الفصل 20 | من 24 فصل

رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل العشرون 20 - بقلم ندى المطر

المشاهدات
19
كلمة
1,857
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

مرت عدة أيام على الاجتماع، وكانت هذه الأيام سعيدة على قلبها كثيرًا، فهي قد أقرت بداخلها مدى عشقها له، لذلك قررت أن تعترف له بذلك.

عاد من الخارج في وقت متأخر، كان الهدوء والظلام يخيم على القصر. فدلف كالعادة إلى جناحه، وقد استغرب الضوء به إلى الآن. فدلف، فإذا بشيطانته الصغيرة تجلس على السرير، وخصلاتها الفحمية تنثدل على طول ظهرها، وثوبها الأسود اللامع الذي أبرز جمال جسدها ومدى بياضه، عينيها التي تلمع وتنظر إليه كما لو تقف أمام مرآة ترى انعكاس صوتك بوضوح. الشيطان بهدوء ولكن بداخله بركان اشتعل بسبب كتلة الأنوثة المتفجرة أمامه:

آفين، لما أنت مستيقظة إلى الآن؟ استقامت وذهبت باتجاهه وهي تدور حوله كأنها أفعى ماكرة تعلم هدفها. الشيطان: آفين، ما... قاطعته حين وضعت يدها على شفتيه وهي تهمس وتحاول الوصول إلى طوله: أنت اليوم ملكي يا شيطاني، استرخِ فحسب. تناولت يده وسحبته خلفها، أجلسته على بداية السرير وهو ينظر إليها كمن سُلب عقله. ابتعدت على بعد منه وقامت بتشغيل الموسيقى وأخذت ترقص بنعومة وإغراء. وهو نظره لم ينزاح عنها.

ذهبت نحوه لتميل باتجاهه، تجعله ينام بطوله لتعتليه. جاء لينهض حتى لا يفقد سيرته، ليجد من يمسك ياقة قميصه لتقول بعيون تفيض بالعشق الخالص: قلت لك، أنت اليوم ملكي يا شيطاني. آفين بنظرات متيمة: أنا أحبك، بل أعشقك، عشقي لك أصبح كاللعنة بداخلي. نظر إليها طويلًا ليخلف وضعها ويعتليها: شيطونتي الصغيرة، أتقبلين أن تكوني أسيرتي؟ آفين: لقد أصبحت أسيرتك منذ أن أخذتني تحت ضوء القمر.

ما إن أنهت كلامها حتى انهال عليها بالقبل، وهنا تصمت شهرزاد عن الكلام لينتقل معها إلى عالمهم الخاص. *** في الإنتربول الدولي. كريستي: لقد جمعنا المعلومات وكيف سيدخل الجاسوس الخاص بنا بين المافيا، ولكن من ا... قاطعها أحمد: أنا سأكون الجاسوس. كريستي: لكن سيكون عليك الحذر وبشدة، لأن الدخول بين هؤلاء خطر للغاية. أحمد بهدوء: لا بأس. كريستي: ستدخل بينهم عن طريق أنك حارس لأحد أعضاء المافيا، وهو مافيا إيطاليا جاوس. أحمد:

حسنًا، متى سنبدأ؟ كريستي: المساء، يجب أن تتجهز. *** في القصر المظلم. بداخل مكتب الشيطان. شادي: يجب أن نأخذ حذرنا، الوضع بات خطر، الإنتربول يبحث خلفنا. البرت: ولكن سيدي، لا يعلم الأم... قاطعه دخوله: بلى أعلم يا البرت، لذا ستذهب أنت وشادي ورين الاجتماع، وستحضر الوجه الجديد الذي واثق من أنه سيأتي الاجتماع. أنهى كلامه وخرج من المكتب. مشى بضع خطوات ليتجه إلى جناح أحد زوجاته. دلف الجناح ليرى ملك تجلس ومستيقظة،

ليذهب تجاهها ويردف: لما أنت مستيقظة؟ ملك بلطف: ليس لدي رغبة بالنوم. الشيطان بجدية: ملك، أظن أنه حان دورك. ملك وقد أصبحت شخصًا آخر غير تلك اللطيفة الهادئة: أمرك سيدي. خرج وتركها تفكر من أين ستبدأ. *** انقضى النهار ليأتي الليل ومعه كثير من المفاجآت. ذهب البرت ورين وشادي الاجتماع كما أمرهم الشيطان. دلف شادي وخلفه رين والبرت وجلس مكان الشيطان. شادي وهو يتحدث ولكن يرمي بنظراته إلى وجوههم:

المهمة القادمة ستكون في الثانية ليلاً عند جسر لندن. كان هناك من يتابع كلامه وينظر إليه، فهو لا يبدو ذاك الشخص الذي ينشر هالة الرعب حوله. نهض شادي وقال: أنت... مارتن (أحمد) أنا. شادي: ستأتي معي. جاوس: إنه حارسي. شادي: إنها الأوامر. جاوس: حسنًا، اذهب. ذهب مارتن الذي لا يفهم شيئًا مما يحدث حوله، وكان يمشي خلف شادي بجانب البرت ورين. *** في القصر المظلم.

كان يجلس وهي تجلس داخل أحضانه على قدميه وتلعب بشعر ذقنه الكثيف الذي يزيده وسامة. آفين بحب خالص: أنت جميل جدًا، أجمل مني. ضحك بصوته الرجولي: لا، أجمل منكي أو من عينيكي الزجاجية هذه. أنهى كلامه مع تزامن دخول شادي والباقي ليقول بجدية: اذهبي إلى جناحك الآن، وأنا سأنهي بعض الأعمال وأتي. آفين بتذمر: لا أريد البقاء معك. الشيطان بحدة خفيفة: آفييين.

نظرت إليه بغضب ونهضت من على قدميه وهي تضرب الأرض بقدمها بغضب لطيف. تنهد فور ذهابها. لكن كان هنا شخص عيونه على تلك الفتاة منذ أن دلف إلى القصر وأصبحت تدور الأسئلة بداخل عقله. ليخرجه صوت شادي. شادي: سيدي، ها هو. الشيطان وهو ينظر بتفحص إلى ذاك الماثل أمامه: اجلسوا. جلس شادي ورين بجانب بعضهما، بينما البرت جلس منفردًا، وجلس مارتن مقابل الشيطان.

ظل يتفحص وجهه، لا يبدو رجلًا كبيرًا أو بشعًا، بل شاب في غاية الوسامة وملامحه تظهر عليها القوة والصلابة. الشيطان: أظن أنك أنهيت تفحصك أيها الشاب. ما اسمك؟ مارتن بتوتر من نبرة صوته الغليظة: ما... مارتن. الشيطان وهو ينهض ليجلس بجانبه: مارتن، اسم جميل، ولكن لا أثق بأحد يا مارتن. زاد ارتباك الآخر ليكمل الشيطان وعيونه تصبح سوداء أكثر: أنا أكره الخيانة وعقابها الموت يا مارتن، وشدد على اسمه ليقول بنبرة

باردة خالية من المشاعر: سأعطيك ثلاثة أيام فقط لتجعلني أثق بك، وإن لم تستطع، فتأكد أنك ميت. أنهى كلامه ليقول مارتن: حسنًا سيدي. الشيطان: جيد، إذا شـ... قاطعه صوت الركض والضحك، أجل إنها هي وتلعب مع الأطفال وترقص معهم. ابتسم على طفولتها وبراءتها التي تظهر بوضوح الآن. ولكن غضب عندما تذكر الذي يقبع أمامه ليهدر بغضب ويتجه نحوهم. الشيطان بغضب: آفييين! مااااايا! جاااسر! آآآآنجل! وقفوا من ذاك الغاضب ليقول:

جميعًا معاقبون إلى أجنحتكم. امتثلوا له إلا تلك الشيطانة كما يقول لها. تعلقت برقبته نظرًا لفارق الطول لتقول ببراءة: لكني لم أفعل شيئًا. أزال يدها ليقترب من أذنها ويقول بصوت يشوبه البرود ولكنه حارق: أنتِ عقابك شيء آخر، والآن إلى جناحك. حسنًا، هي لا تنكر أنها خافت من كلامه، ولكنها تظاهرت بالقوة. لتقول: آفين: أنا لست خائفة. الشيطان: حسنًا، لنرى. حملها بين يديه ليقول وهو يصعد إلى جناحه: شااادي، أرِ الضيف غرفته. شادي:

حسنًا. اختفى الشيطان والآخر ينظر بتعجب إلى ذاك الذي صعد وهو يحمل تلك الفتاة التي بدأت تأسره. شادي بتعب: بما أن جناحه بجانبك يا البرت، خذه في طريقك. البرت: حسنًا، هيا. وصعدوا الثلاثة وخلفهم مارتن. اتجه شادي إلى جناحه ورين كذلك، أما البرت مشى قليلًا والآخر يتبعه:

هذا جناحك، وأشار بيده، ثم أشار إلى جناح بجانبه، وهذا لي، ليشير بعدها هذا الاتجاه من الأجنحة للشباب، وهذا وأشار للمقابل للفتيات، وهذا وأشار للجناح الذي يقبع في المنتصف، هذا جناح شادي. مارتن: وأين جناح الشيطان؟ البرت بملل: إنه في الأعلى مع أجنحة الأطفال، كما أنه يمتنع الصعود إلى الأعلى، لا أحد يسمح له سوى شادي. والآن اذهب إلى جناحك. وتركه ودلف إلى جناحه. دلف الآخر إلى جناحه. *** في قصر الفريدو. الفريدو:

ولكن لماذا لم يأتِ؟ ماركوس: ربما مشغول بشيء آخر. الفريدو: لا أظن ا... قاطعه رنين هاتفه ليجيب. 👤: هل فكرت بما قلت لك؟ الفريدو ببرود: أجل، وأوافق. 👤: أحسنت، علمت أنك ستوافق. الفريدو: ماذا يجب أن أفعل؟ 👤: ............ الفريدو: حسنًا. وأغلق. ماركوس: من هذا؟ الفريدو: إنه رجل يريد شيئًا خاصًا. ماركوس بتعجب وعدم اقتناع: حسنًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...