أدهم: اللي أقدر أقوله إن ليث بيضحي بنفسه عشان يطلعنا منها سالمين. نور: يعني إيه؟ مش فاهمة. أدهم: صفقة السلاح اتأجلت لآخر الأسبوع. وصفقة المخدرات بكرة بليل. نور: وتبديل المعادين هيعمل إيه؟ أدهم: لو حصل أي حركة خيانة من البوليس هتبقى معاه هو مش معايا. لو حصل خيانة البوليس مش هيسيبه، وكمان الريس هيقلب ضده ويبقى متحاصر منهم هما الاتنين. نور بصدمة: وده اللي كان ممكن يحصل معاك. أدهم: أيوه. نور: بس إيه؟
افرض فعلاً البوليس ما وقفش في صفك. افرض كانوا مسكوك. أو افرض إنك هربت والريس عرف مكانك، ما كانش هيتردد يقتلك. أدهم: نور! الخطة دي هيطلع منها اتنين مننا إحنا التلاتة. قوليلي لو مكاني هتعملي إيه؟ لما الريس قال إن صفقة السلاح قبل المخدرات، عرفت إني أنا اللي لازم أتحط في الخطر. بس ليث معرفش يقنع الريس إزاي إنه يبدل المعادين. أملنا الوحيد إن البوليس يوفي بعهده معانا. نور: يا رب استرها. أدهم إحنا مش هنسيب ليث.
أدهم: مستحيل أسيبه يا نور. نور: هتعمل إيه؟ أدهم: هقولك. بس الأول لازم نرجع. نور: تمام. أدهم: نور، إحنا كلامنا لسه مخلصش. نور بضيق: طيب. مريم: ماما. سلوى ببكاء: كنت حاسة إنك مريم. أول ما شفت حد بيدخل البيت حسيت إنك إنتي يا مريم. احتضنتها مريم وبكى الاثنان بحرقة. عانقا بعضهما بعد اشتياق دام لسنوات. مريم: وحشتيني أوي وقلبي وجعني كتير وإنتي بعيدة عني. سبتيني ليه يا ماما؟ كنتي فين كل ده؟ سلوى: هحكيلك كل حاجة.
مريم: ده آدم جوزي. آدم ابن عمي حسين. احتضنها آدم بفرحة، غير مصدق لما يدور معه، فقط يتمنى أن يجد أدهم وتجتمع عائلتهم من جديد. آدم: بس بابا دور عليكي كتير وملقاكيش. سلوى: أنا لما رجعت هنا كان من كام سنة بس. ولما ما لقيتش حد، فقدت الأمل إني أشوفكم تاني. ما كنتش أعرف إني هشوفك تاني وكمان أشوف جوزك. إنتي عارفة إن آدم كانت عينه عليكي من زمان. آدم: دي طلعت عيني وحياتك.
سلوى بضحك: شكلكوا بتحبوا بعض أوي. أخوكي عامل إيه يا مريم؟ مريم بابتسامة: حازم كويس يا ماما الحمد لله. بقى محامي وبيشتغل مع عمي، عندهم مكتب محاماة معروف في إسكندرية كلها. واتجوز كمان. سلوى: كنت نفسي أشوفكوا وأحضر يوم فرحكوا. وأشوفك وإنتي عروسة. آدم: اعتبريها لسه عروسة. إحنا أصلاً لسه متجوزين من سنة بس. سلوى: طب ما فيش حاجة جاية في السكة؟ آدم بخبث: كل أما أكلمها تقولي أجل موضوع الخلفه ده دلوقتي. قوليلها بقى. مريم
بضيق وهي تنظر له بتوعد: أصل... آه... أنا لسه بدرس يا ماما، فعايزة أخلص دراسة الأول. سلوى: طب تعالوا نتكلم فوق بدل وقفتنا في الشارع دي. مريم: أنا افتكرتك عايشة في البيت. سلوى: أنا ما دخلتش البيت ده من ساعة ما جيت هنا. بس قعدت في شقة في عمارة هنا. والبيت قدام عيني طول الوقت. يمكن من سنين ما شلتش عيني منه. مريم: ماما عايزة تحكيلي كل حاجة من ساعة الحادثة.
سلوى: عايزة نروح إسكندرية وأشوف ابني وأحكيلكوا كلكم. إنتوا رجعتوا ليه أصلاً؟ مريم: أدهم. سلوى: لقيتوه؟ آدم: لسه. بس المرة دي هنلاقيه. سلوى: إن شاء الله تلاقوه. إن شاء الله. سمية أكيد قلبها لسه واجعها عليه. يلا تعالوا بقى كفاية وقفة في الشارع. دلفوا إلى أحد المباني. دلفوا لشقة بالدور الرابع. كانت بسيطة، يتضح أنها تسكنها وحيدة. سلوى بفرحة: تعالوا. إنتوا جيتوا القاهرة إمتى؟ وقاعدين فين؟
آدم: إحنا لسه جايين النهارده الصبح وقاعدين في فندق. سلوى: فندق! لا يبقى تعيشوا معايا هنا. مريم وحشتني أوي وعايزاها تقعد معايا. آدم: إيه... أصل... مش هينفع. نظرت له وهي تضحك، بينما نظر لها بضيق. آدم: مريم مش هتقدر تقعد هنا، لأنها عانت كتير بسبب ذكريات البيت ده ومش هسيبها هنا أبداً. إحنا كنا جايين هنا للمرة الأخيرة. فهمت سلوى ما قاله آدم لتلتفت لها.
سلوى: أنا عارفة إنها كانت حاجة صعبة أوي بالنسبة ليكي. بس انسيه. انسيه. وادعيله بالرحمة. مريم بصدمة: إيه! سلوى: أيوه. أبوكي مات. اقترب آدم من مريم لترتمي بحضنه تبكي. وعلا شهقاتها. كم يكره تلك اللحظات. يؤلمه قلبه عند بكاؤها وكأن أحدهم يطعنه بسكين بكل قسوة. آدم: حضرتك عرفتي إزاي؟ سلوى: أنا لما جيت هنا سألت عنكم والجيران قالوا إنكم عزلتم. طب على فين يا جماعة؟
محدش عرف. بس قالولي إن عمك كان عايش هنا بس كان بيجي بليل سكران. وكانوا بيشتكوا بسببُه لحد ما لقوه مرة واقع قدام البيت ومات. سامحيه يا مريم وانسي يا حبيبتي وعيشي حياتك. مريم ببكاء: مسامحاه يا ماما. ربنا يسامحه ويغفر له. آدم: طب اقعدي يا مريم. اقعدي واهدي. زي ما قولتلك يا طنط إحنا مش هنقدر نقعد هنا. أنا عايز أوديكي إسكندرية، إيه رأيك؟ سلوى: أيوه. أنا كده اتطمنت على مريم. عايزة أشوف ابني.
آدم: تمام. بكرة الصبح هوصلك إسكندرية. أومأت له بالإيجاب. بينما جاءهم صوت من الخلف. ماما أنا جيت. خرج مالك ووالديه من المستشفى، بعدما وعد مالك والده أن لا يتحدث بموضوعه مرة أخرى. في غرفة دعاء. مالك: ارتاحي يا ماما. دعاء: مالك! متزعليش مني. مالك: دعاء: لقيت ابني واقع قدامي مش عارفة عايش ولا ميت، كل ده عشان هي قالتلك حاجة ممنوع تقولها.
مالك: خلاص يا ماما اقفلي الموضوع. أنا بس عايز أقولك، بدل إنتي متمسكة إننا منرجعش مصر أو أشوفها تاني، يبقى انسي إن واحدة غيرها هتبقى في حياتي. خرج آدم وتركها في غرفتها حزينة لأجل حالها وحال ابنها الوحيد. رفعت هاتفها لتقرأ الرسالة التي أرسلتها رحمة للمرة العاشرة تقريباً. أحست بألم في قلبها تجاهها. أحياناً الأم هي من تربي لا التي تلد. لكن حبها لمالك كان أكبر. تفكر هل تحرمها من مالك لهذا السبب؟
تفكر هل هي على صواب أم على خطأ؟ دعاء: هحاول أسامحك يا رحمة. هحاول أنسي إني كان ممكن أخسر ابني بسببك. هحاول عشان السنين اللي كانت بينا وعشتي زي بنتي بالظبط. أول ما قلبي يصفى ليكي هرجع مصر وهجوزكوا لبعض. ترى هل تسامحها؟ هل فات الأوان؟ لا أحد يعلم ما يخبئه القدر. نزل آدم ليجلس بجوار والده. مالك: بابا أنا عايز آخد قرض. أحمد: قرض! ليه؟ مالك: عايز أفتح مطعم. إيه رأيك؟ أحمد: حاجة كويسة يا ابني. بس ليه القرض؟
أنا هديك اللي أنت عايزه. مالك: لا يا بابا لو سمحت، أنا عايز أعتمد على نفسي. أحمد: يا ابني مهي كلها فلوسك، أومال أنا بتعب كل ده لمين. لما أموت كله ليك. مالك: ربنا يبارك لنا في عمرك يا بابا. بس أنا عايز أعمل حاجة لنفسي وبنفسي. أحمد: ماشي يا مالك. خد القرض مني أنا، على الأقل تبقى مرتاح وتسدده براحتك. مالك: ماشي يا بابا. ربنا يخليك ليا.
أحمد: ويباركلي فيك يا حبيبي. قولي هتشتري أرض وتبني عليها ولا هتشوف مطعم معروض للبيع ولا إيه؟ مالك: لا لا مش لسه هبني. هشوف مطعم كويس مش لازم يكون فاخر أوي وهظبطه وأشوف طباخين كويسين وكمان هنعمل أكل مصري وإنجليزي وأكيد إيطالي. وآه عايز أتعلم اللغة الإيطالية دي هتصرف فيها أنا وأشوف كورس ولا حاجة. أحمد: ربنا يوفقك. وتقدر تنسى وتكمل.
مالك بحزن: مش هنسى يا بابا. هتفضل روحي متعلقة بيها ومستنية اليوم اللي هيجمعنا سوا. أنا هطلع أرتاح شوية عشان تعبان وأبدأ من بكرة أظبط كل حاجة. كانت الساعة السادسة مساءً. مع مراعاة أنه لا يوجد فرق في التوقيت بين مصر وإيطاليا. أمسك بهاتفه. حاول الاتصال بها مرة أخرى، لعلها تجيب. كانت تنظر لهاتفها وهي تجلس على فراشها تبكي. وضعته أمامها على الفراش وضمت قدمها بيدها وتدمع عينها وهي تنظر له.
رحمة ببكاء: كفاية يا مالك. مش قادرة أتحمل اللي بيجرى لنا ده. نفسي أسمع صوتك أوي. نفسي يرجع بينا الوقت. لوقت حتى قبل ما تعمل العملية. مش قادرة أبعد عنك أكتر من كده. ومش قادرة أتماسك أكتر من كده. كان ليث يستمع لرنات هاتفها المتواصلة. جلس بغرفته وهو ينظر لمياه النهر الجارية. يشعر بالغيرة. أدرك أنه يشعر بالغيرة لها. ليس هذا ما يفكر به. إنما هو يشعر أنه يخون زوجته بذلك الشعور. أغمض عينه.
ليث بألم: نفسي أشوفك تاني يا ليلي. وجودك كان دايماً بيطمني. ضحكتك الحلوة كانت بترد فيا الروح. مش عايز أعيش المشاعر دي مع حد غيرك. بس مستحيل أنساكي لو لحظة حتى. هتفضلِ مرافقة بذكرياتنا الحلوة. حاسس إني بغرق فيها يا ليلي. متزعليش مني، ده مجرد شعور وهيروح. مين عارف يمكن بعد اللي هيحصل بكرة أجلك ونفضل سوا. قطع تفكيره رنات هاتفها مرة أخرى. لم يتحمل وفقد أعصابه. خرج ليث من غرفته بغضب. ودلف لغرفة رحمة.
ليث بغضب: هاتفي التليفون ده. رحمة: هتعمل إيه؟ لاحظ بكاؤها. ليؤلمه قلبه ولكن الغضب سيطر على أي شعور آخر. ليث: هرد. هاتِ. أخذ ليث الهاتف من أمامها. رحمة: لا لا لا. ليث هات التليفون. هتقوله إيه؟ ليث: هقوله إيه؟ هقوله يبطل يتصل على تليفون مراتي. ولا إنتي مستحلية الموضوع؟ رحمة: ليث إنت عارف من قبل جوازنا إني بحبه. ليث بغضب: رحمااااه. إنتي بتكلمي جوزك. إنتي فاهمة اللي بتقوليه ومستوعبة؟
رحمة بغضب: لا المرادي مش هسكت. أنا احترمت جوازنا ومردتش عليه. بس ده مش معناه إني نسيته. ما أنا مش هنساه في يومين يا ليث. إنت فاهم. أنا بحبه وإنت عارف كده وغضبك مش هيغير الحقيقة. رن الهاتف مرة أخرى ليغضب بشدة. واشتدت عصبيته. نظر له بعينيه التي احمرت بشدة من الغضب. ليث: مش عايز أسمع نفسك فاهمة وهتتحاسبي على الكلام اللي قولتيه يا محترمة. نظرت له بغضب وبخوف أيضاً. بينما رد أخيراً على مالك. ليث بغضب: نعم.
مالك: مش ده تليفون رحمة؟ ليث بغضب: أيوه هو. أُفندم؟ إيه خدمة؟ مالك بغضب: ولما هو تليفونها، مين حضرتك وبترد عليا كده ليا؟ ليث ببرود: أنا جوزها. مالك بصدمة: آآآآآآي!!! ليث بغضب: إنت لسه هتتصدم. يلا في ستين داهية. أغلق ليث الهاتف بغضب ونظر لها. لم ينس كلامها. ليحاسبها عليه. لكن أوقفه كلامها. رحمة ببكاء: حرام عليك. حرام عليك. ليه كسرتني وكسرته؟
إنت متعرفش أنا كنت بحبه إزاي. إنت متعرفش اللي إحنا مرينا بيه. وأنا بحاول أكتم مشاعري لأنه مفكرني أخته. مشاعره اللي كانت غصب عنه ليا واللي مقدرش يمنعها. تخيل فرحتنا كانت هتبقى إيه لما نرجع لبعض. هتقولي كنتي مستنيانا نتطلق وتروحي له؟ لا ما كنتش هروح له. بس كنت عارفة إن ربنا مش هيسيبني مكسورة كده وهو بعيد عني. كان عندي أمل بس إنت دمرته. حب إيه ده اللي أنساه في يومين لمجرد إننا اتجوزنا؟ مش حتة ورقة هي اللي هتغير مشاعري.
لسه بحبه. لو مكتوبلي أنساه مش هيبقى في يومين. افهم بقى. في ناس بتقعد بالسنين مش قادرة تنسى حبها الأول. وهي بتموت في اليوم ألف مرة على حبيبها. وهي بتدعي به. وكل ما تحاول بتفشل. لم يكن كلامها سهلاً أبداً له. بل ألمه قلبه بشدة لكلامها. كان هو الأحمق الذي تحركت مشاعره لأجلها. ماذا يفعل بالغيرة التي تحرق قلبه الآن؟
دماؤه تغلي لكلامها وقلبه اضطرب بالكثير من المشاعر. الكثير من الغضب. أي زوج في محله ماذا يفعل وزوجته تخبره أنها تعشق رجلاً آخر؟ ولكن أيها الأحمق متى وعدتك هي بالعشق؟ نظر لها بغضب تحول لحزن. خرج من الغرفة. بل من البيت كله. تركها تنهار. عم الصمت. حتى هاتفها صمت مجدداً. كانت تبكي بحرقة لكل ما حدث. وصوت شهقاتها يعلو. حتى تشوشت الرؤية أمامها وضاق نفسها. وسقطت فاقدة الوعي. على الجهه الأخرى من الهاتف.
صدم آدم بشدة لما استمع له. بهذه السرعة تزوجت. فهو لا يعرف ظروف زواجها. لا يعلم ما تمر به حبيبته الآن. مالك بدموع: يعني إيه اتجوزت؟ أكيد في حاجة غلط. رحمة بتحبني وأنا متأكد. أكيد حاصل معاها حاجة. صح. أكيد في حاجة غلط معاها أكيد. أعمل إيه؟ لا عارف أكلمها بسبب الغبي اللي رد ده. معقول يكون جوزها؟ أكيد في سبب يخليها تتجوز بالسرعة دي. أكيد. دلف أحمد باستغراب للغرفة وهو يجده يحدث نفسه. أحمد: في إيه يا مالك؟
مالك: بابا أنا عايز أرجع مصر. أحمد: تاني يا ابني؟ ما إحنا لسه متكلمين تحت. مالك بحزن: بابا رحمة ردت عليا. أحمد: بجد! هي فين وعاملة إيه؟ طمني عليها. مالك بسخرية: اتجوزت. أحمد: إيه! مالك: مش هي اللي ردت أصلاً. جوزها اللي رد وقالي متتصلش بيها تاني. أحمد بحزن: وهترجع مصر تعمل إيه بقى؟ مالك: لازم أشوفها وأعرف إيه اللي بيحصل معاها. أكيد حاصل معاها حاجة يا بابا عشان تتجوز بالسرعة دي.
أحمد: بس في الأول وفي الآخر اتجوزت. هتروح إنت تعمل إيه؟ وبعد ما تفهم إيه اللي هيحصل. هتطلقها من جوزها وتجيبها وتيجي؟ مالك: أنا إيه اللي بيحصل معايا ده يا بابا؟ ليه بيحصل كل ده وحياتي متلخبطة بالشكل ده؟ أحمد: نصيبك كده يا مالك. بصي يا ابني اللي شايفه إن إنت كمان تشوف حالك. وتشوفه هنا في إيطاليا. هسيبك تفكر. خرج أحمد من الغرفة تاركاً مالك في حيرته. ظل يفكر إلا أن أخذ قراره.
كان يجلس بغضب أمام النهر بعيداً عن البيت، وهو يتذكر ما حدث. ليث في نفسه: وأنا مالي بيها وبيه؟ ما هي هترجع له، أومال إنت مفكر إيه؟ هتفضل معاك إنت لو كل ده عدى على خير. تبقى غلطان. ومين قال أصلاً إني عايزها؟ أنا مش عايز حد. بس أنا راجل مقبلش مراتي تحب في واحد. مين يقبل كده؟ عملت إيه أنا عشان أضايق نفسي؟ أنا مغلطتش. أي واحد مكاني كان قتل مراته بعد الكلمتين دول. مراتي مراتي. هو أنا صدقت نفسي بجد؟
ده كله مش حقيقي. ده كله هينتهي ويخلص. عايش الدور وراسمه لنفسي كأنه حقيقي. وأغير عليها بتاع إيه؟ دي. أنا لازم أمنع أي مشاعر تانية ناحيتها. وأظن أنا اتأكدت إنها مش حاسة بنفس اللي بيحصل معايا. أنا اللي غلطان وسايبها تأثر فيا. أنا اللي لازم أبعد. شتت انتباه بعض رجال الريس يتحركون بحذر على مسافة منه. وقف ليث وذهب بحذر في اتجاههم دون أن يروه. وجدهم يدلفون إلى أحد الأماكن المهجورة. دلف خلفهم في صمت.
وصلته رسالة على هاتفه. سمعت بعض رجال الريس. ولكنه أمسك هاتفه سريعاً وابتعد من مكانه وتخبأ في أي مكان آخر. فتح الرسالة. الريس: حاسس إن البوليس عينه مترشقة كويس ع الصفقة. لازم تخلصها بسرعة. رجالتي هيحطوا ذخيرة (رصاص وسلاح) زيادة في المكان عشان ميبقاش ناقصهم حاجة لو حصل هجوم. إنت كمان اعمل حسابك. ليث قرأ الرسالة. ليث بصدمة: الريس حاسس إن البوليس عارف بالصفقة. عرف إزاي؟ أو وصله حاجة زي كده إزاي؟
معقول يكون في حد في البوليس شغال معاه؟ خرج ليث سريعاً من ذلك المكان. عاد ليجلس مكانه وهو يفكر. أصبحت الأمور معقدة. كل ما أراده أن يتم الهجوم عليهم وقت الصفقة وأن يحاول الهرب وفق اتفاقه مع الضابط. أما الآن إذا أخذ الرجال حذرهم، سيتسبب حتماً في مقتل رجال الشرطي. ف مثل تلك العمليات تتم في سرية تامة. رن هاتفه فكان أدهم. أدهم بغضب: ليث إيه اللي بيحصل؟
في الأول المعادين يتبدلوا. ودلوقتي الريس عرف إن البوليس عارف عن الصفقة. إزاي؟ ليث: أكيد في خاين بينا يا أدهم. بس مين؟ مش عارف. بس هعرفه. أكيد هعرفه. و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!