الفصل 11 | من 27 فصل

رواية اسيرة ظلامي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,404
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

في شقه ادهم … كان يجلس بشرود وهو يسرح فيمن سلبت عقله وقلبه ليفيق على جرس الباب. "شمس. إيه اللي جايبك بدري كده؟ شمس بابتسامة وهي تتضع الدبلة في يده: "جايه علشان أخلصك من اللي أنت دخلت فيه نفسك وأنت مش عايزه ولا حابه يا أدهم. أنت قلبك مع رباب وعمرك ما هتقدر تحب واحدة تانية لأنها بتجري في دمك. دور عليها، رجعها تاني لحضنك، أنتوا الاتنين ملكوش غير بعض." أدهم بذكاء: "مالك بتتكلمي كأنك عارفه حاجة ومخبياها؟ شمس بابتسامة:

"كل اللي أقدر أقولهولك إن رباب مهربتش منك يا أدهم. دي مبتحبش حد قدك. قريب أوي بإذن الله هتقدر توصلها وتعرف منها كل اللي حصل." ******************** في شقه عايدة … كانت تجلس بضيق ووحدة. فهي أيضاً ليس لديها سوى رحمة وحفيدتها مليكة، لكنها دائماً تخشى أن يبعدوا عنها. لتذهب إلى الباب لتتفاجأ برحمة. عايدة بابتسامة ودمع: "رحمة! كده يابنتي هونتِ عليكي؟

ده أنا خالتك قبل ما أكون حماتك. تصدقي محستش بغلاوتكم غير لما سبتوني. اقعدي ياحبيبتي." رحمة بدموع وهي تقبل يدها: "أنتي كمان وحشاني أوي يا خالتي. ربنا يخليكي لينا وميحرمناش منك. أنا كنت جايه اترجاكي تكوني معايا في اللي جاي. أنتي مش بس خالتي، أنتي أمي كمان." عايدة بابتسامة: "عدي مش كده؟ رحمة بابتسامة:

"أيوه يا خالتي. وبصراحة أنا مشدودة له. صدقيني مكانه حسام الله يرحمه مش ممكن يتهز أبداً، بس عدي راجل بجد، ميتعوضش وبيحب مليكة أوي." عايدة وهي تحتضنها بحنان: "وأنا متأكدة ياضنايا. وأنا هاجي أقعد في الشقة اللي جنبكم لأني مقدرش أبعد عنكم. بس عدي يجي يطلبك مني وأنا أتشرط عليه. آه، ده أنتِ اللي غالية." رحمة بسعادة لا توصف: "ربنا يخليكي ليا يا ست الكل." ******************** بعد مرور 3 أشهر.

كان يجلس أدهم وهو يشاهد التلفاز ليزفر بشدة. "ده مين اللي جاي دلوقتي؟ جدي! إيه الشياكة دي كلها." طاهر بابتسامة ثقة: "جدك طول عمره شيك. وعايز أنت كمان تتشيك أوي." أدهم باستغراب: "ليه؟ هنروح فين؟ طاهر بابتسامة ثقة: "هنسافر نحضر عرض فاشون في ألمانيا. إنما إيه ياواد يا أدهم جنان! هيعجبك أوي." أدهم بضيق: "أنت بتقول إيه بس يـ جدي؟ عرض فاشون في ألمانيا! إيه! أنا مالي بالكلام ده. أنا هتجنن على رباب، وحشتني أوي."

طاهر بابتسامة خبيثة: "قلتلك يلا تبقا يلا، ومش عايز نقاش. مفهوم." ******************** في أفخم قاعات ألمانيا … كانت تقف رباب وبجانبها صوفيا وباسم. فكان ذلك الحلم الذي كان من المستحيل أن يتحقق. كان الجميع منبهر بتلك الموديلات الرائعة. لتقترب منظمة الحفل من رباب لكي تتحدث نجمة الليلة إلى جمهورها. لتقف رباب بابتسامة حزينة:

"حضراتكم منورين النهارده. بس المفروض حد في مكاني يكون مبسوط وطاير من الفرحة، لكن للأسف أنا مش حاسة بكده خالص. لأني تقريباً عايشة جسم من غير روح. لأن روحي في مصر، روحي بتتشخص في أجمل راجل على وجه الأرض. أدهم. وحشتني أوي. كان نفسي تكون معايا في يوم زي ده." "أنا معاكي في كل وقت يـ رباب. عمري مسبتك يـ روحي." لتتجه الأنظار ناحية ذلك الوسيم. أما هي فكانت تقف كالمومياء. هل بالفعل هو أمامها؟

هل بالفعل قد استمعت لصوته الذي يطربها؟ هل بالفعل هو من ملك الروح والقلب وامتلكهم دون إذن منها؟ كانت في عالم آخر. ليغمز طاهر إلى باسم ليقترب منها باسم وهو يركع تحت قدميها وفي يده خاتم من الألماس. باسم بابتسامة خبيثة: "تتجوزيني يـ رباب؟ صدقيني مفيش حد هيقدر يحبك قدي يـ رباب." كانت تنظر إلى معشوقها وهي تبتسم له ابتسامة ساحرة. "أنا آسفة يـ باسم، بس أنا واحدة مملوكة لراجل تاني. سيد الرجالة بحالهم. أدهم."

ليسرع إليها فارسها بعشق لترتمي داخل أحضانه بعشق واشتياق. ليصفق الجميع بسعادة إلى تلك العاشقين. ليبتسم طاهر ابتسامة واسعة. أخيراً قد نجحوا في جميع اختباراته. نجحوا بالعشق والغرام. لينسحبوا الناس جميعهم. ليظل باسم وصوفيا وطاهر. أدهم بابتسامة واشتياق: "وحشتيني أوي. وحشتيني. إنتِ عملتي فيا إيه يـ رباب؟ ده أنا كنت ضايع من غيرك." رباب بعشق وهمس: "ضايع من غيري يـ خاين! يـ بتاع شمس! هونت عليك يـ أدهم؟ أدهم بعشق وسعادة:

"أنا مش بتاع حد غير رباب. هي اللي مالكة قلبي ومتحكمة فيه. بحبك يـ رباب. بحبك أوي." رباب وهي تحتضنه باشتياق: "وأنت وحشتني أوي يـ روح رباب. وحشتني يـ مالك قلبي وحياتي كلها." طاهر بابتسامة ثقة: "برافوا عليكم. نجحتوه في الاختبارات. أثبتولي إن الحب اللي بجد لسه موجود في الدنيا. ألف مبروك يـ ولاد." رباب وأدهم معاً: "اختبارات إيه؟ طاهر بابتسامة خبيثة: "هقولكم." وقد قص إليهم طاهر كل ما فعله واتفاقه مع شمس وباسم وصوفيا.

باسم بابتسامة: "اديكي عرفتي إن كل ده كان تمثيل. أنا آسف." أدهم بابتسامة: "احمد ربنا إنه تمثيل، لأنه لو مكنش كده كنت قتلتك. دي روحي دي، محدش يقدر ياخدها مني." صوفيا وهي تحتضن رباب: "ألف مبروك يـ عروسة." رباب بابتسامة وسعادة: "الله يبارك فيكي يـ قلبي. شوفتي الحب حلو إزاي؟ افتحي قلبك بقا وعيشي حياتك." باسم بابتسامة ورجاء: "آه والنبي قولي لها، لحسن أنا خلاص تعبت." صوفيا بابتسامة:

"أنا موافقة بصراحة. قصة رباب وأدهم فتحت عيني على الجواز." باسم بفرحة: "هههههه أيوه كده." أدهم ورباب بابتسامة: "ألف مبروك." ليسرعوا إلى أحضان طاهر بسعادة كبيرة. طاهر بابتسامة: "ألف مبروك. يلا بينا بقا نرجع مصر، ورانا حاجات كتير قبل فراحكم." أدهم بابتسامة وهمس: "بحبك." رباب بعشق وهمس: "بعشقك." ******************** في شقه نور …

كانت تجلس بدموع وألم. فقد انتهى كل شيء. ثلاث شهور قد مرت ولم يحدثها. حقاً لن يسامحها مهما حدث. فخطأها لا يغتفر. ليقترب منها والدها إسماعيل: "مالك ياضنايا؟ فيكي إيه بس يابنتي؟ نور وهي تمسح دموعها: "مفيش حاجة يـ أبويا. مخنوقة بس شوية. اطمن." إسماعيل باستغراب: "ده مين اللي هيجلنا دلوقتي؟ نور بلا مبالاة: "يـ عني هيكون مين يـ بابا." لتفتح نور لتنصدم من ذلك المشهد. كانت رباب وطاهر وأدهم ومعتز. رباب بابتسامة:

"مساء الخير يـ عروسة. إيه يـ بت مالك واكلة سد الحنك." معتز بابتسامة عاشقة: "وحشتيني يـ نور." طاهر بابتسامة: "إيه يـ عروسة؟ مش هتدخلينا ولا إيه." إسماعيل بترحيب: "طاهر باشا، ده الحبايب كلهم. يا أهلاً وسهلاً. اتفضلوا اتفضلوا. نورتوا." لتسرع نور إلى الداخل لتتبعها رباب. ***** في غرفة رباب … كانت تضع يديها على قلبها الذي تسرع نبضاته. هل بالفعل قد تحقق ذلك الحلم؟ رباب بابتسامة: "مبروك يـ نور. ألف مبروك." نور

وهي تحتضنها بدموع وسعادة: "الله يبارك فيكي يـ رباب. ربنا يخليكي ليا." رباب بابتسامة وحنان: "طب يلا بقا يـ عروسة، مفيش وقت. العريس قاعد بره على نار." في الخارج. طاهر بابتسامة: "قولت إيه يـ أبو العروسة." إسماعيل بسعادة لا توصف: "يـ خبر! هو إحنا نطول يـ طاهر باشا؟ ده شرف كبير لينا." معتز بابتسامة: "تسلم يـ عمي. الشرف لينا. إحنا ممكن نقعد أنا ونور شوية لوحدنا لو سمحت." إسماعيل بابتسامة: "طبعاً يـ ابني. اتفضل." *******

في البلكونة. كانت تنظر إليه وفي عينيها ألف سؤال وسؤال. معتز بابتسامة: "أنا عارف إيه اللي في دماغك. ده واحد أكيد مجنون. إزاي يتجوزني بعد اللي عرفه عني؟ إزاي يغفر؟ مش كده." نور بدموع: "مظبوط." معتز بابتسامة:

"إحنا بشر يـ نور، مش ملائكة. كل واحد فينا عنده أخطاء كتير. بس الشاطر بقا اللي يكفر عن غلطه وميتمدش فيه. ودي اللي أنتي عملتيه. كان ممكن زي بنات كتير، استغفر الله العظيم، تعملي عملية وساعتها مكنتش هعرف حاجة. لكن أنتي قولتي. وده يخليني أغفر أي حاجة وأبدأ من جديد. واطمني، محدش عرف حاجة ولا حد هيعرف. ده هيفضل سرنا. سرنا إحنا بس. يـ نور. بحبك." نور بدموع الفرح: "وأنا بعشقك والله العظيم." ******************** على الكورنيش …

كان يسير أدهم ورباب داخل أحضانه. رباب بابتسامة عاشقة: "كنت بعشقك، بس النهارده عشقتك أكتر مليون مرة." أدهم بابتسامة: "اشمعنى." رباب بابتسامة حنونة: "علشان مفضحتش نور ومدمرتش علاقتها بـ معتز. واحد غيرك كان قال أخويا ميتجوزش واحدة كده وفضحها. بس أنت رفعت راسي قدامها." أدهم بابتسامة وسخرية: "وأنا هفضحها ليه يعني؟

أنا اللي شيخ مالحال من بعضه. بس ربنا وقف معانا وبعتك ليا وبعتلها معتز علشان يطلعنا من الحرام. والحمد لله على كل شيء." رباب بابتسامة: "الحمد لله يـ قلبي. هاتلي بقا آيس كريم." أدهم بابتسامة: "تعالي يـ ست أفخم محل آيس كريم لليدي رباب." رباب باستنكار: "نعم يـ أخويا؟ محل؟ لا أنا عايزة من عربية الشارع." أدهم بابتسامة: "مش عيب ستاليست زيك تاكل من على العربية في الشارع يا رباب هانم." رباب بابتسامة وهي تمسك يده:

"لا يـ أخويا. أنا مش هانم. يلا يـ أخويا قبل ما الراجل يزدحم." ******************** في شقه عايدة المجاورة لـ عدي. كانت تقف رحمة بابتسامة واسعة وسعادة لا توصف. مليكة ابنتها بسعادة: "أنتي حلوة أوي يـ مامي واحنا الاتنين شبه بعض." رحمة وهي تحتضنها بحب: "أنتي أجمل يـ روح قلبي. يلا روحي افتحي لـ أونكل عدي يلا." عايدة بابتسامة: "ربنا يسعدك ياضنايا ويخليكي لينا يـ ست الكل." ******************** في الخارج …

كانت تجلس رحمة وهي تسرق النظرات إليه. ليتحدث طاهر بابتسامة وهمس: "لا يـ واد، عرفت تنقي." عدي بابتسامة: "تلميذك يـ باشا." أدهم بابتسامة: "مبروك يـ أبو الصحاب." معتز بابتسامة: "ألف مبروك يـ عدي." عدي بابتسامة: "ربنا يبارك فيكم." رباب بابتسامة ومرح: "ما شاء الله يـ عدي. وقعت واقف موزة موزة يـ عني." رحمة بابتسامة: "شكراً. ده أنتِ اللي قمر." نور بابتسامة: "ألف مبروك. ربنا يسعدكم يارب." رحمة بابتسامة: "تسلمي يارب."

أمينة بابتسامة وسعادة: "ألف مبروك يـ عروسة ابني." رحمة بابتسامة: "تسلمي يـ أمي." طاهر بابتسامة: "ها؟ إيه طلباتك يـ عروسة؟ أولاً دي شبكتك." لتنصدم رحمة وعايدة من تلك الشبكة الفاخرة بشدة. طاهر بابتسامة: "اديك قولت جدي. يعني زيك زي أدهم ومعتز ورباب ونور. جاتلهم نفس الشبكة. ورحمة بنتي زيهم ومش أقل منهم." أدهم بابتسامة: "ربنا يخليك لينا يـ كبير." عدي وهو يقبل يده: "ربنا يخليك ليا يـ جدي." رباب ونور بسعادة ومرح:

"لللللللللوي." طاهر بابتسامة: "طب جهزوا نفسكم علشان فرحكم هيكون في بلد السحر والجمال. فلورنسا." رباب بابتسامة: "وليه يـ جدي التكاليف دي كلها ومواصلات رايحة ومواصلات جاية؟ طب منعملها في جماصة. ده الجو هناك تحفة." نور بابتسامة: "إيه الهبل ده يـ رباب؟ جماصة إيه؟ نعمله في بلطيم؟ يلهوووي! في أماكن هناك عجب." رحمة بابتسامة: "لا بقا أنا مش معاكم. إيه رأيكم إيه في الحلمية؟ جواها شاعري كده ويحسسك بالزمن الجميل." طاهر بقرف:

"جماصة والحلمية وبلطيم؟ بقولكم إيه؟ انفدوا بجلدكم من الجوازات دي. دول عايشين في زمن ما قبل التاريخ." أدهم وعدي ومعتز بصدمة: "إحنا بنقول كده برضه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...