الفصل 5 | من 30 فصل

رواية اسيره الليث الفصل الخامس 5 - بقلم اية محمد عامر

المشاهدات
24
كلمة
3,882
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

كان يقف في المطبخ يسخن الطعام وينظر لها بين الحين والآخر باستغراب. فلم تتعامل معه بهذا الشكل من قبل. بينما انتبه بشدة لها، كم بدت جميلة. لم يلاحظ من قبل جمالها، فكانت نور فتاة بسيطة بعيون تشبه موجات البحر في زرقتها. وجنتاها التي تتصاعد إليها الدماء عندما ينظر إليها. خصلات شعرها السوداء. كلما وقفت بجواره بالكاد تصل رأسها لصدره. جسدها نحيف، فكانت تبدو كالطفلة بالنسبة له. أما شخصيتها، فهي فتاة ذكية.

تعلمت الكثير من فنون القتال بفضل أدهم وليث. وبفضل عملها القديم، تستخدم السلاح بمهارة عالية، إلا أنها لم تُصب به أحداً يوماً. كانت فتاة عصابة رقيقة، مختلفة. لم تنس فروضها يوماً. بالرغم من أنها فتاة عصابة، فكانت محجبة ترتدي ملابس محتشمة. فقد وقع هؤلاء الثلاثة ضحية للريس. وعملهم هذا لم يرضهم يوماً. بينما يخرج الطعام من الميكرويف، احترقت يده. سحب يده متوجعاً. أطلق صيحة ألم خفيفة. سمعتها نور فانخلع قلبها.

وقفت ودلفت إلى المطبخ. وجدته ممسكاً بيده متوجعاً. نور بخوف: حطها تحت الماية بسرعة. أدهم نظر لها بغضب ولوم، وكأنه يلومها على هذا الأمر. تطلعت لعينيه الغاضبة، وأنزلت نظرها سريعاً. فبالرغم من الغضب في عينيه، إلا أنها تضعفها أمامه وبشدة. وتشعرها كأنها غارقة بها وتحتاج لمنقذ. سرت قشعريرة غريبة في جسدها عندما أمسكت يده. بالرغم أن زواجهم منذ ثلاث سنوات، إلا أن أدهم لم ينتقل للعيش معها إلا منذ شهور قليلة.

فكان يطمئن عليها من وقت لآخر ويؤمن احتياجاتها المادية. ولكنه كان يسكن بمقر العصابة. إلا أن أجبره ليث على العيش معها. لم يكن أدهم أقل وسامة من ليث، بل تنخلع القلوب لرؤيته. كان صارماً وجاداً في عمله. ومع صديقه، كان هو اليد المرحة التي ترسم الابتسامة التي سرقت منهم. فكان مرحاً مع ليث بشكل حتى نور تجهله. أما مع نور، فهو لا يعرف من الرومانسية والحب شيئاً. كل ما يعرفه أنه يراها صديقته، أخته وابنته. لا يراها زوجته.

لا يرى أنه بهذا يجرحها كأنثى. وضعت نور يده تحت الماء. وتساقطت دموعها، فهي تألمت لأجله. سحبت يده من تحت الماء وأخرجته من المطبخ. أجلسته وذهبت. عادت بعد قليل بصندوق الإسعافات الأولية. أمسك يده مرة أخرى ووضعت له علاجاً يرطب حرقته. كل هذا ولم تنطق نور بحرف، وهو لم يتحدث أبداً. اختفى غضبه تدريجياً. وأكثر عندما لان قلبها له وخرجت بعد قليل بصينية وضعت عليها طعاماً لأجله. وضعتها أمامه وهمت لترحل. فأمسكها من يدها.

انخلع قلب نور من قبضته وتمرد قلبها اللعين حتى كاد أدهم يسمع دقاته. تصاعدت الدماء إلى وجنتها خجلاً من لمسته. أدهم: هاكل إزاي وإنتي حطتيلي مرهم على إيدي. نظرت نور ليده، وجلست أمامه ببعض اليأس. وبدأت تطعمه. توترت كثيراً، فهو لم يبعد نظره عنها. وحاولت كثيراً ألا تنظر له، فتقع أسيرة لعينيه. *** خرج ليث من غرفة سلمى تاركاً رحمة لترتاح. ذهب ليتابع أعماله ومن ثم يعود ليرى ماذا سيفعل معها. خاصة بعدما علم أنها طردت من بيتها.

وليس لها مكان تحتمي به. ففهم أن تصرفاتها هكذا لأنها لا تجد أحداً تذهب إليه. لا يعلم أنها بدأت تفكر في الانتقام. وإلا منعها حتى من التفكير في الأمر، فالاشتباك مع الريس ليس سهلاً. خرج ليث من بيته وأغلق الباب خلفه. ونزل وجد الريس يجلس يضع قدماً فوق قدم. تقدم ليث تجاهه وجلس أمامه. الريس: أهنيك على آخر مهمة. كالعادة خرجنا منها من غير أي خسائر وبمكسب هايل. وكمان العملية اللي مع أدهم كانت ناجحة. إنتوا الاتنين ورقتي الرابحة.

ليث: في جديد! الريس: بحب إخلاصك في شغلك. بس بصراحة في حاجة عايز أعرفها. ليث: إيه هي. الريس: مين البنت اللي كانت فوق دي. شكلك بقيت بتاع مزاج. غضب ليث بشدة من كلامه ولكنه تمالك نفسه. ليث: لا دي بنت كده غلطت فيا وكنت بعرفها مين ليث. الريس: طب يا سيدي عمتا المزة اللي معاك دي تلزمني. انتفض ليث لتلك الكلمات. لا يفهم، ولكن أغضبته الكلمات لدرجة ظهرت عروقه من شدة قبضته. واسوَدت عيناه وظهر الغضب بشدة على وجهه.

بالكاد يتحكم في نفسه حتى لا يلكمه في وجهه ويخرسه. ليث بغضب: يعني إيه مش فاهم. الريس: يعني زي ما بقولك كده. البت حلوة وأنا هشغلها معايا وبدال هي تحت إيديك وعايشة هنا يبقى تحت تصرفي. ليث بغضب: لا مش موافق. الريس بغضب قال بصوت جهوري: لييييييييث... أنا محدش يعترض على أوامري. خلينا نتكلم في الشغل. بدأ الريس يتكلم ويشرح كل شيء عن العملية الجديدة. أما ليث فبدأ يفكر ماذا يفعل. تباً، كيف أقحمها في هذا الأمر.

كيف وضعها في بيت ذلك الأسد الجائع. أراد ليث أن يفتك به لمجرد أنه تحدث عنها. فبأقل من 24 ساعة بدأ يشعر وكأنها مسؤوليته. ولكن حتماً ما سيحدث لها إن لم يتصرف سيصبح مسؤوليته. أراد أن ينتقم لكبريائه. ليس تدمير كل حياتها. لا لا. لن يتركها. كيف يتصرف. تمنى لو تمكن من نقض كل وعوده وأمسك بالريس وكسر كل ضلوعه لتفكيره غير الرحيم بتلك الفتاة. فحتى ليث برغم قسوته لم يفكر يوماً أن يدمرها أو يستغلها بهذا الشكل.

ولكنه يتذكر جيداً كيف أن هذا الرجل هو من أعطاه بيته كملجأ يحتمي به هو وأصدقاؤه. وأن له فضلاً عليه. ولكن لن تدفع رحمة الثمن. لن تدفعه هي أبداً. فاق من شروده على صوت الريس وهو يشرح العملية الجديدة التي سيتولاها ليث. الريس: شحنة المخدرات هتوصل من بلد في الجنوب. أول حاجة لأسوان. هتوصل مع شحنات لأدوية لشركة هتاخد نسبة من العملية. إنت عليك توصل الشحنة من أسوان للقاهرة. الشحنة هتوصل بعد أسبوع.

هتسافر أسوان من بكرة عشان تجهز أمورك. ومش عايز أي غلط يا ليث. نظر له ليث ببرود ولم يرمش حتى من تهديده الذي قاله بنبرة محذرة. ليث ببرود: أنا مش تلميذ عشان تقولي كده. أنا ماشي عشان أجهز. الريس: تمام. خرج الريس من المقر. ولكن لم يركب سيارته. بل التف حول البيت. بعد قليل كان يقف خلف البيت مباشرة. كان هناك باب خلفي. وباب صغير بالجوار. عليه قفل صغير. أخرج الريس من جيبه مفتاحه. وفتح ذلك القفل الصغير. ليرى درجاً للأسفل.

نزل بعض الدرجات حتى وصل أمام غرفة قديمة يكاد أساسها يتآكل. ويجلس على السرير امرأة عجوز. أو أنها ليست عجوز ولكن علامات الإرهاق والتعب أوصلتها لسن أكبر من عمرها بأكثر من عشرين عاماً. الريس: رجعتلك تاني. كنت بخلص شوية شغل. أمينة: حسبي الله ونعم الوكيل. الريس بضحكة: يااه إنتي بقالك أكتر من 15 سنة بتحسبني عليا. من ساعة ما ولدي بنتك الصغيرة. ي. ي أم البنات. أمينة: أكيد بناتي هيجولي. وهيخرجوني من هنا.

الريس: إيه رأيك أبعتك عند واحدة منهم. أمينة: هما... هما مش مع بعض. فرقتهم. فرقت بناتي. الريس: مش أنا. مش أنا. الموت هو اللي فرقهم. الموت اللي هيزورك قريب. أصلي بصراحة زهقت منك وخلاص خدت خطوة إني هقتلك. أمينة بهمس: الموت... بناتي... حصلهم إيه. بناتي حصلهم إيه انطق. الريس: مش بالساهل هسيبك تعرفي عنهم حاجة. هخليكي تنكوي بنارك عليهم. دي آخرة اللعب معايا. خرج الريس من غرفة تلك السيدة وأغلق الباب خلفه.

بعدما خرج أطلقت لدموعها العنان. أخذت تبكي بقوة. قامت ودلفت إلى الحمام المتصل بتلك الغرفة وتوضأت وظلت تصلي وتدعو كثيراً لربها. تدعو أن يحفظ بناتها. لم تكن تعلم أن ابنتها الصغيرة لفظت آخر أنفاسها بسببه. لم تكن تعلم أن من يجلس أمامها هو قاتل ابنتها الصغيرة. لم تكن تعلم أن ما يفصلها عن ابنتها الأولى ما هي إلا خطوات صغيرة. فهل يجمعهما القدر سوياً. مجهول 1: العملية إيه. مجهول 2: مخدرات. هبعتلك التفاصيل.

مجهول 1: أنا عايز أمسك الريس متلبس. مجهول 2: الريس مش ماسك العملية دي. مجهول 1: مسيره يقع في إيدي. مجهول 2: وليه متقبضش على ليث. ليث ده دراعه اليمين للريس. مجهول 1: وإنت فاكر الريس هيغلب. هجيب عشرة غير ليث. ده دماغه سم. بس بين كل ده أنا عايز أعرف انت مين. مجهول 2 بشرود: مسيرك تعرف أنا مين. سلام. جلس م 1 يفكر في ذلك الرجل الذي يساعده. لم يكن من السهل أبداً التنبؤ بعمليات ليث أو أدهم. من يومين اتصل به ذلك الرجل.

ليخبره أنه سيساعده لوقف كل عمل الريس. وأخبره أن العملية القادمة لليث، مخدرات. أما أدهم، فهو سلاح. *** أنهى أدهم طعامه فوقفت نور وأخذت الأطباق للداخل. وعادت بعد قليل لتجلس مكانها. تجاهلته تماماً. نظر لها باستغراب كبير. فكانت دائماً تتحدث حتى يكاد ينفجر رأسه. أما الآن، فه هدوؤها غير طبيعي. كان سيتحدث ولكن أوقفته رنات جرس الباب. نظرت نور ناحية الباب باستغراب. وذهبت لتفتحه، فوقف أدهم بغضب.

وسحبها من يديها حتى اصطدمت بصدره. أدهم: إنتي رايحة تفتحي وإنتي كده. نور بخجل: أنا كنت هبص من العين أشوف مين. أدهم ببعض الهدوء: طب ادخلي جوه. ذهب بضعة خطوات ناحية الباب ومن ثم عاد لها. نظر لها بتردد وتقدم بيده ناحية وجهها. ومن ثم سحبها. نظرت له باستغراب. أدهم بضيق: والروج ده يتمسح. متخرجيش بيه. نور: لي مش حلو! أدهم بغيظ: مهي دي المشكلة. نور بضحك: طيب همسحه.

دلفت نور للغرفة بسعادة فقد بدأت تشعر أنه يشعر بالغيرة عليها ولو قليلاً. أما هو، فكان يشعر بالغيرة حقاً. ولكن ليس الأمر غريباً، فكل زوج يفعل ما فعله هو. فتح أدهم الباب لينصدم مما رأى أمامه. شعر بالغضب الشديد ولكنه تمالك نفسه. الريس: إيه يا أدهم مش هتدخلني ولا إيه. أدهم بضيق: لا لا طبعاً. اتفضل يا ريس. الريس: بيتك حلو أوي يا أدهم. أدهم: من خيرك يا ريس.

الريس: لا لا. ده من تعبك. إنت وليث بتتعبوا جامد. بس الصراحة شغلكم عال العال. أومال نور فين وحشاني بنت الأي. أدهم بغضب: نور نايمة. الريس: نايمة. ده إحنا العصر يعني. طب ما تصحيها عشان أسلم عليها. أدهم: أصلها تعبانة يا ريس. فخليها ترتاح. الريس بعند، فهو يفهم جيداً أن أدهم وليث يريدان أن يبعداها عنه: مهو يا تصحيها يا أما تجيبها بكرة المقر أسلم عليها. أدهم بضيق متذكراً كلام ليث: حاضر هصحيها.

دلف أدهم بغضب إلى غرفة نور وأغلق الباب خلفه. فوجدها تجلس على الفراش وتبكي. يعلم أدهم جيداً أنها لا تحبه وتخافه. اقترب منها وأمسك بيدها لترفع عينها له، فيرق قلبه لها. أدهم: متخافيش وأنا معاكي يا نور. ارتمت نور بحضنه. للمرة الأولى. لتصبح قريبة من دقات قلبه التي أخذت تتسارع. وهو يتساءل ماذا تفعل به تلك الصغيرة. تدارك الموقف ورفع يده ليضمها. ويحركها برق على شعرها. نور: أنا مش خايفة طول ما إنت معايا. وأنا معاك وفي بيتك.

أدهم: قومي البسي واخرجي. سلمي عليه وادخلي تاني وأنا هتكلم في الشغل وأشغله. نور: أنا نفسي نخلص بقي من الشغل ده. نفسي نخلص منه يا أدهم. ونعيش حياة طبيعية. أدهم بشرود: قريب يا نور. قريب. يلا أنا هسبقك. خرج أدهم من الغرفة وذهب ليجلس مع الريس. أدهم: ثواني وجاية. الريس: نتكلم في الشغل بقي على ما تيجي. أدهم: تمام. الريس: شحنة أسلحة. مش كبيرة أوي. هتوصل لمرسى مطروح. زي ما قلت لليث كل مهمتك إنك توصلها المقر بسلام.

أدهم: ليث معايا ولا إيه!؟ الريس: لا ليث عملية تانية. مخدرات. أدهم بصدمة: سلاح ومخدرات في نفس الوقت يا ريس. الريس: أيوا. خلينا نكبر ونسيطر أكتر. خرجت نور في الوقت ده. نور: إزيك يا ريس. الريس: نور. والله ليكي وحشة. إيه أخبارك. نور: الحمد لله. هعمل لكوا حاجة تشربوها. تركتهم نور سريعاً قبل أن يتحدث معها أكثر. ودلفت للمطبخ لتعد لهم قهوة. الريس: مالها ملحقتش أقول كلمتين على بعض. أدهم: قولتلك تعبانة يا ريس شوية.

الريس: ماشي. نرجع للشغل. دي مفاتيح شاليه في مرسى مطروح. الشحنة هتوصل بعد تلات أيام وبردو سافر دلوقتي وشوف أمورك. مش عايز أي غلط. أدهم: ماشي يا ريس. الريس: ومتسيبش نور تقعد هنا لوحدها. هاتها المقر أحسن. أدهم بخوف: لا يا ريس. أنا هاخد نور معايا. الريس: هتاخدها معاك وإنت رايح صفقة سلاح. أدهم: إيه مش هقدر أحميها. الريس: لا إزاي أكيد هتقدر. عمتا أنا همشي. أدهم: استنى أشرب حاجة. الريس: مرة تانية بقى.

أدهم في نفسه: هو لسه فيه مرة تانية. أدهم: ماشي يا ريس. سلام. خرج الريس من بيتهم. تنفس أدهم بارتياح. ومن ثم دلف إلى المطبخ. أدهم: خلاص مشي. نور بارتياح: الحمد لله. أدهم: جهزي نفسك هنسافر مرسى مطروح بكرة الصبح. *** في الساعة الثامنة مساءً. فاقت رحمة أخيراً بعدما أخذت قسطاً كبيراً من الراحة في غرفة سلمى. اعتدلت في جلستها. نظرت حولها لتتذكر أنها ليست في بيتها. تتذكر كل ما مرت به في أقل من 24 ساعة. خرجت من غرفتها.

وقبل أن تخرج نظرت للثياب التي اشتراها ليث. تذكرت ما عزمت عليه أمس في أن تنتظم في صلاتها وتعود لربها. أخذت الثياب وحملتها في يدها. وجدت ليث يجلس أمام التلفاز يحمل سلمى على قدمه، ولكنهم الاثنين كانوا يغطون في نوم عميق. وضعت رحمة ثيابها في الحمام وخرجت. أخذت غطاء وضعته عليهم. كان الوقت متأخر واشتد البرد، فهم في فصل الشتاء. أخذت حمامها وخرجت مرتدية الأسدال ووضعت طرحتها على شعرها. ودلفت لغرفة سلمى.

واخذت تصلي وتدعو ربها أن يغفر. تدعوه أن يثبتها على الصلاة ويجعلها أحب الأمور إليها. كانت تستغفر ربها كثيراً. ومرت أمامها أخطاء كثيرة. كل ما يؤلمها أنها انتبهت لها بسبب ذلك المغرور. المجرم كما تصفه. شعر ليث بحركتها فصحى من النوم. دلف هو الآخر وتوضأ للصلاة. بعد قليل خرجت رحمة على صوت ليث يتلو آيات من القرآن بصوت عذب. انصدمت رحمة بشدة. كيف. كيف لهذا الشخص. كيف لمجرم مثله. أن يكون هكذا. يتلو آيات الله بخشوع كبير.

لا يترك فرضاً. كيف. رحمة: إنت إزاي كده. ليث: بتقولي حاجة. رحمة بإحراج: لا لا مفيش. ليث: تمام. البسي يلا عشان هروحك. فتحت رحمة عينيها. لم تتوقع أن يتركها ليث بتلك السهولة. فكرت أنها ستبقى لفترة ستستطيع أن تعرف عن أعمال أبيها. ستستطيع أن تنال منه. وبيع حقها وحق أمها وأختها. ماذا الآن. رحمة: لا. ليث بابتسامة نصر: هو إيه اللي لا. عجبك القاعدة هنا ولا إيه. رحمة: أنا... أصل معنديش مكان أروحه.

ليث وهو ينظر لها: بس محدش بيقعد هنا ببلاش. رحمة: يعني إيه. ليث: تشتغلي عندي! مساعدتي الشخصية. رحمة كانت تفكر. هذا الأمر سيساعدها كثيراً أن تكتشف أكثر عن عملهم. رحمة: موافقة. ليث: تمام. هنسافر أسوان بكرة الصبح. أما ليث، فكان يدور برأسه كيف يبعدها عن الريس. فعندما يضع فتاة ما في رأسه لا يتركها أبداً. شعر ليث بالمسؤولية تجاهها. لذلك فضل أن تبقى معه. *** في أحد البلاد الأجنبية. صياحات عالية من الجماهير.

حلبة الملاكمة بانتظار مقاتليها. نهائيات بطولة العالم للملاكمة. دلف بهيئته التي ترتجف لها الحضور. تعالت الصياحات حتى صوت المعلقين بالكاد يسمع. على موسيقى حماسية. يسير أمام مدربه وفريق عمله. آدم الرفاعي. بطل الجمهورية في الملاكمة في طريقه للفوز ببطولة عالمية. نظراته القاتلة تكاد تحرق من حوله. صعد إلى حلبة المصارعة وخلع روب المصارعة لتظهر عضلاته معلنة عن قوته. دلف خصمه الذي كان له شعبية هو الآخر. فكانا بطلين عالميين.

وتبدأ المباراة. على عكس المتوقع، تلقى آدم العديد من الضربات ولم يردها. صرخ مدربه عليه بأن يهجم. ولكن آدم لم يسمع له. بدأ آدم بصد الضربات ولم يهجم بعد حتى انتهت أول فقرة. المدرب: إنت بتعمل إيه يا آدم. اهجم عليه. آدم: بس الماتش لذيذ. ووو انطلقت صفارة المباراة. ظل آدم يصد ضربات خصمه ولا يردها حتى ابتعد خصمه مستغرباً وهو يلهث من التعب. بينما نظر آدم له بخبث. آدم: it's time to work.

اقترب آدم منه وضربه عدة ضربات متتالية معلنة عن قوة آدم الغير عادية. كان الخصم غير قادر على رد الضربات أو حتى صدها. وذلك بسبب أنه وضع كل طاقته في بداية المباراة. أوقعه آدم أرضاً وأمسكه من ذراعه يثنيه فوق ظهره. والخصم يصرخ بشدة. حتى سمع آدم بنفسه صوت كسر كتف الخصم. الذي صرخ بقوة. وضرب الأرض بيده مرة. الثانية. الثالثة. معلناً استسلامه. معلناً معه آدم الرفاعي بطلاً عالمياً في الملاكمة.

بعد إعلان آدم بطلاً، خرج من الحلبة بل من المكان وعاد للفندق. آدم: أول طيارة على مصر، يا كوتش. المدرب: إيه يا آدم عايزين نحتفل بيك يا بطل. آدم: نحتفل في بلادنا بعاداتنا أحسن يا كوتش. المدرب: تمام. أنا هخلص كل حاجة الليلة دي وننزل مصر بكرة الصبح. آدم: تمام. *** في الصباح كان آدم على طيارته عائداً إلى مصر. سيعود بطلاً تحتفل به عائلته. لعل فوزه يكون سبباً ليفرح أمه التي أصابها الحزن.

وصل آدم إلى بيته وفور أن فتح الباب حتى ارتمت والدته في أحضانه. فضمها بحنية كبيرة. حتى أن عينه دمعت. سمية: ألف مبروك يا بطل. ألف مبروك. آدم: يااه يا أمي فرحتك دي هي اللي خلتني اتبسط. ربنا يديم الضحكة دي على وشك دايما. سمية: وادعي إن فرحتي تكمل. عمري ما حسيتها إنها كاملة. آدم بحزن: ربنا يكملك فرحتك يا أمي. سمية بحزن: اوعدني يا آدم. اوعدني إنك تلاقي أدهم وترجعه. اوعدني إنك تلاقي أخوك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...