ارتمي أدهم في حضنها ليبكي. ضمته بقوه وعلي صوت شقاتها. سميه ببكاء: الحمد لله... الحمد لله. وحشتني أووي ي حبيبي، وحشتني أووووي. أمسكت رأسه بين يديها. سميه: حقك عليا ي أدهم... توهت مني أنا. حقك عليا ي حبيبي، أكيد تعبت بسببي أنا. أدهم: متقوليش كده ي ماما. أنا كنت بستني اللحظة دي من زمان. دايما كان عندي أمل إني هشوفك تاني. بلاش الكلام ده. دلف حسين علي صوتهم. حسين: أدهم!! أنت جيت امتي.
نظر حسين لأدهم الذي التفت له وقد احمرت عينه من أثر البكاء. سميه بفرحه مختلطة بالبكاء: أدهم ي حسين.. ابني رجع. أدم بمرح: قولتلك هعمل اللي أنت معرفتش تعمله. وأديني جبته في ظرف يومين. اقترب حسين من أدهم وضمه هو الآخر بفرحة كبيرة. أدم: أي ي جماعة انتوا هتقضوها أحزان؟ افرحوا بقى ي عيلة نكدية. حسين: بس ي واد أنت اسكت شوية. أدم: واد!! أه لحقتوا بقى حبيب القلب رجع. حسين: تقدر تقول كده.
حازم: متجمعين عند النبي ي جماعة. أي ده أوعي يكون اللي ف بالي! أدم بضحك: هو. حازم: أدهم! أدم: أيوة ي عم هو. ده حازم أخو مريم ي أدهم. صافحه أدهم. فاحتضنه حازم وهو يردف بمرح. حازم: أخيراً ي عم المختفي. الحمد لله ع السلامة. كانت تقف ندي علي الباب غير مستوعبة لما يدور حولها. نظر لها أدم وأردف بمرح. أدم: العيلة دي أوفر أوي أوي. نظر له أدهم فـ أردف أدم سريعاً. أدم: دي ندي. أختك الصغيرة.
نظر لها أدهم بحب فهو لا يتذكر عنها أي شيء فقد كانت طفلة بعمر السنتين عندما افترق عن عائلته. خطت ندي ناحيته عدت خطوات. فتقدم أدهم بإتجاهها وضمها بين ذراعيه. ودمعت عيناهما. ضمهم أدم ووضع يده علي كتف ندي ونظر لحازم بخبث. أدم: مالك كده ي حازم. حازم بغيره وهو يسحب يد ندي ويأخذها من بينهم: أهلاً. انتوا هتتفقوا عليا ولا أي. لا انسوا حوار إنها أختكوا والكلام ده. محدش يبصلها غيري.
أدم: لا ي حبيبي ده كان زماااان. دلوقتي هتاخد إذن عشان تشوفها. واللي كنت بتعمله معايا هطلعه عليك أنا وأدهم. حازم: تمام أوي. يلا ي مريم نسيبهم مع بعضهم بقى. مريم: مهو... أصل يعني. حازم: أي. أصل أي. هتسيبي أخوكي ولا أي. مريم: لا مقدرش ي حبيبي. أدم: تعالي هنا رايحة فين ده أنا مصدقت. خد ي عم مراتك أهي. ندي: بعتني في ثانية كده. حازم بشك: انتوا اتصافيتوا صح!! أدم: احم. أيوة. حازم: اتثبتي ي خايبة. أدم: أي اثبتي دي ي عم أنت.
حسين: ما تمسكوا في خناق بعض وأنا واقف أحسن. سميه بضحك ودموع: من ساعة ما أدم اتجوز مريم وحازم اتجوز ندي وهما ع الحال ده. كانت تدمع عيناها وتنظر لهم بسعادة. أما البكاء الحقيقي فكان من نصيب نور التي لم تستطع منع دموعها. فأكثر ما كانت تتمناه هو عائلة بسيطة. فهم أدهم ما تمر به وألمه قلبه عندما رآها تبكي. اقتربت منها سميه. سميه: مالك ي حبيبتي انتي كويسة. نظرت لأدهم بعدم فهم فـ رد سريعاً. أدهم: دي نور مراتي ي ماما.
نور بدموع: أنا كويسة ي طنط. مفيش حاجة. سميه: إزاي بس ي حبيبتي ليه كل العياط ده. أدهم مزعلك ولا أي. نور: لا خالص ي طنط. أدهم كويس معايا. أنا كويسة بجد. سميه: بصي ي حبيبتي أولاً كده قوليلي ي ماما. شوفي كل دول ولادي وانتِ خلاص بقيتي بنتي. تمام. نور: تمام. سميه: ي أي! نور: ي ما.. ماما. سميه: ثانياً بقى الواد ده لو زعلك تيجيلي أنا وتشكيلي وهكون في صفك أنتِ. حتى إسألي مريم. تمام. نور: تمام.
سميه: يلا ي أدم. خد أخوك ومراته. هياخدوا أوضتك. أدهم: طب وأدم!! سميه: أدم واخد شقة قريبة من ساعة ما اتجوز مريم. قريبة بعد عمارتين من هنا. دقيقتين بس. أدهم: ماشي. أدم: يلا. سميه: اطلعوا ارتاحوا وحطوا هدومكوا على ما أعملكوا أحلى غدا. أدهم: ربنا يخليكي ليا. أدم: احم احم. أدهم بضحك: يلا قدامي. أدم: أنا هستحمل عشان خاطر ماما بس. سميه: ربنا يباركلي فيكوا ي حبايبي. صعد أدم وخلفه أدهم ونور.
دلفا للغرفة. كانت واسعة وجميلة ومرتبة. أدم: هسيبكوا ترتاحوا بقى. يلا سلام. أدهم: سلام. خرج أدم من الغرفة. أغلق أدهم الباب ونظر لـ نور. أمسك يدها وأجلسها وجلس أمامها كما يفعل معها دائماً ليتحدثوا بهدوء. أدهم: نور. عيلتي هي عيلتك. نور ببكاء: أنا لي محدش من عيلتي دور عليا. عشان هما رموني ي أدهم. أنا مكنتش تايه زيك. أنا أهلي مش بيدورا عليا ي أدهم. لي يعملوا فيا كده.
أدهم: نصيبك كده. اعتبري أمي هي أمك. وأبويا أبوكي. وأخويا... لا لا متعتبريش أخويا أخوكي. نور بضحكة خفيفة: الاه اشمعنا. أدهم: ي ستي اعتبريني أنا أبوكي وأخوكي واعتبريني أمك كمان بس المهم متزعليش. نور بمرح: وهعتبرك أختي. أدهم بغيظ: لا متسوقيش فيها بقى. ثم أكمل بجدية. أدهم: نور. حتى لو رفضتي تسامحيني. متسبينيش. خليكي مع عيلتي واضح إنهم حبوكِ. نور: وهقعد هنا بصفتي إيه بقى؟
أدهم: بصفتك مراتي. أصل مهما حدث أنا مش هطلقك. الموضوع ده غير قابل للنقاش. ويلا بقى قومي فضي الهدوم في الدولاب. احنا في اسكندرية يعني هخرجك أحلى خروجات. نور: طيب. أدهم: أوك. خليني أساعدك بقى. وقف الاثنان يرتبان ثيابهما في الخزانة وهو ينظر لها بحب. أحياناً تغضب وأحياناً تبتسم. نور: إيه كل الهدوم دي عايزة أفهم إيه ده! أدهم: الله أكبر ي ساتر إيه ده. نور: يعم اتنيل هو أنا هحسدك. أنا مش لاقية حتة أحط فيها هدومي.
أدهم بضحك: فكرتيني بالبنات اللي بتنزل قبل العيد أو قبل الامتحانات وتقول ربنا يجمع هدومنا في دولاب واحد. نور بغيظ: لا وأنت متابع أوي. أدهم بضحك: الله. شامم ريحة شياط. نور: ههههه بالمناسبة اللطيفة دي بقى اتفضل ظبط بقيت الدولاب لوحدك. أدهم: إيه التدبيسة دي بقى. جلست على السرير وهي تنظر له بينما ظل هو يرتب الثياب في الخزانة. نور: ليث اتجوز رحمة لي! أدهم: هو إيه اللي لي. اتجوزها عادي.
نور: ي راجل. اتجوزها كده عادي من غير سبب يعني. أدهم: اتجوزها لنفس السبب اللي اتجوزتك عشانه. نور: الريس. أدهم: أيوه. نور: على فكرة ليث بيحبها. أدهم: وايش عرفك يعني!! نور: حسيته كده. أدهم: عقبال ما تحسيني. نور: طب ركز في اللي أنت بتعمله. أدهم: عونيا. تسريع في الأحداث. مر اليوم كالتالي.
قضى ليث ورحمة اليوم مع الشيخ حسيب وأسماء زوجته. قضته رحمة تسمع قصص وأساطير الحب القديمة. وهي تتعلم بعض وصفات الطبخ. بينما من حين لآخر ينظر لها ليث بحب وهو يتحدث مع الشيخ حسيب. أخجلتها نظراته. فبدأت تلك الحسناء تلاحظ أنها تمتلك شعوراً خاصاً تجاهه.
قضى مالك يومه ينهي ترتيبات المطعم وبدأ في البحث عن طباخ مصري ليعد الوصفات المصرية. فقد قرر أن يحتوي مطبخه على العديد من الأصناف والتي ستكون أمراً مميزاً في المنطقة كما أخبره إدوارد صديقه. قضى أدهم ونور اليوم في وسط عائلتهم. مليئة بالمرح وكونت نور صداقة مع مريم وندي. وغضب أدهم كثيراً من مزحات حازم معها. تجنب أدهم التحدث في موضوعهم فقد قرر إعطاءها وقتها لترى حبه حقاً بالفعل وليس بالحديث. صعدت مريم لغرفة أمها.
مريم: لي ي ماما منزلتيش معانا تحت. كلنا تحت ومبسوطين. وفين عمر. سلوي بدموع: أخوكي مبيكلمنيش ليه! أنا مكنتش هسيبكوا. أنا وقتها مكنتش قادرة أقعد في البيت ولا عارفة أروح فين. فخرجت من غير وعي بس أكيد كنت هرجع لولا اللي حصل والحادثة. وكمان عمر أي ذنبه. حازم بيعامله وحش لدرجة مبقاش عايز يقعد هنا وخلاني أحجزله في فندق يقعد فيه وكل شويه يكلمني عشان نرجع القاهرة. مريم: طب أنا عايزة أعرف ليه ي ماما مرجعتيش.
سلوي وهي تمسح دموعها: تمام. كله عايز يعرف. ابعتي جمعي الكل وابعتي أدم يجيب عمر. مريم: حاضر ي ماما. خرجت مريم من عندها. ونزلت لتجد أدم يجلس مع والده وأدهم وحازم. مريم: أدم. تعالا لحظة. خرج أدم لها. أدم: أي وحشتك. مريم: مش وقتك خالص وحياتك. روح هات عمر من العنوان ده. أدم: عنوان أي ده. مريم: ده فندق. ماما قعدت فيه عمر عشان حازم متضايق من عمر. أدم: نعم. قاعد في فندق.
مريم: أيوا. روح هاته عشان ماما عايزة تتكلم مع الكل هنا. أدم: ماشي ي حبيبتي. خرج أدم من البيت مسرعاً. فقد كان العنوان قريباً. بعد قليل عاد وعمر معه. ودلف للبيت. نظر له حازم بغضب. وهم للخروج ولكن أمسك به أدم. أدم بغضب: اقعد هنا مفيش خروج. حازم بغضب: سيبني ي ادم بعد اذنك. أدم: لا قولت اقعد. أدهم بعدم فهم: هو في أي أنا مش فاهم حاجة. دلت مريم وخلفها والدتها.
سلوي: هنفهم كل حاجة دلوقتي. اندهي لسميه وندي ي مريم وكمان اندهي لمرات أدهم. مريم: حاضر. عادت مريم بعد قليل ومعها ندي وسميه ونور التي لا تفهم أي شيء. جلسوا جميعاً. سلوي: أنا بس عايزة أعرفكوا كلكوا إني مهربتش ولا حاجة. أنا لما خرجت يوم الحادثة واللي مريم شافتها. كنت ناوية أرجع. أنا ي حازم عمري ما فكرت إني أسيبك. حازم: بس ده اللي حصل. أدم بغضب: متقاطعهاش ي زفت واسمع وانت ساكت. أدهم: اهدي ي أدم.
سلوي: فوقت بعد الحادثة بإسبوع في بيت أو في فيلا كبيرة. وعرفت إن الراجل اللي خبطني راجل أعمال خدني على بيته. مودنيش مستشفى. وللأسف أنا وقتها مفتكرتش أي حاجة. لا عنك ي حازم ولا عن مريم ولا حتى عن أبوكوا. أنا مكنتش عارفة لا اسمي ولا أنا منين. فضلت عند الراجل ده سنة واتنين وتلاتة. لحد... عرض عليا الجواز وأنا... حازم بصدمة: وافقتي!! وافقتي وانتي متجوزة. سلوي: أنا. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!