الفصل 11 | من 30 فصل

رواية اسيره الليث الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية محمد عامر

المشاهدات
20
كلمة
4,184
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

رحمه بهمس: مالك. رفع ليث نظره لها. نظرت له رحمه مطولًا بنظرات بينهم غير مفهومة. لا يفهم ليث لماذا لا يريدها أن تجيب. انتفضت عروقه عندما ذكرت اسمه. عيناها الدامعة فطرت قلبه. أما هي فكانت في حيرة، فهي تشعر أن عليها الاختيار، إما مالك أو ليث. لكن بغض النظر عن كل شيء، ليث زوجها. لا تعرف كيف سينتهي كل الأمر. تساقطت دموعها ونظرت لهاتفها.

رحمه في نفسها: أنا آسفة يا مالك، بس المهم أنك فقت وأكيد هتبقى كويس. وفي كل الأحوال مبقاش في أي مجال أن حبنا يكتمل. الحب اللي وجع قلبي وقلبك، وجع مفيش أي حاجة هتمحيه. رفضت المكالمة وأغلقت هاتفها. نظر لها ليث، لا يفهم ما سبب شعوره بالسعادة، لكن رق قلبه لها. ليث: مردتيش ليه؟ رحمه: لأني ست متجوزة ومينفعش أكلم حد غريب. ليث: بس... هو ده السبب؟

رحمه بتنهيدة: لأنه حب مش هيكمل خلاص. أهله مش هيوافقوا. يعني الأول واحدة من الشارع هربانة من أهلها. ودلوقتي كانت متجوزة. ليث: كانت! رحمه: قصدي لما نتطلق. ليث: ومين قال إننا هنتطلق! رحمه بصدمة: قصدك إيه! مش جوازنا ده لحد ما تقبض على الريس؟ ليث: يااه. هو الجواز بالنسبالك صفقة؟ رحمه: لا، بس جوازنا كان له سبب. بمجرد ما المشكلة دي تتحل كل واحد هيرجع لحياته الطبيعية. ليث: يااه. من شوية كنتي بتقولي إن خلاص سلمى بقت مسئوليتك.

رحمه: أنا مش قصدي. أنا عند كلامي، بس جوازنا ملوش علاقة بالكلام ده. ليث: يعني أنتي مستنية إننا نتطلق عشان ترجعي لمالك! رحمه: يا ليث افصل لو سمحت الأمور عن بعض! ليث: ده اللي فهمته من كلامك! رحمه: كلامي! أنا لسه قدامك مردتش عليه. ليث: بدل مش هترجعيله، عايزة تطلقي ليه!

رحمه بغضب: هو أنت فاكر إني حياتي واقفة عليك أنت ومالك. أنا أيوه حبيته وبحبه، وأيوه بشكرك إنك بتبعد الريس عني وبتحميني. بس ده مش معناه إني أنسى حياتي الأصلية. أنا مستنية اليوم اللي هرجع فيه لحياتي، مستنية اليوم اللي هرجع فيه شغلي. يمكن مش هرجع لأهلي، بس هحاول أبعد عن كل اللخبطة اللي أنا فيها دي! ليث: مستنية اليوم اللي هتخلصي فيه مني. رحمه بغضب: أيوه. أنت معاك حق. أنا مستنية اليوم اللي هخلص فيه منك.

ليث بغضب: متعليش صوتك عليا. تركته وذهبت في طريقه عودتها للبيت. نظر في أثرها بغضب ولم يتبعها. ما سبب غضبه. الحقيقة أن الأمور يجب أن تنتهي حقًا كما قالت. ليث: وأنا مالي ترجعله ولا لأ، ما هي حرة. بس لا طبعًا. طول ما هي على ذمتي مينفعش تفكر كده وتعملي احترام. هي اللي غلطانة. بينما دلفت هي للبيت بغضب وهي تتمتم ببعض الكلمات غير المفهومة.

رحمه بغضب: يعني عملتله احترام ومردتش على مالك وبرضه بيلومني ويقولي مستنية تطلقي وترجعيله. هو اللي مش واثق في كلامي. هو اللي غلطان. أسماء بإستغراب: مالك يا بنتي مالك كده. رحمه ببعض الهدوء: مفيش حاجة. أسماء: تعالي. متخانقة مع ليث ولا إيه. ده انتوا لسه عرسان. رحمه: لا لا مش متخانقين ولا حاجة. أسماء: طيب تعالي أقعدي معايا. احكيلي أي بس اللي حصل! رحمه: لا مفيش حاجة بجد.

أسماء: بصي ي حبيبتي، هو الجواز في الأول بيكون كده. بيبقى فيه مشاكل وسوء تفاهم على ما تعرفوا بعض أكتر. بس الحب بينكم هو اللي هيحل كل حاجة. وطول ما أنتي بتحبيه والأهم إن يكون في ثقة ما بينكم. رحمه بضيق: لا وهو واثق أوي. يعني لو رن عليا حد قريبي هو مش عايزني أكلمه وأنا مردتش احتراما ليه، يقوم يزعق فيا. أسماء: أنتي هبلة والله. ده الغيرة دي أحلى حاجة في الحب. رحمه: غيرة!

أسماء: أيوه. ملهاش تفسير غير كده. يعني المفروض تفرحي مش تزعلي منه. رحمه بهمس: معقول يكون بيغير عليا! دلف ليث. نظر لها بغضب ومن ثم صعد دون أن يردف بأي حرف. أسماء بضحك: يلا قومي صالحيه! رحمه: أنا اللي أصاحله. ده هو اللي زعق فيا! أسماء: معلشي مرة عديها ومرة ازعلي لحد ما هو يصالحك. قومي يلا. رحمه بضيق: طيب. صعدت رحمه. دلفت للبيت. علمت أنه بغرفته. ترددت ومن ثم دلفت للغرفة. رحمه بضيق: بص أنا آسفة عشان زعقت وعليت صوتي عليك.

ليث ببرود: طيب. رحمه في نفسها: عجبك كده بتقللي من نفسك وخلاص. ليث: والله لو شايفة إنك بتقللي من نفسك عشان بتعتذري من جوزك يبقى لازم تراجعي حساباتك. رحمه بغضب: جوزك جوزك. كل شوية. محسسني ليه إنه جواز حقيقي. ده مجرد جواز على ورق يعني متعتبرش نفسك جوزي بجد. ليث ببرود: وأنا أمتى قولت إنه جواز على ورق. رحمه بصدمة: إيه! وقف ليث واقترب منها. أغلق الباب خلفها. نظرت للباب بصدمة ومن ثم أعادت نظرها له. رحمه بخوف: إيه!

ليث: هو إيه اللي إيه! قوللي بقي كده. أنا أمتى قولت إنه جواز على ورق. رحمه بتوتر: إحنا جوازنا عشان الريس عايز يشغلني في حاجات مش كويسة. ليث: آه يعني المفروض تكوني ممتنة ليا. رحمه بغضب: مهو لو مكنتش خطفتني مكنش عرفني أصلا! ليث: ما أنتي اللي إيديكي سابقة لسانك! كويس إنك فكرتيني بالقلم. لسه متعاقبتيش عليه لحد دلوقتي! رحمه بغضب: والله كفاية جوازنا ده. هو فيه عقاب أكتر من كده. ليث: آه فيه.

التفتت رحمه للباب خلفها وفتحته بسرعة وخرجت من الغرفة. دلفت لغرفتها مسرعة وأغلقت الباب خلفها. تعالت دقات قلبها. شعور غريب. جديد لم تشعر به من قبل. الغريب حقًا أنها أحبت ذلك الشعور الذي راودها. أردفت ببعض الصدمة. رحمه: والله العظيم مجنون. أما ليث فوقف مكانه. ينظر في أثرها. ليث: هو إيه اللي كنت بعمله ده. مهو جواز على ورق فعلا.

ارتبك ليث. فشعوره الذي راوده. عاشه من قبل وشعر به. ولكن هذه المرة كان مميزًا وقويًا. حاول أن ينفض كل تلك الأفكار من عقله مثل كل مرة ولكنه لم يستطع. وظل يفكر بها وبكل ما يحدث معه. على الجانب الآخر، بمستشفيات إيطالية. نظر لهاتفه بألم. مالك: مبتردش عليا. دعاء: يا مالك ارتاح. الدكتور قال إنك محتاج راحة ومتفكرش في أي حاجة تضايقك. مالك: سيبنا مصر ليه يا ماما! إيه اللي جابنا هنا. إزاي تيجوا وتسيبوها لوحدها.

دعاء بكذب: عشان... عشان دي واحدة حرامية. سرقت مبلغ كبير من أوضتي. مالك بصدمة: أنتي بتقولي إيه! دعاء: أيوه زي ما بقولك كده. والدك كان حاطط مبلغ كبير وأنا شفتها وهي بتسرقه. مالك: كدب. مستحيل رحمة تعمل كده. مستحيل. دعاء: قصدك إن أنا كدابة.

مالك: ما أنتي كدبتي قبل كده. طول شهرين ومحدش قالي إنها مش اختي. طول شهرين وأنا حاسس بذنب إزاي أبص لأختي نظرة عشق. بس مش ذنبي أنا كنت بحبها حتى من قبل العملية. بحبها يا ماما. طول عمرها زي الظل ليا. طول عمرها هي اللي معايا مش أنتي. دعاء: طب قولي مبترديش ليه عليكي. كانت بتلف عليكي ولا فقدت الأمل منك قالت تاخد قرشين وتهرب ماهي متعودة على كده. مالك بغضب: ماما. متجيبيش سيرتها بحرف واحد. أنا لازم أمشي من هنا. لازم أرجع مصر.

أحمد: هنرجع لإيه. أنا صفيت كل حاجة في مصر. مالك: عايزين تفضلوا هنا أفضلوا. أنا هرجع مصر. دعاء: مش هتقدر تسافر من غيرنا. مالك: نعم! دعاء: ده تقرير بيقول إن حالتك العقلية غير مستقرة. وإنك متقدرش تاخد أي قرار قانونيًا من غير موافقتي أو موافقة والدك. مالك: أنتي بتعملي فيا كده. دعاء: أنا أمك. أكيد مش هضرك يا مالك. البنت دي متنفعكش بأي شكل من الأشكال. ولازم تبعد عنها.

مالك: غلطة واحدة عملتها من غير ما تقصد. غلطة مش في نيتها. لمرة واحدة فكرت في نفسها وحبها ومشاعرها. كرهتيها بسبب غلطة واحدة. غلطة مش مقصودة. دعاء: أنا مش بكرهها. بس مصلحتك أنت الأهم. دي واحدة كانت عارفة إن مينفعش نفكرك بأي حاجة. وإلا هتتعب. وبرضه بسبب أنانيتها كنت هتروح مني. مفكرتش غير في نفسها. مفكرتش فيك وفي مصلحتك.

مالك: مصلحتي. رحمة طول عمرها بتفكر في مصلحتي على حساب نفسها يا ماما. أنا لازم أرجع مصر يا ماما افهميني أنا بحبها. دعاء: لا يا مالك. لا مفيش رجوع مصر. مالك بغضب: لا هرجع يا ماما. أنا مش مجنون عشان أضيعها من إيدي. دعاء بألم: يعني هتسيبني أنا. أحمد: دعاء اهدى. كل حاجة هتبقى كويسة. دعاء: هو إيه اللي هيبقي كويس. ابنك عايز يسيبنا عشانها. تألمت دعاء. سقطت فاقدة للوعي. مالك بخوف: ماما. أنا هشوف دكتور.

جاء الطبيب ودلف للغرفة. تحدث باللغة الإنجليزية ليفهم عليه. الدكتور: هل للمريضة أي مشاكل بالقلب؟ أحمد: أجل. هي تعاني بمرض القلب من فترة. الدكتور: أهملت علاجها. ستكون بخير لا تقلقوا. لا تعرضوها لأي انفعال وأرجوا أن تنتظم في علاجها. تركهم الطبيب ونظر مالك لوالده. مالك: مقولتليش ليه إنها تعبانة. أحمد: هو أنت فاكر إني ساكت على اللي هي بتعمله ده بمزاجي. أنا خايف عليها. مش عايز أحسسها إن كلنا ضدها.

مالك: يعني أنت عارف إنها غلط يا بابا. أحمد: أيوه. بس ده مش معناه إنك تقسى عليها. استحمل عشانها زي ما هي استحملت عشانك كتير. وافهمها بهدوء. فتحت عينيها. نظرت لمالك بحزن. دعاء: متسبنيش وتمشي. مالك بحزن: مش هسيبك يا ماما. وقفت مريم في ذلك الطريق. تنظر للبيت أمامها. امتلأت عيناها بالدموع وهي تتذكر كل شيء. أمسك أدهم بيدها ومسح دموعها. وحاول طمئنتها.

أدم: كل حاجة خلصت من زمان. وكله استمر في حياته وكمل. أنتي كمان لازم تكملي. اخترتي تواجهي أصعب مخاوفك وذكرياتك. لازم تبقي أقوى منها. مريم: أنا كويسة يا أدم. يلا. دلف الاثنين إلى ذلك البيت القديم. ملأته الأتربة. كان مليئًا بالضحكات. الآن لم يكن لها سوى أسوأ ذكرياتها. مريم: فاكرة لما كنا بنقعد هنا دايما نجري ورا بعض. أدم: آه وكنتي بتفرهديني. مريم: ده أنا كنت كيوتة.

أدم بضحك: آه أوي الصراحة. قوليلي ليه طلبتي نيجي هنا الأول. وأجلتي نشوف الشقق. مريم: عشان الشقة اللي هحس فيها بالراحة بعد ما جيت لهنا هي اللي هناخدها. أدم: آه فهمت. مريم: على فكرة يا أدم. أخوك مش شبهك. أدم: وعرفتي إزاي! مريم: أصل أنت مشهور. لو شبهك أكيد كان هيظهر خاصة إنه عشر سنين أكيد فاكر عن عيلته. أدم: أيوه معاك حق.

مريم: أنا عندي فكرة. إيه رأيك تدخل الإعلام في الموضوع. انشر الموضوع في كل مكان على مواقع التواصل. واتكلم في التليفزيون كمان. هتوصله بسهولة صدقني. أدم: هي فكرة كويسة. بس يعني مش عارف هتجيب نتيجة ولا لأ. مريم: صدقني يا أدهم. مواقع التواصل هي اللي هتوصلك. اعمل فيديو احكي فيه عن الموضوع. واطلب المساعدة. هتلاقي شير من كل حتة وكمان أنت شخص معروف وهتبقى تريند كمان. أدم: أيوه فعلاً. كمان إحنا منفقدش عنه أي حاجة.

مريم: إن شاء الله هنلاقيه. أدم: طيب. حابة نمشي ولا. مريم: لا لحظة. دلف أدهم إلى داخل البيت. صعد درجات السلم وهي تتذكر خطواتها من قبل وهي تحمل عروستها. نظرت لنفس تلك الغرفة. يتردد في سمعها صوت ضحكاتهم. فتحت باب الغرفة. وجدتها خالية تلك المرة. تساقطت دموعها وعلا صوت شهقاتها. استدارت لتجد أدهم ينظر لها بحزن. جرت إليه وارتمت في حضنه ليحتضنها هو الآخر. أدم بحزن: اهدى يا مريم عشان خاطري. كل ده من الماضي.

مريم: أنت ممكن تخوني يا أدم؟ أنا كمان هيحصل معايا زي ماما. ليه دايما عندي إحساس إني هيحصل فيا كده. أدم بصدمة: أنا يا مريم! ابتعدت عن حزنه ونظرت له لتجد بعينه نظرات لوم على ما قالته. أدم: أنا عمري ما بصيت لواحدة غيرك. بابا كان دايما يزعقلي لما يلاقي سارح فيكي. غصب عني مش عارف أشيل عيني من عليكي. أنتي فاكرة أنا طلبتك وإنتي عندك كام سنة!

مريم: 19 سنة. ورفضتك سنة كاملة. لحد من سنة فاتت جيتوا قولتولي فرحك وعريسك مستنينك. وأنا وافقت لما أنت وافقت إنه يبقى مجرد جواز على ورق.

أدم: كان عندي وقتها 27 سنة. كنت خايف من فرق السن بينا. دلوقتي عندي 29 سنة وبقيتي مراتي. ده أنا كنت بحبك من وأنا عيل صغير. هاجي دلوقتي بعد ما خلاص بقيتي معايا وهتجنن وأخونك. من يوم ما اتجوزتك مع إننا بعدنا أكتر ما قربنا لبعض طول السنة دي. وأنا بحمد ربنا كل يوم عليكي. أنا مستحيل أشوف واحدة غيرك. لأني والله بحبك بجد. مريم بهمس: وأنا كمان بحبك. أدم بصدمة وفرحة ومشاعر مختلطة: قولتي إيه! مريم: أنا بحبك.

أدم: احلفي بجد. احلفي إنك قولتيها. أنا مش مصدق. قوليها تاني يا مريم. مريم بابتسامة: بحبك والله بحبك. أدم: أنا بحلم. أنتي قولتيها بجد. احتضنها أدم ورفعها يدور بها بفرحة. أدم: وأنا كمان بحبك. بحبك أوي يا مريم. بحبك وخلاص أنا مش عايز أي حاجة تاني من الدنيا. كفاية إنك معايا. مريم: مكنتش أعرف إنك هتفرح أوي كده.

أدم: أنتي مش مصدقة إني بحبك بشكل مجنون. مش عارفة قدر حبي ليكي. ده أنتي كنتي أمنيتي اللي بدعي بيها دايما. حلم ودعوة ربنا استجاب ليها. يعني من شوية كنتي زهقانة عشان كنتي في حضني ومش راضي أسيبك ودلوقتي بتقوليلي كده. مريم بخجل: لا مكنتش زهقانة. أدم بخبث: طب إحنا فيها وممكن نرجع تاني عادي. ولا أنتي إيه رأيك! مريم: أنا رأيي إنك تحترم نفسك وتشوف هتلاقي أخوك إزاي. أدم: أخويا مين! مريم بضحك: ده راحت منك خالص.

أدم: هو أنتي خليتي فيا عقل. استني هكلم مدير أعمالي أشوف موضوع التليفزيون ده ونقعد نصور الفيديو. مريم بحماس: أيوه. هنصور الفيديو الأول. أدم: هتعملي إيه يا أختي! لا هو أنتي مفكرة إنك هيظهر لك صوت حتى في الفيديو. مريم: إيه ده يعني مش هظهر معاك. أدم: تظهري معايا! روحي ي بت أنتي العبي بعيد كده بلا مسخرة وقلة أدب. مريم: إيه يا أدم هو أنا طالعة أرقص. أدم بخبث: أنتي بتعرفي ترقصي.

مريم بهمس: أنا اللي عملته في نفسي. كان لازم أنجرف في مشاعري وأقوله. أدم بضحك: الفار وقع في المصيدة يا حب. دخول الحمام مش زي خروجه. مريم: طب يلا. هات أنا هصورك. أدم: ي لهوي عليكي وإنتي مكسوفة كده قمر قمر مفيش كلام. مريم: شكلك كده بتعاكس. أدم: براحتي. مريم: أنت بقيت قليل الأدب على فكرة. أدم بضحك: براحتي برضه. مريم: طيب. هصور بتليفونك ولا تليفوني. أدم: لا خدي تليفوني صوري بيه.

مريم: طيب. اقعد بس في مكان نضيف مفيهوش تراب. شيل الفرش ده. أدم: خلصي يا أما أنا مش طالع أطلب عروسة. مريم: ابقي اعملها كده. أدم: يعني ينفع وإنا معايا القمر ده. مريم: احم. طب ممكن تخلص. الباسورد إيه! أدم: اسمك يا جميل.

كانت تنظر له بسعادة كبيرة. وسعادته زادتها فرحًا. كان مبتسمًا بفرحة كفرحة طفل صغير أعدت له أمه طعامه المفضل. شعرت مريم وكأن الروح دبت به من جديد. لم ترد أن تخرب دموعها تلك السعادة العارمة على وجهه. لم تكن تعلم أن حبه يكاد يحتضن السماء في قدره. شعرت وكأنها أميرة تمنى أن يلتقي بها. شعرت ولأول مرة بالحب والسعادة. فهل تستمر أم يبدد سعادتهم شبح الذكريات.

فتحت هاتفه لتجد صورتها. ابتسمت ونظرت له. وجدته ينظر لها بحب. لم تعلق وبدأت بتصوير الفيديو.

أدم: السلام عليكم. للي ميعرفنيش أنا أدم حسين الرفاعي. ملاكم مصري. النهاردة مش هتكلم عن حاجة خاصة بيا أو خاصة بالملاكمة خالص. أنا جاي أطلب مساعدتكم. إنكم تخلو الفيديو ده يلف مصر كلها. أنا كان ليا أخ توأم. أدهم حسين الرفاعي. وإحنا صغيرين أدهم تايه من والدتي. إحنا دورنا كتير وعملنا كل اللي نقدر عليه عشان نلاقيه. أبويا مخلاش مكان إلا ودور فيه. أدهم أخويا وجزء من عيلتنا مقدرناش ننساه أو نتجاوز الموضوع. وقلب أمي بيبكي عليه

كل يوم. وأبويا وأختي الصغيرة. كلنا بنتمنى اليوم اللي نلاقيه ونلم شمل عيلتنا من تاني. أدهم دلوقتي عنده 31 سنة وأتمنى لو شاف الفيديو يكلمني. يعرف إن محدش فينا نسيه للحظة واحدة. كلنا على أمل نلاقيه تاني. أكيد تعب وعانى كتير بعيد عننا. وإحنا عمر فرحتنا كملت. ومش هتكمل إلا بيك. أتمنى تشيروا الفيديو لعل وعسى أقدر أوصله.

كانت مريم تنظر بعيون دامعة. تأثرت بشدة. أنهت الفيديو ونظرت له. مريم: إن شاء الله هتلاقيه. أدم: إن شاء الله. يلا بينا ولا إيه! مريم: يلا. خرج أدم ومريم من ذلك البيت. شعرت مريم. وكأن أحدًا يراقبهم. التفتت لم تجد أحد. أدم: إيه في إيه! مريم: ها. لا لا مفيش حاجة. استدارت مريم. لتتفاجأ بمن يقف أمامها. تجمعت الدموع بعينيها على الفور. وتحدثت بصوت مخنوق بسبب الدموع. مريم: ماما. نور: لا. أدهم: نور.

نور: لا يا أدهم. مش هحاول تاني. أنتي هتحاول تكون معايا لأول مرة. بس أنا بقالي كتير أوي عايزك تشوفني حتى. تاخد بالك إني موجودة. بقيت أقول أنا فيا إيه غلط. أنا أقل من أي واحدة متجوزة وعايشة مبسوطة في أي!

بقيت أبص لنفسي في المراية. أقول هو أنا وحشة. لدرجة مش عايز يقعد معايا في بيت واحد. أنا كنت بفضل مستنياك كل يوم في التلت سنين تيجي تقولي إيه سبب يخليك مش شايفني كده. كنت بقعد بالأيام من غير أكل. كان بيغمى عليا وبصحى ألاقي نفسي في نفس المكان. كنت بخاف أموت وتفضل غايب أسابيع عني. الناس اللي في العمارة فكروني بنت وحيدة. لدرجة. لدرجة إن فيه واحد اتقدملي. بقيت أقولهم لأ يا جماعة أنا ست متجوزة على ذمة راجل. راجل مش شايفني.

بقيت أقول أقل منه عشان مثلاً مبعرفش أكتب وأقرأ زيه. طب ما اللي أنا اتحرمت منه هو كمان اتحرم منه. أنا وأنت اتحرمنا من التعليم بس أنت كنت بتعرف تقرا. قولت لأ. وروحت خدت محو أمية. شوف تفكيري وصل لفين. بقيت أقول مش عايزني عشان معرفش أبويا وأمي وهو عارفهم!

بتفكر فيا إزاي. مش عايزني ومفكرني بنت حرام عشان كده أهلي رموني. قولي أنا ذنبي إيه يا أدم. أنا ذنبي إيه! وبرغم كل ده عمرك ما جيت البيت ولا لاحظت أي حاجة من اللي بمر بيها. كنت عبيطة وببقى في قمة سعادتي وبنسى كل حاجة. وأعملك أكلك اللي بتحبه. وأضحك عشان منكدش عليك. وأفضل أدوس على نفسي. بس خلاص. طاقتي خلصت يا أدم. خلصت. أنا بس عايزة أعرف. أنا ناقصني إيه!

أدهم بندم: أنتي مش ناقصك حاجة. أنا اللي كنت غبي عشان مشوفتش كل ده. ومشفتش حبك. ولا تعبك. نور: وقت الندم فات يا أدهم خلاص. وأنا مصممة على قراري. مصممة أطلق. أدهم: طلاق لا. مش هطلقك يا نور. عارف إنك كرهتيني. بس أوعدك هخليكي تحبيني من تاني. رن هاتفه بصوت رسالة. كانت من الريس. فتحها. أدهم بصدمة: ليث غير الخطة! نور: في إيه. مش فاهمة! أدهم: اللي أقدر أقوله إن ليث بيضحي بنفسه عشان يطلعنا منها سالمين. وهنعرف بعدين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...