الفصل 3 | من 5 فصل

رواية اسيرة رجل الفصل الثالث 3 - بقلم سارة بكري

المشاهدات
18
كلمة
1,642
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

مشيت بصدمة ودموعي بتنزل. جسمي كان مشوه جداً، فيه جروح كتير وكدمات زرقة. "ايه ده؟ "هفهمك كل حاجة... أحمد كان كل ما بعمل حاجة مش عاجباه كان بيأذيني بالطريقة دي." "وانتي ما قولتيش ليه؟ ما طلبتيش الطلاق ليه؟ "هددني بابني وعيلتي... كان زي مامتك للأسف. كان بيستلذ بعذابي يا حمزة...

عشان كده كنت خايفة دايماً ألبس براحتي. خايفة أتخطب وخايفة من طنط تأذيني زيه. أنا يا حمزة زمان كنت بقول يااه لو حضن راجل يحميني، لكن دلوقتي بقيت بخاف أوي من كل حاجة. بخاف أنام أصحى ملقيش ابني." حمزة قربني وحضني، لكنه بعد وراح نام وأداني ضهره. فضلنا على الحال ده. كل ما بيطلع بيفضل ساكت أو قاعد مع عمر. دايماً كنت بحسه قرفان أو بيحرص يقربلي. "ها يا عمر، عايزني في إيه؟ "عمر كان عايزك تروح معاه بكرة أول يوم مدرسة."

"طبعاً يا حبيبي، أكيد... بس دلوقتي بقى ندخل ننام عشان أنا هنزل." "اقعد معايا شوية يا بابا نلعب." "مش هينفع يا عمر... روح بقى نام." "حاضر، هروح." "انت خوفت كده ليه؟ "مش أنا لو مروحتش هتضربني زي بابا؟ حمزة حضنه. "عمري ما هضربك... تعالى نلعب بلايستيشن." دخلوا لعبوا وأنا كنت براقبهم وعيني دمعت. ليه ما يكونش حمزة فعلاً أبو عمر الحقيقي ونكون أسرة حقيقية مش مزيفة وقايمة على الشفقة. أنا حتى مع حمزة مليش حظ.

"أخيراً عمر نام... دوخني. مالك بتعيطي ليه؟ "مفيش، أنا تمام." كنت همشي بس مسك إيدي. "مالك يا حنين؟ مش أنا اللي تخبي عليه." "هو أنت ليه قرفان مني كده ومش عايز تكون معايا؟ قصدي معانا." "أنا ما قولتش إني قرفان منك. انتي ليه فهمتي كده؟ "عشان نظراتك... أنا حاسة إننا صعبانين عليك مش أكتر." "ولا صعبانين ولا غيره، عادي. أنا هنا عشان انتوا مسؤوليتي وأنتي عارفة كده كويس. إيه اللي اتغير؟ "اتفاقك اللي اتغير."

قلتها في وقت عصبية وندمت عليها، لأنه عرف إني محتاجه ينفذ اتفاقه في الخلفة. وشي أحمر وتهتت. "أقصد أن... هتخليني أستقل بابني أمتى عشان تطلقني؟ "قريب، بعد ما أشوف هتسافري سنة تكون ماما نسيتك. ولا حتى أخليكي مستقلة في شقة زي دي ومتخافيش، أنا هحميكي حتى بعد الطلاق."

جاب سيرة اتفاقه ولا الخلفة. أكيد صرف نظر بعد ما شافني. حمزة مشي وكان كل ما بيجي بيقعد فترة صغيرة مع عمر ويمشي. وأنا رجعت من تاني للكلية، بذاكر وقررت إني هكمل وهبني اللي أحمد هدّه. في الكلية قاعدة مع دينا صاحبتي الجديدة. رغم إنها أصغر مني، لكن كنت بحسها فاهمة حاجات كتير عني. "أنا قررت إني مفرضش نفسي عليه. مش حابة أكون مصلحة عايز يقضيها عشان يجيب اللي عاوزه ويخلف... مش عايزة كمان أعلق نفسي يا دينا."

"فاهمك يا حبيبتي، بس برضه جوزك وأنتي بتحبيه. إيه المشكلة لو قولتي له بحبك؟ "كده هكون بستغنى عنه للأبد. هو بيحب مراته يا دينا." "و انتي كمان مراته يا حنين وده حقك." في يوم الوقت كان اتأخر وأنا حاولت أغمض عيني وأنام، لكن عيني شافت أحمد وعذابه ليا. بدأت افتكر كل كلامه وتعذيبه. وفجأة الباب خبط. قلبي دق برعب وفكرت ما أفتحش. لكن الخبط ما سكتش. "مين؟ حمزة... فيك إيه؟ حمزة عينه كانت حمرا جداً وقربلي. "ما بتفتحيش ليه؟

"في إيه؟ مالك يا حمزة؟ إيه اللي مزعلك كده؟ حمزة قعد على الكنبة وحط راسه بين إيديه. "فاتن طالبة الطلاق... بتلوي دراعي الهانم." "أهدي يا حمزة، هي أكيد بتعمل كده عشان اتجوزت عليها. أنا هفهمها و... "سنين وأنا بضحي بالرغم من تأخير الخلفة، كل ده عشان بحبها يا حنين... بتبدي النادي وصحابها عليا." قرب وحط راسه في حضني بوجع، اتنقل مع دموعه. "أنا تعبان أوي يا حنين، محتاجك." "حمزة، مالك بتقرب كده ليه؟ بكرة هنحل المشكلة دي."

مكنش سامع ولا حابب يسمع. وبعد فترة قمت من جنبه ودموعي على خدي. "عملت كده ليه يا حمزة... استغليتني وقت ما تكون زعلان معاها. هترضى غرورك كده." "أنا ما عملتش حاجة غلط. أنتي مراتي ومن حقي." "لا مش من حقك. أحنا جوازنا ده على الورق، فاهم." "أنتي كده بتخلفي بالاتفاق." "زي ما أنت خلفت بيه. جاي ليه يا حمزة؟ مش كنت قرفان من تشوهاتي؟ ليه مش عايز تفهم إن قربك ده بيوجعني أوي." "للدرجة دي أنا تقيل على قلبك كده؟

لقيته لبس هدومه وهيمشي. جريت وراه بسرعة. "حمزة استنى، اسمع أنا مكنش قصدي... قفل الباب بقوة. ومن يومها وحمزة ما بقاش ييجي أبداً ولا بسمع عنه. "ما تتصل كده يا حبيبي ببابا حمزة شوفه." "هو كلمني النهارده وقال لي إنه جاي عشان يقابلني وياخدني الملاهي، بس قال لي أجى لوحدي." تليفوني رن وأول ما رديت كان حمزة. -أديني عمر." "أنت فين؟ "تحت... سبتلك مصروفك مع البواب... نزلي عمر عايز أشوفه وأديله حاجة." "طب أطلع يا حمزة...

بقالك كتير مش... "سلام." قفل الخط على طول. معقول يكون كلامي وجعه أوي بعد ما لجألي في حزنه. عمر نزل وحمزة قابله. وأول ما شافه حضنه بحنية وأداله لعب. "هتاخدني الملاهي أمتى يا بابا؟ "بكرة يا حبيب بابا." تاني يوم حمزة أخد عمر وفسحة في كل مكان وجابله لعب. مان بيعوضه بجد وعيشه طفولته بكل حنية كأنه أبوه. كنت عارفة إن حمزة أحن أب بجد. "اديني طلعتك لحد فوق، هنزل أنا بقى." "ادخل يا حمزة." "لا معلش، مستعجل." "ادخل يا حمزة بقى."

عمر شده ودخل أخيراً. وأنا جهزت العشا وخليت عمر يصر عليه إنه يتعشى معانا. "عجبك الأكل؟ "تسلم إيدك... لازم أمشي بقى عشان فاتن مستنياني." "هو... هو فاتن رجعت؟ "آه، فيه مانع؟ "ل.. لاء، ربنا يهدى الحال." "بليز يا بابا بات معايا واحكيلي حدوته."

حمزة حضنه وشاله. دخل بيه على أوضته وفعلاً ناموا. وهما نايمين دخلت بالراحة وبدأت أملس على ملامحه. كانت حادة أوي وباين عليه السكون والهيبة اللي دايماً بيظهر بيهم. قربت على وشه وبوسته بوسة صغيرة وبعدت بخجل. لسة هقوم لقيته مسك إيدي وفتح عينه. حسيت إن جسمي بقى ساقع جداً من الخجل. "وحشتك لدرجة إنك بتتسللي زي الحرامية عشان تبوسيني؟ "على فكرة أنا...

لقيته قام وباسني من خدي. جريت على الأوضة وحطيت إيدي على قلبي اللي كان بيدق بسرعة رهيبة. لقيته جاه ورايا وقرب وحضني وكأنه دخلني لعالمه بتاعه، عالم كان وهيفضل ملجأي الوحيد. كان معايا مش بس كزوج، كان حبيب بجد. يمكن كنت بشوفه باللي حاسة بيه وأنا اللي كنت حاسة بيه وقتها الحب. بعد فترة لقيت حمزة جاه وكان شكله مخنوق ومضايق.

"حنين، أنا كتبتلك الشقة دي باسمك وحقك محفوظ في الفيلا، وحتى أمي خلاص صرفت نظر عنك من بعد ما فاتن حملت." "فاتن حاااامل؟ "آه يا حنين، أخيراً يعني مش مضطرة خالص إنك تحملي وتعذبي نفسك من تاني... وأنا... هكلم بكرة المحامي وهبعتلك ورقتك." دموعي نزلت غصب عني، لكن حاولت أكون ثابتة عشان ما يبانش الحب اللي في قلبي ليه. "عن... عندك حق، ده الصح... وأنا خلاص هبطل أزعجكم خالص، ما تقلقش."

"إزعاج إيه بس يا حنين، انتي عارفة معزتك في قلبي قد إيه." هزيت راسي وهو قام يمشي. بعد ما سلم على عمر وقبل ما يمشي ناديته وجريت حضنته بكل قوة. حضن حقيقي فيه كل معنى حب اتقال في قلبي ليه. "مبروك." بعد ما حمزة مشي، مشيت كل حاجة حلوة معاه. وأنا كنت زي الوردة اللي دبلت من قلة الاهتمام. أنا مكنتش عايزة منه حاجة مستحيلة، أنا بس كنت عايزاه جنبي. "مالك بس يا بنتي." "دايخة أوي و...

وقعت وما حسيتش بأي حاجة حواليا غير وأنا بسمع جملة الدكتور. "مبروك، المدام حامل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...