أدهم: طيب هبعتلك عنوان فندق وهحجز أوضة.. روحي على هناك خدي المفتاح واطلعي استنيني. أغلق أدهم الهاتف دون أن ينتظر منها رداً. ونظر أمامه وهو يفكر فيما سيفعل. نظر لنور التي كانت ممسكة بيده وتضغط عليها بقوة. نور: أنا هقتلها وهريحكم منها خالص. وليث ده حسابه معايا بعدين. أدهم: نور أنا عايزك تعرفي إني عمري ما حبيت ولا هحب حد غيرك. بس لازم أعرف مين اللي رمى البت دي عليا. نور: عارف لو نسيت نفسك وانت معاها هعمل فيك إيه.
أدهم: أنا بنسى نفسي غير معاكي انتي. ومبحسش إني في دنيا تانية إلا بوجودك يا نور. بس استحملي معلش وأنا أكيد مش هلمسها. وهمشي أموري إني بخونك بس من غير ما تعرف إنها هي الغبية الوحيدة في المكان. نور: أنا واثقة فيك. أدهم: وده اللي مطمني. ......... عمر: سلمي! مش انتي بتحبيني؟ عايز أسمعها منك.
سلمي بغضب: لا. مبحبكش. أنا بكرهك وبكره أي حد يكون سبب مشكلة بيني وبين بابا ويخليني أكره نفسي كده. وامشي يا عمر دلوقتي قبل ما بابا يجي والأمور تتعقد أكتر. لو سمحت امشي. تركها عمر ورحل ونظرت في أثره باكية. مسحت دموعها واستجمعت قوتها مرة أخرى. خرجت رحمة وهي ترتدي فستاناً فضفاضاً باللون الأبيض وخماراً بنفس اللون. وهي ممسكة بيد ليث الذي بدا كعريس ببذلته السوداء. أمسك بيدها وجلس على ركبته أمامها ووضع خاتماً في يدها.
ليث: مش هقولك تقبلي تتجوزيني أو لا عشان معندكيش أي اختيار غير إنك تفضلي ماسكة في إيديا. رحمة: وأنا مش عايزة أي حاجة تانية. وقف ليث ليكون بجوارها ويلتقط لهم المصور صوراً رائعة. صفق لهم الجميع بحرارة وهم ينظرون لهم بسعادة. سلمي بتوتر: أنا كمان حابة أقول حاجة. قدام كل الناس دي. يمكن محدش يعرفني بس أنا بنتهم. وأنا زعلت بابا مني أوي. وكسرت ثقته فيا. ومفيش أي حاجة توجع أي بنت أكتر من كده.
فأنا قدامكم هعتذر له. أنا آسفة يا بابا. آسفة. جلست رحمة على ركبتيها الاثنين في الأرض كالطفلة المذنبة ونظرها بالأرض. مسح ليث لها دموعها وأوقفها على قدمها. ليث: أنا ثقتي فيكي متهزتش حتى. بس أنا كنت عايزك تتعلمي الدرس كويس. تتعلمي إزاي تحافظي على نفسك. سلمي: حاضر والله الغلط ده مش هيتكرر تاني. ليث: طيب يلا بقي نتصور ونفرح ونقضي وقت بعيد عن الدوشة. سلمي بحماس: يلا. ...... مريم بغضب: آدم. آدم: نعم.
مريم: هو إيه البرود اللي انت بقيت فيه ده؟ آدم: إيه ده. في إيه. مريم: آدم أنا عايزة أطلق. آدم بصدمة: نعم. في إيه يا مريم مالك. مريم: عايزة آدم يرجعلي. آدم: مش فاهم. مريم: انت مبقتش تحبني صح. قول الحقيقة يمكن هزعل أيوه بس أبقى فهمت مالك. آدم: أنا مبقتش أحبك. لي بتقولي كده يا مريم.
مريم ببكاء: انت اتغيرت أوي يا آدم. مبقتش تهتم بيا. مبقتش شايفني أصلاً. امتى آخر مرة قولتلي إنك بتحبني أو خرجنا سوا أو حاجات تانية كتير. مش ملاحظ كده خالص. طب مش ملاحظ إن ده مضايقني. آدم: أنا. أنا. مريم: متقولش حاجة يا آدم. بص يا آدم لو انت مبقتش تحبني وعايز ننفصل يبقى تمام. أنا بصراحة كرامتي مش هتسمحلي إني أقعد معاك وانت مش عايزني.
آدم: أنا. أنا مش عايزك. أنا يا مريم. ده أنا فضلت قد كده على ما خليتك تعترفي إنك بتحبيني. ناسيه فرحتي لما قولتيلي أول مرة إنك بتحبيني لما كنا في البيت القديم. مريم: فاكرة يا آدم. فاكرة كل حاجة. بس عادي المشاعر بتتغير وممكن تكون مشاعرك اتغيرت من ناحيتي. والسؤال هنا. هنفضل عايشين عمرنا على الذكرى دي. مش عايز نبني ذكريات تانية. ذكريات جديدة مع ولادنا. وذكريات جديدة خاصة بينا احنا. آدم: أكيد عايز أنا مقولتش كده.
مريم: انت مقولتش أي حاجة. آدم: طيب يا مريم أنا مش هكدب عليكي أنا مكنتش واخد بالي من كل ده فعلاً. انتي معاكي حق. مش عايزك تزعلي مني وأنا أوعدك إني هصلح كل ده. مريم: وعد. آدم: أيوه. مريم: طب تعالالي معايا بقي. آدم: على فين. مريم: تعالالي بس. خرجت مريم ومعها آدم إلى التراس المطل على البحر مباشرة. كان مزيناً بالورود الجميلة وبدا رائعاً. مريم: فاكر شقتنا اللي في القاهرة كان فيها تراس على النيل على طول. آدم: أيوه فاكرها.
مريم: ممكن نقعد ونتكلم سوا. آدم: أكيد. جلست مريم على الأرض. وضع آدم رأسه على قدمها ورفع نظره لها. آدم: أنا آسف بجد. مريم: قولي بقي مالك. آدم: بابا يا ستي تعبان. مريم: ليه. ماله. آدم: عنده مشاكل في الكبد ومش عايز يقول لماما أو أي حد عشان ميقلقوش. مريم: من امتى الكلام ده. آدم: من شهرين. وتعبان أوي. هو بياخد علاجه وكله تمام بس أنا قلقت أوي عليه. مريم: متخافش يا آدم إن شاء الله هيبقى كويس بدال بياخد علاجه.
آدم: مش عارف يا مريم. أنا خايف عليه. مريم: طيب إيه كلام الدكاترة وكده. آدم: قالولي تعبان وبدال حالته مستقرة مع العلاج يبقى تمام. إنما لو اتدهورت هيتعب بجد وهيبقى في كلام تاني. مريم: ربنا يشفيه يا آدم. إن شاء الله هيبقى كويس. متقلقش انت وخليك قوي عشان تعرف تقف معاه في مرضه. آدم: أكيد. مريم: وبعد كده متخبيش عني حاجة يا آدم. آدم: أنا مكنتش عايز أقلقك.
مريم: سكوتك كان مقلقني أوي. وبعدك عني كان متعب. لما تيجي تشاركني مشاكلك أحسن بكتير. آدم: حاضر أوعدك. ......... على الهاتف. عزت: معقول هيخون مراته. هدي: أنا محدش بيقولي لا يا باشا. عزت: انتي جيتيلي من السما يا هدي. مخلصة في شغلك معانا بقالك أكتر من 15 سنة. هدي: المهم إن مفيش حاجة ببلاش. عزت: أكيد. عايزك تدمريه تبوظي علاقته بمراته. وتحطيله المخدرات دي لحد ما يبقي مدمن. هدي: سهلة أوي يا باشا متقلقش. هتعمل إيه مع صاحبه.
عزت: ليث. المشكلة إن ليث ده السجل بتاعه نضيف. هدي: أدهم عصبي أكتر من ليث يعني ممكن يأذيني لو حصل أي غلط. وكمان ابعد ليث على قد ما تقدر لحد ما أخلص المطلوب مني. عزت: تمام. المهم تخلصي بسرعة. ياخد في إيدك قد إيه. هدي: قول أسبوع يا باشا. عزت: تمام يا هدي. اجهزي بقي وروحي على الفندق ومش عايز أي غلط. هدي: مفيش غلط يا باشا متقلقش. أغلق عزت الخط مع هدي وهاتف بدر في نفس الوقت. وأخبره بكل ما خطط له.
بدر بغضب: بتتصرف من دماغك لي يا عزت. ليث لو عرف ممكن يخرب الدنيا. انت جيت على أهم شخص في حياته كلها. ده ممكن يدمرنا كلنا. عزت: متقلقش. مش هيعرف حاجة. أنا واخد بالي كويس أوي. بدر: طب والطرق اللي عايزين نعرفها عشان نمشي شغلنا. عزت: ما ليث موجود وهنعرفها منه. وأول ما نعرفها هنخلص عليه. بدر: ده مش اتفاقنا يا عزت. عزت: والله بقي أنا حر أعمل اللي أنا عايزه. يلا سلام. ....... نور: البنت تعبانة أوي يا أدهم.
أدهم: اعمليلها كمادات يا نور عشان الحرارة تنزل وأنا هجيب لها خافض حرارة من أي صيدلية قريبة. نور: لا سارة محتاجة تروح مستشفى. أدهم: طب والأولاد هنسيبهم لوحدهم. نور: كلم آدم يجي ياخدهم. أدهم: حاضر. هاتف أدهم آدم وأخبره أن يأتي. بعد دقائق كان أمامه هو ومريم. مريم: في إيه. نور: البنت حرارتها عالية أوي ومبتنزلش خالص. آدم: طيب متقلقوش هنوديها مستشفى أفضل حل. يلا. حملها آدم وخرج بها ووضعها في سيارته. نور: أنا هاجي معاكم.
أدهم: خليكي مع الأولاد أفضل. مريم: طيب طمنونا عليها. آدم: تمام. ادخلوا جوا بقي عشان الأولاد ميخافوش. دلفت مريم ونور للداخل وأخذ آدم وأدهم الصغيرة للمستشفى. ....... بدلت رحمة فستانها وجلست هي وليث يتحدثون سوياً ويضحكون. وجلست سلمي بالقرب منهم تنظر لهم بحب. ليث: أخيراً رجعنا البر تاني. يلا يا سلمي ولا انتي اندمجتي هنا. سلمي: اليوم كان حلو أوي يا بابا بجد. ربنا يخليكم ليا. خرجوا من المركب وعادوا للشاليه الخاص بهم.
ليث: أنا هروح أجيب الأولاد من عند أدهم. خرج ليث ودق باب الشاليه لتفتح له نور. ليث: السلام عليكم. نور: عليكم السلام يا ليث. بص في حاجة بس متتخضش. ليث: حاجة إيه. نور: سارة تعبت شوية وأدهم أخدها على المستشفى. ليث: إيه. مستشفى إيه. نور: مش عارفة بس أكيد أقرب مستشفى من هنا. تركها ليث وخرج سريعاً لسيارته. كانت رحمة وسلمي لا تزالان واقفات عند الباب. رحمة: في إيه يا ليث. ليث: سارة في المستشفى. رحمة بخوف: إيه. بنتي مالها.
ليث: نور بتقولي تعبانة. أنا رايح لها. رحمة: وأنا هاجي معاك. ليث: تمام يلا. دلفت رحمة ومعها سلمي للسيارة. هاتف ليث أدهم ليرد أدهم الذي كان قد وصل للمستشفى. أدهم: أهدي يا ليث. سارة كويسة. حرارتها ارتفعت وكمان شربت ميه من البحر تعبتها. بس الدكاترة طمنوني عليها. ليث: انتوا في مستشفى إيه. أدهم: مستشفى ****** ليث: تمام أنا على وصول. رحمة ببكاء: مكانش ينفع أسيبهم لوحدهم.
سلمي: يا ماما لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. أهدي يا حبيبتي هي هتبقى كويسة. ليث: سلمي معاها حق يا رحمة أهدي وأدهم طمني عليها. رحمة: حاسب يا ليث. كان ليث ينظر للسلمي بالخلف ولم يلاحظ تلك السيارة التي أتت في طريق مخالف. كان ليث يقود بسرعة كبيرة ولم يستطع السيطرة على السيارة. وانقلبت سيارتهم في حادث أليم. تجمعت السيارات حولهم وأخذهم الناس سريعاً إلى المستشفى.
كان الوضع في المستشفى متوتراً. ثلاثة أشخاص إصاباتهم بالغة. هل ينجو جميعاً. هل يلفظ أحدهم أنفاسه الأخيرة. أو هنعرف بعدين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!