مر الثلاث أيام واستطاع مارتن أن يثبت إخلاصه للشيطان، وعلم أن الفتاة التي سرقت قلبه ما هي إلا إحدى زوجات الشيطان. وفي أحد الأيام، على مائدة الطعام، تجلس بين أحضانه فقد اعتادت هذا، وهم يجلسون في أماكنهم. ليقطع هذا الجو دخول الفريدو بمرح غير معتاد: لما لم يتم دعوتي على هذه المائدة اللذيذة؟
ما أن سمعت صوته، قفزت من أحضان الشيطان إلى شقيقها، فقد اشتاقت له. ليحملها بين يديه بحب. بينما ذاك التي تأكله نيران غيرته ينظر بشرار، ليقف بغضب ويسحبها من بين أحضانه. آفين بغضب: ماذا؟ الشيطان ببرود: ألم أقل لا تقربي من أحد غيري. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يرى الجميع مدى غيرته، وكانت صريحة. شادي مهدئًا الوضع: مرحباً الفريدو، تعال يا رجل تناول الطعام. الفريدو: بالطبع لن أرفض.
جلس على مائدة الطعام، وهناك عينان لم تنزاحا عنه. الشيطان: هيا اجلسي وأكملي طعامك. ذهبت بغضب وهي تضرب الأرض بقدمها وتقول بصوت عالٍ: انتهيت. نظر لأثرها بشرود وأعاد وأكمل طعامه. انتهى الطعام ليذهبوا ويجلسوا معاً. الشيطان: مايا نادِ آفين. مايا: حسناً. وذهبت. الفريدو بمشاكسة: لا تستطيع أن تجلس بدونها. الشيطان: إن لم تغلق فمك سأغلقه أنا. الفريدو بمرح: احم، أمزح يا صاح.
بقوا يتحدثون حتى عادت مايا وهي تخبره أنها لم تجد آفين في أي مكان بالقصر. وقف والشرار يتطاير منه وبغضب: آفيييييييييين. شادي بمحاولة لتقليل غضبه: اهدأ، ربما تلعب، أنت تعرفها. الشيطان: اصمت. ابتلع ريقه من غضب سيده الذي تركه وخرج من القصر بأكمله. الفريدو: أين ذهبت؟ يجب أن أجدها قبله. البرت: أجل، حتى لا يفرغ غضبه عليها. رين: هيا نبحث بسرعة.
ومارتن يقف لا يفهم شيئاً، فهو بقى ما يقرب أسبوعاً هنا، إلا أنه لم يستطع أن يفهم الشيطان أو معاملته لهم. مرت ساعات من البحث عنها، ولكن لا أثر لوجودها، وكأنها تبخرت. شادي: لكن تعبت ولم نجدها. الفريدو: وأنا كذلك. البرت، هل وجدت شيئاً؟ البرت: ليس بعد. شادي: اللعنة على الأطفال حقاً. ضحك الباقون، فهم يعلمون أنه يقصدها. واستمر البحث حتى عادوا إلى القصر في المساء، ودلفوا، وجدوا الشيطان يجلس بكل برود، فظنوا أنه وجدها. شادي:
ا... قاطعه: لا، ستأتي وحدها. ما أن أنهى كلامه، وجدها تدخل بحالة من اللا وعي. نظر لها وهي تمشي بلا وعي. آفين وهي تتجه نحوه وتجلس على قدمه وتضحك ببلاهة: شيطاني الصغير. وتضحك بسخرية: أتتعلم، أنا لا أخاف منك. لأنني شخص شرير. لتضحك بهستيريا: ألا تعلم أن والد هذا الرجل هو السبب، وهي تشير إلى الفريدو. أجل، لقد كنت صغيرة هكذا، وهي تشكل طفل رضيع بيدها. ولكن والده اللعين كان يريد أن يقتلني، ولكني على قيد الحياة الآن.
كانت تضحك وهي تتكلم، لتتحول نبرتها إلى أخرى باكية. لم يحبني أحد. حتى السيدة التي هربت بي لم تحبني، فقد ذهبت وتركتني لدى رجل بشع وسمين لا يريد سوى المال. باعني لك. ولكن أتتعلم، أنا أحبك كثيراً، وأنت لا تحبني، بل تحب تلك الشمطاء العاهرة القبيحة. تنهدت لتقول وهي ترفع رأسها من على صدره: أين هي؟ وقفت وهي تتمايل أثر المشروب. آه، وجدتها. تحدثت وكأنها وجدت كنزاً ثميناً بعدما عثرت على جنات.
أتعلمين، جنات، أنت قبيحة ومزعجة وامرأة عجوز، أجل، لا تصلحين لشيء يا امرأة، لذا اذهبي من هنا. اتجهت نحوه ريما لتقول: أنت الملاك هنا، أليس كذلك؟ لتهز ريما بـ "أجل" موافقة على كلامها، لتصرخ بها آفين: اصمتي يا كاذبة، أنت لعينة وشيطانه عديمة الشرف، خائنة. لتضحك بصخب وبصوت مرتفع، من يراها يقول إنها جُنّت. اتجهت نحو ملك التي ابتلعت ريقها بخوف من أن تقول شيئاً. ملوك، أنت جميلة ولطيفة، ولكن لما تجلسين مع هؤلاء؟
إنهم سيئون وأنت جيدة. اتجهت نحو الشيطان مرة أخرى لتنظر له وتبتسم، وتقع عليه نائمة، وكأنها لم تقل شيئاً للتو. نظر إلى وجهها ليحملها ويصعد وهو يقول: لا أحد يتحرك من مكانه. وضعها بجناحه ونزل. الشيطان: أظن أنني مللت، لهذا النهاية ستكون اليوم. شادي، البرت، رين، ملك، أماير. جميعهم في صوت واحد: أمرك سيدي. بينما جنات وريما ومارتن لا يفهمون شيئاً. أغلق باب القصر ليبدأ الشيطان بالتجول حول الثلاثة الواقفين ويضحك بصخب.
الشيطان ويكشف عن أنيابه: جنات، زوجتي الأولى والتي تريد قتلي وتسليمي للإنتربول انتقاماً لوالدها الخائن. يمسكها من شعرها بغضب أعمى: أتظنين أنني لا أعلم شيئاً؟ أنت غبية وحمقاء، لأني أعلم كل شيء منذ أن تزوجتك. البرت: خذها إلى حيث تنتمي. أمسكها البرت من شعرها وسحبها تحت صراخها، ما هي إلا بضع دقائق ولم يعد لها صوت، وعاد البرت ووجهه مليء بالدماء. أما عن ريما فكانت ترتجف من الخوف، ومارتن الخائف ولكنه لا يظهر خوفه. اتجه
نحوها الشيطان ليقول بهدوء: ما بك؟ لما أنت خائفة هكذا؟ ريما وهي تبكي وتمسك قدميه وتقبلها: أرجوك، أرجوك، أنا لم أفعل شيئاً. الشيطان وهو ينخفض لمستواها ويمسكها من كتفها لتنهض معه: ومن قال أنك فعلتِ شيئاً. لتنظر له ليقترب من أذنها ويهمس بفحيح: أنتِ لم تفعلي، لأنني أنا من فعلت. ليبتعد ويضحك، ليجلس وهو يرفع هاتف الفريدو ويبدأ بتشغيل مكالمة تم تسجيلها من قبل. 👤: ماذا قررت؟ الفريدو: موافق. 👤: كنت أعلم أنك ستوافق...
أغلق المكالمة. ليقول: ما رأيك بهذا؟ ريما بكذب: إنها ليست أنا. الشيطان: رييييين. رين: أمرك سيدي. ذهب وعاد بشخص لا تظهر ملامحه من كثرة الضرب ويديه المكسورتان. نظرت ريما بصدمة. الشيطان: هل لديك شيء لتقول؟ الشيطان ببرود: البرت، دورك. أخذها البرت وهي تبكي وتصرخ حتى لم يعد لها صوت، ليعود والدماء تملأ وجهه وملابسه بصورة أكبر. 👥: سيدي الشيطان، لقد أخبرتك كل شيء، أرجوك أن تتركني.
أخرج الشيطان سيجار وأشعله، ثم نفث الدخان في وجه الرجل ليقول بنبرة باردة: كنت ستقول كل ما أريد سواء برغبتك أو بدون. رين: تخلص من الحثالة. أخرج رين مسدسه ليطلق الرصاص كامل على قلب ورأس الرجل. الشيطان وهو ينفث الدخان: جيد يا أولاد، هكذا رجالي. والآن نظفوا هذه الفوضى، وتركهم وصعد إلى تلك النائمة التي ما أن تفيق ستنال عقابها. اتجهت ملك إلى مارتن، وما أن وضعت يدها على كتفه حتى فزع، لتقول بضحك: اهدأ يا رجل، لما الخوف؟
تعال لتساعدهم. كانت حالة الخوف والفزع التي بها مارتن هي الأمر الطبيعي، ليقول بداخله أن هذا القصر مجانين، علم لماذا يخافون منه. اتجه ليساعدهم حتى لا يشك أحد بأمره. قام رين بالتخلص من جثة الرجل. شادي: أنا سأعود إلى جناحي، أنهوا الأمر واتجهوا لأجنحتكم. وصعد لينام هو الآخر. ذهب البرت ورين وأخذوا مارتن معهم. الذي ما أن دلف إلى ذاك المكان حتى انصدم مما رأى.
فكانت جثة جنات بدون رأس، والجثة الأخرى ليس لها ملامح. نظر برعب حقيقي، فقد تأكد أن هؤلاء لا ينتمون للبشر. رين: أين الرأس؟ البرت: لقد أرسلتها كما أمر سيدي. رين: حسناً، هيا ننتهي من هذا، أريد أن أنام. البرت: هيا. مارتن: ما بك يا رجل؟ مارتن: ا اا لا لا شيء. البرت وهو يقترب منه: كن قوياً يا رجل. تخلص رين ومارتن من الجثتان وخرجا. البرت صعد ليبدل ملابسه وينام، بينما رين. رين:
أماير، ملك، لا تتأخروا، وأنت الفريدو، ملك ستدلك على جناحك. أماير: انتظر، سآتي معك. وصعدت معه. الفريدو: لما لم تخوني الشيطان أنتِ أيضاً؟ ملك بابتسامة وهي تنهض: لا أحد يخون والده. والآن هيا لأريك جناحك. لم يفهم كيف والدها، وهي لم تسمح له بالسؤال، فأوصلته وذهبت إلى جناحها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!