الفصل 15 | من 24 فصل

رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندى المطر

المشاهدات
17
كلمة
1,797
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

فيكتور: عندما كبرت الفتاة اكتشفت أنها تعيش بشخصين داخلها. الشيطان: شخصين؟ ماذا تقصد؟ فيكتور وهو يكمل بتوتر مما سيقوله: أعني أنها تشبه الأشخاص الذين يعانون من انفصام الشخصيات. قاطعه الشيطان: لكنها تبدو طبيعية ولم أر شيئاً يجعلني أرى أنها تعاني من انفصام، ومنذ أن أخذتها منك هكذا. ابتلع فيكتور ريقه: سيدي، الفتاة التي تتعامل معها هي إحدى الشخصيتين.

نظر له الشيطان بمعنى أكمل: شخصيتها الحقيقية لا تظهر إلا عندما تنام، بينما كلتا الشخصيتين ليست سوى صورة منها. الشيطان: وكيف اكتشفت هذا؟

فيكتور: لقد بحثت خلف ماضي والدتها واكتشفت أنها كانت زوجة زعيم مافيا يدعى جون هانتر. وكان هذا الرجل لديه ابن من والدة آفين، كان يهتم به كثيراً إلى أن عرف أن زوجته تحمل في بطنها أنثى وليس فتى. وانتظر مجيئها بطول انتظار، كان يريد أن يقتلها، ولكن في هذا الوقت كان هناك عقد بينه وبين مافيا أمريكية كانت تصنع فيروساً يقوم بخلل في خلايا جسم الإنسان. حينها فكر بدلاً من أن يقتلها أن يجرب هذا الفيروس عليها. وبالفعل تم حقنها بهذا الفيروس وكادت تموت، ولكن والدتها أخذتها وهربت بها في اليوم الذي رأيتهما فيه. وظلت على قيد الحياة ولكن بشخصين مختلفين عنها، وشخصيتها الحقيقية لا تظهر مطلقاً إلا عندما تنام.

الشيطان: أتعني أن التي أعيش معها والتي أخذتها منك لم تكن هي، بل إحدى الشخصيتين؟ فيكتور: أجل سيدي، ولكن... الشيطان بتوجس: أكمل، لما توقفت. فيكتور: كلتا الشخصيتين لا تؤذيان أحداً، عدا واحدة منهن إذا تعاملت ببرود واختلفت نظرتها، فتجنب إغضابها لأنها من الممكن أن تقتل من أمامها. الشيطان: ألا يوجد حل لهذا؟ فيكتور: لا، لأن الفيروس قد أحدث خللاً في خلايا جسدها العصبية، وهذا ما يجعلها لا تتحكم في تصرفاتها.

الشيطان: فيكتور، إذا كنت تكذب فستقتل بلا محالة. فيكتور: لا سيدي، أقول الحقيقة. فكه الشيطان ففر من أمامه. أما هو فخرج لكي يعود إلى بريطانيا، فما سمعه ليس بالقليل. *** في قصر أنطون. استدارا لمصدر الصوت، فإذا بها ترى تلك الحية كما سمتها، لتقول بغضب: ماذا تفعلين هنا أيتها الأفعى الغبية. أماير ببرود: تقفين في قصري وتسألين. آفين: أووه، حقاً. نسيت أنك عاهرة تذهبين إلى أي بيت. أماير بغضب: اصمتي. أتظنين أني سأظل صامتة؟

قاطعها صوت من خلفها. جاوس: زوجة الشيطان هنا، ترى ماذا تريدين. آفين ببرود: جئت لأخذ شيء يعنيني. جاوس: وما الذي يعينك في قصري؟ آفين وهي تتجه لتجلس على الأريكة: هل أنت أنطون؟ أنطون من خلفها: أنا أنطون، ماذا تريدين؟ آفين: أريد الطفل الذي عندك، إنه يخصني. أنطون: ذاك الطفل سأقتله. آفين: إن قتلته ستكون رأسك أنت وعائلتك هذه، وهي تشير على أماير وجاوس، في فم الكلاب. أماير بغضب: هااااااي، أنتِ من سمح لكِ تتحدثين هكذا؟

آفين: أنا أتحدث كيفما أشاء، وقتما يحلو لي. أنطون: من أنتِ؟ آفين وهي تتجه إلى أماير وبسرعة كانت خلفها وتضع سكيناً على عنقها لتقول: الولد مقابل حياتها. نظر أنطون إلى عينيها، فعلم أنها لا تكذب. فذهب إلى قبو القصر وأحضر جاك، لأنه لا يريد أن يخاطر بحياة أخته. جاء جاك وظل واقفاً ينظر لزوجة والده، هو لم يلحظها سوى مرة واحدة وهي عندما جاء بها والده وكانت نائمة. ذهب نحوها. أنطون: والآن اتركي أختي. آفين: حسناً.

ودفعتها بقوة نحوهم، وأخذت جاك من يده وركضا إلى الخارج. وركب رين السيارة وقاد بسرعة نحو القصر المظلم. أماير بغضب وصراخ: تلك الحمقاء، سألقنها درساً لن تنساه. جاوس: من هذا الفتى؟ أنطون وهو يجلس بتعب: هذا الفتى قتل ابني واختطف ابنتي. أماير بحقد: أخبر الشيطان، فهذه زوجته وبالتأكيد سيعرف منها من هذا الفتى. *** أما القصر. برلين: أسرعا، أريد أن أناااااام. البرت بملل: لا يهمك يوى النوم.

دخلوا هم الثلاثة إلى القصر، وجدوا ريم وملك وجنات يجلسن معاً. برلين: أين الشيطان؟ جنات: لا نعلم. أومأت وصعدت إلى جناحها لتنام. بينما جلس البرت وديانا معهن. بعد مرور ساعتين، دلفت آفين ومعها شادي ورين وجاك. لتهرع ملك إليها وتقول: هل أنت بخير يا جاك؟ لينظر لها بكره ويذهب إلى جناحه. لتقف جنات أمام آفين بحقد: أين كنتِ ومن سمح لكِ بالخروج؟ لتمسك آفين ذراعها وتقوم بلفه لتقول ببرود: من أنتِ حتى آخذ رأيك بالخروج؟

المرة القادمة إن تحدثتِ معي هكذا، لسانك هذا سيكون بين يديكِ. ودفعتها لتقع على الأرض، وتركتها وصعدت إلى جناحها. البرت محدثاً شادي: من هذه؟ شادي: إنها زوجة الشيطان. أين برلين؟ ديانا: إنها نائمة. شادي: بالطبع، فهي لا تفعل شيئاً سوى النوم. رين: أنا سأذهب. شادي: حسناً، وأنتما ديانا والبرت اصعدا لأجنحتكما. امتثلا لأمره وصعدا، وهو ذهب لزوجته. كل هذا وجنات لا تزال في موقعها على الأرض، لتنهض بغضب وهي تقول بحقد: ستدفعين الثمن.

نظرت لها ملك وذهبت. أما ريم. ريم بغيرة: ماذا تنوين؟ جنات: ستعلمين حينما يعود الشيطان. *** في قصر أنطون. أنطون: أتعنين أن هذه هي زوجة الشيطان؟ أماير: أجل، هي. جاوس بتحذير: أماير، لا تتدخلي في أشياء لا تعنيكِ. أنتِ سمعتِ ما قاله الشيطان. أنطون: ماذا قال؟ جاوس: لا تنظر لزوجته، من الأفضل لك ولأختك. وتركهما وذهب. أنطون: أريد أن أعلم إذا كانت هذه زوجة الشيطان، فهل يكون الفتى ابنه؟

أماير: لا أخي، ليس ابنه. ربما يكون ابن عشيقها. أنطون: سأتأكد من الأمر، إن كان هكذا أو لا. *** في قصر هانتر. كان الفريدو يجلس وعقله لا يتوقف عن التفكير بالشبه بينه وبين زوجة الشيطان، إلى أن قاطعه صوت صديقه. ماركوس: هيا الفريدو، منذ متى وأنت هكذا؟ الفريدو: ماركوس، اتركني وشأني. ماركوس: ماذا بك؟ الفريدو: أشعر بأني أعرفها، ولكن أريد أن أتأكد هل هي أو لا. ماركوس: أتعني شقيقتك التي حدثتني عنها؟ الفريدو: أجل.

ماركوس: يا صديقي، لقد قال والدك قبل موته إنها ربما ماتت، لأنها كانت طفلة والفيروس كان قوياً عليها. الفريدو: أرجو أن تكون هي. ماركوس: فكر بكل الاحتمالات. إن كانت هي، فلن تأتي معك. وحتى إن أرادت، هي زوجة الشيطان، هل سيسمح لك بأخذها؟ الفريدو: إن كانت هي، سأعوضها عن حياتها السابقة وسآخذها مهما كلف الأمر. ماركوس: صديقي، لا تضع نفسك في حرب أنت في غنى عنها. ***

سكن القصر المظلم بحلول الظلام عليه، حتى وصل صاحبه وظل يمشي بين أركانه إلى أن وصل إلى جناحه. دخل بهدوء، فرأها نائمة وتحتضن وسادة صغيرة. نظر إلى وجهها الذي يبدو عليه النور والهدوء، براءة تشع منها أكثر مما هي مستيقظة. تنام بعمق كالطفل الصغير. ظل يتأملها قليلاً، ثم نهض وابدل ملابسه ليذهب إليها ويأخذها بين أحضانه.

كان يرفعها ليضعها بين أحضانه حتى ثبت موضعه بدون حركة، لتفتح عينيها البراقة وتنظر إليه، لتسحب سكينها التي وضعتها على عنقه وتعتدل في جلستها. أما هو، فصدمته لا تزال تؤثر عليه. كانت نائمة وفجأة يشعر بسكين على عنقه بسرعة كبيرة، ألم تكن نائمة؟ آفين ببرود: هل ستظل تنظر إلي هكذا؟ الشيطان، وقد فاق من صدمته بعدما تأكد أن كلام فيكتور كان صحيحاً من تصرفها هذا: ألم تكوني نائمة؟ آفين: بلى، ولكن أنت أيقظتني.

الشيطان بابتسامة جعلته أكثر وسامة، وهو يرفعها لتجلس بين أحضانه وعلى قدميه: لقد اشتقت إليكِ. دفعته بعيداً عنها لتقف أمامه على السرير وهو جالس: إن كنت اشتقت إلي، فلماذا ذهبت دون أن تخبرني؟ جذبها من يدها لتقع فوقه، ليحط بخصرها ويقول بتلاعب: وماذا في ذلك؟ هل من المفترض أن أقول لكِ أين سأذهب؟ لتغضب وتجذبه من رقبته: أجل، كان من المفترض. والآن أين كنت؟ علم من نبرتها أنها تشعر بالغيرة: لن أقول لكِ.

آفين بغضب وغيرة أكبر وهي تجذبه نحوها أكثر، وهو مستمتع بذلك: كنت تخونني، أليس كذلك؟ الشيطان، وقد قلب وضعيتيهما في لمح البصر، حيث جعلها بالأسفل وهو يعتليها وينظر داخل عينيها: لم أكن أخونك، بل كنت أبحث عنك. وأنهى كلامه بقبلة رقيقة على شفتيها جعلتها تهدأ، ثم دفن رأسه في عنقها وقال: أريد أن أنام، فأنا متعب. وذهب في نوم عميق. ثوانٍ حتى لحقت به ونام وهو يأخذها داخل أحضانه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...