الفصل 8 | من 24 فصل

رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل الثامن 8 - بقلم ندى المطر

المشاهدات
22
كلمة
935
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

تتحرك تلك الصغيرة بعفوية بين يديه، فهي لا تدرى ماذا فعلت. لتفتح تلك العيون اللامعة بوجنتيها الحمراء لتجد من ينظر إليها وكأنها فريسته التي ينتظرها. نظرت له وابتلعت ريقها بصعوبة، فهي تذكرت ما فعلته أمس. لتحاول أن تنهض من جانبه ولكن بلا فائدة، فقد كان يقيد حركتها. الشيطان بصوت عميق: إلى أين أنت ذاهبة؟ آفين: هروح الحمام. الشيطان: روحي. واقترب من أذنها وهمس: لم أنسى ما فعلته أمس، هناك عقاب. ابتعد عنها.

نظرت له بخوف: أنا... أنا لم أفعل شيئًا. الشيطان وهو ينهض: سنرى بخصوص هذا. ذهب ليبدل ملابسه، أما هي فلا تتحرك من مكانها. وكان هناك من صفعها على وجهها. آفين بتفكير: ماذا سيفعل بي هذا البلاك؟ ذهب إلى الحمام وبدلت ملابسها. لتخرج وتراه يجلس بانتظارها. الشيطان بهدوء وهو يجلس على السرير: تعالي إلى هنا. ولكنها لم تتحرك. ليزمجر بصوت حاد، مما جعلها تذهب نحوه بسرعة. تقف أمامه والخوف يأكلها.

جذبها من يدها، جعلها تجلس على قدميه وهو يحاوطها بذراعيه. الشيطان: لما فعلت هذا؟ آفين: لا رد. الشيطان: آفين، عندما أتحدث معكِ تجيبين. نظرت إليه ما إن نطق اسمها، فهذه أول مرة يقول اسمها. الشيطان بهدوء: لما فعلت هذا؟ آفين وهي تمد شفتيها كالاطفال الصغار: لأنهم كانوا السبب في إيذائي. الشيطان: لكني عاقبتهم. آفين: أنا آخذ حقي بيدي. نظر لها وعلى وجهه علامات البرود، ولكن في داخله فرح وسعادة لا توصف.

الشيطان: هناك عقاب لكِ، وهو أنك ستبقين معي طوال اليوم. آفين: ما... ما هذا؟ لا، أنا لا أوافق، فأنا مشغولة. الشيطان وهو يرفع أحد حاجبيه بسخرية: وما هو الشيء الذي يشغلك؟ آفين: وعدت جاسر أننا سنلعب معًا. الشيطان: أنا لا آخذ رأيك، أنا أقول لكِ، وإن خالفتِ كلامي فهناك عقاب قاسٍ لكِ. والآن هيا لننزل. نزلت إلى الأسفل لتناول الطعام. كان الجميع يجلسون كل في مكانه.

ذهب هو وجلس في مكانه، أما هي كانت ستجلس بجانب جاسر، إلا أن صوته أوقفها. الشيطان: آفين، إن لم تجلسي في مكانك الصحيح ستعاقبين. نظرت له وقالت بحنق طفولي: وأين مكاني؟ أشار إلى قدميه: هنا. آفين: حسناً. جلست على قدميه وعبست بوجهها. اقترب منها وطبع قبلة على خدها، مما جعل خداها يتوردان. كان هذا تحت نظرات السعادة من نور وشادي، والحقد والكره من زوجاته. ونظرات الفرح من ذاك الصغير الذي قال.

جاسر بمرح: قبلها عمي كما فعل الأمير مع سنو وايت. نور: هذا عيب يا بني. نظرت لجاسر وقالت: لااااااااااااااا. الشيطان بمرح: لك ذلك يا صغيري. آفين: لا لا لا لا. جذبها من عنقها وقبل ثغرها، ثم ابتعد عنها. ليصفق جاسر: أحسنت عمي. آفين: أنا مخاصماك ومش هلعب معاك يا جاسر. جاسر بزعل: لما؟ آفين بطفولية: لأنك جعلته يقبلني. جاسر: أنا آسف، لن أكررها، ولكن ستلعبين معي. آفين: حسناً. أنهى الجميع طعامه وذهبوا إلى أعمالهم.

الشيطان إلى آفين: هيا. آفين بتذمر: لا أريد. الشيطان بملل: هيا أمامي. آفين بغضب طفولي وهي تضرب الأرض بقدمها مثل الأطفال: ما هذا؟ لما تأمرني؟ كان هو قد فقد آخر ذرة صبر لديه. اتجه نحوها وحملها إلى مكتبه. في المكتب. ما إن دخل المكتب وضعها على الكرسي الخاص به واقترب من وجهها. الشيطان: اسمعي يا صغيرة، إن تجاوز صبري حدوده فستندمين. آفين: حسناً، هيا ابتعد. رفع حاجبه بسخرية: ابتعد؟ لا، لن أبتعد.

واقترب أكثر منها حتى جذبها إلى أحضانه، يديه تضم جسدها الصغير وشفتيه تضم شفتيها. ظل هكذا إلى أن شعر بأنها تختنق من قلة الهواء. ابتعد عنها قليلاً ثم جلس على كرسي وجعلها تجلس على قدميه. حاوطها بيديه واقترب مرة أخرى منها، ولكن هذه المرة دفن وجهه في عنقها الصغير الأبيض. ظل يشمه ويشم رائحتها التي تبدو كالمخدر بالنسبة له. قبلها على عنقها قبلة جعلتها تنسى من هي. ظل هكذا لا يريد أن يبتعد عنها.

أما هي فما إن قبلها وهي لا تشعر إلا بدغدغة في عمودها الفقري وشيء يحلق أسفل معدتها. عاد إلى وعيه وانهى تلك القبلة بوضع ملكيته على عنقها. ما إن عض عنقها صرخت بصوت عالٍ. وعيونها امتلأت بالدموع الذي بدأت تتساقط. شعر بشيء غريب، ما إن رأى دموعها شعر بشيء يؤلمه. أخذها داخل أحضانه وهو يرتب على شعرها ويقول: أنا آسف يا صغيرتي، أعلم أني آلمتك، ولكن كان يحب أن أضع ملكيتي عليكِ من البداية حتى لا يقترب أحد منك.

كان يحدثها وهو في ذهول تام، كيف يقول هذا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...