الفصل 23 | من 27 فصل

رواية اسيرة ظلامي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,668
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

في فيلا طاهر . في مكتبه ... كان يقف عز بصدمه من ذلك الرفض التام من والده. عز بصدمه: إيه اللي بتقوله ده يا بابا. أدهم بغضب جحيمي: اللي سمعته يا عز، ابعد عن البت دي لأنها لو آخر بنت في الدنيا مش هجوزهالك مهما حصل. عز بجنون وصراخ: ليه يا بابا إيه السبب؟ أدهم بحده: من غير سبب، أنا قلت كده وكلامي انتهى، فاهم.

عز بدمع ووجع: لا مش فاهم يا بابا، أنا مش آلة حضرتك تحركها زي ما أنت عايز، أنا إنسان وعندي قلب ومشاعر، وقلبي اختار عزه ومش هيختار غيرها. أدهم بصدمه: يعني إيه؟ أنا قلت تبعد عنها يعني تبعد عنها، إيه هتكسر كلامي؟ عز بصراخ وغيظ: يا بابا أنت اللي بتكسرني وبتموتني بكلامك، أنت كأنك بتقولي سيب روحك وعيش من غير روح، ويريتني أعرف السبب. أدهم بحده وسخرية وهو يسير للخارج: إيه ده؟

عز التافه بقى بيحب ويتكلم في المشاعر، أنا قلت اللي عندي وأنت هتنفذه، البت دي تنساها خالص، فاهم. عز بثقه وثبات: مش هنساها يا بابا، غصبن عن أي حد هتجوزها. أدهم بحده وغضب: سمعني كده تاني اللي أنت قلته، بقى أنا أدهم الأسيوطي اللي محدش مهما إن كان قدر يقف قصاده، هتيجي أنت يا عيل وتتحداني. عز بدمع ورجاء: بابا من فضلك اسمعني، أنا... رباب بدموع وصراخ: الحقني يا أدهم، جاسر ضرب بالنار. *****************. في المستشفى ..

في غرفة جاسر .. كانت تقف وهي تبكي بحرقة ورعب على معشوقها. جاسر بابتسامه تعب: جرى إيه، أما موت ما أنا زي القرد قدامك أهو. سما بدموع ورعب: ألف بعد الشر عليك يا حبيبي، ده أنا كنت أموت لو جرالك حاجة. جاسر بابتسامه عاشقة: شكل القاتل عارف إنك متقدريش تعيشي من غيري، فضربنا في كتفي. سما بدموع وغيظ: اللهي يارب يتشل اللي عمل فيك كده. رباب بدموع ولهفة: قلب أمك عامل إيه يا حبيبي، منه لله اللي عايز يأذيك.

جاسر وهو يقبل يدها بحنان: متقلقيش يا ست الكل، ابنك أسد. أدهم بابتسامه وراحة: ألف حمد لله على السلامة يا قلب أبوك. عز بحزن شديد: سلامتك يا جاسر. مهاب بدموع وخوف: جاسر سلامتك. جاسر وهو يحتضنه بحنان: الله يسلمك يا حبيبي. سيف بابتسامه: ألف حمد لله على سلامتك يا جاسر. جاسر بابتسامه: الله يسلمك يا سيف، بقولك إيه يا سما، إحنا فرحنا آخر الأسبوع. سما بصدمه: أفندم. جاسر

بابتسامه وهو يقبل يدها: اللي سمعتيه، أنا عايزك جنبي، مبقتش أقدر أعيش من غيرك أبداً. سيف بابتسامه وغمزة: مبتضيعش وقت أنت يا كبير. سما بابتسامه وهمس: أنت مجنون صح. جاسر بابتسامه وهمس: مجنون بيكي يا سمايا، جهزي نفسك علشان هعملك فرح الكل يتحاكى عنه. ******************. في أحد الكافيهات الفاخرة... كانت تجلس همس بصدمه من ذلك الطلب المفاجئ والشبه مستحيل. حسن بابتسامه ساحرة: ها يا عروسة، قولتي إيه.

همس بصدمه: هو حضرتك بتتكلم بجد؟ أنت عايز تتجوزني أنا. حسن بابتسامه: أيوه، مش عايز غيرك يا همس تكون مراتي وأم عيالي، لأنك تستاهلي. همس بدموع: وتفتكر ممكن حد يوافق إنك تتجوز رقاصة زي... حسن بابتسامه: أولاً أنت كنتي رقاصة، لكن دلوقتي خلاص توبتي وربنا تاب عليكي، أنا هكون فخور بيكي إنك مراتي يا همس، ها إيه رأيك. همس بابتسامه مخلوطة بالدموع: رأي...

رأي إني طبعاً موافقة، هو أنا كنت أطول ولا أحلم بواحد زيك، أنت كتير عليا أوي يا حسن. حسن بابتسامه صادقة: بحبك. همس بابتسامه: وأنا كمان والله. ****************. في جنينة الفيلا... كانت تجلس نورا كالعادة وحيدة، ليبتسم يوسف وهو يقترب منها وهو يشعر بشيء غريب تجاه تلك الفتاة، يريد أن يراها دائماً. يوسف بابتسامه: مساء الخير.

كانت توميء له بهدوء، لينظر بحزن شديد إلى ملابسها القديمة بعض الشيء، ليسير إلى الخارج تحت نظراتها المستغربة. بعد ساعة واحدة فقط... عاد يوسف سريعاً وهو يمسك بيده فستانين في منتهى الشياكة، لتبتسم بحنان لذلك الشخص الغريب. يوسف بابتسامه: إيه رأيك، حلوين، هيبقوا عليكي حلوين أوي. على الجانب الآخر كانوا يقفون وهم يراقبون ما يحدث بصدمة. كان يقف حسن بصدمة بجانب همس. حسن بصدمه: هو مش ده يوسف برضه؟ معقول.

همس بابتسامه: هي غريبة فعلاً، بس على فكرة أنا كتير بحسه إنسان جميل أوي برغم بخله ده. حسن بغيظ وغيره: إنسان جميل؟ طب اتلمي بقا ها. همس بابتسامه ودلع: إيه بتغير؟ يا دكتور، بس حقك يا مالك قلبي وروحي كمان. ******************. في مستشفى مليكة. في غرفة سليم... كان يقف سليم باستغراب شديد من معاملتها الجافة له. سليم باستغراب: فيه إيه يا مليكة؟ مالك. مليكة بوجع ومرارة: مالي، أنا كويسة يا أستاذ سليم.

سليم بصدمه وهو يمسك يدها: أستاذ سليم؟ مالك يا روحي؟ فيه إيه. مليكة بدموع ووجع: مجروحة أوي يا سليم، أوي، غصبن عني مش عايزة أبعد عنك يا سليم، أنا مقدرش أعيش من غيرك أبداً. سليم بابتسامه وهو يقبل يدها: مين اللي قال إني ممكن أسيبك؟ أنتِ بتاعتي وهتفضلي ليا لآخر يوم في عمري. مليكة بدموع وقهرة: الظروف كلها أقوى مننا يا سليم. سليم بابتسامه: مش أنا مالي عينك حتى وأنا متشوه كده.

مليكة بدموع وعشق: أوعى تقول كده على نفسك تاني، أنت مالي عيني وقلبي والله العظيم يا حبيبي. سليم وهو يقبل يدها بعشق: كده أنا خدت منك الاعتراف اللي هيخليني أكمل اللي جاي، وأنتِ هتكوني ليا يا مليكة، وعمرك ما تكوني لغيري أبداً. *****************. في فيلا طاهر.. كانت تجلس رباب بصدمة قاتلة مما سمعت. رباب: أنت بتقول إيه يا أدهم. أدهم بضيق: اللي سمعته، آخر حاجة كنت أتخيلها إن حاجة زي دي تحصل وتفتح الماضي من جديد.

رباب بدموع وحزن على عز: يا عيني عليك يا ابني، أكيد قلبه مكسور دلوقتي يا أدهم. أدهم بجدية: عادي، هيزعل شوية وبعدين هيقابل اللي تخليه ينساها. رباب بوجع ومرارة: وإحنا كنا قدرنا ننسا بعض زمان لما بعدنا؟ الحب اللي بجد يا أدهم عمره ما بيتنسي، يا وجع قلبك يا ابني، هنعمل إيه دلوقتي يا أدهم. أدهم بجدية: أنا قلت اللي عندي، لو آخر بنت في الدنيا مش هجوزهالها. *****************. في شقة عزه.

كان نفس الغضب الجامح بعدما علم عزت بأنه ابن أدهم، أدهم الذي دائماً بالماضي كان يفوز عليه، حررها من يده وأصبحت ملكاً له، رباب الفتاة التي فعل الكثير لامتلاكها، لكن جاء فارسها وأخذه له. عزت وهو يمسكها من شعرها بغضب: اسمعي يا روح أمك، قسماً بالله لو قابلتي الواد ده أو شفتيه، لهقطع من لحمك، فاهمة يا بت. عزه بدموع وصراخ: ليه يا بابا؟ ماله عز؟ عيبه إيه.

عزت بصراخ وجنون: عيبه إنه ابن أدهم الأسيوطي، أكتر واحد كرهته في حياتي، دمرني زمان وأذاني، اسمعي يا بت، ابعدي عنه أحسن لك. عزه بدموع وتمسك به: مش هيحصل يا بابا، أي إن كان اللي بينك وبين أدهم باشا، أنا وعز وملناش دخل فيه، أنا مش هسيب عز يا بابا. عز بغضب جحيمي: يعني إيه؟ يا بت، هتلوّي دراعي؟ هتتجوزي من غير رضاي؟

عزه بدموع وصراخ: لو وصل لكده هعملها، بس مش هسيب عز، عز هو اللي خرجني للحياة الجميلة اللي أنا عايشاها دلوقتي، ومهما حصل مش هحرم نفسي منه ومن سعادتي معاه. **************. في أحد محلات فساتين الزفاف. كانت تسير سما بانبهار بالفساتين، ليقترب منها جاسر وهو يعلق ذراعه بماسك طبي وهو يهمس في أذنيها بخبث. جاسر: اعملي حسابك، لو عريان كده ولا كده، قسماً بالله هوريكي وشي التاني اللي تدعي ربنا إنك متشوفهوش.

سما بابتسامه ودلع: غيووووور موت، بس بعشقك، من عنيا وعلي فكرة أنا ملك لوحدك، بحبك. جاسر وهو يقبل يدها بعشق: وأنا كمان بعشقك. ****************. في الإدارة.. في مكتب عدي.. كان يجلس وهو يدون بعض الملفات الهامة، ليخبره العسكري بأنه يوجد شخص يريده، لياذن إليه بالدخول. سليم بابتسامه ثقة: مساء الخير، حضرتك العقيد عدي، مش كده. عدي باستغراب: أيوه، أنا مين حضرتك.

سليم بابتسامه ثقة: أنا المهندس سليم، كنت جاي لحضرتك أطلب إيد الدكتورة مليكة، ومن فضلك متحطش اعتبار إني مشوه قدام عينيك، أنا بحب مليكة وأوعد حضرتك إني أخليها أسعد إنسانة في الدنيا. ******************. في أحد الكافيهات... كانوا يجلسون بوجع وحزن شديد. عزه بدموع ووجع: تفتكر إيه اللي بينهم يا عز؟ أنا هتجنن. عز بحزن شديد: واضح إنها حاجة كبيرة أوي، ومحدش فيهم عايز يتكلم، المهم إحنا دلوقتي، أنا مش هقدر أبعد عنك، فاهمة.

عزه بدموع: يعني أنا اللي أقدر؟ عز، ده أنا روحي فيك، وأنت عارف. عز بثقة وثبات: خلاص، يبقى هنتجوز ونعيش لوحدنا، بعد عن كل حاجة، معايا يا عزه. عزه وهي تمسك يده بعشق: طبعاً معاك يا عز، أنا مش عايزة غيرك يا حبيبي. عز وهو يقبل يدها بعشق: وأنا مستحيل أسيبك يا روحي، إحنا خلاص حياتنا اتربطت ببعض، بعد فرح أخويا جاسر هنبتدي حياتنا سوا، بعيد عن أي حد. *****************. بعد مرور شهر... في تلك الليلة الساحرة...

كانت الجنينة تتزين بالورود والزهور، والأنوار تضيء المكان ببراعة، كان يقف جاسر بحلة سوداء ساحرة. أدهم بابتسامه: مبروك يا حبيبي. جاسر بابتسامه: الله يبارك فيك يا بابا. عز بابتسامه باهته: ألف مبروك يا كبير. جاسر بابتسامه: أفضل بس من اللي أنا فيه، وأفضالك. يوسف بابتسامه: ألف مبروك يا ابن عمي، جايب لك دسته جاتوه من الغالية، قسماً بالله. جاسر بضحك: ههههه، ده أنا غالي عندك أوي بقا. حسن بابتسامه: جوازة خير يا حبيبي يارب.

جاسر بابتسامه ساحرة: عقبالكم كلكم يارب. حسن بابتسامه: أنا قريب أوي. يوسف وهو ينظر إلى تلك الجالسة بهدوء: وأنا كمان شكلي هحصلكم. عز بثقة وثبات وهو ينظر ل أدهم بتحدي: وأنا كمان هحصلكم. ***************. في غرفة الفتيات... كانت تقف سما وهي في غاية الجمال والسحر. رباب بابتسامه وسعاده: ألف مبروك يا مرات ابني. رشا بابتسامه: مبروك يا عروسة زي القمر. همس بابتسامه: ما شاء الله، قمر منور، ربنا يبارك لك يا رب.

سما بابتسامه وسعاده: ربنا يخليكم ليا يا رب. ليسيروا إلى الأسفل ليقبلها جاسر بعشق. ليرقصون سويا برومانسية شعر بها الجميع بعد انتهاء الليلة الساحرة. ***************. في جناح جاسر... كان يسير وهو يحملها برومانسية وعشق، ليحاول أن يتقرب منها لتبتعد بارتباك شديد وخجل. جاسر بابتسامه ونظرة خبيثة: جرى إيه يا روحي، ملهوف عليكي، تعالي هنا في حضني. سما بارتباك شديد: طيب، ادخل غير هدومك.

جاسر بابتسامه ماكرة: عندك حق، مش هتأخر يا عسل. ليسير جاسر إلى الخارج، لتسرع لتضع المنوم في العصير، ليخرج جاسر وهو يضع على خصره فوطة، ليقترب منها وهو يدفعها بحدة، ليقترب منها بعنف. سما وهي تبكي بدموع: فيه إيه يا جاسر. جاسر بحده وتوعد: توتو إيه يا حبيبتي، متخافيش، هكون أرق من النسيم، سيبيلي نفسك بس، وأنا هعجبك أوي. سما بصدمه ودموع: فيه إيه يا جاسر؟ بتتكلم كده ليه؟ ابعد عني.

جاسر وهو يمسكها بحدة وغضب: إيه ي روحي، مش هتتفاجئي لما أعرف إنك مش عذراء؟ متخافيش، ما أنتِ كنتي مدوراها مع علي ابن الدميري، ولما خلى بيكي ورماكي، بتنتقمي، مش كده؟ بتقتلي فيهم، مش كده؟ فاكرني عيل يا روح أمك؟ ده أنا جاسر الأسيوطي، يا اللي لسه متخلقش، لما واحدة زبالة زيك تلعب بيه. لتنظر أمامها بفزع، فقد انكشف كل شيء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...