مالك: أنا قررت أخطب يا جماعة. رحمة بصت لمالك بصدمة واتجمعت الدموع في عينيها. بس شافت في عينيه وهو بيبصلها توتر وحزن. شكت فيهم. جالها أفكار. يا ترى نفس اللي بيحصل معاها بيحصل معاه؟ بس إزاي وهو فاكر إنها أخته؟ أكيد بتتوهم مش أكتر. رحمة بدموع: ألف مبروك.
رحمة سابتهم وطلعت على فوق. دخلت أوضتها وسمحت لدموعها تنزل لأول مرة. خلاص كده مبقاش في مالك. خلاص كده الحب ده كله راح. بس أنا اللي غلطت. أنا اللي عشمت نفسي بحاجة مستحيل تحصل. دعاء: ألف مبروك يا حبيبي. قولي مين البنت دي. مالك: واحدة اتعرفت عليها وعرفت عنها حاجات كتير وشايف إنها مناسبة ليا. أحمد: خلاص يبقى نروح نخطبهالك في أقرب وقت. دعاء بحماس: الله بجد!
ابني بقى عريس. أنا مبسوطة أوي. الحمد لله يا رب الحمد لله. أنا هاخد بقى رحمة ونروح نجيب شوية لبس حلوين كده ينفعوا مناسبات. هطلع لها دلوقتي. مالك: لا يا ماما. أنا عايز أتكلم مع رحمة شوية. قال جملته واتجه بسرعة للسلم وطلع لأوضتها. وقف قدام الباب وأخد نفس وخبط على الباب. لازم يتأكد شكوكه النهارده. رحمة: مين. مالك: أنا مالك يا رحمة افتحي.
رحمة مسحت دموعها بسرعة وحاولت تهدى. أخدت نفس وبعدين فتحت الباب. بس أول ما شافته عينيها دمعت. مالك: فيكي إيه يا رحمة؟ ليه سبتينا وطلعتي؟ مش مبسوطة ليا؟ رحمة: لا إزاي. أكيد مبسوطة. أنا بس تعبانة شوية. مالك: متأكدة؟ رحمة: أيوه متأكدة. مالك قرب منها ومسح دموعها. مالك: اومال إيه سبب الدموع دي؟ رحمة بعدت عنه وبصت بعيد عنه ومسحت دموعها. رحمة: لا. مفيش. ده عيني بس بتحرقني من الصبح مش عارفة ليه.
مالك: مش عايزة تعرفي حاجة عن عروستي؟ رحمة: يااه. هي بالسرعة دي بقت عروستك؟ مش يمكن متوافقش؟ مالك: لا مهي بتحبني. رحمة: طب وانت بتحبها؟ مبتردش ليه؟ بتحبها؟ مالك بص بعيد ورد: أكيد مش هتبقى مراتي. رحمة بدموع: أيوه معاك حق. مالك ببعض الغضب: انتي بتكذبي يا رحمة. انتي متغيرة آخر فترة. قولى مالك. رحمة بإنهيار وقعت في الأرض: مفيش حاجة. مفيش يا مالك. ممكن لو سمحت تسيبني لوحدي.
مالك: لا مش همشي يا رحمة مش همشي قبل ما تقولي ليه متغيرة معايا. ونتكلم. رحمة: مش هينفع يا مالك. مالك: لا هينفع. ومش همشي من هنا قبل ما أفهم. رحمة بغضب: انت مش عايز تسمع يا مالك. انت بس عايز تخفف إحساسك بالذنب. مالك بتوتر: قصدك إيه؟ رحمة ببكاء: شوفتها في عينيك يا مالك. شوفتها. انت بتحبني يا مالك بتحبني زي... زي ما أنا بحبك. مالك زقها بعيد عنه وبص الناحية التانية واتكلم. مالك: انتي أكيد اتجننتي. أكيد.
رحمة: ممكن أكون اتجننت بس هي دي الحقيقة. واجهها بدل ما أنت عمال تهرب منها. و بتهرب إنك تبص في عينيا. وبتحاول تحط الذنب عليا أنا بسبب تصرفاتي. أهو أنا واجهت الأمر وبقولك إني بحبك. مالك من غضبه ضربها بالقلم. حطت إيديها على وشها وبصتله بنفس قوتها. رحمة: ده معناه إن كلامي صح. مالك بعد عنها. وقف ناحية الشباك وبص لبره. عم السكون في المكان وهي ما اتكلمتش. كانت مستنية كلامه هو. لحد ما قطع الصمت.
مالك بهدوء: انتي اختي يا رحمة. فاهمة يعني إيه. غمض عينيه بألم وكمل. واللي إحنا حاسين بيه ده مينفعش. وغلط. رحمة بصتله. كده اتأكدت إنه بيحبها. جريت عليه وحضنته. رحمة: يعني بتحبني. كنت متأكدة. مالك بألم: لا... لا. اللي بيحصل ده غلط. انتي فاهمة. عشان كده أنا قررت أخطب. ده القرار الصح. وهاخد خطيبتي بعد ما نتجوز ونسافر. رحمة: لا مش غلط. وأنا مستحيل أسيبك لغيري. بعد ما اتأكدت إنك بتحبني. قرب منها وضربها تاني على وشها.
مالك: فوقي بقى. أنا أخوكي. فاهمة يعني إيه. رحمة بصريخ: لا. مش أخويا. انت في حاجات نسيتها بعد العملية. وهي... إنها مجرد بنت من الشارع وأهلك أخدوني لما كنت مريض. مالك بصدمة: انتي بتقولي إيه! انتي اتجننتي. انتي بتحاولي تبرري حبك ليا وخلاص. رحمة: والله مش بكذب يا مالك. صدقني. أنا مش أختك. كنت معتبراك كده الأول لحد بعد العملية. بدأت أشوفك غير أخ ليا. بدأت أحبك. حتى انت برضه بتحبني.
مالك حاول يفتكر كل الأحداث اللي هي بتقولها. مسك راسه بألم ورجع لورا كام خطوة. رحمة بخوف: انت... انت كويس يا مالك. وقع على الأرض وفقد الوعي. رحمة بصريخ: ماااالك. جه على صوت صراخها والدته ووالده. دعاء بخوف: إيه اللي حصل. اتصل بالدكتور يا أحمد بسرعة. أحمد: حاضر. حاضر. دعاء: إيه اللي حصل يا رحمة. انطقي. رحمة بدموع وندم: أنا قولته إني مش أخته. دعاء بغضب: إيه!
ليه عملتي كده. حرام عليكي. أنا اللي غلطانة إني جبتك من الشارع وعملتلك قيمة وقعدتك في بيتي. ده جزاااتي. رحمة بدموع: ماما. أنا... دعاء: أنا مش أمك. فاهمة. اطلعي بره بيتي. مش عايزة أشوفك هنا تاني.
خرجت رحمة وهي بتعيط. على قلبها اللي اتكسر مية حتة. وخوفها على حبيبها. والكلام اللي سمعته من أمها. خرجت من غير ما تاخد أي حاجة معاها. زي ما جت لهم بالظبط. بصت حواليها. كأن الزمن بيعيد نفسه تاني. من سنين برضه كنت في الشارع. المرة دي تختلف. المرة دي واخده معايا قلب مكسور مية حتة. لقيت رجلي واخداني على المستشفى اللي شغالة فيها.
أول ما دخلت لقيت وعي وصوت عالي. أمر غريب. لأن دي مستشفى. روحت على مصدر الصوت. لقيت شاب كان واقف ظهره ليا. طويل لابس قميص وبنطلون باللون الأسود. ماسك مسدس وحاطه في راس الممرضة. الشاب بغضب: أنا عايز أعرف أنا جايبها هنا تتعالج ولا جايبها عشان كل ما تفوق تخلوها تنام. الممرضة بخوف: يا فندم إحنا بنعمل اللي بنقدر عليه بس البنت كل ما بتفوق بتبدأ تصوت وعلى الحال ده من تلات شهور. والحل إنها تاخد مهدئات.
الشاب بغضب: طب ما تشوفولها حل. أومال أنا جايبها ليه. الموقف رعبني. شخص عينه بتطلع شرار من الغضب. مش خايف من اللي بيعمله. رحمة: لو سمحت حضرتك مينفعش كده. دي مستشفى محترمة. لقيته بصلي بغضب. ووقف قدامي. وبيقرب وعنيه متركزة عليا. فضلت أرجع لورا. بصيت في عينيه بخوف. كانت عاملة زي المكان اللي مليان بالظلام. مليانة غضب. وحزن. ودفا غريب خلاني أستغرب.
ملامحه مليانة بالغضب. تقريباً مبيعرفش يضحك. نظرته كان فيها برود غير طبيعي برغم عصبيته. الشاب بغضب: ليث ما بيتقالوش مينفعش. أقسم بربي. 48 ساعة. لو بنتي ما فاقتش وعملتوا حاجة لخلي المستشفى دي رماااد. فااااااهمة؟ رحمة بغضب برغم خوفها: ولو مبقتش كويسة هتعمل إيه؟ هتعترض على أمر ربنا؟ لقيته بعد عني. قدرت آخد نفسي وبعدت عنه. بصلي ببرود ولقيته سابني ومشي. ليث ببرود: 48 ساعة. والا هتبقي رماد. رحمة: مغرور. ماله ده.
الممرضة: يخربيتك. انتي بتعملي معاه مشاكل ليه. رحمة: انتوا خايفين كده ليه؟ ابن رئيس الجمهورية ولا إيه. الممرضة: ليث. سرقة ونهب ماشي. مخدرات وسلاح. احتيال ونصب. من الآخر فعلاً يقدر يخليها رماد واحنا في قلبها. عينيه دي مليانة بشرار الغضب اللي قادرة تحرق أي حاجة حواليها. الكل هنا بيخاف منه من ساعة ما بنته جت هنا. رحمة: ياااه. للدرجادي. هو ممكن أشوف بنته؟ الممرضة: أيوه تعالي معايا.
أخدتني ودخلت لأوضة البنت. كأنها أوضة في بيت. مليانة باللعب الحلوة. رحمة: إيه ده مين اللي عمل كل ده. الممرضة: ليث. رحمة: إزاي شخص تكون شخصيته زي ما بتقولي كده ويعمل كل الحاجات دي. الممرضة: مع بنته بيكون حد تاني. بيجي يمسك إيديها ويقعد بالساعات جنبها. البنت قعدت سنتين في غيبوبة. ومن ساعة ما فاقت عاشت بالمهدئات. وعلطول واخده مهدئات ونايمة. بتتغذى بالمحاليل.
رحمة: يااه. إيه اللي يخلي طفلة صغيرة يحصل لها كده. إيه اللي يوصلها إنها تنهار بالشكل ده. الممرضة: محدش يعرف أي حاجة عن ليث ده. شخص غامض وغريب. تحسيه بمية شخصية. مش مفهوم. رحمة: هي هتفوق امتى. الممرضة: على حسب آخر جرعة أخدتها. تقريباً هتفوق خلال ساعة. رحمة: طيب ممكن تسيبيني معاها شوية. الممرضة: ماشي. فضلت تبص حواليها على اللعب. وعلى البنت. لاحظت صور لمجلات محطوطة على ترابيزة.
كانت حكايات قبل النوم للأطفال. رحمة فتحتها. بس لاقت فيها علامات بالقلم على كلمات معينة. زي الحورية الجميلة. هي قصة عن حورية بحر بتعيش في المحيط وبتقرر تسافر لمحيط تاني بعيد. وبتحكي قصتها. وقصة تانية عن حرامي الألماس والجميلة اللي وقعت في حبه. عدى الوقت وهي بتقرا القصص ومخدتش بالها من الوقت اللي عدى. لحد ما حست بحركة البنت وهي بتصحي. رحمة مسكت الكتاب في إيديها وراحت ناحيتها. رحمة: هشششش. إزيك يا صغنن.
البنت بدأت تعيط. ورحمة كانت عايزة تهديها. خايفة تدخل لمرحلة انهيار تاني. حبت تساعدها. بصت للكتاب اللي في إيديها وفكرت إزاي تشغلها عن الحاجة اللي بتخليها تبكي كده. رحمة: لو فضلت تعيطي مش هتعرفي إيه اللي حصل مع الحورية الجميلة. البنت بصتلها. وسكتت للحظة. رحمة حست إن في أمل. ولكن البنت رجعت تعيط تاني. رحمة قررت تستمر في اللي هتعمله. رحمة: طب عارفة إن الجميلة مرات حرامي الألماس في المستشفى وتعبانة وهو بيعيط عشانها.
البنت بصتلها. سلمي: بس ماما قالتلي إن حرامي الألماس قلبه قاسي ومبيعيطش. رحمة فرحت أوي إن البنت اتجاوبت معاها. في النهاية هي زي أي طفلة. كل الأمر إنك تشغلي عقلها بحاجة بيحبها. مكانش جسمها اللي محتاج يتعالج. كانت محتاجة حد يطبطب على قلبها.
رحمة طلعت قعدت الغطا جنبها على السرير واتقاسموا الغطا. ومسكوا القصة سوا. وفضلت تقرأ وتشرح وتحكي لسلمي. حاولت تضيف جو من البهجة وحطت مواقف عشان تضحك البنت. ولكن مكانش بالساهل تضحك. بس رحمة كانت مبسوطة بالنتيجة اللي وصلت لها. فضلوا يحكوا لحد ما نامت في حضنها. من غير أي مهدئات. الممرضة شافت اللي حصل مرضيتش تقاطعهم.
الممرضة: لازم أكلم ليث عشان يجي يهدد فينا كمان شوية. يلا خلينا نرتاح منه بقى. مع إن بنته القمر هتوحشنا لو اتكتب لها خروج. كلمته وحكت له كل حاجة. ليث: أنا جاى حالا. متخليش اسمها أي دي تمشي. في مستشفى تانية. دعاء: إيه يا دكتور. ابني ماله. الدكتور: للأسف. دخل في غيبوبة. دعاء: إيه! غيبوبة. ده أنا لسه ملحقتش فرحت بيه. أحمد: اهدي يا دعاء. يعني يا دكتور الغيبوبة دي هتقعد قد إيه.
الدكتور: أنا شايف إنها مش هتطول يعني مش هتوصل سنة. ولكن الغيبوبة بالذات مبنقدرش نحكم فيها. ادعوله. الدكتور سابهم ومشي. ودعاء عياطها زاد. أحمد: اهدي يا حبيبتي هيبقي كويس إن شاء الله. دعاء: يا رب يا أحمد. أنا مليش غيره. أحمد: اومال أنا روحت فين. دعاء: هو ممكن يحصله حاجة وهو في الغيبوبة دي. أحمد: خلينا نتطمن عليه الأول وبعدين هخلي الدكتور يفهمني بالتفصيل. دعاء: ماشي. نرجع لرحمة وليث.
ليث وصل المستشفى. جري بلهفة لحد أوضة بنته. أول ما دخل لقاها نايمة في حضن رحمة. ومحدش فيهم حس بيه لما دخل. قعد جمب بنته ومسك إيديها. لحد ما رحمة حست بيه. فتحت عينيها لقيته موجود معاهم. اتخضت. واتعدلت ظبطت هدومها. رحمة بغضب: مش في باب يتخبط عليه. ليث ببرود: شششش. اطلعي بره. استنيني هاجيلك. بصتله بصدمة على طريقته. اللي أقل وصف ليها إنها وقحة. وخرجت بغيظ. رحمة: قليل الذوق. ليث: سمعتك. رفعت إيديها في وشه. رحمة: مبخافش.
مسك إيديها وبعدها من قدامه. ليث: متعمليش مشاكل معايا. أحسن ليكي. البنت هتخرج امتى. رحمة: أنا ممرضة. الدكتور هو اللي بيحدد تخرج امتى. ليث: وقال إيه يعني. رحمة: مش موجود. هييجي بكرة الصبح. روح وتعالى الصبح.
ليث بصلا ببرود ودخل أوضة بنته وقفل الباب وسابها بره. بصتله بغضب. وقعدت على الكرسي قدام الأوضة. افتكرت مالك وعينيها دمعت وحست بالوجع في قلبها لحد ما تعبت من التفكير ونامت في مكانها. أما ليث. أول ما دخل لقي القصص على السرير. عينيه العسلية اتحولت للون الأسود. والغضب ظهر بشكل غريب على ملامحه. ليث بغضب: انتي اللي جنيتي على نفسك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!