ليث: انتي اللي جنيتي على نفسك... والله لأندمك... ليث كان هيخرج لها وعينيه مليانة بالغضب، بس وقفه صوت بنته اللي بيسمعه بعد مدة. سلمي: بابا... ليث بص لها وجري عليها وحضنها. ليث: الحمد لله على سلامتك... كده كل ده تبعدي عني يا سلمي؟ سلمي: بابا أنا حلمت إن ماما كانت هنا وكانت بتقرأ لي قصة الحورية الجميلة وحرامي الألماس. ليث: ماما... لا يا سلمي أكيد...
ليث افتكر لما دخل ولقى رحمة نايمة جنبها وماسكة القصص. أكيد كانت بتقرأ لها منها. يعني قصص أمها هي اللي رجعتها تاني. ليث: ممكن يا سلمي.. انتي كنتي نايمة بقالك كتير أوي.. ووحشتيني أوي يا حبيبتي. سلمي: وانت وحشتني... بس عايزة أشوف ماما. ليث بص لها بحزن كبير. ليث: حاضر يا سلمي هجيبها لك بس الوقت متأخر. نامي دلوقتي. سلمي: بس جسمي كله بيوجعني أوي. ليث: طب ارتاحي لحد ما أشوف الدكتور عشان يطمني عليكي. سلمي: حاضر.
ليث نيمها في سريرها وغطاها وخرج من الأوضة. لقي رحمة نايمة على الكراسي اللي جنب الباب ودموعها على خدها. ليث: اصحي يا اسمك إيه انتي... اصحي. رحمة بصريخ: مالك؟ ليث بسخرية: كان على عيني بس معاكي ليث... اتصلي بالدكتور ده خليه يجي حالاً. رحمة: هو في حد قالك إننا شغالين عندك؟ ليث: بت انتي.. أنا لو فايق لك والله ما كنتي لسه واقفة تتنفسي قدامي كده... اخلصي اتصلي بالدكتور.
رحمة بهدوء: يا أستاذ ليث الساعة خمسة الصبح، يعني تلات ساعات بالكتير وهتلاقي الدكتور هنا. بس دي مش حالة طوارئ والبنت وضعها مستقر. ليث بص لها بغضب ومسكها من ذراعها جامد. ليث: انتي هتقفي تحكي معايا كتير. قولت اتصلي بيه يبقى تتصلي. نفذي. رحمة بصت له بغضب كبير ورفعت أيديها وضربته بالقلم على وشه. رحمة بغضب: انت مين سمح لك تلمسني أو تتكلم معايا بالأسلوب ده؟
ليث عينيه احمرت بشدة بشكل غريب وبصلها بغضب كبير أوي. لدرجة إنها خافت واتراجعت لورا. ليث مسكها من أيديها وسحبها وراه لحد بره المستشفى. رحمة: سيب إيدي. انتي ساحبني وراك كده ليه؟ ليث كان بيبص قدامه بغضب، حتى هي سمعت صوت أنفاسه من الغضب. شدها لحد عربيته وفتح الباب وزقها جوه. في اللحظة دي خافت بجد وكانت هتصوت، لكنه كان أسرع وجاب لزق وحطه على بوقها ولفه حوالين أيدها. ليث بغضب: مش فايق لك دلوقتي بس هفوق لك.
قفل باب العربية بعد ما رش حاجة في وشها. فضلت تقاوم لحد ما أغمي عليها. ليث بكل غضب دخل المستشفى تاني ووقف قدام باب بنته. ليث بغضب: عايز دكتور حالاً. كل اللي كانوا موجودين اتخضوا منه. هما عارفين مين هو الليث. لسه فاكرين من سنتين لما وصل المستشفى على إيديه زوجته الغرقانة في دمها وبنته كان مغمي عليها. عرفوا وقتها هو مين و«شغال تبع مين». في لحظات وصلت دكتورة لحد أوضة بنته وبدأت تفحصها.
الدكتورة: هي حالتها بقت أحسن. هتاخد شوية فيتامينات بس مش أكتر. ممكن الحركة تبقى صعبة عليها شوية عشان بقالها سنتين متحركتش. وكمان هتواجه صعوبة في استيعاب حاجات معينة لفترة. لحد ما عقلها يستوعب الحاجات اللي المفروض كانت تعرفها على مدار سنتين. وكمان الموضوع اللي كان مسبب لها أزمة نفسية ياريت ما تفتكروش يعني أشغلها عنه. ليث: تمام. هتقدر تخرج ولا لا. الدكتورة: تخرج بس هتحتاج عناية كاملة.
ليث: تمام. ابعتي حد من الممرضين يجهز لها حاجتها. الدكتورة خرجت من عنده بخوف وبعتت له ممرضة. ليث: جهزي البنت. واه البنت اللي كانت معاها هنا دي اسمها إيه؟ الممرضة: اسمها رحمة عبدالله. ليث مسك تليفونه. أدهم: أخيراً بتسأل. ليث بمقاطعة: في بنت اسمها رحمة عبدالله شغالة ممرضة في المستشفى اللي سلمي فيها. اعرف لي كل حاجة عنها. أدهم: احم... حاضر. ليث: أنا هجيب سلمي وجاي. أدهم بفرحة: سلمي!! هي بقت كويسة...
فاقت يعني ولا إيه فهمني. ليث: أيوه فاقت. أدهم بفرحة: أحلى حفلة استقبال لأحلى سلمي. ليث: لا شوف لي البنت الأول يا أدهم بسرعة. أدهم: اااه ماشي... طيب. ليث قفل تليفونه وبص قدامه بغضب وحط إيده مكان القلم. ليث بغضب: والله لأندمك. ليث بدأ يلم كل اللعب والقصص من الأوضة والممرضة جهزت سلمي وبعد فترة كانوا جاهزين. فعلاً سلمي واجهت مشاكل في المشي. بصت لـ ليث والدموع اتجمعت في عينيها. أما هو ابتسم لها وراح شالها.
ليث: كده أحسن ولا انتي إيه رأيك. سلمي: أيوه... يلا يا بابا. ليث شال بنته وخرج من المستشفى. كل اللي في المستشفى اتنفسوا بارتياح بعد ما خرج. ليث لحد العربية ولقى رحمة اللي مغمي عليها. بص لها بغضب كبير وحط بنته في الكنبة اللي ورا. سلمي: هي مالها يا بابا هي نايمة. ليث: أيوه يا سلمي نايمة. ليث بص لها بغضب وبعدين بص قدامه وساق عربيته.
في طريق فاضي. مفيش بيوت. مفيش ناس. إلا بيت على جنب من الطريق. كل اللي حواليه زرع. كأنه بيت مهجور من تلات أدوار. ليث وصل بالعربية. نزل وفتح الباب لسلمي وساعدها تنزل لحد ما دخلها. الكل جوه فرحوا أوي لما شافوها. أدهم: سلماااااه وحشتيني وحشتيني أوي. قد الدنيا كلها. سلمي: وانت كمان وحشتني يا أدهم. نور: الحمد لله على سلامتك يا أغلى الغالين. وحشتيني أوي. سلمي: الله يسلمك. وانتي وحشتيني.
ليث: نور، اعملي لـ سلمي حاجة تاكلها عشان في علاج هتاخده. نور: حاضر. واديني العلاج وقولي مواعيده وأنا أقعد هنا فتر. ليث بمقاطعة بغضب: لا. مفيش قعاد هنا. ارجعي بيتك. نور بخوف: حاضر. ليث: أدهم، في بنت في العربية بره أخرج هات ها. وطلعها فوق عندي. أدهم: حاضر. كان في كذا شاب موجودين في المكان.
كل الحكاية. أدهم، ليث، نور. تلات شباب عاشوا طفولتهم في الشوارع. على النهب والسرقة. لحد. ما قابلهم شخص «الريس» وجمعهم وبدأ يشغلهم تحت تصرفه. وبدأ يكسبوا أكتر. شغلهم اتطور أكتر. ليث كان أذكاهم. الريس اداله الأمور يمشيها هو. وكل الناس اللي موجودة دي تحت تصرفه. ليث خرج ورا أدهم. أدهم كان بيحاول يفوق رحمة اللي نايمة في العربية بس مفاقتش. حط إيديها على كتفه وكان هيشيلها. ليث بضيق: وسع أنا هشيلها. وتعالى عشان عايزك.
أدهم: طيب. ليث قرب من رحمة اللي كانت غايبة تماماً عن اللي بيحصل حواليها وشالها ودخل للبيت تحت أنظار الكل. وطلع بيه لحد الدور التالت الخاص بالليث. كان عبارة عن مكان واسع واتعمل بيت. في نصه سريره وكل ركن لحاجة. أدوات للرياضة. وهدومه. كله باللون الأسود. جزء فيه مشروبات. وجزء واضح إنه لـ سلمي. ليث حطها على سريره. وبعدين بص لأدهم. ليث: في مشاكل بينك وبين نور؟ أدهم بص لـ ليث بغضب. وبعدين ليث قرب منه ومسكه من طوقه.
ليث بغضب: والله يا أدهم لو عرفت إنك مديت إيدك عليها ولا آذيتها بكلمة حتى هتزعل مني أوي. أدهم: مبحبهاش يا ليث. مبحبهاش. انت اللي جبرتني أتزوجها. ليث: جبرتك ليه؟ مش عشان أبعدها عن شغلنا؟ مش عشان كنت عايزها تنضف من اللي بنعمله؟ وإلا الريس عمره ما كان هيوافق إنها تبطل شغل. أدهم: بس ليه أنا؟ أنا مش بكرهها. وكمان عايز أبعدها عن شغلنا. بس متخيلتش إن ده الحل أبداً.
ليث: أنا مش شايف فيها مشكلة. البنت حلوة ومرحة وعمرها ما بصت لواحد غيرك وانت عارف إنها بتحبك. أدهم: هو أنا محدش فاهمني ليه؟ أنا مقلتش إنها وحشة. بس عمري ما حسيت إنها مراتي. عمري ما حسيتها كده. الباب خبط. دخلت نور وكان باين إنها سمعت الكلام. شايلة على أيديها صينية أكل. نور: أنا قولت انت كمان جعان فعملت لك أكل. ليث: ماشي يا نور حطيه عندك. نور خرجت وليث بص لأدهم بغضب.
ليث: افتكر كلامي يا أدهم. مش هتحس بقيمتها غير لما تضيع منك. وانت واضح إنك هتضيعها. أدهم كان هيمشي بس ليث وقفه. ليث: عرفت إيه عن البنت دي؟ أدهم: مش كتير. البنت اسمها رحمة عبدالله وعايشة في بيت شخص اسمه أحمد المهدي وكل الجيران بيقولوا إنهم اتبنوها وهي عندها 14 سنة. حاولت أوصل لماضيها معرفتش. ليث: ومين مالك؟ أدهم: ابنهم اسمه مالك. عنده 29 سنة. كان معاق ذهنياً بس عمل عملية قريب وبقى كويس.
ليث بص لـ رحمة وهو بيستوعب الأمر. ليث: ماشي يا أدهم. ابعت لي سلمي مع نور وبعدين خد مراتك وارجعوا شقتكم. ومتجيش هنا غير للضرورة يا أدهم. أدهم: ماشي. ليث: وارضيها بكلمتين ولا خرجها في مكان أو هاتها هدية حلوة كده ولا أي حاجة. أدهم بضيق: طيب. أدهم خرج من عند ليث. وبعدين نور طلعت ومعاها سلمي. ليث: حطي سلمي في سريرها وتعالي عايزك. نور: حاضر. نور ساعدت سلمي لحد سريرها وبعدين راحت عند ليث. نور بحزن: نعم. ليث: مد إيده عليكي.
نور: لا. ليث: متخبيش عني حاجة يا نور. نور: صدقني معمليش حاجة. ليث: تعالي أقعدي يا نور. نور قعدت وليث قعد قصادها. ليث: بصي أنا عارف أدهم. وصدقيني بيحبك بس هو اللي غبي. بس انتي مش صاحبته انتي مراته. دافعي عن جوازك واكسبيه. فهماني. نور: أيوه فهمانك. بس إحنا بقالنا سنتين. ولو كان في أمل إننا ننجح كنا نجحنا. صدقيني أنا بسمع كلامه في كل حاجة. عمره مثلاً ما جه لاقى البيت مش نضيف ولا ناقصه حاجة. وبحاول أكون زوجة كويسة.
ليث: يبقى اعكسي كل اللي بتعمليه. اتغيري عشان يلاحظ. نور: إزاي طيب. ليث: يعني عانديه. مش كل حاجة تنفذيها. خليه يشوفك. فهمتي. نور: أيوه فهمت. ليث: طب يلا انزلي. وروحي ومتجيش هنا تاني. أنا لما أعوز أشوفكم هاجيلكوا وهجيب سلمي. بس ما أخلي الريس يشوفك هنا عايزاه ينسـاكي. نور: حاضر. نور خرجت وسابت ليث. دخل يتمطّن على سلمي لقاها نايمة. ليث: يعني كل ده ومشبعتيش نوم. ليث قرب عليها وباسها من خدها وبعدين غطاها. وخرج.
بص لـ رحمة اللي نايمة في سريره. قعد قصادها وهو بيبصلها بغضب. ليث: طلعتي بنت شوارع زينا. بس ياترى إيه حكايتك. ليث حط إيده على خده وبصلها بغضب. ليث بغضب: أو هتكون إيه حكايتك. ليث قرب منها وجاب ميه ورشها عليها. رحمة اتضايقت من الميه وفتحت عينيها. اتعدلت في مكانها وبصت حواليها بإستغراب. عينيها جت على ليث اللي كان بيبصلها ببرود. افتكرت كل حاجة. حاسة إنها خايفة بس مبينتش ده. رحمة: انت.. أنا فين. ليث ببرود: في سجني.
رحمة: إيه... لو سمحت عايزة أمشي من هنا. وإلا هصوت والناس عليك. ليث: صوتي. براحتك جداً. مش هتخرجي من هنا غير بمزاجي. رحمة بخوف: أنا عملت لك إيه... سيبني امشي. ليث: تؤ. مبحبش الكلام الكتير. مش كنتي عامله لي فيها قوية أوي في المستشفى. رحمة: لو سمحت سيبني امشي. انت عايز مني إيه. اعتذر. أنا آسفة بس سيبني أرجع شغلي. ليث: هتعتذري بس على طريقتي. يلا روحي صوبيلي كاس. يلا بتبصيلي كده ليه. رحمة بصت له بغضب واتعصبت جامد.
رحمة: لا مهو مش عشان اعتذرت تسوء فيها. ليث بص له بصدمة لما علت صوتها. وخوفها اختفى. ليث: متعانديش معايا. انتي هتشتغلي خدامة عندي لحد ما أحس إن اعتذارك وصل. رحمة: وأنا بسحب اعتذاري وأعلى ما في خيلك اركبه. ليث: بت انتي متعصبنيش. رحمة: ولا تتعصب. هتعملي إيه يعني. ليث قرب عليها وهو بيبصلها بغضب وهي فضلت ترجع لورا. خطوة بخطوة لحد حيطة سد وراها. ليث: هتندمي على أسلوبك ده. رحمة: مع نفسك يا حبيبي سلامات.
رحمة راحت ناحية الباب وجت تفتحه لقيته مقفول. ليث بسخرية: غبية أوي. حتى لو الباب مفتوح رجالي تحت في كل حتة. دول بقى لو شافوكي مش هترجعي سليمة. رحمة بلا مبالاة: تمام. اديني قاعدة. عندك حاجة بقى تتاكل ولا هتسيبني على لحم بطني. ليث بص لها وعلى وشه مية علامة استفهام. كان هيتكلم لحد ما سمع صوت عياط جاي من أوضة سلمي. دخل لقي سلمي بتعيط. خاف ترجع لحالتها تاني. قرب منها وحاول يطمنها.
رحمة جت وراه وشافت خوفه على بنته. وصعبوا عليها قررت تتصرف. رحمة: إيه ده سلمي بتعيط. ليه. سلمي: عشان ماما مجاتش النهارده تحكي لي حكاية حرامي الألماس. رحمة: إيه ده أنا عارفة الحكاية دي كلها. جميلة أوي. طب انتي عارفة حرامي الألماس عمل إيه لما حبيبته فاقت. سلمي: لا مش عارفة. رحمة: لا لا أنا هحكيلك بقى. خديني جنبك. وسع يا أخ لو سمحت. ليث بعد وهو بيبصلها بصدمة.
ورحمة مبصتلوش حتى وبدأت تحكي الحكاية لـ سلمي. بعد شوية سلمي نامت في حضن رحمة اللي نامت من التعب. مع إن الوقت كان لسه الصبح بدري إلا إنها كانت ليه متعبة. بس برضه مقدرتش تنام. بعد ساعتين. رحمة صحيت من النوم. بصت حواليها كانت سلمي نايمة وليث مكنش موجود. خرجت من الأوضة. لقت ليث قاعد بره. شخص كبير في السن أول ما شافته اتصدمت. أما ليث بص لها بغضب وقام مسكها من أيديها ودخلها أوضة سلمي. ليث: أول وآخر مرة تخرجي وفي حد هنا.
رحمة مكانتش مستوعبة اللي شافته وبصت له وهي مش مركزة في كلامه. ليث: وشعرك ده تلميه انتي فاهمة. رحمة: بس أنا مش محجبة. ليث: تتحجبي. رحمة كانت لسه هتتكلم. ليث قاطعها. ليث: طول ما انتي هنا كلامي هو اللي هيتسمع. ليث سابها وخرج وهي منتبهتش لكلامه أنما كانت في صدمتها الأكبر. بصت من ورا الباب للشخص اللي كان قاعد مع ليث. ودخلت الأوضة وهي عينيها بتدمع وأيديها بترجف من الخوف. رحمة بهمس: بابا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!