تحميل رواية «اتجوزني عشان اربيله ابنه» PDF
بقلم رحاب القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
؟ مريم: انت مش متجوزني عشان اربيلك ابنك، يبقي متتكلمش معايا غير في اللي يخص ابنك وبس. معتز: بس انا جوزك ومن واجباتك تهتمي بيا. مريم بسخرية: هيهي، كان في وخلص ي حضرة الظابط. قبل ما نبدأ حكايتنا أعرفكم بالبطله، مريم عندها 24 سنة وبتشتغل في حضانة أطفال. وفي يوم كانت بتشرح للأولاد، ولفت انتباهها طفل صغير قعد بعيد عن الأطفال وبيعيط، فراحتله وسألته بهدوء. مريم: مالك ي أياد ي حبيبي زعلان لي؟ أياد بدموع: عشان ماما وحشتني. مريم بفضول: هي ماما مسافرة ي حبيبي؟ أياد بحزن: لا، هي راحت عند ربنا. زعلت مريم جدا...
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحاب القاضي
ينفع اللي عملتيه في البت ده؟
مريم وهي بتاكل
أي معلقة يا حبيبي عشان خاطري
معتز بعصبية
أنا بكلمك ردي عليا
مريم
عايز إيه يا معتز
معتز
جو الجنان والعشوائية اللي عايشة بيها ده يتغير فاهمة
مريم
والله أنا كده وانت اتجوزتني وأنا كده مش عاجبك طلقني
إياد
طلقني معاها عشان أروح معاها
معتز
الله وأكبر علمتي الولد التخلف زيك
مريم
انت عايز إيه دلوقتي وعلى فكرة المفروض إنها غلطت فيا وأنا مراتك وكنت أنت اللي تجيب لي حقي، بس أنت المرة اللي فاتت ودلوقتي كنت في صفها هي
معتز
ما أنت لو عاقلة وكنتِ سكتِ كنتِ عرفتِ تجيب لك حقك بالأدب والذوق
مريم
وده إزاي بقى كنت هتقول لها عيب يا علا العبو مع بعض
إياد
أيوه بابي بيقولي كده لما أتخانق مع صحابي
مريم
شفت أهو ابنك عارفك هو كمان
معتز
طيب تجهزي نفسك على بكرة هتيجي معايا تعتذري لها دي البت مروحة عينه زرقاء
مريم
كانت عينها لونها بني باين مش زرقاء
اتعصب معتز وقال
مرييييييم اتلمي على الصبح
كتمت مريم ضحكتها وهو قال لها
واجهزي يلا والبسي حاجة سودا هاخدك معايا نروح واجب عزا
مريم وهي بتاكل إياد
لا يا سكر خد أمك
معتز
نعمممم
مريم
لا لا مش قصدي أشتمك، أنا قصدي خد طنط الفت معاك أنا ماليش في جو العزا والحاجات دي مش بحبها بجد
معتز
ماما تعبانة وقالت لي أخـدك معايا نروح نعزي ونسيب عندها إياد
مريم
طيب هاكل إياد وأخلص معاه وأنـزله عند طنط وأجي أجهز
قرب منها وقال بصوت واطئ
لو تهتمي بجوزك ربع ما بتهتمي بإياد كده
مريم
لما تبقي ببمبرز أبقى اهتم بيك زيه
بصله بغيظ وحط العيش في بوقها جامد وقال
معتز
اطفحي واسكتي
دخل معتز أوضته وهي ابتسمت وكملت مع إياد الفطار، وبعدين لبست فستان أسود بسيط وعملت شعرها ديل حصان وطلعت لمعتز وقالت
مريم
أنا خلصت يلا
معتز ابتسم وقال لها
كان بودي أقول لك الأسود يليق بك، بس أنتِ كل الألوان عليكي جميلة يا مريم
اتوترت مريم وقالت
أنا نسيت أقول لطنط تراجع لإياد آخر درس في الإنجليزي هنزل قدامك
نزلت وقال معتز لنفسه بخبث
يا أنا يا أنتي يا أم لسان ونص أنتي
في شركة سيف دخلت عنده السكرتيرة وقالت بهدوء
السكرتيرة
سيف بيه فيه واحدة بره اسمها إسراء أحمد عايزة تقابلك
سيف
وإيه اللي جابها دي، دخليها طيب
السكرتيرة
أوامرك يا أفندم
مشيت السكرتيرة ودخلت إسراء اللي كانت نفس طريقة لبس مريم وتسريحة شعرها، وقعدت قدام سيف وقالت
إسراء
بقالك يجي ست شهور مش معبرني قولت أسأل أنا
سيف
عايزة إيه يا إسراء، مش كفاية فرحي أما ومريم باظ بسببك لا وكمان مش راضية ترجع لي
إسراء
امممم وأنت لسه بقى بتجري وراها، وبعدين أنت اللي ضحكت عليا وعشمتني بالجواز، وخلتني ضحكت على صحبتي الوحيدة
سيف
صاحبتك اللي مصدقتِ أقول لك كلمة حلوة وشبطتي فيا وخنتيها
إسراء
بقول لك إيه يا سيف هي كلمة ومش هكررها هتبقي معايا ونرجع لبعض ولا هتبقي ضدي
سيف
عمري ما هكون مع واحدة ربنا خلقها غير مريم يا إسراء، انسى إن سيف يتجوز واحدة غير مريم تمام
إسراء
تمام استحمل بقى اللي هيحصل
مشيت إسراء وهو قعد فتح موبايله وبعت رسالة لمريم وكتب لها فيها
وحشتيني أوي، إمتى تخلصي من جوزك وترجعي لحبك الأول
جه يقفل الموبايل بس شاف رسالة على الواتساب، فتحها بسرعة وكانت من نيرة اللي هو ما يعرفش هويتها أصلا وكانت باعتاله
السلام عليكم كنت حابة استفسر عن التدريب للطلاب بتوع تجارة إنجلش لو متاح في الشركة
فتح سيف الصورة بتاعتها ولما شاف الصورة اللي حطاها نيرة جديدة على الرقم ده بشعرها وخاطة ميك آب كتير، ابتسم بخبث وقال
سيف
ما فيش مانع بقى نتسلى شوية لحد ما ترجعي يا مريم
في بيت حازم شافت مريم الرسالة وعملت حظر للرقم الخامس اللي يبعت لها سيف منه رسالة، وبصت لناهد وقالت
مريم
ربنا يصبركم
ناهد
يارب يا بنتي، والله كان نفسي أشوفك في ظروف أحسن من دي
مريم
لا أبداً والله، وإن شاء الله الجيات أكتر
ناهد
إن شاء الله يا حبيبتي
طلع معتز مع حازم من البلكون وقال لناهد بهدوء
معتز
ربنا يصبر قلبك يا طنط، خلي بالك من نفسك يا نيرة
نيرة
إن شاء الله وشكراً تعبت نفسك وجيت
معتز
إزاي تقولي كده ده أنتي اخت حازم ولا إيه يا حازم
حازم بغيظ
طبعاً طبعاً
طارق
طيب نستأذن إحنا يلا يا مريم
ناهد
شكر الله سعيكم يا ابني وإن شاء الله نتقابل في ظروف أحسن من كده المرة الجاية
سلم عليهم معتز ومريم ونزلوا رجعوا البيت وهما في الطريق كانت مريم مدايقة بسبب كلام سيف وسألها معتز وقال
معتز
في حاجة ولا إيه
مريم
لا أبداً مفيش
معتز
سيف كلمك
توترت مريم وقالت
لا هيكلمني ليه سيف ما خلاص
معتز
افتحي موبايلك وهاتيه
مريم
إيه اللي افتحي موبايلك وهاتيه دي، أنت مالك أصلاً
معتز
أنتي خايفة أشوف إيه بقى
مريم
أنا ما بخافش ومش مؤثرة أوريك حاجة
وقف معتز بالعربية قدام البيت وقال بعصبية
لو الموبايل ما اتفتحش يا مريم وبقي في إيدي مش هتمسكي موبايلات تاني أصلاً، وافتكري إني جوزك ومن حقي أعمل كده وأكتر وأنا ساكت بمزاجي
اتملت عيونها دموع وفتحت الموبايل وأدته له، وهو بقي يقلب فيه وقرأ الرسايل اللي باعتها لها سيف وقال بسخرية غاضبة
معتز
لا وبتعرفي تكدبي كمان
مريم
ممكن موبايلي
معتز بعصبية
ما فيش موبايلات تاني غير لما أجيب لك واحد جديد بخط جديد، عشان الهانم لو كانت شايفة إنها متجوزة راجل مكنتش خبت حاجة زي دي عنه، بس وحياة أمي يا مريم هتشوفي معاملة تانية من بعد النهارده
نزلت دموعها وقالت بسرعة
أنا كنت خايفة عليك عشان كده ما قولتش على حاجة من اللي بعتهم سيف، ما حدش يعرفه ده ممكن يعمل أي حاجة عشان يوصلي
معتز
وأنا مش حتة عيل زي ده هخاف منه، وبعدين أنتي بجد خوفتي عليا
بصت له وعيونها مليانة دموع وقالت
أيوه خوفت بس عشان إياد يعني مش عايزة يحصل لباباه حاجة بسببي
ضحك معتز بسخرية وقال
انزلي يا مريم يلا
مريم بقلق
طيب أنت رايح فين، مش النهاردة إجازتك
معتز
عايز أبقى مع نفسي شوية وأهو هريحك مني
اتنهدت مريم بضيق ونزلت من العربية، وهو مشي بسرعة من قدامها، وقبل ما تدخل البيت وقفت عربية سوداء قدامها ونزل منها اتنين شكلهم يخوف وقبل ما تصرخ أو تجري كتموا صوتها ودخلوها جوه العربية ومشوا في أقل من دقيقة
في شركة سيف فجأة لقي معتز داخل عنده وعلامات الشر بتطير حواليه وقف سيف قدامه وقال
سيف
إيه يا معتز باشا هو أنت متعرفش الذوق وإنك تخبط قبل ما تدخل
خلص سيف كلامه ومعتز لكمه في وشه، صرخت السكرتيرة وقالت
السكرتيرة
اطلب البوليس يا سيف بيه
رد عليها معتز وقال
اطلبيها قوليلهم حضرت الظابط معتز كمال بيضرب المدير بتاعكم
سيف بحدة
اطلعي بره يا ماجدة وما حدش يدخل هنا
طلعت السكرتيرة وقال سيف بحدة
جاي عايز إيه، هي كل ما تتعصبك هتيجي تطلعهم عليا
مسكه معتز من هدومه وقال
الرسائل اللي بتبعتها لمراتي دي بطلها وإلا هدفنك حي
زقه سيف جامد وقال بغضب
إيدك لو اتمدت عليا تاني هكسرهالك، أنا لا يفرق معايا ظابط ولا غيره فاااهم
معتز
تؤ لا مش فاهم
مسك معتز الكرسي الخشب وخبط بيه سيف على كتفه ورقبته، وسيف وقع على الأرض متألماً جداً وقال معتز بعصبية
تنسى مراتي يالا، وإلا والله البسك أي مصيبة وأخليك تعفن في السجن
قال معتز كلامه ونزل تحت وأول ما ركب عربيته وقبل ما يتحرك بيها، لقي رقم غريب بيكلمه، فرد وقال
معتز
أيوه مين
فخري
ريمو في عربية بتلبس عروستها أسود في شهر العسل، بس جامدة أوي عليها
معتز
الخوف ملأ قلبه وقال
أنت قصدك إيه إياك تقرب من مراتي أنت فاهم يا فخري
فخري
مراتك عندي تتنازل عن القضية وتسيبها أرجعها لك، مش هتتنازل أهي عندي بس بلاش تتأخر أنا شايل عيني عن النوع الصغير المقطقط ده بالعافية
قفل فخري معاه ومعتز كان هيتجنن إزاي فخري قدر يخطفها أصلاً، وندم إنه أخد منها موبايلها دلوقتي، بس مسك موبايله وكلم واحدة في الموبايل وقال لها
معتز بحدة
هاتي يا سماح تتشقلبي وتعرفي فخري فين دلوقتي
سماح
أيوه يا بيه من غير ما أتشقلب هو كان هنا من قيمة ساعة كده وكلم واحد وقاله هقابلك في المخزن القديم
معتز
فين المخزن القديم ده
سماح
لا ده عنوانه كبير هبعته لك في رسالة على البتاع الأخضر ده اللي بيقولوا عليه واتس
معتز
بسرعة يلا
قفل معاها معتز وبعد شوية وصلت له الرسالة وأخد هو عربيته وراح العنوان اللي بعتته له سماح، وأول ما وصل هناك نزل من عربيته وقف قدامه اتنين من رجالة فخري، وبكل مهارة وقوة خلص عليهم، ودخل جوه وحط السلاح ناحية فخري اللي قاعد مع رجاله وقال بعصبية
معتز
مراتي فين يا فخري
فخري
لا قلبك بقى ميت وجيت بنفسك لحد هنا
معتز بعصبية
مراتي فين اخلص، هي بره الموضوع أصلاً
خلص كلامه وفجأة جم تلات رجالة من وراه مسكوه جامد وأخدوا منه مسدسه وضحك فخري وقال
وأنت عامل فيها أسد، امسكوه ارموه جوه جنب مراته لحد ما أشوف هعمل فيهم إيه
دخلوه جوه ورموه على الأرض وقامت مريم بسرعة اللي كانت قاعدة في زاوية خايفة وقربت منه وقالت
مريم ببكاء
معتز مين دول وأنت جيت إزاي أنا خايفة أوي
معتز قعد قصادها وقال
متخافيش أنا معاكي أهو، أنتِ كويسة
مريم
أيوه كويسة بس خايفة أوي هما مين دول
حضنها معتز جامد وقال
وقعتي قلبي عليكي يخربيتك
مريم بدموع
هما مين دول طيب، وليه بيعملوا فينا كده
معتز وهو لسه حاضنها ومبتسم
شوية مشاكل في الشغل، بس متخافيش أنا معاكي
بعدت عنه وقالت بعصبية
وأنا أعمل إيه بإنك معايا واحنا محبوسين، أنا مش عايزة أموت طلعني من هنا
معتز
اهدي طيب وهنطلع
مريم
هنطلع إزاي يخربيت معرفتك السودا، أنا ليه بس حظي عامل كده يارب مش بلم غير على المصايب والعرر
معتز بغيظ
اكتبي خالص سيبني أفكر
مريم
أنت أول ما نطلع من هنا تطلقني، أنا مش هقعد على ذمتك دقيقة كمان، بقى اتخطف واتبهدل بسببك أنت
معتز بحدة
ومين قال لك مش هعمل كده، ده أنا ما أصدق أخلص منك يا وش الفقر يا بومة كنت متجوز عشر سنين ولا مرة اتخطف
مريم ببكاء
طيب طلقني دلوقتي بس، أنا بكرهك يا وش المصايب
الباب اتفتح ودخل فخري، وجربت مريم تتخفى ورا معتز وقال فخري
ما تخافيش يا عروسة بس أنا جاي أقول كلمتين لمعتز باشا وماشي
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحاب القاضي
عايز ايه يا فخري، ولو فاكر إنك تقرب من مراتي ده هيعدي بالساهل تبقى بتحلم.
وانت تبوظلي شغلي ده يبقى إيه بقى؟
معتز: هو بيشتغل إيه؟
(لم يرد عليها معتز وقال لفخري)
وفضل أبوظ ليك شغلك لحد ما أوصلك لحبل المشنقة وتتحاسب على كل السم اللي بتنشره في البلد ده.
مريم: هو بيبيع سم فئران ولا إيه؟
معتز: اخرسي خالص انتي.
فخري: اممم طب هما كلمتين يا حضرة الظابط تتكلم مع اللواء بتاعك وتقوله إنك سايب القضية وإلا...
(طلعت مريم من ورا معتز وقالت)
انت متخلف بتهدد ضابط شرطة، لا معلش ده محدش يهزأه غيري.
معتز: انتي كده بتعملي لي هيبة، ما تسكتي بدل ما أسيبك وأمشي وأنا مخنوق منك لوحدي.
فخري: بس انت وهي، وإنتي اسكتي أحسنلك.
مريم: انت بتهددني يا حيلتها، لعلمك بقى أنا ما بتهددش وما بخافش، ولو قتلتني ما بموتش.
معتز: ده اللي هو إزاي يعني، ما تسكتي يا شيخة اسكتي بقى.
فخري بعصبية:
اسكت انت وهي، وهي كلمة يا حضرة الظابط تسيب القضية دلوقتي وإلا هتشرفوا معانا هنا كتير.
(سحب معتز مريم من إيدها وقعدوا على الأرض وقال معتز لفخري بكل برود)
لا شكلنا كده هنطول معاك وربنا يدينا ويديك طولت العمر.
فخري:
بشوقك يا باشااا، خليك قاعد ومن غير لا أكل ولا شرب.
مريم:
الكلام ده ليه هو لوحده ولا ليا أنا كمان، أنا ماليش دعوة وجعانة أوي على فكرة، ده أنا على لقمة الفطار والله.
(لم يرد عليها فخري وطلع، ووقف معتز وفضل يلف في الأوضة، ومريم كانت خايفة ومضايقة جداً وقالت)
وبعدين يا آخرة صبري، حياتي خلصت كده، أنا كنت حاسة إنك جاي على عمري بخسارة.
معتز وهو بيبص لشباك عالي:
اسكتي يا مريم.
مريم بعصبية:
لا مش هسكت، أنا عايزة أطلع من هنا، بص احنا نحكيلهم الحقيقة، قول لهم إني مش مراتك أوووي وإننا هنطلق، قول لهم إنك بتكرهني وإنك اتجوزتني عشان آخد بالي من ابنك، هما لما يعرفوا كده هيسيبوني.
معتز:
الكلام ده يتقال في محكمة الأسرة مش لبلطجية وتجار سلاح ومخدرات.
مريم:
وأنا مالي أنا بتجار السلاح والمخدرات، أنا كان أقصى حاجة ليا أشوفهم في التلفزيون، يخربيت معرفتك السودا.
معتز:
بصي تعالي امسكي معايا البراميل دي، هنحطها تحت الشباك على شكل سلم ونط من الشباك ونهرب.
مريم:
اخص عليك بقي، انت عايزني أنا ميس مريم أهرب، أطفالي يقولوا عليا إيه، أبقى معلمة أجيال إزاي حضرتك.
معتز:
كلمة كمان يا مريم وهسيبك وأمشي، أنا على آخري منك يا بووومة، اتنيلي قدامي.
مريم:
براحة طيب، انت بتزعق ليه، يلا وريني هنعمل إيه؟
(نقلو هما الاتنين البراميل وحطوها تحت الشباك وطلعوا من الشباك وكانوا ماشيين بس مريم وقفت)
معتز:
وقفتي ليه يا مريم، يلا قبل ما حد يشوفنا.
مريم:
الجزمة بتاعتي جوه، أنا قلعتها عشان كانت بتوجعني رجلي.
معتز:
مش مهم، يلا بينا.
مريم:
لا طبعاً، أنا لازم أجيب الجزمة دي بمرتب شهر كامل.
معتز:
هبقى أجيب لك غيرها يا مريم، يلا بينااا.
مريم:
وانت هتباشش عليا ولا إيه، لااا أنا هدخل أجيب جزمتي وأجي.
معتز:
يعني انتي عايزة تدخلي جوه تاني بعد ما طلعنا بطلوع الروح عشان تجيبي جزمة يا جزمة.
مريم:
أيوه يا معتز، أنا لو سبتها ممكن يجرالي حاجة، دي غالية جداً، ده أنا جايباها بمرتب شهر كامل والله.
معتز:
مش هتكون أغلى من اللي في دماغك، اتنيلي اقفي هنا، هجيبهالك وأجي.
(نط معتز تاني على الشباك فابتسمت له مريم وقالت)
الله، متجوزة قرد يا ناس، إيه النطة الجامدة دي.
(بص عليها معتز من الشباك)
اتفووو على معرفتك يا أغبي واحدة شوفتها في حياتي.
(كتمت ضحكتها على عصبيته، وبعد شوية رجع معتز وهو ماسك الجزمة في إيده وحدفها عليها)
مريم:
انت بتضربني بالجزمة يا حيوان.
معتز:
وهي دي أي جزمة دي، بمرتب شهر كامل، اتنيلي قدامي.
(لبست مريم الجزمة وقالت)
طب إحنا هنروح فين دلوقتي، الوقت متأخر ومش هنلاقي تاكسي.
معتز:
العربية بتاعتي مركونة هناك أهي، بس قلقان يكون حد هناك.
مريم:
وانت متخلف عشان تركن العربية بتاعتك هناك واحنا هنهرب من هنا.
معتز بغيظ:
مش طالبة غباء أهلك ده خالص دلوقتي، اكتمي واسكتي خليني أفكر أنا ممكن أعمل إيه.
(وبعد شوية خدها من إيدها وقربوا من العربية وخلاها واقفة في حتة مدارية وجه يركب العربية بس طلع قدامه اتنين من رجالة فخري، منهم واحد لكمه في وشه جامد، بس معتز بكل لباقة خلص على الاتنين وكمان أخد السلاح بتاعه اللي كان مع واحد منهم)
(طلعت مريم قدامه وسقفت وقالت)
براااافو يا معتز، ده انت ولا جون سينا.
(بص معتز حواليه بقلق وقال)
أومال طبعاً، اركبي العربية يلا.
(مشوا هما الاتنين بالعربية ورجعوا البيت)
***
في بيت سيف.
(قعدت مامته جنبيه وقالت)
والله تستاهل اللي عمله فيك جوزها يا سيف.
سيف:
وانتي فاكراني هسكت له على اللي حصل ده، وحياة أمه ليتردها، هاخد مريم منه ويوريني هيعمل إيه.
أم سيف:
دي مريم وسنبن مريم، مدام بتحبها أوي كده خونتها ليه؟
سيف:
أنا ما خونتهاش، صحبتها هي اللي خانتها، أنا اتضحك عليا.
(ضحكت أم سيف وقالت)
لا وانت بيتضحك عليك أوي، ده انت تضحك على بلد.
(بص سيف في موبيله ورد على رسالة نيرة وكتب)
"هستنى حضرتك في مكتبي بكرة وأفهمك التفاصيل."
***
في بيت نيرة كانت قاعدة في الصالة بتتفرج على التلفزيون مع خالتها ولما جاتلها الرسالة دي ابتسمت بخبث، وجه حازم من بره وقعد قدامها وقال.
حازم:
خدي يا ستي البسبوسة اللي بتحبيها أهي.
نيرة:
والله انت مكلف نفسك يا حازم أوووي، انت كل يوم جايبلي حاجة حلوة معاك.
(قعدت ناهد جنبيها وقالت)
الله يرحم وانت صغيرة وكان هو لسه في كلية الشرطة كنتي على طول تقولي له وانت جاي هاتلي حاجة حلوة معاك.
(ابتسمت نيرة وقالت)
مش أخويا وبتدلع عليه يا خالتو.
(اضايق حازم وقال)
طبعاً أخوكي، على العموم أنا هطلع أنام بقى عشان عندي شغل الصبح، وانتي يا نيرة ياريت ترجعي جامعتك من بكرة.
نيرة:
أيوه رايحة طبعاً يا حازم.
حازم:
طيب أنا هوصلك في طريقي الصبح تمام.
نيرة:
آه لا، أنا هروح مع صحبتي، ما تتعبش نفسك انت يا حازم.
(اتنهد بضيق)
طيب اللي يريحك يا نيرة.
ناهد:
طيب ما تستني يا حبيبي أجهز لك العشا.
حازم:
أكلت في الشغل يا ماما، تصبحوا على خير.
(مشي حازم وقالت ناهد لنيرة)
أنا عارفة إن مش وقته الكلام ده، بس أنا خالتك اللي سرك كله معاها وعارفة إنك بتحبي حازم، ليه بقى بتعامليه كده.
(قامت نيرة وقالت)
تصبح على خير يا خالتو، أنا رايحة أنام.
(اتنهدت ناهد بضيق وقالت)
ربنا يريح بالك يا بنتي، ويهون عليكي كل اللي حصل.
***
في بيت فخري كان متعصب جداً وقال بعصبية لرجالتة.
فخري:
ما أنا مخلي شوية نسوان يحرسوهم.
الحارس:
يا كبير الواد ده دماغه مش سهلة، وانت عارف كده كويس.
فخري:
في حد منكم بينقل له أخباري، أو حد من اللي مشغلينهم معاكم، هو عرف إزاي المكان اللي فيه مراته.
الحارس:
إحنا لازم نعرف مين الخاين ده يا كبير قبل العملية الجديدة.
فخري:
طب غوروا من وشي، وحد يشوف لي يوسف فين ويبعته لي.
(دخل شاب شكله حلو وقال)
أنا هنا يا حج، خير في حاجة ولا إيه؟
فخري:
الواد الظابط هرب هو ومراته.
(قعد يوسف على الكنبة وقال)
ما أنا قولتلك دي طريقة قديمة يا حج، وقولتلك سيبني أنا أتصرف.
(فخري شاور لرجالتة عشان يمشوا وقعد جنب ابنه وقاله بقلق)
هو ما فيش حل عندك غير اللي في دماغك؟
يوسف:
ده هيريحنا على الآخر، أنا ساكت عشانك أصلاً.
فخري:
بس ده انت عايز تقتل ضابط شرطة يا يوسف وده هيودينا في داهية واحنا مش ناقصين.
يوسف:
ما تقعد انت وترتاح يا حج وسيبني أتعامل، وأقسم بالله الواد ده هخليه ما ينفعش لأي حاجة ومن غير قتل.
فخري:
طب اعتبر الكورة في ملعبك ووريني هتعمل إيه، وابقى روح رجع مراتك دي بقى ليها شهر عند أهلها.
يوسف:
طيب يا حج هبقى أشوف الموضوع ده.
***
في شقة معتز ومريم.
(طلعت مريم من الحمام وحاطة الفوطة على شعرها وقالت بعصبية لمعتز اللي قاعد بياكل)
بقي أنا اتخطف، أنا على آخر الزمن اتخطف.
معتز:
يا دي النيلة ارحميني يا مريم، بقالك تلات ساعات من لما رجعنا عمالة تقولي بقي أنا اتخطف أنا اتخطف، أيوه يا مريم انتي اتخطفتي.
مريم:
ما هو بسببك انت، أنا ليه بس حظي عامل كده ياربي، مش بلم غير على عرر.
(وقف معتز قدامها وقال)
سيبك بس من كل ده، إيه رأيك في إني جيتلك ودخلت وسط البلطجية زي الأسد كده عشان خايف عليكي، ما خليتكِش أخدتي بالك من حاجة؟
مريم:
لا طبعاً، أخدت بالي من حاجة مهمة جداً.
معتز:
أيوه بقى أخيراً يا شيخة، ها إيه بقى؟
مريم:
إن حياتي معاك في خطر وإنك لازم تطلقني.
معتز بغيظ:
يا شيخة ينعل أبو شكلك بجد، إيه القرف ده.
مريم:
معتز أنا عايزة الموبايل بتاعي.
معتز:
لا، لما تتلمي هبقى أديه لكِ.
(زعقت فيه مريم وقالت)
جرى إيه يالا ما تتعدل بقى، أنا ساكتالك من الصبح وانت عمال تشخط وتزعق، وكمان خطف وشحططة وساكتة، إنما هتزودها هزعلك وربنا.
معتز بقلق:
انتي بتزعقي ليه طيب، على فكرة الفون جوه وأنا كنت هديه لكِ بس بهزر.
مريم:
أيوه كده، ناس مش بتيجي غير بالعين الحمرا.
(مسك معتز إيدها قبل ما تمشي وقال)
طيب بمناسبة الأحمر، أما شفت في الدولاب حاجات كده حلوة وحمرا جايباهم لكِ فريدة لأن ده مش ذوقك، بس ما تخليكي جدعة وتلبسي ح...
(قاطعته مريم وهي بتبعد عنه وقالت)
بص يا معتز أنا هكلمك بالراحة من غير ما أتعصب أهو، بس أقسم بالله لو فكرت فاللي في دماغك ده تاني هقل منك أوووي، أنا بنت ناس ومتربية على اللي في دماغك ده.
معتز:
مع الأسف طلعتي متربية، بس هعلمهالك برضه.
مريم:
هي إيه دي؟
معتز:
قلة التربية.
(ابتسمت مريم وهو قال)
أوعى تنسي بقى معاد بكرة، هنروح قبل ما أروح الشغل.
مريم:
لا أنا مش هروح، خد إياد وروح، أنا إيه اللي هيوديني عند بيت مراتك الأولى.
معتز:
معلش، الراجل طالب يشوفك بنفسه وهو غالي أوي عليا ومش عايز أرفضله طلب، وأنا هكون معاكي.
مريم:
أووف طيب، أنا داخلة أنام.
معتز:
طب ما هو بايت تحت ليه تباتي لوحدك لتخافي بالليل.
مريم:
أنا داخلة أنام وهقفل على نفسي بالمفتاح، ولم نفسك بقى.
معتز:
مريم أنا اديتك الفون أهو، بس بلاش تعملي حاجة تزعلني تاني تمام.
(تنهدت بضيق وقالت)
حاضر يا معتز، تصبح على خير.
***
تاني يوم الصبح راحت مريم عند أختها الفت ومعاها إياد وقالت ليها.
مريم:
إيه يا طنط، منزلاني على ملي وشي كده ليه؟
الفت:
انتي جايبة ليه معاكي إياد، أنا مش قولتك تنزلي لوحدك.
مريم:
يا ستي جايباه للشغالة تفطره عشان اتأخرنا على المعاد بتاع حما ابنك ده.
الفت:
طيب ادخل انت يا إياد انت المطبخ يلا خلي الدادة تفطرك وانتِ تعالي يا مريم.
(دخل إياد المطبخ وقعدت مريم مع الفت وقالت ليها بقلق)
إيه يا طنط، بقي قلقتيني؟
الفت ببكاء:
فاروق بيخوني يا مريم.
(اتصدمت مريم وقالت)
نعممممم، عمو فاروق؟؟؟
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحاب القاضي
دخلت مريم الشقة بتاعتها هي ومعتز ولما شافها قال بعصبية:
معتز
انتي يا بت انتي انا مش قولتلك متطوليش تحت وتطلعي تلبسي بسرعه عشان المعاد بتاعنا؟
مريم
والله ما هرد عليك، كفايه الهم اللي انت داخل عليه.
معتز
ايه اللي بتقوليه ده، وبعدين في ايه بالظبط وماما كانت عايزاكي في ايه؟
مريم
مش بقولك صعبان عليا وشكلك هتتشحطط في محكمة الاسره قريب بالحج والحجه.
معتز
بدأنا في العبط بقي، بقولك ايه ادخلي البسي يلااا عشان ما نتأخرش.
مريم
محاضر بس الاول عندي كده سؤال محيرني، وعايزه اعرف اجابته.
معتز
اسالي وربنا يستر.
مريم
هو ازاي انت اسمك معتز كمال وباباك اللي قاعد تحت ده اسمه فاروق ليكون جوز امك يالااا.
معتز
ما هو جوز امي فعلا وابويا، بصي هو لما اتولد اهل مامته كانو عايزين يسموه فاروق واهل باباه كانو عايزين يسموه كمال بس وبقي اسمه الاتنين في الشهاده اسم والحقيقه اسم تاني.
مريم
من حلاوة الاسمين اووي يعني، طيب ما كانو سموه تامر احلي اهو لايق علي اللي بيعمله.
معتز قرب منها وقالهو:
معتز
في احلي منك انت يا بطل، وايه البجايم النار دي وبعد كده تلبسي حاجه واسعه وانتي نازله تحت عشان مش عايز حد يشوف ال... هاا غيري.
مريم
ايه ده ايه ده ايه ده في ايه لم نفسك والا انت عارف انا ممكن اعمل فيك ايه.
معتز بخبث:
لا اعملي اللي عايزاااه انا بحب العنف.
مريم بتوتر:
ابقي دور عليه بقي في العروسه الجديده اللي هتيجي تخلصني من الهم ده.
معتز:
يا تلاجه هانم حسي بيا عدينا شهرين متجوزين ومش عارف امسك ايدك حتي.
مريم:
ولا هتنولها اصلا وبعدين انا ممكن ادورلك علي عروسه عشان تطلقني. ونخلص.
معتز:
عيبك انك بتصدقيني يا مريم هو حد يبقي متجوز الحلويات دي ويطلقها، ده يبقي غبي وعييط.
مريم:
معتز احترم نفسك بقي وبطل قلة ادب.
معتز:
لاااا ما هو بين المتجوزين ما تبقاش قلة ادب دي بتبقي حاجات حلوه بتجيب عيال.
مريم:
انا مش عايزه عيال انا كفايه عليا اياد، عايزه احترااااام وبس.
معتز:
ما بياكولش معايا الاحترام ده انا، وبعدين انتي مش ابوكي وامك ماتو وفريده اكيد ما كانتش فضيالك تربيكي وبتعمل شعرها مين االي رباكي كده وقرفني معاكي.
مريم وهي بتكتم ضحكتها:
انا ربيت نفسي وانا صغيره عادي جدا يعني.
معتز حط ايده وسط شعرها وقال:
طيب بتضحكي ليه دلوقتي.
ضحكت مريم وقالت:
ههههههههه مش بضحك علي فكره.
معتز:
اومال صوت الرقاصه اللي طلع ده جه منين.
ضربته علي كتفه وقالت:
لم نفسك بقي واوعي عشان اروح اجهز ونلحق المعاد بتاعنا.
سابته ومشيت وقال هو:
بدايه حلوه دي، بدأت تندع اهي وضحك وكسوف وهانت وهنخاوي الواد اياااد.
مريم بصتله وقالت:
ما تتعشمش كتير عشان هتلاقي الخازوق في الاخر اطول منك.
قالت كلامها ودخلت الاوضه عشان تغير هدومها بس لما بصت لنفسها في المرايه وكانت مبتسمه قالت بحزن:
مريم
اوعيي يا مريم تصدقيه، اوعي تفتحي قلبك لحد تاني هو في الاخر راجل وهيعمل فيكي نفس اللي عمله سيف، وليه سيف ما هو اكيد هيطلع لباباه.
فضلت تلبس وافتكرت اللي قالتله ليها الفت تحت.
"فلاااااش باااااك"
مريم
في ايه يا طنط بقي قلقتيني.
الفت ببكاء:
فاروق بيخوني يا مريم.
اتصدمت مريم وقالت:
نعممممم عمو فاروق.
الفت:
زي ما بقولك كده مصاحب بنت اجنبيه علي الموبيل وناوي يتجوزها، وطول الليل بيبقو سهرانين بيتكلمو فيدو.
مريم:
طيب ليه يعني يعمل كده، انا مش عارفه اقولك ايه والله يا طنط.
الفت ببكاء:
انا هطلق منه يا مريم مستحيل اقعد معاه تاني.
قربت منها مريم وحضنتها وقالت:
طلاق ايه بس عيب يا بنت احنا ما عندناش بنات تطلق.
ابتسمت الفت وقال:
تقوليلي يا مريم اعمل ايه، ماليش حد احكيله غيرك.
مريم:
ويا زين ما اختارتي ومش هتندمي، بصي انا هطلع اروح المشوار بتاع ابنك ده وانتي تتعاملي عادي كان ما فيش حاجه حصلت لحد ما نفضي ونروق كده وانا هخليه يمشي يكلم نفسه.
الفت بحماس:
تمام وانا معاكي.
مريم:
المهم بس تبطلي عياط وترجعي تضحكي.
الفت:
انا بحبك اووي يا مريم، كان ديما نفسي يبقي عندي بنوته كده اخت جميله لمعتز، وربنا بعتك ليا اهو.
مريم بسخريه:
وفعلا يا زين ما شبهتي اخته فعلا وقولا.
الفت:
بتقولي حاجه يا حبيبتي.
مريم:
لا ابدا بقول ان انا كمان بحبك يا الفت.
ووقفت وقالت:
همشي انا ونتقابل بعدين.
"بااااااااك"
مريم:
حتي عمو فاروق طلع خاين، انا مكدبتش كلهم بلا استثنااء خانين.
جهزت وخلصت لبس ولما طلعت كان معتز طالع من المطبخ ولما شافها قال:
معتز
انتي عايزه تتشتمي علي الصبح يعني.
مريم:
فيا ايه يالا ماتلم نفسك ايه جر الشكل ده.
معتز:
ايه البنطلون اللي انتي لابسااه ده يا هانم.
مريم:
يا ابني هو انا جيت في مره اتدخلت في منطلوناتك لاااا، مالك بقي ومااال لبسي ما البس اللي انا عايزااه.
معتز:
ده لما ابقي بقرون ابقي اطلعي باللبس الدايق ده بره البيت.
مريم:
علي فكره مامتك بتطلع بلبس دايق وقصير وانت ساكت.
معتز:
ماليش دعوه بيها عندها راجل يلمها، انما انتي مراااتي وادخلي غيري اللبس ده كله يلااا.
مشيت مريم من قدامه وهي متغاظه، فقال هو يخبث:
معتز
علي مهلك كده وانتي ماشيه خليني اتفرج.
احمر وشها بكسوف ومسكت الفازه عشان تضربه بيها لقيته جري من قدامها بسرعة وهو بيضحك.
وغيرت لبسها لبنطلون اوسع وبلوزه واسعه كمان وفردت شعرها وكان شكلها فعلا جميل اووي، ونزلت وهي باين عليها مدايقه وكان معتز مستنيها بره العربيه واياد جوه العربيه.
معتز:
في حاجه حصلت ولا ايه، قلبتي خلقتك مره واحده كده ليه.
مريم:
اما حره ياريت تخليك في حالك.
جات تركب العربيه شدها جامد من دراعها وبعصبيه قال:
معتز
هو كل ما نبقي كويسين مع بعض شويه تقلبي كده بعدها علي طول.
مريم:
سيب ايدي يا معتز.
قرب منها وقال بغضب:
مليون مره اقولك انا مش زيه بطلي تخاافى مني.
مريم بدموع:
ابنك بيبص علينا وخايف سيب ايدي وابعد عني.
بعد عنها معتز وركب العربيه وهو متعصب، وهي راحت ركبت جنبيه من قدام واخدت اياد علي رجلها وهو كان حاضنها وماسك فيها اووي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت مي صاحبة نيره اللي كانت قاعده لوحدها.
مي:
وااو ده انتي بكل يا بت يا نيره، بس ازاي هتطلعي بالفستان ده كده الشارع انتي عمرك ما لبستي دايق او قصير كده ابداً.
نيره:
طلبت اوبر هنزل اطلع فيه علي طول واول ما اخلص هطلب اوبر تاني يجيبني لهنا، المهم انا مش هعرف اوقعه غير كده.
مي:
يعني انتي ناويه تخليه يحبك وتسبيه وكده تبقي انتقمتي.
نيره:
لا والله اصله شكني بدبوس، انا اللي ناويه عليه لسيف الموت رحمه ليه منه.
مي:
المهم تخلي بالك من نفسك.
نزلت نيره وراحت شركة سيف واول ما دخلت قابلتها السكرتيره وخلتها تستني شويه وبعدين دخلت، واول ما شافها سيف بصلها باعجاب وقال:
سيف
وكمان طلعتي اجمل من الصوره.
نيره قعدت قدامه وبكل ثقه قالت:
اسمي نيره احمد كنت كلمت حضرتك.
سيف:
طبعا فاكرك وكمان وافقت انك تدربي عندي.
نيره:
هو حضرتك عرفت بالظبط انا بدرس قسم ايه ولا ايه اللي هيناسبني، ولا انتي قيمتني من ناحيه تانيه.
سيف:
بالظبط من ناحيه تانيه، وبعدين انك تجيبي رقمي وتتواصلي معايا قال ايه عشان تدربي ده مدخلش عليا خليكي صريحه وقولي انك قاصده تعملي كده عشان نتعرف.
وقفت نيره وقالت بكل ثقه:
بالظبط طلعت نبيه وفهمت قصدي، بس سوري لما اتكلمت معاك دلوقتي لقيتك اقل ما كنت رسماك في خيالي، مش نوعي المفضل، فرصه سعيده يا سيف بيه.
قالت نيره كلامها بكل ثقه واخدت بعضها ومشيت وهو كان قاعد مدايق جدا ومتعصب ان في بنت تقوله الكلام ده وخصوصا في اول مره يتعامل معاها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصلت مريم ومعتز بيت زين الشناوي، وكانت بتبص حواليها وقالت:
مريم:
علي كده بقي مراتك الاولي كانت متريشه اووي.
معتز:
مريم الراجل اللي هتقابليه دلوقتي تقيل اووي في البلد وليه كلمه مسموعه، يعني جو سواقين التكاتك بتاعك ما يبقاش معاه خالص.
مريم:
لاا انا ما بخااافش من حد غير من اللي خلقني، واتعامل براحتي مع اي حد.
معتز:
طيب عشان خاطري ما تتكلميش خالص وتردي علي قد السؤال، انا بحب الراجل ده اووي ومش عايز اخسره ويعلم ربنا انا كنت مستحمل بنته ازاي عشان خاطره.
مريم بفضول:
كانت بتعمل فيك ايه مراتك الاولي احكي ما تتكسفش.
معتز:
مالكيش دعوه خليكي في حالك يا مريم.
قربت منهم علا وقالت:
علا
ازيك يا معتز نورت البيت.
معتز:
بنورك يا علا هو زين باشا فين.
علا:
وهو مستنيكم، انا هاخد اياد معايا شويه فوق.
اياد:
لا انا هقعد مع ماما هنا.
اتعصبت علا ومريم قالت لاياد بهدوء:
معلش يا ايدو روح مع خالتو وانا شويه وهاجي اخدك.
سمع اياد كلامها وراح مع علا، وبعدين قربت مريم ومعتز من زين اللي كان قاعد باصص في المجله وقال معتز:
معتز
مساء الخير يا زين باشا.
بص ليهم زين وقالم:
مساء النور، اتفضل انت يا معتز وسيبني مع المدام شويه.
مسكت مريم في معتز وقالت بصوت واطي:
والله لو سيبتني لوحدي معاه هنفخك.
بعد عنها معتز وقال بشماته:
مع نفسك يارب يسجنك وتباتي في الحجز النهارده.
مشي معتز وقعدت مريم قدام زين اللي قال:
زين
سمعت ان اياد بيقولك يا ماما، وكمان متعلق بيكي اكتر من مامته الله يرحمها.
مريم:
هو التعلق الزياده بيا لانه خايف اسيبه وا.
زين:
مش هيحصل، انا مش هسمحلك تخلي حفيدي يتيم مرتين.
مريم بقلق:
مش فاهمه قصد حضرتك.
زين:
هفهمك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شغل معتز كان قاعد مع حازم اللي قال ليه بقلق:
حازم:
انا قولتلك يوسف غير ابوه ادينا روحنا نبوظ العمليه خسرنا عساكر اد كده والعمليه اتسلمت في حته تاني اصلا.
معتز:
اسكت بقي يا حازم، انا خليت سمااح تبقي هي اللي مع فخري، يوسف ده لازم ازرع حد. عنده والا مش هعرف اوقفه مدام مش عارف هو بيتحرك ازاي.
حازم:
دماغه سم ابن الجزمه، ده اصغر واحد في التجار بس معلم علي الكل.
معتز:
بقولك ايه انا همشي وبكره الصبح نشوف ليها حل.
حازم:
طيب وانا كمان هروح اطمن علي المصابين وبعديم اروح البيت.
مشي معتز وركب عربيته وراح بيت فريده اللي اول ما فتحت ليه قالت بقلق:
فريده:
في جاجه ولا ايه، مريم كويسه.
معتز:
اطممي الكل كويس، انا عايز اتكلم معاكي في موضوع مهم.
فريده:
طيب تعالي ادخل يا حبيبي، اسبقني علي البلكونه لحد ما اعملك شوية شاي بلبن ومعاهم شوية بسكوت عملاه بنفسي هتحبهم اووي.
معتز:
اوكي هستناكي جوه.
وقف معتز في البلكونه وبص علي الحيطه لقي في قلب مرسوم عليها ومكتوب فيه سيف ومريم، اتدايق جدا، وجات فريده وقالت:
فريده:
خير بقي يا حبيبي سمعاك.
معتز:
ايه اللي حصل بين سيف ومريم بالظبط.
فريده:
هي ما حكتلكش ولا ايه.
معتز:
ما سالتهاش لانها باين عليها حاجه صعبه، وعايز اسمعها منك.
فريده:
هي فعلا حكايه صعبه، مريم مامتها وباباها ماتو في حادثه كان عمرها تلات سنين انا اللي ربيتها وعمها ابو سيف كان بيجي يسأل عليها وبيصرف عليها معايا للحق يعني.
معتز:
سيف يا فريده ازاي باخلاقه دي عرف يخلي مريم تحبه.
فريده:
دي عشقته مش بس حبته مريم من طفولتها ما شافتش غير سيف وحب سيف كبرت علي انهم هيتجوزو وحياتهم هتبقي مع بعض وبس، ما كانش عندها صحااب غير واحده بس اللي قبل فرحها بشهر واحد شافته معاها في شقتهم اللي هتتجوز فيها هي وسيف وفوضع مش كويس.
معتز بصدمه:
ايييه هو عمل فيها كده بجد، انا كنت فاكر عرف عليها وحده صاحب عليها واحده.
فريده:
تخيل صحبتها الوحيده وحب عمرها، انا عارفه انها صعبه معاك شويه وعنيفه حبتين بس لو قدرت تكسب قلبها هتشوف حنية الدنيا كلها معاها.
معتز اتنهد وقالت:
تعبتني بنت اختك يا فريده، دي مرمطتني معاها، وتسأليني ازاي حبيتها وامتي وعلي ايه اقولك ما اعرفش حاجه جات كده خبط لازق معايا.
فريده:
اقولك علي حاجه لو عملتها مريم هتفرح بيها ومش بعيد تشيلك وتلف بيك مصر كلها.
معتز ابتسم وقال:
اي هي الحاجه دي، شوقتيني اعرف.
فريده:
؟
تفتكرو اي هي الحاجه دي.
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحاب القاضي
معتز بجمود: الأسبوع خلص، قررتي إيه؟
مريم بضيق: هو يعني أنا...
معتز بحده: بصي يا بنت الناس، موافقة تيجي ورايا أوضتنا ونبدأ من النهارده، مش موافقة خليكي في أوضة إياد والصبح هنطلق.
مريم بدموع: يا معتز أنا...
سابها ودخل أوضته وساب الباب مفتوح، وهي ضمت إيديها اللي بقيت تتنفض لبعضهم ودموعها نزلت بخوف وقلق وقبول ورفض ومليون شعور جواها موقفينها مكانها مش عارفة تتحرك.
بس في الآخر حسمت أمرها وراحت وراه ودخلت الأوضة بتاعته وهي باصة للأرض، وهو ابتسم لها وقرب منها ومسك إيدها وقال بكل هدوء:
معتز: بحبك يا مريم، الكلمة دي عرفت معناها وإنها مش مجرد كلمة بتتقال كده وخلاص، معاكي إنتي.
كان لسه هيقرب منها بس تلقائياً هي بعدت عنه، وكان باين عليها قوي رفضها ليه. اتضايق من طريقتها معاه وقال بجمود:
معتز: رافضاني عشان لسه بتحبيه، هو صح؟
رفعت عيونها ليه بسرعة وكانت لسه هتنكر كلامه، بس هو زعق فيها وقال بعصبية:
معتز: اطلعي برررره.
مريم بعصبية: هو انت فاكر نفسك إيه ولا فاكرني أنا إيه؟ أنا مش لعبة في إيدك تقولها جايبك عشان ابني وتجبرها توافق، ودلوقتي تقول بحبك وعايزها توافق برضو؟ انتوا ليه بتعملوا فيا كده؟ هو انتوا اللي بني آدمين وأنا اللي إنسان آلي مش بحس؟ انت...
مسكها من دراعها جامد وقال:
عمري ما اتعاملت بعصبية مع واحدة ست، بس لو نطقتي كلمة كمان أو فضلتِ واقفة قدامي هتشوفي حاجة مش هتعجبك خالص. اطلعيييي بره.
سحبت إيدها منه وطلعت من عنده ودخلت أوضة إياد وفضلت تعيط، بس وقفت قدام المراية وقالت لنفسها بحزن:
مريم: ما تخافيش ومتعيطيش، أنا محدش هيكسرني تاني، أنا مش هعيش اللي عشته زمان تاني أبداً، مش هتتحملي يا مريم، اوعي تصدقيه، اوعي.
في بيت مي صاحبة نيرة، كانت قاعدة نيرة في أوضتها ودخلت مي وهي ماسكة كوباية نسكافيه وقالت:
مي: خدي يا حبيبتي اشربي دي واهدي كده، حرام عليكي نفسك، إنتي من لما جيتي على الحال ده.
نيرة ببكاء: مش عايزة حاجة يا مي، سيبيني في حالي.
مي: لا مش هسيبك، وبعدين خالتك عمالة تكلم فيا وتسأل عليكي وأنا بقولها جاية وإنتي أصلاً مش هينفع تروحي كده. فاهدي واحكيلي حصل إيه عند سيف البدري، ليكون عملك حاجة يا نيرة.
نيرة ببكاء وصوت مهزوز: قتلته... أنا قتلته يا مي.
وقفت مي وقالت وهي مصدومة:
يا نهارك أسود، ليه عملتي كده وإزاي؟
نيرة بخوف: هقولك كل حاجة، بس خليكي جنبي.
مي: أنا معاكي، بس احكي عملتي كده إزاي؟
نيرة...
فلاااااااش باااك.
نيرة: عشان أنا قاصدة كده، قاصدة أشغلك عشان تجيبني هنا.
مسك راسه بألم وقال:
آه... إنتي قصدك إيه؟
نيرة: جيت هنا عشان أقتلك.
أول ما خلصت كلامها وقع سيف على الأرض وهي مش حاسة بأي حاجة. بصتله نيرة بكره وقالت:
نيرة: دمرتني ودمرت حياتي، أمي وأختي ماتوا بسببك إنت، أخويا اتحبس ومستقبله ضاع بسببك إنت يا حيوان.
سيف ماسك راسه بألم وبيخرف وقال:
مريم... مريم...
قعدت نيرة على الأرض جنبيه وحاوطت رقبته بإيديها الاتنين وفضلت تخنق فيه، وكل اللي في بالها شكل أخوها وهو بيقتل أختها نور، ودموعها نزلت وفضلت تقول:
نيرة: موووت بقي، اتعذب زي ما هي اتعذبت بسببك يا واطي.
بعدت عنه لما ما بقاش يتحرك وقامت وقفت وبصت ليه بألم ومشيت بسرعة من الشقة.
بااااك.
مي حضنتها وقالت:
اهدي طيب، إنتي وطالعة وداخلة أكيد ما حدش شافك.
نيرة: ما كنتش عايزة أعمل كده والله، بس حرقة قلبي على أختي وأمي وأخويا خلتني مش عارفة أتصرف، بس أنا مش قاتلة، والله ما كان قصدي.
مي عيطت وقالت:
إنتي مش حازم ظابط، احكيله وخليه يساعدك.
نيرة بخوف: لا لا، حازم مخلص في شغله قوي ومش بيعدي أي حاجة لحد والله.
مي: خلاص إنتي روحي عادي واتعاملي عادي، وكأن ولا أي حاجة حصلت، ويمكن ما حدش يعرف إن إنتي اللي عملتي كده.
نيرة ببكاء: ضميري يا مي، أنا قتلت حد، أنا قتلت بني آدم بإيديا دول.
مي: اهدي بقي خلاص، إنتي كده هتفضحي نفسك، ويلا اسمعي كلامي.
مسحت نيرة دموعها وقالت:
حاضر.
تاني يوم الصبح صحي معتز على صوت الباب اللي بيخبط، وطلع من أوضته وبص على أوضة إياد لقاها مقفولة وفتح الباب وكان إياد اللي دخل بسرعة وقال:
إياد: أوعى كده، فين ماما؟
معتز: خد يالا هنا، تتكلم معايا تتكلم بأدب، فاهم ولا لا؟
اتملت عيون إياد دموع وقالت:
إنت اللي كنت بتتخانق مع ماما زمان وإنت اللي خليتها تمشي وتسيبني، وإنت دلوقتي دايماً اللي بتزعل ميمي وبتخليها تعيط. إنت أناني، أنا مش بحبك.
قال إياد كلامه وراح أوضته، ومعتز كان واقف مصدوم من كلام ابنه اللي لسه ست سنين، إزاي قدر يشيل جواه حزن بالطريقة دي. رجع إياد وهو بيعيط وقال:
إياد: فين ماما؟ إنت وديتها فين؟ إنت خليتها تسيبني صح؟
اتملت عيون معتز دموع وقرب منه وقال:
لا والله، هي مش هتسيبك، هي بس راحت عند فريدة.
مسح إياد دموعه وقال:
طيب أنا عايز أروح عند ماما، يلا.
معتز: طيب بطل عياط وانزل خلي تيته تغيرلك هدومك وهاخدك أديك ليها.
مشي إياد من قدامه ونزل بسرعة، ومعتز طلع موبايله وكلم فريدة اللي ردت عليه وهي نايمة وقالت:
فريدة: أيوه مين اللي بيكلمني دلوقتي يا بهايم يا اللي مش بتفهمو؟
معتز بغيظ: أنا معتز يا طنط فريدة، هي مريم جات عندك الصبح أو بالليل؟
فريدة بقلق: ما جاتش عندي، بنتي فين يا معتز؟
مسح معتز بإيده على وشه وقال:
خلاص يا فريدة، ما فيش حاجة، ارجعي نامي.
فريدة: مش هنام إلا لما تديني مريم أكلها.
معتز: شدينا مع بعض أنا وهي امبارح وصحيت الصبح مالقيتهاش في البيت، فكرتها جاتلك.
فريدة: هبعتلك لوكيشن مكان كده، روح هناك هتلاقيها هناك.
معتز: مكان إيه ده؟
فريدة: لما هتروح هتعرف.
معتز: تمام يا فريدة.
دخل معتز أوضته وغير هدومه ونزل قال لمامته بضيق:
معتز: ماما، خدي إياد وروحي النادي بيه، أي مكان لحد ما أجيب مريم وأجي.
ألفت: إنت أصلاً ما عندكش دم ليه تزعلها؟
معتز: هي اشتكتلك؟
ألفت: لا، مشوفتهاش أصلاً، بس باين على شكلك إنك مضايق قوي وأكيد مزعلها.
اتنهد معتز وقال:
خلي بالك من إياد يا ماما، هو فاكر مريم مشيت أصلاً.
فريدة بحزن: حاضر يا حبيبي.
مشي معتز، وقفلت ألفت الباب ودخلت لقيت فاروق طالع من الحمام وماسك موبايل في إيده وقال:
فاروق: هو في إيه، ماله معتز؟
ألفت بعصبية: كنت طلعت سألته بدل ما إنت واخد موبايلك وقافل عليك الحمام.
فاروق بحدة: في إيه إيه على الصبح؟ عايزاني أدخل الحمام والباب يبقى مفتوح؟
ألفت: أنا داخلة أشوف إيااااد.
وفي المقابر كانت مريم قاعدة قدام قبر باباها ومامتها وقالت بدموع:
مريم: أنا ماليش حد غير فريدة، بس فريدة مش هقدر أقولها على اللي جوايا ولا هتفهمني. أنا محتاجاكم قوي، بنتكم تعبت، رغم إني فاكرة شكلكم أصلاً ولا أي ذكرى منكم، بس وحشتوني وعايزاكم جنبي قوي. أنا مش عايزة أسيب معتز ولا أسيب إياد، هما ظهروا في حياتي في وقت كنت متدمرة، هونوا عليا كتير، من غيرهم كان زماني مكتئبة ومتدمرة. ولو سبت معتز، اللي اسمه زين ده هياخد من معتز ابنه، وأنا مش عايزة يحصل كده.
في الوقت ده جه حد وقعد جنبيها، ولما بصت ليه قالت بقلق:
مريم: مين حضرتك وإيه اللي قعدك جنبي؟
بصلها وابتسم بخبث وقال:
يوسف، اسمي يوسف فخري، وساعات بيقولوا عليا الكبير، وساعات بيقولوا عليا القناص.
مريم: عايز إيه يعني يا يوسف فخري، يا قناص يا مرعب؟
يوسف: عايز كتير، أصلهم قالولي إنك نقطة ضعفه وبيخاف عليكي قوي.
مريم بملل: يادي القرف اللي أنا فيه بسبب ابن الجزمة اللي في الآخر يشخط ويزعق فيا. بقولك إيه، فين العربية اللي هتخطف فيها المرة دي؟ وأمانة عليك بلاش مخدر، أنا ما فطرتش وممكن أروح فيها.
يوسف بجمود: أنا مش بتاع خطف، أنا بخلص على طول.
مريم اتعصبت وقالت:
يا خلصت روحك إنت شايفني إيه؟ فرخة؟ لا ده أنا ميس مريم على سن ورمح، ده أنا أقطعك وأوزع لحمك صدقة على روح أبويا وأمي.
طلع يوسف سلاحه وحطه ليها على راسها وقاله:
خلص كده، وريني بقى يا حلوة هتقطعيني إزاي؟
مريم بخوف: والله أنا آسفة، والله آسفة، أنا لساني ده يارب يتشل، أنا لسه صغيرة والنبي مش عايزة أموت مقتولة، والنبي والنبي.
رن موبايل يوسف فرد وقال:
أيوه... جه... طيب أنا طالع لكم دلوقتي حالا.
مريم: أنا ما خلصتش كلام مع بابا وماما، استني شوية وهطلع معاك، بس من غير مخدر.
يوسف: ما أنا قولتلك أنا مش بتاع مخدر، أنا بخلص على طول. عيوني حواليكي إنتي وابنه، قوليله يوسف فخري بيقولك اللعبة بدأت وعلى كبير كمان والشديد وحيله.
مريم: حاضر هقوله، بس حوش البتاع ده لحسن تطلع طلقة طايشة تطير دماغي وأتحبس في حتة في حضانة فاشلة.
سابها يوسف ومشي، وهي كانت واقفة خايفة لوحدها، وفجأة شافت معتز جاي من بعيد. ابتسمت بفرحة كبيرة وخوفها كله راح، وراحت حضنته بسرعة وقالت:
مريم: كويس إنك جيت، أنا كنت خايفة قوي، هو كان هيأذيني.
بعدها معتز عنها وسألها بقلق وقال:
مين ده؟ في إيه اللي حصل؟
مريم: ده واحد اسمه يو... إنت مالك أصلاً؟ أنا مش بكلمك، وإيه اللي جابك هنا وعرفت مكاني منين؟
معتز: من فريدة، وإزاي تطلعي أصلاً من غير ما تقوليلي؟
مريم: وأقولك ليه؟ مش المفروض إننا هنتطلق دلوقتي، أول النهاردة يعني.
معتز: لا ما فيش طلاق يا مريم.
مريم: وده ليه بقى إن شاء الله؟
معتز: عشان إياد...
ضحكت مريم بسخرية وقالت:
هههههه، تاني؟ إنت عمرك فعلاً ما هتتغير.
معتز: هو إنتي مش عايزاني؟ جيتي ليه ورايا امبارح؟
مريم بضيق: عشان مش عايزة أطلق يا معتز، وزي ما إنت متجوزني عشان ابنك، أنا قاعدة معاك عشان ابنك وبس.
معتز: أنا بحبك.
مريم بدموع: وأنا قلبي بقى فاضي قوي ومقفول، مش هيقدر يقبل كلامك ده.
قرب منها وقاله:
وصله يا مريم، بس...
مريم زقته وقالت بعصبية:
وتوصله ليه؟ مش إنت اللي قولت امبارح إني رفضتك عشان لسه بحبه؟
معتز: اومال رفضتيني ليه؟
مريم بدموع: عشان خايفة، مش قادرة أكون معاك دلوقتي وأنا جوايا إحساس بيقولي إنك زيه، وأي راجل في الدنيا خاين.
معتز بحده: أنا أكتر حاجة حبيتها فيكي إنك قوية ومش بتسكتي لأي حد يأذيكي بكلمة، إنما اللي قدامي وخايفة دي مش البنت اللي حبيتها.
نزلت دموعها وقالت:
إنت ما شوفتش اللي شوفته، ما جربتش تبقى أوضة النوم بتاعتك فرشها بنفسك وكل حاجة فيها كنت بختارها أنا وهو، وأروح ألاقيه فيها مع صحبتي الوحيدة، أكتر اتنين بثق فيهم في حياتي. إنت لولا إنك ظهرت إنت وإياد، أنا كنت حرفياً بفكر أنتحر.
حضنها معتز وقال:
خلاص طيب، ما تعيطيش.
مريم ببكاء وهي في حضنه: وتيجي في الآخر تقول إنت لسه بتحبيه؟ يا حبك برص أحول زيك.
ضحك معتز وقال:
خلاص بقى، ما يبقاش قلبك أسود، وبعدين يا بتي اصبري تاني لحد ما تتعافي من الخزوق بتاعك، كفاية إنك معايا وجنبي.
مريم بعدت عنه وقالت:
نسيت أقولك قبل ما إنت تيجي، كان فيه هنا واحد اسمه يوسف فخري.
معتز بصدمة: يا نهار أبوك أسود.
مريم: لم نفسك، بابا نايم ورايا.
معتز: وقال إيه وجيه هنا ليه؟
مريم: قالي إنه عايز يخلص عليا أنا وإياد، وقالي أقولك إن أ...
معتز: إيه؟ انطقي.
مريم: نسيت. هو أنا مخي دفتر؟ لما أفتكر هقولك.
معتز بغيظ: يا شيخة أنا كل ما أتعاطف معاكي بتخليني أكره اليوم اللي شوفتك فيه.
مريم: طيب يلا نروح عشان اتأخرت على إياد.
معتز: طيب هوصلك وأروح الشغل.
مريم: اوكيشن.
في مستشفى كبيرة دخلت أم سيف الأوضة اللي فيها سيف، وقعدت جنبيه وقالت:
أم سيف: إيه اللي حصل وعمل فيك كده؟
سيف: تعبت شوية مش أكتر.
أم سيف: متأكد؟ أيوه يا ماما.
دخل علاء الحارس بتاعه وقال:
تحت أمرك يا سيف بيه، قالولي إنك عايزني.
سيف: هبعتلك رقم موبايل واحدة اسمها نيرة، عايز أعرف عنوانها.
علاء: اعتبره حصل يا باشا.
أم سيف: مين دي يا سيف؟
سيف: هعرف قريب هي مين.
آخر اليوم في الشغل، خلص معتز شغله وراح ركب عربيته، وموبيله بيرن.
معتز بيرد على موبايله: أيوه مين معايا؟
يوسف: إيه يا باشا نسيت صوتي؟ ده إحنا حتى لسه متقابلين، مكملناش حاجة.
معتز: عايز إيه يا يوسف؟ لحقت أوحشك؟
يوسف: عارف رجالتى ليه مسميني القناص؟ عشان بخطف أي حاجة في لمح البصر، زي العصفورة بتاعتك اللي واقفة في البلكونة بتاعت بيتكم وسرحانة. إيه الجمال ده، مش حرام تموت صغيرة؟
وقف معتز العربية بسرعة وقال بخوف:
إنت بتعمل إيه عندك؟ والله أدمنك حي إنت واللي جابك لو قربتلها.
يوسف: دي طلقة واحدة في دماغها، ولا واحدة في دماغها وواحدة في قلبها.
اتملت عيون معتز دموع وقال:
أيااااك تعمل كده، أقسم بالله هدمركم لو عملت كده.
يوسف: سلام يا باشا عشان أحط الرصاصتين في السلاح.
معتز بعصبية: ما تعملش كده، والله هقتلك إنت فاااهم.
ساق عربيته بسرعة كبيرة، ورن عليها فردت عليه وقالت بهدوء:
مريم: أيوه يا معتز؟
معتز بنبرة مهزوزة: إنتي فين؟
مريم: أنا في البيت، في حاجة ولا إيه؟
معتز: في البيت فين بالظبط؟
مريم بغيظ: إنت بتزعق ليه؟ واقفة في البلكونة شوية، في حاجة؟
معتز بخوف وصوت عالي: طيب ادخلي بسرعة يلااااا.
مريم: لا الجو حلو قوي، أنا مش هدخل.
نزلت دموعه وقال بعصبية:
إنتي ما بتفهميش يا مريم؟ بقولك ادخلي بسرعة.
مريم: طيب عشان لسانك الطويل ده، والله ما أنا داخلة.
معتز بصوت مليان خوف: عشان خاطري ادخلي، أبوس إيدك بقى ادخلي جوه وما حدش يطلع من البيت غير لما أجي.
مريم بقلق: حاضر هدخل، بس إنت في إيه؟ إنت كويـ... أعااا...
قبل ما تخلص كلامها سمع صوت ضرب نار وصوت صرختها بألم. وقع الموبايل من إيده وقال بدموع وخوف فاق الوصف:
معتز: مريم... مش هتروحي؟ أكيد ما فيش حاجة حصلتلك.
وزود من سرعة العربية وهو هيتجنن ويعرف إيه اللي حصلها.
وصل معتز البيت ونزل من العربية بسرعة، لقي عربيات إسعاف قدام بيته. دخل بسرعة وقابله إياد على السلم وقال وهو بيعيط:
إياد: بابي الحق تيته.
معتز بصدمة ودموع: أمي...
تفتكروا إيه اللي هيحصل؟
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحاب القاضي
وصل معتز البيت ونزل من العربية بسرعة، لقي عربيات إسعاف قدام بيته. دخل بسرعة وقابله إياد على السلم وقال وهو بيعيط:
"بابي الحق تيته."
معتز بصدمة ودموع:
"أمي..."
دخل بسرعة بس اتفاجئ لما لقي مامته قاعدة على الكنبة بتشرب ميه ومريم وفاروق جنبيها.
معتز:
"إيه ده انتوا عايشين أهو يعني؟"
مريم:
"طبعاً ما أنت مستني تيجي تلاقينا سايحين في دمنا، بجد الله لا يسامحك على اللي بيحصلي معاك ده."
معتز:
"هو إيه اللي حصل بالظبط، حد يفهمني."
مريم:
"أنت كلمتني وقلتلي ادخل من البلكونة وحد ضرب عليا نار، أمك قلبها رهيف وأغمي عليها والجيران قلبهم أرهف من أمك وطلبولها الإسعاف."
معتز:
"يا شيخة منك لله، مش تكلميني تقوليلي طيب، ده أنا كنت هموت من القلق عليكي."
الفت بقلق:
"دول يا ابني أنت لازم تسيب الشرطة."
معتز:
"بس يا ماما، والنبي قال أسيب الشرطة قال."
فاروق:
"معتز، تعالى معايا عايزك."
دخل معتز مع باباه في المكتب بتاعه، وفاروق زعق فيه وقال:
"أنا فضلت خمسة وعشرين سنة شغال في الشرطة وما حدش قدر يقرب من عيلتي ولا يلوي دراعي."
معتز:
"يا بابا أنا..."
فاروق:
"لو مش قد القضية اللي أنت ماسكها دي، يبقى سيبها يا معتز."
معتز:
"مستحيل طبعاً أسيبها، ابنك مش قليل عشان يخاف من شوية التهويش اللي بيعملوهم دول."
فاروق:
"عايز تكمل فيها كمل، بس عيالي ما تحصلهاش حاجة، أنت فاهم أمك وابنك ومراتك ما يدفعوش تمن عندك مع ناس مش هتقع يا معتز."
معتز:
"أوعدك يا بابا إن اللي حصل ده مش هيتكرر تاني، وكمان أوعدك إن قريب فخري وابنه هيتلف حبل المشنقة على رقبتهم."
خلص كلامه وطلع وهو متعصب، وطلعت وراه مريم وقالت بقلق:
"مريم: خد يالا هنا، أنت واخد في وشك كده ورايح فين؟"
معتز:
"ما تقلقيش، هروح مشوار مهم وجاي، وهكلم شركة أمن هيبعتوا حراس هنا على البيت."
مريم:
"معتز، هو أنت خوفت عليا؟ يعني لو كانت الرصاصة جات فيا أنت كنت هتعمل إيه؟"
معتز بخبث:
"كنت هعمل كولدير مياه ساقعة."
مريم بغيظ:
"لا والله؟"
معتز:
"وبفلتر كمان، عشان بس تعرفي بحبك قد إيه."
مريم:
"امشي غور من هنا يالا، أنا اللي غلطانة."
مسك إيدها وقال بسرعة:
"يا غبية، هو أنا أقدر أعيش من غيرك."
مريم بتوتر:
"لا لا، أنت فهمتني غلط على فكرة، أنا بس كنت عايزة أعرف بس أنت هتعمل إيه لما أنا أموت، وخصوصاً لما مش هتلاقي واحدة ترضى بيك وأنت مش بتعيشلك حريم."
معتز بغضب:
"مش بتعيشلي حريم؟!"
مريم:
"جبت حاجة من عندي، أنت اللي فقر."
معتز:
"اطلعي فوق يا مريم، وما تطلعيش من البيت غير لما أعرف."
مريم:
"حاضر، وخلي بالك من نفسك."
معتز:
"خايفة عليا يعني؟"
مريم:
"لا، مش خوف على قد ما هو مش هلاقي حد أشتمه وأحرق دمه أنا ومتعصبة."
ميل يقلع الجزمة وهي جريت لفوق وهي بتضحك، وهو ركب عربيته واتنهد بغضب وراح لـ...
***
في بيت تاني بسيط كان قاعد يوسف مع راجل عجوز وبنت جميلة وبيقول:
يوسف:
"مش هقول تاني، قومي يا بنت الناس غيري هدومك عشان ترجعي بيتك."
ندي:
"لا مش هرجع يا يوسف، وبعدين إيه البجاحة اللي أنت فيها دي، بقيت بعد ما اديتني علقة وكسرت عضمي جاي ترجعني، قوله أنت حاجة يا أباه."
فوزي:
"ما يصحش برضه اللي أنت عملته ده ابني، دي البنت جاتلي خلصانة خالص، ويارب أكون قلت الجملة اللي محافظهالي صح."
يوسف:
"ما تشوفها هي الأول عملت إيه، هو أنا واخدها غصب عشان تاخد برشام منع الحمل وتحرمني من حتة العيل اللي هموت عليه."
ندي:
"وأنا أخلف منك ليه؟ أجيب عيل ليه وأنا مستنية في أي لحظة يقولولي اتجوزك ات قبض عليه أو سايح في دمه."
يوسف:
"وكنتي اتجوزتيني ليه من الأول يا روح أمك؟"
ندي:
"كنت عيلة صغيرة غبية فرحانة بالظيطة اللي أنت بتعملها في الحتة هنا وإنك بتحبني ورايح جاي ورايا، بس خلاص ما بقتش آكل من الكلام ده، روح اضحك بيه على غيري يا بتاع السلاح والمخدرات."
يوسف:
"شايف بنتك يا حج فوزي، عشان لما أقوم أنزل الجزمة على دماغ اللي جابها ما تزعلش."
فوزي:
"كُتر خيرك يا ابني."
ندي:
"بقولك إيه يا يوسف، سيبك من أبويا خالص، ورجوع ليك مش هرجع، وعايزة أطلق يا أما هخلعك."
خلصت كلامها ولقيت قلم نزل على وشها ومسكها من شعرها وقال:
يوسف:
"وحياة أمك يا ندي، لو ما اتعدلتي وعقلتي، لأكون متجوز عليكي ومخلف وهسيبك زي البيت الوقف كده، وكل ما حد يعصبني هاجي وأحط عليكي أنتِ."
قال كلامه وسابها ومشي، وهي بصت لأبوها وقالت بعصبية:
ندي:
"يعني أرضيك يا أباه، أتنضرب قدامك وأنت قاعد ماسك السبحة بتاعتك وساكت."
فوزي:
"أنتي مين يا بنتي وبتعملي إيه هنا؟"
ندي:
"انت لحقت تنسي تاني يا أباه؟ يا ربي، أنت شايف حالي لوحدك أهو."
كان يوسف راجع بيته، وفجأة وقفت قدامه عربية معتز، نزل يوسف من عربيته وقال:
يوسف:
"خير يا باشا، هي الحكومة بقيت تقطع الطرق دلوقتي؟"
معتز حط إيديه في جيوبه وقال:
"أنا لا دلوقتي ظابط ولا حاجة، أنا واحد أنت جيت على أهله وعملتلهم إزعاج."
يوسف:
"طيب ما أنت بتعملي إزعاج في شغلي وبتخسرني كتير، ولا هو حلال ليك وحرام عليا."
معتز:
"ولااااا أنا عديت قلة أدب أبوك وإنه خطف مراتي، إنما هتفضل تتنطط زي الفار حوالين عيلتي، والله العظيم أمشيها معاكم شمال."
يوسف:
"والله ليا شوق أشوف الشمال بتاعك."
لكمه معتز في وشه جامد، وردها له يوسف بسرعة وفضلوا يتخانقوا هما الاتنين وكانوا تقريباً في قوة بعض، مسكه معتز من رقبته جامد وقال:
معتز بغضب:
"أقسم بالله لو قربت من عيلتي تاني، لأكون مصفيك، ومش هستنى حبل المشنقة، فاهم."
يوسف:
"لما تبعد عن شغلي الأول."
معتز:
"ده عند أمك الله يرحمها، أمك اللي أبوك قتلها، فاكر ولا نسيت."
زقه يوسف جامد وقال بعصبية:
"لحد هنا وعندك يا باشا، وقلتهالك كلمة، هتسيبني في حالي هسيب أهلك."
معتز:
"وأنا حذرتك برضه، وأنصحك ما تجربش تشوف الوش التاني، وخلينا بعيد عن أهلنا، عشان لو سر إن أبوك هو اللي قتل أمك بعد ما شافه مع راجل تاني ظهر، أنت مش هتكون ليك عين ترفعها في وش حد."
خلص معتز كلامه وأخد عربيته ورجع بيته، ويوسف كمان، اللي أول ما دخل البيت لقي سماح قاعدة مع أبوه.
يوسف:
"امشي يا بت أنتِ، غوري فوق."
سماح:
"طيب، بس ما تزوقش."
فخري:
"إيه اللي عمل في وشك كده؟"
يوسف:
"مين غيرنا يعرف السر بتاع مراتك؟"
فخري:
"تقصد أمي، أصلاً ما كانتش مراتي، بس كانت أمك."
يوسف:
"للأسف، بس مين يعرف السر ده؟"
فخري:
"أنا وانتِ والمرحومة، والمرحوم اللي كان معاها."
يوسف:
"أومال الظابط ده ابن الـ... عرف منين اللي حصل؟"
فخري:
"الواد ده عامل لي زي العمل الأسود."
يوسف:
"كتفني، مش هعرف أعمل معاه أي موقف يحرق دمه تاني."
فخري:
"ومين قالك كده، أومال البت اللي زقينها على أبوه دي بتعمل إيه؟"
يوسف:
"معاك حق يا حج، تعجبني دماغك."
***
رجع معتز البيت وكانت مريم قاعدة بتخيط في حاجة في إيدها. قعد جنبيها وقال:
معتز:
"بتعملي إيه؟"
مريم:
"بعمل حاجة لأياد و... يا نهار أسود، إيه اللي في وشك ده، مين عمل فيك كده؟"
معتز:
"ما تاخديش في بالك، كنت في مأمورية."
مريم:
"هو أنت بتروح المأموريات دي تضرب وترجع صح؟"
معتز بغيظ:
"في إيه يا مريم، ما تتلمي على المسا، وقومي وهاتيلي علبة الإسعافات، أنا وشي متدمر."
كتمت ضحكتها وقالت:
"حاضر هجيبلك."
قامت هي تجيب ليه اللي طلبه، وهو مسك اللي كانت بتخيط فيه ولاقاها فوطة ومكتوب عليها أول تلات حروف من اسم أياد بالإنجليزية.
مريم:
"خد..."
معتز:
"إيه؟ خد دي، تعالي حطيلي القطن والميكروكروم على وشي يلا."
مريم:
"يعني أنت تضرب وأنا أشرب المر، هات وشك."
قعدت قدامه وهو سألها وقاله:
"إيه الفوطة دي اللي عليها اسم أياد؟"
مريم:
"أياد شاف ولد معاه فوطة زيها وطلب مني، وحظه بس يكون عليها اسمه، سألت عليها ومالقيتهاش، قلت أعملها ليه بنفسي."
معتز:
"يا ريتني أياد حرفياً عشان أتحب منك زي ما بتحبيه."
ابتسمت مريم وقالت:
"أنت أبو أياد بنفسه، بس مش أياد للأسف."
معتز غني وقال:
"حلو الحلو بكل خصاله إلا دلاله ما يعجبنيش."
مريم بحماس:
"أنت عرفت منين إني بحب الأغنية دي، ماما قالتلك صح؟"
معتز:
"لا والله، أنا بحبها وبحب شكوكو أصلاً، وحسيتها لايقة عليكي."
حرك إيده في شعرها وقاله:
"حلو الحلو بكل خصاله إلا دلاله ما يعجبنيش، قالوا بيهجر، قلت وماله يهجر، يهجر بس بعيش حلو الحلو."
ضحكت مريم وقالت:
"معاك حق، هو لازم يعيش، وإلا كانت هتبقى مشكلة بالنسبالك، هههه."
مسك المخدة وضربها بيها وقاله:
"إيه خفة الدم اللي على المسا دي يا بت."
مريم:
"بعض من عندكم. المهم أنا رايحة الحضانه بكرة أنا وأياد."
معتز:
"لا، مش وقته."
مريم:
"وهو إيه اللي مش وقته بجد؟ لازم أروح، في أطفال مسؤولين مني ولازم أروح لهم."
معتز:
"طيب هوصلكم وما تطلعوش من هناك غير لما آجي وآخدكم."
مريم:
"طيب ما تسيب القضية بدل الرعب ده كله."
معتز:
"أنا تقريباً حليت مشكلتكم أنتم، ودلوقتي مشكلتهم معايا أنا لوحدي."
مريم:
"أنت غبي، يعني هو عادي، يعني ما برضه هكون خايفة، وو وعادي، يعني مش فارقة معايا."
ضحك معتز أوي وقام وقاله:
"ههههه، أنا داخل أنام، ما تحني عليا بقى يا قاسية القلب أنتِ وتيجي معايا."
مريم وهي بتمسك الفوطة بتاعت أياد:
"وأنت من أهل الخير يا معتز."
معتز:
"بوووومة والله."
دخل هو أوضته وهي بصتله وابتسمت، وبعد شوية دخلت نامت عند أياد.
***
تاني يوم الصبح في أوضة نيرة، صحيت على صوت موبايلها اللي بيرن برقم سيف. قعدت بخوف وردت وسمعت صوته بيقولها:
سيف:
"هو مش لما تموتني تتأكد إنك موت، ولا كانت مجرد إغماءة بسيطة؟"
نيرة:
"أنت عايز ما تتكلمش هنا تاني."
سيف:
"أنا بره قدام بيتك، اطلعي يلا."
قال كلامه وقفل في وشها وهي اتنفضت بخوف، وقامت طلعت بره الشقة ولقيته واقف، وكان إحساس الخوف هو اللي مسيطر عليها.
سيف:
"شاطرة وبتسمعي الكلام، ليه بقى عملتي كده؟"
نيرة:
"أنت شايف إن ده مكان مناسب نتكلم فيه؟"
سيف:
"أيوه، أنتِ مين بعتك تخلصي عليا، انطقي."
نيرة:
"هقابلك بره، بس والنبي امشي من هنا."
نزل حازم من شقته ولما شاف سيف قاله:
"مين حضرتك وواقف معاها كده ليه؟"
سيف بص لنيرة وقاله:
"هي ترد عليك."
مسكه حازم من هدومه وقال:
"استنى يالا، أنا مش بكلمك."
نيرة بخوف:
"سيبه يا حازم، ده زميلي من الجامعة جاي يطمن عليا."
سابه حازم وسيف نزل وهو متعصب، وحازم مسك نيرة من دراعها وقال:
حازم:
"مين ده وإزاي يجي لحد هنا؟"
نيرة:
"أنا قولتلك، وسيب إيدي بقى."
حازم:
"ماشي يا نيرة، أما نشوف آخرتها معاكي."
خلص كلامه وسابها ونزل، وهي فتحت موبايلها لقيت سيف باعتلها: "هستناكي بالليل في كافيه جنب الشركة بتاعتي، وإياكي ما تجيش هتندمي."
***
وقف معتز بعربيته قدام الحضانه بتاعت أياد، وقال بعصبية:
معتز:
"ما تخلصوا يا مريم وتنزلو بقى، متأخر على شغلي."
مريم:
"استنى الروج بتاعي وقع من الشنطة."
معتز بعصبية:
"نعم يا اختي، هو الروج ده بتاعك أنتِ؟"
مريم:
"ومال هيكون بتاعك أنت."
معتز:
"انزلي يا بت، أنتِ مفيش حاجة اسمها روج."
مريم:
"هو ده، على فكرة خفيف ومش بيبان."
معتز:
"قولت اتنيلي انزلي، فاكرة نفسك متجوزة عيل كوكو."
مريم:
"يا ريت والله، أرحم منك يا بوز الأخص."
ومالت على الأرض ومسكت طوبة وجات تحدفها عليه بس هو مشي بسرعة وهو بيضحك. ووصل الشغل بعد شوية ولما سأل على حازم قالوله تحت في الحجز. ولما نزل لاقاه قاعد مع المساجين وبيتكلم معاهم.
حازم:
"وأنت يا حج عبده حكايتك إيه، قول واسمعني."
معتز:
"قوم يا تافه، شوف شغلك."
وقف حازم بسرعة وقاله:
"معتز، ما تفهمش غلط، أنا كنت بحللهم مشكلة."
واحد من المساجين:
"ما تتفضل معانا يا معتز باشا."
معتز بعصبية:
"اكتتتتم ياااه، بدل ما أجلك وأقوم فز منك ليه لما أدخل."
وقف الكل وقال هو لحازم:
"احصلني على بره يا بيه يا محترم."
حازم:
"حاضر، وراااك أهو."
وطلع حازم بره وقال:
"إيه يا معتز، هيبتي باظت قدام المساجين."
معتز:
"لسه هتبوظ، لم نفسك بقى، شكلك بقى عرة قدام زمايلنا."
حازم:
"سيبك من ده كله، أنا موبايلي اتلطش جوه، خليك جدع بقى وادخل هات ه، والنبي."
معتز:
"مع نفسك، أنا طالع مأمورية أصلاً وجاي أقولك تمسك مكاني، يلا غدا، ألقاك."
حازم:
"معتز، اعمل حسابك النهاردة بالليل عازمك أنت والمدام على العشا في مطعم وهجيب معايا نيرة."
معتز:
"اشمعنى يعني؟"
حازم:
"عايز مراتك تقرب منها تصاحبها، هما تقريباً قريبين من بعض في السن، أنا حاسس البت بتضيع مني يا معتز."
طبطب معتز على كتفه وقاله:
"حاضر يا حازم، ما تقلقش، إن شاء الله كل حاجة تتعدل."
وخلص معتز شغله بس قبل ما يرجع البيت، وقف بعربيته في شارع مقطوع وركبت جنبيه سماح اللي قالت:
سماح:
"مصيبة يا بيه؟"
معتز:
"إيه، انطقي؟"
سماح:
"فخري مسلط بنت من بتوعهم، وعرفت منه إنه مخليها... والنبي يا بيه مش عارفة أجبهالك إزاي."
معتز:
"يا بت ما تنطقي، إيه قبل ما حد يشوفنا؟"
سماح:
"مسلط بنت ومخليها متجوزة البيه أبوك عرفي في السر."
اتعصب معتز وقال:
"ابن الـ..."
سماح:
"وكمان فيه شحنة جايلهم من بلد عربية، بس مش عارفة المواعيد."
طلعلها فلوس كتير وقال:
"امسكي دول، وقبل بكرة زي دلوقتي أعرف تفاصيل الشحنة."
سماح:
"اعتبره حصل يا بيه، يلا فوتك بعافية."
معتز لنفسه بعصبية:
"ليه يا بابا كده، ليه ليه ليه."
***
في مكتب سيف كان ماسك موبايله وبيقرا رسالة نيرة إنها هتجيله الشركة الصبح، وبعدين شاف رسالة الراجل اللي مخليه يراقب معتز وشاف صور لسماح وهي بتركب معاه العربية.
سيف:
"العب، طلع خاين هو كمان يا مريم، يا وجع قلبك، بس معلش، لما هترجعيلي أنا هطبطب عليكي كويس."
وبعت الصور لمريم، اللي طلعت من أوضتها وهي لابسة فستان أزرق لتحت الركبة بكمان خفيف شكله جميل وفاردة شعرها على ضهرها وقالت:
مريم:
"ها يا ميزو، إيه رأيك فيا."
بص معتز لورا وقال:
"أنتِ تقصديني أنا."
مريم:
"أيوه، أنت هو، في حد غيرك هنا."
معتز وقف وقال:
"لا، هو أنا ملاحظ من بعد آخر خناقة والمعاملة اتغيرت."
مريم:
"بص، هو أنا كنت عمالة أقنع نفسي وأقول إن الرجالة كلهم خاينين، بس قلت أغيرها وأقول إن كلهم خاينين ما عدا أنت."
معتز:
"والله العظيم عمري ما هخونك يا مريم، بس أنا كل اللي محتاجها فرصة."
مريم:
"واعتبري الفرصة بدأت من النهارده."
ابتسم ليها ومسك إيدها باسها وقال:
"أوعدك إن عمرك ما هتندمي على الفرصة دي."
مريم بتوتر:
"طيب نمشي طيب عشان اتأخرنا على صاحبك وقرايته."
مريم:
"لا بقولك إيه، هتقل أدبك، أنا اللي هكنسل أم الفرصة اللي طالعة بالعافية دي أصلاً."
معتز:
"خلااااص يا بومة، انتيلي قدامي."
مريم:
"بطل تقول لي بومة دي يا وجه السلعوة أنت."
ضحكوا هما الاتنين ومشوا ونسيت مريم الفون بتاعها، وما شافتش الرسايل.
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحاب القاضي
قبل معتز ومريم ما يدخلو المطعم مسك ايدها معتز وقال.
معتز
استني هنا قبل ما ندخل في حاجات لازم تاخدي بالك منها عشان ما نزعلش مع بعض واخرجك تاني.
مريم
عارفه عارفه ما اضحكش مع حد وما اهزرش مع حد صوتي يبقي واطي وافضل جنبك و..
معتز
استني اييه ده الكلام ده تعمليه وانتي طالعه مع فريدة وهي بتنقيلك عريس.
مريم
هو مش انت المفروض تقولي كده عشان انت بتغير عليا يعني.
معتز
مين المتخلف اللي فهمك ان الغيرة بتبقي كده واني احبسك واكبت حريتك وانتي قاعدة جنبي ومعايا.
مريم
يعني انت عندك اهزر مع حد عادي واضحك عادي انت بقرون يالا صح.
معتز
يا غبية انا قصدي اضحكي وهزري مع حازم ونيرة براحتك ما انتي قدامي وحازم ده اخويا وبعدين انا واثق فيكي انك بتعرفي تخلي بالك من حدودك كويس، بس برضو عايز اعرف مين اللي فهمك ان الغيرة كده.
مريم
الروايات اللي بقرأها علي الفيس.
معتز
الله يخربيت الروايات وبيتك يا شيخة، ما الروايات دي اكيد هي اللي خلتك تثقي في واحد زبالة زي سيف وفي الاخر اداكي علي قفاكي.
مريم
يغيظ مش احسن ما يبقي وشي فقر وما يعشليش نسوان.
معتز
وهو احنا وصلت بينا اننا بنعاير بعض بأحزاننا وخوازيقنا.
مريم
انا قولت من الأول كانت صدفه منيلة ومعرفة تعر.
معتز
طيب بصي يا عرة، البنت اللي جوه دي عيلتها اتدمرت ونفسيتها زفت، يعني اللسان اللي طوله عشرين متر يتنفض ويتلم وقلة الذوق تتركن على جنب مفهوم.
مريم
مسكته من هدومه وقالت.
خدت عليا اووي انت يالا، مش معني اني اديتك فرصة انك هتسوق فيها والله انا وحدة ما فارق معاها حد.
معتز
بس نروح البيت ونشوف الكلام ده كويس اتنيلي قدامي.
مريم
ابو شكل اللي يخرج معاك تاني يا فقر.
معتز
بوومة متجوز بووومة.
وبعد شوية كانت مريم وحازم بيهزروا ويضحكوا ونيرة ومعتز ساكتين.
مريم
وانا اسمع ان بتجيلكم قضايا غريبة بس مش بالشكل ده.
معتز
اسمها قواضي يا حبيبتي.
مريم
خلاص عرفنا انك كنت بتنجح في العربي وانت صغير، كل شوية عمال تعدل عليا.
حازم
سيبك منه وتعالي احكيلك عليه أغرب مشكلة جات عندنا القسم وكانت من نصيب جوزك.
مريم
احكي احكي.
حازم
كان راجل كبير تقريبا عمره فوق السبعين سنة وكان معاه موبايل حديث باعته ليه ابنه اللي مسافر بره، المهم الموبايل باظ ولما سأل حد قالو انه اتفيرس، الراجل يسكت لا ياخد الفون المستشفى ويصمم يعالجوه وافتكر ان جاتله كورونا.
وقتاها الراجل ده عمل مشكلة مع الدكاترة وجالي وانا حرفيا ما كنتش عارف اتصرف معاه ازاي فكلمت البيه التافه وهو قاله انه هيعالج الموبايل.
نيرة
هو الفون ده اللي انت جبته لعمر اخويا عشان يصلحه وما رضيتش تديه تمنه.
معتز
اه يا حيوان مش عملت فيها شهم وقولت انك هتصلحه من جيبك.
حازم
يعني من الصبح ساكتة وحبكت دلوقتي تتكلمي.
مريم
شش اسكت جبهتك قاعدة على حجري خلاص.
حازم
طيب خلي بالك منها بقي شكلها هتطول عندك في القعدة دي.
قرب منها معتز وقال بغيظ.
لمي بضحكة الرقاصة دي، وبعدين انا جايبك تتكلمي مع البنت الغلبانة دي مش تتسهوكي مع التافه ده.
مريم
ايه ده ميزو انت بتغير عليا، مش كان من شوية انا واثق فيكي وحازم ده اخوكي.
معتز
حاجاتك خوفت في دماغك واتلمي وسنانك اللي فرحانة بيهم دول ما يبانوش تاني لحد ما نروح بدل ما تروحي من غيرهم.
مريم
جرا ايه يالا انت ما تحترم نفسك بقي انا سكتالك من الصبح.
حازم
ايه يا معتز باشا فين الهيبة والكاريزما.
معتز
لما هتتجوز هتعرف هي فين يا حبيبي.
بص حازم لنيرة بضيق وقاله.
هي مش باينلها جواز احنا هنقضيها نكد على طول.
وقفت نيرة وقالت.
انا رايحة الحمام بعد اذنكم.
وقفت مريم وقال.
استني يا نيرة انا جايه معاكي.
ومشيت مريم ونيرة وقال معتز.
اهدي شوية وقدر ظروف البنت مش كده يا ابني.
حازم
الصبح جالها واحد لحد البيت ولما سألتها يبقى مين قالتلي زميلها في الجامعة واني ماليش دعوة بيها.
معتز
هي اللي حصلها مش قليل وتلاقيها مش عارفة بتعمل إيه، المهم انت خليك جنبيها وما تسيبهاش يا حازم ده لو بتحبها بجد، وبعدين قولي هو إيه اللي حصل في قضية اخوها.
حازم
اخد خمسة وعشرين سنة سجن.
معتز
تقيله برضو عمره خلاص ضاع.
حازم
ربنا يهونها عليه هو كمان، اختار يخبي الحقيقة اللي لا هو ولا نيرة راضين يتكلموا عنها. هما اتأخروا ليه في الحمام.
معتز
تكونش مريم بلعت البنت جوه.
في الحمام كانت واقفة مريم بتظبط في شعرها وقالتلها نيرة.
انتي حلوة أوي على فكرة وجوزك شكله بيحبك أوي.
ابتسمت مريم وقالت.
شكرا، بصي انا مش بعرف ارد على الكلام الحلو، بس حتة جوزي دي فمش عارفة أصدقك فيها ولا لأ.
نيرة
هو انتي شاكة انه مش بيحبك.
مريم
أوقات بحس انه بيحبني جدا، وأوقات تانية بكون بكذب كل كلمة بيقولها وكل إحساس جوايا.
نيرة
بصي هو أنا هقولك اللي شوفته، هو في نظره كده بيبصلك بيها بحس انه… مش عارفة بس هو باين أنه بيحبك أوي والله من نظراته ليكي ومن ضحكته اللي بتبان لما انتي بتضحكي.
مريم
ثواني يا عسل انتي هو انتي قاعدة مركزة مع جوزي أوي كده ليه.
نيرة
لا والله انا ما أقصدش حاجة، وأسفة لو ضايقتك.
مريم
لا عادي ولا يهمك أنا بهزر انتي خوفتي ليه كده، بقولك إيه أنا سمعت حازم وهو بيقول إنك بتدرسي في تجارة.
نيرة
ايوه أنا في سنة تانية.
مريم
طيب أنا عايزاكي تشتغلي معايا في الحضانة اللي بشتغل فيها، تدربي في الحسابات وبمرتب كويس.
نيرة
والله ياريت أنا أصلا حاسة إن مصاريفي تقلت أوي على حازم وخالتو.
مريم
أوكي أنا هديكي رقمي عشان نسيت الفون بتاعي وبكرة كلميني وهقولك على المعاد عشان نروح للمديرة مع بعض.
نيرة
شكرا أوي يا مريم أنا مش عارفة أقولك إيه.
مريم
يبقى ما تقوليش مدام مش عارفة.
ضحكت نيرة وبعدين طلعوا كملوا سهرتهم.
في بيت فخري، دخل يوسف أوضته وذق ندي جوه فوقعت على الأرض.
ندي
في إيه يا يوسف جايبني كده من بيت أبويا ليه.
يوسف
محدش غيرك يعرف موضوع أمي انتي بقى قولتي لمين، ولا تكوني انتي اللي متفقة مع الظابط عليا عشان تنقليله أخباري.
ندي
والله العظيم أنا مش فاهمة انت بتتكلم عن إيه.
يوسف
قولتي لمين على اللي حصل لأمي، حكيتي السر اللي أمنتك عليه لمين انطقي.
ندي
ورحمة أمي ما حكيته لحد ولا قولت لحد حاجة.
يوسف
اومال هو عرف منين أنا هتجنن.
ندي
طيب اهدي وفهمني في إيه، أنا مش متعودة أشوفك كده.
حضنها يوسف وهو بيعيط وقال.
أنا تعبت أوي يا ندي ولا أي حاجة في حياتي عرفت أختارها أمي وأبويا وشغلي كل حاجة بتحصل أنا اتحطيت فيها غصب عني، انتي الحاجة الوحيدة اللي أنا اخترتها اوعي تسبيني أو تتخلي عني.
نزلت دموع ندي وقال.
مش هسيبك يا يوسف أنا هفضل معاك.
بعد ما رجعت نيرة وحازم البيت كانت نيرة داخلة شقة خالتها بس حازم مسك إيدها وقال.
استني أنا عايز أعرف مين الولد اللي كان هنا الصبح.
اتوترت نيرة وقال.
قولتلك حاجة ما تخصكش.
زعق فيها وقال.
ما تجننيش عليكي لأن الموضوع ده ما يخصش حد غيري، انتي نفسك ما تخصيش حد غيري وأنا مستني أسمع منك ومش عايز أعرف بطريقة تانية.
نيرة
سيبني في حالي يا حازم والله أنا فيا اللي مكفيني.
قبل ما يرد عليها فتحت ناهد الباب وقالت بقلق لما شافت نيرة بتعيط.
في إيه مالك يا نيرة، انت عملتلها إيه يا حازم.
حازم
ما عملتش حاجة يا ماما.
ناهد
إزاي ده وأنا سمعاك بتزعق فيها وهي دلوقتي بتعيط.
حازم
هي الهانم عندك اسأليها.
خلص كلامه وطلع شقته فوق، ونيرة دخلت أوضتها بسرعة وقفلت على نفسها وفضلت تعيط وقالت وهي بتمسك السلسلة اللي جابهالها حازم زمان لما قالها إنه بيحبها وكان وقتها لسه في كلية الشرطة وقالت لنفسها ببكاء.
أنا آسفة يا حازم بس أنا مبقتش نيرة القديمة وانت مالكش ذنب في كل اللي أنا فيه وبعمله ده.
في شقة معتز طلعت مريم من أوضة أياد وقالت.
أنا مستحيل أخرج تاني وأسيبه لوحده، طنط الفت قالتلي إنه من لما صحي وهو بيعيط عليا وبالعافية خليته ينام.
معتز
علاقتي بأياد باظت خالص يا مريم، اليوم اللي انتي مشيتي فيه طلع هنا يدور عليكي وافتكرني خليتك تسبيه وقالي إنه بيكرهني.
مريم
هو انت كنت بتتخانق مع مامته قدامه صح.
معتز
للأسف أيوه، كنت بحاول أبعده عن المشاكل دي على قد ما أقدر بس معرفتش.
مريم
وهو فاكر عشان بيشوفنا بنتخانق إنك هتبعدني عنه، انت حاول بس تقرب منه وتلعب معاه وتهتم بيه شوية وهيرجع يحبك.
معتز
طيب ده بالنسبة لأياد بالنسبالك انتي بقى إيه الدنيا.
مريم
إيه ده انت إزاي اتحولت كده ما انت كنت كويس.
قرب منها معتز وقال.
أعمل إيه بقى عشان تحبيني يا شيخة طلعتي عين أمي معاكي.
مريم
شغلي سفاح الجيزة.
معتز
إيه علاقة ده باللي أنا بكلمك فيه.
مريم
عايزة أسمع الحلقة الجديدة.
معتز
ابقي اسمعيها بكرة عندي شغل وعايز أنام.
مريم
خلاص هشوفها لوحدي تصبح على خير.
مسك إيدها وخلاها تقف وقال.
لا ما احنا هنشوفها بكرة مع بعض لما أرجع من الشغل.
مريم
بس أنا مش عايزة أنام، ولو نمت أنا هروح أنام عند أياد.
معتز
ده كان زمان أصل الفرصة اللي انتي اديتهالي دي لازم يكون فيها شوية إثارة.
مريم
لا لا أنا ممكن أسحبها عادي لو ما احترمتش نفسك.
معتز
تعالي بس عايز أوريكي حاجة جوه.
مريم
وأنا عبيطة هتضحك عليا، مش هدخل.
شالها معتز وقالي.
خربيت دماغ أمك الناشفة، ما في مرة تقولي فيها حاضر.
مريم
معتز نزلني والله هازعل بجد.
دخل بيها الأوضة بتاعته وقفل الباب برجله ونزلها ووقف قدامها وقال بجدية.
نزلتك أهو اهدي بقى وما تخافيش أنا مش هعمل حاجة غصب عنك، أنا بس جايبلك حاجة وعايز أدهالك.
مريم
حاجة إيه دي.
راح معتز وفتح الدرج بتاع الكومدينو وطلع علبة صغيرة، ووقف قدامها تاني وفتحها وكان فيها خاتم ألماس.
شبكتك يا مريم.
بصتله وهي مش مصدقة اللي عمله وقال.
بكام ده.
ضحك غصب عنه وقاله.
بطلة العالم في الفصلان والله.
مريم
لا بجد بكم ده غالي أوي، أنا مش هقدر أخده.
معتز
يا غبية انتي مراتي يعني ما فيش حاجة في الدنيا دي تغلى عليكي.
مريم
بس يعني أنا هعمل بيه إيه هو حلو أوي بس أنا مش متعودة البس الحاجات دي.
معتز
الخاتم ده اتجوزت بيه تيته وكان شبكتها، وأخدته ماما بعدها وكان شبكتها برضو و..
مريم
وكان بتاع مراتك القديمة ودلوقتي دوري.
معتز
مستعجلة على طول ما فيش صبر، ملك زمان ما رضيتش تاخده وقالت إنها مش هتاخد شبكة مستعملة، وماما نسيت تديه لك ففرحنا أو كتب الكتاب اللي عملناه وادتهولي أنا وقالتلي أقدمهولك لما أحس إنك بتحبيني.
مريم
وانت دلوقتي حاسس إني بحبك.
معتز
شفتي الجملة اللي قولتيها دي، هبقى أسعد واحد في الدنيا لو قولتي آخر كلمة فيها بس.
أخدت منه الخاتم وراحت نامت على السرير وقالت.
تصبح على خير أطفي النور وتعالي نام عشان عندك شغل.
ابتسم معتز وقال.
ده بجد انتي هتنامي هنا.
مريم
لا جايه أخد لفة هنا وماشية، انت عبيط يا ابني ما أنا نمت خلاص.
طفي النور وراح نام جنبيها وقال بصوت واطي.
والله العظيم بحبك وعمري ما حبيت غيرك.
مريم
يعني ما حبيتش مراتك الأولى.
معتز
لا حبيتها بس كان حب عشرة وزعلت عليها جدا لما ماتت وكنت ناوي ما اتجوزش أصلا بعدها، لحد ما شوفتك وكل حاجة في حياتي اتغيرت وعرفت معنى الحب اللي بجد.
ابتسمت مريم أوي وقالت.
طيب بحيث كده بقى تصبح على خير يا أبو أياد.
معتز
وهو أنا ممكن أحضنك عادي وأنام ولا أ…
مريم
هتتخمد بادبك ولا أقوم أمشي.
ضحك معتز وقاله.
لا خلاص أنا ما صدقت إن حصل تطور في أم العلاقة دي.
تاني يوم الصبح طلع فاروق من أوضته، واتكلم في الموبايل بصوت واطي وقال.
أيوه يا حبيبتي أنا ساعة بالكتير وهجيلك.
زيزي
طيب بسرعة يا بيبي عشان انت وحشتني أوي.
فاروق
وانتي كمان يا وحشتيني أوي.
الفت
مين دي اللي وحشتك يا فاروق.
فاروق
وانتي كمان يا جني يا حبيبتي وحشتيني، طيب سلميلي على جدو وقوليلو جدو فاروق جايلك كمان شوية.
وقفل الموبايل وقال لالفت.
إيه يا الفت وقفتالي كده ليه.
الفت
أنا مش هسألك بتكلم مين، بس أحب أقولك إن الكذب مالوش رجلين ياا.. يا جدو.
فاروق
لا يا هانم أنا مش كداب انتي اللي كبرتي وخرفتي والعيشة معاكي بقيت تقرف.
وقفت الفت وزعقت فيه وقالت.
وأنا طول عمري عايشة معاك في قرف، هو أنا مستغربة خيانتك دلوقتي ليه ما انت طول عمرك بتخوني.
طلعت الخادمة و خبطت على مريم ومعتز.
قامت مريم وقالت لمعتز اللي نايم جنبها.
معتز انت يا ابني.
معتز
جهزي الفطار يا ملك وصحيني.
مسكت المخده وضربته بيها وقال.
يارب ملك تاخدك عندها وأخلص يا غيبوبة، اتنيل قوم افتح معايا.
معتز
والله مش قصدي أغلط في اسمك بس.
مريم
عادي يا معتز دماغي أكبر من كده ودي كانت مراتك وكانت مكاني سنين كتير، المهم قوم افتح.
معتز
يعني انتي خايفة تقومي تفتحي.
مريم
أيوه خايفة افرض كان حد من رجالة فخري.
معتز
طيب قايم أهو.
فتح معتز الباب ومريم كانت وراه ولقوا الخادمة.
إيه يا بنتي على الصبح كده.
الخدامة
هو حضرتك مش سامع الهانم والباشا بيتخانقوا جامد تحت والموضوع شكله هيكبر.
تنهد معتز بضيق وقاله.
مريم خليكي مع أياد عشان لو صحي، وأنا هنزل أشوف في إيه.
مريم
ماشي وابقى تعالي طمني.
دخلت مريم وقعدت في الصالة ومسكت موبايلها وقالت لنفسها.
انت فين من امبارح مش فكراك خالص.
أول ما فتحته شافت الرسايل اللي باعتها ليها سيف من رقم غريب، وأول ما شافت صور البنت اللي معتز في العربية دموعها نزلت و..
في كافيه على النيل دخلت نيرة وقعدت قدام سيف اللي قالها.
إيه سر إنك تقابليني الصبح بدري كده.
نيرة
عشان مش عايزة حد يشوفني معاك، واللي عايزة تفهمه أنا هفهمه ليك دلوقتي.
سيف
أيوه انتي مين بقى وليه دخلتي حياتي.
نيرة
أنا صاحبة نور عبد الرحمن.
سيف
مين نور عبد الرحمن دي.
نيرة
إيه لحقت تنساها ده معداش كام شهر على موتها، اللي كنت متجوزها عرفي واتخليت عنها.
سيف
وهي اللي بعتاني بقي، ده أنا هوديكي وهوديها في ستين داهية.
نيرة
هي راحت خلاص فيها، نور اخوها قتلها بعد ما عرف إنها على علاقة بواحد ومامتها ماتت بحسرتها واخوها هيقضي عمره كله في السجن.
سيف
انتي بتقولي إيه أكيد بتهزري.
نيرة
حضرتك دمرت عيلة كاملة، قفلت بيت كان مفتوح وكله سعادة خليته ضلمة ومهجور، ضيعت ناس كتير أكيد زي نور، انت متحمل نفسك كده أنا كان نفسي أموتك وأخد حقها بس قولت كده هرحمك عقاب ربنا ليك هيكون أبشع من الموت على كل اللي عملته في نور وغيرها انت شيطان يا سيف.
قالت كلامها وسابته ومشيت وهو دموعه نزلت على وشه بندم وكل اللي ظهر في باله نور وحبها ليه وإنها كانت بتنفذ كل اللي بيقولها عليه وهي مصدقااه وواثقة فيه.
فا يا تارا إيه اللي هيحصل لسيف.
أما في شقة الفت وفاروق نزل معتز بسرعة ووقف بينهم وقال بقلق.
يا جماعة في إيه على الصبح مش كده.
فاروق
اسأل أمك اللي كبرت وخرفت.
بص معتز لباباه بحدة، والفت قالت.
اطلع يا معتز شقتك ما في حاجة يا حبيبي.
فاروق
لا في قول لأمك تبطل حركات العيال اللي بتعملها دي، مش في كل حاجة بعملها تشك فيا.
معتز
خلاص يا ماما عشان خاطري، ما فيش حاجة تستاهل زعلك ولا دموعك.
فاروق شد معتز من دراعه وقال بحدة.
تقصد إيه يا ولد انت كمان بكلامك ده، انت نسيت إني أبوك ولازم تحترم نفسك وانت بتتكلم.
معتز
وأنا حضرتك ما قولتش حاجة أنا بحاول أطيب خاطر أمي.
الفت
ابنك ما بقاش صغير ومابقاش في حاجة تستخبي، بس هي كلمة يا فاروق قدام ابنك أهو الفت اللي كانت زمان تلمك من حضن كل وحدة شوية وتعدي القرف بتاعك خلاص زهقت وكبرت زي ما انت بتقول مش هتخان منك على كبر كمان. ولو طلعت فيها إنك بتخوني وغلاوة معتز وابنه عندي أنا ما هقعد معاك دقيقة واحدة. اطلع شقتك يا معتز وقول لمراتك ما فيش حاجة وافطروا فوق لوحدكم النهارده.
خلصت كلامها ودخلت أوضتها، وفاروق ساب البيت ومشي، ومعتز طلع شقته وكان مدايق جدا بسبب اللي بيحصل بين باباه ومامته ده. وأول ما دخل لقي مريم قاعدة مدايقة. قعد جنبيها وقال.
لو سمحتي يا مريم بلاش أي أسئلة دلوقتي أنا مخنوق لوحدي.
وقفت مريم قدامه وقالت بجمود.
طلقني.
بصلها بحدة وقام وقف وقال.
في إيه انتي كمان الجنان هيشتغل على الصبح.
مريم
لا جنان ولا غيرة طلبي بسيط جدا طلقني.
معتز
اسكتي يا مريم عشان أنا والله ماسك أعصابي بالعافية وبلاش تيجي فيكي انتي المرة دي.
مريم
انت ما بتفهمش أنا لا بفرق معايا أعصابك ولا أي حاجة أما عايزة أطلق، عشان مش هعيش مع واحد زيك خاين وكداب.
معتز
أيوه عقدك هتطلع عليا أنا بقى.
ضحكت بسخرية وقال.
هههههه بقيت عقدي دلوقتي، عقدي دي سببها إني وثقت في اتنين وسخين انت وهو. ما تتلمي بقى على الصبح.
حطت إيدها على وشها وبصتله بصدمة، وقبل ما تتكلم سمعوا صوت أياد اللي واقف عند أوضته بيعيط وخايف جدا.
معتز بغيظ وعصبية مسكها من دراعها جامد وقاله.
عجبك كده ياريت تكوني ارتحتي يا مريم أنا بجد زهقت منك ومن تصرفاتك دي، شايفة ابني بقى بيكرهني بسببك انتي يارتك ما ظهرتي في حياتي أصلا.
خلص كلامه وذقها جامد فوقعت على الكنبة وهو أخد مفاتيح عربيته ونزل.
تفتكروا بقى إيه اللي هيحصل.
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحاب القاضي
قبل معتز ومريم ما يدخلوا المطعم، مسك إيدها معتز وقال:
استني هنا، قبل ما ندخل في حاجات لازم تاخدي بالك منها عشان ما نزعلش مع بعض وأخرجك تاني.
مريم بثقة:
عارفة، عارفة. ما أضحكش مع حد، ما أهزرش مع حد، صوتي يبقى واطي، وأفضل جنبك و...
معتز:
استني إيه ده؟ الكلام ده تعمليه وإنتي طالعة مع فريدة وهي بتنقيلك عريس.
مريم بعصبية:
هو أنت المفروض تقول لي كده عشان أنت بتغير عليا يعني؟
معتز:
مين المتخلف اللي فهمك إن الغيرة بتبقى كده؟ وإني أحبسك وأكبت حريتك وإنتي قاعدة جنبي ومعايا؟
مريم:
يعني أنت عندك أهزر مع حد عادي، أضحك عادي؟ أنت بقرون يالا صح؟
معتز:
يا غبية، أنا قصدي اضحكي وهزري مع حازم ونيرة براحتك، ما أنت قدامي وحازم ده أخويا. وبعدين أنا واثق فيكي إنك بتعرفي تخلي بالك من حدودك كويس. بس برضه عايز أعرف مين اللي فهمك إن الغيرة كده.
مريم بثقة:
الروايات اللي بقرأها على الفيس.
معتز ضرب كف بالتاني:
الله يخربيت الروايات وبيتك يا شيخة. ما الروايات دي أكيد هي اللي خلتك تثقي في واحد زبالة زي سيف، وفي الآخر اداكي على قفاكي.
مريم تغيظ:
مش أحسن ما يبقى وشي فقر وما يعيشليش نسوان.
معتز ابتسم:
هو إحنا وصلنا بينا إننا بنعاير بعض بأحزاننا وخوازيقنا.
مريم:
أنا قلت من الأول، كانت صدفة منيلة ومعرفة تعر.
معتز:
طيب بصي يا عرة، البنت اللي جوه دي عيلتها اتدمرت ونفسيتها زيفت. يعني اللسان اللي طوله عشرين متر يتنفض ويتلم، وقلة الذوق تتركن على جنب، مفهوم؟
مريم مسكته من هدومه وقالت:
خدت عليا قوي أنت يالا، مش معنى إني اديتك فرصة إنك هتسوق فيها. والله أنا واحدة ما فارق معاها حد.
معتز:
بس نروح البيت ونشوف الكلام ده كويس. اتنيلي قدامي.
مريم:
أبو شكل اللي يخرج معاك تاني يا فقر.
معتز بغيظ:
بوومة متجوز بووومة.
وبعد شوية، كانت مريم وحازم بيهزروا وبيضحكوا، ونيرة ومعتز ساكتين.
مريم:
هو أنا أسمع إن بتجيلكم قضايا غريبة، بس مش بالشكل ده.
معتز:
اسمها قواضي يا حبيبتي.
مريم:
خلاص عرفنا إنك كنت بتنجح في العربي وأنت صغير. كل شوية عمال تعدل عليا.
حازم:
سيبك منه وتعالي احكيلك عليه أغرب مشكلة جات عندنا القسم وكانت من نصيب جوزك.
مريم بحماس:
احكي احكي.
حازم:
كان راجل كبير، تقريبًا عمره فوق السبعين سنة، وكان معاه موبايل حديث بعته له ابنه اللي مسافر بره. المهم الموبايل باظ، ولما سأل حد قالوا إنه اتفيرس. الراجل يسكت؟ لأ، ياخد الفون المستشفى ويصمم يعالجوه، وافتكر إن جات له كورونا.
ضحكوا كلهم، ومعتز كمل وقال:
وقتها الراجل ده عمل مشكلة مع الدكاترة وجالي، وأنا حرفيًا ما كنتش عارف أتصرف معاه إزاي. فكلمت البيه التافه، وهو قاله إنه هيعالج الموبايل.
نيرة:
أيوه الفون ده اللي أنت جبته لعمر أخويا عشان يصلحه وما رضيتش تديه تمنه.
معتز:
آه يا حيوان، مش عملت فيها شهم وقولت إنك هتصلحه من جيبك.
حازم بص بغيظ لنيرة وقال:
يعني من الصبح ساكتة، وحبكت دلوقتي تتكلمي.
مريم:
ششش، اسكت. جبهتك قاعدة على حجري خلاص.
حازم:
طيب خلي بالك منها بقى، شكلها هتطول عندك في القعدة دي.
ضحكت مريم، وقرب منها معتز وقال بغيظ:
اتلمي بضحكة الرقاصة دي. وبعدين أنا جايبك تتكلمي مع البنت الغلبانة دي، مش تتسهوكي مع التافه ده.
مريم:
إيه ده؟ ميزو، أنت بتغير عليا؟ مش كان من شوية أنا واثق فيكي وحازم ده أخوكي؟
معتز بحده:
جاتك خوت في دماغك واتلمي. وسنانك اللي فرحانة بيهم دول ما يبانوش تاني لحد ما نروح، بدل ما تروحي من غيرهم.
مريم بصوت عالي:
جرى إيه يالا! أنت ما تحترم نفسك بقي؟ أنا ساكتالك من الصبح.
حازم:
إيه يا معتز باشا؟ فين الهيبة والكاريزما؟
معتز بغيظ:
لما هتتجوز هتعرف هي فين يا حبيبي.
بص حازم لنيرة بضيق وقال:
هي مش باين لها جواز، إحنا هنقضيها نكد على طول.
وقفت نيرة وقالت:
أنا رايحة الحمام بعد إذنكم.
وقفت مريم وقالت:
استني يا نيرة، أنا جاية معاكي.
ومشيت مريم ونيرة، وقال معتز:
اهدي شوية وقدر ظروف البنت، مش كده يا ابني.
حازم بسخرية:
الصبح جالها واحد لحد البيت، ولما سألتها يبقى مين، قالت لي زميلها في الجامعة وإني ماليش دعوة بيها.
معتز بحزن:
هي اللي حصل لها مش قليل، وتلاقيها مش عارفة بتعمل إيه. المهم أنت خليك جنبيها وما تسيبهاش يا حازم، ده لو بتحبها بجد. وبعدين قولي، هو إيه اللي حصل في قضية أخوها؟
حازم اتنهد وقال:
أخد خمسة وعشرين سنة سجن.
معتز:
تقيله برضه، عمره خلاص ضاع.
حازم:
ربنا يهونها عليه هو كمان. اختار يخبي الحقيقة اللي لا هو ولا نيرة راضين يتكلموا عنها. هما اتأخروا ليه في الحمام؟
معتز بقلق:
تكونش مريم بلعت البنت جوه.
في الحمام، كانت واقفة مريم بتظبط في شعرها، وقالت لها نيرة:
إنتي حلوة قوي على فكرة، وجوزك شكله بيحبك قوي.
ابتسمت مريم وقالت لها:
شكراً. بصي، أنا مش بعرف أرد على الكلام الحلو، بس حتة جوزي دي، فمش عارفة أصدقك فيها ولا لأ.
نيرة:
هو إنتي شاكة إنه مش بيحبك؟
مريم بضيق:
أوقات بحس إنه بيحبني جداً، وأوقات تانية بكون بكذب كل كلمة بيقولها وكل إحساس جوايا.
نيرة:
بصي، هو أنا هقولك اللي شوفته. هو في نظره كده بيبصلك بيها، بحس إنه... مش عارفة، بس هو باين إنه بيحبك قوي والله، من نظراته ليكي، ومن ضحكته اللي بتبان لما إنتي بتضحكي.
مريم:
ثواني يا عسل إنتِ. هو إنتي قاعدة مركزة مع جوزي أوي كده ليه؟
نيرة بتوتر:
لأ والله، أنا ما أقصدش حاجة، وأسفة لو ضايقتك.
مريم:
لأ عادي، ولا يهمك. أنا بهزر، إنتي خوفتي ليه كده؟ بقولك إيه، أنا سمعت حازم وهو بيقول إنك بتدرسي في تجارة.
نيرة:
أيوه، أنا في سنة تانية.
مريم:
طيب، أنا عايزاكي تشتغلي معايا في الحضانة اللي بشتغل فيها، تدربي في الحسابات وبمرتب كويس.
نيرة:
والله ياريت، أنا أصلاً حاسة إن مصاريفي تقلت قوي على حازم وخالتو.
مريم:
أوكي، أنا هديكي رقمي عشان نسيت الفون بتاعي، وبكرة كلميني وهقولك على المعاد عشان نروح للمديرة مع بعض.
نيرة:
شكراً قوي يا مريم، أنا مش عارفة أقولك إيه.
مريم:
يبقى ما تقوليش، مدام مش عارفة.
ضحكت نيرة، وبعدين طلعوا كملوا السهرة بتاعتهم.
في بيت فخري، دخل يوسف أوضته وزق ندي جوه فوقعت على الأرض.
ندي بخوف:
إيه يا يوسف؟ جايبني كده من بيت أبويا ليه؟
يوسف:
محدش غيرك يعرف موضوع أمي، إنتي بقى قولتي لمين؟ ولا تكوني إنتي اللي متفقة مع الظابط عليا عشان تنقليله أخباري؟
ندي:
والله العظيم أنا مش فاهمة إنت بتتكلم عن إيه.
يوسف بعصبية:
قولتي لمين على اللي حصل لأمي؟ حكيتي السر اللي أمنتِك عليه لمين؟ انطقييي!
ندي ببكاء:
ورحمة أمي ما حكيته لحد، ولا قلت لحد حاجة.
يوسف:
اومال هو عرف منين؟ أنا هتجنن.
ندي بقلق:
طيب اهدي وفهمني في إيه؟ أنا مش متعودة أشوفك كده.
حضنها يوسف وهو بيعيط وقال:
أنا تعبت قوي يا ندي. ولا أي حاجة في حياتي عرفت أختارها. أمي وأبويا، شغلي، كل حاجة بتحصل أنا اتحطيت فيها غصب عني. إنتي الحاجة الوحيدة اللي أنا اخترتها، أوعي تسبيني أو تتخلي عني.
نزلت دموع ندي وقالت:
مش هسيبك يا يوسف، أنا هفضل معاك.
بعد ما رجعت نيرة وحازم البيت، كانت نيرة داخلة شقة خالتها، بس حازم مسك إيدها وقال:
استني، أنا عايز أعرف مين الولد اللي كان هنا الصبح.
اتوترت نيرة وقالت:
قلت لك حاجة ما تخصكش.
زعق فيها وقال:
ما تجننينيش عليكي، لأن الموضوع ده ما يخصش حد غيري. إنتي نفسك ما تخصيش حد غيري، وأنا مستني أسمع منك ومش عايز أعرف بطريقة تانية.
نيرة ببكاء:
سيبني في حالي يا حازم، والله أنا فيا اللي مكفيني.
قبل ما يرد عليها، فتحت ناهد الباب وقالت بقلق لما شافت نيرة بتعيط:
إيه؟ مالك يا نيرة؟ إنت عملت لها إيه يا حازم؟
حازم بضيق:
ما عملتش حاجة يا ماما.
ناهد بحده:
إزاي ده؟ وأنا سمعاك بتزعق فيها، وهي دلوقتي بتعيط.
حازم بص لنيرة بحزن وقال:
هي الهانم عندك، اسأليها.
خلص كلامه وطلع شقته فوق، ونيرة دخلت أوضتها بسرعة وقفتلت على نفسها وفضلت تعيط. وقالت وهي بتمسك السلسلة اللي جابها لها حازم زمان لما قال لها إنه بيحبها، وكان وقتها لسه في كلية الشرطة، وقالت لنفسها ببكاء:
نيرة، أنا آسفة يا حازم، بس أنا ما بقتش نيرة القديمة. وإنت مالكش ذنب في كل اللي أنا فيه وبعمله ده.
في شقة معتز، طلعت مريم من أوضة إياد وقالت:
أنا مستحيل أخرج تاني وأسيبه لوحده. طنط الفت قالت لي إنه من لما صحي وهو بيعيط عليا، وبالعافية خليته ينام.
معتز بحزن:
علاقتي بـ إياد باظت خالص يا مريم. اليوم اللي إنتي مشيتي فيه، طلع هنا يدور عليكي وافتكرني خليتك تسيبيه، وقالي إنه بيكرهني.
مريم:
هو إنت كنت بتتخانق مع مامته قدامه صح؟
معتز:
للأسف، أيوه. كنت بحاول أبعده عن المشاكل دي على قد ما أقدر، بس ما عرفتش.
مريم:
هو فاكر عشان بيشوفنا بنتخانق إنك هتبعدني عنه. إنت حاول بس تقرب منه وتلعب معاه وتهتم بيه شوية، وهيرجع يحبك.
معتز:
طيب، ده بالنسبة لإياد. بالنسبالك إنتي بقى إيه الدنيا؟
مريم بقلق:
إيه ده؟ إنت إزاي اتحولت كده؟ ما أنت كنت كويس.
معتز قرب منها وقال:
أعمل إيه بقى عشان تحبيني يا شيخة؟ طلعتي عين أمي معاكي.
مريم:
شغلي "سفاح الجيزة".
معتز:
إيه علاقة ده باللي أنا بكلمك فيه؟
مريم:
عايزة أسمع الحلقة الجديدة.
معتز:
ابقي اسمعيها بكرة، عندي شغل وعايز أنام.
مريم:
خلاص، هشوفها لوحدي. تصبح على خير.
معتز مسك إيدها وخلاها تقف وقال:
لأ، ما إحنا هنشوفها بكرة مع بعض لما أرجع من الشغل.
مريم بقلق:
بس أنا مش عايزة أنام. ولو نمت، أنا هروح أنام عند إياد.
معتز بخبث:
ده كان زمان. أصل الفرصة اللي إنتي اديتهالي دي لازم يكون فيها شوية إثارة.
مريم بتوتر:
لأ، أنا ممكن أسحبها عادي لو ما احترمتش نفسك.
معتز:
تعالي بس، عايز أوريكي حاجة جوه.
مريم:
هو أنا عبيطة؟ هتضحك عليا، مش هدخل.
شالها معتز وقالي:
خربيت دماغ أمك الناشفة. ما فيش مرة تقولي فيها حاضر.
مريم بخوف:
معتز، نزلني والله هازعل بجد.
دخل بيها الأوضة بتاعته وقفل الباب برجله ونزلها، ووقف قدامها وقال بجدية:
نزلتك أهو، اهدي بقى وما تخافيش. أنا مش هعمل حاجة غصب عنك، أنا بس جايب لك حاجة وعايز أديهالك.
مريم بضيق:
حاجة إيه دي؟
راح معتز وفتح الدرج بتاع الكومدينو وطلع علبة صغيرة، ووقف قدامها تاني وفتحها، وكان فيها خاتم ألماس.
معتز:
شبكتك يا مريم.
بصت له وهي مش مصدقة اللي عمله، وقالت ببكاء:
بكام ده؟
ضحك غصب عنه وقال:
بطلة العالم في الفصلان والله.
مريم:
لأ بجد، بكم ده؟ غالي قوي، أنا مش هقدر أخده.
معتز بهدوء:
يا غبية، إنتي مراتي، يعني ما فيش حاجة في الدنيا دي تغلى عليكي.
مريم:
بس يعني، أنا هعمل بيه إيه؟ هو حلو قوي، بس أنا مش متعودة ألبس الحاجات دي.
معتز:
الخاتم ده اتجوزت بيه تيته، وكان شبكتها. وأخدته ماما بعدها، وكان شبكتها برضه و...
مريم بضيق:
وكان بتاع مراتك القديمة؟ ودلوقتي دوري.
معتز:
مستعجلة على طول، ما فيش صبر. ملك زمان ما رصيتش تاخده وقالت إنها مش هتاخد شبكة مستعملة. وماما نسيت تديه لكِ، ففرحنا أو كتب الكتاب اللي عملناه، وأدتهولي أنا وقالت لي أقدمه لكِ لما أحس إنك بتحبيني.
مريم:
وإنت دلوقتي حاسس إني بحبك.
معتز:
شفتي الجملة اللي قولتيها دي؟ هبقى أسعد واحد في الدنيا لو قولتي آخر كلمة فيها بس.
أخدت منه الخاتم وراحت نامت على السرير وقالت:
تصبح على خير. اطفي النور وتعالي نام عشان عندك شغل.
معتز ابتسم وقال:
ده بجد؟ إنتي هتنامي هنا؟
مريم:
لأ، جاية آخد لفة هنا وماشية. إنت عبيط يا ابني؟ ما أنا نمت خلاص.
طفي النور وراح نام جنبيها وقال بصوت واطي:
والله العظيم بحبك، وعمري ما حبيت غيرك.
مريم:
يعني ما حبيتش مراتك الأولى؟
معتز:
لأ، حبيتها بس كان حب عشرة. وزعلت عليها جداً لما ماتت، وكنت ناوي ما أتجوزش أصلاً بعدها. لحد ما شوفتك، وكل حاجة في حياتي اتغيرت، وعرفت معنى الحب اللي بجد.
ابتسمت مريم قوي وقالت:
طيب، بما إن كده بقى، تصبح على خير يا أبو إياد.
معتز بخبث:
هو أنا ممكن أحضنك عادي وأنام، ولا إيه؟
مريم بحدة:
هتتخمد بأدبك، ولا أقوم أمشي.
ضحك معتز وقاله:
ههه، لأ خلاص، أنا ما صدقت إن حصل تطور في أم العلاقة دي.
تاني يوم الصبح، طلع فاروق من أوضته، واتكلم في الموبايل بصوت واطي وقال:
أيوه يا حبيبتي، أنا ساعة بالكتير وهجيلك.
زيزي:
طيب بسرعة يا بيبي، عشان إنت وحشتني قوي.
فاروق:
وإنتي كمان يا وحشتيني قوي.
الفت بحده من وراه:
هي مين دي اللي وحشتك يا فاروق؟
فاروق على صوته وقال:
وإنتي كمان يا جني يا حبيبتي وحشتيني. طيب سلميلي على جدو وقولي له جدو فاروق جايلك كمان شوية.
وقفل الموبايل وقال لالفت:
إيه يا الفت؟ واقفة لي كده ليه؟
الفت بسخرية:
أنا مش هسألك بتكلم مين، بس أحب أقول لك إن الكذب ملوش رجلين يا... يا جدو.
فاروق:
لأ يا هانم، أنا مش كذاب. إنتي اللي كبرتي وخرفت، والعيشة معاكي بقت تقرف.
وقفت الفت وزعقت فيه وقالت:
وأنا طول عمري عايشة معاك في قرف. هو أنا مستغربة خيانتك دلوقتي ليه؟ ما أنت طول عمرك بتخوني.
طلعت الخدامة وخبطت على مريم ومعتز.
قامت مريم وقالت لمعتز اللي نايم جنبيها:
معتز، إنت يا ابني.
معتز:
جهزي الفطار يا ملك، وصحيني.
مسكت المخده وضربته بيها وقالت:
يارب ملك تاخدك عندها وأخلص يا غيبوبة. اتنيل قووم افتح معايا.
معتز بضيق:
والله مش قصدي أغلط في اسمك بس...
مريم:
عادي يا معتز، دماغي أكبر من كده. ودي كانت مراتك وكانت مكاني سنين كتير. المهم، قوم افتح.
معتز:
يعني إنتي خايفة تقومي تفتحي؟
مريم:
أيوه، خايفة. أفرض كان حد من رجالة فخري.
معتز:
طيب، قايم أهو.
فتح معتز الباب ومريم كانت وراه، ولقوا الخدامة.
معتز:
إيه يا بنتي؟ على الصبح كده؟
الخدامة:
هو حضرتك مش سامع الهانم والباشا بيتخانقوا جامد تحت، والموضوع شكله هيكبر.
اتنهد معتز بضيق وقال:
مريم، خليكي مع إياد عشان لو صحي، وأنا هنزل أشوف فيه إيه.
مريم:
ماشي، وابقى تعالي طمنيني.
دخلت مريم وقعدت في الصالة، ومسكت موبايلها وقالت لنفسها:
إنت فين من امبارح؟ مش فاكراك خالص.
أول ما فتحته، شافت الرسايل اللي بعتها لها سيف من رقم غريب. وأول ما شافت صور البنت اللي معتز في العربية، دموعها نزلت و...
في كافيه على النيل، دخلت نيرة وقعدت قدام سيف اللي قالها:
إيه سر إنك تقابليني الصبح بدري كده؟
نيرة:
عشان مش عايزة حد يشوفني معاك. واللي عايزة تفهمه، هفهمه لك دلوقتي.
سيف:
أيوه، إنتي مين بقى؟ وليه دخلتي حياتي؟
نيرة بخبث:
أنا صاحبة نور عبدالرحمن.
سيف:
مين نور عبدالرحمن دي؟
نيرة بسخرية:
إيه لحقت تنساها؟ ده معداش كام شهر على موتها. اللي كنت متجوزها عرفي واتخليت عنها.
سيف بغيظ:
وهي اللي بعتاكي بقى؟ ده أنا هوديكي وهوديها في ستين داهية.
نيرة بدموع:
هي راحت خلاص فيها. نور أخوها قتلها بعد ما عرف إنها على علاقة بواحد، ومامتها ماتت بحسرتها، وأخوها هيقضي عمره كله في السجن.
سيف بصدمة:
إنتي بتقولي إيه؟ أكيد بتهزري.
نيرة بحقد:
حضرتك دمرت عيلة كاملة. قفلت بيت كان مفتوح وكله سعادة، خليته ضلمة ومهجور. ضيعت ناس كتير أكيد زي نور. إنت متحمل نفسك كده؟ أنا كان نفسي أموتك، وأخد حقها. بس قلت كده هرحمك. عقاب ربنا ليك هيكون أبشع من الموت على كل اللي عملته في نور وغيرها. إنت شيطان يا سيف.
قالت كلامها وسابته ومشيت، وهو دموعه نزلت على وشه بندم، وكل اللي ظهر في باله نور وحبها ليه، وإنها كانت بتنفذ كل اللي بيقولها عليه وهي مصدقااه وواثقة فيه.
فا يا تارا، إيه اللي هيحصل لسيف؟
أما في شقة الفت وفاروق، نزل معتز بسرعة ووقف بينهم وقال بقلق:
يا جماعة، إيه ده على الصبح؟ مش كده؟
فاروق بحدة:
اسأل أمك اللي كبرت وخرفت.
بص معتز لباباه بحده، والفت قالت:
اطلع يا معتز شقتك، ما فيش حاجة يا حبيبي.
فاروق بعصبية:
لأ، فيه. قول لامك تبطل حركات العيال اللي بتعملها دي. مش في كل حاجة بعملها تشك فيا.
معتز بضيق:
خلاص يا ماما، عشان خاطري. ما فيش حاجة تستاهل زعلك ولا دموعك.
فاروق شد معتز من دراعه وقال بحدة:
تقصد إيه يا ولد إنت كمان بكلامك ده؟ إنت نسيت إنك ابني، ولازم تحترم نفسك وإنت بتتكلم.
معتز بحده:
وأنا حضرتك ما قلتش حاجة. أنا بحاول أطيب خاطر أمي.
الفت ببكاء:
ابنك ما بقاش صغير، ومابقاش فيه حاجة تتخبى. بس هي كلمة يا فاروق، قدام ابنك أهو. الفت اللي كانت زمان تلمك من حضن كل وحدة شوية وتعدي القرف بتاعك، خلاص زهقت وكبرت زي ما إنت بتقول. مش هتخان منك على كبر كمان. ولو ثبت إنك بتخوني، وغلاوة معتز وابنه عندي، أنا ما هقعد معاك دقيقة واحدة. اطلع شقتك يا معتز، وقول لمراتك ما فيش حاجة، وافطروا فوق لوحدكم النهاردة.
خلصت كلامها ودخلت أوضتها، وفاروق ساب البيت ومشي. ومعتز طلع شقته وكان مدايق جداً بسبب اللي بيحصل بين باباه ومامته ده. وأول ما دخل، لقى مريم قاعدة مدايقة. قعد جنبيها وقال:
لو سمحتي يا مريم، بلاش أي أسئلة دلوقتي. أنا مخنوق لوحدي.
وقفت مريم قدامه وقالت بجمود:
طلقني.
بصلها بحده وقام وقف وقال:
إيه؟ إنتي كمان؟ الجنان هيشتغل على الصبح.
مريم بدموع:
لأ، جنان ولا غيره. طلبي بسيط جداً، طلقني.
معتز اتنهد وقال:
اسكتي يا مريم، عشان أنا والله ماسك أعصابي بالعافية، وبلاش تيجي فيكي إنتي المرة دي.
مريم بعصبية:
إنت ما بتفهمش؟ أنا لا بفرق معايا أعصابك ولا أي حاجة. أما عايزة أطلق، عشان مش هعيش مع واحد زيك خاين وكذاب.
معتز بحده:
أيوه، عقدك هتطلع عليا أنا بقى.
ضحكت بسخرية وقالت:
ههه، بقيت عقدي دلوقتي؟ عقدي دي سببها إني وثقت في اتنين وسخين، إنت وهو.
ضربها بالقلم وقال:
ما تتلمي بقى على الصبح.
حطت إيدها على وشها وبصت له بصدمة. وقبل ما تتكلم، سمعوا صوت إياد اللي واقف عند أوضته بيعيط وخايف جداً.
معتز بغيظ وعصبية مسكها من دراعها جامد وقال:
عجبك كده؟ يا ريت تكوني ارتحتي يا مريم. أنا بجد زهقت منك ومن تصرفاتك دي. شايفة ابني بقى بيكرهني بسببك؟ إنتِ ياريتك ما ظهرتي في حياتي أصلاً.
خلص كلامه وزقها جامد فوقعت على الكنبة، وهو أخد مفاتيح عربيته ونزل.
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحاب القاضي
مريم
أيوة مين معايا...
حازم
أنا حازم يا مريم. تعالي بسرعة على اللوكيشن اللي هبعتهولك، وأوعي عمو فاروق أو طنط الفت يعرفوا حاجة.
مريم بقلق
في إيه؟ انطق، معتز كويس صح؟
حازم بصوت كله حزن
اتصاب واحنا في المهمة وحالته خطر أوي، واحتمال تيجي تشوفيه لآخر مرة أصلاً.
وقع الفون من إيدها ودموعها نزلت. بصت لأياد اللي مش فاهم حاجة وقالت:
مريم
أياد، أنت شاطر صح؟ أنا هروح مشوار مهم وأنت هتقعد مع تيته فريدة لحد ما أجي.
أياد
حاضر، هقعد أحفظ اللي اتفقنا عليه عشان لما ييجي بابا أقوله كل حاجة.
حضنته مريم وقالتله:
مريم
هييجي يا حبيبي والله، يلا بينا.
وطلعت مريم وقالت لفريدة اللي خافت جداً وردت عليها وقالت:
فريدة
طيب، مش واجب تقولي لأهله برضه؟
مريم
اطمن عليه الأول وأقولهم. خلي بالك من أياد.
فريدة بدموع
طيب ابقي طمنيني عليه.
ومشت مريم وراحت المستشفى. أول ما وصلت لقيت حازم قاعد قدام الأوضة اللي فيها معتز.
مريم بخوف
حازم، فين معتز؟ حصله إيه؟ اتكلم. الدكتور قالك إيه طيب؟ هو كويس صح؟
مسح حازم دموعه وقال:
حالته وحشة أوي يا مريم. الدكتور قال إنه خلاص، بس والله ما هسيب حقه.
اتنفضت مريم بخوف ودخلت الأوضة اللي فيها معتز. لقيته نايم على السرير والأجهزة كلها متوصلة بجسمه. نزلت دموعها وراحت قعدت جنبيه وقالت:
مريم ببكاء
والله ما كنت ناويه أسيبك وكنت هرجعلك، بس أنت اللي ما كنتش فاهمني. أنا واثقة فيك والله وبحبك.
مسكت إيده وقالت:
أوعى تسيبني وتمشي دلوقتي، إحنا لسه في حاجات حلوة كتير ما عملناهاش مع بعض.
معتز ابتسم وقال:
إيه بقى الحاجات الحلوة دي؟
برقت مريم وهي مش مصدقة إن هو اللي اتكلم وكمان مبتسم وشكله مش تعبان.
معتز بقلق
بصي قبل ما تتغابي وتمدي إيدك. ده مقلب، ما أنا كنت لازم أخليكي تنطقي يا حجر.
مريم بصدمة
ده عرفتِك صح؟ أنت مت.
ضحك معتز وقال:
والله مقلب. وبعدين هو أنا غبي عشان أموت كده بسرعة وأسيب الحاجات الحلوة اللي هنعملها مع بعض؟
مسكته مريم من رقبته وقالت:
لا هتموت وعلي إيدي. هو ده هزار يا متخلف والله لموتك يا معتز.
مسك إيدها وبعدهم عنه وقاله:
هههههه، أهدي خلاص، والله مش هكررها تاني.
مريم بعدت عنه وقالت بغيظ:
دخلي الحيوان اللي قاعد بره. ده أنا صدقته، ده كان بيعيط بجد.
معتز
كان نفسه يبقى ممثل وأنا حققتله الأمنية دي.
مريم بعصبية
أنا كانت هتجرالي حاجة وأنا جايه وأنت بتهزر. افرض كنت قلت لأهلك، كنت هتبقى مبسوط وهما قلقانين عليك.
معتز قام وقف قدامها وقال:
لا، أنا متفق معاهم على كل حاجة. المهم، أنتِ إنك بتحبيني صح؟
وشها قلب أحمر وردت عليه بتوتر:
إيه ده؟ هو أنا قلت كده؟ ما أخدتش بالي.
معتز
لا قولتي يا مريم، وقولتي كمان إنك كنتي هترجعلي وواثقة فيا.
مريم ابتسمت وقالت:
بس يا ريت تقدر مش تمد إيدك.
معتز
أنا آسف، ويارب إيدي تتشل لو اتمدت عليكي تاني.
مريم
مش هتلحق تتشل عشان هقطعها لك يا بيبي.
قبل ما يرد عليها معتز دخل حازم وقال:
نام بسرعة، فهمي جاي بسرعة.
راح معتز على السرير وقال:
أنا هموت، فاهمة؟ أوعي تقولي إني كويس، أنا ميت.
مريم
أنتم بتعملوا إيه؟ ومين فهمي ده؟
***
فلاش باك
"وقت الحادثة"
حازم ببكاء
قوم يا معتز، أنا ماليش غيرك.
معتز بغيظ
أنت هتفضل تولول كتير؟ ما تقوم تجيب عربية الإسعاف عشان نكمل الخطة.
حازم
يا غبي، عشان يصدقوا إنك اتصابت بجد.
معتز
وربنا هفضي السلاح ده كله في دماغك. روح بسرعة هات الإسعاف، أنا متفق مع الدكتور على كل حاجة.
وبعد شوية في عربية الإسعاف، كان معتز نايم على السرير وحازم جنبيه.
معتز
فهمي لازم يعرف إني مت في المستشفى عشان يظهر ويتواصل مع يوسف وأعرف معاد التسليم الجديد منهم.
حازم
أنا مراقب موبايله كويس، ووقت ما هعرف هقولك. وكمان اللواء بقى عنده خبر بعد ما بعتله الفيديو وهو فهمي بيضربك.
معتز
وهو مش هيشك في حاجة؟ فاكر لما كنا في المكتب وهو كان واقف بيسمع كلامنا.
حازم
والعبيط صدق إنك بتقول عليه شاطر، بس آخره أسود. بقولك إيه، مش عايز تصالح مراتك؟
معتز
وقته كلامك ده يا تافه.
حازم
اسمع مني بس، أصلًا فهمي لازم يلاقي حد من أهلك معايا. نجيب مريم ونقولها إنك ميت ونشوف رد فعلها.
معتز
لا بلاش ميت، مش هعمل فيها كده. قولها إني تعبان بس، أما نشوف آخرتها معاها.
حازم
اتحمست أهو، هو ده الكلام. بلا مهمة بلا بتاع يا عم.
باك
دخل فهمي وهو عامل نفسه زعلان ومعاه حازم اللي بيعيط.
فهمي
ربنا يصبرك يا مدام، قلبي عندك.
مريم
لأ، خليه عندك. مش عايزة قلوب حد.
كتم معتز ابتسامته بالعافية وحازم صرخ وقال:
آآآآآآآآآآآآآآ، أنا مش عارف إزاي هعيش من غيره.
مريم
ينعل أبو شكلك، خوفتني. ووطي صوتك ده.
حازم بصوت واطي
اعملي أي رياكشن. ده أنتِ جوزك ميت.
مريم
آآآآآآآآآآآآآآ، مات الحيلة مات.
حازم
راح الغالي، راح.
مريم
ده كان طيب وكان حنين، أداريه مااااااااااااااااات.
فهمي
طيب، أنا همشي بقى. بلغني يا حازم بميعاد الدفنة.
حازم
حاضر يا فهمي، كتر خيرك إنك جيت.
مشي فهمي ومعتز قام مسك الجزمة وقال وهي بيجري ورا حازم ومريم.
معتز
ما صدقتوا تلاقوا جنازة وتشبعوا فيها لطم، أنت وهي.
مريم وهي بتجري
أومال عايزني أزغرط؟ مش أنت ميت وأنا مراتك.
حازم
بس طلعتي جامدة، مين بقى علمك العدية دي؟
مريم
ده ولا حاجة. طيب اسمع دي: عديت عمدان المندرة لقيتهم ناقصين واحد، كل العمدان منورة إلا أنت يا واحد.
حازم ببكاء
آآآآآآآآآآآآآآ، لا اتأثرت. قولي كمان.
معتز
أنا إيه اللي خلاني أعرفكم على بعض؟ وبتعلموا بعض إيه؟ جاتكم القرف.
حازم
طيب إيه بقى؟ إحنا لازم نتحرك. هنسيب مريم تروح لوحدها.
معتز
اطلع أنت قدامي وأنا هاجي وراك.
حازم
طيب ما أجي معاكم أنا كمان.
معتز
هوصل مريم وأجيلك. جمع الفريق، واللواء عارف الخطة وهيراجع معاكم لحد ما أجي.
حازم
تمام، أصلًا اللي عرفته وأنا مراقب موبايل فهمي إن التسليم بكرة.
معتز
تمام، يلا اتحرك أنت.
مريم
أنت لو فاكر إن بعد ما حاولوا يقتلوك إني هطلع معاك تبقى بتحلم. أنا مش لاقية عمري في الشارع.
معتز
معاكي أسد بسبع أرواح، أروح يا قلبي وخايفة؟
مريم
أولاً، اسمها قطة بسبع أرواح. ثانياً، أيوه خايفة. هو أنا همشي جنب سبايدر مان؟ ما أنت عادي أهو.
معتز
تعالي يا مريم، يلا.
نزلوا وأخدها وصلها عند بيت فريدة وقالها قبل ما تنزل:
معتز
خلي بالك من نفسك.
مريم
أنت هترجع؟ عارف لو حصلك حاجة المرة دي هنفخك.
معتز
أكيد طبعاً، لازم أرجع عشان ألحق الحاجات الحلوة اللي لسه هنعملها.
ابتسمت مريم وقالت:
أنت ليه بتنقي كلامي وبتوترني بيه؟
معتز
والله لولا المهمة مهمة، كان زماني...
مريم
لأ، أنا على فكرة أنا لسه زعلانة، فمتحلمش كتير.
معتز
أما أرجع بقى نشوف الموضوع ده.
مريم
وياريت لما ترجع تيجي تسأل على ابنك قبل أي حاجة.
معتز
مقصر معاه أوي صح؟
مريم
جداً، وهو مؤثر فيه أوي الموضوع ده. ومش هرجع عندك غير لما أياد يقولي ارجعي يا ماما.
معتز بخبث
براحتك خالص، مهو المثل بيقول: خلي الحلو على هواه، وبكرة يرجع لما ياخد على قفاه. اتنيلي، انزلي.
جات مريم تنزل بس هو مسك إيدها وباسها على خدها وهي اتكسفت جداً وقالها بهدوء:
معتز
وأنا كمان بحبك يا مريم. ما عرفتش أرد عليكي في المستشفى.
مريم بدموع
هستناك ترجعلي عشان تاخدني أنا وأياد.
معتز
أيوه بقى، هو الواحد يروح المهمة ونفسه مفتوحة على الحياة.
مريم
اطلع بقى عشان أياد. سلام.
***
تاني يوم الصبح، كانت نيرة نازلة رايحة جامعتها بس اتصدمت لما لقيت سيف وقف بعربيته قدامها ونزل من العربية.
نيرة
أنت تاني؟ عايز إيه مني؟
سيف
محتاج أتكلم معاكي شوية.
نيرة
مفيش أي كلام هيكون بينا. وإياك تيجي هنا تاني، أنت فاهم.
سيف
حاجة تخص نور، وإحنا لازم نتكلم فيها ضروري.
قلقت نيرة وقالت:
مالها نور؟ قول، في إيه؟
سيف
تعالي، هنقعد في الكافيه اللي في الشارع اللي وراكم هنا.
نيرة
أنا هروح لوحدي، مش هاجي معاك أكيد.
سيف
هستناكي هناك، ما تتأخريش. لازم نتكلم.
مشي سيف وراح الكافيه. وبعد شوية وصلت هناك نيرة وقعدت قدامه وقالت:
نيرة
عايز إيه مني تاني؟
سيف
أنا عارف إنك أختها، مش صاحبتها. ليه كذبتي عليا؟
نيرة بدموع
أنت عايز مني إيه؟ أختها أو صاحبتها، أنا في كلا الحالتين مش طايقاك.
سيف
وأنا مش هموت عليكي ولا جاي عايز منك حاجة. أنا بس عايزها تسامحني.
اتصدمت من كلامه وقالت:
تسامحك؟
سيف بدموع
قـ ـقـ ـوليلي إيه اللي ممكن أعمله يخليها تسامحني؟ أنا عايز أتغير. لو سمحتي...
نيرة ابتسمت
أنا شماتانة فيك، شوفت بتكرهك قد إيه؟ أنا شماتانة في حزنك ده وبتمنى تتوجع أكتر وأكتر.
سيف بحزن
أنتِ الحاجة الوحيدة اللي فاضلة من نور. أنا عايزك بس تقوليلي أعمل إيه يريحني. وغلاوتها عندك، بلاش تبعدي دلوقتي.
نيرة
أنت عايز إيه بالظبط؟ أنا مش فاهمة منك حاجة أصلاً.
سيف
أنا لما بشوفك وأنتِ من طرف نور، برتاح. بحس إني قادر أعوض اللي عملته فيها معاكي. أنا مستعد أعملك أي حاجة، بس سامحيني وهي هتسامحني.
وقفت نيرة وقالت:
أنت مريض وربنا، أنت مش طبيعي. كلامك أصلاً مش موزون ومش عارف نفسك عايز إيه. لو عايزني أسامحك، ابعد عن طريقي.
سيف
أنا مش هبعد عنك غير لما تسامحيني. أنا عايز أرتاح بقى.
نيرة بعصبية
إن شاء الله ما عنك شوفت راحة أبداً. أنا مستحيل أسامحك، أنت فاهم.
سابته نيرة ومشيت وهو وقف مدايق جداً.
***
وعلى آخر اليوم، وصل يوسف بيته وهو متعصب ومدايق. وفخري كان قاعد مع سماح.
يوسف بعصبية
أنت بتهبب إيه يا حج؟ العملية برضه خربت وابن الـ... طلع عايش وعملي كمين واحتمال أتقبض عليا في أي وقت. وبدليل، أنا هتجنن.
فخري وقف وقال بصدمة
إزاي ده حصل؟ وبعدين، طيب إحنا خلاص كده هنخسر كل حاجة. دي العملية اللي فيها كل اللي معانا.
يوسف بغيظ
عرف منين بس خطتي؟ مين اللي بينقل له الأخبار؟
وقفت سماح وقالت:
طيب، هسيبك أنا يا حج دلوقتي وهطلع أستناك فوق.
بصلها يوسف بحدة وقال:
خدي يا بت، أنتِ هنا. هو مش الحج كان بيروح عندك؟ بقيت رجلك خفيفة على البيت هنا وعلى القعدة هنا ليه؟
سماح بتوتر
أبدا يا سي يوسف، بس الحج بيوحشني ومش بيجي، وقولت أنا اللي أجيله.
يوسف
وريني موبايلك.
سماح بقلق
شايف ابنك يا حج بيطلب مني إيه؟
مسكها يوسف من شعرها وقال:
أنتِ هتستهبلي يا روح أمك؟ طلعي موبايلك.
فخري بحدة
هدي الموبايل يا سماح عشان ما أزعلش منك.
خافت سماح وأدتهمل الموبايل. ومسك يوسف الموبايل وفتح الواتس ولقى في محادثة بينها هي ومعتز، وهي بتقوله كل التفاصيل اللي بتحصل في بيت فخري.
يوسف بعصبية وغضب
بقى أنتِ اللي قلتيله على حصل لأمي؟ أنتِ يا واطية اللي بتنقل الأخبار؟ شايف آخرة الرمرمة يا حج.
فخري بجمود
خلص يا يوسف بسرعة.
سماح ببكاء وخوف
والله العظيم يا حج ما هتتكرر، أبوس إيدك أنا مش عايزة أموت و...
قبل ما تخلص كلامها، طلع يوسف مسدسه وضربها في راسها بطلقة. وهي وقعت على الأرض ميتة. في الوقت ده صرخت ندي اللي كانت متابعة كل اللي بيحصل من بعيد.
يوسف بعصبية
يا حج، هتعبك. كلم الرجالة تيجي تنضف وتخفي الموبايل ده خالص. أي مصيبة.
فخري
طيب، بس اسكت مراتك. مش ناقصين فضايح.
قرب يوسف من ندي اللي جريت قدامه ودخلت الأوضة. وأول ما دخلت عيطت بخوف وقالت:
ندي
أبوس إيدك يا يوسف، ابعد عني. أنا حامل في ابنك. أوعى تعملي حاجة.
قرب منها يوسف وقال:
ليه شوفتيني كده؟ ليه بتعذبي نفسك وبتعذبيني معاكي؟
ندي ببكاء
أنت مجرم، أنت شيطان يا يوسف.
حضنها بهدوء وقال:
هدي، أنا كده مع الدنيا كلها. إنما معاكي أنتِ، أنا يوسف اللي بيعشقك. اللي لو فكرتي تبعدي عنه أو تزعلي منه، هيقتلك يا ندي.
اتنفضت ندي بخوف وقالت:
ابعد عني، أنا قرفانة منك. ابعد عني.
يوسف
هبعد، بس اعملي حسابك أنتِ ما شوفتيش حاجة، تمام؟
ندي بخوف
حاضر، حاضر. بس سيبني في حالي.
يوسف
أنا هختفي كام يوم وهرجع أظبط الدنيا وأربي الواد معاكي يا حبيبتي.
مشي يوسف، وهي قعدت على الأرض وفضلت تعيط.
***
في مكان شغل معتز، كان واقف مع اللواء وقاله:
معتز
كده في تهمة رسمية ليوسف فخري بعد ما فهمي اعترف.
اللواء
سيبك من كل ده. أنت في ترقية جيالك في الطريق. ده أنت بوظت أكتر من مهمة واسمك بقى منور في الداخلية.
معتز
اسمي هيبقي منور لما ألاقي يوسف وأسجنه هو وأبوه في زنزانة واحدة.
اللواء
هتعمل كده وأكتر، بس سيب زمايلك بقى يشتغلوا ويجيبوا هما يوسف، وأنت خدلك يومين إجازة، وارجع امسك القضية.
معتز
بس يوسف لازم يتجاب بسرعة.
اللواء
سيبه براحته، هيتجاب يعني هيتجاب. وهو ممنوع أصلاً من السفر.
معتز
طيب، حازم موجود وأنا هتابع معاه. وهمشي بقى أبدأ الإجازة بتاعتي.
اللواء
ماشي يا معتز، اتبسط على الآخر زي ما أنت عايز.
نزل معتز وركب عربيته وطلع موبايله وكلم مريم اللي ردت عليه بصوت نايم وقالت:
مريم
لو مين؟
معتز
يا حيوانة، قبل ما تردي بصي على الاسم الأول.
مريم
ناااايمة ومش بعرف أقرأ. وأنا لسه صاحية. وبعدين أنت عايز إيه؟
معتز
نايمة؟ وأنا قايلك إني في مهمة. أومال فين القلق والتوتر والخوف؟
مريم
لأ، ما أنا جوزي أسد بسبع أرواح. وبعدين ما أنت زي القرد أهو.
معتز
بس بس، اسكتي. واتنيلي قومي اجهزي أنتِ وأياد.
مريم
طيب، ما تخليها بكرة. مكسلة أقوم والله.
معتز
ساعة وهكون عندكوا. يلا اقفلي.
قفل معاها معتز وهي قامت غيرت هدومها وكمان جهزت أياد.
فريدة
خلاص كده هتمشوا يعني يا مريم؟
مريم
معلش يا ماما، هبقى أجلك.
فريدة
ما شاء الله، ما عنك جيتي. أنتِ أصلاً بتيجي وأنتِ خاربة الدنيا. أنا على أياد، ما تسبيهوش ليا.
مريم
مستحيل طبعاً، أنا مقدرش أعيش من غير أياد دقيقة واحدة.
فريدة
هو معتز قالك مين البنت اللي كانت معاه في العربية؟
مريم
ما سألتهوش تاني، وهو لو عايز يحكي هيحكي. بصي، هو أنا هتجنن وأعرف، بس خايفة أسأله نتخانق تاني.
فريدة
بقيتي واثقة فيه أهو. اسأليه بس زي ما أنتِ بتكلميني كده.
مريم اتنهدت وقالت:
خير إن شاء الله يا ماما.
الباب خبط وهي فكرته معتز، وقامت فتحت بس اتصدمت لما لقيت إسراء صحبتها قدامها وقالتلها:
إسراء
إزيك يا مريم؟ عاملة إيه؟
قبل ما ترد عليها، جه معتز وقال:
في حاجة يا مريم؟
مسكت مريم في إيده وقالت بدموع:
خليها تمشي يا معتز، خليها تمشي. أنا مش عايزة أشوف وشها.
إسراء ببكاء
أنا آسفة والله، ما كان قصدي أخونك. هو ضحك عليا وأنا كنت حقودة وبغير منك عشان أنتِ أحسن مني. ولما طلب معايا أكون معاه أ...
زعقت فيها مريم وقالت:
اخرسي بقى، اسكتي وامشي من هنا و...
سكتت لما شافت سيف هو كمان جه ومسك إسراء من دراعها جامد وزعق فيها وقال:
أنتِ إيه اللي جابك عندها؟ امشي قدامي.
وبص لمريم وقال:
مريم...
وقف معتز قدام مريم و...
***
في السجن اللي فيه عمر، كان عنده واحد صاحبه بيزوره وقاله:
عمر
عملت اللي قولتلك عليه يا هاشم؟
هاشم
أيوه يا عمر. الواد اللي قولتلك عليه، كنت بشوفه مع نور أختك كتير في الكافيه اللي شغال فيه. سألت وعرفت إن اسمه سيف البدري، عيل صايع عايش على فلوس أبوه. وليه علاقات مشبوهة مع بنات كتير.
عمر بحقد
تمام، اعرفلي عنوانه لحد ما نضبط طريقة أطلع بيها من هنا.
هاشم
بس في حاجة كده عايز أقولك عليها.
عمر
في إيه؟ اتكلم.
هاشم
وأنا بـ ـراقب الواد ده، شوفت...
شوفت نيرة أختك رايحة له البيت وبتقابله كتير بره البيت.
عمر بدموع
إيه؟ نيرة أختي مع الواد ده؟
هاشم
أنت ناوي تعمل إيه بالظبط؟
عمر بعصبية
عايز أطلع من هنا بسرعة، وهعملكم اللي عايزينه يا هاشم.
هاشم
أهو كله بحسابه. المهم، هشوف البيه وأقولك.
عمر بحقد ودموع قال لنفسه:
أنتِ مش أحسن من نور في حاجة يا نيرة. والله لخليكي تحصليها.
تفتكروا إيه اللي هيحصل؟
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحاب القاضي
وقف معتز قدام مريم وقال لسيف:
كلامك معايا أنا، إنت والبنت اللي جنبك دي ما تبصوش لمريم بعينكم أصلاً.
سيف بضيق:
إنت فاكر نفسك إيه، ما هي شافت حقيقتك، أوعي تصدقه يا مريم، ده واحد مش سالك.
معتز:
وإنت السلكان مقطع بعضه عندك، وبعدين أنا لسه ما حاسبتكش على إنك تفكر تراقب حضرة الظابط معتز كمال.
سيف:
أنا جاي عايز أتكلم مع بنت عمي لوحدنا، وإسراء هتمشي ومش هتقرب من مريم تاني.
إسراء بغيظ:
ده كداب يا مريم، هو اللي ضحك عليه والله، إنتي عارفة أنا أصلاً ما كنتش بطيقه.
معتز زعق فيه:
بس يا بت وامشي من هنا، وإلا مش هيحصل كويس، وخد الصوصار اللي جنبك ده معاكي.
سيف بجمود:
وأنا مش همشي من هنا غير لما أتكلم مع مريم لوحدنا.
طلعت فريدة وقالت:
إنت عامل مشاكل ليه يا سيف، ما تسيبها في حالها.
معتز:
إزاي، هو لازم يتهان عشان يلم نفسه.
قبل ما يقرب منه معتز، مسكت مريم إيده ووقفت جنبه وقالت بعد ما مسحت دموعها بكل قوة:
وأنا مش عايزة أتكلم معاك ولا أشوفك أصلاً، ولو عندك كرامة ابعد عني وسيبني في حالي وبطل تدخل في حياتي أنا وجوزي، لأنه مش زيك ومش صورة هتخليني أشك فيه، لأنه أنضف منك يا سيف مليون مرة.
سقف معتز وفريدة وقال معتز:
عااااش، أيوه كده، أهي دي بجد مرات ظابط شرطة.
مريم بحماس:
ومال إنت فاكرني إيه، ده أنا مش سهلة.
فريدة:
حبيبة خالتك، تربيتي جات بنتيجة.
سيف بدموع:
وإنك تكوني مبسوطة دي حاجة تسعدني، وأنا آسف يا أول وآخر حب في حياتي.
معتز بغيظ:
امشي من هنا يالا، وحسابنا لسه مخلصش، ولو قربت من مريم، ولا ما هخلي حد يعرف لك طريق.
سيف بضيق:
طيب خلي بالك منها و...
اتعصب معتز وزقه وقال:
وإنت مال أهلك أصلاً.
مسكته مريم وفريدة وقالت مريم:
خلاص يا معتز عشان خاطري سيبك منه.
فريدة:
امشي من هنا يا سيف ومتجيش بيتي تاني، إنت فاهم ولا لأ.
نزل سيف وهو ماسك إسراء من دراعها جامد، وهي زعقت فيه وقالت:
سيب ايدي يا سيف، أوعي كده.
سيف:
إياكي تقربي من مريم، فاهمة ولا لأ.
إسراء:
هو إنت ليه محسسني إني لوحدي اللي خونتها، أنا خونتها معاك إنت.
سيف:
سيبى مريم في حالها، لا أنا ولا إنتي نستاهل إننا نكون في حياتها، إنتي ليكي الأشكال اللي بتمشي معاها، وأنا لازم أبقى لوحدي، لا صحاب ولا أخوات ولا حبايب.
إسراء:
إنت بتعيط يا سيف؟
سيف بحدة:
مالكيش دعوة، كفاية بقى الحكاية دي، بقيت بايخة أوي، خلينا نسيبها في حالها أحسن.
إسراء:
هو إنت عرفت منين إني هنا؟
سيف:
صدفة، روحي يا إسراء، ولو احتاجتي حاجة ابقي تعالي عندي، وربنا يهديكي.
مشي سيف وإسراء قالت لنفسها بسخرية:
هو ماله قلب فيها الملاك البريء كده، كان نفسي مريم ترجع صحبتي تاني، أنا الدنيا زنقت أوي معايا ومحتاجة فلوس.
بعد شوية في عربية معتز، كانت مريم قاعدة مدايقة واياد قاعد على رجلها.
معتز:
بعد كده يا اياد هتركب لوحدك ورا، إنت كبير مش صغير.
بص اياد بدموع لمريم اللي قالت لمعتز:
هو إنت مالك، اياد كبير ودلوع ماما وبراحته.
معتز:
مريم، أنا عايز الواد ده يطلع راجل مش عيل طري.
مريم:
ما تقولش عليه كده، وبعدين إنت رايح فين، ده مش طريق البيت.
معتز:
لأ ما أنا اليومين دول إجازة، فهنطلع شرم في الشاليه بتاعي.
مريم:
إنت بتستهبل، أنا مش جايبة حاجة معايا لا ليا ولا لاياد.
معتز:
يا حبيبتي هجيب لكم اللي إنتوا عايزينه.
ابتسمت مريم وقالت:
حلوة حبيبتي دي.
معتز بخبث:
لأ ما لسه فيه حاجات حلوة كتير، هو إنتي شوفتي حاجة.
ضحكت مريم وبصت من الشباك، ووقف معتز عند سوبر ماركت وقال لاياد:
تعالي يا اياد معايا، هنجيب شوية حاجات.
اياد بص لمريم وقال:
أروح معاه يا ماما؟
مريم بصوت واطي:
أيوه يا حبيبي، وقوله زي ما اتفقنا.
نزل اياد ومعتز شاله على إيده وجابله كل الحاجات اللي عايزها واياد قاله:
على فكرة أنا بحبك يا بابي مش بكرهك.
معتز:
باقي إيه بالظبط؟
اياد:
اللي ميمي حفظته ليا عشان ما تزعلش.
ضحك معتز وقاله:
المهم تعرف إنك أغلى حاجة عندي، وأنا بحبك أووووي.
اياد:
وأنا كمان بحبك يا بابا، بس إنت مش هتخلي ماما تسيبني صح.
معتز:
لأ يا حبيبي مش هخليها تسيبك، وهنفضل مع بعض على طول.
وبالليل وصل حازم البيت وراح شقة مامته عشان يطمن عليها هي ونيرة، وأول ما خبط على الباب، فتحتله نيرة اللي كانت ماسكة كتابها في إيدها.
نيرة بابتسامة:
حازم، أخيراً جيت، أنا كنت قلقانة عليك أوي.
حازم بسخرية:
إنتي بتقوليلي أنا كده يا نيرة، هو إنتي كويسة، الدنيا تمام معاكي ولا في حاجة.
نيرة بغيظ:
تصدق أنا غلطانة، تعالي خالتو جوه بتصلي العشا.
مسك حازم إيدها وقاله:
يا ستي خلاص، والله ما أقصدش، والله أنا كويس أهو الحمد لله، إنتي إيه الدنيا.
نيرة:
تمام، تعالي عشان هنتعشى دلوقتي.
حازم بجمود:
نيرة، آخر مرة هسألك، مين الولد اللي جالك ده، وما تقوليش زميلك في الجامعة، أنا مش مختوم على قفايا.
اتنهدت نيرة وردت عليه وقالتله:
هو فعلاً مش زميلي في الجامعة، ده حد من تبع نور أختي.
حازم بعدم فهم:
نووور، لأ، ممكن تفهميني بالراحة، إيه علاقة الولد ده بنور أختك.
نيرة بدموع:
لو سمحت يا حازم، أنا ما صدقت حياتي بدأت تتحسن شوية، مش عايزة أرجع تاني زي الأول.
حازم بثبات:
تتجوزيني؟
نيرة اتوترت:
يا حازم، والله مش كده، على فكرة فيه مقدمات وحاجات، مش بتيجي مرة واحدة كده.
حازم:
إنتي عارفة إني بحبك، فما فيش داعي أفضل وراكي وأثبتلك حاجة زي دي، أنا خلاص عايز أتجوز وأستقر.
نيرة:
بعد ما أخلص الجامعة بتاعتي و...
حازم بحدة:
وأنا أستنى سنتين تاني ليه، ما إنتي كده كده عندنا أهو وبتكملي الكلية بتاعتك، فرقت بقى تكمليها وإنتي قاعدة عندي فوق.
نيرة اتنهدت بضيق وقالتله:
لو سمحت يا معتز، بلاش تضغط عليا و...
حازم:
أضغط عليكي عشان عايزك تبقي معايا، براحتك يا نيرة، اعتبريني ما طلبتش منك حاجة أصلاً.
خلص كلامه ومشي وهو مدايق، وقفت نيرة الباب وجات تدخل لقيت ناهد في وشها.
نيرة بدموع:
شايفة يا خالتو، يا أقوله حاضر على كل حاجة، يا يزعل ويتقلب عليا.
ناهد:
خلاص طيب، ما تزعليش، وأنا هطلع أتكلم معاه.
نيرة:
لأ ما تطلعيش يا خالتو، سيبيه براحته.
بعد شوية كانت وصلت معتز ومريم واياد مدينة شرم الشيخ، وراحوا مول كبير يجيبوا منه الحاجات بتاعتهم.
معتز:
مريم، سيبي يختار لوحده وتعالي أوريكي حاجة.
مريم وهي بتكلم اياد:
الموف أحلى يا ايدو، أخضر إيه اللي تجيبه، أنا مش بحب اللون الأخضر.
معتز بصوت عالي:
مرييييم.
زعقت فيه مريم:
عايز إيه، مش شايفني بختار للواد.
معتز بغيظ:
ما تزعقيليش قدام الناس، واتنيلي تعالي معايا أوريكي حاجة.
مريم:
بقولك إيه يا اياد، نقي اللي إنت عايزه من هنا براحتك، أبوك غني وعلى قلبه أد كده.
معتز:
فلست خلاص بعينك اللي راشقة في حياتي، تعالي معايا.
شاورلها على فستان وقالها:
إيه رأيك في الفستان ده، حلو مش كده؟
مريم:
يخربيتك، هو إنت منهم، عايز تلبس فستان يا معتز.
ضحكت البنت اللي واقفه، ومعتز قال:
ديكي على وشك، أنا بختاره ليكي إنتي.
مريم:
إنت عايزني أنا مراتك ألبس فستان هشك بشك زي ده.
معتز:
هو إنتي هتلبسيه لحد غريب، ده أنا جوزك، وبعدين الشاليه بتاعي مقفول، محدش هيشوفك بيه غيري.
مريم بتوتر:
لأ لأ، ده قصير أوي وهيكون ضيق أوي عليا، وأنا أتحرج ألبس الحاجات دي.
معتز بغيظ:
لأ معلش هنجيبه، وهنجيب اتنين كمان، الأحمر والأسود.
مريم:
لأ مش هلبس أنا الحاجات دي يا معتز.
معتز:
لأ هتلبسيه وبطلي عند بقى.
مريم بحدة:
على فكرة أنا بنت ناس ومتربية، على اللي إنت عايز تجيبه ده.
معتز:
هو إنتي اللي فهمك التربية، فهمك إياها غلط، يعني لما تلبسي حاجة زي كده لجوزك تبقي مش متربية.
مريم:
يا معتز، قلتلك بتكسف بقى، وبعدين خلي بالك من اياد، هروح أجيب حاجة من الصيدلية وجاية.
معتز بقلق:
إنتي تعبانة ولا إيه، عايزة تجيبي إيه من الصيدلية.
مريم بتوتر:
عايزة أجيب حاجة كده يا معتز، يعني وهاجي بسرعة.
معتز:
حاجة إيه دي، يعني ما تتكلمي على طول.
مريم بكسوف:
حاجة كده وخلاص، ما إنت ما قولت إننا هنيجي هنا، وأنا ما عملتش حسابي.
معتز:
هو لو كان اللي في بالي صح، هتبقي مشكلة، لأنهم هما يومين إجازة بس، وأنا جاي أتدلع فيهم.
مريم:
قصدك إيه يعني، مش فاهمة.
معتز:
بصي، إحنا الدخلة متأجلة من لما اتجوزنا، فالنهاردة.
قاطعته وقالت بشماتة:
لأ لأ، مش يومك النهارده للأسف.
اتنهد بغيظ وقالها:
والله كنت متوقع إن في حاجة هتعكنن عليا أم الإجازة، روحي هاتي اللي عايزاه.
مريم:
طيب، متزوقش طيب.
معتز:
استني، خليكي مع اياد، وأنا هروح أجيب لك.
مريم:
وإنت هتعرف تجيبلي اللي أنا عايزاه.
معتز:
أنا كنت متجوز ست سنين، وكنت متعود أجيب الحاجات دي عادي.
مريم ضحكت:
وكنت بتجيب إيه تاني، قولي بس، الصيادلي كان بيبصلك إزاي.
معتز بغيظ:
غوري من وشي، أنا على آخري منك أصلاً.
مشت مريم وهي بتضحك، وهو بص للبنت وقالها بصوت واطي:
بصي، الفستان الأحمر والأسود، لفيهم كده من غير البومة دي ما تاخد بالها تمام.
ضحكت البنت وقالتله:
ههههههه حاضر يا أفندم، تحت أمرك.
وبعد شوية، جاب معتز طلبات مريم وراح اختار لنفسه هدوم هو كمان، وكان لابس تيشرت أزرق مبين عضلاته، والبنات اللي شغالين في المحل باصين عليه بإعجاب وبيتكلموا مع بعض، قربت منه مريم وقالت بغيظ:
إيه القرف اللي إنت لابسه ده، ممكن تغيره.
معتز:
قرف إيه، هو في حلاوتي، ولا إنتي بتحوشي العين عني.
مريم بضيق:
روح غير الزفت ده يلاااا.
بص معتز وراه وضحك وقال:
قولي كده بقى، بتغيري يا ميمي.
مريم بحدة:
أيوه بغير، مش جوزي.
قرب منها وقال:
غير براحتك يا باشا، هدخل ألبس اللي إنتي عايزاه.
مريم:
لأ ما تغيرش، بس إحنا جبنا اللي عايزينه، يلا نمشي.
اياد:
بابا، أنا جبت كاب شبه بتاعك، حلو أووي صح.
شاله معتز وقال:
والله ما شوفت في حياتي أحلى من مرات أبوك.
ضحكت مريم وقالت:
ولا أحلى من أبووك يا اياد.
في بيت أهل معتز، دخل فاروق البيت واتصدم لما لقي الفت قاعدة وزيزي كمان.
فاروق بقلق:
زيزي.
الفت:
مش كنت تقول إنكم متجوزين، عشان كنت أخليك تعدل بينا.
زيزي:
إيه رأيك في المفاجأة دي يا بيبي.
فاروق:
في أوضة هناك أهي يا زيزي، ادخلي فيها، وأنا شوية وهجيلك.
الفت بدموع:
وليه تستنى شوية، أنا هسيبلكوا الشقة دي كلها، وطالعة أقعد فوق في شقة ابني، وألف مبروك، أصلها قالتلي إنها حامل.
فاروق فرح وقال لزيزي:
بجد إنتي حامل يا حبيبتي.
زيزي:
ومال أنا جيت هنا ليه، عشان مش هنعرف نخبي أكتر من كده.
فاروق:
دزتي حالا، هاخدك ونروح نتجوز رسمي.
نزلت دموع الفت وسابتهم ومشيت، وفاروق راح وراها، وطلعت زيزي موبايلها وقالت:
أيوه يا فخري بيه، الخطه ماشية زي ما إنت عايز، بس البيه الظابط ابنه مسافر يغر جو مع مراته وابنه.
فخري:
بقي هو بيتفسح، وأنا ابني أنا هربان، ده اللي جاي سواد فوق دماغه.
في بيت سيف، كان قاعد وماسك موبايله وعيونه كلها دموع، كلم نيرة بخط قديم من اللي جابهم عشان يكلم مريم زمان.
نيرة:
الو.
سيف بحزن:
هو أنا إيه اللي ممكن أعمله عشان بس تسامحيني.
نيرة:
موت، أيوه بجد موت وريحني منك، إنت أكتر إنسان أنا بقرف منه في حياتي كلها.
سيف بحزن:
أنا مش عارف أبطل أفكر فيكي، أنا راحتي متعلقة بكلمة منك إنتي.
نيرة:
وأنا لو هموت مش هقولها ليك إنت، فاهم.
قفلت نيرة في وشه، ودخلت مامته وقالتله بعصبية:
بقولك إيه، أنا زهقت، بقى انزل شوف شغلك اللي سايبه ده.
سيف بجمود:
في الأهم من شغلي، لازم أخلصه، لازم أرتاااح من كل حاجة حصلت بسببي وبسبب غبائي.
أم سيف:
حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا مريم، كل ده بيحصل بسببك إنتي.
سيف بسخرية:
لأ لأ، إنتي السبب، أنا بكرهك وبكره جوزك وبكره حبكم ليا اللي خلاني أبقى أناني ومغرور وحيوان وقذر، أنا بقيت شيطان وسط البني آدمين بسببكم.
أم سيف:
لأ، إنت اتجننت، إنت ما بقتش طبيعي يا سيف.
قالت كلامها وطلعت بره الأوضة، وقعد سيف مكانه وبص على رقم نيرة وابتسم ابتسامة غريبة ومش مفهومة.
في شرم الشيخ، وخصوصاً الشاليه الخاص بمعتز.
طلع من المطبخ وكانت مريم واياد فارطين الكنبة في الصالة ونايمين عليها ومتغطين، حط قدامهم العصير وقال:
اياد، عملتلك الموز باللبن اللي بتحبه، وإنتي يا مريم عملتلك حاجة دافية تشربيها عشان... ها، إنتي فهماني.
مريم اتكسفت وقالت:
أنا كنت ممكن أرد عليك رد وحش، بس هعمل احترام لاياد.
نام معتز جنبيهم وكان اياد في النص وقال:
بتتفرجو على إيه بقى؟
اياد:
ده كرتون حلووو أوي، أنا وماما بنحبه.
معتز:
لأ غيروا، أنا مش بحب أتفرج على كرتون.
مريم:
إنت تتفرج معانا وإنت ساكت.
معتز بغيظ:
إنتي تسكتي خالص، أنا لو كنت افتكر إني هاخد الإجازة وهاجي هنا أتفرج على كرتون، ما كنتش جيت وكنت ألغيتها.
مريم بحماس:
بالعكس، هتكون إجازة حلوة، دي أول مرة نخرج إحنا التلاتة لوحدنا.
معتز ابتسم وقاله:
معاكي حق، قولي بقى يا اياد، الكرتون ده قصته إيه.
اياد:
اتفرج وإنت هتعرف.
مريم:
ههههههه، تربيتي، الواد ده والله.
معتز:
لأ، خلاص اطمنت على الواد، ما حدش هيعرف يجي عليه بعد كده.
وفضلوا قاعدين يتفرجوا على التلفزيون لحد ما ناموا، وكان شكلهم حلو جدا واياد وسطيهم.
تاني يوم، كان حازم نازل من شقته رايح شغله ولقي نيرة قاعدة على السلم.
حازم:
إيه اللي مقعدك كده يا بت إنتي.
نيرة:
بت أما بتك، قاعدة مستنياك عشان توصلني الجامعة زي زمان، لمة كنت باجي أبات عند خالتو.
حازم:
مم، بس زمان كنت بوصل نيرة البنت اللي بتحبني ومش شايفة غيري، مش اللي بقيت غامضة وما أعرفش عنها حاجة.
نيرة:
ما أنا قولتلك يا حازم، أنا مش تبعي، الولد ده تبع نور.
حازم بحدة:
مش ده بس يا نيرة، إنتي نفسك كده بقيتي واحدة تانية.
نيرة بدموع:
وإنت شايف إن اللي حصل لنيرة قليل عشان تفضل زي ما هي.
حازم:
ما تجننينيش على الصبح، إيه علاقة اللي حصل بسبب رفضك للجواز مني.
ناهد من جوه قالت:
وطي صوووتك يا حيوااان بدل ما أطلعلك.
نيرة بضيق:
برضه إنت بتلف تلف وترجع لموضوع الجواز، ماشي يا حازم، يلا نتجوز وأنا هحط على قلبي ووجعه حجر عشان سعادتك تكون مبسوط، مش ده اللي إنت عايزه.
حازم بجمود:
لأ مش ده اللي أنا عايزه، تعالي عشان هوصلك الجامعة.
نيرة بضيق:
لأ هطلب أوبر.
حازم:
براحتك.
سابها ومشي وهي وقفت مدايقة منه ومن نفسها إنها مش عارفة تبقى صريحة معاه.
في الوقت ده، كانت ندي قاعدة في أوضتها بتعيط والباب اتفتح ودخل يوسف وبصله بجمود.
ندي بخوف:
طلعني من هنا يا يوسف، إنت مخلي أبوك يحبسني هنا ليييه.
يوسف:
عشان إنتي بتاعتي أنا وبس يا ندي، ومش هتمشي من هنا غير لما أنا أجي آخدك.
ندي ببكاء:
هو أنا بعد اللي شوفته عليك تفتكر إني ممكن أرجعلك.
يوسف:
أيوه هترجعيلي غصب عنك، وبطلي دوشة، أنا جايلك وحياتي كلها معرضة للخطر، بس كان لازم أجيلك.
ندي ببكاء:
إنت بتعمل ليه كده فيا، حرام عليك والله.
يوسف:
عشان بحبك يا غبية، مش هعرف أعيش من غيرك.
ندي:
ليه بتعمل كده، ليه كنت بتضحك عليا وبتقول إنك كويس وإنت أوسخ بني آدم شوفته.
يوسف:
عشان كنت عايز حاجة نضيفة تبقى في حياتي، منت عايز أبقى كويس ولو شوية زي ما كنت بشوف نفسي في عينيكي.
ندي:
أنا قرفانة منك ومن كلامك ومن المكان اللي جمعني بيك.
يوسف بدموع:
بطلي تعنلي دوشة، ولما يجيبولك أكل كلي كويس عشان ابننا، وأنا هاجي قريب وهاخدك ونمشي بعيد عن كل ده.
خلص كلامه ومشي، وهي فضلت قاعدة مكانها بتعيط بخوف وحزن.
وعدت الأيام ورا بعضيها ورجع معتز ومريم واياد القاهرة وكانوا مبسوطين أوي بالإجازة دي.
وقف معتز بعربية قدام البيت ونزل اياد بسرعة وقال:
أنا هطلع لتيته وجدو، دول وحشوني أوي.
مريم:
استنى جايه معاك يا اياد، لتقع.
معتز:
أنا هسلم عليهم وهروح الشغل، وهاجي بالليل.
مريم:
معتز، ممكن أسألك سؤال، ما رضيتش أسألهولك واحنا مسافرين عشان ما يحصلش مشكلة بينا و...
معتز:
ممكن تهدي، وأنا فاهم كل حاجة يا مريم، من أول الحاجات اللي جبتيها من الصيدلية وما استخدمتيهاش أصلاً.
بصت مريم للأرض بضيق، وهو طلع موبايله وفتحه واداه ليها وقال:
دي البنت اللي كانت معايا في العربية، وحدها حاطتها في بيت فخري تنقلي الأخبار من عندهم.
مريم:
وإنت بتكلم علا أهو، يعني واتساب.
سحب منها الموبيل وقال:
أنا مديه ليكي عشان تشوفي حاجة معينة، بتقلبي فيه ليه؟
مريم ببراءة:
شوفتها بالغلط، بتكلمها ليه بقى؟
معتز:
عشان بتطمن عليا وعلي اياد، على فكرة علا دي كانت قدامي قبلك، بس أخت مراتي وأختي، وهتفضل أختي على طول، وأنا قلبي اختار الغبية اللي مش فاهمة إن مفيش ست خلقها ربنا دخلت قلبي وربعت بالشكل ده غيرها.
وقبل ما ترد عليه مريم، نزلت الفت ومعاها اياد وماسكة شنطة هدومها، ووراهم فاروق.
معتز بقلق:
إيه يا جماعة، مالكم؟
الفت بدموع:
تعبك يا معتز، توصلني بيت جدك الله يرحمه، يلا دلوقتي.
معتز:
تيل، أفهم في إيه بالظبط.
مريم:
أندي يا طنط، طيب، وفهمينا في إيه، أو قول إنت يا عمو فاروق.
فاروق بحدة:
اتعصب معتز وقاله:
له يمحت، ما تتكلمش عليها بالشكل ده، وقبل ما تقوليها هي الكلام ده، قوله لنفسك.
فاروق بحدة:
إنت بتكلمني أنا كده يا ولد يا قليل الأدب.
خلص كلامه ونزل بإيده على وشه، والكل اتصدم من اللي عمله فاروق وإنه مد إيده على معتز.
بس كانت الصدمة الأكبر لما عدت عربية سودا كبيرة وطلع منها ناس مسلحين وضربوا نار على معتز وعيلته و...
تفتكروا إيه اللي هيحصل؟
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل العشرون 20 - بقلم رحاب القاضي
لما عدت عربية سودا كبيرة وطلع منها ناس مسلحين وضربوا نار على معتز وعيلته. معتز اتخبى هو وأهله بسرعة ورا العربية بتاعته قبل ما حد منهم يتصاب. كانوا كلهم ميتين من الرعب، وخصوصاً إياد اللي فضل يصرخ وماسك في مريم بخوف. والحراس اللي كان معينهم معتز كانوا بيحاولوا يوقفوهم بس ما قدروش.
فطلع معتز سلاحه وقال لباباه:
معتز بجمود
بابا أنا هطلع أأمن لك الطريق وأنت خدّهم وادخل بسرعة.
مريم بخوف
هتطلع فين؟ اتجننت؟ أنت مش هتتحرك من هنا.
ألفت بخوف
معاها حق. إحنا أصلاً لو حد فينا اتحرك من ورا العربية هيموت.
معتز بحده
أنا بشوف أكتر من كده في شغلي ومتعود. يلا يا بابا.
فاروق
يلا يا جماعة، عشان كده وجودنا خطر.
اتحرك معتز وبكل مهارة وقدر يصيب أكتر من حد من رجالة فخري وخلاهم ينشغلوا فيه هو وأهله دخلوا جوه البيت. وبعد شوية الرجالة دي مشيت بعربيتهم.
معتز بحده
فتحي.
فتحي
تحت أمرك يا معتز باشا.
معتز بضيق
كلم شركة الأمن واطلب عدد أكبر بطلب شخصي مني أنا.
فتحي
تحت أمر حضرتك.
طلع معتز بيتهم وأول ما دخل بص لزيزي بحده وقال لباباه:
معتز
حضرتك لو سمحت، رجّع البنت دي مكان ما كنت بتقابلها وعايز تروح معاها اتفضل، إنما تقعد هنا مستحيل.
فاروق بضيق
إنت ليك عين تتكلم؟ أنا ما نبهتش عليك تخلي شغلك بعيد عن عيلتي.
معتز
قسمًا بالله أنا على آخري ومش عايز أخرج عن شعوري لأني لسه محترم إنك أبويا، بس كله إلا إنك تيجي على كرامة أمي. ده مش هسمح لك بيه أبدًا.
ألفت بحده
معتز، إياك تتكلم مع باباك تاني كده، فاهم؟ وأيًا كان اللي حصل، أوعى تدخل فيه. ولما أطلب منك تدخل ابقى اتكلم. واعتذر دلوقتي حالا لباباك على طريقتك الوقحة دي. يلا!
اتملت عين معتز دموع وقال لباباه:
شايف اللي انت رحت اتجوزت عليها، عيلة أصغر من ابنك بتعمل إيه وبتتصرف إزاي. أنا مش هتكلم لأني متعود أسمع كلامها، لأنها هي الوحيدة اللي ربّتني. أنت ماكنش ليك أي وجود في حياتي.
فاروق
عايزني أمشي من البيت يا معتز؟ بتطرد أبوك؟
ألفت
أنا هقعد مع ابني فوق، وأنت ومراتك ليكم شقتكم ونتكلم وقت تاني في اللي حصل. يلا يا مريم هاتي إياد وتعالي.
زيزي بقلق
طب فاروق، هو أنا همشي ولا هقعد دلوقتي؟
فاروق بضيق
ادخلي ارتاحي جوه أنتِ يا حبيبتي عشان البيبي.
اتصدم معتز ومريم وقالوا:
حلفت؟
فاروق
إيه؟ هو عيب ولا حرام؟ أنا متجوزها على سنة الله ورسوله.
معتز مسك مريم من إيدها وقال:
يلا بينا يا مريم.
وطلعوا هما فوق، ومعتز مسك إيد مامته وباسها وقال:
ممكن ما تزعليش؟ أنتِ مش زمان كنتي لما هو يزعلك بتقوليلي: "أنت أبويا وأخويا وجوزي وابني". أنا هفضل كده، بس بلاش تزعلي. وغلاوتي عندك.
ألفت مسحت دموعها وابتسمت وقالت:
وأنا إزاي بس هزعل وأنا عندي ابن زيك؟ بس خلي بالك من نفسك. ومش هلومك على اللي حصل تحت، بس افتكر خوف إياد ومراتك، وافتكر إننا إحنا التلاتة محتاجين لك. وخاف على حياتك يا معتز.
اتنهد معتز بضيق وقال:
حاضر يا ماما. أنا هروح أطمن على إياد جوه وهرجع أروح شغلي.
ألفت
ماشي يا حبيبي.
دخل معتز أوضته ولقى مريم منيمة إياد في حضنها وبتطبطب عليه. ابتسم غصب عنه وقال بصوت واطي وهو بيقعد جنبيها:
أهو أنتِ اللي بيتقال عليكي بجد. النظرة في عنيكي بالدنيا.
مريم بغيظ
وليك نفس تقول كلام حلو؟ إحنا كنا هنموت تحت. أنت واخد بالك؟
معتز
يا أغلى حاجة عندك مش طالعة عتاب دلوقتي. خلي بالك بس من إياد واديه لماما تنام جنبيه عشان ما تبقاش لوحدها.
وراح عند الدولاب وقلع الجاكيت اللي كان عليه تراب ولبس واحد غيره. نيمت مريم إياد على السرير وقفت قدامه وقالت:
مريم
أنت رايح فين وسايبنا لوحدنا؟
معتز
محدش هيعمل لكم حاجة. دول جم يهوشوا عليا ويخوفوني مش أكتر. ماشيين بمبدأ: "العيار اللي ما يصيبش يدوش".
مريم بدموع
أنا بجد خايفة يا أخي. أنا من لما عرفتك، خطف وتهديد وضرب نار وأبوك وأمك هيطلقوا. أنت مش واخد بالك إني وشي وحش عليك بجد؟
ضحك معتز وقال:
بصراحة واخد بالي. بس انتي بالذات لو حياتي هتبقى جحيم بس انتي معايا فيها، موافق.
مريم ابتسمت وقالت:
خلاص يا باشا. اتثبت. يلا طريقك أخضر.
معتز باسها من خدها وقال:
ما تخافيش. أنا مش هتأخر. شوية وراجع.
ومشي معتز على شغله. وأول ما وصل قال للواء على اللي حصل.
اللواء
طيب، ممكن تهدا يا معتز؟ وإحنا هنلاقي حل.
معتز بحده
يا باشا بقولك حياة عيلتي كلها كانت في خطر. كانوا ممكن يموتوا قدامي. فمتستناش مني أهدا خالص عشان فريقك بيستهبل وبييلعب ومش عارفين يقبضوا على مجرم ماشي يعمل اللي على كيفه، ولا كأنه عامل حاجة.
اللواء
أنا مش هاخد على كلامك عشان مقدر الوضع اللي أنت فيه، بس إياك تاخد أي إجراء غير قانوني في القضية دي. فاهم ولا لا؟
معتز بحده
وأنا هستنى القانون لحد ما حياة أهلي تدمر؟ أنا آسف، أنا هكمل شغلي بمزاجي وهدي لحضرتك علم عشان أبقى ماشي حسب القانون.
اللواء بعصبية
أنت بتخالف أوامري يا حضرة الظابط. طيب إيه رأيك إن القضية اتسحبت منك؟
معتز
تمام. أنا هقدم شكوى في الداخلية إن حضرتك اللي معطلني عن القبض على يوسف فخري.
اللواء اتعصب
أنت غبي يا معتز؟ أنا خايف عليك. عايز أبعدك عنهم. ونحكم عقلنا ومش خوف منك قد ما هو عليك.
معتز
لو خايف عليا بجد، سيبني أتصرف يا باشا. أنا عارف إنك بتحبني، بس ثق فيا، أرجوك.
اتنهد اللواء وقال:
اقعد يا معتز وقولي ناوي على إيه.
في بيت فخري، دخل أوضة ندي كانت نايمة. فزعق فيها وقال:
فخري
إنتي يا بت قومي يلا!
ندي بخوف
انتوا عايزين مني إيه؟ حرام عليكم.
فخري
نفسي أفهم فيكي إيه يخليه يتجوزك إنتي؟ رغم إني كنت عايزة ياخد بنت حسب ونسب، بس اختار بنت رخيصة زيك.
ندي بعصبية
انت وابنك آخر ناس تتكلم على الرخص، يا قتالين القتلة.
فخري
طيب اتنيلي قومي. هيوصلوكي لجوزك اللي مش عارف يعيش من غيرك.
ندي بخوف
لا، أنا قاعدة هنا. مش عايزة أروحله.
فخري
أنا عامل حساب لحفيدي اللي في بطنك. فاتلمي وقومي بدل ما آخدك من شعرك أوديكي ليه.
قامت ندي ولبست حجابها وراحت معاه بره. ركبت عربية وكانت الدنيا ضلمة أوي ووصلت بعد شوية لبيت وسط زرع كتير. وأول ما دخلت كان يوسف قاعد على كرسي وحاطط رجل على رجل. وأول ما شافها ابتسم وقال:
يوسف
حتى وأنا في أسوأ أيام حياتي، عايزك معايا.
ندي ببكاء
بقيت خايفة منك وبكرهك، وندم عمري إني صدقتك يا يوسف.
يوسف بدموع
وأنا ما كدبتش عليكي. أنا عشت معاكي بكل حاجة كان نفسي أعيشها مع الناس كلها. كنت بمد إيدي عليكي وكنت بزعلك، بس عشان خايف تسيبيني، وإنتي الحاجة الوحيدة اللي يوسف بيرتاح معاها.
ندي ببكاء
إنت قتلتها قدامي. مش قادرة أنسى اللي شوفته منك. لو بتحبني بجد، سيبني.
قام وقرب منها وهي رجعت لورا وقال:
مستحيل أسيبك يا ندي. إنتي اللي عايشة عشانها. في كل مرة كنت ممكن أموت فيها في أي مشكلة، كنت بخاف على نفسي عشان أفضل معاكي.
ندي ببكاء
كرهتك والله كرهتك وقرفت منك ومن نفسي عشان واحد مريض زيك بيحبني.
خلصت كلامها وضربها هو بالقلم فوقعت على الأرض. وهو كان متعصب جدًا وزعق فيها وقال:
يوسف
مش مسموح لكِ تكرهيني يا ندي، فاهمة؟ إنتي هتفضلي عايشة ليا وبتحبيني وبس. وقريب أوي هنبعد عن كل ده وهنعيش لوحدنا.
ندي ببكاء وعصبية
أنا عندي أموت ولا إني أعيش معاك يا يوسف.
اتنهد بضيق وسابها وطلع قعد بره على الأرض وهو مدايق جدًا.
وبعد يومين، دخل معتز بيته بالليل وكان الكل نايم. دخل أوضته لقي مريم نايمة على السرير وهي حاضنة المخدة. وكالعادة أول ما شافها ابتسم وراح غير هدومه ونام جنبيها.
مريم فتحت عينيها وقالت:
لا، ده أنت غبي بقى. أنا عاملة نفسي نايمة على فكرة.
ضحك وقال:
بجد؟ طيب خلاص من الأول بقى وأنا هعمل نفسي واخد بالي.
ضربته بالمخدة وقالت:
لا ما خلاص يا رخيم، الحماس راح. واتفضل نام على الكنبة بقى أو روح نام مكان ما كنت. ما أنت بقالك يومين ما دخلتش البيت، لا وكمان مانعني أنا وإياد نطلع بره البيت.
معتز بضيق
أصلاً مش عايز أدخل البيت. مش عايز أواجه بابا ولا عايز أشوف أمي موجوعة يا مريم.
مريم
بسيطة، ما تبصش عليهم. تعالي بالليل زي كده.
معتز
ممكن أحضنك؟
مريم بتوتر
إيه ده؟ أنت فاجأتني. طيب قول مقدمات.
معتز بخبث
ما هي دي المقدمات.
مريم بعدم فهم
مقدمات لإيه بالظبط؟
معتز
اممم. لسه صغيرة وهتتعبيني معاكي بغبائك ده.
مريم
انت بتكلم نفسك يا معتز.
معتز بغيظ
مريم، من الآخر كده نفسيتي زي الزفت وكل حاجة. بس النهارده دخلتنا.
قامت بسرعة من جنبيه وقالت:
والله العظيم لو قربت مني، لأرجع بالصوت.
معتز قرب منها أوي وقال:
ولا هيفرق معايا. ده إنتي طلعتي عين أمي لحد ما اتقفل علينا باب لوحدنا يا شيخة.
في بيت ناهد مامت حازم، كانت مي بايته عند نيرة.
مي
أنا اتحمست أتعرف على مريم دي. بجد كلامك عنها موتني ضحك.
نيرة
أكتر بني آدمة واضحة قابلتها في حياتي. طفلة اللي جواها زي اللي براها بالظبط؟
مي
طيب، بعيد عن مريم دي، حازم نظامه إيه؟
نيرة بضيق
مش بشوفه خالص. بيجي لخالتي وأنا في الجامعة. أصلاً كده أحسن لينا.
مي
حرام عليكي والله، ده بيحبك جدا.
نيرة
عارفة، بس أنا خايفة ومحتاجة وقت. وهو مش مقدرني، يبقى خلاص بلاها الموضوع من أساسه.
دخلت عندهم ناهد وقالت:
نيرة، تعالي كلمي حازم عايزك. منورة أنا يا مي يا حبيبتي.
مي
منور حضرتك يا طنط.
طلعت نيرة وكان حازم واقف في البلكونة. قربت منه وقالت وهي مدايقة:
نيرة
نعم؟
حازم
هروح لعمر أخوكي وهخطبك منه.
نيرة
هو لوي دراع يعني؟
حازم
هو أنا لمست دراعك أصلاً؟ إيه الافتري ده.
نيرة بضيق
نتخطب الأول؟ مش هنتجوز على طول؟ وهوافق.
حازم
طيب تمام. أنا معاكي أهو تاني للآخر. هنتخطب ليه؟ عشان نتعرف على بعض؟ تحبي أقولك مقاس جزمتك كام؟ بلاش دي. تحبي أقولك وزنك وطولك كام؟ بلاش دي. تحبي أقولك أكتر أكلة بتحبيها، لونك المفضل، بتحبي إيه، بتكرهي إيه؟ وأنا واثق إنك عارفة عني كل ده. يبقى لازمة ميتين أم الخطوبة إيه؟ تعبتيني يا نيرة معايا، اقسم بالله.
نيرة بتوتر
محتاجة وقت عشان أتعافى من اللي حصل.
حازم بغيظ
لا بقى، ده دلع وبرود. بس أنا اللي غلطان.
نيرة
طيب بص، اسمعني...
قاطعها وقال:
بلا أسمعك، بلا تسمعيني. قال تتعافي قال؟ أنا بقيت خمسة وتلاتين سنة ولسه عايزاني استناكي تتعافي؟ بس أنا ما اتربتش. أنا بفتح الموضوع تاني ليه؟ أتجوز ليه واحدة معقدة زيك محتاجة تتعافى؟ أنا أتجوز واحدة صالونات تخلف لي عيلين ونربيهم وكده زي الفل.
نيرة بقلق
يا ابني اسمعني، أنا عايزة أقولك إنّي موـ...
زعق فيها وقال:
خلاصنا، خلاص. بس هو فعلاً الحب خسارة في الناس الغدارة. لسه قريتها على توكتوك وأنا جاي. أتاريها كانت إشارة.
نيرة بغيظ
امشي يا حازم، أنت صح. بس يا غبي، أنا كنت عايزة أقولك هفكر.
حازم
بصي، هو بكرة بعد ما أجي من الشغل، هنروح نجيب الشبكة ولا لا؟
نيرة
خليها بعد الامتحانات. أنا فاضل شهر بالظبط.
حازم
تمام. خليني وراكي. أما نشوف آخرتها.
تاني يوم الصبح، معتز رن على مريم اللي ردت عليه وهي نايمة وقالت:
مريم
أيوة، مين؟
معتز بحده
مليون مرة أقولك ما ترديش على أي حد غير لما تشوف اسمه.
قعدت مريم بسرعة وقالت:
معتز، أنت فين؟ قمت إمتى من جنبي؟
معتز
قمت الصبح روحت الشغل وما رضيتش أزعجك، بس رنيت أصبح عليكي وأقولك صباحية مباركة يا عروسة.
اتكسفت مريم وقالت وهي مبتسمة:
احمم، طيب يعني كنت خليتك إجازة النهارده.
معتز
كان على عيني، بس منها لله اللي ضيعت الإجازة مننا الأول.
مريم
معتز، ممكن أروح الحضانة أنا وإياد بقى؟ هو عنده حاجات مهمة ولازم يخلصها عشان السنة الجاية هيدخل المدرسة.
معتز بضيق
معلش يا مريم، الفترة دي وهانت بجد وهنخلص من كل حاجة. بس أنا كده مرتاح وأنتم في البيت ومش بتخرجوا.
جات ترد عليه بس سمعت صوت فاروق بره، فقلقت ليسمعه معتز ويحصل مشكلة. فقالت له:
مريم
معتز، معلش يا حبيبي هقفل دلوقتي عشان إياد صحي. باي.
قامت غيرت هدومها بسرعة وطلعت. لقيت فاروق واقف متعصب وألفت كمان.
فاروق
إنتي السبب. إنتي اللي كرهتي معتز فيا.
ألفت
أنا اللي خليته يكرهك، ولا تصرفاتك اللي هي السبب؟
فاروق بحده
لا، إنتي السبب. فيها إيه لما اتجوز واحدة صغيرة؟ مدام في الحلال. حبيتها. رجعتني صغير تاني وأنا حر. مش همشي على مزاجك إنتي وابنك.
ألفت بدموع
مالكش دعوة بابني، فاهم ولا لا؟ ده مش ابنك، لأن مفيش أب محترم يعمل زيك. إنت بجد بجح يا فاروق؟ بقيت بعد ما مديت إيدك عليه قدام مراته وابنه، وهو أطول منك، وجاي بعدها بكل برود تقول ابني؟ أوعى تفتكر إني لما وقفت في وشه كان عشانك إنت. لا لا، أنا مش عشانك، ده عشان خايفة عليه من الهوا.
مريم بلق
خلاص يا طنط، عشان خاطري.
فاروق بضيق
براحتك يا ألفت. بس انسي بقى موضوع الطلاق والكلام ده. عيب علينا.
مريم بصوت واطي
شوف مين بيتكلم على العيب.
فاروق
بتقولي إيه يا مريم؟
مريم
بقول صباح الفل. ما تخليك تفطر معانا.
فاروق
أنا ماشي.
مشي فاروق. مريم قالت لألفت:
ممكن ما تزعليش؟ هما الرجالة كده، اندال.
ألفت مسحت دموعها وقالت:
أدخل أكمل الفطار مع نادية، وإنتي صحي إياد.
مريم
من عينيا، حاضر.
وبعد أسبوع وكام يوم، كانت مريم في المطبخ ودخل عندها معتز وقال بخبث:
معتز
جاي بدري أنا النهارده مخصوص على فكرة.
مريم بتوتر
اممم، أهلاً وسهلاً، نورتونا.
معتز بغيظ
ما تستهبليش. وبعدين من إمتى بتغسلي أطباق إنتي؟
مريم بقلق
من دلوقتي.
معتز
سيبي ده كله وتعالي نقعد شوية مع بعض.
مريم
مش بحب أنام بدري. ومامتك بره مستنياني أشوف معاها المسلسل.
معتز
خلصي يا مريم، ما تخلينيش أتغابي عليكي.
ودخلت عندهم ألفت وقالت بضيق:
ألفت
معتز، تعالي كلم زيزي مرات أبوك بره، عايزك.
مريم بغيره
نعممم؟ لا، هو مش هيكلم حد.
معتز بتفكير
لا، هشوفها وهرجعلك يا مريم.
مريم
رجلي على رجلك يا معتز.
ألفت بحزن
أنا داخلة أنام. تصبحوا على خير.
طلعت معتز ومعاه مريم، وكانت زيزي قاعدة متوترة. وقال معتز:
معتز
نعم، عايزة إيه؟
زيزي
ممكن أتكلم معاك كلمتين لوحدنا.
مريم بغيظ
لا، معلش. أنا جوزي مش بيكلم حد غير قدامي.
زيزي بقلق
حاجة مهمة أوي يا باشا، لو سمحت.
معتز بجمود
ادخلي أوضتك جوه يا مريم.
مريم
بقي كده؟ ماشي. وحياة أمك، ماشي. وابقى بات على الكنبة النهارده عندك.
دخلت مريم أوضتها ومعتز سأل زيزي بجمود:
عايزة إيه؟ انجزي.
زيزي
أنا ممكن أقولك على مكان يوسف فخري. هو هربان قاعد فين؟
معتز بحماس
انطقي، هو فين؟
زيزي بقلق
بس عندي شرط الأول.
معتز بجمود
؟
في بيت سيف، موبايله رن وهو نايم، رد وقال:
سيف
أيوة يا خالد، في إيه؟
خالد
الواد عمر معاد زيارته النهارده. هنعمل إيه دلوقتي؟
سيف بكل حقد قال:
تمام. عايزك تهربه وتقعده في مكان أمان وتمسكه سلاح، عشان يساعده يجيب حقه ويغسل شرفه.
خالد
تحت أمرك يا بيه.
قفل خالد وقال سيف لنفسه:
سيف بحقد
فاكرين إني تبت؟ قال. ده إنتوا كلكم هتدفعوا تمن إني لوحدي وإنتوا كل واحد بقى مبسوط. وخصوصًا نيرة اللي كانت عايزة تموتني، والظابط اللي خد مني حبيبتي.