نور: م كل حاجة مكنتش بإيديك وقتها ي أدهم، ودلوقتي أنت حاطط نفسك في الخطر علشان تعمل حاجة تصلح بيها الأمور. كلمة ي أدهم وارجع لحضن أمك وأبوك. في ناس غيرك بتتمنى تعرف عنهم أي حاجة. أدهم: لا.. مش.. هكلمه. بصي قبل ما تقولي أي حاجة، لو خرجنا منها على خير هكلمه. تمام؟ نور بضيق: تمام. أدهم: نور.. اقعدي معايا شوية. بطلي تتجنبيني ممكن! نور بضيق: بعود نفسي ي أدهم. أدهم: ده أنتِ متأكدة بقى. أنا هموت قريب.
نور: بعد الشر عليك. أنا مش قصدي كده. أدهم: أومال قصدك إيه! نور: قصدي على موضوع طلاقنا. أدهم: طلااااق! وأنا أمتى قولت إن هيحصل طلاق؟ نور: أدهم لو سمحت احترم قراري. أدهم: لا. نور: هو إيه اللي لا؟ هو أنت على طول كده؟ كلامك هو اللي هيمشي وخلاص لمجرد إنه كلامك؟ أدهم: بالظبط كده. نور: متستفزنيش ي أدهم. أنا خدت قرار وهنتطلق يعني هنطلق، حتى لو حكمت أخلعك. أدهم بضحك: ويرضيكي أبقى مخلوع؟ نور: آه يرضيني.
أدهم: طيب ادخلي البسي بقى. نور: ليه! أدهم: امم عشان هاخدك ونروح نتعشى بره. نور: لا شكراً مش عايزة. أدهم: وأنا أصلاً مباخدش رأيك. يلا ادخلي البسي. وإلا.. وأكمل بخبث.. هتصرف بمعرفتي ي زوجتي المصون. نور: أنا هخرج معاك عشان جعانة بس مش عشان سواد عيونك ولا حاجة. خرجت نور من غرفته وهي تفكر في تغيره معها. أحبت الأمر ولكن..
نور: لا ي أدهم.. لا.. أصل مشاعري مش لعبة في إيدك ولا تحت رحمتك. أنا هجاريك بس اليومين دول، لكن بعد كده هبعد عنك للأبد. قضوا سهرتهم في أحد الأماكن الراقية. أحبتها نور كثيراً ولكنها لم تبدي إعجابها ولم تتحدث كثيراً طوال السهرة، مما ضايق أدهم كثيراً ولكنه لم يعلق. تسريع في الأحداث. مضت تلك الليلة، ودارت الأحداث كالتالي. ظل ليث يفكر فيما ينوي فعله، وبالفعل اتخذ قراره.
رحمة لاحظت أن أمراً ما يشغله، سألته ولكنه لم يخبرها بأي شيء. تعاملهم طبيعي باستثناء مشاعر ليث التي تنمو تجاه تلك الأنثى. وصل حازم إلى القاهرة، ولكنه لم يحادث والدته التي تركتهم. رق قلبه لها ولكنه لم يحادثها. ما أغضبه بشدة هو وجود عمر، الذي شعر حازم بالغيرة منه وبشدة. ورحلوا إلى الإسكندرية.
عاد مريم وآدم إلى شقتهما بعدما ودعت مريم والدتها، ليقضوا يوماً جميلاً مليئاً بالحب. ومشاغبة آدم وخجلها منه، ولكنه تمكن أخيراً من الإيقاع بها. سافر أدهم ونور إلى أسوان بدون أن يخبروا ليث، ولم ينوي إخباره حتى لا يعلم أي أحد بوجوده في أسوان. مر اليوم بدون أحداث جديدة. الجميع في ترقب لتلك الليلة. ليث ينتظر قدوم الريس. رحمة توترت بشدة. لم يكن الأمر هيناً وظلت تدعو أن تمر الأمور بسلام. أدهم ونور يراقبون من بعيد.
في تمام الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل، دلف ليث إلى شقته. رحمة بلهفة: كنت فين؟ ليث: كنت بظبط شوية أمور ي رحمة. دلف ليث لغرفته، وأبدل ثيابه. دلفت رحمة بعدها وهو مرتدياً تلك الثياب السوداء وكاب باللون الأسود. يقف يملأ سلاحه بالرصاص. انخلع قلبها خوفاً عليه. رحمة بخوف: بلااش.. بلااش ي ليث. ليث: متقلقيش. هتعدي. رحمة: لا قلبي مش متطمن أبداً. ليث: ربنا يستر. رحمة: رجلي على رجلك. هاجي معاك.
ليث بتحذير: رحمة اوعي.. اوعي تخرجي من هنا. أنتي فاهمة. رحمة: أنا خايفة عليك. ليث: ادعيلي تعدي بس. رحمة بدموع: ي رب.. ي رب. اقترب منها واحتضنها بشدة. أصبح الآن يخشى فراقها. لم تستغربه. ظنت أنه متوتر لما هو مقبل عليه. لا ترى تلك الحمقاء أنه يضمها خوفاً من أن يكون لقاءهم الأخير. أخرجها من حضنه وقبل جبينها. وخرج من الغرفة... بل خرج من كل البيت. رحمة: ي رب عديها على خير ي رب. نزل ليث وقابله الشيخ حسيب.
ليث: لو متصلتش بيك الساعة 4 الفجر، وصل رحمة القاهرة وأديها الرسالة دي. الشيخ حسيب: هترجع بإذن الله. خليك عارف إنك دلوقتي صح واللي بتعمله هو الصح. ليث: خير بإذن الله. خرج ليث من بيت الشيخ حسيب، لا يعلم إن كان سيعود له يوماً أو لا. ذهب إلى ذلك المكان المجهول، وجد رجال الريس يتحدثون. ليث: هنقضيها كلام! الريس وصل ولا لسه؟ الريس: الريس وصل. بس المرة دي مش هيحضر الصفقة. هسلمك الفلوس وأمشي. التفت ليث. ليث بصدمة: ليه ي ريس؟
إيه اللي جد؟ أنت علطول بتبقى موجود. الريس: جه الوقت ي بطل إنك تاخد صفقات لوحدك. ونصيبك المرة دي النص. إيه رأيك! ليث بصدمة: النص! واشمعنى المرة دي هتأمني على الفلوس والمخدرات؟ الريس: أأمنك.. أنا عمري ما خونتك. ده أنت دراعي اليمين. ليث بشك: أصل اللي بيحصل ده غريب. إنك تسيبلي مبلغ زي ده. الريس: عشان أنت مش غبي. المخدرات دي هتتباع بضعف المبلغ ده ويمكن زيادة. يعني لو صبرت على البيعة أنت اللي كسبان. ليث بتفكير: تمام ي ريس.
الريس: كلها ساعة بالكتير والشحنة توصل. هكون في طريقي للقاهرة. قدامك النيل والصحرا والطرق وكمان الجو. اتصرف المهم توصل الشحنة بكرة بالليل بالكتير عشان نبدأ توزيع. لو نقص من الشحنة كيس واحد، لا كيس إيه.. شمة واحدة فيها رقبتك. ليث: متقلقش ي ريس. الريس: أنا مش قلقان. يلا سلاااام.
خرج الريس من ذلك المكان المجهول، المحفوف بالأتربة. جلس ليث وهو يفكر. بات متأكداً بأن الريس يعرف بأمره. يراقب دقات عقارب ساعته، وهو ينظر حوله بين حين وآخر. تراقبه عيون بحرص شديد. أدهم: لازم أوديكي مكان آمن. نور: إيه! لا طبعاً أنا هفضل معاك. أنت الظاهر فاكرني نسيت الشغل. أدهم: لا عارف إنك منستيهوش، بس عايزك تنسيه. ولازم تمشي من هنا. تعالي معايا. خرج أدهم وخلفه نور بخفة، واتجهوا لبيت الشيخ حسيب، الذي انصدم لرؤيته.
الشيخ حسيب: أدهم! ازيك ي ابني. أدهم: الحمد لله ي شيخ. مرات ليث فين؟ الشيخ حسيب: فوق في شقته. نور بصدمة: ليث اتجوز! أدهم: أيوه. نسيت أقولك. نور بغضب: وهي دي حاجة تتنسي! أدهم بغضب: نووور.. مش وقتك خالص. اطلعي قوليها تجهز عشان هنمشي من هنا. نور: طيب. صعدت نور، ودقت الباب. خافت رحمة بشدة. رحمة في نفسها: لو ليث هيفتح مش لسه هيخبط. ممكن يكون حد من تحت. متخافيش ي رحمة. خير إن شاء الله. رحمة: مين! نور: أنا نور. صاحبة ليث.
رحمة في نفسها: إيه صاحبة ليث دي كمان! رحمة: أنتي مرات أدهم! نور: أيوه أنا. فتحت رحمة لها، ونظرت لها نور. تشعر بأنها رأتها من قبل. نور: أنتي البنت اللي ليث كان جايبها من حوالي تلات أيام لمقر العصابة. رحمة: أيوا أنا. اتفضلي ادخلي. نور: لا لا مش لسه هدخل. إحنا لازم نمشي. رحمة بخوف: ليث جراله حاجة! نور: لا. بس لازم نمشي من هنا. إحنا مش عارفين إيه اللي هيحصل. رحمة: طب وليث. نور: متقلقيش. أدهم مع ليث وأنا معاكي. متخافيش.
رحمة: أنا مش مطمنة خالص وخايفة أوي عليه. نور: وأنا كمان خايفة. بس هما مبيعملوش أي حاجة غلط عشان كده ربنا معاهم إن شاء الله. رحمة: إيه بس اللي كان رماهم على كل ده؟ نور: أنا كنت معاهم. صدقيني، إحنا كنا عيال لما الريس خدنا لبيته. وإحنا فرحنا لمجرد مش هنتام في الشارع. مرة والتانية بدأ يعلمنا نسرق لحد ما وصل بينا الحال لكده. رحمة: بس إحنا مش هنسيب ليث صح! نور: لا طبعاً مش هنسيبه. يلا. أنتي بس لازم نمشي بسرعة.
رحمة: هجيب حاجتي. نور: هاتي المهم بس. رحمة: تمام. بعد قليل، خرجت رحمة ونزل الاثنان للأسف. أدهم: يلا. رحمة: هنروح فين! أدهم: هوديكوا مكان آمن عن هنا. ولو مرجعناش الشيخ حسيب هيرجعكوا القاهرة وهيعرفكوا مكان سلمى. وكمان هيوديكوا مكان محدش هيلاقيكوا فيه. رحمة: لو مرجعتوش! أدهم: إن شاء الله خير. إن شاء الله. يلا بقى. ظل ليث منتظراً في ذلك المكان إلى أن دلف أحد الرجال. الرجل: وصلوا ي ليث.
ليث بهدوء: متتحركوش إلا بأمر مني. إحنا اتعاملنا معاهم قبل كده وهما مش بتوع غدر. بس لازم نفتح عنينا كويس. مفهوم! الرجال: مفهوم. لم يتحرك ليث من مكانه. تصنع اللامبالاة وارتسم البرود والهدوء على وجهه. بدر: أهلااا ليث. وأنا أقول المكان منور ليه. ليث: ده نورك ي بدر باشا. نورت مصر. بدر: أخبار الريس إيه! الراجل ده وحشني بشكل! ليث: كويس.. بس الشغل المرة دي بينا. بدر: الظاهر إن الريس بيثق فيك وهو مغمض عينيه بقي.
ليث: وهو أنا مش محل ثقة! بدر: لا إزاي.. ده أنت وصاحبك اسمكوا مسمع جامد في السوق.. الكل بيخاف منكوا. ليث: و يا ترى بقى خايف ولا لأ يا باشا. بدر بضحك: في شغلي ده ما بنعرفش يعني إيه الخوف.. ولا إيه رأيك! ليث: معاك حق.. حصل مشاكل في دخول الشحنة. بدر: لأ.. ده شغلنا بقالنا سنين.. بقى سهل.. وأحياناً بيني وبينك بحسه ممل. ليث: ومش يمكن الفلوس دي تحمسك شوية.
بدر: آه.. بتيجي بعد تعب يبقى حماس.. وأنا تعبت وعايز آخد فلوسي في حضني. ليث: تؤ.. اتأكد من البضاعة الأول. بدر: حقك. أشار ليث لرجاله ليتأكدوا من البضاعة، بينما نظره مثبت على بدر وكأن الاثنان يتنافسان: من الأقوى.. من الأذكى بينهم. الرجال: تمام يا ليث. ليث: خدوا الشنط.. فلوسك يا بدر بيه. أخذ الحقيبة وفتحها ليجد بها الكثير من المال بالدولار. بدر: يبقى تمام.. مش آخر مرة يا ليث.. هنشتغل تاني سوا. ليث: أكيد يا باشا.
حمل الحقيبة ليلتفت مغادراً المكان. هم ليث بالمغادرة.. التفت ليجد سلاحاً موضوعاً في رأسه مباشرة. الريس: طلعت غبي أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!