أغلق أدهم مع ليث وهو يفكر كيف علم الريس بأمر الشرطة. نور بدموع: كده اتقفلت من كل ناحية. أدهم: لازم نتصرف، مش هنسيبه لوحده هناك. نور: يعني إيه هنسافر له؟ أدهم: هسافر له، أنا لوحدي. نور: إيه! لا طبعاً، أنا هاجي معاك مكان ما هتروح. أدهم: يا نور افهمي، مش هقدر آخدك وأخاطر بيكي وأنتي نقطة ضعفنا ويقدروا يلوا دراعنا بيكي. هوديكي عند سلمى.
نور: وتسيبني هنا، قاعدة معرفش عنك حاجة، مش عارفة إيه اللي بيجري معاك. أنا ممكن أموت من كتر التفكير. أدهم بحزن: طب ما أنتي كنتي ناوية تسيبيني. نور بغضب: أدهم افصل الأمور عن بعضها، أنتوا دلوقتي في خطر. أنا هاجي معاك يا أدهم، لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. وبعدين متنساش إني اشتغلت الشغل ده كتير وفاهمة وهعرف أتصرف.
أدهم بضيق: طيب، فكري معايا هنخرج من هنا إزاي من غير ما الريس يعرف، لأنه أكيد مراقبنا ورجالته كمان اللي عارفة مكاننا. نور: الريس هيبقى مشغول بصفقة المخدرات ومش فاضيلنا. إحنا هنروح لليث ولو حصل أي غدر من البوليس هنساعده يهرب ونهرب إحنا كمان معاه. لأن الريس لما يعرف إن ليث متفق ضده أكيد هيحط سلاحه في وشنا. ورجالته مش هيسيبونا.
أدهم: إحنا عايزين نسلمهم ونخلص، مش هنعيش طول عمرنا هربانين يا نور. إحنا محدش فينا اختار اللي بيحصل معاه ده. نور: ده الواقع ولازم نتصرف فيه. أدهم: معاكي حق. يلا اجهزي هنسافر بكرة الصبح. ماما أنا جيت. التفت الاثنان لمصدر الصوت ليجدوا ولدًا في الثانية عشر من عمره تقريبًا. عمر: إحنا عندنا ضيوف ولا إيه؟ سلوي: تعالا يا عمر سلم على مريم وآدم. مريم: ماما انتي اتجوزتي؟
سلوي بضحك: لا لا متجوزتش ولا حاجة. ادخل يا عمر غير هدومك عشان تروح التمرين. عمر: حاضر. سلوي: أنا جيت هنا من خمس سنين يا حبيبتي بعد ما جيت بكام شهر اتوفى أهل الولد ده ومحدش اتحمل مسئوليته من قرايبه. قلبي وجعني على الولد الصغير ده فجبته هنا معايا اتوليت مسئوليته ومع الوقت بقى يقولي يا ماما. وطبعاً أنا لو روحت في أي مكان هيبقى معايا ولا إيه يا آدم؟ آدم: طبعاً يا طنط. مريم: يعني كده عندي أخين بقي مش أخ واحد؟
آدم: لا متنجرفيش في مشاعرك أوي، هو أنا طايقلك أخ واحد لما هيبقوا اتنين. مريم: ده حازم ده ملاك. آدم: آه ملاك أوووي يا أختي. هتروحي تشوفي الشقق ولا إيه؟ مريم: أيوة. سلوي: طيب روحوا مشواركم وتعالوا على هنا أكون عملتلكم أحلى عشا. مريم: هتوحشيني. سلوي: وأنا ملحقتش أشبع منك بس تعالي وهنقعد مع بعض ونرغي للصبح. مريم: أكيد. مش هنتأخر. يلا السلام عليكم. سلوي: وعليكم السلام. خرج آدم ومريم. دلفوا لسيارتهم وبدأ بالحديث.
آدم: مبسوطة. مريم بفرحة: ده أسعد يوم في حياتي. أنا أصلاً مش مستوعبة إني من شوية كنت مع ماما بنضحك ونهزر. مش قادرة أصدق بجد. آدم: أنا فرحان ليكي أووي. نفسي تفضلي مبسوطة طول الوقت وضحكتك القمر دي متفارقكيش. مريم: أنا مبسوطة طول ما أنت معايا. آدم بضحك: وأنا مبسوط إنك مبقتيش فصيلة زي زمان. مريم: تقوم أنت تاخد الدور وتبقى أنت اللي فصيل بدل ما تقولي ربنا يخليكي ليا. آدم: ربنا يارب يخليكي ليا يا أحلى قمراية شوفتها.
مريم: وأنت شوفت قمرات كتير. آدم: أيوه. مريم بغضب: نعم! آدم: بس مافيش واحدة خطفتني وسحرتني كده زيك. بحبك أووي. مريم بخجل: طب يلا اطلع بالعربية مش هنفضل واقفين كده. آدم: اتحسدتي أقسم بربي اتحسدتي. لي يا مريم يا حبيبتي لي الفصلان ده لي! مريم بضحك: اطلع يابني بقي وخلصني. آدم بضيق: طيب. تحرك آدم بالسيارة. لي عم الصمت بالمكان قطعته مريم. مريم: آدم أنت هتعمل إيه تاني جنب الفيديو وكده؟
آدم: مش عارف لسه يا مريم. بفكر أفتح المحضر من تاني. مريم: طيب وده مش ممكن يحصل واحنا في إسكندرية يعني مفيش داعي إننا نسكن هنا وكده. آدم: مريم أنا وعدت ماما أنا مش هرجع إلا وأدهم معايا. كمان عشان كده وإنتي بتكلمي والدتك أنا اتصلت بحازم وقولتله كل حاجة. وقولتله يجي الصبح بدري عشان ياخدها. مريم: إيه! قولتله؟ وقال لك إيه؟ إنت عارف إن حازم زعلان جامد من ماما.
آدم: وآه آن الأوان يتصالحوا. سيبيهم مع بعض. حازم قلبه طيب وبيسامح بسرعة. مريم: معاك حق فعلاً. آدم: ها يا ستي. وصلنا. أول شقة هنا على النيل إزاي ومنطقة كويسة وراقية. مريم: أيوه فعلاً المكان هنا حلو أوي. آدم: طيب يلا انزلي. نزلا من السيارة ودلفا إلى أحد المباني السكنية. دلفوا للمصعد كاد أن ينغلق عليهم إلا أن أوقفته قدم امرأة. نظرت لها مريم بصدمة. مريم بهمس: هي مش مكسوفة من نفسها وهي ماشية كده.
آدم بضحك: وإحنا مالنا هي حرة. التفتت المرأة على صوت ضحكته ونظرت له بنظرة كرهتها مريم بشدة حتى أرادت أن تقتلع عينيها. البنت: حضرتك ساكن هنا جديد. هم للرد لكن قاطعته مريم. مريم: لا بنشوف شقة. وشكلنا كده مش هنسكن. أكملت المرأة وعيناها مثبتة على آدم. مما استفز مريم بشدة. البنت: لا إزاي إن شاء الله هتعجبكوا ويبقى عندنا جيران قمر كده. مريم بغضب: ما تتكلمي معايا أنا يا طنط ولا مبتكلميش حريم. البنت: طنط!
على فكرة أنا في العشرينيات يا قطة. مريم: بجد مش باين عليكي خالص. يلا يا آدم مش هنشتري شقق. البنت: هو حضرتك أخته. مريم: لا يا أختي حضرتي مراته. حرمه المصون. وبصي قدامك بقي بدل ما انفجر في وشك. البنت: بجد مستفزة أووي أنا بتكلم عادي. همت مريم لتتحدث لكن انفتح باب المصعد. أخذها آدم وخرج وهو يكتم ضحكته بصعوبة على طريقتها. دلفا للشقة. آدم: إشششش. أهدي عشان السمسار مستنينا جوا. صوتك ميعلاش لما يمشي نتكلم. مريم بضيق: طيب.
خرج السمسار على صوتهم. السمسار: أستاذ آدم. حضرتك اتأخرت أووي. آدم: أنا بعتذر جداً بس حصل ظرف والتأخير غصب عني. حقوقك كلها محفوظة وأي خسائر سببتها ليك أنا متكفل بيها متقلقش. السمسار: تمام يا باشا. اتفضلوا. الشقة دي من أحسن الشقق اللي موجودة هنا. شوفوها بنفسكوا واحكموا. دلت مريم للشقة وأعجبتها بشدة. وأسرها التراث أو البلكون. كان واسعًا مزينًا ومرتبًا بطريقة مبهرة. أمامه النيل مباشرة بمظهر ساحر.
مريم: جميلة أووي أوي يا آدم بجد. آدم: طيب نشوف شقق تانية يمكن تعجبك. مريم: مش عارفة بس عجبتني أووي. هي على النيل! السمسار: لا يا فندم. الشقة دي بس اللي على النيل. ف خلال يومين أقدر أشوفلكم شقة تانية بنفس المواصفات اللي الأستاذ آدم طلبها وتكون جاهزة تمامًا وتكون على النيل. مريم: مش مشكلة يا آدم. بجد عجبتني. السمسار: تمام يا باشا نمضي العقد! آدم: تمام.
مضى آدم العقد وأخذ نسخته. خرج السمسار بعدما أعطاه آدم مبلغًا مرضيًا. احتضنها آدم. ل تخجل منه بشدة وتبتعد. مريم: إنت كنت سايب البنت تتكلم معاك كده إزاي؟ آدم: أنا!!! هو أنا رديت خالص ولا فتحت بوقي. اسكتها هي إزاي يعني مش كنت سايبك تسكتيها. مريم: عامل فيها مهم وأمشي أنا وراك ألم المعجبات. آدم: بس حبيت غيرتك أوي. مريم بخجل: أكيد بغير عليك مش جوزي. آدم: ده يوم السعد ده ولا إيه. مريم: طب هنمشي بقي ولا إيه!
آدم: لا خلينا مع بعض شوية. أنا كلمت الفندق يبعتولنا شنطنا على هنا هي كده كده زي ما هي مفضلتهاش. مريم: يبقى هنقعد في التراث. آدم: لا نروح عند أمك أحسن. مريم: تعالا بس ده أجمل مكان في كل الشقة. هتبقى مكاننا المفضل إيه رأيك. آدم: بدال حبيتيها يبقى أنا كمان حبيتها. دلف الاثنان لذلك التراث الذي كشف النيل بشكل رائع عشقته مريم. جلست فنظر لها. مدد بجوارها ووضع رأسه على قدمها. ل تبتسم له وخللت أصابعها في شعره.
مريم: هو إنت بتحبني لي؟ آدم: ده سؤال يتسأل بذمتك. مريم: عايزة أعرف بجد. أصل إنت سافرت كتير وشوفت بنات حلوة كتير أشمعنا أنا. آدم: هما مين دول أو فين.
مريم: أنا مش شايف غيرك من يوم ما اتولدتي. كنت بحبك وإنتي طفلة صغيرة كده وبقول على نفسي مجنون. كبرت وكبرتي وفضلت أحبك. كنت لما بشوفك زعلانة قلبي بيوجعني أووي. كان بيبقى نفسي أحضنك أووي. بس مكنش ينفع فقلت لبابا إني عايز أتجاوزك. قالي أطلبك من حازم. تخيلي أنا روحت أطلبك من أخوكي التافه ده. بقوله عايز أتجوز مريم يا حازم يقولي قولي يا عمي الأول. مريم بضحك: إنت عارف إن حازم بيحبني أووي معلشي.
آدم بغيظ: هو مين ده اللي بيحبك يابت. محدش بيحبك غيري بصي متشوفيش حد غيري خالص. مريم بضحك: ده أخويا يا آدم. آدم: بلا أخوكي بلا بتاع بقي. مريم: طب خلاص كمل.
آدم: امم أنا كنت بقول إيه. أيوه. بصي الحب مش مفهوم يعني إحساس بيتخلق جوانا لشخص معين وبيفضل يزيد. أنا مثلاً بفرح بأقل تفاصيلك وأبسطها. لما بتبقي مبسوطة بحس إني ملكت الدنيا كلها. اللحظة دي عندي وأنا راسي في حضنك وإيدك محوطاني بالدنيا كلها بجد. مستعد أكمل عمري كله كده. قوليلي بقي إنتي بتحبيني لي! مريم: أنا. مش عارفة. إنت قمور وملاكم بقي ومشهور. آدم: آه يا مادية يا حقيرة. مريم بضحك: أكدب عليك يعني.
آدم: مش مهم السبب المهم إنك بتحبيني. مريم بحب: محدش سكن قلبي غيرك. مبحسش بأمان غير معاك. ده سبب لأي بنت إنها تقع في حب أي شخص. اهتمامك هو اللي خلاني أعشقك. وكمان عينيك الحلوة دي. آدم: والله مافي حاجة حلوة غيرك إنتِ. طب اشمعنا النهاردة بس اللي قولتيلي. مريم: مش عارفة بردو. يمكن لما رجعت البيت حسيت إني بعاقب نفسي مش بحميها. آدم: تحميها!
مريم: أيوه بحميها. بحمي قلبي إنه يعشقك أكتر وتخوني زي ما بابا عمل. بس وقعت فيك للأسف. آدم: للأسف! ي شيخة هقوم أولع في نفسي. مريم: بعد الشر عنك يا حبيبي. نظر لها آدم بحب. ليغمض عيونه ويترك عقله يسجل كل تلك اللحظات الجميلة. عاد ليث إلى شقته وهو يفكر كيف علم الريس بأمر الشرطة.
ليث في نفسه: محدش عارف غيري أنا وأدهم ونور و. ورحمة. معقول تكون هي اللي عملت كده عشان تنتقم من اللي أنا عملته. والله لو هي ليبقي آخر يوم في حياتها. دلف ليث لغرفتها بغضب. لينصدم عندما يجدها على الأرض فاقدة الوعي. ليث بخوف: رحمة. رحمة فوقي. التقط البرفيوم الخاص بها وعاد لها. ليث: رحمة فوقي. رحمة افتحي عينيكي.
فتحت عينها بضعف. رفع رأسها عن الأرض. دمعت عينها وعادت للبكااء مرة أخرى. شعر بأن قسوته حطمت قلبها. احتضنها بأسى. لتتشبث به بضعف وعلت شهقاتها. رحمة ببكاء: مش قا. در. ه. ات. نف. س. رفعها بين ذراعيه ودلف بها لغرفته. أجلسها بجوار نافذته. وأعطاها الماء. ليث: اشربي واهدي عشان تقدري تتنفسي. تركها قليلاً لتهدأ وهو ينظر لها. بعد وقت نظرت له بغضب. وقفت لتدلف لغرفتها ولكنها شعرت بدوار مرة أخرى. ليمسك بيدها.
سحبت يدها بغضب وهي تجلس. ليث: اقعدي وبطلي عناد. رحمة: أنا اللي بعاند! ليث: أومال أنا! رحمة: إنت مستحيل تحس باللي أنا فيه! ليث بسخرية: فعلاً. رحمة بغضب: أيوه. ومن اللحظة دي ملكش أي دخل بيا أو بحياتي فاهم. ليث: متعليش صوتك ومتعصبنيش ي رحمة. رحمة بهدوء: تمام. أنا مش هعلي صوتي ومش هعصبك. بس ياريت من اللحظة دي نحدد حدود بيني وبينك. لا تدخل في حياتي ولا أتدخل في حياتك.
ليث: لا. مهو مش هسيبك تقعدي تحبيلي في اللي اسمه مالك ده وإنتي على ذمتي. رحمة بهدوء: خلاص. يلا طلع حب من قلبي. اتفضل خليني أبطل أحبه. متطلبش مني حاجة مش في مقدرتي. ليث بنفس هدوئها ولكنه هدوء ظاهري: تقدري متجيبيش سيرته قدامي خالص. مش كل تلات دقايق تفكريني إنك بتحبيه. رحمة: غصب عني. قلبي واجعني. هو إنت فاكر إني حابة إني أفضل كده.
ليث: اسمعي ي رحمة. الموضوع ده ميهمنيش بأي شكل. وكلها كام يوم يا إما أموت وتخلصي مني يا إما أتسجن أو أعرف أطلع منها وساعتها هطلقك. ارتحتي. بس طول ما إحنا هنا مع بعض ياريت تحترميني شوية. أنا أقسم بربي ليلي ما كانت تقدر تجيب سيرة أي راجل على لسانها لا قدامي ولا حتى من ورايا. رحمة: علشان كانت بتحبك. أما أنا مستحيل أحبك. ليث: كانت بتحترمني. لأني جوزها. فهمتي!
رحمة: تمام. وأنا أوعدك مش هتكلم عن مالك تاني. ولا هبين حتة رد فعل على اللي حصل. خرجت من غرفته ودلفت لغرفتها من جديد. تحاول كتم دموعها. شعر ليث بقسوته تجاهها. فليس هناك أصعب من كسر الحب. عذاب الحب عند الفراق لا يقوى على تحمله الكثير. دلف لغرفتها. مسحت دموعها لتخفيها عنه. جلس بجوارها. لم تنطق، إنما تحدث هو.
ليث: من سنتين جالي عملية من راجل كبير أوي، حتى الريس اللي الكل بيترعب منه كان خايف. الراجل ده كان واصل أوي. كان عايزني أقتل مسئول مهم في الدولة. أنا طبعًا رفضت، لأن القتل صعب أوي إني أقدر عليه. مش صعب إني أخططه له، بس صعب إني أضغط على زناد مسدس وأقتل حد. أنا عمري ما كنت راضي عن الشغل اللي بعمله ده، ومكنتش عايزة يستمر. بالعكس، نفسي إني أنضف البلد من الأشكال اللي زي الريس ورجالته وغيرهم. بس أعمل إيه وأنا واحد أهله رموه في وسط ناس زيه كده. لكن أنا صممت على الرفض.
فضلوا يهددوني. قولتلهم شوفوا حد غيري. الراجل ده قلب ضدي واعتبرني عدو ليه كمان. وأنا حتى معرفوش، لأن طبعًا كل ده كان واحد من رجّالته اللي بيوصلوه ليا. فكرت إن الموضوع خلص. لحد دخلت مرة بيتي ولقيت راجل من رجّالته واقف وحاطط سكينة في رقبتها. كنت واقف مش عارف أعمل إيه، بس لازم أنقذها.
فجأة لقيت رجّالته واقفة ورايا وهجموا عليا وكتفوني. بقيت واقف مش عارف أعمل إيه، ومراتي حياتها في خطر وبنتي واقفة بتعيط. اترجيته كتير يسيبها. بس... بس دبحها قدام عينيا يا رحمة. كانت غرقانة في دمها قدامي ومكنتش عارف أعمل إيه. عارفة قالي إيه؟ قالي دي قرصة ودن. قتلت مراتي وتقولي قرصة ودن. الحب حاجة حلوة، بس أحيانًا بيبقى جحيم. جحيم مش هيقدر يحس بيه غير اللي مر بيه. ووجعه صعب أوي. أنا حاسس بيكي.
من يومها وأنا عدوي شخص مجهول. وهاخد حق مراتي ومش هسيبه لحد آخر يوم في عمري. الريس كان عارف الشخص ده، بس لحد النهارده مقاليش اسمه خوفًا منه. عشان كده بقى عدوي هو كمان وبقيت بكره... ده اللي أنا عديت بيه. ليلى بنت بسيطة بشكل جميل أوي. مرت بأسوأ حاجة ممكن تعدي بيها أي بنت. مجرد بنت عندها 17 سنة واتعرضت للاغتصاب. في واحد خطفها واغتصبها، حتى مشافتهوش لأنه كان مغمي عينيها. وبعدين سابها في الشارع.
وبعدها بفترة عرفت إنها حامل. كان عندها 17 سنة يا رحمة لما قررت إنها مش هتقتل الجنين وهتحتفظ بيه. كان عندها 17 سنة لما وقفت في وش المجتمع اللي كان كالعادة بيهاجم على الضحية. وربت بنتها لوحدها لحد ما بقى عندها أربع سنين لحد ما شوفتها. بنتها اللي مجهولة الهوية لحد النهارده. لما شوفتها حبيتها ووقعت فيها. لما قالتلي حكايتها بقيت أكلم نفسي، طب هي ذنبها إيه؟
زي ما أنا ذنبي إيه إن أهلي رموني في الشارع. واتجوزتها وأديت سلمى اسمي اللي حتى هو كمان مش حقيقي. قوليلي ذنبنا إيه واحنا ضحايا المجتمع. ذنبنا إيه؟ إنتي قولتيلي إن أختك اتقتلت قدام عينيكي. هربتي من أهلك من عشر سنين بس معشتيش في الشارع زينا، ولا اتحطيتي في عصابة إرهابية زينا. إنتي لازم تحمدي ربنا على كل ده. وتستحملي الاختبار اللي حاطك فيه دلوقتي.
بالنسبة لمالك، فـ وعد مني ليكي لو خرجت من كل ده على خير أنا اللي هحط إيديكي في إيديه وأنا اللي هشه على عقد جوازكم. انتهى من حديثه ونظر لها ليجدها تبكي بشدة من حديثه وبكل ما سمعته. ارتمت في حضنه، فـ حضنها بألم. توجع من كل حديثه وكل ذكرياته المؤلمة. وأوجعه أكثر كلماته الأخيرة التي أحرقت قلبه بشدة، وبات الآن متأكدًا أنه يشعر بشيء ما تجاهها. أما هي فلا تعلم ما تمر به.
رحمة بدموع: أنا أسفة. أسفة على كل حاجة. مكنش قصدي إني أضايقك بس كان غصب عني. ليث بهدوء: عارف. اهدي بقى. وخلينا نفتح صفحة جديدة. موافقة؟ رحمة بابتسامة: موافقة. ليث: قومي اغسلي وشك اللي ورم من كتر العياط ده. وانسى اللي حصل النهارده ده. رحمة: حاضر. خرجت رحمة من الغرفة. رن هاتف ليث ليرد سريعا. ليث: أهلاً بحضرة الظابط.
جاسر: أنا عرفت باللي حصل. بص محدش من رجّالتي عارف إنك أنت اللي متعاون معانا. والريس لما وصلته معلومة إننا عينينا على الصفقة موصلوش إنك أنت. وده معناه إن حد من اللي شغال معايا هو اللي تبع الريس. ليث: ألغي كل حاجة ي حضرة الظابط. جاسر: يعني إيه!! ليث: يعني متضحيش برجالتك في معركة خسرانة. جاسر: أنا ظابط يا ليث. ورجالتي دي بردو أقسموا إنهم يضحوا بحياتهم عشان بلدهم.
ليث: مش كلهم يا باشا. مش كلهم. ألغي كل حاجة يا باشا زي ما قولتلك. جاسر: لا مش هلغي حاجة. ليث بغضب: أنت كده هتموت نفسك ورجالتك. من الغباء إننا نكمل. جاسر بغضب: وأنا مش هشوف المخدرات دي داخلة بلدي وأسكت. وإن كنت خايف فأنا مبخفش. أغلق الضابط هاتفه بغضب. غضب ليث كثيرا. وظل يفكر فيما سيفعله. ....... نور بلهفة: أدهم... أدهم... الحق. أدهم بخضة: في إيه!!! نور: شوف الفيديو ده.
أخذ هاتفها ليستمع للفيديو. كان ذلك الفيديو هو الذي صوره آدم. نظر أدهم لآدم الذي كان يشبه كثيراً وليس تماماً. ودمعت عيناه عندما استمع لكل حديثه. أدهم بدموع: أخويا بطل في الملاكمة. بطل عالمي. نور: كلمة يا أدهم بسرعة. أدهم: أكلمه أقوله إيه يا نور. أكلم أخوك اللي بقى يدخل سلاح ومخدرات لبلده. يعني يبقى هو مشرف بلدي وأنا بدمرها.
نور: ما كل حاجة مكنتش بإيديك وقتها يا أدهم ودلوقتي أنت حاطط نفسك في الخطر عشان تعمل حاجة تصلح بيها الأمور. كلمة يا أدهم وارجع لحضن أمك وأبوك. في ناس غيرك بتتمنى تعرف عنهم إيه حاجة. أدهم: لا... مش... هكلمه. ... ويا ترى هيحصل إيه معاهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!