تحميل رواية «اتجوزني عشان اربيله ابنه» PDF
بقلم رحاب القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
؟ مريم: انت مش متجوزني عشان اربيلك ابنك، يبقي متتكلمش معايا غير في اللي يخص ابنك وبس. معتز: بس انا جوزك ومن واجباتك تهتمي بيا. مريم بسخرية: هيهي، كان في وخلص ي حضرة الظابط. قبل ما نبدأ حكايتنا أعرفكم بالبطله، مريم عندها 24 سنة وبتشتغل في حضانة أطفال. وفي يوم كانت بتشرح للأولاد، ولفت انتباهها طفل صغير قعد بعيد عن الأطفال وبيعيط، فراحتله وسألته بهدوء. مريم: مالك ي أياد ي حبيبي زعلان لي؟ أياد بدموع: عشان ماما وحشتني. مريم بفضول: هي ماما مسافرة ي حبيبي؟ أياد بحزن: لا، هي راحت عند ربنا. زعلت مريم جدا...
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الأول 1 - بقلم رحاب القاضي
اتجوزني عشان اربيله ابنه؟
مريم: انت مش متجوزني عشان اربيلك ابنك، يبقي متتكلمش معايا غير في اللي يخص ابنك وبس.
معتز: بس انا جوزك ومن واجباتك تهتمي بيا.
مريم بسخرية: هيهي، كان في وخلص ي حضرة الظابط.
قبل ما نبدأ حكايتنا أعرفكم بالبطله، مريم عندها 24 سنة وبتشتغل في حضانة أطفال.
وفي يوم كانت بتشرح للأولاد، ولفت انتباهها طفل صغير قعد بعيد عن الأطفال وبيعيط، فراحتله وسألته بهدوء.
مريم: مالك ي أياد ي حبيبي زعلان لي؟
أياد بدموع: عشان ماما وحشتني.
مريم بفضول: هي ماما مسافرة ي حبيبي؟
أياد بحزن: لا، هي راحت عند ربنا.
زعلت مريم جداً إن طفل صغير محروم من مامته وهو في السن ده، فشالته على إيدها وقالتله.
مريم: إيه رأيك طيب تقعد على الكرسي بتاعك وأنا أشرح؟
أياد ببراءة: طيب أنتي لما هتتعبي ي مس مريم هتقعدي فين؟
مريم بتأثر: يا حبيب قلبي مس مريم أنت، أنا ي حبيبي مش هتعب، المهم أنت تقعد هنا وتركز معايا عشان لو بقيت شاطر هجيبلك شوكولاتة قبل ما تروح.
أياد بحماس: حاضر، أما أبقى شاطر بس قوليلي وعد إنك هتجيبيلي شوكولاتة.
مريم بحماس زيه: وعد، إيده بس تبقى شاطر.
راح أياد وقعد على الكرسي بتاعها وقال: أنتِ تأمري ي مس مريم.
ضحكت مريم وكملت شرح للأطفال، وكانت بتحاول تخلي أياد ميسرحش عشان ميفتكرش مامته ويزعل. وبعد ما خلص اليوم أخدته وجابتله شوكولاتة كتير.
مريم بهدوء: مبسوط ي أياد؟
أياد بفرحة كبيرة: أيوه أوي، أنا كل يوم هبقى شاطر وأذاكر عشان تجيبيلي شوكولاتة.
مريم وهي بتحضنه: وأنا كل ما تبقى شاطر هجيبلك شوكولاتة أكتر.
جات جدة أياد اللي اسمها الفت، ست كبيرة بس شيك جداً وحلوة أوي، وقالت وهي مبسوطة.
الفت: إيه ده؟ أنا أول مرة من زمان أجي آخدك ألاقيك بتضحك مش بتعيط ي أياد؟
أياد وهو بيضحك: أيوه عشان أنا بقيت شاطر ومش نوتي ومس مريم هتحيبلي شوكولاتة على طول، صح ي ميس مريم.
مريم بهدوء: صح ي حبيبي.
الفت بهدوء: رغم إني كنت قلقانة لما نقلوا أياد عندك في الفصل بتاعك، بس دلوقتي مش ندمانة.
مريم بعصبية: وكنتي قلقانة من إيه بقى؟ كنت هاخد منه حتة ولا هاخد منه حتة.
الفت بخوف: لا مش قصدي، بس هما قالولي إنك مجنونة شوية وعصبية.
مريم بغيظ: بقولك إيه، أنا هعتبر الكلمتين دول طلعوا من ست كبيرة ودماغها مفستية ومش هاخد عليهم، أمين ي تيته.
الفت بخوف: اللي تشوفيه، وبعدين أنا في سني أمك ي بنتي، عيب تزعقيلي كده.
مريم بعصبية: أنا ما بتش ي حاجة، عندك اعتراض؟
ردت عليها الفت بسرعة وخوف: لا طبعاً، أنتِ كده وي الفل.
أياد بحزن: أنتي هتروحي وتسبيني ي ميس مريم.
نزلت مريم على الأرض وقالتله بهدوء: معلش ي حبيبي، بس بكرة هجيلك بدري وأجيب معايا سندوتشاتي ونفكر سوا.
حضنها أياد وقال: اوكي، اتفقنا ي ميمي.
ضحكت مريم وردت عليه: اتفقنا ي حبيبي.
وقفت مريم وقالت للفت بهدوء.
مريم: بعد إذنك ممكن متخليهوش يقعد لوحده لأنه بيفتكر مامته وبيزعل جداً.
الفت بابتسامة كبيرة: ماشي ي ميمي، شكراً جداً.
مريم بهدوء: مقبولة منك ميمي دي بس عشان خاطر أياد، سمعيليكو ي تيته.
مشيت مريم وفضلت الفت تبص عليها ومبسوطة منها إنها خلت أياد يضحك ويركز معاها كمان.
وصلت مريم بيتها، وأول ما دخلت لقيت خالتها قاعدة مع ولد عنده 26 سنة، فادايقت وقربت منهم وقالت بعصبية.
مريم: خير ي خالتو العرة دي بيعمل إيه هنا؟
سيف بغيظ: عجبك كده ي طنط فريدة اللي بتقوله بنت اختك.
فريدة ببرود: عيب ي ميمي، ده مهما كان ابن عمك.
مريم بعصبية: ما أنا عشان عاملة حساب القرابة اللي بينا سايباه مرزوع قدامي من غير ما أنزل فيه تلطيش على قفاه.
سيف بحزن: لي كل ده ي مريم، عملتلك إيه أنا عشان تعامليني كده؟
مريم بسخرية: احاسب طيب أحسن جنحاتك طرفت عيني.
فريدة بهدوء: وأنا كمان عيني اتطرفت.
مريم بزعيق: شكلك نسيتي أنت عملت فيا إيه، بس عادي أفكرك، أصل أنا عمري ما نسيت ولا هنسى ي سيف.
قربت منه وقالت من بين أسنانها بغضب: أنت قبل فرحنا بشهر خنتني مع أقرب صاحبة ليا في شقتنا اللي كنا هنتجوز فيها وفاوضة نومي، ها افتكرت.
سيف بتوتر: آآآه، غلطت ي مريم، أنا مش ملاك يعني عشان معملطش.
مريم بعصبية: والغلط مياكلش معايا، واللي بيغلط معايا ملوش غير اللي في رجلي.
نزلت مريم على الأرض عشان تفك الكوتشي وتضربه بيه، وأول ما وقفت ملقتوش قدامها.
مريم بغيظ: هو راح فين ي خالتو؟
فريدة بسخرية: قال يعني هو كان هيستناكي تفكي الكوتشي، أكيد طبعاً جري.
مريم بغيظ: ومسكتيهوش ليه بس ي خالتو، ما علينا، المهم عملتي لنا إيه غدا.
فريدة بتوتر: معملتش أكل، كنت في الكوافير واتأخرت، بس إيه رأيك في لون شعري الجديد.
مريم بغيظ: إيه ألوان الرقصات دي ي خالتو، وبعدين أنا جعانة أكل إيه دلوقتي.
فريدة بحنان: حالا ي قلب خالتو أطلبلك بيتزا دليفري من اللي بتحبيها.
فرحت مريم وقالت لها: وربنا أنا لو أمي عايشة ما كنت هتعمل معايا كده.
فريدة بغيظ: ما أنا عايشة أهو، أنا اللي ربيتك فأنا اللي أمك، وبعدين بطلي تقولي خالتو.
مريم بهدوء: حاضر ي ماما.
فريدة بحدة: جاتك ماو، اسمي فريدة أو قوليلي ي ديدا، بلاش تكبريني.
حضنتها مريم وقالت: أحلى فريدة في الدنيا يا نااااس.
تاني يوم نزلت مريم من التاكسي قدام الحضانة وكانت لسه هتدخل، لقيت الفت وأياد والمشرفة واقفين قدام الباب، وأول ما شافها أياد جري عليها وحضنها.
أياد ببكاء: اتأخرتي ليه، أنا كنت فاكرك مش جايه.
شالته مريم على إيدها وقالتله بهدوء: وأنا أقدر مجيش، أنا أصلاً جيت عشان خاطرك أهو.
المشرفة: أنتِ عملتي إيه لـ الولد ي مريم ده مش راضي يدخل الحضانة وواقف من بره مستنيكي.
الفت بضيق: أنا آسفة ي بنتي بس هو اتعلق بيكي أوي من امبارح ومش مبطل كلام عنك، ده حتى وهو نايم بينطق اسمك.
دمعت عيون مريم وحضنته جامد وردت عليهم: لا عادي، أنا كمان فضلت أحكي عليه امبارح لماما وصحابي.
أياد بحماس: بجد قولتي إيه عني.
مريم بهدوء: اممم لا، سر مش هقولك.
أياد بحزن: عشان خاطري، عشان خاطري.
ضحكت مريم وقالتله بخبث: قلتلهم أياد ده ولد جميل ومؤدب وبيسمع الكلام وشاااطر أوي وبيحب تيته وهيسمع كلامها على طول، أنت بتسمع كلام تيته صح ي أياد؟
بص أياد للفت بحزن ورد على مريم: أنا مكنتش بسمع كلامها بس عشان خاطرك وعد هسمع كلامها.
مريم: شاطر شاااطر ي أياد، ويلا بقى ندخل عشان جبتلك سندوتشات حلوة معايا نفطر سوا.
قربت مريم من الباب وهي لسه شايلة أياد، وزعقت في الفت والمشرفة وقالت.
مريم: وسعي كده منك ليها عايزة أدخل، دراعي نمل وأنا شايلة الواد.
الفت بفرحة كبيرة: اتفضلي ي بنتي اتفضلي طبعاً.
المشرفة بتوتر: أنا آسفة ي الفت هانم على طريقة مريم، بس هو والله طيبة وغلبانة بس لسانها دبش.
الفت: هي باين عليها طبعاً إنها طيبة، بس ليه السمعة الوحشة اللي طالعة عليها دي، أنا كنت خايفة أودي أياد عندها بس طلعت الوحيدة اللي نفعت مع أياد.
المشرفة بحزن: هي طيبة جداً ومش مبالغة، في حياتك كلها مش هتلاقي أطيب منها وكل الأطفال بتعشقه، بس عيبها الوحيد إنها مش بتعرف تزوق كلامها غير مع الأطفال.
ضحكت الفت وقالت: آآآه مانا أخدت بالي، على العموم أنا همشي وهبقى أجي آخد أياد، لو حصلت أي حاجة كلموني على طول.
المشرفة: تحت أمرك ي الفت هانم.
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الثاني 2 - بقلم رحاب القاضي
بالليل في بيت الفت جدت أياد، كانت قاعدة مع جوزها كمال وابنها معتز وحفيدها أياد اللي بيلعب ع الأرض.
معتز بقلق: أياد انت جايب الشوكولاتة دي منين؟
أياد: دي جبهالي ميمي.
معتز: مين ميمي دي إن شاء الله يا أستاذ أياد؟
ضحكت الفت وردت ع معتز: ميمي دي تبقى ميس مريم، المدرسة بتاعت أياد في الحضانة.
كمال بقلق: مش دي البنت المجنونة اللي ما كنتيش راضية تخلي أياد يروح في الفصل بتاعها؟
أياد بعصبية: لو سمحت يا جدو متقولش كده ع ميس مريم.
معتز بتعجب: لا والله، إيه الحكاية يا ماما؟
الفت بهدوء: أنا هفهمك. أياد كان بيعمل مشاكل ومش بيرضي يقعد في أي فصل مع أي مدرسة، وأنا كنت رافضة يقعد في الفصل بتاع مريم عشان بيقولوا عليها بتاعت مشاكل. وسبحان الله طلعت بنت جميلة جداً والأطفال كلهم بيحبوها، وأكتر واحد بيحبها فيهم أياد ابنك.
أياد بحماس: أيوه أنا أكتر واحد بحبها، عارفة يا تيتا هي قالتلي إن ماما بتاعتها راحت عند ربنا زي ماما بتاعتي.
معتز بهدوء: المهم إن أياد بقى شاطر ومش بيعيط في الحضانة.
الفت بضيق: هو بيفضل يعيط لحد ما تيجي مريم وبعد كده بيبقى هادي وحلو وبيسمع كلامها.
معتز بسخرية: هي سحرتله ولا إيه؟
الفت بخبث: هي بتسحر أي حد يشوفها، وتبقى أحلى أم، واخد بالك أنت يا معتز.
معتز بضيق: امممم طيب أنا هقوم أنام عشان عندي قضية مهمة الصبح.
زعقت الفت فيه: أنت هتفضل لحد إمتى بقى بتتهرب من الموضوع ده، يبني اتجوز حتى لو مش عشانك عشان ابنك.
معتز بعصبية: هو بعيد عن إني كارهة صنف الحريم بسبب المرحومة.
كمال: عيب يا ولد، اذكروا محاسن موتاكم.
معتز بسخرية: دورت والله وملقتش أي محاسن ليها خالص.
الفت بعصبية: مش كل الستات زيها، في بنات عاقلة ومتربية ومش بتوع مشاكل.
معتز بضيق: مش هجيب مرات أب لأياد تطلع عينه.
الفت بحماس: مريم طيبة وحنينة مع الأطفال وهما كلهم بيحبوها.
معتز بسخرية: لما تبقى المدرسة بتاعته غير ما تبقى مرات باباه يا ماما، أرجوكي أنا كده مرتاح وزي الفل.
دخل معتز أوضته، فقرب أياد من الفت وقالها بهدوء.
أياد: يا تيتا، انتي مش قولتيلي هتخلي ميمي تيجي تقعد معانا وتبقى مامي.
الفت بخبث: أيوه يا حبيبي، ووعدك إنها قريب أوي هتبقى قاعدة معانا.
ضحك كمال وقال: يالهوي منك ومن أفكارك يا الفت.
بعد كام يوم كانت مريم واقفة قدام الحضانة وماسكة أياد في إيدها وبتكلم الفت في الموبايل.
مريم بعصبية: يا بنت، أنتِ بتفهمي منين؟ بقولك أنا لازم أروح دلوقتي، ومدام مش فاضية مقولتيش لي بدل ما أنا ملطوعة بيه قدام الحضانة زي الشحاتة كده.
الفت بخبث: طيب ماسيبتوش لي مع المشرفة يا بنتي؟
مريم بهدوء: ما هو مش راضي يقعد مع حد غيري وأنا مقدرش أسيبه يعيط، أنتِ بقى فينك عشان بدأت أتعصب؟
الفت: هو انتي كده لسه متعصبّتيش، على العموم أنا تعبانة النهاردة وباباه في الطريق جاي ياخده.
مريم بغيظ: وفين باباه ده؟ يعني أنا لو ما كنتش موجودة كان الولد هيحصله إيه؟ إيه بجد الإهمال اللي أنتو فيه ده؟
الفت بخبث: بصي أنا هبعتلك رقم باباه وأنتي قوليله الكلام ده بنفسك واستعجليه.
قفلت الفت معاها وبعد شوية بعتت رسالة فيها رقم معتز لمريم.
أياد بملل: يا ميمي أنا تعبت، هي تيتا مجتش لي؟
شالته مريم على إيدها وردت عليه بهدوء: تيتا قالت مش جايه وبابا هو اللي جاي وكمان هياخدك عشان يفسحك.
أياد بحماس: خلاص هستناه.
مريم بغيظ: استني بقى أما أكلمه أهزأه على التأخير ده، قصدي استعجله.
اتصلت مريم بمعتز اللي كان لسه في شغله، ورد عليها وهو مدايق.
معتز: مين؟
مريم بحده: أنا ميس مريم مدرسة أياد، ممكن أعرف حضرتك فين؟
معتز بسخرية: إنتي مالك أنا فين؟
مريم بغيظ: جالك ملل على جنابك، هتتنيل تيجي تاخد ابنك إمتى يا جدع أنت؟
معتز بعصبية: إنتي مجنونة يا بت أنتِ، وبعدين كلمي ماما، الفت هانم هتيجي تاخده.
اتنهدت مريم وزعقت: يا بني آدم أمك عيانة وقالتلي أكلمك عشان تتنيل تيجي تاخده.
معتز بحده: إنتي متعرفيش تتكلمي باحترام يعني؟
مريم بغيظ: يا أخي احترم نفسك أنت الأول وتعالى خد ابنك، ولا أنتو تخلفوا وترموا وتقرفونا إحنا.
معتز بنفاد صبر: اللهم طولك يا روح، بقولك يا حاجة خديه روحيه، هبعتلك العنوان.
مريم بغيظ: نعم، أنت مجنون؟
معتز بحده: ابقي خلي ماما تديكي تمن التاكسي وزيادة كمان، بس أخلصي.
مريم بحده: أقسم بالله هاين عليا أرميلك ابنك في الشارع، بس أنا عشان متربية هاخد أياد معايا بيتي. خلص شغلك يا عنيا وابقى تعالي خده، وخلي أمك تقولك العنوان.
خلصت وقفلت في وشه، فاتصدم وكان متعصب من طريقتها معاه.
معتز لنفسه بصدمة: أنا حضرة الظابط معتز كمال، بنت زي دي تقولي أمك وتهزأني كده، وحياة أمها لتتربى، بس صبرها عليا.
بعد شوية في بيت مريم، كان أياد قاعد جنب فريدة وبيأكل الغدا بتاعه وهو مبسوط جداً.
فريدة بهدوء: أعملك عصير برتقان يا أياد؟
أياد: ميرسي، أنا مش بحب البرتقان يا فريدة.
فريدة بحماس: طيب نفسك في إيه أعملهولك؟
أياد: بحب الموز باللبن.
فريدة: دقيقة واحدة وأعملك أحلى موز باللبن.
قامت فريدة وراحت تعمله عصير الموز باللبن، وجات مريم وقعدت جنبه وقالت بهدوء.
مريم: شاطر، ايدك خلصت الأكل بتاعك، أنا فرحانة بيك أوي.
أياد: أنا ممكن أبات عندك هنا؟
مريم بتوتر: اااا لا، يعني مينفعش، لازم تقول لبابا الأول.
أياد بحزن: مهو مش هيوافق وأنا مش عايز أسيبك، وتيتة ضحكت عليا قالتلي إنك هتيجي عندنا ومجتيش.
مريم بحزن ع زعل أياد: طيب متزعلش، وأنا أبقى أقول لـ جدتك وأخليك تيجي تبات معايا هنا كام يوم.
أياد بحماس: بجد يا ميمي؟ قولي وعد.
مريم بهدوء: وعد يا حبيب قلب مريم من جوه أنت.
بعد شوية الباب خبط فـ قامت تشوف مين بس ملقيتش حد، ولما دخلت الباب خبط تاني ولما فتحت ملقيتش حد بس سمعت صوت عيال صغيرة بتضحك.
اتعصبت وزعقت فيهم: العيل اللي هيقرب تاني من الباب هاكل رجله.
قفلت الباب ودخلت وبعدين الباب خبط تاني، فدخلت المطبخ وجابت ميه ساقعة وراحت فتحت الباب واول ما فتحته كبت الميه، وبعدين اتصدمت لما لقيت اللي بيخبط واحد كبير مش عيال.
معتز بعصبية: إنتي اتجننتي يا بت أنتِ.
مريم بإحراج: ااا مكنتش أقصد، كنت فاكراك العيال، معلش.
معتز بغيظ: فين أياد؟
مريم بهدوء: جوه، اتفضل خده.
معتز بحده: اتنيلي ادخلي هاتيه.
مريم بغيظ: هو أنا شغالة عند أهلك؟ متتلم يا ااه.
قرب منها معتز بعصبية وقال: أنا هعمل نفسي مسمعتش حاجة من اللي قولتي عشان إنتي لسه متعرفيش أنا مين؟
مريم ببرود: تطلع مين حضرتك، لتكون شكسبير الله يرحمه.
اتغاظ ورد عليها: أنا حضرة الظابط معتز كمال، رئيس مباحث القسم بتاع المنطقة دي يا حلوة.
مريم ببرود: طظ.
معتز بصدمة: أفندم؟
مريم ببرود أكبر: طظ، بقولك طظ، أنا محدش يغلط فيا وأسكتله ولا أخاف من حد، هتخش تاخد ابنك ولا هتتكل ع الله.
معتز بحده: إنتي عارفة إيه اللي مصبرني عليكي يا بت أنتِ إن ابني مع الأسف مستقبله التعليمي مرتبط بيكي أنتِ، غير كده كان زمانك مسحولة ع القسم.
مريم بهدوء: طيب عشان شكلك أطرش ومسمعتش، هتدخل تاخد ابنك ولا هتتسحل لبره ومسمعش صوتك تاني.
معتز بحده: أيـــــــاااااااد.
جه الولد الصغير وهو زعلان ومسك إيد مريم وقال لباباه.
أياد: أنا مش عايز أروح، أنا عايز أبات عند ماما.
اتصدم معتز وكمان مريم، هو قال ماما لمريم.
مريم بتوتر: إنت قصدك على مين ماما؟
أياد بدموع: إنتي ماما، أنا مش عايز أسيبك أبداً.
شالته مريم وردت عليه بدموع: وأنا يا حبيبي مش عايزة أسيبك أبداً.
معتز بهدوء: بس هو مش هينفع يبات هنا.
كام أياد هيبكي بس مريم قالتله بسرعة: بابا قصده عشان تيتا تعبانة شوية وعايزة أياد الشاطر يقعد جنبها وياخد باله منها، وأوعدك أنا هكلم تيته وأخليك تيجي تبات معايا.
أياد بدموع: وعدي ماما.
مريم وهو بيبوسه جامد: وعد يا عيون ماما أنت.
نزل أياد من ع إيدها وراح مسك إيد باباه اللي خده ومشي، بس قبل ما يمشي بص معتز بهدوء لـ مريم اللي عينيها كانت ع أياد.
جات فالوقت ده فريدة وهي ماسكة العصير فـإيدها وقالت.
فريدة: ع فين يا أياد؟ أنا عملتلك العصير.
معتز بهدوء: شكراً لحضرتك بس أنا بجد مستعجل ولازم أروح أياد عشان أرجع لـ شغلي.
فريدة: طيب خد العصير خلي أياد يشربه في العربية.
معتز: لا ملوش لازمة مرة تانية إن شاء الله.
فريدة بحماس: لا بس خد الكباية، أنا عملهاله مخصوص، وابقى بكرة ابعتهالي مع مريم، معلش بس عشان الطقم لازم يبقى ست كوبيات.
مريم بإحراج: بس يا فريدة، الله يسفك اسكتي.
ضحك معتز ورد عليهم: تمام يا طنط، هبقى أبعتلك الكباية بكرة.
فريدة بعصبية: مين دي اللي طنط؟ اسمي فريدة يا ولاد.
معتز بهدوء: بعد إذنكم.
أخد معتز أياد ومشيو، وكانت فريدة بتبصله وهي فرحانة.
مريم: مالك يا فريدة تنحتي كده لي؟
فريدة بهدوء: قلبي ارتاح لـ الولد ده يا مريم وأياد كمان حبيته أوي.
مريم بغيظ: أياد زي القمر، بس باباه ده غلس ومغرور.
فريدة: بس لو إنتي تبطلي دبش يا أه، كان زمانك متجوزة ومخلفة.
مريم بحزن: فريدة أنا مش هتجوز، أنا كده مرتاحة.
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الثالث 3 - بقلم رحاب القاضي
في بيت معتز وصل معتز هو واياد ودخلوا لقوا الفت وكمال قاعدين قدام التلفزيون.
معتز بقلق: خير ي ماما مالك؟
الفت بتمثيل: رجلي ي حبيبي تعبانة ومش قادرة أتحرك.
معتز بخوف: طيب تعالي هنروح للدكتور.
الفت بسرعة: لا مم ما باباك وداني وقالي الخشونة.
معتز: ألف سلامة عليكي ي ماما.
الفت: الله يسلمك ي حبيبي هتعبك بس تبقي تاخد إياد كل يوم توديه الحضانة وتجيبه.
معتز بضيق: هبقى أخلي السواق ي ماما أنا مش فاضي.
الفت بحزن: شايف ابنك ي كمال عايز يودي ابنه لوحده مع السواق، هيخاف عليه السواق زينا.
كمال بزعبق: جرى إيه ي ولد، ما أنا كنت ظابط شرطة وكنت بوديك المدرسة وأجيبك، قوم بواجبك مع ابنك.
معتز بضيق: ي بابا حاضر هوديه بس مش هينفع أجيبه مش كل يوم هروح بدري.
الفت: خد ساعتين بريك وابقى ارجع تاني.
معتز بغيظ: ماما أنا ظابط شرطة مش ظابط إيقاع.
كمال بحده: من الآخر لحد ما مامتك تخف تاخد ابنك كل يوم توديه وتجيبه من الحضانة.
تنهد معتز: حاضر ي بابا اللي تشوفه.
الفت بخبث: شوفت مريم النهاردة أكيد.
معتز بغيظ: متفكرنيش بيها بنت المجانين دي.
الفت بقلق: لي عملت فيك إيه؟
معتز بعصبية: ولا تقدر تعمل حاجة، إنتي نسيتي ابنك يبقى مين؟
كمال بخبث: عملت فيك إيه ي معتز بلاش تحور علينا.
معتز بغيظ: هي عملت كتير عليها لسان طويل وكرباج نتف جدتي.
ضحكت الفت وقالت: هي كده مع الكل بس طيبة.
سرح معتز فيها وقال: هي فعلاً طيبة وحلوة أوي.
الفت بحماس: يبقى نتجوزها ها هنروح نخطبها إمتى؟
معتز بغيظ: في إيه ي ماما أنا يدوب بقول حلوة، وبعدين ما في بنات كتير حلوة بس أنا مش هتجوز فـ ارتاحي.
الفت بضيق: هنشوف ي معتز.
تاني يوم وقف معتز بعربيته قدام الحضانة، وأخد إياد ونزلوا وقبل إياد ما يدخل سأل المشرفة.
إياد: يا دادة هي ميمي جت ولا لسه؟
المشرفة: لسه ي حبيبي تعالي ادخل لحد ما تيجي.
إياد بحزن: لا أنا هستناها هنا.
معتز بحده: متدخل ي ولد جوه أنا متأخر.
دمعت عيون إياد، والمشرفة قالت: معلش ي معتز بيه بس هو متعود كل يوم يستناها هنا وندخل مع بعض.
معتز بضيق: والهانم بتيجي إمتى؟
المشرفة: قدامها عشر دقايق وتوصل.
وقف معتز وهو متعصب وإياد كانت عينه على الطريق مستنيها، وبعد شوية جت مريم ونزلت من التاكسي، وأول ما شافها إياد جري عليها زي كل يوم.
إياد بفرحة: أخيراً جيتي وحشتيني أوي ي ماما.
مريم وهي بتحضنه جامد: وأنت كمان ي قلب ماما، يلا بقى ندخل عشان جبتلك سندوتشات مربى حلوة أوي هنفطر بيها سوا.
إياد بحماس: ماشي يلا، وع فكرة أنا ضحكت على تيتة ومأكلتش كتير عشان أفطر معاكي.
ضحكت مريم: آه ي لمض انت.
أخدته ودخلت بيه ومن غير ما تعبر معتز بكلمة حتى.
معتز بغيظ: في حاجة اسمها صباح الخير ي آنسة؟
مريم وهي بتدخل وبتقفل باب الفصل: أهلاً ي كابتن.
اتعصب معتز وبص جنبه لقي المشرفة بتضحك بصوت واطي، فـ اتضايق وأخد عربيته ومشي.
وآخر اليوم جه عشان ياخد إياد ويروحوا وكان إياد واقف مع مريم بره الحضانة، نزل معتز من العربية وقرب منهم وقال.
معتز: تعبينك ي آنسة معانا.
مريم بهدوء: باي ي إيدو أشوفك بكرة.
اتعصب معتز أكتر من تجاهلها ليه، وجه ياخد إياد ويمشي بس إياد قاله إنه عايز آيس كريم فـ أخده وراح يجيبله، وكانت مريم واقفة عشان تاخد تاكسي وفجأة وقف قدامها بعربيته سيف ابن عمها وخطيبها القديم.
مريم بغيظ: اللهم طولك ي روح.
سيف: وحشتيني ي مريم.
مريم بغيظ: تشوف كل وحش يا رب، عايز إيه ي سيف؟
سيف ببرود: عايزك ي مريم ومش هسيبك.
مريم بعصبية: وعزة جلال الله ي سيف لو غورت من قدامي لـ أفرج عليك الشارع كله.
سيف بغيظ: بقولك إيه اهدي وروقي وتعالي اركبي هنروح نتكلم كلمتين زي الناس وبلاش جنانك ده.
مريم بضيق: مش هاجي معاك حل عني بقى هو مش بالعافية.
مسك إيدها وشدها جامد وقال: لا بالعافية.
جه في الوقت ده معتز وشده من مريم ووقفها وراه وهو بيبص لـ سيف بعصبية.
سيف بغيظ: خير ي نجم في حاجة؟
معتز بحده: هي مش قالتلك مش عايزة تيجي معاك، خد عربيتك بقى وامشي.
سيف بغضب: وانت مالك أصلاً دي خطيبتي وبنت عمي، يعني خليك في حالك.
بصلها معتز وسألها بهدوء: العيل ده خطيبك ولا لأ؟
مريم بقلق: هو بعيد إن ملكش دعوة وخليك في حالك، بس لا طبعاً ده مش خطيبي ده عيل غلس مستقصدني في الرايحة والجاية.
معتز بجدية: طيب روحي اركبي في العربية مع إياد عشان خايف وأنا جاي وراكي.
مريم بغيظ: أنت هتستهبل مش هركب عربيات حد أنا.
معتز: بت انتي أنا على آخري منك، هتغوري تركبي جنب الواد ولا أسيبك وأمشي وشالو تولعو في بعض.
خافت مريم ترفض سيف يعملها حاجة وهي مش طايقة تتكلم معاه، فـ قربت شوية من معتز وقالتله.
مريم بحده: أنا هروح بس عشان مش ناقصة فضايح بس ها.
مشيت مريم وركبت العربية جنب إياد اللي قعد على رجلها وحضنها هو ومبسوط إنها ركبت معاه العربية، ووقف معتز قدام سيف وقاله بعصبية.
معتز: طلعت مش خطيبتك ي يااد إيه بقى الجو اللي أنت عامله ده؟
سيف بحده: دي بنت عمي وكانت خطيبتي وبينا شوية مشاكل أنت تطلع مين؟
معتز ببرود وتفكير: تصدق أنا هبقى خطيبها وجوزها قريب.
سيف بصدمة: إيه إزاي ده أنا أخرب الدنيا كلها، مريم بتاعتي أنا وبس.
زعق فيه معتز بعصبية: ولاااااا لم نفسك واعرف أنت بتكلم مين.
سيف بحده: هتطلع مين يعني.
معتز بغيظ: آي ي ربي العيلة اللي مستقلة بيا دي، على العموم أنا حضرة الظابط معتز كمال رئيس مباحث القسم بتاع المنطقة هنا.
خاف سيف جدا ومعرفش يرد عليه، فـ زعق فيه معتز وقال: خير مش يا معلم حس يعني.
سيف بتوتر: أنا اااا.
معتز بعصبية وغضب: من غير محلف لو قربت منها أو ضايقتها تاني هوديك ورا عين الشمس تمام ي عسل.
خلص معتز كلامه وراح ركب عربيته لقي مريم قاعدة من قدام وإياد على رجلها نايم وهي بتبصله بـ فضول عشان يحكيلها اللي حصل، بس متكلمش ومشي بالعربية وهو ساكت لحد ما وصل بيتهم.
مريم بغيظ: لا أنا كده هقل أدبي عليك، متنجز ي عم وتقول قلتله إيه وقال لك إيه؟
معتز بهدوء وثقة: بقولك إيه تتجوزيني.
مريم بهدوء: خلصنا النهاردة ابقى تعالي بكرة، متخلص قال لك إيه سيف؟
معتز بغيظ: قلتله إنك خطيبتي وقريب هـ نتجوز فـ لم نفسه وامشي.
مريم بعصبية: أنت عبيط ولا عندكم في العيلة حد أهبل.
معتز بسخرية: للأسف انتي مش قريبتنا كنت هقولك أيوه عندنا حد أهبل.
مريم: أنت إزاي تقوله كده، مين قالك إني موافقة بيك أو عايزة أتجوز أصلاً.
معتز بغيظ: وطّي صوتك الواد نايم وبعدين أنا عايز أتجوز، وبصراحة كده طولت لسانك وقلة أدبك وبجاحتك ودبشك دول عجبوني، وإيه رأيك بقى نتجوز وهقعدك مع إياد على طول مش أنتِ بتحبيه.
مريم بغيظ: بقولك إيه خد ابنك ومش عايزة أشوف وشك تاني.
معتز: انتي بتتنكي على إيه، تلاقي فين عريس لقطة زيي.
مريم بدموع: قلتلك مش عايزة أتوز أصلاً.
معتز بجدية: طيب نتكلم بجد الولد قريبك ده مش هيسيبك في حالك وأنا عايز أم لابني تخلي بالها منه الفترة الجاية عشان مشغول، فـ إيه رأيك نتجوز أنتِ تخلصي من قريبك وأنا ألاقي حد أطمن على ابني معاه.
مريم: أنت عندك مامتك بتخلي بالها منه وبتحبه.
معتز بخبث: ماما تعبانة وأنا أهو اللي متشحتط بيه والموبايل مش مبطل رن من الشغل.
مريم: طيب موافقة بس المدة هتكون قد إيه؟
فرح معتز ورد عليها: المدة هتكون ست شهور بالظبط وهيبدأوا من بكرة بعد كتب كتابنا.
مريم بحده: نعمم لا أنا مستحيل أتوزك في يوم وليلة كده.
تاني يوم في بيت مريم، كتب المأذون الكتاب ومشي، وكانت فريدة والفت وإياد وكمال فرحانين جداً، معتز قاعد متضايق بسبب إن مريم زعلانة جداً وكمان مش لابسة أبيض زي أي عروسة دي لابسة فستان عادي.
معتز بهدوء: يلا هنروح.
مريم: طيب هجيب حاجتي من جوه.
معتز: بكرة هبعت السواق يجيبلك كل حاجة.
بعد شوية وصلوا بيت معتز، وكانت مريم خايفة ومتوترة جداً.
الفت بفرحة كبيرة: البيت بقى بيتك ي حبيبتي.
مريم بضيق: شكراً.
معتز بهدوء: بصي ي مريم البيت ده دورين اللي فوق دي شقتنا وتحت هنا شقة بابا وماما.
الفت: أنا هاخد إياد يبات معايا تحت النهاردة.
مريم بسرعة: لا طبعاً هيبات معايا فوق.
اتغاظ معتز ورد عليها: طبعاً ي مريم عشان إياد ميزعلش.
الفت: يبقى في عريس وعروسة يباتوا معاهم عيل صغير.
مريم بغيظ: سكت أمك ي عم أنت.
أخدت مريم إياد وطلعت فوق إياد وراها أوضته وأخدته ونيمته ونامت جنبه بهدومها، وبعد شوية دخل معتز وهو متغاظ إنها سابته ونامت مع إياد.
معتز بصوت واطي: مريم مريم، إيه اللي نيمك هنا.
مريم بغيظ: أنت بتصحيني ليه دلوقتي يااه.
معتز بحده: هكون بصحيكي ليه تعالي نامي في أوضتنا.
مريم: أنت وقعت على دماغك ولا إيه، روح ي حبيبي نام وافتكر الاتفاق اللي بينا.
معتز بغيظ: بس أنا دلوقتي جوزك وليا حقوق.
مريم بعصبية: ولااا أنا ميضحكش عليا إحنا اتفقنا إنه جواز مؤقت واطلع بره بدل ما أصوت وألم عليك الناس، وأقول بيتحرش بيا.
معتز بغيظ: براحتك خلي إياد ينفعك، ومسيرك ترخصي تفاح وتيجي بنفسك لحد عندي.
مريم بغيظ: بره.
تاني يوم كان معتز متضايق إنها مطنشاه خالص وعمالة تلعب مع إياد وحس فعلاً إنه بدأ يغير من ابنه بسببها.
معتز بحده: أنتِ كده جامدة يعني، أنا بقيت جوزك على فكرة؟
مريم: أنت مش متجوزني عشان تربيلي ابنك يبقى متتكلمش معايا غير في اللي يخص ابنك وبس.
معتز: بس أنا جوزك ومن واجباتك تهتمي بيا.
مريم بسخرية: هيهي كان في وخلص ي حضرة الظابط.
شال معتز ابنه من جنبها وهو متعصب وقاله بهدوء: إياد تيته هتاخدك توديك الملاهي دلوقتي، ها تنزل تروح لها.
إياد بفرحة: أيوه أيوه انزلها بسرعة.
مريم بغيظ: أنت هتستهبل لو إياد مشي أنا همشي.
معتز بعصبية: هنزل الولد وراجعلك أما نشوف آخرتها معاكي ي مريم.
نزل معتز ونزل ابنه تحت، وطلع لقاها غيرت هدومها وكانت هتمشي، فـ شدها من درعها جامد وزعق فيها.
معتز: أنتِ متنيلة غيرتي فين؟
مريم بعصبية: طيب جرب تمد إيدك عليا تاني ورحمة أبويا أخليك تكمل حياتك من غيرها، واه همشي عشان أنت مش بتنفذ اتفاقنا.
معتز بسخرية: هو انتي عبيطة عشان تصدقي إني ممكن اتجوزك عشان تربي ابني، أنا قولتلك كده عشان توافقي وخلاص إنما أنا اتجوزتك عشاني الأول وبعدين عشان إياد.
مريم بتوتر: يعني إيه مش فاهمة؟
معتز بخبث: يعني بحبك ي غبية بكل العيوب اللي فيكي دي وبحلاوتك اللي خطفتني من أول مرة شوفتك فيها حبيتك.
مريم بتوتر: طيب شكراً ممكن تجيبلي إياد.
قرب منها وقال بخبث: متبطلي تقل بقى وقولي وأنا كمان باين في عنيكي والله.
اتكسفت جدا وجات تبعد عنه وقف قدامها وقال بخبث:
معتز: على فين بس تعالي الأول نساوي الواد إياد عشان يلاقي حد يلعب معاه وبعدين ابقي روحي مكان متروحي.
مريم؟
يتبع
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الرابع 4 - بقلم رحاب القاضي
معتز
فين بس تعالي الأول نخاوي الواد إياد عشان يلاقي حد يلعب معاه وبعدين ابقي روحي مطرح ما تروحي.
مريم
لم نفسك يا معتز. أنا مش فايقة للاستظراف بتاعك ده.
قرب منها معتز وقال:
ومين قال لحضرتك بقي إني بستظرف يا عروسة؟
رجعت لورا بخوف وقالت:
والله يا معتز هلم عليك أمّة لا إله إلا الله. بطل حركاتك دي.
معتز
لا مش هبطل. واللي معاكي اعمليه.
كان لسه هيقرب منها الباب خبط، فراحت فتحت وهو كان متغاظ جداً.
إياد
دخل وقال لباباه: أنت ليه بتكذب عليا وتقولي إن تيته هتوديني الملاهي وتيته تعبانة أصلاً.
مريم وهي بتضحك بشماتة:
معلش يا حبيبي أصل بابا اتهطل على كبر.
معتز
مش كل مرة هتعرفي تهربي مني يا آنسة مريم.
مريم بخبث:
كلمة آنسة دي عيب في حقك. أنت مش عيب عيب في حقي خالص يا مازو...
إياد
سيبك من بابي يا ميمي وتعالي نحضر الكارتون.
معتز بغيظ:
إيه سيبك من بابي دي يا أستاذ إياد أنت كمان.
مريم
بس يا معتز هتعمل عقلك بعقل عيل صغير.
قرب منها وقال بصوت واطي:
وإنتي خليتي بيا عقل يا بت الـ...
مريم
لم نفسك عشان أنت مش قدي. واعمل حسابك أنا شهرين بالظبط وهطلق.
معتز
شوفي بقي مين هيطلقك.
مريم
يعني إيه الكلام ده؟ إحنا مش اتفقنا.
معتز
هو أنا اتجوزتك عشان أطلقك.
مريم
يعني إيه الكلام ده بقي؟
معتز رد عليها وقال:
كله مفهوم يا حبيبتي.
مريم بغيظ قالت:
ماشي يا معتز. هنا بس يعدوا الشهرين وهتطلقني ورجلك فوق رقبتك.
معتز ببرود:
نشوف يا حرمي المصون. وروحي اعمليلي شاي يلا.
مريم وهي بتشوح له بإيدها:
يا عم غور ناقصه قرف.
معتز
إنتي قد الشويحة بإيدك دي؟
مريم بعصبية:
اكتب في ليلتك دي عشان على أخري منك. وبعدين أنت هتفضل مرزوع في وشي كده.
معتز رد عليها وقال:
لا نازل الشغل بكرة.
مريم
طيب كويس. أنا كمان بكرة هنزل الشغل.
معتز
هوصلك في طريقي.
مريم بحده:
تصدق كأنك راجل قليل الأصل. ما كنت بتقول ابني بيعطلني واتجوزتني عشان آخد بالي منه. ودلوقتي عادي تتأخر على الشغل وتوصلني.
معتز بغيظ:
باس إيه الطربشة دي. أنا قصدي بكرة وبس. وبعد كده هتروحي إنتي وإياد مع بعض مع السواق.
مريم
اممم طيب. هروح أشوف الكارتون مع إياد.
معتز وهو بيقرب منها:
طيب ما تنيمي إياد وتعالي نسمع فيلم رومانسي.
مريم بسخرية:
خف تلزيق. الجو حر لوحده ومش ناقصين.
دخلت مريم جوه، فا قال ليها بغيظ:
كنت هشغلك التكييف بس إنتي وش فقر.
***
وتاني يوم صحي معتز متأخر. وكانت مريم واقفة قدام المراية بتظبط شعرها. فقعد وقال ليها بسخرية:
بتعملي إيه هنا؟ معقول عقلتي وعرفتي إنك متجوزة؟
مريم بهدوء:
أنا عاقلة وست العاقلين. هدومي هنا. فجيت أجهز هنا.
معتز بحماس:
يعني إنتي غيرتي هدومك قدامي وأنا نايم.
مريم بحده:
يا اللي ما شفت يوم تربية أنت. غيرت في الحمام وطلعت أظبط شعري والميك أب هنا.
معتز
ميك أب إيه؟ متجوزة سوسن حضرتك. امسحي القرف ده يلا.
مريم
أنا هعتبر نفسي ما سمعتش حاجة. وما اتخلقش اللي هيمشي كلامه عليا.
معتز وقف قدامها وقال بحده:
اتخلق من تلاتة وتلاتين سنة واسمه معتز.
مريم ببرود:
طيب أوعي كده من قدامي عشان أشوف إياد خلص لبس ولا لسه.
معتز
مفيش طلوع من هنا غير لما تمسحي الميك أب. ويا ريت تقولي له عشان أعمل اللي عايزه. ها.
اتغاظت منه وراحت مسكت مناديل ومسحت الميك أب. وهو قرب منها ووقف وراها وقال:
لو عايزه تحطي ميك أب ليا أنا ما عنديش مشكلة. إنما بره البيت هكسر لك رجلك.
مريم
وأنا هحط لك إنت ليه ميك أب؟ كنت من باقي أهلي.
معتز عمزلها وقال:
ما تفتكري بقي إني جوزك يا قاسية القلب إنتي.
مريم بتوتر:
أوعي يا معتز. ما تستهبلش.
معتز وهو بيقرب منها أكتر:
ده أنا بعشق الاستهبال وقلة الأدب.
قبل ما ترد عليه دخل إياد وهو ماسك الكوتشي بتاعه في إيده وقال:
ماما تعالي لبسيني الكوتشي.
عض معتز على شفايفه بغيظ. وكتمت مريم ضحكتها وقالت بشماتة:
يلا بقي زي الشاطر ابعد عني.
معتز
اطلعي شوفي هتعملي إيه وجهزي الفطار.
مريم وهي بتشيل إياد على إيدها:
الفطار جاهز بره يا بيبي.
طلعت هي، وقال ليها هو بعصبية:
غوري جاتك القرف في حلاوتك يا مجنونة أمي إنتي.
***
نزلو هما التلاتة بعد شوية وقابلتهم الفت وأبو معتز اللي قال:
إيه القمر والله. شكلكم زي العسل.
الفت بحده:
عسل إيه أنت كمان. ده بدل ما تروحوا شهر العسل راجعين الشغل وإنتوا لسه عرسان.
معتز بضيق:
عندي مأمورية مهمة يا ماما معلش.
مريم
وأنا بدل ما أقعد لوحدي قولت أنزل الشغل وأبقى جنب إياد.
أبو معتز:
خلاص يا الفت سيبيهم براحتهم. المهم هنتغدى مع بعض.
مريم
أكيد طبعاً يا عمو.
الفت:
خلوا بالكم من نفسكم يا أولاد. وإنت يا معتز وصلهم.
معتز
من غير ما تقولي يا ماما. وكمان هبعت لهم السواق يرجعهم.
***
نزلو هما التلاتة ووصلهم معتز قدام المدرسة. جات مريم تنزل، مسك معتز إيدها وقال:
لو حصلت معاكي حاجة أو احتاجتي حاجة كلميني. خلي بالك من نفسك ومن إياد.
مريم
إياد ده في عينيا.
معتز
وإنتي تخلي بالك من نفسك.
مريم
طيب. احطني في عيني أنا كمان. أوعي إيدك بقي كده.
معتز:
هيي البعيدة ما عندهاش دم. ما فيش. وإنت كمان خلي بالك من نفسك.
زعقت فيه مريم وقالت:
لا ما فيش. وخلق كلام ومحن على الصبح عشان أنا داخلة على تلاتين عيل هيجلطوني قريب.
معتز
باس اسكتي إنتي ما تنفعيش معاكي رومانسية أصلاً.
مريم
رومانسية إيه على الصبح يا عم. بص وإنت معدي كده في عربية فول قول للواد سيد ابعت لميس مريم اتنين فول واتنين طعمية وبصلتين.
معتز
انزلي يا مريم عشان الحزمة ما تتقلعش وانزل بيها على دماغك.
ضحكت مريم وأخدت إياد ونزلو. وهو راح شغله. وبعد ما خلصت مريم شغل آخر اليوم قامت طالعة عشان تركب العربية اللي بعتها ليها معتز بالسواق. بس اتصدمت لما لقت سيف ابن عمها قدامها.
مريم
أعوذ بالله. هو يوم باين من أوله.
سيف:
عايز أتكلم معاكي.
مريم
وأنا مش عايزة أتكلم معاك. أنا مش ناقصة مشاكل.
سيف:
طيب اعملي حسابك بقي إن لا الظابط بتاعك ولا الجن الأزرق هيبعدني عنك يا مريم. والحاجة اللي تخصني لو غيري قلب قرد مش هيعرف ياخدها مني.
خلص كلامه وأخد عربيته ومشي. وهي كانت قلقانة من كلامه. وبعدين أخدت إياد ورجعوا البيت ولقيت مامتها هناك.
مريم
فريدة إيه اللي جابك.
فريدة
شايفه يا الفت البنت اللي ما اتربتش.
مريم
ما أنا قولت لك هبقى أجلك. إيه اللي جابك بجد.
الفت ردت عليها وقالت:
أنا عزمتها تتغدى معانا النهارده. ويلا ادخلي جهزي الغدا ومعاكي أم سيد جوه هتساعدك.
مريم
إنتوا اتلميتوا على بعض وربنا يستر.
فريدة
بس يا بنت إنتي. وتعالي يا الفت كمليلي حكايتك إنتي والحج بعد ما أنقذك من العصابة.
الفت
بس شافني وحبني وبقينا نتقابل بقي وجوابات لحد ما جه خطبني.
مريم
وأنا أقول ابنك جايب المحن منين. أتحرى وراثة في العيلة.
ضحكوا كلهم وهي دخلت غيرت لإياد هدومه. وبعدين طلعت عملت له سندوتشات خفيفة وبدأت تعمل الأكل مع الشغالة.
الفت بحبر:
ربنا يبارك فيها مريم. إياد لما مامته الله يرحمها ماتت ما كنتيش بتهتمي بيه كده.
فريدة
هي برغم إن لسانها عايز قطعه بس طيبة. وللأسف بنتي.
الفت
هههه هي طلعت لك على فكرة. المهم إنتي بكرة هتيجي معايا النادي بدل ما أنا بروح لوحدي.
***
في شغل معتز كان طالع من مكتبه وقابله حازم صاحبه وقال له:
الواد بتاع قضية أكتوبر هرب.
معتز بحده:
وهرب منك إزاي بقي؟ ما هو مش للقي رجالة معاه.
حازم:
معتز أبوس إيدك بلاش عصبية. المهم تلاقيه قبل ما اللواء يعرف.
معتز
طيب بالليل هبقى أجلك عشان حماتي في البيت ولازم أروح دلوقتي.
حازم:
طيب ما تنساش. أصلاً الواد ده خطر. إنه يهرب أكيد راح للمعلم فتحي.
معتز
حتى لو راح في بطن الحوت هجيبه. إنت نسيت أنا مين. يالا. المهم همشي أنا دلوقتي.
مشي حازم وما أخدش باله من العربية اللي ماشية وراه بتراقبه. وأول ما دخل البيت لقي مامته وحماته وباباه قاعدين بيضحكوا ويهزروا.
معتز:
إزيك يا طنط. منورانا.
سلمت عليه فريدة وقالت:
بنورك يا حبيبي.
معتز
المفترية بنتك فين؟
ضحكت الفت وقالت:
خليناها تعمل هي الغدا النهاردة. باباك عايز يدوق أكل مرات ابنه.
وقف معتز وقال:
طيب هدخل أشوفها وأرجع ليكم.
دخل معتز المطبخ لاقاها شايلة إياد على إيدها وبتعمل في الأكل وإياد مبسوط أوي. فرح هو إنه جاب أم لابنه ووحدة حنينة زيها. قرب منها وقال بصوت واطي:
بتعملي إيه؟
بصت له ببرود وقالت:
هو أنت يعني مش شايف بعمل إيه.
معتز بغيظ:
يا بنتي هو أنا قاتل لك حد عشان تعامليني كده.
مريم:
أنا طريقتي كده. مش عاجبك طلقني.
معتز بسخرية:
ده أنا بموت فيها.
مريم:
عشان مهزأ.
مسك معتز إياد وقال:
هاتي. والواد ده هنا. من لما جيتي والوا...
إياد بضيق:
أنا عايز أقعد مع ميمي.
معتز:
إياد أنا أبوك. كارهني ليه كده.
مريم:
خليك مع بابي يا حبيبي لحد ما أخلص الأكل.
إياد:
حاضر يا ماما.
معتز بخبث:
هو إيه اللي هناك ده؟
بصت مريم هناك فا ياسها في خدها وطلع بسرعة. وهي برقت ووشها قلب أحمر. وبصت للشغالة اللي كانت بتبصلها وتضحك. وبعدين فضلت تعمل الأكل.
وبعد شوية اتجمعوا كلهم على السفرة. وإياد قال بهدوء:
بابا عمو الوحش جه وزعق في ميمي النهارده وإحنا جايين. وماما كانت خايفة أوي.
معتز بحده:
مين ده يا مريم؟
مريم بضيق:
مفيش حاجة.
زعق فيها وقال:
ما تنطقي. مين ده اللي ضايقك.
مريم بقلق:
سيف ابن عمي كان معدي وسلم عليا عادي.
معتز بعصبية:
وما قولتيليش ليه؟ ولا مش شايفة إنك متجوزة راجل عشان تخبي.
مريم بقلق من عصبيته قالت؟...
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الخامس 5 - بقلم رحاب القاضي
معتز بعصبية:
وما قولتليش ليه، ولا مش شايفه إنك متجوزة راجل عشان تخبي.
مريم بقلق من عصبيته قالت:
خلاص يا معتز الموضوع مش مستاهل العصبية دي كلها.
فاروق بحده:
خلاص حصل خير، كلموا أكل يلا.
فريدة:
والله وطلعتي بتعرفي تطبخي يا مريم، أومال لما كنت بقولك ادخلي المطبخ تقوليلي ما بعرفش ليه.
الفت:
الطبخ ده عندك إنتي، إنما مريم معايا أنا حاجة تانية.
كانت مريم بتبص لمعتز بقلق، وقام هو فجأة وقال وكان باين عليه إنه متضايق جداً:
معلش يا جماعة بالهنا والشفا على قلبكم، بس أنا ماليش نفس.
مشي معتز، وقال فاروق بإحراج:
آآآآ هو الولد ده كده من يومه نكدي، تخيلي يا مدام فريدة كانت الفت وهي حامل فيه طول التسع شهور تسمع أغنية كتاب حياتي يا عين لحد ما خلت الولد مش طايق نفسه.
ضحكوا كلهم وقعدوا مع بعض شوية ومشيت فريدة. أيام كان نام على الكنبة، قربت منه مريم عشان تاخده بس الفت قالت ليها:
الفت:
خليه نايم هنا يا حبيبتي واطلعي إنتي.
مريم بتوتر:
لأ لأ معلش خليني أخده أنا، اتعودت عليه يبقى جنبي.
الفت:
يا بنتي جوزك شكله متضايق بسبب اللي حصل، بدل ما تاخدي الولد وهو نايم وتتخانقوا ويصحي مفزوع خليه عندي النهاردة.
مريم بغيظ:
ما هو حضرتك السبب على فكرة.
الفت بقلق:
أنا السبب ليه؟ والله ما عملت حاجة.
مريم ردت عليها وقالت:
حد قالك تسمعي حسن الأسمر؟ ماله؟ عباس العسكري وحسام حسني بتاع كل البنات بتحبك اشتكوا في إيه دول؟
ضحكت الفت وقالت:
لما ربنا يكرمك وتحملي هتعرفي إن دي هرمونات لوحدها.
ابتسمت ليها مريم وقالت:
تصبحي على خير يا طنط.
الفت:
وإنتي من أهل الخير يا حبيبتي، وما تزعليش من معتز، هو طيب وغلبان والله.
مريم:
حصل، بس إنتي معرفتيش تربيه.
الفت ضحكت وقالت:
هههههه، أهو عندك وريني شطارتك.
طلعت مريم فوق شقتها، وأول ما دخلت لقيته قاعد قدام التلفزيون ومكشر جامد. قفلت الباب وكانت داخلة أوضتها، فقرب هو منها وقال:
معتز:
استني.
مريم:
نامي.
معتز:
فين أياد؟
مريم:
نايم عند طنط تحت، وأنا داخلة أنام، عايز حاجة؟
معتز:
إنتي متجوزاني ليه؟
مريم بتوتر:
إيه السؤال ده؟
معتز:
مش بهزر، ردي عليا، إنتي وافقتي تتجوزيني ليه؟
مريم ردت عليه وقالت:
عشان أخلص من سيف ابن عمي.
معتز بعصبية:
قصدك عشان أخلصك منه، إنتي لو كنتي هتعرفي تخلصي منه ما كنتيش اتجوزتيني.
مريم ببرود:
طيب كويس إنك عارف.
معتز:
يبقى لما تحصل حاجة أو بتعرضلك تقولي للراجل اللي متجوزاها، ولا إنتي شايفاني كيس جوافة.
مريم بتوتر:
كيس جوافة إيه يا راجل، ده إنت بحلاوتك دي قفص جوافة بحاله.
معتز بغيظ:
ما بهزرش، بدل ما أديكي على وشك.
مريم:
طيب إنت عايز إيه دلوقتي، عشان أنا هصحى بكرة وعندي شغل.
معتز بضيق:
الواد ده قالك إيه؟
مريم:
كان بيسلم عليا.
معتز:
مرييييم بلاش تستفزيني، الواد ده قالك إيه؟
اتنهدت مريم بنفاد صبر وقالت:
قال كلام سخيف زيه، هو أصلاً مش هيقدر يعمل حاجة.
معتز:
طيب آخر مرة هقول، يا مريم لما الواد ده يتعرضلك تاني اديه على وشه وبهدلي كرامة اللي جابه، وكلميني أجي أكمل عليه، تعرفي.
مريم:
أعرف، وبس ده إنت ما شوفتنيش وأنا بتخانق. اطمن يا أسطا، وراك رجالة.
معتز بسخرية:
أما نشوف يا أختي. المهم، أنا طالع رايح مشوار وجاي.
مريم بفضول سألته وقالت:
رايح فين؟
معتز بخبث:
إيه؟ هتعملي فيها مراتي دلوقتي.
مريم ببرود:
لأ، ده كان فضول. غور في داهية، أنا مالي أصلاً.
معتز بغيظ:
لمي لسانك عشان إيدي تطول منه وماسكة عنك بالعافية.
مريم:
ابقى هاتلي عيش فينو معاك وإنت جاي ولبن.
معتز ابتسم وقال:
من عينيا.
في مكان تاني، شقة على النيل راقية جداً. كان قاعد سيف مدايق، وقربت منه بنت شكلها رقيق أوي وقالت:
نور:
مالك يا حبيبي مدايق ليه كده؟
سيف:
ما فيش يا نور.
نور:
طب أنا كنت عايزة أسألك على حاجة.
سيف:
يوه بقى! أنا مش فايق للرغي ده كله.
نور:
يا حبيبي أنا كل يوم والتاني جاي ليا عريس، وأخويا مش راضي يرفض آخر واحد ومصمم إني أقابله وأقابله.
سيف ببرود:
طيب اسمعي كلامه.
نور بقلق:
يعني إيه؟ ما تهزرش يا سيف.
سيف:
أنا ما بهزرش، إنتي اللي متخلفة وفاكرة إني ممكن أتجوز واحدة غلطت معاها.
نور:
إنت بتقول إيه؟ أنا صدقتك ووثقت فيك.
سيف:
إنتي غبية يا بنتي، أنا مش هتجوز غير بنت عمي، فاهمة.
نور ببكاء:
طيب وأنا مادام مش هتجوز غير بنت عمك، أنا ذنبي إيه؟ تعمل فيا كده.
سيف:
بقولك إيه؟ أنا مش ناقص رغي. وماشي، وسيبالك تلمي حاجتك اللي هنا وتدي المفتاح للبواب وما تجيش تاني.
نور مسكت إيده وقالت ببكاء:
أبوسك على إيدك يا سيف، بلاش تعمل فيا كده، أخويا ممكن يقتلني.
سيف ببرود سحب إيده منها وقال:
ربنا يرحمك. هبقى أطلع صدقة جارية على روحك.
قال كلامه وسابها ومشي، وهي فضلت تبكي بندم إنها صدقته ووثقت فيه.
في مكان تاني، حارة شعبية. وقف معتز بعربيته ونزل منها وفضل ماشي في الضلمة. وبعدين قرب من بيت مهجور قديم ودخل. قرب من واحد نايم على جنبه في الأرض ومسكه جامد من رقبته.
الولد بفزع:
معتز باشا.
معتز بسخرية:
بسم الله الرحمن الرحيم عليك، اتخضيت يا حبيبي معلش.
خلص كلامه وضربه براسه في وشه. وأخده وطالع لقي رجالة الشرطة مالية المكان. رماه على الأرض وقال للراجل الكبير اللي واقف وباصص ليه بعصبية:
معتز:
إيه يا فخري؟ ما الواد طلع تبعك أهو ومتخبي عندك كمان.
فخري بغضب:
وأنا مالي كمان؟ هفتش البيوت المهجورة وأشوف مين فيها ومين لأ.
قرب حازم من معتز وقال:
إنت عرفت منين إنه هنا؟ بخربيتك ده ما جاش في بال حد خالص المكان ده.
قرب معتز من فخري وقال:
زي ما ليك عيون عندنا، أنا كمان ليا ميت عين عندك هنا.
فخري بغيظ:
يا بيه إنت مصمم تلبسني حاجة أنا ما عملتهاش ليه؟ ما تظبطوا على مين اللي بيتاجر في الممنوع ده وتقبضوا عليه بدل ما إنتوا بترموا بلاكم على الناس.
معتز:
قريب أوي، ما تقلقش. وابقى إسأل عني هيقولولك إن عمره ما خسر قضية.
فخري بخبث:
زي أبوك فاروق بيه، كان زيك طموح.
قرب من معتز وقال بصوت واطي:
ابقى اسأل عن فخري الصاوي برضو، وهيقولولك إن عمر ما حد قدر يمسك عليه حاجة.
معتز:
هنشوف يا فخري.
خلص كلامه وأخد عربيته ومشي. وقبل ما يرجع البيت جاب العيش الفينو واللبن زي ما طلبت منه مريم، ورجع البيت. دخل الحاجة المطبخ وراح نام في أوضته. بس قام وراح أوضة أياد. ولقي مريم نايمة بهدوء. قرب منها ونام جنبها على السرير وابتسم وقال:
معتز:
هموت وأشوف شكلك الصبح عامل إزاي لما تلاقيني نايم جنبك.
تاني يوم الصبح، صحيت مريم على صوت خبط جامد على الباب. قعدت وجات تقوم تفتح بس قعدت مكانها بصدمة لما لقت معتز نايم جنبيها. زقته بإيديها الاتنين وقعته على الأرض وقالت بعصبية:
مريم:
يا نهار أبوك مش فايق! إنت بتعمل إيه هنا ياااااه!
معتز بغيظ:
إنتي عبيطة يا بت! إيه الغباوة دي!
مريم بعصبية:
إنت إزاي تنام جنبي!
رد عليها معتز بحده وقال:
مراتي وأنام جنبك في أي مكان عادي براحتي.
مريم بحده:
لأ، ده عندي. أقسم بالله لو ده اتكرر تاني، أنا اللي هقولك بالسلامة ومش عايزة منك تبعد سيف ده عني أصلاً. كلكم صنف واحد.
معتز بعصبية قرب منها وقال:
أنا ما بتهددش. وطلاق إنسي، أنا ما صدقت ألاقي أم لابني وجوازه ما كلفتنيش كتير، لا فرح ولا غيره.
مريم بدموع:
إنت ليه بتعمل كده؟ أنا مش عايززاك ولا عايزة أتجوّز أصلاً. ليه دخلت حياتي؟ إمتى كمان؟ هو أنا كنت ناقصة؟
سابته وطلعت، مسحت دموعها وفتحت الباب لقيت أياد واقف بيعيط. شالته على إيدها وقالت:
مريم:
مالك يا حبيبي بتبكي ليه؟
أياد ببكاء:
أنا لما صحيت ومش لقيتك، فكرتك سبتيني ومشيتي.
حضنته مريم وقالت:
مش هسيبك أبداً يا حبيبي. ما تخافش. حقك عليا أنا.
معتز بحده:
ادخلي واقفلي الباب ده، واطلعي ألاقي الفطار جاهز يا هانم.
مريم ببرود:
أفطر عند أمك. أنا هفطر أياد بس.
مسك معتز موبيله وقال:
تمام. أنا بقى جبت آخري منك وهكلم أمك وهقولها بنتك لا بتاكلني ولا بتهتم بيا ومطلعة عيني.
مريم بغيظ:
اتنيل! غور. هجهزلك بس ما تتعودش على كده.
معتز وهو داخل أوضته قال:
بسرعة.
أياد:
بابي خدني معاك يلا بسرعة يا مريم.
مريم بغيظ:
حتى إنت كمان يا أياد.
جهزت مريم الفطار وراحت جهزت هي كمان عشان تروح شغلها. وأول ما مسكت موبايلها لقيت رسالة من سيف باعت ليها:
سيف:
وحشتيني أوي يا مريم، فكري كويس. أنا لسه مستنيكي وعايزك.
قفلت الموبايل واتنهدت بضيق وقررت برضه إنها مش هتقول لمعتز. وفي أقرب وقت هتطلق منه هو كمان. مدام كده كده سيف مش سايبها في حالها حتى بعد ما اتجوزت.
طلع معتز من أوضته وهو ماسك أياد في إيده وقال:
معتز:
سرحانة في إيه؟
مريم بضيق:
ما فيش. الفطار جاهز أهو.
معتز:
بقولك إيه؟ ما تسيبك من الشغل ده و...
مريم بعصبية زعقت فيه وقالت:
بقولك إيه يالا؟ أنا على آخري. اخرس خالص عشان ما أقلش منك قدام ابنك.
أياد:
عادي يا ميمي، خدي راحتك.
معتز وهو كاتم ضحكته:
إنتي اتعصبتي ليه كده؟ خلاص بهزر معاكي. أنا بس كنت عايز أريحك.
مريم:
خليك في حالك واطفح وإنت ساكت. يلا يا أياد عشان السواق مستنينا.
معتز:
أنا اللي هوصلكم، استنوا.
مريم:
لأ، هنروح مع السواق.
معتز بحده:
قولت أنا اللي هوصلكم. عايز أشوف البيه اللي بيجي يسلم عليكي ده.
مريم بضيق:
أقولك حاجة؟ وصل ابنك وأنا مش رايحة يا معتز، ارتاح بقى.
معتز:
أحسن برضه.
أياد ببكاء:
وأنا كمان مش هروح.
مريم بعصبية:
ياربي بقى! والله تعبت.
قرب منها معتز وقال:
إنتي اللي تاعبة نفسك. أنا مش هخونك زيه ولا زيه أصلاً يا مريم.
بصت ليه بدموع وقامت وقالت:
أنا هستناك تحت أنا وأياد.
يتبع
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل السادس 6 - بقلم رحاب القاضي
وقف معتز بعربيته قدام الحضانه اللي بتشتغل فيها مريم. جات تنزل من العربيه مسك ايدها وقال:
معتز
سمعيني كده لو الواد السمج قريبك ده جه هنا تاني هتعملي ايه؟
مريم
اللهم طولك يا روح علي الصبح.
بص معتز في ساعة ايده وقالاخلصي مش فاضي عندي شغل.
اتنهدت مريم وقالتامسك فيه واطلع م.
قاطعها معتز وقالايه يا ماما في طفل قاعد معانا في العربيه لمي العقربه اللي ماسكه لسانك دي.
مريم بهدوء
امسك فيه واتخانق معاه واكلمك تيجي تكمل عليه، ولا اقولك انا هبقي اجيبهولك لحد عندك.
معتز
هنستظرف بقي؟
مريم بخبثتؤتؤ انا بتكلم جد، يلا يا ايدو.
نزل معتز من العربيه وبصلها بهدوءطيب خلي بالك من نفسك ومن اياد.
عملت نفسها ما سمعتوش، واخدت اياد ودخلت المدرسه، اتغاظ هو وقال بصوت عالي.
معتز
تلاجه اقسم بالله انا متجوز تلاجه.
كتمت ضحكتها وقالت بسخريهطيب هش من بقي عشان هنرش مايه يلاا يا بابا ما تتنحش.
ضحك معتز وركب عربيته ومشي وهي بصتله بضيق، وقالت لنفسها بحزن.
مريم
مستحيل اصدق اي حد فيكم كلكم صنف خاين واناني اصلا.
في شقه راقيه اووي في مكان راقي برضو، طلع سيف من اوضته وكان بيقلب في موبيله وكانت مامته قاعده بتفطر وبصت ليه بحده وقالتالهام
مش ناوي تروح الشركه اللي سايبها، وسايب الموظفين يتحكمو في مالك.
سيف وهو بيقعد قدامها قالتفتكري حضرتك انا صاحي بدري كده رايح فين، ما انا متنيل رايح الشركه اهو.
الهام بسخريه
رايح الشركه برضو ولا رايح عند الست مريم اللي داير وراها زي المحنون.
سيف بعصبيه
ماما غيري الموضوع احسن.
الهام بحده
لو فاكر انها هتبص في وشك تاني بعد اللي عملته فيها وانك خنتها مع صحبتها قبل فرحكم يبقي بتحلم، وبرضو بعد ما اتجوزت.
سيف
لا هتبصلي عارفه ليه، عشان مريم لسه بتحبني وما حدش بيفهمها زيي ولا حد هيقدر ياخدها مني، وقريب اووي هتطلق وهجيبها تعيش معايا هنا وهب مراتي وهتشوفي يا ماما.
خلص سيف كلامه ومشي من البيت وموبيله كاز بيرن باسم نور، فا قفله خاالص وركب عربيته وراح الشغل بتاعه.
وفي بيت بسيط في حاره شعبيه كانت نور قاعده في اوضتها بتبكي لما سيف قفل الموبيل في وشها.
ودخلت عندها مامتها وقالت
وبعدين معاكي بقي، يا بنتي ريحي قلبي وقولي فيكي ايه؟
نور وهي بتمسح دموعهاما فيش حاجه يا ماما بس سيبوني لوحدي.
نعمه
يووه بقي ما انتي طول اليوم قاعده لوحدك يا نور، طيب بتبكي ليه اتكلمي معايا.
نور ببكاء
ابوس ايدك سيبيني لوحدي انا مش عايزه اتكلم.
دخل في الوقت ده طارق اخوها وقال بعصبيهلا هتتكلمي يا روح امك انا صبىت عليكي كتير، انما الحال المايل ده ما يعجبنيش.
اتخبت نور في مامتها وهي بتبص ليه بخوف وقالت
ما فيش حاجه والله انا كويسه عمر.
عمر
طيب يا ست الكويسه عماد جاي النهارده هتقعدي معاه وتتكلمو وتفردي خلقة اهلك دي.
نور بخوف قالت ليه
بس انا مش عايزه اتجوز.
عمر
هو انتي لسه هتقولي عايزه ومش عايزه، وبعدين رافضت ليه انتي شوفتيه قبل كده ولا تعرفيه.
نور بعصبيه قالت
مش عايزه اعرف حد ولا اسوف حد، هو الجواز بالعافيه يا نااس.
كان لسه هيقرب منها عشان يضربها، بس جات اختها نيره الاصغر منها ووقفت قدام عمر وقالت بخوف.
نيره
خلاص يا عمر عشةن خاطري اما سيبها وهي هتعمل ليك كل اللي انت عايزة.
عمر بضيقاما نشوف يا نيره، وانا عسيبها عشانك ياريتها كانت زيك ما كنتش شيلت هم اكتر ما انا شايل.
قامت نعمه وقالت بضيقعقلي اختك، اخوكم مش ناقص ده شارب المر في الشغل، بلاش تزودوها عليه.
طلعت نعمه وقعدت نيره جنب نور وقالتهاا ما ردش عليكي.
نور ببكاء
لا ما ردش ولا هيرد يا نيره اعمل ايه بس ياارب، انا خلاص حياتي كلها اتدمرت.
نيره بدموع
جايه تاخدي بالك دلوقتي من غلطتك.
نور
صدقته وصدقت انه بيحبني، سيف مش وحش علي فكره هو بس متدلع شويه.
نيره بحده
كفايه بقي حرام عليكي لسن بتحبين بعظ ما اتخلي عنك، يا شيخه طيب بصي علي اخوكي بجد اللي ليل نهار بيشتغل عشان يجيب لينا اللي نفسنا فيه بعد دا ابوكي الله يرحمه.
سكتت نور وفضلت تبكي، ونيره سابت ليها الاوضه وطلعت وهي مش عارفه اختها هتحل المشكله ازاي.
في مكان شغل معتز، كان في مكتبه بيحقق مع حد في قضيه، وبعد ما خلص دخل عنده حازم وقال.
حازم
وبعدين الواد اترحل علي النيابه ومش ناطق بكلمه.
معتز
ولا هينطق فخري مظبط رجالته اللي بيقع منهم بيعرف يسنده ومش بيخليه محتاج حاجه.
حازم
طيب وبعدين احنا كده مش هنعرف نمسك حاجه عليه بجد،ده احنا نروح نشتغل معاه احسن بقي.
معتز
اكتم يا حازم مش طالبه هزار. هي ايه الدوشه اللي بره دي.
حازم
مش عارفه تلاقيها خناقه تعالي نشوف.
وكان لسه هيقوم يشوف في ايه اتصدم لما لقي مريم داخله وماسكه وداحد وشه كله كدمات وقالت بعصبيه لمعتزمريم
امسك الواد ده عاكسني.
معتز كان باصص ليها ومش مصدق انها عملت كده في راجل، وحازم ضحك وقال ليها.
حازم
وجيبااه هنا ليه يا انسه المستشفي في الشارع اللي ورانا.
قربت مريم من معتز وقالت بخبثوالله صاحبك طلع عنده نظر قالي انسه.
معتز بغيظ
انتي ايه اللي عملتيه ده يا عملي الاسود.
مريم ردت عليه وقالتهو مش انت قولتلي اللي يدايقك امسكي فيه وكلميني اجي اكمل عليه، وانا رديت عليك وقولتلك انا هجيبه لحد عندك.
معتز
منك لله فضحتيني يا شيخه.
مريم ببرود
لو مش عاجبك طلقني.
حازم بحماس
هي دي العروسه الجديده يا ميزوو، لا عااش عرفت تختار والله ما عندكيش اخوات اصغر منك او اكبر منك يا ابله.
مريم بصت ليه من فوق لتحت وقالتمين الواد الاصفر ده، اكتم ياه بدل ما ازعلك انت كمان.
حازم قرب من معتز وقال بقلقانت قولتلي متجوز ابله شغاله في حضانة ابنك، مين سزاق التوكتوك ده بقي.
معتز بحده
اطلع بره يا حازم.
ضحك حازم وطلع بره وبص معتز للولد لقي وشه مليان كدمات، فقال ليه بهدوء.
معتز
وامت بقي عاكستها ليه.
مربم بسخريه
لا وحيتة امك، ياللي نا عندك. دم بقولك الراجل ده عاكسني وانت بتكلمه بهدوء كده.
معتز بحده
اعمله ايه اكتر من اللي امتي عملتيه، ده انتي دشملتي وش الراجل.
الولد
يا باشا ارميني في الحجز انا استاهل انا اللي غلطان اني بصيتلها اصلا.
معتز
لا يا خفيف ما انت كده كده هتترمي في الحجز.
مريم
استني وكمان لما شتمته قالي، في ايه يا بت انتي مش لاقيه حد يلمك.
شاورت مريم لمعتز وقالت اللي بيلمني اهووو.
معتز بسخريه
والله ما قادر عليكي، ولا اللي زيك بيتلم اصلا.
مريم بخبث
ميزو عيب كده مش قدام الناس.
قرب معتز من الولد وقال ليه
انت عليك قضايا تحرش يالا صح.
الولد
توبت وربنا خلاص انا لو بصيت لاي انثي متحركه تاني اعنلو فيا اللي عايزينه، بس يا بيه ارميني في الحجز انا استاهل، بس ابعد عني الست دي.
مريم
اتلم بدل ما اجي اكمل عليك.
معتز كام ضحكته وقالتخلاص يا مريم.
وبعدين نده للعسكري اللي اخد الولد ونزله الحجز، وبعدين قرب هو من مريم وقال.
معتز
فين اياد.
مريم
خليته روح مع السواق.يلا بقي همشي انا كمان.
قرب منها معتز اكتر وقال
ازاي بس هتمشي كده عادي.
مريم بتوتر
لااااا احنا هنا في مكان شغلك وبعدين لم نفسك والا هشلفط وشك انت كمان.
ضحك معتز وقاليا ام دماغ شمال قصدي استني عشان نقغل المحضر وبعدين روحي.
مريم بغيظ
طيب انجز عشان اياد لو اتاخرت اكتر من كده هيقلبها مناحه عند امك.
معتز
ايه امك دي اسمها مامتك شغلي الفلتر انتي وبتتكلمي.
مريم
انجز ياعم، قال مامتك قال.
بعد شويه خلصت مريم المحضر ونزلت مع معتز اللي وقف ليها تاكسي وقبل ما تركب مسك ايدها وقال.
معتز
بقولك يا شبح عايز اروح البيت اتغدي مسقعه.
مريم
كلم امك قولها تعملك.
معتز بغيظ
اومال انتي لازمتك ايه بقي يا هانم.
ردت عليه بكل برود وقالتاربيلك ابنك واخد بالي منه لحد ما التدبيسه دي تخلص، يلا بقي ما اعطلكش وبطب تمسك ايظي كده هتتكسر مره في ايدك اللي شبه المرزبه دي ايه القرف ده.
ركبت التاكسي ومشيت وهو كان هيتشل من تصرفاتها معاه.، وما خدش باله من اللي كان قاعد في عربيته وصوره وهو واقف مع مريم وبيتكلمو.
رجعت مريم البيت وراحت تجهز الغدا مع الفت والشغاله، والفت فضلت تضحك جامد علي اللي عملته مريم في الراجل اللي عاكسها.
الفتتصدقي يا مريم انا كان نفسي ابقي زيك وانا صغيره كده، بنت جدعه اووي كده وبميت راجل بس للاسف كنت كيوت وهبله في نفسي.
مريم بسرعه ردت عليها وقالت
وما زلتي والله.
الفت
نعم بتقولي ايه.
مريم
قصدي يعني لسه زي ما انتي كيوت.
الفت
اااه تسلميلي يا حبيبتي، بس حلوه اووي فكرة المسقعه دي، لا وكمان تسلم ايدك شكلها يجنن.
مريم
طيب بقي لما يجي ابنك تقوليلو انك انتي اللي عملاها.
الفت
طيب ليه ما تقوليش انك انتي اللي عملتيها.
مريم
يعني هيفضل يرخم عليا ويقول مش حلوه وكده يعني.
الفت بخبث
خلاص يا ميمي اذا كان كده يبقي من عينيا اقوله ان انا اللي عملاها.
طلعت مريم عشان تشوف اياد، بس الباب خبط فا راحت فتحت ولقيت بنت شكلها حلو اوي وقالت.
البنت
معتز هنا.
مريم
لا هو في الشغل بتاعه، مين حضرتك.
زقتها علا ودخلت وقالتانتي لسه هترغي معايا يا بت انتي وسعي كده.
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل السابع 7 - بقلم رحاب القاضي
زقتها علا ودخلت.
"انتي لسه هترغي معايا؟ يا بت انتي وسعي كده من قدامي."
"مريمانتي يا حجه، انتي داخله زريبة."
بصت ليها علا من فوق لتحت بقرف وقالت:
"وانتي بقي البنت اللي اتجوزها عشان تربيله ابنه؟"
مريم اتعصبت وقالت:
"ايوه انتي كلامك صح، وقالي كمان اربي اي حد قليل ادب ما اتربااش."
علا بحده:
"ششش اسكتي، اياد ابن اختي فين؟"
مريم:
"نااايم، عايزه حاجه؟"
علا:
"غوري اعمليلي حاجه اشربها لحد ما اقعد معاه شويه."
مريم:
"اللهم اغزيك يا شيطان وابعد عن وداني وما تخلنيش اجيبها من شعرها."
علا:
"انتي مش بتسمعي الكلام ليه، ما تغوري من قدامي."
مريم:
"لا بقي انتي ذودتيها اووي، هو انا شغاله عند اللي جابك؟ ما تحترمي نفسك يا بت انتي."
قبل ما علا ترد عليها، طلعت الفت وحضنت علا وسلمت عليها وقالت:
"علا حبيبتي عامله ايه، وحشااني."
علا:
"كويسه يا طنط، بقي معتز يجيب البيئه دي تعيش مع اياد؟ هو اتجنن ولا ايه؟"
الفت:
"عيب كده يا علا، ما تتكلميش علي مريم كده."
علا بعصبيه:
"اممم طيب ممكن بقي اخد ابن اختي الله يرحمها يقعد معانا شويه؟"
الفت:
"طيب هنده ليكي سلمي عليه وقوليلو ولو وافق تمام ما وافقش خلاص يبقي مره تانيه."
علا بحده:
"هو هيوافق علي فكره، اصلا انا لولا شغلي كنت اندهت عندي. وعلى الاقل معتز ما كانش نزل بمستواه واتجوز البتاعه دي."
مسكتها مريم من دراعها جامد وقالت:
"ورحمة ابويا ما هحلك غير لما تتعدلي يا صفرا يا بنت الصفرا انتي."
علا بخوف:
"اوعي ايدك بعيد عني يا بت انتي والا والله هوديكي في ستين داهيه، انتي مش عارفه انا بنت مين؟"
مريم:
"ما شاء الله تكوني بنت وزير الري، والله لا تتربي."
دخل في الوقت ده معتز. ولما شاف مريم ماسكه في علا اتعصب انها ديما متسرعه وبتعمل مشاكل. وزعق فيها وقال:
"في ايه يا مريم؟ سبيها واعقلي بقي، مش كل شويه تعمليلي مشكله. انا زهقت بجد."
بصت ليه مريم بدموع. وعلا اتخبت وراه وقالت:
"شفت مراتك يا معتز عملت فيا ايه، لا بجد طرمت فيك العشره اللي بينا."
معتز:
"معلش يا علا حقك عليا."
مريم:
"انا طالعه فوق."
طلعت مريم فوق شقتها. واياد طلع قال بضيق:
"فين ماما؟"
علا بغيظ:
"هو كمان بيقولها ماما؟ اياك يا ولد تقول لاي حد ماما انت فاهم، مامتك ماتت."
اتخبي اياد في الفت. اللي زعقت فيها وقالت:
"وبعدين معاكي بقي كفايه يا علا، انتي جايه تعملي مشاكل وخلاص."
وبعدين بصت لمعتز وقالت:
"وعلى فكره يا معتز الانسه علا هي اللي غلطت في مريم الاول وعصبتها."
مسح معتز بايده علي وشه وقال بضيق:
"انتي جايه عايزه ايه يا علا؟"
علا بحده:
"انت ازاي تتجوز البنت دي، وازاي اصلا تتجوز من غير احنا ما نعرف، ومش بس كده لا نعرف من الغريب كمان."
معتز:
"وانتي مالك انتي واهلك اتجوز ولا لا؟ دي حاجه ترجعلي انا."
علا:
"لا طبعا، احنا لازم نعرف انت هتجيب مين تربي ابن اختي الله يرحمها."
معتز بعصبيه رد عليها وقال:
"وانا مش جايبها لابني يا علا، انا اتجوزت عشان انا عايز اتجوز ده اولاً. ولا انتي فاكراني هقعد عايش علي ذكريات اختك اللي كلها كانت نكد عليا وعلي اهلي؟ وثانياً بقي عشان مريم احسن بنت تنفع تربي اياد وانا مطمن عليه معاه اكتر ما ببقي مطمن عليه مع امي نفسها."
علا بغيظ قالت ليه:
"ماشي يا معتز، اللي يريحك. ممكن بقي اخد اياد يقعد معانا كام يوم؟"
معتز:
"بلاش النهارده الولد اكيد اتوتر باللي حصل قدامه ده. ابقي كمان يومين كده تعالي خديه."
علا بغيظ:
"ماشي يا معتز. وياريت تبطلو تكرهو الولد فينا، دي الحاجه الوحيده اللي فاضله لينا من اختي الله يرحمها."
قالت علا كلامها ومشيت. ودخل معتز قعد علي الكنبه وهو مدايق. قرب منه اياد وقال:
"انا مش هكلمك وزعلان منك؟"
معتز:
"معلش يا اياد، هخليك تروح مع علا يوم تاني."
اياد:
"لا انا زعلان منك عشان انت زعقت لميمي وهي مش بتحب الصوت العالي زيي، هي قالتلي كده."
ابتسم معتز واخد ابنه علي رجله وقال ليه:
"طيب يا حبيب بابامو متزعلش مني، وانا هصالحها."
اياد:
"وتجبيلها شوكولاته."
ضحك معتز وقال:
"ههههه وهجيب ليها شوكولاته، وانت كمان هجيب ليك شوكولاته."
اياد:
"لا انا عايز كشري."
معتز:
"امشي يالا، انا غلطان اني بصالحك، ده انت بقيت نسخه منها والله."
ضحكت الفت وقالت:
"ههههه هو بيحبها اووي وبيقلدها في كل حاجه وبيحب اللي هي بتحبه وبيكره اللي هي بتكرهه."
كملت بخبث:
"بس قولي ايه موضوع انك اتجوزتها عشانك مش عشان ابنك ده؟"
معتز:
"اا عادي يا ماما، المفروض تفهميها لوحدك. انا كنت رافض الجواز من اي واحده حتي مريم نفسها، بس لما شوفتها انا اللي جيت وقولتلك عايز اتجوزها."
الفت:
"ومظلومة هي الموضوع كده؟ كسفتها ليه قدام علا؟ مع ان انت عارف ان علا دي سماوية."
معتز ابتسم:
"انتي ما شوفتيش هي عملت ايه النهارده، هي اتضايقت جدا مني صح؟"
الفت:
"حقها دي يا حرام، من لما جات واقفه في المطبخ بتعمل المسقعه اللي قولتلها عليها."
معتز:
"احلفي انها عملتلي المسقعه."
ضحكت الفت وردت عليه وقالت:
"هههههه روح طيب صالحها الاول وبعدين تعالي كل، دي عامله صنية مسقعه ولا شيف حسن."
قام معتز وطلع فوق عشان يصالحها. واول ما دخل الشقة لقاها ماسكه شنطة هدومها وماشيه.
"انتي رايحه فين؟"
"اوعي يالا من طريقي عشان على اخري منك."
"اتنيلي دخلي الشنطه دي، انتي مش هتمشي من هنا."
"بقولك ايه لتكون مصدق بجد اني مراتك، فوق يا حضرة الظابط. انا جيت بشنطة هدومي لا فرح ولا جهاز ولا شبكه كويسه ولا حتي قايمه كويسه. وكل همي اني اخلص من سيف ومش فارق معايا ابقي مطلقه ولا لا. انا اصلا مش هتجوز تاني. فحوار انك بتحبني والجو ده خليه لنفسك او دور على واحده منحنه زيك اعمله عليها وهي هتصدقك انما انا لاا."
قالت كلامها واخدت شنطتها ومشيت. وهو وقف مدايق جدا. هي معاها حق، هو اتجوزها في يوم وليله ولا عمل ليها فرح ولا جاب ليها شبكه ولا اي حاجه. عشان كده ما كانش ليه عين يقولها تقعد.
وتاني يوم بالليل في بيت نور. جه العريس ومشي. ونور كانت قاعده مع اهلها وقالت ليهم:
"انا مش موافقه ومش هتجوز تمام."
عمر:
"بت انتي انا متعصب لوحدي، ما تتلمي بقي. مالو العريس ده؟ الف واحده تتمناه."
نور ببكاء:
"انا مش هينفع اتجوزه، والله ما هينفع."
نعمه:
"ليه بعني؟ لو على الجهاز تتستر يا حبيبتي، انا ابيع حتتين الدهب بتوعي واجيبلك اللي نفسك فيه."
عمر:
"انا كمان مستعد اجيب قرض على نفسي واسدد بعدين، هتتحل والله بس وافقي يا عبيطه. انا مش قصدي اغصب عليكي، انا عايز راحتك."
بصت ليهم نور بدموع وقالت:
"والله انا ما استاهلش اللي انتو بتعملوه ده، انا واحده واطيه وزباله روحت رخصت نفسي لكلب حقير."
وقف عمر وقال:
"يعني ايه الكلام ده؟ انطقي قصدك ايه بالكلام ده؟"
نور بخوف ردت عليه وقالت:
"انا كنت متجوزه واحد في السر وهو اتخلي عني وسابني."
قرب منها عمر ومسكها من رقبتها وقال:
"وطيتي راسي يا حيواانه. انا قصرت معاكي في ايه؟ ده انا حارم نفسي من كل حاجه عشانك انتي واختك."
طلعت نيره من اوضتها واتصدمت لما لقت اخوها ماسك نور وبيخنق فيها ومامتها قاعده مصدومه ومش قادره تتحرك. قربت منهم وحاولت تبعد عمر وقالت:
"سيبها يا عمر هتموت في ايدك، سيبها حرام عليك."
عمر بغضب:
"خليها تموت واغسل عاري بايدي، خليها تموت واخلص منها."
نيره:
"يا ماما تعالي ابعديه عنها عشان خاطري."
وبعد شويه سابها عمر. يس كانت نور ماتت في ايديه. قعدت نيره جنب اختها على الارض وفضلت تبكي وقالت:
"ليه بس كده يا عمر؟ موتها ليه؟ يا نور قومي قومي يا حبيبتي عشان خاطري، حرمتني من اختي ووديت نفسك في داهيه ليييه."
بص عمر لاخته اللي ماتت ودموعه نزلت بحزن. وفجاه نعمه امهم وقعت على الارض وما بتنطقش.
في بيت مريم. كانت قاعده بتتفرج على التلفزيون وبتاكل فشار وعامله شعرها قطتين. جات فريده قعدت جنبيها وقالت:
"انا برضو عايزه افهم ايه اللي حصل عشان ترجعي تاني بشنطة هدومك؟ هو مش انا كنت خلصت منك؟"
مريم:
"هو انتي عايزه تخلصي مني ليه؟ لتكوني عايزه تتجوزي في السر وانا مش عارفه."
فريده بعصبيه:
"ايه اللي حصل بينك وبين جوزك يخليكي تسيبيله البيت؟"
مريم:
"زهق مني قالهالي في وشي، افضل قاعده عنده بقي ليه ما عنديش كرامه."
فريده:
"عملتي ايه يخليه يزهق منك؟"
مريم:
"ولا عملت اي حاجه، هما الرحاله كده صنف واطي ما يتعاشرش."
الباب خبط. وقامت فريده فتحت ولقيت مريم ان اياد داخل عندها وجري عليها وحضنها وقال بحزن:
"كده يا ميمي تسبيني لوحدي تاني وتمشي."
مريم:
"معلش يا ايدو، انا كده كده هشوفك في الحضانه ونقعد مع بعض. قولي انت اللي قولت لتيته تجيبك."
سمعت صوت معتز اللي قال ليها:
"تؤ، قالي انا اجيبه هنا."
وقفت مريم بسرعه واتكسفت. ووشها احمر بسبب لبسها القصير وتسريحة شعرها. وهو استغل الفرصه وقرب منها وقال:
"اي الحلاوة دي، اومال كنتي متنكره ليه وانتي في لبس الغفير."
اتوترت مريم وقالت:
"لم نفسك ماما واقفه وانت جاي ليه اصلا."
فريده:
"تعالي يا اياد اعملك موز باللبن جوه."
فرح اياد وقال:
"حاضر يلا بينا."
معتز:
"بدل ما تقوليلي وحشتني يا جوزي يا حبيبي."
مريم بحده:
"وحشتك عقربه ما تنجز وتقول عايز ايه؟"
معتز بغيظ:
"ولا ما عندي شغل دلوقتي مهم كنت ربيتك على قلة ادبك دي. المهم خلي الواد عندك مطلع عيني في البيت وطول النهار بيبكي عليكي. ولما تعقلي وترجعي بيت جوزك ابقي هاتيه معاكي."
وقرب منها وقال بخبث:
"وهاتي البجامه دي معاكي برضو بدل جلاليب جدتك اللي بتلبسيها لياا."
مريم بغيظ:
"اطلع بره يا معتز."
معتز:
"شوفتي يا طنط فريده بنتك بتطردني."
بصت مريم ناحية المطبخ بس مالقيتش حد. واتصدمت وجسمها كله اتنفض لما باسها على خدها بهدوء. وهي ما حستش بنفسها غير وهي نازله بايدها على وشه.
معتز بعصبيه:
"انتي عملتي ايه ياروح امك؟"
خافت مريم من شكله وقال:
"اا انت اللي قليل الادب وانا حذرتك اكتر من مره."
طلعت فريده من المطبخ ومعاها اياد. ولما شافتهم واقفين قالت بقلق:
"مالكم واقفين كده ليه؟"
بص معتز لمريم بغيظ وقال:
"لا ولا حاجه يا ديدا، انا همشي عشان عندي شغل مهم."
كتمت ضحكتها على شكله وحطت ايدها على خدها وهي مبسوطه. بس كشرت وفكرت نفسها انه راجل زي اي راجل يعني خاين. وهو نزل عشان يرجع شغله. وقبل ما يوصل الشغل لقي عربيات سودا وقفت قدامه. نزل وقال بهدوء:
"خير يا شباب، في حاجه ولا ايه؟"
واحد من الرجاله:
"تعالي معانا يا باشا من سكات، في حد عايزك في كلمتين."
ابتسم بخبث وقال:
"ده انا مستنيه من بدري، يلا بينا."
مسكوه الرجاله وغمو ليه عيونه واخدوه معاهم. وكان في واحد في عربيته واقف بعيد بيراقب اللي حصل برضو بس ما ادخلش.
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الثامن 8 - بقلم رحاب القاضي
في بيت نور كانت الشرطة موجودة والناس كلها واقفة بره البيت عشان تعرف اللي حصل.
قرب حازم من نيرة اللي كانت قاعدة على الأرض جنب جثة أمها وأختها وقال:
"نيرة الإسعاف لازم ياخدوا جثثهم عشان تقرير الطب الشرعي."
نيرة ببكاء:
"إيه اللي حصل؟ كل حاجة راحت مني في لحظة. اختي وبعدها أمي وبعدها أخويا اللي الله أعلم هيحصل له إيه."
حازم بحزن:
"اهدّي عشان خاطري، تعالي بس معايا هنروح بيتنا و..."
نيرة:
"أنا مش همشي من هنا، سيبوني في حالي."
حازم:
"مش هينفع تقعدي هنا لوحدك بعد اللي حصل ده."
حضنته وهي بتتنفض من الخوف والبُكاء وقال:
"قولي إن ده هزار، قولي إنهم بيهزروا معايا وإن نور وماما عايشين وعمر هيرجع مش هيتقبض عليه."
اتملت عيون حازم دموع، خلاها قامت معاه وأخدها ونزل. طلعها العربية وهي حطت راسها على الشباك ودموعها مش بتبطل تنزل.
وقف حازم مع الظابط المسؤول عن القضية وقال له:
"حازم: أرجوك يا هشام، أجل التحقيق لحد ما تبقي كويسة، وأوعدك أنا هجيبها لحد عندك."
هشام:
"عشان خاطرك أنت بس يا حازم. والبقاء لله. أنا عارف إن اللي حصل ده صعب عليك أنت كمان."
حازم بدموع:
"ولله الدوام. بعد إذنك."
طلع العربية جنب نيرة وما كانش عارف يقول لها إيه. أخدها وراح بيتهم. ولما مامته عرفت اللي حصل لأختها وولادها فضلت تبكي وتصوت.
حازم:
"إيه يا ماما، اهدي عشان نيرة اللي محتاجاكي دلوقتي."
حضنتها ناهد مامت حازم وقالت:
"ربنا يهون على قلبك يا نيرة، منك لله يا عمر، حد يعمل كده."
حازم:
"طيب أنا هروح أشوف الأحوال هناك وهاجي. خلي بالك من نيرة يا ماما."
مشي حازم. ونيرة دخلت أوضة خالتها وعملت نفسها هتنام، بس هي فضلت صاحية وفضلت تفتكر من وقت ما جت نور وفضلت تحكيلها على سيف اللي اتعرفت عليه في كافيه. وفي يوم جات وقالت لها إنها اتجوزته في السر. ولحد ما حصل اللي حصل لأهلها.
نيرة ببكاء:
"هو السبب. أهلي ماتوا بسببه. أخويا راح مني بسببه. هو شيطان."
في مكان تاني. مخزن في مصنع والنور فيه خفيف. كان فيه رجالة ماسكين معتز وبيضربوا فيه لحد وشه ما بقى مليان كدمات ودم.
فخري:
"خلاص! وقفوه وهاتوه قدامي."
مسكوه الرجالة من هدومه وإيده ووقفوه قدام فخري اللي ابتسم بشر وقال:
"فخري: عجبك اللي حصل ده يا باشا؟ جبت الأذى لنفسك."
معتز بصوت تعبان:
"أنت فاكر إن كده هخاف منك وأسيب القضية؟ لأ، بالعكس. أنا اللي عملته ده أثبت لي إن أنا عاملك رعب وإني هنجح وقريب قوي هلف حبل المشنقة على رقبتك."
شاور فخري لرجالته اللي فضلو يضربوا في معتز تاني لحد ما بقاش قادر يتحرك. وبعدين شاور لهم يقفوا وقال بحدة:
"فخري: أنا أهو جبتك وعدمتك العافية. ولو راجل اثبت إن أنا عملت كده. أنا ما حدش بيقدر يمسك عليا دليل ولا يوقعني في الغلط، فاهم يا لالا."
معتز وهو بيحاول يقف:
"بلاش غرور. أنت ما تعرفش أنا ممكن أعمل فيك إيه."
فخري:
"لو اللي عملته فيك ده مش هيأثر فيك، عايزك تفتكر إنه ممكن يحصل للباشا الكبير أو الحجة أمك أو ابنك الصغير. تؤ، نخليها العروسة الأبلة مريم."
اتعصب معتز وفعلاً المرة دي قلق بجد. المرة دي على أهله. ووقف بصعوبة قدام فخري وقال بقوة:
"معتز: أنا لحد دلوقتي بتعامل معاك قانوني. بس مدام جبت سيرة أهلي يبقى اتحمل بقى أوسخ ما فيا يا فخري."
فخري:
"يبقى اتفقنا يا معتز."
خلص كلامه وشاور لرجالتُه اللي مسكوا معتز ونزلوا فيه ضرب جامد. وبعدين أخدوه ورموه في الشارع ومشوا. وكان ماشي وراهم ومراقبهم الراجل اللي دايماً بيراقب معتز. ونزل بسرعة من عربيته وسند معتز وطلعه العربية بتاعته وقال:
الراجل:
"وودي حضرتك مستشفى."
معتز:
"لأ، أنا بس هتعبك توصلني عند العربية بتاعتي. هي مركونة في..."
الراجل:
"بس وشك بيزف جامد."
معتز:
"أنا ظابط شرطة يا أخ، وأعرف أنا بعمل إيه كويس."
الراجل:
"تمام يا باشا. اللي تشوفه."
في بيت مريم كانت نايمة جنب إياد في أوضتها وموبيلها رن. فقامت شافت الموبيل وكان معتز. ردت عليه وقالت:
مريم:
"إنت بترن عليا تصحيني من النوم ليه يا بتاع إنت؟"
معتز:
"قومي افتحي لي. أنا قدام باب شقتكم."
مريم:
"وإنت جاي عندنا ليه دلوقتي؟ مفيش ذوق خالص يعني. هو إنت فاكرها زريبة."
معتز بصوت تعبان:
"مريم قومي افتحي لي بقى. أنا مش قادر أتحرك والله."
مريم بقلق:
"طيب قايمة أهو."
قامت مريم ولبست عباية فوق البجامة بتاعتها وطلعت فتحت الباب واتصدمت لما شافت معتز وقالت بخوف:
"مريم: يخرب بيتك! إنت مين دهشك كده؟"
معتز:
"طيب دخلني الأول وبعدين صوتي عليا براحتك."
مريم:
"طيب ادخل. هو أنا ماسكاك."
معتز بغيظ:
"مفيش أسندك. على مهلك. ألف سلامة عليك."
مريم بسخرية:
"يا عم اتوكس بلا نيلة بوشك اللي بقى شبه شارع الهرم ده."
اتغاظ منها معتز ودخل. وطلعت فريدة من أوضتها. ولما شافته كده جريت عليه وقالت:
"فريدة: مالك يا حبيبي؟ ألف سلامة عليك. مين ابن الحرام اللي عمل فيك كده."
معتز وهو بيقعد على الكنبة:
"هو سؤال بس يا طنط، هي بنتك مش زيك ليه؟"
فريدة بصوت واطي:
"لأ هي بتبقى قلقانة وخايفة على فكرة بس بتداريهم. المهم، أنا مين اللي عمل فيك كده."
معتز:
"شغل يا ديدا. شوية مشاكل كده بس هتعدي. جوز بنتك أسد."
قعدت مريم قدامه وحطت صندوق صغير على الترابيزة وقالت بسخرية:
"مريم: قصدك قطة يا حيلتها. ده أنت وشك ما بقاش فيه حتة سليمة."
معتز:
"شايفة يا حماتي بدل ما تقعد جنبي تعالج ليا جروحي، أنا قاعدة تتريق عليا."
فريدة:
"شوفي جوزك محتاج إيه يا بت إنتِ. وأنا دقيقة وجاية."
قربت منه مريم وفتحت علبة الإسعافات الأولية وطلعت قطن وحطت عليه ميكروكروم وحطته بهدوء على وش معتز اللي ابتسم ليها وقال:
"معتز: ده أنا أضرب لك مخصوص عشان تقربي مني كده."
مريم:
"ما تلم نفسك وإلا هسيبك وأقوم. وبعدين إيه اللي عمل فيك كده أصلاً؟"
معتز:
"قضية رخمة وراجل رخم. والله ما طلع عيني معاه. المهم أنا جيت هنا لأن لو ماما شافتني كده هتروح فيها."
مريم:
"طيب هي مش هتقلق إنك بايت بره البيت."
معتز:
"لأ هي متعودة إني بايت بره البيت عشان ظروف شغلي."
جات فريدة وقالت:
"فريدة: تلا يا مريم، خدي جوزك وادخلي خليه يرتاح في أوضتك. أنا أخدت إياد عندي."
معتز فرح وقال:
"والله إنتِ بميت راجل يا حماتي."
مريم:
"في إيه يا ماما؟ إنتِ بتتصرفي ليه من دماغك؟ ما في أوضة الضيوف."
فريدة:
"يعني الراجل أوضة مراته موجودة ويروح ينام في أوضة الضيوف."
معتز:
"مثلاً يا حماتي، قولي لها بدل ما هي اللي تطلب كده عشان تاخد بالها مني."
فريدة:
"يلا يا مريم، خدي جوزك وادخلوا ناموا."
مريم بغيظ:
"هو إنتِ متأكدة إنكِ أمي بجد؟ أنا بدأت أشك في الموضوع والله."
ضحكت فريدة ودخلت. مريم أوضتها ومعتز راح وراها. وأول ما دخل الأوضة وقفل الباب بصت له بقلق وقالت:
"مريم: بقولك إيه؟ تلم نفسك معايا وتقعد هنا بأدبك. عشان إنت متهان لوحدك وأنا مش عايزة أقل منك أكتر من كده."
قلع معتز الجاكيت بتاعه ولبس التيشيرت اللي بنص كم وقرب منها قوي وقال:
"معتز: هو أنا عملت حاجة؟ وبعدين أنتِ غيرتي إيه، البجامة اللي أنتِ لابساها دي."
مريم بقلق:
"وإنت مالك إنت؟ وبعدين ما تاخدش على كلام ماما، هي طيبة. واحدة غيرها كانت مستحيل تخلينا نتجوز."
اتغاظ معتز منها وقال:
"لأ، وإنتِ اللي حويطة قوي وناصحة. على فكرة أنا سايبك بمزاجي عشان ما تتغرّيش بنفسك."
مريم:
"طيب اتخمد وخلصني."
معتز:
"إنتِ هتنامي فين؟"
مريم:
"أفرش على الأرض وهنام."
معتز:
"إنتِ بتستهبلي. تعالي نامي جنبي."
مريم:
"بس يا بابا، ما تقولش كده تاني عشان عيب."
معتز بعصبية:
"من غير ما أحلف يا مريم، لو ما اتلمتيش وجيتي نمتي جنبي هطلع أقول لأمك وهي أصلاً مش طيقاكي."
اتنهدت مريم بضيق وراحت نامت على السرير. وهو ابتسم بخبث وراح نام جنبها وقرب منها قوي وقال:
"معتز: مفيش مخدات هنا وأنا متعود أنام وأنا حاضن حاجة."
مريم بقلق:
"احضن نفسك ونام واتلم وخلي ليلة دي تعدي على خير."
معتز:
"أحضن نفسي وأنا متجوز؟ عيب والله."
كانت لسه هترد عليه بس الباب اتفتح فجأة ودخل إياد وهو زعلان وقال:
"إياد: إنتِ ليه خليتيني أنام جنب فريدة؟ أنا عايز أنام جنبك إنتِ."
مريم:
"ده إنت جيت في وقتك. تعالي يا حبيبي."
معتز بغيظ:
"براحتك خالص. بس في مرة هتيجي ما حدش هينقذك مني."
أخدت إياد ونيمته وسطيهم وحضنته ونامت. فبصلها بهدوء وقال:
"معتز: يا ريتني إياد."
ضحكت مريم وهو ابتسم وقال:
"اضحكي يا أختي اضحكي."
مريم:
"طيب بطل كلام عشان إياد ينام."
سكت معتز وطلع موبيله وكتب رسالة لحازم وقال له اللي حصل.
عند حازم. أول ما قرأ رسالة معتز اتضايق بضيق وشال الموبيل ودخل عند عمر اللي كان قاعد على الأرض في الزنزانة بيبكي.
حازم:
"ليه كده يا عمر؟ ليه عملت كده في اختك وخليت أمك تموت بحسرتها."
عمر بحزن:
"نيرة يا حازم، خلي بالك منها. هي مالهاش أي ذنب في اللي حصل. أما بأمنك عليها."
حازم بحدة:
"فهممني الأول ليه تعمل كده في اختك. إيه اللي يحصل يوصلك إنك تقتلها."
عمر:
"اتخانقنا وعصبتني. ما حسيتش نفسي غير وأنا بعمل كده."
حازم:
"أنا مش داخل عليا أي كلمة من اللي أنت قلتها دي. بس أتمنى تتكلم يمكن أقدر أساعدك."
عمر:
"ومين قالك إني عايز أطلع من هنا؟ لو عايز تساعدني هات لي إعدام. واحد قتل أخته واتسبب في موت أمه ما يستاهلش يعيش."
حازم بحزن:
"يا خسارة يا عمر. كنت شاب زي الفل. الكل بيحلف بأخلاقه. دمرت نفسك ودمرت أهلك معاك."
سابه حازم ومشي. رجع البيت بس طلع شقته اللي فوق شقة أمه ونام هناك. بس كل باله في اللي حصل لخالته وولادها.
تاني يوم الصبح. صحيت مريم وما كانش معتز جنبها ونسيت اللي حصل بالليل وأنه جه أصلاً. وراحت فتحت باب الحمام لقيت معتز في وشها. فقفلت الباب بسرعة ولطمت على وشها وقالت:
"مريم: يخرب بيت سنينك يا مريم. يالهوي على الكسفة اللي إنتِ فيها يا مريم."
طلع معتز وقال لها بخبث:
"عاملة فيها محترمة وبتفتحي عليا باب الحمام يا قليلة الأدب."
اتملت عيون مريم دموع من كسوفها وقالت:
"والله مش قصدي... أنا بس كك..."
قرب منها وقال:
"إيه الكسوف ده كله؟ أقسم بالله أنا جوزك."
مريم:
"إنت عايز إيه على الصبح بقى."
معتز:
"وأنا هعوز منك إيه؟ إنتِ اللي عايزة إيه؟"
مريم:
"يوه بقى. والله ما أقصد يا معتز. أنا نسيت أصلاً إنك بايت عندي هنا."
معتز:
"لأ، مش مصدقك. يا مريم إنتِ قاصدة تعملي كده."
مريم بصعوبة:
"هكون قاصدة أعمل كده ليه يعني؟ معتز لم نفسك واتفضل شوف نفسك هتعمل إيه."
معتز:
"مش هعمل حاجة. هستناكي تصحي إياد عشان نرجع بيتنا."
مريم:
"عايز تاخد ابنك وتمشي؟ اتفضل. أنا مش هرجع عندك تاني خلاص. بقى كده."
معتز:
"هو إيه اللي خلاص بالظبط يا مريم؟"
مريم:
"الفيلم اللي كنا عاملينه كفاية كده. ونطلق."
اتعصب معتز وقال لها:
"وأنا مش هطلقك يا مريم. عايزة أعمل لك فرح؟ تمام. عايزة شبكة؟ انزلي هاتي اللي نفسك فيه والشقة اختاري العفش اللي عايزااه. أما طلاق مش هطلق."
مريم:
"إنت بتستهبل. إحنا بينا اتفاق."
معتز بحدة:
"في داهية الاتفاق. اللي أعرفه إنك مراتي وطلاق مش هطلق."
كانت هترد عليه بس لقيت إياد صحي وببصلهم بخوف. فراحت قعدت جنبيه وقالت بعصبية:
"مريم: وأنا والله العظيم يا معتز ما هرجع عندك تاني أبداً. وبراحتك بقى."
معتز:
"هنشوف يا مريم."
طلع ورزع الباب وراه جامد. وهي فضلت تهدي في إياد اللي خاف من خناقتهم، ودموعها نزلت على وشها بحزن.
في شركة سيف. كان واقف قدامه الراجل اللي ساعد معتز امبارح. وسيف ضربه بالقلم وقال بعصبية:
"سيف: هو أنا بعتك وراه عشان تساعده ولا عشان تجيب لي أخباره يا إبراهيم."
إبراهيم بخوف:
"يا سيف بيه، الراجل كان سايح في دمه وقولت أساعده."
سيف:
"ما كنت سبته يموت ولا يغور في داهية."
إبراهيم:
"أنا آسف يا أفندم."
سيف:
"يغور، تفضل وراه وكل حركة يتحركها تكون عندي. فاهم ولا لأ."
إبراهيم:
"أوامرك يا فندم."
طلع إبراهيم. وسيف مسك صورة مريم اللي على مكتبه وقال بنبرة كلها تملك:
"سيف."
طلع سيف من مكتبه وراح بيت معتز لأنه عرف إن النهارده إجازته. ولما خبط فتحت له الفت وقالت:
"الفات: حضرتك عايز مين؟"
سيف:
"معتز. قولي لي سيف منصوري."
طلع معتز وقال بعصبية:
"إنت جاي بنفسك لحد هنا كمان. عايز إيه يا لالا."
سيف بخبث:
"كلمتين لوحدنا."
معتز:
"؟؟"
تفتكروا سيف عايز معتز في إيه؟
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل التاسع 9 - بقلم رحاب القاضي
كان قاعد سيف وحاطط رجل على رجل، وقدامه معتز اللي متعصب جدًا وقال:
معتز: إنت جاي تتأمل في البيت؟ ما تنطق يا ولد انت عايز إيه؟
سيف: يا أبو نسب ده أنا حتى ضيف عندك.
معتز: لو فاكر إنك جاي للبيت هنا هتلوي دراعي ومش هعرف أقطع لسانك وأكسر لك رجلك اللي رافعها في وشي دي، تبقى غلطان.
نزل سيف رجله بقلق وقال:
سيف: أنا جاي أقول لك بالذوق، طلق مريم.
معتز: وإنت بصفتك إيه بتقولي طلقها؟ وإزاي أصلًا تجيب سيرة مراتي على لسانك؟
ضحك سيف وقال:
سيف: هو انت هتصدق اللعبة اللي عملتوها يا معتز باشا؟
وقف معتز وقال بحدة:
معتز: إنت قصدك إيه يالا؟
سيف: يعني اللعبة دي تدخل على أهلك؟ تدخل على خالتها اللي عاملة نفسها أمها؟ إنما مريم ليا أنا، وهي اللي قالت لي كده. أوه لمحت لي بحاجة زي دي.
وقف سيف قدامه وقال بخبث:
سيف: مريم بتحبني من طفولتها، غلطت في حقها شوية، بس هي حبت تغيظني بيك مش أكتر.
ادايق معتز جدًا وقال:
معتز: اطلع بره عشان لو فضلت دقيقة تاني قدامي مش هخلي فيك حتة سليمة.
ابتسم سيف بسخرية وقال:
سيف: نبقى أنا وانت يا حضرة الظابط، هههه.
زعق فيه معتز:
معتز: اطلع بره يالا.
مشي سيف، ومعتز زق برجله الترابيزة اللي قدامه. وكان لأول مرة في حياته يحس بالغيرة بالشكل ده، وفضل يفكر إزاي تقول لسيف على حاجة زي دي.
معتز لنفسه: غبي، ما هي بتبعد عنك ليه؟ أكيد عشان لسه بتحبه.
دخلت عنده الفت وقالت بقلق:
الفت: إيه يا معتز؟ ومين الولد ده؟ وقال لك إيه عصّبك أوووي كده؟
معتز بضيق:
معتز: مفيش حاجة يا ماما، أنا نازل وشوية وجاي.
الفت: طيب مش هتروح الدفنة بتاعت خالة حازم؟ باباك جهز؟
معتز: مش فاضي، أبقى آخدك ونروح نعزي بعدين.
مشي معتز وطلع عربيته، ومسك موبيله كلم مريم اللي كانت منتظرة. وجه في باله على طول إنها بتكلم سيف. فرن على فريدة اللي ردت عليه وقالت:
فريدة: أيوة يا معتز.
معتز: فين مريم وبتكلم مين؟
فريدة: هي قدامك بتذاكر لأياد. وأياد بيكلم مدام الفت على موبيلها.
اتنهد بضيق وقال:
معتز: طيب قوليلها تجهز، أنا جاي عايزها في كلمتين بره البيت.
فريدة: حاضر يا حبيبي، بس في حاجة ولا إيه؟
معتز بضيق:
معتز: أقولك حاجة يا فريدة؟ ما تقوليهاش حاجة، أبقى وقت تاني أكلمها.
قفل معتز مع فريدة، وفضل يفكر بجد وبهدوء إن ممكن يكون سيف عمل كده بيوقعه في الكلام.
معتز: أما نشوف آخرتها معاك يا سيف الكلب.
في بيت فريدة، كانت قاعدة بتذاكر لأياد، وقالت لفريدة:
مريم: كان عايز إيه معتز يا ماما؟
فريدة: بيطمن على أياد يا حبيبتي، ياريت بقي تعقلي وترجعي بيت جوزك.
مريم: فريدة، كوباية شاي بلبن وما تخليش سيدة اللي تعملها، إنتي بتظبطيها لي.
أياد: وأنا كمان عايز واحدة زي ميمي.
ابتسمت ليهم فريدة وقالت:
فريدة: بس كده، من عينيا يا حبايب فريدة إنتو.
أياد: ديدا دي حلوة أووي يا ماما، أنا هتجوزها لما أكبر.
ابتسمت له مريم، وبعدين كشّرت لما لقت سيف باعت لها رسالة برقم غريب وقال لها:
سيف: قرب أوووي هترجعي لحضني تاني يا حبيبتي.
قفلت الموبايل ودموعها ملت عيونها. وطلعت فريدة من المطبخ وفايضة اللبن وسألتها بقلق وقالت:
فريدة: مالك يا مريم؟ حصل إيه؟
قامت مريم قربت منها وقالت:
مريم: أنا عايزك تروحي لسيف تقوليله يبطل يبعت لي رسايل على الفون، لو معتز شافها، الاتنين هيولعوا في بعض.
فريدة: منها لله أمك راحت اتجوزت واحد كل قرايبه واطين، وأولهم عمك وسيف ابنه. على العموم حاضر، هروح. وما تخليش معتز يمسك موبايلك.
مريم: ربنا يستر يا ماما.
في المطبخ، مسكت الخدامة موبايلها وكلمت سيف بصوت واطي وقالت له:
سيدة: أيوة يا سيف بيه، لسه ما رجعتش ولا هو ما جاش؟ حاضر، لو حصل أي جديد هبلغك.
في مكان تاني وسط الترب، كانت واقفة نيرة وبتبص لأمها واختها اللي بيتدفنوا تحت التراب ودموعها بتنزل على وشها وهي ساكتة. قربت منها خالتها وطبطبت عليها وقالت:
ناهد: ربنا يصبر قلبك يا بنتي.
حازم: يلا بينا يا جماعة.
نيرة: حازم، أنا عايزة أشوف عمر.
حازم: طيب، اهدي يومين كده وهاخدك عشان التحقيق.
نيرة: معلش، بس أنا عايزة أشوف أخويا دلوقتي.
ناهد: خلاص يا حازم، خدها وديها لأخوها وأنا هروح. مش طايقة أشوف الواد ده، ربنا يجازيه على اللي عمله بس.
واخد حازم نيرة وراحوا لعمر، اللي أول ما دخل المكتب وشاف نيرة حضنها جامد وهو بيبكي وقال:
عمر: ما تزعليش مني، كان غصب عني والله.
نيرة ببكاء:
نيرة: محتاجالك جنبي يا عمر، ما بقاش ليا حد والله غيرك.
بعد عمر عنها ومسح لها دموعها وقال:
عمر: إنتي هتكملي لوحدك، إنتي أحسن منها ومش ضعيفة. إنتي هترفعي راس أخوكي بيكي، سواء كنت عايشة أو ميتة.
نيرة ببكاء:
نيرة: طيب قول الحقيقة، يمكن الحكم يبقى خفيف وتطلعي و...
بص عمر لحازم وقال:
عمر: لا، لا مش هينفع وخلاص، ده نصيب. خليكي مع خالتك وحازم، وخلي بالك من جامعتك، عايزك دايماً الأولى وتفضلي قريبة من ربنا زي ما كنتي بتعلمينا وبتنصحينا.
حازم وقف وقال:
حازم: يلا يا نيرة، مش هينفع نطول أكتر من كده.
بعد كام يوم، في شغل معتز، كان قاعد هو وحازم وزمايلهم، وقال حازم بحماس:
حازم: أقسم بالله إنت برنس يا واد يا معتز.
معتز: بقيت بعد ده كله واد برضه؟
حازم: تخيلوا كده يا جماعة، فخري لما يعرف إن العملية بتاعته اتعكشت.
معتز: اتعكشت إيه؟ إنت يالا بقيت تنزل تقعد مع المساجين تاني صح؟
رد عليه واحد من زمايلهم وقال:
زميله: امبارح الليل كله قاعد معاهم. وبيحكيلهم مشاكله كمان.
معتز: يخربيتك، إنت مش بتحرم يالا؟ اللواء لو شم خبر هتاخد لك تلات أربع أيام جزاء زي العسل.
حازم: طيب والله يا جماعة، القعدة وسطهم ما تتعوضش، أنا مش برتاح غير وإني بربر معاهم.
وقف معتز وقال:
معتز: بربر يا أخويا براحتك، المهم أنا همشي.
حازم طلع معاه وقال:
حازم: عارف، المهمة دي كانت هتكمل لو كنا أثبتناها على فخري.
معتز: مش بالسهولة دي، بس لو راجل يوريني هيستلم ولا هيسلم حاجة إزاي وأنا موجود. فب القضية، المهم قولي، بنت خالتك دي بقت أحسن دلوقتي؟
حازم بحزن:
حازم: للأسف، حالتها زيفت. تبص في وشها تحس نفسك عايز تنتحر، بس حقها.
معتز: دور ورا الموضوع يا حازم، ما فيش أخ يقتل أخته إلا لو كان الموضوع كبير جدًا.
حازم: هشوف يا معتز. أبقى سلم لي على المدام.
معتز: وإنت مالك ومال المدام يا داه أنت؟
حازم: ده احترام وتقدير والله. أهي دي بجد اللي يتقال عليها قادرة على التحدي والمواجهة.
ابتسم معتز وقال:
معتز: للأسف، هي فعلاً قادرة.
مشي معتز، وأول ما وصل بيته لقي أياد قاعد بيبكي والفت وفاروق بيسكتوا فيه.
معتز: إنت جيت إمتى يا ولد و بتبكي ليه كده؟
فاروق: مامتك راحت جابته من عند مريم، وهو على الحال ده من لما جه.
أياد ببكاء:
أياد: أنا عايز أروح عند ماما، ماليش دعوة.
الفت: يا حبيبي، ما ينفعش كده، الناس تقول علينا إيه؟ عيب تقعد كل ده عندهم. ربنا يهديه باباك ويصلحها.
معتز بعصبية:
معتز: بطل عياط يا أياد، وأنا هروح أجيبهالك وجاي.
الفت: إنت بتتكلم جد يا معتز؟
معتز: لا، ما هي نسيت نفسها، أنا متجوزها ليه.
فاروق: معتز، الكلام بالراحة مش كده.
اتنهد معتز بضيق وقال:
معتز: حاضر يا بابا.
مشي معتز، وقام فاروق وهو ماسك موبايله. فبصت له الفت بشك وقالت:
الفت: رايح فين يا فاروق؟
اتوتر فاروق ورد عليها وقال لها:
فاروق: لا أبدًا، هقعد جوه شوية.
الفت: طيب، براحتك.
وصل معتز بيت مريم، وفتحت له فريدة وقالت:
فريدة: لا والله، لسه فاكر تيجي تشوف مراتك.
معتز: هي فين أصلًا؟
فريدة: قاعدة جوه بتتفرج على التليفزيون، ومدايقة جدًا على أياد. هو عامل إيه؟
دخل معتز وقال:
معتز: لا، وأيام فارق معاها أوووي. هي دي حد فارق معاها؟
ردت عليه مريم وهي بتتفرج على التليفزيون وقالت:
مريم: لأ، ما فيش حد فارق معايا، وأول حد مش فارق معايا إنت.
معتز: معلش يا طنط فريدة، ممكن كوباية شاي؟
فريدة: من عينيا يا حبيبي. بس قولي الأول إيه رأيك في حواجبي.
معتز: وإنا مالي أنا يا فريدة بالحاجات دي؟
ضحكت مريم وقالت:
مريم: هههههههه، مش قصدها كده. هي بتقول لك على الحلق اللي شلقته في حواجبها. قول لها عيب على سنها الحاجات دي.
فريدة: إنتي مالك إنتي يا قليلة الأدب.
معتز: زي القمر يا طنط والله، سيبك منها.
فريدة: تسلم لي يا حبيبي، يا رافع من روحي المعنوية. هعمل لك الشاي وجاية.
دخلت فريدة المطبخ، وراح هو قدام مريم وبصلها بعصبية وقال:
معتز: هو سيف عامل إيه؟
بصت له مريم بسرعة وقالت:
مريم: إنت إيه اللي بتقوله ده؟ على العموم كويس، بيسلم عليك.
معتز: الله يسلمه. يلا قومي اجهزي.
مريم: روح ارجع بيتك يا معتز، جيت على الفاضي. أنا لو السما اطبقت على الأرض مش هرجع.
معتز: إنتي لقيتيها حجة بقى عشان تطفشي مني.
مريم: افهمها زي ما إنت عايز، مش هتفرق معايا.
معتز: طيب، قومي هاتي حجتك وارجعي يا مريم، عشان أنا حايل نفسي عنك بالعافية ومش حتة بنت زيك هتشحتتني وراها يمين وشمال.
مريم بعصبية:
مريم: إنت إزاي تكلمني كده أصلًا؟ حتة البنت دي إنت اللي طلبت منها الجواز وضحكت عليها عشان توصل للي عايزه، بس مش أنا اللي يتضحك عليا يا خفيف.
معتز: والله العظيم يا مريم، لو ما قومتيش دلوقتي وجهزتي وجيتي معايا، لكون نازل من هنا وطالبك في بيت الطاعة. وأنا بقى ظابط شرطة وحبايبي كتير، وفي يوم واحد أجيبك تحت رجلي.
مريم بغيظ:
مريم: جاتك كسر رجلك. بقول لك مش عايزاك، هو إيه بالعافية؟
معتز: أيوة بالعافية، يلا.
زقته مريم جامد وقالت:
مريم: ربنا ينتقم منك يا شيخ.
دخلت أوضتها، ومعتز مسك موبايلها بس كان مقفول برقم سري. ابتسم غصب عنه لما لقي إنها حاطة صورتها هي وأياد على الخلفية.
بعد شوية، وصلوا البيت، وكانت مامته نامت والشغالة فتحت لهم. دخلت جابت أياد وطلعت. لقيته قالع الجزمة ورامي كل فردة في مكان، والجاكيت بتاعه رماه على الترابيزة قدامه.
مريم: إيه اللي إنت عامله ده بهيم؟
معتز: لمي لسانك يا بت إنتي، وادخلي نيمي الولد وتعالي جهزي لي العشا.
مريم بغيظ:
مريم: جرى إيه يالا؟ إنت لتكون فاكرني الخدامة اللي جابتهالك أمك؟ وبعدين ما تقوم تجهز لنفسك، ولا اتشليت؟
معتز بعصبية:
معتز: طيب، ادخلي نيمي الولد وبعدين نتكلم.
دخلت مريم نيمت أياد، وبسرعة قفلت الباب بالمفتاح، وراحت نامت جنب أياد. وبعد شوية، خبط معتز على الباب وهي قالت:
مريم: معلش بقى، جهز لنفسك العشا.
معتز بغيظ:
معتز: طيب، افتكريها، كله هيبقى على دماغك الصبح.
في بيت ناهد، خالة نيرة، راحت لها صاحبتها وقعدوا لوحدهم في الأوضة. وقالت لها نيرة:
نيرة: ها يا ميا، جبتي اللي قولت لك عليه؟
ميا: أيوة، ابن عمي شغال في شركة اتصالات وليه معارف كتير، وخلّيته جاب لك كل المعلومات عن سيف عزت البدري. بس إنتي ناوية تعملي إيه؟ ومين ده أصلًا؟
نيرة بدموع وحقد:
نيرة: هقول لك ناوية أعمل إيه، ومين ده بس تفضل بينا يا ميا.
ميا: أكيد طبعًا. حازم طلب مني آخدك وأخرجك، بيحبك أووي على فكرة.
نيرة: سيبك من حازم دلوقتي، وخلينا في المهم. إنتي هتطلعي تقولي لهم إني هروح أبَات عندك كل كام يوم أغير جو.
ميا: لا، أنا أفهم الأول إنتي عايزة إيه بالظبط.
في الوقت ده، صحيت مريم وطلعت من أوضتها، ودخلت عند معتز اللي كان نايم. فتحت الدولاب وجابت هدوم ليها وجات تمشي، لقيت معتز في وشها.
مريم: بسم الله الرحمن الرحيم، إنت مش كنت متنيل نايم؟
معتز: لسانك يتلم معايا أحسن لك.
اتنهدت مريم وقالت:
مريم: إنت عايز إيه دلوقتي؟
معتز: أنا مش عايز منك حاجة، وإنتي أصلًا عارفة أنا جبتك ليه، عشان أياد وبس.
ادايقت مريم من كلامه وقالت:
مريم: وأنا مش هفضل العمر كله عايشة عشان أربيلك ابنك، إحنا اتفقنا إنه مجرد وقت.
معتز: لا، إحنا اتفقنا إن مشكلتك ومسألتك يتحلوا، وأظن إن ابن عمك بعد عنك، عشان كده عايزة تنهي الموضوع.
مريم: بالظبط كده.
معتز: بس أنا لسه ما اتحلتش. هتفضلي هنا تخلي بالك من ابني، ولما أبقى ألاقي واحدة ابني يحبها وتعجبني، أبقى أطلقك.
مريم ببرود:
مريم: ده عندك إنتي يا معتز، عارفها.
في الوقت ده، الباب خبط، ولما طلعوا، لقوا أياد فتح الباب، وكانت خالته علا.
مريم بضيق:
مريم: اصبحنا واصبح الملك لله.
قرب منها معتز وحضنها وقال:
معتز: إزيك يا لولو، عاملة إيه؟
علا: الحمد لله يا ميزو.
بصت لهم مريم بقرف وقالت:
مريم: يا حنين منك ليها.
علا: هي البتاعة دي لسه موجودة هنا؟
مريم شمرت أكمام بجامتها وقالت:
مريم: ورحمة أبويا وأمي، ما هعديها لك يا صفرا.
معتز بخوف:
معتز: اجري يا علا بسرعة.
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل العاشر 10 - بقلم رحاب القاضي
ينفع اللي عملتيه في البت ده؟
اخر معلقه يا حبيبي عشان خاطري.
انا بكلمك ردي عليااا.
عايز ايه يا معتز؟
جو الجنان والعشوائيه اللي عايشه بيها ده يتغير فاهمه.
والله انا كده وانت اتجوزتني وانا كده مش عاجبك طلقني.
وطلقني معاها عشان اروح معاها.
الله واكبر علمتي الولد التخلف زيك.
انت عايز ايه دلوقتي وعلي فكره المفروض انها غلطت فيا وانا مراتك وكنت انت اللي تجيبلي حقي، بس انت المره اللي عدت ودلوقتي كانت فصفها هي.
ما انتي لو عاقله وكنتي سكتي كنت عرفت اجيبلك حقك بالادب والذوق.
وده ازاي بقي كنت هتقولها عيب يا علا العبو مع بعض.
ايوه بابي بيقولي كده لما انخانق مع صحابي.
شووفت اهو ابنك عارفك هو كمان.
طيب تجهزي نفسك علي بكره هتيجي معايا تعتذريلها دي البت مروحه عينه زرقه.
كانت عينها لونها بني باين مش زرقاا.
مريييييم اتلمي علي الصبح.
واجهزي يلا والبسي حاجه سودا هاخدك مهايا نروح واجب عزا.
لا يا سكر خد امك.
نعم؟
لا لا مش قصدي اشتمك، انا قصدي خد طنط الفت معاك انا ماليش في جو العزا والحاجات دي مش بحبها بجد.
ماما تعباانه وقالتلي اخدك معايا نروح نعزي. ونسيب عندها اياد.
طيب هاكل اياد واخلص معاه وانزله عند طنط واجي اجهز.
ااه لو تهتمي بجوزك ربع ما بتهتمي بـ اياد كده؟
لما تبقي ببمبرز ابقي اهتم بيك زيه.
_بصلها بغيظ ومسك العيش حطه ليها في بوقها جامد وقال…
اطفحي واسكتي.
_دخل معتز اوضته وهي ابتسمت وكملت مع اياد الفطار. وبعدين لبست فستان اسود بسيط وعملت شعرها ديل حصان وطلعت لمعتز وقالت.
انا خلصت يلا.
كان بودي اقولك الاسود يليق بكي، بس انتي كل الالوان عليكي جميله يا مريم.
ااا انا نسيت اقول لطنط تراجع لاياد اخر درس في الانجلش هنزل قدامك…
نزلت وقال معتز لنفسه بخبث.
يا انا يا انتي يا ام لسان ونص انتي.
_في شركة سيف دخلت عنده السكرتيره وقالت بهدوء.
سيف بيه في واحده بره اسمها اسراء احمد عايزه تقابل حضرتك.
وايه اللي جابها دي؟ دخليها طيب.
اوامرك يا افندم.
_مشيت السكرتيره ودخلت اسراء اللي كانت نفس طريقة لبس مريم وتسريحة شعرها. وقعدت قدام سيف وقالت.
بقالك يجي ست شهور مش معبرني قولت اسال انا.
عايزه ايه يا اسراء؟ مش كفايه فرحي اما ومريم باظ بسببك لا وكمان مش راضيه ترجعلي.
اممم وانت لسه بقي بتجري وراها؟ وبعدين انت اللي ضحكت عليا وعشمتني بالجواز؟ وخلتني ضحكت علي صحبتي الوحيده.
صحبتك اللي مصدقتي اقولك كلمه حلوه وشبطتي فيا وخونتيها.
بقولك ايه يا سيف هي كلمه ومش هكررها هتبقي معايا ونرجع لبعض ولا هتبقي ضدي.
عمري ما هكون مع وحده ربنا خلقها غير مريم يا اسراء. انسي ان سيف يتجوز وحده غير مريم تمام.
تمام استحمل بقي اللي هيحصل.
_مشيت اسراء وهو قعد فتح موبيله وبعت رساله لمريم وكتب ليها فيها.
«وحشتيني اووي، امتي تخلصي من جوزك وترجعي لحبك الاول».
_جه يقفل الموبيل بس شاف رساله علي الوتساب. فتحها بسرعه وكانت من نيره اللي هو ما يعرفش هويتها اصلا وكانت باعته ليه.
«السلام عليكم كنت حابه استفسر عن التدريب للطلاب بتوع تجاره انجلش لو متاح في الشركه».
_فتح سيف الصوره بتاعتها ولما شاف الصوره اللي حطاها نيره جديده علي الرقم ده بشعرها وخاطه ميكآب كتير. ابتسم بخبث وقال…
ما فيش مانع بقي نتثلي شويه لحد ما ترجعي يا مريم.
_في بيت حازم شافت مريم الرساله وعملت حظر للرقم الخامس اللي يبعت لها سيف منه رساله. وبصت لناهد وقالت.
ربنا يصبركم.
يارب يا بنتي. والله كان نفسي اشوفك في ظروف احسن من دي.
لا ابدا والله. وان شاء الله الجيات اكتر.
ان شاء الله يا حبيبتي.
_طلع معتز مع حازم من البلكونع وقال لناهد بهدوء.
ربنا يصبر قلبك يا طنط. خلي بالك من نفسك يا نيره.
ان شاء الله وشكرا تعبت نفسك وجيت.
ازاي تقولي كده ده انتي اخت حازم. ولا اي يا حازم؟
طبعا طبعا.
طيب نستاذن احنا يلا يا مريم.
شكر الله سعيكم يا ابني وان شاء الله نتقتبل في ظروف احسن من كده المره الجايه.
_سلم عليهم معتز ومريم ونزلو رجعو البيت وهما في الطريق كانت مريم مدايقه بسبب كلام سيف وسالها معتز وقال.
في حاجه ولا ايه؟
لا ابدا مافيش.
سيف كلمك؟
ااا لا هيكلمني ليه سيف ما خلاص.
افتحي موبيلك وهاتيه.
هو ايه اللي افتحي موبيلك وهاتيه دي؟ انت مالك اصلا.
انتي خايفه اشوف ايه بقي؟
انا ما بخافش ومش مؤتره اوريك حاجه.
وقف معتز بالعربيه قدام البيت وقال بعصبيه.
لو الموبيل ما اتفتحش يا مريم وبقي في ايدي مش هتمسكي موبيلات تاني اصلا. وافتكري اني جوزك ومن حقي اعمل كده واكتر وانا ساكت بمزاجي.
_اتملت عيونها دموع وفتحت الموبيل واديته ليه. وهو بقي يقلب فيه وقرأ الرسايل اللي باعتها ليها سيف وقال بسخريه غاضبه.
لا وبتعرفي تكدبي كمان.
ممكن موبيلي.
ما فيش موبيلات تاني غير لما اجيبلك واحد جديد بخط جديد. عشان الهانم لو كانت شايفه انها متجوزه راجل مكنتش خبت حاجه زي دي عنه. بس وحياة امي يا مريم لهتشوفي معامله تاني من بعد النهارده.
نزات دموعها وقالت بسرعه.
انا كنت خايفه عليك عشان كده ما قولتش علي حاجه من اللي بعتهم سيف. ما حدش يعرفه ده ممكن يعمل اي حاجه عشان يوصلي.
وانا مش حتت عيل زي ده هخاف منه. وبعدين انتي بجد خوفتي عليا.
بصت ليه وعيونها مليانه دموع وقالت.
ايوه خوفت بس عشان اياد يعني مش عايزه يحصل لباباه حاجه بسببي.
ضحك معتز بسخريه وقال.
انزلي يا مريم يلا.
طيب انت رايح فين؟ مش النهارده اجازتك؟
عايزه ابقي مع نفسي شويه واهو هريحك مني.
_اتنهدت مريم بضيق ونزلت من العربيه. وهو مشي بسرعه من قدامها. وقبل ما تدخل البيت وقفت عربيه سودا قدامها ونزل منها اتنين شكلهم يخوف وقبل ما تصرخ او تجري كتمو صوتها ودخلوها جوه العربيه ومشيو في اقل من دقيقه.
_في شركة سيف فجأه لقي معتز داخل عنده وعلامات الشر بتطير حواليه وقف سيف قدامه وقال.
ايه يا معتز باشا هو انت ما تعرفش الذوق وانك تخبط قبل ما تدخل.
_خلص سيف كلامه و معتز لكمه في وشه. صرخت السكرتيره وقالت.
اطلب البوليس يا سيف بيه.
رد عليها معتز وقال.
اطلبيه قوليلهم حضرت الظابط معتز كمال بيضرب المدير العلق بتاعكم.
سيف بحده.
اطلعي بره يا ماجده وما حدش يدخل هنا.
طلعت السركتيره وقال سيف بحده.
جاي عايز ايه؟ هي كل متعصبك هتيجي تطلعهم عليا؟
مسكه معتز من هدومه وقال.
الرسايل اللي بتبعتها لمراتي دي تبطلها والا هدفنك حي.
زقه سيف جامد وقال بغضب.
ايدك لو اتمدت عليا تاني هكسرهالك. انا لا يفرق معايا ظابط ولا غيره فاااهم.
تؤ لا مش فاهم.
_مسك معتز الكرسي الخشب وخبط بيه سيف علي كتفه ورقبته. وسيف وقع علي الارض متألم اووي وقال معتز. بعصبيه.
ايوه مين؟
نو في عربس يلبس عروسته اسود في شهر العسل. بس جامد اووي عليها.
معتز الخوف ملي قلبه وقال.
انت قصدك ايه اياك تقرب من مراتي انت فاهم يا فخري.
مراتك عندي تتنازل عن القضيه وتسيبها ارجعهالك. مش هتتنازل اهي عندي بس بلاش تتأخر انا شايل عيني عن النوع الصغير المقطقط ده بالعافيه.