أدهم: ليث اتوفى يوم الحادثة.. سلمى بصراخ: إنت.. بتقول إيه.. عز: عمره خلص يا جماعة ادعوله بالرحمة.. أدهم: مراسم الغسل خلصت وكل حاجة.. وعربية نقل الموتى هتوصلنا على المقابر في القاهرة على طول.. سلمى بصدمة: إنتوا بتكدبوا صح.. إنتوا كدابين.. بابا فين.. أنا عايزة أشوفه دلوقتي حالا.. مش إنتوا عملتوله عملية وقولتوله إنه بقى كويس.. إنتوا بتهزروا معانا صح..
أدهم: موضوع العملية ده كان تفكيري أنا عشان متحسوش بحاجة.. بس إكرام الميت دفنه.. وأنا عايز أكرمه وأدفنه.. سلمى بصراخ: تدفن مين.. لا بابا كويس.. متقولش كده بابا كويس.. نور بصراخ: إنت كداب.. وليث مستحيل يكون جراله حاجة.. ليث مستحيل يسيبنا.. هو وعدني إنه هيفضل معايا.. ليث مستحيل يسيبنا... إنتوا بتكدبوا.. أيوة يا سلمى بيكدبوا.. أوعى تصدقيهم... أنا هاخد ليث من المستشفى دي وأوديه أحسن مستشفى..
سلمى: أيوة أنا هوديه أحسن مستشفى.. أصلاً ده دكتور حمار ومبيفهمش حاجة.. أدهم بغضب: سلمى!! أنا.... عز بمقاطعة: محصلش حاجة يا أستاذ أدهم أنا مقدر... رحمة: إكرام الميت دفنه.. لو سمحت يا دكتور اكتبلي على خروج عشان أحضر دفنه جوزي... سلمى: ماما.. إنتي بتقولي إيه.. بابا كويس مفيهوش أي حاجة.. رحمة: ادعيله يا سلمى.. ادعيله أحسن.. نور بغضب: إنتي بتقولي إيه.. بيقولي حبيبك مااات.. ليث مااات..
تراجعت نور للخلف حتى سقطت فاقدة للوعي.. نظرت سلمى لهم ولتعابير وجوهم وجفت دموعها وتوقفت عن الحديث وكأن عقلها استوعب الأمر.. وهو الآن في حالة صدمة.. وبالفعل.. عادوا جميعاً إلى القاهرة وتمت مراسم الدفن الأخيرة لليث.. ومر الأسبوعين.. رحمة اهتمت بسارة ويوسف وشعرت بالحب تجاههم بالطبع برغم أنها لا تتذكرهم.. سلمى ظلت حبيسة بغرفتها لا تتحدث لأحد.. نور لا تحادث أدهم...
ولا يعلم هو لماذا وضع اللوم عليه ولكن ربما بسبب أنه أخفى الأمر.. عمر يحاول بكل الطرق أن يصل لسلمى ولكن أدهم منعه.. انتقل الدكتور عز مع والدته إلى القاهرة وظل متابعاً لحالة سلمى ورحمة.. أحبها.. بل وقع في عشق تلك الصغيرة وأذابه الغرام.. وأصبح ذلك الدكتور الوسيم أسيراً لأبنت الليث.. ..... رحمة: ممكن تاكلي دي كمان آخر حاجة.. سلمى: كفاية كده يا ماما مش قادرة.. رحمة: مش هترجعي كليتك بقى!! سلمى: مليش نفس لأي حاجة..
رحمة: يا حبيبتي الامتحانات خلاص قربت وكفاية اللي ضاع منك... ارجعي كليتك بلاش السنة تضيع عليكي.. سلمى: إنتي معاكي حق بس أنا مش قادرة بجد.. رحمة: يا حبيبتي لما تخرجي وتنشغلي بدراستك هتنسي زعلك ده.. سلمى بدموع: أنسي.. أنسي مين يا ماما.. أنسي بابا.. أنسي سندي.. أبويا وأخويا وصاحبي.. اللي كان مستعد يرمي نفسه في النار عشاني راح.. ومبقاش ليا حد خلاص.. رحمة: ربنا يرحمه يا حبيبتي.. بس الدنيا مبتوقفش على حد..
سلمى: لما بيكون الأب.. بتقف يا ماما.. صدقيني بتقف.. أنا بحسدك إنك مش فاكرة حاجة.. رحمة: أنا قلبي وجعني يا سلمى زي زيكوا.. أنا يمكن مش فاكرة حاجة عنه بس كنت مصدقاكوا لما قولتوا إن بينا قصة حب كبيرة.. بقيت أفكر لو مات الشخص اللي بتحبيه هتحسي بإيه.. بس إنتي معاكي ذكريات مع ليث.. اختاري إنك تفتكريها وتبتسمي لما تفتكري.. أو تفضلي تعيطي العمر كله.. جهزي نفسك عشان تنزلي الأسبوع الجاي الكلية.. سلمى: حاضر يا ماما..
رحمة: آه صح.. إيه حكاية عمر!! سلمى بحزن: بيحبني.. رحمة: وإنتي؟ سلمى: بابا مكانش موافق عليه.. رحمة: يعني بتحبيه ولا لا؟ سلمى: زي ما قولت بابا مكانش موافق عليه.. يعني أنا مش موافقة.. عمر خلاص.. انتهى من حياتي يا ماما.. رحمة: شكلك بتحبيه يا سلمى.. يا حبيبتي أب.. سلمى: الموضوع منتهي يا ماما.. أنا آسفة بس مش عايزة أتكلم فيه تاني.. رحمة: تمام.. .......... بدر: يعني إيه يا أدهم..
أدهم: زي ما سمعت يا باشا.. أنا معرفش كل الطرق اللي ليث كان بيمشي فيها.. أنا كنت بستلم من أول أسوان لحد أسيوط.. وليث كان بيستلمها من أسيوط للقاهرة.. وأحياناً كان هو بيوصلها الطريق كله.. أنا مخدتش عملية كاملة في أسوان قبل كده... أنا كان معظم شغلي في محافظات البحر المتوسط.. بدر: دلوقتي أنا المفروض أعمل إيه؟ أدهم: وأنا أعمل إيه.. أطلعلك ليث من تربته مثلاً.. بدر: يا أدهم العملية دي بـ٢٦ مليون جنيه.. إنت متخيل.
أدهم: متخيل يا باشا ومقدر وليك عليا أوصلك لأسيوط. غير كده بقى اتصرف أنت.. بدر: طيب يا أدهم... أدهم: تمام يا باشا مع السلامة.. ........ ليث: ماشي يا أدهم إنت كده تمام.. أدهم: ماشي أنا جايلك آهوه.. أرجع ليث رأسه للخلف وهو يتذكر تفاصيل يوم الحادث.. فلاش باك.. أدهم: ليث إنت كويس؟ ليث: أيوة يا أدهم.. سلمى ورحمة جرالهم حاجة.. أدهم: سلمى بقت كويسة.. رحمة لسه مش عارف بس بيقولوا مفيش خطر عليها..
ليث بغضب: يعني إيه مش فاهم.. هتفوق ولا لا.. أدهم: اهدى يا ليث.. أنا هنده للدكتور واسأله.. ليث: طب متقولش لحد إني فوقت.. أدهم: ليه؟ ليث: كده.. وابعتلي الدكتور بسرعة.. أدهم: طيب.. خرج أدهم وعاد بعد قليل ومعه الدكتور عز.. عز: الحمد لله على السلامة.. ليث: الله يسلمك يا دكتور.. عايز أعرف مراتي هتفوق إمتى؟ عز: متقلقش يا أستاذ ليث المدام حالتها كويسة وهتفوق في خلال أربعة وعشرين ساعة.. ليث: وسلمى؟
عز: لا الأنثى كويسة جداً مفيش أي داعي للقلق... ليث: تمام.. لو سمحت يا أدهم اقفل الباب ده كده.. أدهم: طيب.. ليث: اسمع يا دكتور.. أنا مش عايز أي حد يعرف إني فوقت ولا حتى الممرضين.. عز: ليه يا فندم؟ ليث: عايز الكل بكرة يعرف إني مت.. عز: ممكن حضرتك توضحلي أكثر... أدهم: بتفكر في إيه يا ليث؟
ليث: هنستغل الحادثة دي ولو أنا مت إنت هتقولهم إنك متعرفش كل الطرق.. وتوصلهم بالبضاعة لحد آخر النفق في أسيوط.. ومتقولهمش على النفق التاني خليهم محتاسين بالبضاعة فيها.. وهتتفق مع جاسر يقبض عليهم متلبسين.. وانا هبقى موجود مع جاسر عشان أحميك متقلقش.. أدهم: فهمتك.. عز: أنا مش فاهم.. أدهم: مش لازم تفهم.. بص حضرتك إنت هتخرج دلوقتي تقول إن ليث لسه مفاقش وهيدخل العمليات بكرة الصبح.. تمام.. عز: تمام.. ليه بقى؟
ليث: اسمع يا دكتور أنا وأدهم عندنا شركة أجهزة رياضية.. ولينا شغل في مكافحة الجريمة.. عز: حضرتك ظابط.. ليث: لا.. احنا بنساعد بس البوليس إنهم يقبضوا على منظومة كده بتاعت مخدرات وسلاح والكلام ده.. فلو سمحت ساعدنا واعمل اللي هنقولك عليه.. عز: تمام يا أستاذ ليث.. هساعدك.. ليث: أنا محتاج أرجع القاهرة وعايز حتة أقعد فيها.. أدهم: اقعد في شقتك القديمة.. ليث: لا عايز مكان ميتوقعوش إني فيه.. ده لو حد شك فينا..
عز: احنا عندنا بيت في القاهرة.. شقتين قصاد بعض.. الشقة دي يعني المفروض هتجوز فيها هفرشلك أوضة أو حاجة وتقعد فيها.. ليث: حضرتك هتساعدني؟ عز: آه وفيها إيه يعني.. حضرتك بتعمل حاجة كويسة وأنا ليا شرف المساعدة.. ليث: متشكر جداً يا دكتور.. عز: هو المشكلة دلوقتي إنك هتحتاج جثة عشان يصدقوا الموضوع.. أدهم: لا مش هنحتاج.. أنا هتولى كل حاجة بنفسي.. عز: الأستاذ ليث برضو عنده جروح وكدمات في جسمه..
ليث: مش مشكلة.. المهم إني أخرج من المستشفى من غير ما حد يعرف وخد بالك يا أدهم من أحمد كويس أوي.. ............ عز: الشاي يا أستاذ ليث.. ليث: شكراً يا عز.. عز: لا شكر على واجب.. أستاذ ليث أنا كان عندي سؤال كده معلشي بقاله فترة شاغل دماغي.. ليث: إيه هو؟ عز: حضرتك إزاي متجوز مدام رحمة من عشر سنين؟ والأنثى سلمى عندها 18 سنة!!! ليث: رحمة مش أم سلمى.. أنا كنت متجوز قبل رحمة..
عز: أها فهمت.. وأنثى سلمى عايشة معاك مش مع والدتها.. ليث: والدتها اتوفيت.. عز: ربنا يرحمها.. هو أنا ممكن أطلب من حضرتك طلب.. ليث: اتفضل يا عز المهم نخلص!! عز: لو حضرتك متعصب دلوقتي أنا ممكن أمشي.. ليث: لا مش متعصب.. اتفضل اتكلم.. عز: الحقيقة.. أنا معجب بالأنثى سلمى وحابب إني أطلب إيديها من حضرتك.. ليث بضيق: أمم.. بس سلمى لسه صغيرة..
عز: أستاذ ليث أنا بصراحة مش عارف أبطل تفكير فيها.. أنا لسه متخرج من سنتين وشغال في المستشفى.. مكون نفسي وشقتي كاملة وفاضلي عروسة بس.. بنت حضرتك أخلاقها عالية وده اللي خلاني متمسك بيها بصراحة.. ليث: تمام يا عز.. أنا شايف إنك شاب محترم.. لو إنت متمسك بيها لازم تعرف إنها مش هتتجوز قبل سنة تالتة.. يعني لو وافقت عليك هيبقى في فترة خطوبة.. وكمان رأيها هو الأهم طبعاً.. عز بفرحة: يعني حضرتك موافق؟
ليث: لو هي وافقت يبقى أنا موافق.. وربنا يقدم اللي فيه الخير.. عز: يا رب توافق يا رب.. ليث: بس قسمًا بربي لو حاولت تكلمها وتستغل إني بعيد عنها مهتلاقيش ملامحك دي.. عز: يا ليث باشا أنا مفكرتش أبدًا إني أعمل كده.. صحيح والدي متوفي بس والدتي ربتني كويس.. وبعدين أنا مش مراهق.. ليث: تمام يا عز.. عز: بس هو يعني كنت عايز أعرف إيه حوار عمر... ليث بغضب: نعم؟
عز: أنا آسف والله بس هو بيتصرف كأنه خطيبها.. أنا مش وفتش منها أي حاجة طول فترة علاجها إنما هو مكانش طايقني.. ليث: اتقدملها وأنا رفضت.. عز: ممكن أعرف السبب.. ليث: أولاً محستش إنه بيحترمها ولا بيحترمني.. ثانياً بقى أنا أب وعايز حد أحسه إنه راجل بجد يقدر يشيل مسؤوليته وده أنا مش وفتوش في عمر..
عمتًا حكاية سلمى بالذات هي اللي هتبين بجد مين فيكوا يستاهلها.. لأن بنتي غالية أوي.. بس دلوقتي خليني بس أركز في اللي أنا فيه عشان أرجع لولادي.. وبعدين نشوف الموضوع ده.. عز: تمام.. وأنا هروح المستشفى بعد إذنك.. ......... مرت ساعات صعبة على ليث انتقل فيها إلى أسيوط.. أما أدهم فوصل بعده ب ساعات إلى أسوان.. بدر: تمام.. دلوقتي شغلي أنا أول ما البضاعة توصل.. هتستلمها لحد أسيوط.. أدهم: طب وبعد كده فكرت هتعمل إيه..
بدر: هي هتوصل تبع شركة الأدوية وبعدين هنغير العربيات في أسيوط ونمشي من الصحراء.. أدهم: تمام.. بالفعل استلم أدهم البضاعة من بدر واتجه إلى النفق.. أدهم: ادفع.. بدر: كام؟ أدهم: 150 ألف.. بدر: نعم؟ أدهم: الدنيا ولعت أوي يا ذكريا.. ذكريا (حارس النفق) : والله يا باشا اللي معهوش ميلزموش.. بدر: أنا دلوقتي ممكن أموتك وأدخل النفق ده! ذكريا: متعرفش تتحرك حركة واحدة من غير تعليماتي..
بدر: أنا دلوقتي شارى بضاعة.. ومسلم الفلوس.. يعني مش معايا حتى 50 ألف.. ذكريا: يبقى اديني بضاعة بحق الفلوس.. بدر: تمام.. دلفوا للنفق وتحركوا.. أدهم: النفق فيه مخرج كل أربع ساعات.. يعني مش هنحتاج نشيل معانا أي أكل هنحتاج ماية.. بنمشي أربع ساعات وبعدين نخرج نحط البضاعة في عربيات وتاخدنا لساعتين وبعدين هنرجع كمان أربع ساعات في النفق مشي.. رجالتك هتستحمل؟ بدر: يستحملوا..
أدهم: النفق موجود بامتداد الأماكن اللي فيها بوليس.. الأماكن اللي مبيبقاش فيها بنخرج ونكمل بالعربيات وهكذا لحد أسيوط.. بدر: ماشي موافق.. أعطاهم ذكريا التعليمات المهمة وبالفعل قضوا ساعات مرهقة حتى وصلوا لأسيوط. جلس أدهم على الرمال وهو يرتشف بعض الماء.. حتى شعر بدر يقف خلفه يضع مسدسه في رأسه. نظر أدهم له بعيون حادة واثقة ولم يرمش حتى. أدهم: هو ده اتفاقنا يا باشا؟ بدر: مبقيتش مفيد يا أدهم..
وقف أدهم أمامه وبدر يضع مسدسه في يده مستعدًا للإطلاق. لم يطلق الرصاصة في رأسه.. بل أصابه في صدره بالفعل.. وسقط أدهم على الأرض.. فماذا حدث ولماذا لم يظهر ليث أو جاسر.. وما مصير دومي حبيب قلبنا😂.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!