الفصل 5 | من 70 فصل

رواية اطفت شعلة تمردها الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
78
كلمة
2,656
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

عدي يومين وجيه أول ليلة قبل رمضان. حياء مكنتش حابة تخرج ولا تشوف جلال ولا طايقة تبص في وشه، ولكن قررت تعانده وتنزل من البيت. حياء بغيظ: هو فاكر نفسه هيحبسني ولا إيه؟ ولا فاكر إني هسمع كلامه؟ والله لأنزل ويحصل اللي يحصل... بس أنا فعلاً خايفة منه. بس لا والله ما هسكت، ماشي يا جلال، مبقاش حياء الهلالي إني ما جننتك أنت والحرباية أمك. الله يرحمك يا ماما.

قامت بسرعة وراحت ناحية الدولاب، أخدت دريس لبعد الركبة لونه أبيض منقوش أخضر، ضيق من الخصر ونازل واسع، أخدت بنطلون جينز تلجي. فردت شعرها وقررت تحط روج بينك خفيف، لأن بقالها مدة طويلة محطتش أي مكياج. كانت فعلاً زي القمر. خرجت لقيت الحج شريف خارج من أوضته ونازل الشادر. حياء: مساء الجمال على عيونك يا أحلى أب. الحج شريف: مساء الورد والياسمين على عيونك... كل سنة وأنتي طيبة يا قمري.

حياء: وأنت طيب. أنا زهقت من القعدة في البيت يا بابا، عايزة أخرج. الحج شريف: نفسي أفهم بس ليه أنتِ وجلال ناقر ونقير؟ وعملتي إيه عشان يحبسك في البيت؟ حياء هزت كتفها ببراءة مصطنعة: مش عارفة يا بابا، هو كدا، كل ما يشوفني يتعصب... عايزة أخرج بقى وحياتي عندك. إيه رأيك تاخدني معاك الشغل؟ أنا نفسي أشوف الشادر وحلقات السمك بجد. الحج شريف بابتسامة: ماشي يا قلبي، يالا بينا. شوقية

وهي بتبص لحياء بتمعن: واد إيه رشيقة، مش رفيعة جداً ومش تخينة، لكن جميلة. شوقية: القهوة بتاعتك يا سي شريف. شريف: خالص يا شوقية، أنا هشربها في الشادر. يالا يا حياء. حياء بسعادة: أوكي. نواره: رايح على فين يا حج وواخد السنيورة معاك؟ حياء من بين سنانها: يارب صبرني ومتخلنيش أجيبها من شعرها قدام بابا، لأن أنا عجبني دور البراءة ده وأنا فعلاً الشيطان بيرقص جوا دماغي من اللي نفسي أعمله فيها.

الحج شريف: حياء هتيجي معايا الشادر. يالا ابقى جهزي العشاء، ابنك أيوب هيرجع النهارده وكمان جلال هيتعشى معانا. حياء بتساؤل: أيوب مين؟ الحج شريف: تعالي، إحنا نروح الشغل وهبقى أقولك في العربية. حياء ابتسمت ونزلوا سوا. نواره بشر: البت دي شكلها ناوية تسيطر عليه... عايزة تنزل معاه الشغل؟

لا، الموضوع شكله كبير. وشكل شغف مراسياها على اللي فيها، ماشي يا حياء، اصبري بس لما يرجع أيوب، هو الوحيد اللي ممكن يساعدني، بس جلال مش لازم يعرف حاجة عن اللي بفكر فيه. في العربية. الحج شريف: أيوب يا ستي هو ابن نواره. حياء: يعني أخو جلال؟ الحج شريف: أيوه، بس من الأم بس. نواره قبل ما أتجاوزها كانت متجوزة مرتين. أول واحد سعد الصاوي الله يرحمه، خلفت منه أيوب، وده بقى زي ما تقولي كده زرع شيطاني.

كانت حامل في أيوب، لكن سعد توفي بعد ما خلفت أيوب. اتجوزت سليمان الشهاوي وخلفت جلال، راجل من ضهر راجل، تربيتي صح. لكن سليمان ونواره اتطلقوا، وأنا اتجوزتها واتكفلت بتربية جلال، لكن أيوب أهل أبوه أخدوه. حياء: يعني أيوب أخو جلال الكبير؟ والاتنين ولاد نواره من حد غيرك... يعني الاتنين مش أخواتي؟ الحج شريف: بالظبط. اللي تبقى أختك هي شهد بنتي أنا ونواره. حياء: ممكن أسألك سؤال يا بابا؟

هو أنت ليه اتجوزت نواره وهي متجوزة مرتين قبلك ومعاها طفلين؟ وأنت مكنتش اتجوزت؟ الحج شريف: ظروف يا أميرتي، بس عارفة يا حياء، قلبي عمره ما دق إلا لأمك. كانت بنت جميلة قوي، كنت كل يوم أتأخر على الشغل لحد ما شفتها وهي بتسقي الزرع في أوضة والدتها. كنت بحس إن يومي له طعم. حياء افتكرت لما والدتها قالتلها إنها بتطلع تسقي الزرع مخصوص عشان تشوفه. عارف يعني إيه الحب؟ يعني القدر يجمع قلبين في الحلال.

حياء عيونها دمعت، وهي بتتمنى تلقى حد يحبها زي أبوها ما حب أمها. حياء: ماما كانت محظوظة، يا ريتها ما سبتك ولا بعدت. على فكرة هي كمان بتحبك أوي... أوي يا بابا. شريف ابتسم وهو بيفكر في شغف وأيام ما كانوا سوا، واد إيه كانت بتحبه. بعد مدة. حياء بتنزل من العربية وبتبص للشادر السمك. كانت فرحانة أوي لما أبوها مسك إيديها ومشت معاه. كانت شايفة نظرات الاحترام في عيون الناس ليه. بعد دقايق.

الحج شريف: حياء اتفرجي على المكان، بس خلي بالك. حياء هزت رأسها بحماس وهي بتقف عند صناديق السمك وبصت لسمكة موسى وشكلها المميز. وبعدين جريت وقفت قدام بتاع الجمبري، مسكت واحدة وهي بتضحك بخفة كأنها طفلة. شخص: أؤمري يا جميلة. حياء بسعادة ولأول مرة تحس بأنها عندها أب وضهر: أنا بنت الحج شريف الهلالي. صاحب الفرشة: يا ألف مرحب، الحج شريف جمايله مغرقاني، أؤمري.

حياء: اممم، كل سنة وأنت طيب. أولاً، بص أنا هقعد هنا جنب المركب الكبيرة دي، لو بابا سأل قول له إني هناك. : حاضر، اتفضلي، بس ده مكان جلال. حياء بغيظ: هو إيه جلال ده؟ طالعلي ولا عفريت العلبة؟ أنا هقعد هناك، هو أكيد مش كاتب المكان باسمه، وبعدين المكان ده كله بتاع أبويا. قالتها بغضب وبتخرج من الشادر وتروح تقعد على المرسى. كانت بتتفرج على مراكب الصيادين والبحر قدامها. حياء بحزن: ياريتك كنتي معايا يا أمي.

قالتها وقامت. كانت حابة تطلع على المركب اللي جنب المرسى. لسه بتحط رجليها عليها ورجليها التانية على المرسى، لقيت اللي ماسك إيديها بقوة. بتبص للشخص ده اتفزعت، لأنه هو جلال وشكله غضبان. حسيت إنها بتفقد توازنها، كانت هتقع على المركب، لكن جلال كان ماسك إيديها بقوة. وبسرعة بيشدها وبيجذبها له. حياء اصطدمت بصدره. كانت خايفة، لكن حاولت تستجمع شجاعتها. جلال ساب إيديها وربع إيديه قدام صدره.

وهو بيقرب منها، انحنى لمستواها وبهَمْس: هو أنا مش قلت مفيش خروج؟ ولا أنتِ حابة تعصبيني وخلاص؟ حياء بدلال كعادتها: أنا معملتش حاجة، وبعدين أنت مالك؟ أخويا... أبويا... حبيبي... جوزي... خطيبي. جلال بعصبية: امشي من قدامي أحسنلك. حياء: أنا عايزة أقعد هنا. جلال: ده مكاني، اختفي في خلال ثانية ونص، مش عايز أشوفك، عشان قسماً بالله هتشوفي وش هيزعلك. حياء بغضب: أنت واحد مفتر... و شايف نفسك و و... جلال بقى يقرب.

حياء بلعت ريقها بتوتر وجرت من ادامه. جلال ابتسم وقعد على المرسى وهو ساكت. ميعرفش ليه بيحب ينكشها، ومع ذلك بيكره دلعها وعنادها. لكن مع ذلك دي أكتر واحدة بيحب مشاغبتها وكلامها العفوي. ابتسم وهو بيقعد ويبص للبحر. بليل على الساعة عشرة. حياء كانت نايمة لحد ما سمعت صوت عالي. قامت غيرت وخرجت، لكن استغربت وجود شخص غريب، وهو أيوب. كان شاب في منتصف الثلاثينات، لكن ملامحه قاسية مخيفة، حقيقي على عكس ملامح جلال.

جلال ملامحه رجولية، لكن مريحة محببة للقلب. شهد: بقى كدا يا أيوب؟ محدش يشوفك خالص كدا؟ أيوب: معلش بقى يا شوشو، وبعدين منستكيش، جبت لك اللاب اللي أنتِ كنتي عايزاه. شهد بسعادة: حبيبي يا أيوب. جلال كان قاعد وحاطط رجل على رجل، وهو بيبص لأيوب بنظرات مش مفهومة، لكن جلال أكتر شخص فاهم أخوه أيوب، حتى لو هو أخوه من الأم بس، هو فاهمه وفاهم خبثه. كان بيتمنى إن حياء متخرجش، لكن بان عليه الغضب لما شافها خرجت. حياء: مساء الخير.

أيوب بابتسامة جانبية: ما شاء الله تبارك الله، هي دي حياء اللي حكتلي عنها يا شهد؟ شهد: آه، هي دي. أيوب بتمعن: شكلك جميلة قوي. جلال حس بالغيرة، كان بيضغط على إيديه بقوة وهو بيحاول يهدي نفسه، لأنه عارف أخوه الكبير كويس. لأول مرة يختبر شعور الغيرة لدرجة إنه حس بقلبه يكاد يشق صدره وحس بنيران بتغلي جواه. نواره بسعادة: يلا يا حبيبي، أنا اللي مجهزالك العشاء بنفسي. أيوب وهو بيبوس إيديها: تسلم إيدك يا أمي.

شهد: إبيه جلال ساكت ليه؟ جلال كان بيبص لحياء اللي واقفة في آخر الصالة ولسه واقفة عند باب أوضتها. : ولا حاجة يا شهد، بفكر في الشغل. هو فين الحج؟ أمي، وجودنا هنا في عدم وجوده مش كويس. نواره بغيظ: ليه بقى؟ ده بيتكم ودي أختكم وأنا أمكم. جلال بصرامة: أنتِ فاهمة أنا بتكلم عن إيه يا أمي. الحج فين؟ وبعدين ده بيت الهلالي وإحنا هنا ضيوف. الحج شريف وهو خارج من أوضته: أنا هنا يا ابني. العشاء جاهز يا نواره؟

نواره: أيوه يا حج، اتفضل... يالا يا ولاد. أيوب كان بيبص لجلال اللي لسه بيبص لحياء وهي بتبصلهم بتوتر. ابتسم بخبث وهو حاسس إن أخوه الصغير بيقع في فخ... فخ الغيرة، لكن مش الغيرة بس، جمر بيحرق قلبه. الحج شريف: تعالي يا حياء نتعشى سوا. حياء بارتباك: ماليش نفس يا بابا، أنت عارف مش بتعشى. أيوب بخبث ووقاحة: لا يا قمراية، لازم تتغذي كويس، أنتِ ضعيفة قوي.

جلال كان نفسه يقوم يضرب أخوه، لكن احترم وجود الحج شريف اللي بص لأيوب بتحذير. نواره لاحظت توتر الجو، نكزت أيوب في جانبه. الحج شريف بجدية: خلاص يا حياء، ادخلي أوضتك يا حبيبتي، ووقت السحور هصحيكي. حياء حسّت إن أبوها نجدها من إنها تروح تضرب أيوب: حاضر يا بابا. قالتها ودخلت أوضتها بسرعة. جلال كان بيبص لأيوب وهو بيبدله النظرات بخبث. عدى يوم اتنين تلاتة.

حياء مش بتخرج من البيت، لكن بتحب تقف في البلكونة تتفرج على الشارع والزينة اللي بيعلقوها، ومائدة الرحمن اللي واصلة لآخر الشارع. كانت بتتفرج على جلال وهو بيرتب المائدة بتواضع مع صاحب القهوة. كانت بتبصله بشغف وهي مبتسمة غصب عنها بدون ما تفكر. هي بتخاف منه، لكن منكرش إنها بتحترمه وبتحترم تواضعه، ودي أكتر حاجة بتعجبها في شخصيته، وإنه بيغير على أهله، ولأنه بيحط حدود في نظراته عكس أيوب.

أول ما شافت أيوب بيبصلها دخلت جوا بسرعة وهي خايفة. خوف من نوع غريب. أيوب باختصار، وقح. المغرب كان قرب يأذن. شوقيه كانت جهزت الأكل، وشهد كانت بتلعب على اللاب. حياء بصتله بغيظ، لأن هي المفروض ثانوية عامة وامتحاناتها بعد العيد بشهر ونص. دخلت أوضتها، اتوضت، ولابست الإسدال. كانت بتصلي وهي بتعيط، لأن دا أول رمضان ليها بدون والدتها. كانت بتدعيلها. خلصت على أذان المغرب. طلعت وهي لسه لابسة الإسدال. كانت جميلة جدا.

نواره: فين أخواتك يا شهد؟ شهد بتوتر: أيوب قال إنه هيفطر مع سيف. وجلال ممكن يكون هيفطر على المائدة. نواره: كل دا بسبب البومة اللي جت على غفلة. بس تصبر عليا. انزلي نادي لأخوكي ياله. شهد: حاضر يا ماما. بعد شوية، دخل جلال. كانوا قاعدين على السفرة. ابتسم أول ما شافها لابسة الإسدال والحجاب على شعرها. جايز شافها أجمل. قعد يفطر. وهي بتحاول تتجنبه ومتبصّلوش، لكنه غصب عنها كانت بتبص له وهي حاسة بنبض قلبها بيزيد. بعد دقايق.

كانوا بيبصوا المغرب، وجلال هو الإمام، وجانبه الحج شريف، ووراهم نواره وحياء وشهد. حياء أول ما سمعت صوته في تلاوة القرآن، حسّت بأنها عايزة تعيط. كان صوت خاشع جميل. خلصوا صلاة، وجلال نزل الوكالة. عند أيوب. سيف: ألف حمد لله على السلامة يا كبير. اتفضل. أنا اللي لفاف لك الجونت دا. أيوب وهو بياخد سيجارة الحشيش: مقبولة منك. سيف بخبث: بس أي البت اللي اسمها حياء دي طلعت صاروخ أرض جو. يلهوي مزة مش مصرية. شعرها وعيونها.

أيوب وهو بيدخن: عندك حق. البت مزة مهلبيه بالعسل. سيف: تصدق لما جيت أتكلم مع جلال، لقيته بيقولي احترم نفسك وطردني من الوكالة. قال إيه مش بيحب حد يجيب في سيرة بنت الراجل اللي ربّاه. أيوب بسخرية: هو جلال كدا دايماً. ما عشان كدا الحج جلال بيحبه. ومكانه على كل حاجة. والكل في إسكندرية بيحبه وبيحترمه. سيبك منه وقولي أي الليلة ناشفة؟ سيف: يا باشا، إحنا في رمضان. بعد العيد هظبطك. أيوب بخبث

وهو بيفكر في حياء وجلال: ماشي يا مؤمن. ..... *.... *.... *.... *.... بعد أسبوع. حياء كانت قاعدة على الأرض في البلكونة وبتبص للقمر. افتكرت من سنة في القاهرة. .... فلاش باك..... شغف بسعادة وهي بتسرح لحياء شعرها: حياء قلبي. حياء بسعادة: أيوه يا مامي. شغف: تعرفي إن شعرك جميل. بتفكريني بأيام شبابي. حياء بسعادة: ما انتي لسه شباب يا ست الكل. تعرفي يا ماما نفسي في إيه؟ شغف بحنان وهي بتبص لشعر حياء: إيه يا عمري؟

حياء سرحان: نفسي أقابل حد يخطفني من نفسي. تفتكري ممكن أتحب في يوم من الأيام؟ ولا دا شغل روايات؟ شغف بابتسامة: الحب قدر يا بنتي. ووقت ما يجيلك قدرك مش هتحسي بنفسك وانتي بتتخطفى من نفسك. بس لازم تكوني عارفة إن الحب ليه ضريبة. زي ما هو جميل، لكن قاسي. لازم في اختيار شريك حياتك إنه يكون عايزك في حلال ربنا، ويكون رجل بمعنى الكلمة. يصونك ويصون قلبك، ويرضى بيكي وبكل عيوبك قبل مميزاتك. حياء وهي بتلف وبتقعد قصادها:

ماما، هو انتي ليه مش زي باقي الأمهات؟ يعني لو أي أم سمعت بنتها بتقول نفسها تتحب، هتقولها بطلي يا قليلة الرباية. ليه انتي مش كدا؟ شغف وهي بتحاوط وش حياء بحنان: عشان أنا معنديش أغلى منك. ولازم أسمعك وأعرف كل اللي جواكي. أنا أمك. وعلى فكرة مش كل الأمهات كدا. وأنا بحبك يا قلبي. حياء ابتسمت وحضنتها بقوة. ..... نهاية الفلاش باك ....... حياء بدموع: الله يرحمك يا ماما. ياريتك موجودة دلوقتي وبتسرحيلي شعري وبنتكلم. الله يرحمك.

....... *......... *......... عدى شهر رمضان بسرعة جدا. أجمل شهر ممكن يعدي علينا. شهر الخير فعلاً. أول يوم العيد. حياء كانت واقفة قدام فستان اشترته من كم شهر مع والدتها. كان جميل جدا. قررت تلبسه، وكانت زي القمر. حطت مكياج خفيف، وفردت شعرها بطريقة جذابة.

خرجت. جلال كان قاعد مع الحج شريف. أول ما شافها استغرب في البداية، لكن ابتسم بهدوء وحاول يداري ابتسامته وبيحاول يداري إعجابه بيها بنظرات الاشمئزاز دايماً. لكن المرة دي مش عارف. الحج شريف بص لها وقام حضنها وإدلها العيدية. جلال بجديته المعهودة: كل سنة وانتي طيبة. قالها وهو بيديها العيدية، كأنها أخته الصغيرة. حياء كانت متغاظة منه، لكن حاولت متبينش: وانت طيب. أخدتها وهي بصتله بطرف عنيها، زي ما بيعمل معاها. بليل.

نواره: ياله يا حج هنتاخر. الحج شريف: حاضر جاي اهو. حياء: بابا، انت هتتاخر؟ الحج شريف: يمكن نبات النهاردة عند أهل نواره. هي عايزة تشوفهم، وهما أكيد مش هيسبونا نمشي لأن الطريق طويل. ممكن نرجع على بكرة بليل. حياء: هتسيبنا أنا وشهد لوحدنا؟ الحج شريف: جلال موجود. متخافيش. أيوب هيجي معانا، وجلال هيعدي يطمن عليكم. متخافيش. حياء: حاضر يا بابا. ربنا معاكم.

الحج شريف خرج وقفل الباب وراه. وحياء بصت لشهد وراحت قعدت قدام التلفزيون. شهد دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها. في الموبيل. سيف: يا شهد، عايز أشوفك يا بت. متخافيش، أيوب راح مع أمك وجلال في الجمارك، وانتي عارفة شغل الجمارك هيقعد للصبح. شهد: يا سيف، حياء موجودة. وأنا وعدتها إني مش هشوفك تاني. وبعدين أنت المرة اللي فاتت زودتها أوي. ولو هي شافتني خارجة دلوقتي، احتمال تقول لجلال. وغير كدا، لو جلال نفسه رجع.

سيف بتمثيل الزعل: ماشي يا شهد. انتي حرة. سلام. شهد: خلاص متزعلش. هحاول أخرج. يارب بس تنام. مش عارفة هي النهاردة سهرانة ليه، مع إنها بتنام بدري. بس هما عشر دقايق اللي هشوفك فيهم، وبعد كدا هرجع، لأن ممكن أموت لو جلال بس شم خبر إني خرجت. سيف: متخافيش يا قلب سيف. وأنا أقدر برضه. شهد بخوف: حاضر. قفلت معاه وخرجت. لقيت حياء ماسكة موبايلها وبتقلب فيه. حياء: مالك يا شهد؟ في حاجة؟ شهد بارتباك: لا أبداً. انتي مش هتنامي؟

حياء: الصراحة عايزة أنام، بس خايفة. الصراحة أنا كنت بنام لوحدي في شقتي في القاهرة، بس كنت ببقى مرعوبة. شهد: خلاص يا ستي متخافيش. ادخلي نامي، وأنا هفضل قاعدة لحد ما جلال يجي ويطلع شقته كمان. حياء: مش وراكي مذاكرة يا بنتي؟ شهد: ما أنا هدخل أذاكر. عشان كدا بقولك متخافيش. حياء: أوكي. هدخل أنا، لأن خلاص صدعت. تصبحي على خير. شهد: وانتي من أهل الخير. بعد مدة. شهد اتأكدت إن حياء نامت. لابست هدومها وخرجت. فتحت الباب وخرجت.

حياء أول ما سمعت صوت الباب اتفزعت وقامت. لكن استغربت خروج شهد في الوقت دا. دخلت بسرعة. لابست هدومها ونزلت وراها. لكن اتعصبت لما شافتها واقفة مع سيف تاني. كانت هتروح تجيبها. لكنه أخدها في عربيته ومشي. وقفت تاكسي وطلعت وراهم. بعد دقايق. بيوقف سيف بعربيته قدام كباريه. وبينزل هو وشهد. شهد بخوف: يلهوي يا سيف، انت جايبنا فين؟ انت فاكرني إيه؟ سيف: في إيه يا بت؟ متخافيش. هو أنا أخدت شقة مفروشة؟

وبعدين انتي محدش يعرفك. هننبسط شوية. وأوريك الدنيا. وتشوفي البنات عاملين إزاي. شهد: لا، أخاف. خلينا نمشي. لو حد عرفني هتبقى مصيبة. سيف: متخافيش كدا يا بت. وجمدي قلبك. تعالي بس تعالي. شهد دخلت معاه وهي خايفة. في الوقت دا بيوصل التاكسي. بتشوفها حياء وهي داخلة. بتحاسب صاحب التاكسي وبتنزل بسرعة وبتدخل وهي مرعوبة من شكل المكان. عند جلال. بيكون ساب شغله في الجمارك بعد ما الحج شريف كلمه وقاله إن البنات لوحدهم في البيت.

بيوصل أدام البيت. كان طالع لولا شاف صبي من صبيانه بيجري وهو بينادي عليه. خليل: يا سي جلال، سي جلال. جلال: في إيه يا خليل؟ خليل وهو بينهج: ست حياء شفت ست حياء وهي خارجة. جلال: في الوقت دا؟ وراحت فين؟ خليل: كباريه سونا. جلال مسكه من ياقة قميصه بغضب: انت بتقول إيه ياض؟ اتجننت؟

خليل: والله يا سي جلال، مش أنا اللي قلت. الواد سيد سواق التاكسي هو اللي قال إنه وصلها الكباريه. ومتاكد إنها بنت الحج شريف، لأنه شافها قبل كدا معاه. جلال بص للبيت وقال إن أخته أكيد نايمة. جلال: تخليك واقف هنا لحد ما أرجع. ومحدش يعرف حاجة باللي انت قلته. انت فاهم؟ خليل: تؤمرني يا سي جلال. بعد مدة. بيوصل الحج شريف بعد ما كلم أهل نواره وعرف إنهم مش موجودين، وإنهم سافروا عند قرايب ليهم.

الحج شريف: قلتلك نكلمهم الأول بدل المشوار على الفاضي. نواره: خلاص بقى يا حج. هو أنا كنت أعرف يعني إنهم مش هيبقوا موجودين؟ الحج شريف بص لخليل اللي واقف عند المدخل. الحج شريف: في إيه يا واد يا خليل؟ واقف هنا كدا ليه؟ خليل بارتباك: ......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...