الفصل 17 | من 30 فصل

رواية اسيره الليث الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية محمد عامر

المشاهدات
19
كلمة
2,794
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

سالم: يعني إيه عبد الله اتسجن؟ أحمد: زي ما بقولك يا باشا، اتقبض عليه امبارح ومعاه مخدرات بملايين. يعني خلاص راح فيها. سالم: وليث وأدهم فين؟ أحمد: يا باشا، دول هما اللي مبلغين عنه. خدوا جنب البوليس وطلعوا منها زي الشعرة من العجين. سالم: وانت مش شغال مع البوليس، مقولتليش ليه؟

أحمد: أنا قلت للريس، بس رجع ليث لغاية ما جاسر باشا، حتى جاسر باشا بنفسه قالنا إن كل حاجة اتلغت ومن الغباء نهجم عليه. بس اتفاجئت امبارح لما قبض على الريس وقالنا إن الأمور كانت سرية. الظاهر إنه شاكك إن في حد بينقل تحركاته.

سالم: ده تلاقيه متأكد عشان كده عمل كده هو وليث. أنا ياما حذرت الريس من ليث ده من ساعة ما رفض يقتل الراجل اللي قلتله عليه. الظاهر كده إنه عايز كمان قرصة ودن، والمرة دي بزيادة شوية. أما عبد الله الغبي ده، هخرطه بمعرفتي لأنه مفيد ليا ولشغلي. أما أدهم بقي، فمليان حوارات ومراته الحلوة دي تلزمني. ..... بعد عدة ساعات. فتح ليث عيونه لينظر حوله، وجد رحمة قد غفت على الكرسي بجواره. وقف واقترب منها وهو

ينظر لها ويفكر في نفسه: "لما لا يبدأ حياة جديدة معها؟ " ولكن فجأة أحاط تفكيره فكرة حبها لمالك ووعده لها بأن يعيدها له بنفسه، بل ويشهد على زواجهم. ليتألم بحسرة على قلبه. فتحت رحمة عينها بتعب، فلم تكن نومتها مريحة أبداً. لتنصدم بليث مقترباً منها. رحمة بخضة: يا ماما. ليث: إيه، شوفتي عفريت؟ رحمة بتوتر: انت صحيت امتى وقاعد كده ليه؟ ليث: آآه، عادي. صحيت كنت جاي أقومك تقومي من على الكرسي عشان رقبتك هتوجعك.

رحمة بتعب: لا لا، أنا كويسة. انت كويس؟ دراعك عامل إيه؟ ليث: أنا كويس، متقلقيش. رحمة: متأكد يعني؟ ليث بابتسامة: آآه والله، حاسس إني أحسن. رحمة: انت بصراحة من ساعة ما بقيت تضحك كده وتبتسم، وأنا بقيت أشك في تصرفاتك. أطلق ضحكة عالية انخلعت قلبها لها. ليث: لي كده؟ رحمة: يا عم انت مشوفتش أول ما عرفتك كنت عامل إزاي. ده انت كنت خاطفني عشان بس ضربتك بالقلم. ليث: لا، مهو أنا أصلاً مكنتش خاطفك عشان القلم. رحمة: بجد؟

اومال خطفتني لي؟ ليث: لأني عرفت إن عبد الله أبوكي. وقولت بقي لو عمل أي حاجة لأدهم ونور أو لوى دراعي بيهم، أبقى معايا بنته. بس أبوكي طلع يبيع أبوه عشان الفلوس. وبدل ما هو يحميكي مني، أنا اللي حميتك منه. رحمة: الله! كنت خاطفني عشان تنتقم؟ بجد مبسوطة أكتر من إني مخطوفة عشان القلم. ياااه، ونعيش بقى قصة "أحببتها في انتقامي". (المفضلة عندي🥺) ليث بضحك: معنديش مانع نعيش القصة على فكرة.

رحمة بخجل: أنا.. مش قصدي حاجة. أنا بس اتحمست زيادة. ليث: يا ستي اتحمسي، هو أنا كنت اعترضت. رحمة: هو انت مالك كده غريب ليه؟ ليث: لا كده عاجب ولا كده عاجب. بقولك إيه، ما تيجي نخرج شوية. رحمة: أقسم بربي انت فيك حاجة غلط. ليث: معلش اعتبرني فيا حاجة غلط وقومي البسي يلا. رحمة: طيب. دلفت رحمة لغرفتها لتبدل ثيابها وهي تفكر كيف تغير ليث معها بهذا الشكل.

رحمة في نفسها: هو ممكن بس حكاية الصفقة دي اللي مخلياه عصبي. وهو أصلاً في الحقيقة شخص لذيذ كده. لذيذ!! إيه اللي أنا بقوله ده. خرجت رحمة بعد من غرفتها وهي ترتدي فستان باللون الأسود، ارتدت فوقه حجاباً باللون المشمشي. نظر لها ليث بإعجاب. كان قد وضع جاكيتاً على كتفه ولم يرتديه بشكل صحيح بسبب ذراعه. ليث: قمر. انصدمت رحمة من تعليقه الصريح الذي أخجلها بشدة. ولكنها ردت ببعض الهدوء ورعشة قليلة في صوتها. رحمة: ش.. شكراً.

شبك يده بيدها وكأنه أطلق العنان لقلبه ليتحكم به. هل يفكر في أن تميل قلبها له؟ ويفكر أن يجعلها تنسى حبها وتكمل زواجها معها؟ فقرر ليث أنه بعدما يعود للقاهرة سيترك كل شيء خلفه ويبدأ حياته من جديد مع طفلته. لا يعلم لماذا أحس أنه يريدها وبشدة أن تكون جزءاً من حياته الجديدة. فهل وقع ليث في الحب أم أنه شعور مؤقت؟

أما رحمة، فأخذت صدمتها الكاملة بفعلته وتأكدت أنه يتودد لها. شعرت ببعض الغضب فهي لم تنس وعده لها بأن يعيدها لحبيبها. ولكن شعوراً داخلياً سيطر عليها، فلم تعلق ولم تقل شيئاً. ولكنها عزمت أن سكوتها لن يتكرر مرة أخرى.

نزل الاثنان ودلفا لبيت الشيخ حسيب، ليجدا نور وأدهم وقد بدا الحزن على كلاهما لما يدور بحياتهم. أدهم يفكر كيف سيتمكن من إقناعها بألا تتركه. هي لم تستطع أن تعطيه تلك الفرصة، ولا تعلم السبب. فهي كانت تتمنى فقط أن تشعر بمجرد إعجاب بها. وها هي اليوم أمامها يترجاها ألا تتركه، ويخبرها بأنه يعشقها. ولكنه لا تشعر فقط إلا أن قلبها أهلكته تلك السنوات الثلاث. فهم ليث ما يدور معهم عندما نظر لهم، ولكنه قرر عدم التدخل تلك المرة ويتركهم أن يحلوا أمورهم سوياً.

أدهم: هنمشي امتى؟ تدخلت رحمة سريعاً لتتحدث مما أغضب ليث كثيراً. رحمة: شوية كده، يومين ولا تلاتة. ده لسه خارج من المستشفى الصبح. نظر ليث بحدة وأردف: ليث: خلينا يومين يا أدهم، أهو نرتاح شوية. اعتبرها فسحة يا سيدي. أدهم: ليث، أنا أخويا كلمني. ليث بفرحة: انت بتتكلم بجد!!! أدهم: أيوا، بتكلم بجد. عايز أرجع وأشوف أبويا وأمي وإخواتي. ليث بدموع: الحمد لله إنه جمعك بعيلتك مني تاني يا أدهم. وصلك إزاي؟

أدهم أعطى هاتفه ل ليث ليرى الفيديو وأخبره بما حدث معه. اقترب منه ليث ليضم صديقه بفرحة. فقد تمنى ليث كثيراً أن يعرف حتى اسم والده، أو أي شيء عنهما. فقد ليث طريقه لبيته وهو طفلاً في عمر السادسة، ولا يتذكر أي شيء عنهما. أدهم: اتفقت معاه أقابله بكرة الصبح. لازم أسافر دلوقتي عشان أشوفه. بس بما إنك تعبان، هاجل شوية. ليث: لا طبعاً. روح وشوف أهلك، وأنا كلها كام يوم وأحصلك. ولا مش عايز تعرفني على أهلك؟

أدهم: هعرفهم عليك وأقولهم إنك أخويا. بس هسيبك وانت تعبان كده!! ليث: أنا كويس يا أدهم، خد انت نور وسافروا. والأحسن دلوقتي عشان ترتاحوا شوية قبل ما تشوف أخوك. أدهم: بس.. ليث: مفيش بس. يلا شوف القطر معاده إمتى. أدهم: ماشي. يلا يا نور. نور: أنا هاجي مع ليث. عايزة أغير جو شوية. أدهم بغضب: والله أظن إن الست بتبقى مع جوزها مكان ما بتروح. قاطعها ليث حينما كادت تتحدث، ليردف.

ليث بهدوء: نور، أدهم عنده حق. وبعدين لازم لما يروح لأهله يبقى مراته معاه. ويا ستي لو على الخروج، نبقى نسافر إحنا الأربعة أي مكان انتي عايزاه. نور: ليث، إحنا أصلاً اتفقنا على ال... قاطعها أدهم بغضب. أدهم: نووور. سحبها من يدها وخرج من المكان. أدهم بغضب: بصي بقى، اللي بيني وبينك ميخرجش لحد. لا ليث ولا أي حد، انتي فاهمة. وأنا قولتلك مية مرة مش هطلقك لو انطبقت السما على الأرض.

نور بغضب: تمام يا أدهم. وأنا بقى مش عايزة أتعرف على أهلك ولا عايزة يبقى ليا أي اختلاط بحياتك. أدهم: لا، هتيجي معايا وهتتعرفي على أهلي وهتحترميهم. وكمان أخويا، ملكيش أي تعامل معاه، فاهمة؟ أنا مستحمل تعاملك مع ليث بالعافية أصلاً. نور بسخرية: ياااه، ولحقت تحس المشاعر بتاعت الغيرة دي في يومين يا أدهم. أدهم: لا، كنت بحسها من زمان. بحسها مع نظرات الريس ليكي. بس مكنتش فاهمها. نور: عشان غبي.

أدهم: ماشي، أنا غبي فعلاً إني مفهمتكيش. وهلكت وأنا بطلب منك فرصة تانية. نور: استحمل تلات سنين زيي وأنا هديك فرصة تانية يا أدهم. أدهم: قولتلك أهيا ي نور، مش تلات سنين لا. تلاتين يوم وهخليكي تحبيني زي الأول وأكتر كمان. نور: وهتطلقني بعدها لو مرجعتش؟ أدهم: بردو لا............ نظر ليث لها بغضب لا تفهمه. ليث: تعالي ورايا. خرج ليث من كل البيت واتجه لمركب صغير للخروج من تلك الجزيرة. رحمة: خلينا ناخد لفة في النيل.

ليث بغضب: المركب ده خاص بأنه ينقل الناس من الجزيرة للبر. ننزل ونبقى نركب واحد تاني. رحمة: احم.. انت متعصب ليه؟ كنت كويس من شوية. ليث: أنا صحيح مليش عيلة وبعتبر أدهم ونور عيلتي، وحابب إنك تندمجي معانا. بس أدهم يبقى في حدود في كلامك معاه. متتناقشيش أو تتكلمي معاه في أي حاجة، انتي فاهمة. رحمة: طب ما انت بتكلم نور. ليث: أنا ونور وضعنا يختلف. رحمة: إيه اللي اختلف فيه؟ انت مش من محارمها على فكرة.

ليث: عارف. أنا أعرف نور من قبل أدهم بسنتين تقريباً. أول ما شفتها كانت مرمية في الشارع ومكنش في أي لبس مغطيها والجو برد، مع إني كمان كنت طفل وقتها. قلعت التيشيرت بتاعي وغطيتها بيه. كنت طفل ومش بلاقي أكل بأيام، بس قولت اللي هيعطف بيه الناس عليا ولا ييجي من مسح العربيات، هقاسمه معاها. وبعدها بوقت قابلنا ولد نضيف باين إنه من عيلة. فاكر أهله وكل حاجة بس مش عارف عنوانه. وده كان أدهم. أكبر منا إحنا الاتنين وصاحبنا وأنا وهو

تقريباً اللي ربيناها وإحنا اللي علمناها نمشي. كان نفسي نعلمها ونوديها مدرسة، بس مكنش معانا حاجة. لحد ما جه يوم والريس لقينا، واخدنا المقر. وأكلنا أكل كنا بنبص عليه من بعيد بس، واشترالنا لبس وقالنا لو عايزين تبقوا كده يبقى تعملوا اللي هقولكوا عليه. يعني أبوكي اللي كان بيخرجك تبيعي مناديل كان معاه أصلاً فلوس. هو بس كان بيخليكي تشقي زينا عشان يخليكي تشتغلي في السرقة زينا. نور، أنا أبوها وأخوها. عشان كده كان صعب على أدهم

أوي إنه يشوفها كزوجة. أنا نفسي عمري ما هقدر، دي بنتي، انتي فاهمة يعني إيه؟

أنا عارف إني مش من محارمها عشان كده من زمان بقى بينا حدود، بس مش قادر أمنع شعوري بالمسؤولية ناحيتها. أنا عيلتها الوحيدة. لو حصل بينها وبين أدهم مشكلة، هتجيلى أنا. أما بقى انتي وأدهم، فـ لا. مش عايز مناقشات، ولا صداقات تتم بينكم. فاهمة؟ رحمة: فاهمة. ليث: طيب قولتيلي عايزة ناخد مركب في النيل. يلا. نزل كلاهما من المركب، وركبا أحد المراكب الأخرى. لتضحك كثيراً وهي تلمس المياه الجارية، وينظر هو لها بكل عشق.

خرج من بيته وهو ينوي الاستمرار في حياته هو الآخر. في إيطاليا، خاصة مدينة روما الساحرة. ليبدأ بها من جديد، مستخدماً اللغة الإنجليزية. دلف إلى أحد محطات المترو في طريقه ليرى أحد المطاعم المعروضة للبيع. جلس به فلم يكن مزدحماً. نظر حوله، فكان ينظر للناس حوله. ذلك الشاب الأجنبي يضع سماعات هاتفه بينما يقرأ كتاباً باللغة الإيطالية. وتلك السيدة بشعرها الأشقر وهي تحادث شخصاً بلغة لم يفهمها. ليشعر بغربة شديدة. إلا أن وقعت

أنظاره على مظهر غير مألوف خاصة بأي بلد أجنبية. فتاة منتقبة، ترتدي إدناءة واسعة باللون الأسود ونقاباً بنفس اللون. تمسك مصحفاً بين يديها تقرأ بصفحاته. قطع تفكيره وصول المترو لمحطته المنشودة. خرج من قطاره لتخرج بعده تلك الفتاة التي لم تطله به حتى. وذهبت في طريقها. ي ترى هل يلتقيان مرة أخرى؟

ذهب لمكان المطعم، وتحدث مع الرجل باللغة الإنجليزية مما جعل صاحب المطعم يشعر بعدم الارتياح في حديثه، مما أزعج مالك كثيراً. أنهى حديثه معه بالاتفاق على شراء المطعم، ليسعد قلبه قليلاً فها هو يبدأ حياته من جديد. اتصل بوالده ليخبره. مالك: الو. أحمد: ها، عملت إيه في مشوارك؟ مالك: الحمد لله يا بابا، اتفقت مع الراجل والمطعم جميل وخلاص هشتري. أحمد: يبقى على خيره الله. ألف مبروك يا حبيبي.

مر ذلك اليوم سريعاً على مالك، فقد ساعد ذلك الرجل كثيراً لينقل حاجياته من المطعم. بل ضحك الرجلان كثيراً سوياً. كلاهما لا يفهمان اللغة الإنجليزية كثيراً، لكن نشأت صداقة قوية بين الاثنين. يدعي ذلك الرجل إدوارد، وهو في الـ 35 من عمره. لديه طفلة صغيرة ولكن زوجته مريضة للغاية، مما اضطره لبيع مطعمه من أجل عمليتها غالية التكلفة. مالك: وماذا ستعمل عندما تبيع مطعمك؟

إدوارد: أحتاج مبلغاً كبيراً لن يوفره ربح المطعم لشهور حتى. فكل ما تبقى من الوقت هو أسبوع كما قال الأطباء. وكان علي أن أدبر المال سريعاً. سأبحث عن عمل كشيف في أي مطعم. مالك: حقاً يا رجل؟ يمكن أن تعمل هنا إن أردت. إدوارد: كنت أفكر أن أسألك في هذا الأمر ولكني ترددت قليلاً. مالك: لا لا تتردد. من اليوم أصبحنا أصدقاء. أمسك مالك هاتفه ليبعث أحد الرسائل منه.

في نفس الوقت كانت تبتسم لـ ليث الذي يروي لها أحد مغامراته هو وأصدقاءه. عندما وصلتها تلك الرسالة. نظرت لهاتفها. لتختفي ابتسامتها. لاحظها ليث. فسألها. ليث: في إيه؟ خافت كثيراً رحمة من ردة فعله، فقالت بكذب. رحمة: لا.. لا مفيش حاجة. ليث باستغراب: هو إيه؟ انتي مش شايفة وشك عمل إزاي؟ الرسالة.. الرسالة دي من مالك صح؟ رحمة بخوف: أيوه. أمسك هاتفها ليقرأ رسالته، التي كانت بسيطة، ولكنها مؤلمة بالنسبة لرحمة.

مالك: ألف مبروك يا عروسة. ربنا يهنيكي بجوزك ويسعدك. متقلقيش هدية جوازك هتاخديها لما أرجع مصر. أخوكي لسه فاكرك يا رحمة. دمعت عينها، بل أنها بدأت في البكاء لكلماته تلك. أما ليث، فشعر بالحزن المشحون بالغضب. أغمض عينه بألم. ليث: رحمة، انتي عايزة ترجعي لمالك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...