لم يغمض له جفن، وظل ينظر لها وهي تنام بعمق بعد كمية الصدمات التي تلقاها منها اليوم، وعزم على أن يعرف سر هذه الفتاة التي ظنها ملاك بريء واتضح أنها ليست سوى شيطان صغير متنكر. ترك الجناح بل القصر بأكمله وذهب. مر الليل بطوله وأتى الصباح ليعلن عن بداية يوم جديد بما فيه من مفاجآت. فتحت عينيها السوداوين الزجاجيتين لتنظر بجانبها فلم تره، نهضت من مكانها وهي تسأل نفسها: أين ذهب؟
وذهبت لتأخذ حمامًا دافئًا، وبعد فترة خرجت وأبدلت ملابسها بهوت شورت جينز مع توب أسود، وتركت لشعرها العنان، وارتدت حذاءً رياضيًا وخرجت لتبحث عنه. في مكان مختلف تمامًا في أستراليا..
كانت تنام بعشوائية على سريرها وكأنها طفل صغير ينام بفوضى، وشعرها الذهبي متناثر حولها إلا من بعض الخصلات التي تمردت على وجهها. كانت تنام بعمق ليعلن هاتفها عن إنهاء هذه النومة الهنيئة برنينه، فلم تسمعه ليرن مرة تلو الأخرى حتى استيقظت بغضب وأمسكته لتجيب بعنف. برلين: اللعنة عليك، لماذا ترن؟ الشيطان: برلين، لا تنسي من أنا حتى لا تندمين. برلين بحدة: ماذا تريد يا زعيم؟ الشيطان: تعالي إلى بريطانيا، فهناك عمل لك.
برلين ببرود: أنا في إجازة. الشيطان: لن أعيد كلامي. وأغلق الهاتف دون أن يتيح لها فرصة الرد. برلين بصراخ غاضب: اللعنة عليك يا عمييييييي! نهضت بعنف وغيرت ملابسها إلى بنطال واسع مع قميص يبرز منحنياتها، وصففت شعرها لتنادي بصوتها العالي: برلين بصراخ: ديانااااااا! ديانا بصراخ هي الأخرى: ماذا تريدين أيتها الحمقاااااء؟ برلين: سنذهب إلى بريطانيا، لدينا مهمة. ديانا: حسنًا، هيا. برلين: ستأتين هكذا؟ ديانا ببرود: وما المشكلة؟
برلين: حسنًا هيا. ونزلتا للأسفل معًا، قابلتا الخادمة لتقول باحترام: الخادمة: سيدتي، إن السيد ألبرت في الخارج ومعه طائرة خاصة. برلين: حسنًا ميراندا، اهتمي بالقصر سأعود قريبًا. وذهبت هي وديانا. ديانا: مرحبًا ألبرت. ألبرت: لا وقت لسلامات، يجب أن نصل إلى بريطانيا بأسرع وقت. برلين: ألا تعلم ماذا يريد الشيطان؟ ألبرت: لا، لقد اتصل بي وأخبرني أنه يجب أن نصل إلى بريطانيا اليوم قبل المساء، لذلك هيا.
وصعد الثلاثة إلى الطائرة وجهتهم روسيا. في القصر المظلم.. نزلت للأسفل على أمل أن تجده ولكن لا، لم تجده. رأت شادي فذهبت لتسأله. آفين ببراءة: عمو شادي، هل رأيت بلاكي؟ كتم ضحكته على كلامها ليقول: لديه عمل يا صغيرة. آفين وشياطينها توسوس لها لتذهب من أمامه وهي غاضبة وتسب الشيطان: عليك اللعنة، بالتأكيد ذهب لتلك الأفعى. ضحك عليها وهو يتذكر كلامه معه في الليل. فلاش باك.
بعدما خرج من الجناح ذهب إلى جناح شادي وطرق الباب، بعد وقت فتح شادي الباب وخرج له لينزلا معًا إلى المكتب. شادي: ما بك؟ الشيطان: لم أعد أعلم من هذه الفتاة، شعرت لوهلة وأنا أحدثها أن شخصيتها بها شيء خاطئ، ليست بريئة كما يبدو، عيونها بها شخص قوي وجريء، أنا لم أعد أعلم شيئًا. ووضع رأسه بين يديه بغضب لعدم معرفته تحليل شخصيتها فهو الذي لا يعجز عن معرفة الشخص الذي أمامه.
شادي: اهدأ، إنها غريبة نوعًا ما ولكن ابحث عن ماضيها لعل هناك شيء خاطئ. الشيطان: اعتني بها، سأختفي طوال اليوم وبرلين ستأتي، لهذا اعتني بهم. شادي: لا تقلق. ذهب الشيطان ليبحث عن ماضي تلك التي جننته بشخصيتها. باك. ابتسم شادي بعدما تذكر كلامهما معًا أمس. رين وهو يقف أمامه بتوتر. شادي بقلق: ما بك؟ رين بتوتر: إن السيد جاك. شادي بقلق أكبر: ماذا به؟ رين بسرعة: لا، هو بخير ولكنه قام بـ.. بـ... شادي بغضب: اللعنة عليك رين، تكلم.
رين: إن السيد جاك قام بقتل ابن أنطون ولم يعيد ابنته. شادي بتوتر: ما الكارثة التي حلت هذه؟ ماذا سأفعل إذا علم والده؟ لا شك في أنه من الممكن أن يقتله. ليكمل بغضب: وأنت ماذا كنت تفعل؟ رين بتوتر أكبر وخوف: صدقني كنت معه ولكني لم أرَ المسدس الذي معه ولا أعرف من أين أتى به. شادي: وأين هو؟ رين: علم أنطون أنه ابن الشيطان وأمسك به... شادي: يا إلهي ما هذه الكوارث. رين: ماذا سنفعل؟ ملك بتدخل فقد سمعت ما حدث: يجب أن ننقذه.
نظر لها شادي ليقول بنظرة مخيفة لم ترها من قبل: إذا علم الشيطان بما حدث سأقضي عليكِ، أفهمتِ؟ ابتلعت ريقها وتحدثت بتوتر: لن... لن أقول شيئًا. شادي بغضب: هيا اذهبي. ذهبت ركضًا ولكن كان هناك من سمع كل ذلك الحديث، ولكن الشيء الذي لم تعلمه من هو ذاك الجاك ولا من أنطون. لتذهب وتقف أمام شادي بقوة وثقة: لدي خطة. نظر إلى عينيها وعلم ماذا كان يقصده الشيطان بعجزه عن تحليل شخصيتها. شادي بهدوء: آفين هذه ليست لعبة هـ... قاطعته
وهي تسحب رين من يده: أنا لا أعلم سيد شادي. تنهد وذهب معهم. أما شيطاننا في روسيا.. كان يقف أمام ذلك المقيد بالمقعد في مخزنه الذي حوله إلى مشرحة لأخذ أعضاء ضحاياه ليبيعهم. الشيطان وهو يحك ذقنه بهدوء: ألن تقول شيئًا قبل أن أقطعك؟ فيكتور ببكاء وخوف: صدقني أنا لا أعرف. الشيطان ببرود: هكذا أنا تصر على الموت فيكتور. ليقوم بأخذ سكين غريب الشكل واتجه نحوه وكاد يدخله في عينه ليقول فيكتور بخوف وصراخ: فيكتور: سأتحدث.
الشيطان: جيد فيكتور، تحدث فليس لدي وقت. فيكتور بخوف: إنها ليست ابنتي، لقد وجدتها هي ووالدتها في إحدى الليالي وأنا خارج من أحد الملاهي، كانت طفلة صغيرة والدتها تحملها وكان يبدو على والدتها الثراء، ولكن أيضًا كان هناك أشخاص تطاردها، فأخذتها هي وابنتها ليعيشا معي وتزوجتها بحجة حمايتهم، لكني أخذت الذهب الذي كانت ترتديه وماتت بعد سنة لأنها كانت تعاني من مرض بالقلب، فقمت أنا بتربية ابنتها ولكن... الشيطان: ماذا؟
أكمل وإلا ستكون روحك في السماء. فيكتور بتكملة: الفتاة بعد موت والدتها أصبحت تبكي أكثر من اللازم، ولأني لا أعلم شيئًا عن تربية الأطفال كنت أحاول ولكن عرفت شيئًا غريبًا جدًا بعدما كبرت وهو أن هذه الفتاة.................... أمام قصر أنطون.. آفين: إذًا أنا سأدخل إلى أنطون وأنتم تعالوا لأجل أخذ الفتى. شادي: آفين أنا مكلف بحمايتك، لن أدعك تذهبين. آفين وهي تنظر له بنظرة غريبة لم يرها من قبل:
أنا يمكنني حماية نفسي، لست بحاجة أن تحميني، أسمعت يا هذا؟ وقالت جملتها الأخيرة بقوة وحدة. وتركته وذهبت. وقفت أمام بوابة القصر لتقول للحراس: آفين ببراءة: أتيت للسيد أنطون فقد طلبني. أحد الحراس: لكن السيد أنطون لم يخبرنا بهذا. آفين: حسنًا، يمكنك أن تسأله. حارس آخر: دعها تدخل، فهي تبدو صغيرة، وأيضًا السيد غاضب، إذا اتصلت به سيغضب أكثر. كان يتحدث مع صديقه، ليأتي شادي ورين من خلفهما ويقوما بضربهما. آفين: عمل جيد.
دخلت القصر وشادي ورين يتخفيان. نظرت للقصر بهدوء، لا تعرف أين تذهب أو تبحث، لتسمع صوت حذاء فتاة، لتستدير وكانت الصدمة أن الفتاة هي.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!