي؟ سما: مفيش. هخش آخد شاور وأنام شوية. شريف: ماشي يا سمسم. عايزة حاجة؟ سما: عايزة سلامتك يا شيفو. شريف: سلام. سما: سلام.
وقفلوا. وقامت خدت شاور ولبست بيجامة نوم جميلة جدا ونامت ساعتين. وقامت بتفتح عينها براحه لحد ما فتحت. قامت غسلت وشها وسرحت شعرها وسريعة حلوة وحطت ميكب خفيف جدا وخرجت من الاوضة. شافته كريم قاعد على الكنبة لوحده. مدتلوش أي اهتمام. ودخلت المطبخ لاقته نضيف. ابتسمت إنهم عملوه. وابتدأت تعمل أكل لنفسها. رحمة دخلت عليها: انتي اعمليلي أكل معاكي. سما من غير ما تبصلها وهي بتقطع الطماطم: أنا مبعملش أكل لحد. كل واحد مسئول عن نفسه.
وبعدين بصتلها: اتشمللي انتي. اقفي اطبخي. ولا انتي فاشلة في الطبيخ؟ رحمة بعصبية: انتي إزاي تكلميني كده؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ يا خدامة. سما اتعصبت ومسكت السكينة حطتها على رقبة رحمة: بت انتي أنا خلقي ضيق. قسم بالله اسمعك تتكلمي معايا بالطريقة دي تاني هوريكي اللي عمرك ما شوفتيه. فاهمه؟ وكلمة كمان هرميكي في الشارع. ماشيتلاشيني علشان أنا غضبي وحش. غوري بره. رحمة بصتلها بخوف واول مرة تشوفها كده. سما يزعق: بررررره.
رحمة اتخضت وطلعت جري بره. سما نزلت السكينة وهي بتاخد نفسها وبتسمت وكملت طبيخ. شوية ودخل كريم بعصبية: انتي إيه اللي انتي عملتيه مع رحمة ده؟ سما وهي بتقلب الاكل: وطّي صوتك. صوتك ميعلاش عليا. كريم مسك دراعها ولفها: أنا أتكلم زي ما أنا عايز. انتي مش هتحكميني. أتكلم إزاي؟ أنا بتكلم في بيتي. سما شدت دراعها منه: بيتي؟ من امتى اتجاه بيتي يا بابا؟
تتكلم فيه لو انت اللي جايبه. لكن دي شقتي أنا باسمي أنا. وأنا علشان أميرة سبتكم تقعدوا فيها علشان متترموش في الشارع زي الكلاب. كريم رفع ايده وكان هينزل بيها على وش سما. سما مسكت ايده: انسى يا بابا. أنا مش سما اللي تضرب وتسكت. أنا دلوقتي غير. ابعد عني يا كريم علشان انت لسه مشوفتش الوش التاني. كريم ضحك بسخرية: الله طلعلك لسان وبقيتي تخربشي.
سما بثقة: ده من زمان يا حبيبي. بس أنا كنت بعملك باحترام. بس علشان انت في النهاية للأسف جوزي. بلاش أنا يا كريم. ويلا برة بقى. مش عايزة وجع دماغ. كريم بص له بتوعد: ماشي يا سما. وخرج. سما: كتك نصيبة. انت ومراتك اللي شبه القرد دي. سما كملت طبيخ. وبعد شوية خلصت وخدت الطباق وحطتهم على السفرة. وابتدت تاكل. كريم ورحمة قاعدين على الكنبة قدامها وعمالين يبصوا ليها وهي بتاكل. سما وهي بتاكل: كفاية بص. بطني هتوجعني. كريم نزل
عينه من عليها وقال لرحمة: أنا جعان يا رحمة. قومي اعملي لينا أكل. رحمة: انت عارف إني مش بعرف اطبخ. جيب لينا دليفري. كريم: دليفري إيه؟ أنا بقول عايز ادوق اكلك. مدقتوش ابداع. عايز أكل من أكل مراتك. رحمة: أعملك إيه يعني؟ مش بعرف أغنيها. كريم بص لها ودخل اوضته. رحمة بصت له وبعدين بصت لسما اللي بتاكل ولا همها. سما: ما قولت كفاية بص. رحمة: اعملي لينا أكل. سما: انتي شكلك سمعك تقيل. مش بعمل حاجة لحد. اطلبوا دليفري يا ماما.
رحمة بصت لها بغيظ ومشيت من قدامها. سما ابتسمت وكملت أكلها. بعد شوية خلصت. ولما الحاجة غسلتها ودخلت اوضتها تريح.
ساعتين وخرجت سما من الاوضة لاقت الصالة فاضية. دخلت المطبخ علشان تشرب. شافت كريم واقف بضهره وبياكل من الاكل اللي عملته. هي قصدت تعمل أكل زيادة علشان عارفة كريم مش بيحب أكل الشارع. ابتسمت وهي شايفاه بياكل من أكلها وهو بيتلذذ بطعمه. شالت الابتسامة من على وشها ودخلت كأنها مش شايفة. فتحت التلاجة خدت ازازة ميه وخرجت. وكريم كان متابعها. تأني يوم كريم نزل شغله. ومكنش فيه غير رحمة وسمـا بس اللي في البيت.
سما خرجت من الاوضة وكانت رايحة المطبخ. سمعت صوت من اوضة رحمة. قربت شوية علشان تسمع. رحمة: إيه يا حبيبي وحشتني آوي. سما افتكرت إنها بتكلم كريم. كان هتمشي بس اتصدمت لما سمعته. رحمة: اتجوزته على أمل أخد فلوسه. بس طلع كل حاجة باسم مراته. بس أنا مش هسيبه غير لما أخد أي حاجة. وسما اتصدمت: إنها بتخون كريم وكمان متجوزاه علشان فلوسه. رحمة: لا يا حبيبي. هحاول اخرج من البيت واجيلك في مكان. ماشي يا حبيبي. بايس.
وسما اتصدمت منها إنها عايزة تاخد فلوسهم. بس هي مش هتنولها. ولازم تنقذ كريم منها. دخلت اوضتها وبقت تفكر هتعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!