تحميل رواية «اتجوزني عشان اربيله ابنه» PDF
بقلم رحاب القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
؟ مريم: انت مش متجوزني عشان اربيلك ابنك، يبقي متتكلمش معايا غير في اللي يخص ابنك وبس. معتز: بس انا جوزك ومن واجباتك تهتمي بيا. مريم بسخرية: هيهي، كان في وخلص ي حضرة الظابط. قبل ما نبدأ حكايتنا أعرفكم بالبطله، مريم عندها 24 سنة وبتشتغل في حضانة أطفال. وفي يوم كانت بتشرح للأولاد، ولفت انتباهها طفل صغير قعد بعيد عن الأطفال وبيعيط، فراحتله وسألته بهدوء. مريم: مالك ي أياد ي حبيبي زعلان لي؟ أياد بدموع: عشان ماما وحشتني. مريم بفضول: هي ماما مسافرة ي حبيبي؟ أياد بحزن: لا، هي راحت عند ربنا. زعلت مريم جدا...
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رحاب القاضي
وانا ايه يضمنلي بقي ان كلامك ده صح؟
استني انتي ع...
قاطعها معتز: عيب اوي تسأليني السؤال ده، انا عارف من قبل ما تيجي هنا انك تبع فخري، وعارف كل حاجة عنك عشان يوم ما هخلص من كل القضية بتاعت فخري وابنه هطلع عليكي كل دمعة نزلت من عيون أمي.
زيزي بخوف: والله العظيم انا ماليش ذنب، هو فخري ويوسف ابنه اللي غصبوني اجي لفاروق واعمل عليه الفيلم ده واخليه يتجوزني.
معتز: إيه اللي خلاكي تيجي تقوليلي على مكان يوسف؟
زيزي بخوف: البنت اللي شغالة هناك في بيت فخري سمعته بيقول للحراس بتوعه على العنوان اللي هيروحوا فيه ليوسف.
معتز: أنا بسألك ليه قولتي على المكان مش مكانه فين؟
زيزي ببكاء: عشان ابني اللي في بطني اللي هو أخويا أنا مش عايزاه يعيش لوحده ولا يتيم زيي.
معتز: أخويا، اممم، بقي أنا أخويا هيبقى أمه واحدة زيك انتي، يالهوي على الدنيا.
زيزي: أنا مش عايزة أطلق من فاروق، أنا مش هقولك بحبه بس أنا مصدقة ألاقي راجل أنا مسؤولة منه، مستنيني في بيتي وبيحترمني.
معتز بحده: العنوان فين، اخلصي، بس عارفة لو كنتي بتكذبي.
زيزي: في بيت في المنوفية على طريق زراعي كده تبع فخري، هو قاعد فيه، ده كل اللي اعرفه بس البيت ده على الطريق الرئيسي.
معتز: طيب انزلي يلا ومتطلعيش هنا تاني.
زيزي: هو انت هتروح دلوقتي ولا إيه؟
معتز: وانتي مال أهلك، غوري من وشي يلا.
***
مشيت زيزي ودخل معتز أوضته، لقي مريم قاعدة على السرير وبتهز رجلها وهي متعصبة.
معتز: اممم، النكد ابتدى أهو، دي مراتي مش مرات أبويا يا متخلف.
مريم بحده: انت لو اتكلمت معايا تاني هقل منك، مالكش دعوة بيا خالص.
معتز: طيب طلعيلي هدوم يلا عشان طالع، يلا متنحيش كده.
مريم: وانت ما اتشلتش، الدولاب قدامك، أنا خلاص بقيت خارج الخدمة النهارده.
معتز: انتي إيه اللي مزعلك دلوقتي، الموضوع مش مستاهل يا مريم.
مريم بدموع: لا مستاهل، انت كسفتني قدامها بدل ما تقولها إني أفضل معاك واللي عايزة تقوله تقوله قدامي.
معتز: المرة الجاية حاضر.
مريم بغيظ: ماشي، أنا بقي هفضل زعلانة منك لحد المرة الجاية بقي.
معتز بغيظ: قومي طلعي الهدوم يا مريم لحد ما أعمل تليفون مهم.
***
قامت مريم وطلعت الهدوم ورمتها في وشه وقالت بحده: أنا رايحة أنام عند أياد، أنا غلطانة إني سلمتك نفسي أصلا.
معتز: والله لو بتكلم مع واحدة شقتها ما هتقول كده، أنا جوزك يا هبلة.
مريم: طيب هي كانت عايزة منك إيه؟
***
قلع معتز التيشرت بتاعه وغير هدومه وما ردش عليها.
مريم وقفت قدامه وقالت بهدوء: ميزو.
معتز: اممم.
مريم: هي مرات أبوك البطل دي كانت عايزة منك إيه؟
***
ضحك معتز ورد عليها وقال: عارفة قبل ما أشوفك أنا كنت بحلم بيكي، مش شكلاً كده، لا أنا كنت بحلم بالبنت اللي تخطفني من الدنيا كده وتخليني وأنا معاها حتى واحنا متخانقين أبقى أسعد واحد في الدنيا.
مريم ابتسمت وقالت: هو إيه دخل ده بالسؤال اللي سألته ليك؟
معتز: أول مرة شفتك فيها لما جيت عند فريدة عشان آخد أياد، وأنا رايح كانت شغالة أغنية لعبد الحليم حافظ، أول ما سمعتها ما جاش في بالي غيرك انتي برغم إني كنت لسه شيفاك.
مريم بحماس: إيه الأغنية دي بالظبط؟
***
قرب منها معتز وقال بصوت حلو أوي: "فات جنبي وعيونه حبايبي نسوني اللي عايشين جنبي، قولوا يقول لعينيه إيه آخرة ده كله إيه، يا يصحي لي قلبه يا ينسيني حبه لعيونه الجريئة أبو عيون جريئة".
حاوطت مريم رقبته بإيدها وقالت: هو أنا كنت بسألك عن إيه، يخربت كلامك أمي نسيت نفسي.
ضحك معتز وقال: اتثبتي كده، أوعي بقي عشان عندي شغل مهم.
مريم: مع السلامة يا حبيبي، ربنا يوفقك.
***
أخد معتز سلاحه ونزل بسرعة، وأول ما طلع من البيت بص على البلكونة لفوق وقال: الحمد لله نسيت السؤال، دي نشفت ريقي.
بصت له مريم وقالت: افتكرته وخد بل ريقك بقي عشان تعرف بعد كده تثبتني كويس.
خلصت كلامها ودلقت عليه مايه متلجة من فوق، اتصدم هو من اللي عملته والحراس اللي واقفين كلهم فضلوا يضحكوا.
ميل معتز على الأرض ومسك طوبة وحدفها عليها وقال: بس وحياة أمك لما أجلك يا حيوانة.
بص للحراس اللي بيضحكوا وزعق فيهم وقال: إيه منكوا ليه، ما تخليكوا في شغلكم. شكلكم كده لسه سناجل ما تعرفوش الجواز وعاملين إيه.
فتحي وهو كاتم ضحكته: العفو يا أفندم، كلنا متجوزين ما عدا عماد خاطب.
عماد: لا أنا بعد اللي شوفته ده خلاص هفسخ الخطوبة.
معتز: تبقى يا زين ما عملت والله، بدل ما تروح شغلك وأنت مبلول زي حالاتي.
***
ضحك الحراس ومعتز طلع في عربيته وراح.
***
في بيت سيف كان قاعد في البلكونة ومغمض عينيه. قربت منه مامته وقالت:
ام سيف: وبعدين بقي فيك وفي اللي بتعمله ده في نفسك، حرام عليك يا سيف، وجعت قلبي معاك.
سيف بضيق: امشي من وشي وسبيني في حالي.
قعدت مامته قدامه وعيطت وقالت: طيب أعملك إيه يفرحك، اطلب اللي أنت عايزه بس ترجع كويس، الفلوس اللي عايزاها خديها، عايز تسهر اسهر، مش هقولك لأ.
سيف بدموع: عايز مريم، ابنك مش شايف غيرها ولا قادر ينساها يا ماما.
ام سيف: حسبي الله ونعم الوكيل فيها، ربنا ينتقم منها.
ضحك سيف وقال: ههههه، ينتقم منها هي ليه، أنا اللي آذيتها يا ماما، أنا اللي خونتها، وأنتي السبب عشان دلعتيني زيادة ما بقتش عارف أحافظ عليها.
ام سيف: بص سيبك منها وأنا هجوزك ست ستها والله.
سيف: عايزني أبقى كويس هاتي لي مريم، أتكلم معاها، على الأقل تسامحني.
ام سيف: وأنا أجيبها إزاي، دي خلاص اتجوزت وبقى ليها حياتها.
مسك سيف إيد أمه جامد وقال: يا إياكي تقولي كده تاني قدامي، أنا مش عايز أزعل منك.
ام سيف: حاضر يا حبيبي، اللي أنت عايزه، بس أجيب مريم إزاي وهي أكيد مش هترضى تيجي معايا.
سيف: أنا هقولك تعملي إيه، ولو مريم ما جتش معاكي أنا هزعل منك أوي.
ام سيف بسرعة: لا لا هتيجي يا حبيبي، اطمن.
سيف بخبث: يبقى اتفقنا، اسمعي بقى هتعملي إيه.
***
في شغل معتز كان قاعد قدام اللواء ومعاه حازم ومعاهم زميلهم علاء.
حازم: البنت دي بتكذب يا سيادة اللواء، أنا وحازم من فترة مهكرين موبايلها وكنت عارف إن ده اتفاق بينها وبين فخري.
اللواء: طيب اسمع الكلام بينها وبين فخري.
شغل حازم اللابتوب وظهر صوت زيزي وهي بتكلم فخري.
زيزي: أيوه يا حج فخري، أنا عملت زي ما أنت قولتلي، واديت له عنوان غلط.
فخري: حلو أوي، يلا بقي تعالي قبل ما يرجع ويخليكي تعترفي، ده إذا رجع، هما هيخلصوا عليه.
زيزي: حاضر يا حج، جايه على طول أهو، بس المهم تخلي الراجل الخرفان ده يطلقني، أنا أهو كذبت وقلت إني حامل.
فخري: تعالي بس وأنا هحل لك كل حاجة، عشان لو طلع عليكي الصبح عندك هتبقى الله يرحمك.
زيزي بخوف: لا والنبي جايه أهو، هطلع من الباب اللي ورا.
اللواء: وهي البنت دي فينها دلوقتي؟
معتز: أنا اديت أوامر للحراس بتوعي يخللوها تهرب.
اللواء: طيب خلاص، دلوقتي علاء يطلع يجيب فخري بأمر القبض عليه بتهمة التستر على يوسف ابنه الهارب.
معتز: وأنا هستناه هنا.
حازم: وأنا هروح بقي عشان فصلت.
اللواء: وأنت عملت إيه يا حازم؟ ما أنت طول اليوم قاعد وسط المساجين تحت وسلاحك اتسرق جوه وجابه لك علاء.
حازم بتوتر: آسف يا أفندم، مش هتتكرر والله.
علاء كتم ضحكته وقال: بعد إذنك يا أفندم، أنا هاخد القوة وهتحرك.
اللواء: مستني إيه يا حازم، يلا هتتحرك مع علاء.
حازم: أوامر حضرتك يا أفندم.
اللواء: تقدر تروح أنت يا معتز بقي.
معتز: لا، أنا لسه عندي شوية شغل تحت في أوضة المراقبة، البنت اللي كنت باعتها تراقب فخري وتجيب لي أخباره اختفت خالص وعايز أعرف آخر مكان كانت فيه فين عشان لو كان اللي في بالي صح تبقى القضية اتقفلت عليها خلاص.
اللواء: المهم أنت خلي بالك، فخري مش ناوي يعدي اللي حصل لابنه ده على خير، وهروب يوسف ده خطر عليك وعلى عيلتك.
معتز تنهد وقال: بإذن الله قدها وقدود يا أفندم.
***
وتاني يوم في بيت معتز كانت مريم قاعدة تذاكر لأياد وقالت بعصبية:
مريم: أقسم بالله يا أياد هقلع الشبشب، اكتب كويس وما تعملش حرف صغير وحرف كبير.
أياد بغيظ: أنا بطني وجعاني طيب.
مريم: وأنت بتكتب بإيدك مش ببطنك، اكتب.
أياد: عارفة يا ميمي أنا بحبك أوي أوي.
مريم: لااا، مش هتبقى أنت وأبوك عليا، هو يثبتني بالليل ويخلع، وأنت عايز تثبتني دلوقتي وما تذاكرش، اكتب يا معتز.
ضحك أياد وقال: ههههه، أنا اسمي أيـــــاد مش معتز يا ماما.
مريم بغيظ: أبوك جنني، اكتب يلا ما تتعبنيش معاك.
أياد: طيب أنا دايخ أوي، الحقيني بماية بسكر.
مريم قلعت الشبشب وقالت: لا أنا هلحقك بالشبشب.
أياد بخوف: خلاص والله هذاكر أهو وهكتب كويس.
***
طلعت الفت من أوضتها وقالت: هو فيه إيه بقي انتوا وهو، كل يوم أصحى على صوتكم وأنتم بتتخانقوا على المذاكرة كده.
مريم بصوت واطي: يا لك أنت يا ولد يا أياد لو جدتك دي ما كانتش اتجوزت جديد أنا كنت عرفتها إزاي تعلي صوتها عليا كويس.
أياد بعدم فهم: هو يعني اتجوزت.
مريم: عيب يا ولد إيه اللي تقوله ده، ذاكر ذاكر.
وقربت من الفت وقالت: تعالي بقي يا حماتي يا قمر انتي وقولي لي لما كنتي بتخلي معتز يقر على عمله عملها كنتي بتعملي إيه؟
الفت: لما كان بيبقى مضايق وما يرضاش يقول لي ماله، كنت بفضل أبوسه لحد ما يقول لي، كان أجمل وأهدى من أياد ابنه.
مريم: إيه يا طنط اللي علمتيه للواد ده، وأنا أقول طالع بيحب الـ... ااا بصي اسكتي.
ضحكت الفت وقالت: هههههه، يا جاتك إيه يا مريم، ضحكتيني وأنا ماليش نفس.
مريم: تعرفي يا طنط، أنا بحبك عشان انتي مش بتزعلي مني لما بقول كلام ما أقصدش إني أقوله، من أول ما شوفتيني وانتي كويسة معايا.
حضنتها الفت وقالت: عارفة يا مريم، كنت ديما بقول إمتى معتز يكبر ويتجوز وتبقي عندي بنت أتكلم معاها ونفضفض لبعض، بس لما اتجوز ملك الله يرحمها موتت لي الحلم ده، بعيد عن مشاكلها معايا أنا عمري ما شفت ابني مبسوط معاها.
مريم: أكمنه بقي يا حرام مستحملني وساكت.
الفت: ساكت عشان عارف آخرك، إنت قليلة القلب أبيض وبتنسي بسرعة وغير كده بتحبيه.
مريم بعدت عنها وقالت: هو ابنك يتحب بصراحة، عامل زي لهطة القشطة كده.
***
ضحكت الفت، بس قبل ما ترد عليها لقوا إلهام مامت سيف قدامهم، دخلت بعد ما فتحتلها الخدامة.
مريم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، انتي شايفة اللي أنا شيفاه يا طنط؟
الفت: مين حضرتك؟
إلهام: أنا إلهام البدري، مامت سيف البدري، أم عم مريم، كنت جايه عايزة مريم في كلمتين لوحدنا.
قامت الفت وقالت: أكيد طبعاً حضرتك نورتينا يا مدام، هسيبكم لوحدكم بقي.
مشيت الفت ومريم قالت: نعم، عايزة إيه؟
مسكت إلهام إيدها وبوستها وقالت: بوس إيدك اسمعي كلامي.
بعدت عنها مريم وقالت: إيه ده، انتي اتجننتي ولا إيه؟
إلهام: سيف تعبان أوي يا مريم، تعالي بس قولى له مسامحاك وامشي، قوليها كلمة مش هتخسرك حاجة، أبوس على رجلك ده حتى عشان هو ابن عمك.
اتنهدت مريم بضيق وقالت: هو رغم إني مش بطيقك بس انتي صعبانة عليا، وأنا هاجي معاكي عشان عايزة أخلص موضوع سيف ده خالص وأعيش حياتي وأنا مرتاحة.
فرحت إلهام وقالت: طيب يلا بينا.
***
دخلت مريم تغير هدومها وقالت لالفت اللي قالته إلهام، بس الفت رفضت وقالت:
الفت: لااا، تقولي لجوزك الأول.
مريم: عشان خاطري، انتي ما تعرفيش سيف ومعتز عاملين إزاي وخايفة على معتز منه، هروح أتكلم معاه، وأصلًا موضوعنا خلص بس أقفلوا بقي عشان أعيش مرتاحة.
الفت: أنا قلبي مش مطمن، بلااش أحسن.
مريم: ما يبقاش قلبك رهيف كده، مسافة السكة وهاجي ومعتز مش هيعرف حاجة.
***
وفعلاً راحت مريم مع الفت وطلعوا من الباب الخلفي عشان الحراس ما يقولوش لمعتز، بس اللي حصل إن فتحي شافهم وكلم معتز اللي كان بيحقق مع فخري.
معتز: ها يا فخري، سمعت التسجيل، قولي بقي هتقول ابنك فين ولا تنزل الحجز وتبقى البداية للي ناوي أعمله فيك.
فخري: أنا ما أعرفش حاجة عن التسجيل ده يا باشا، ده متفبرك.
قبل ما يرد عليه معتز موبايله رن برقم فتحي، فرد وقال:
معتز: أيوه يا فتحي، فيه إيه مش فاضي؟
فتحي: يا باشا المدام جات لها مرات عمها واحدة اسمها إلهام البدري وطلعوا هما الاتنين من الباب اللي ورا.
معتز بضيق: اطلع وراهم أنت وحد من الرجالة وابعت لي اللوكيشن، أنا جاي حالاً.
فتحي: أوامرك يا باشا.
***
قفل معتز مع فتحي وبص لفخري وقال: معلش بقي يا حج فخري هتشرفنا شوية تحت في الحجز ترتاح من المشوار، أنت من الفجر واقف على رجلك وبعدين نكمل التحقيق.
فخري بغيظ: أنا عمري ما دخلت حجز، في الآخر أدخله إيدك أنت.
معتز بسخرية: سبحاااااان بقي يا حج.
***
مشي معتز وفخري كان متعصب جداً، ومعتز مشي ورا اللوكيشن اللي بعته له فتحي وكان متضايق كده من اللي بتعمله مريم.
***
في بيت يوسف اللي هربان فيه، صحيت ندي على صوت يوسف وهو بيزعق ويقول:
يوسف: اتصرف يا متر أبويا مش هيتحبس، أنت فاهم.
المحامي: اعتبره حصل يا باشا، مدام البنت مش موجودة، الدليل اللي معاهم مش كفاية إنهم يلبسوه قضية.
يوسف: طيب شوف الجديد وقول لي.
قفل معاه يوسف وبص لندي وقال:
يوسف: شكلك تعبانة، في إيه؟
ما ردتش عليه ونامت تاني، قرب منها وقتد جمبيها وقال:
يوسف: هو أنت شايفه إن أنا ناقص، اللي أنتِ بتعمليه، الدنيا كلها ضدي، خليكي أنتِ صفي يا ندي.
ندي ببكاء: أنا عايزة أمشي، مش عايزة أقعد معاك.
يوسف: هنمشي وهنسافر بس اطمن على أبويا، وأبوكي في الحفظ والصون وكل اللي محتاجه بيروح له.
ندي بحدة: أنت ما بتفهمش، أنا ما بقتش طايقاك، مش عايزك يا يوسف، بقيت قرفانة وخايفة منك.
يوسف مسح دموعه وقال: لا يا ندي ما بفهمش وهعتبر نفسي ما سمعتش اللي قولتي عشان مش عايز إيدي تطول عليكي تاني.
ندي: اصرخ فيها وقال: مش عايز أسمع صوتك، اكتمي خالص، لما أقولك اتكلمي تبقي تتكلمي.
***
في بيت سيف دخلت إلهام ومعاها مريم اللي اتصدمت بسيف واقف قدامها وبيصلها بكل شر.
مريم بقلق: إيه ده يا طنط إلهام، ما سيف كويس أهو وزي القرد.
إلهام: هو طلب مني أعمل كده عشان عايز يتكلم معاكي بعيد عن جوزك.
زعقت مريم فيهم وقالت: انتوا اتجننتوا إيه بعيد عن جوزك دي، أنا مستحيل أعمل حاجة من وراه.
سيف بخبث: بس أنتِ عملتي وجيتي لحد عندي أهو برجليكي.
مريم بعصبية: وهمشي يا سيف، ولو وقفت في طريقي هتلاقي اللي في رجلي نزل فوق دماغك.
مسكها من شعرها وقال بعصبية: استحملت قلة أدبك بما فيه الكفاية، ودلوقتي هعرف أربيكي كويس.
مريم بخوف: ابعد إيدك عني يا حيوان، وإلا هصوت وأفضحك.
إلهام: سيبها يا سيف، أنا ما اتفقتش معاك على كده.
سيف بعصبية: اطلعي بره الموضوع ده يا ماما دلوقتي، إنما دلوقتي جه وقت تصفية الحساب بيني وبين مريم.
حاولت مريم تصوت بس سد بوقها بإيده، وأخدها ودخل أوضته وقفل الباب بالمفتاح ومامته بترن بتخبط عشان يفتح الباب.
مريم بخوف وبدأت تتنفض: أوعي تقرب مني، والله هقتلك يا سيف.
سيف بحقد: أنا ما خسرتش يا مريم، أنتِ كنتي ليا الأول وهو أخدك مني وعايز ياخدك كده وخلاص ونسي إني كنت في قلبك قبله وليا حق برضه.
مريم ببكاء: حق إيه يا مريض أنت، جاتك كسر حقك، وابعد عني أحسن لك، وإلا والله هصوت وألم عليك الناس كلها.
سيف: هنا ما حدش هيسمعك وهاخد اللي عايزته يا مريم وغصب عنك.
***
في الوقت ده تحت وصل معتز ولقي فتحي وعماد واقفين برا عربيتهم.
معتز: طلعتوا فوق هنا؟
فتحي: أيوه، ما كملتش خمس دقايق.
معتز: طيب خليكم هنا، أنا شوية ونازل.
طلع معتز وخبط على الباب، فتحت له إلهام وقالت بخوف وهي بتعيط:
إلهام: الحقها، هيعمل فيها حاجة جوه.
اتنفض قلب معتز ودخل بسرعة وراح ناحية صوت صويت مريم وزق الباب برجله، وأول ما دخل لقي سيف بيحاول يعتدي على مريم على سريره. اتعصب بشكل غير طبيعي، وفي لحظة طلع مسدسه وضرب بيه طلقة جات في كتف سيف اللي وقع على الأرض يصرخ من الألم.
قامت مريم وحضنت معتز وقالت وهي بتعيط: أنا خايفة أوي، تعالي نمشي عشان خاطري.
معتز بغضبه: نمشي بس أما أصفى حساب الكلب ده، عشان سكت له كتير بس جاب آخره.
إلهام ببكاء: أبوس إيدك يا ابني، هو مش هيكررها تاني بس سيبه.
طلع معتز موبايله وكلم فتحي اللي جه وقال لهم معتز ياخدو سيف لمكان معين.
إلهام: أنا ما حدش هياخد ابني، وإلا هبلغ البوليس.
معتز بجمود: أوكي، ابقي تعالي بلغيني بقي إني خطفت ابنك، عشان أنتِ لولا إنك ولية كبيرة كنت سحلتك معاه.
خلص كلامه وأخد مريم من إيدها ومشي، وكان سايق العربية وهو متعصب جداً.
مريم بقلق: خلاص بقي يا معتز، حصل خير.
معتز: حصل خير، جايبك من حضنه وتقولي لي حصل خير.
مريم: يا معتز، يعني هو كان بمزاجي ا ااا..
معتز وقف العربية وزعق فيها وقال: أنا مش عايز أسمع صوت أهلك خالص، فاهمة ولا لأ.
مريم بدموع: أنت مش من حقك تزعق لي كده على فكرة خالص، أنا يعني لو كنت أعرف إنه هيعمل كده ما كنتش هروح، بس كنت عايزة أقفل الموضوع مش أكتر.
معتز بحدة: هي خلصت كده أصلاً، عشان أنتِ لو شايفاني راجل ما كنتيش روحتي بيته يا مريم. بس اللي يطلعك من البيت تاني.
مريم بدموع: يا معتز بس بقي، كلامك بيوجعني على فكرة، وبعدين خلاص مش هكررها تاني.
معتز بسخرية: بقي أنتِ مش هتكرريها تاني، ده أنا بثق في تصرفات أياد أكتر منك.
مريم ببكاء: بقي كده، طيب روحني عند فريدة، مدام مش واثق فيا أصلاً.
معتز: بس يا بت أنتِ، اكتمي خالص، أنا هعرف أربيكي.
ساق العربية ووصل عند البيت، نزلت مريم بسرعة وطلعت وهو وراها.
الفت: لو هتتخانقوا وطولوا صوتكم عشان منيمة أياد ومش عايزاه يصحى.
مريم: لا أنا مش هتخانق، أنا أصلاً سبتها ليه وماشية خالص.
معتز بحدة: والله يا مريم لو رجلك عتبت بره البيت هكسرهالك.
مريم بحدة: طيب اتكلم على قدك يا بابا، وقول لي أنت خليت الحراس بتوعك دول أخدوا سيف فين؟
معتز بغيظ: إيه يا روح أمك، خايفة عليه؟
مريم بغيظ: لم نفسك بقي، أنا خايفة عليك أنت، هو ما يفرقش معايا.
الفت: فيه إيه طيب، حد يفهمني؟
معتز: روحت جبت الهانم من بيت خطيبها القديم، ولولا إني وصلت في الوقت المناسب الله أعلم كان عمل فيها إيه.
مريم: وما حصلش حاجة، مكبر ليه الموضوع، أنا مش فاهمة.
معتز: أقسم بالله يا ماما، أقل غلطة بعملها بتفضل شهر ماسكها وتزلني بيها، إنما هي تغلط عادي وفيها إيه، وبعدين تروح بيته ليه أصلاً ومن غير ما تقولي.
مريم: أنت مصمم ما تفهمش، أنا آسفة يا معتز، أنا غلطانة، احبسني بقي في البيت وعاقبني عشان هو ده اللي أنت عايزه أصلاً.
خلصت كلامها ودخلت أوضة أياد، وهو قبل ما الفت تتكلم ساب البيت ومشي.
***
في بيت حازم كان قاعد مع مامته بيتعشى وطلعت نيرة وقعدت معاهم وقالت:
نيرة: أنا فاضية بكرة.
حازم: وعايزة إيه يعني فاضية بكرة؟
نيرة: عشان ننزل نجيب الشبكة بتاعتي يا حازم.
حازم: ماما اقرصيني، هي البنت دي بتتكلم جد، أنا مش بحلم.
ناهد: ألف مبروك يا حبيبي، لولا اللي حصل لنعمة ونور الله يرحمهم ما كملش سنة، أنا والله ما كنتش بطلت زغريت.
نيرة بحزن: ربنا يرحمهم يا رب.
حازم: وألفرح هيكون إمتى بقي؟
ناهد: حازم أنا وافقت على الخطوبة وكتب الكتاب، بعد الامتحانات بقي نتجوز.
حازم قام قعد جنبها وقال: أنتِ موافقة بجد، يتني موافقة نكتب كتب الكتاب وتبقي مراتي وكده.
نيرة ابتسمت وقالت: فاكر واحنا صغيرين لما قولت لي إنك هتعمل فرحي في استاد القاهرة.
حازم: أيوه طبعاً فاكر، أنا عمري ما نسيت أي حاجة وعدتك بيها.
نيرة: طيب كوبس عشان تنفذ بقي وعدك ده.
حازم: لا ما أنا عيل، أنتِ عارفة التذكرة بقت بكام، وبعدين إحنا مش هنعمل فرح، أنا بحب الهدوء، أعزم صحابي المقربين ونشرب شربات ونأكل جاتوه وندخل بقي.
نيرة بغيظ: أوعى يا حازم، وربنا بتقفليني منك.
ضحكت ناهد وقالت: أنا لو مكانك أفضيها سيرة من البداية.
نيرة: غلبان وطيب بقي، وبيصعب عليا.
حازم: يا بت هو أنتِ حد معبرك غيري أصلاً بطولك ده.
نيرة: شايفة يا خالتو، طيب مش هتجوزك.
حازم: ما بقاش بمزاجك على فكرة، دخلت القفص برجليك يا كتكتوت.
نيرة: هتروح تخطبني من عمر صح؟
حازم: إن شاء الله بكرة هروح له.
***
بعد كام يوم بالليل رجع معتز من شغله وكانت مريم قاعدة بتقلب في موبايلها.
معتز: غريبة، فكرتك هتباتي عند أياد زي الكام يوم اللي عدوا، غلطانة وهي اللي زعلانة كمان.
مريم بقلق: معتز أنت عملت إيه في سيف، ممكن تقولي؟
معتز بضيق: اطلعي بره الموضوع يا مريم وما يتفتحش تاني.
مريم: أنت عارف إني ما بحبش الطريقة دي، بلاش تستفزني.
معتز بحدة: أنتِ عايزة إيه دلوقتي، أنتِ احمدي ربنا إن الطلقة التانية ما جاتش في دماغك الصغيره دي.
مريم بدموع: أنا فعلاً غلطانة إني قولت أبقى ست عاقلة وأجي أتكلم معاك.
مسك إيدها معتز قبل ما تمشي وقال: استني، أنتِ مش هتباتي بعيد عني تاني حتى لو متخانقين، تمام؟
مريم بضيق: والله يا معتز ما كنت أقصد، أنا بس كنت عايزة أرتاح من مشاكله وصدقت مامته.
معتز بخبث: بصي أنا هعدي الموقف أو اليوم كله هنساه، بس بشرط واحد بس.
مريم: اعتبره حصل يا زعامه.
معتز: زعامه إيه؟ والله أنا أوقات كتير بحس إني متجوز سواق توكتوك.
ضحكت مريم وقالت: طيب بنوع لك أهو عشان ما تزهقش مني.
معتز: طيب يلا ارقصي لي كده، جوزك متدشمل في الشغل.
مريم بغيظ: ده لما تبقي متجوزة واحدة من شارع الهرم ابقي اطلبي منها كده.
معتز: اممم، هو أنتِ ليه بتنسي إني جوزك، وبعدين زي ما بتنوعي وبتبيقي سواق توكتوك خليكي جدعة وكملي جميلك للآخر وخليكي رقاصة.
مريم بتوتر: بص أزعل مني أحسن.
معتز: بلاش رقص، أنتِ كده كده عجباني يا بطل أنت.
مريم بكسوف: أنت ما عشيتش يا حرام، هروح أجهز لك عشا.
معتز قرب منها وقال: مش وقته، بعدين يا قلبي.
***
وتاني يوم الصبح، صحي معتز ومريم على صوت خبط جامد على باب الشقة.
معتز: إيه ده مين اللي بيخبط كده؟
مريم: تلاقيها مصيبة جايلنا من تحت راسك، لو هتخطف قولي أقوم أستر نفسي بدل ما أتخطف بقميص النوم كده.
معتز بغيظ: اتخمدي يا مريم، أنا طالع أشوف فيه إيه.
طلع معتز ومريم قامت لبست الروب بتاعها وراحت وراه من فضولها. ولما فتح الباب كان فاروق اللي زق معتز جامد وقال:
فاروق: فين زيزي، عملت فيها إيه يا معتز؟
الفت بحدة: هو مال ابني بيها أصلاً يا فاروق، كفاية بقي فضايح.
فاروق: أنا متأكد إنكم أنتم اللي خليتوها تهرب وهي حامل في ابني.
ضحك معتز بسخرية وقال:؟؟.
***
في مكان تاني مقطوع، وقفت عربية كبيرة قدام خالد، ونزل منها اتنين رجالة، سلمهم بخوف وفتحوا الباب ونزل عمر اللي كان في إيديه الكلبشات ومفتح عينيه بالعافية من نور الشمس.
خالد: حمد الله على سلامتك يا عمر.
عمر: إيه المكان ده يا خالد؟
خالد: هتقعد هنا كام يوم، يبطلوا بس يدوروا عليك عند أهلك وهخليك تعمل اللي أنت عايزه.
تفتكروا بقي إيه اللي هيحصل؟
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رحاب القاضي
ضحك معتز وقال:
سوري في الكلمة يا بابا، بس هي غفلتك وهربت.
فاروق بحده:
بقولك إيه، انت مش هتضحك عليا، وديتها فين؟ عملتلها إيه؟
معتز دخل أوضته وجاب موبيله وقال:
أنا هسمعك. حبيبة القلب قربت منك ليه؟ هسمعك البنت الرخيصة اللي جبتها وحطيت راسها براس أمي عملت إيه.
فاروق:
انت قصدك إيه بالظبط؟
شغل معتز المكالمة المتسجلة بين زيزي وفخري. اتصدم فاروق من اللي سمعه وبص للأرض.
معتز:
اتفضل حضرتك كمل كلامك ولومني على اللي عملته فيك، ولا أقولك مد إيدك أحسن.
الفت بجمود:
لا هيمد إيده ولا هيتكلم معانا ولا ليه علاقة بينا تاني. أنا مش هطلق منك يا فاروق عشان زي ما قلت قبل كده، إحنا كبار على الكلام ده. والخطوة دي متأخرة أوي، كان المفروض آخدتها زمان لما كنت بجيبك من بيوت الستات اللي تعرفها وأسامح وأعدي وأقول معلش، مسير الأيام تعلمه. بس ديل الكلب عمره ما هيتعدل.
فاروق ما ردش عليهم ومشي بره الشقة.
مريم بضيق قالت:
معتز، أنا هنزل أتكلم معاه. ممكن؟
معتز بحده:
لااا، مالناش دعوة بيه تاني. خلصت خلاص.
الفت مسحت دموعها وقالت:
لا، أوعى تقول كده. ده باباك وانت لازم تسامحه وتراعي ربنا في علاقتك بيه. بس لو عايز تخليني مرتاحة، متخلنيش أشوفه تاني أبداً يا معتز.
معتز اتنهد وقال:
حاضر يا ماما، اللي تشوفيه أنا هنفذه.
دخل معتز أوضته وقعد على السرير وكان مدايق جداً. دخلت وراه مريم وقالت:
عارف بيبقى شكلك وحش أوي وأنت مكشر.
بصلها معتز فقالت هي بسرعة:
إيه ده؟ دور وشك عني شوية. كفاياني وشوش.
ابتسم معتز وقال:
إيه ده؟ أنتي بتحبي أغنية سعاد حسني دي؟
مريم:
لا، أنا أصلاً ما كنتش أعرفها. بس سألت الفت على أكتر أغنية بتحبها وقالتلي إنها دي.
معتز قرب منها وقال:
طيب وده اهتمام بقى ولا إيه بالظبط؟
مريم بتوتر:
هو ده لا اهتمام ولا حاجة، ده محن وزاد شوية عندنا اليومين دول، مش واخد بالك؟
معتز بغيظ:
بطلة العالم في الفصلان. صباح الفل.
ضحكت مريم وقالت:
طيب بقولك، أنا هاخد طنط الفت هي وماما معايا النهارده عند نيرة.
معتز:
ليه؟ مالها نيرة بالظبط؟
مريم:
إيه ده؟ هو حازم ما قالكش ولا إيه؟
معتز:
آه، كتب الكتاب النهارده. طيب روحي بس ما فيش طلوع من هناك لحد ما أجي أنا بالليل.
مريم:
لا، أنا هنزل أنا ونيرة نجيب حاجات كده ناقصاها.
معتز:
ابعتي حد من الحراس يجيب لك اللي انتي عايزاه.
مريم:
لا، أنا عايزة أنزل أجيب الحاجة بنفسي. معتز، أنت كده بتكبِت حريتي.
معتز:
بطلي هبل. بس تخلص القضية وهترجعي لحياتك الطبيعية. وعلى فكرة، زين الشناوي عزمنا عنده وأنا اعتذرتله وقولتله وقت تاني.
مريم:
لا، ابقى روح لوحدك أنت وإياد. أنا مش عايزة أروح عند الراجل ده تاني.
معتز بقلق:
هو حصل إيه يا مريم المرة اللي فاتت؟ وأنتي راضية تقوليلي عليه؟
مريم بتوتر:
لا أبداً، ما قالش حاجة. أنا هروح أشوف إياد صحي ولا لا.
طلعت مريم وهو وقف يفكر في إيه اللي مريم مخبياه عنه.
وصل معتز للمكان اللي فيه سيف ولقى الحراس واقفين.
عماد:
أخيراً جيت يا باشا. الواد اللي جوه ده مش طبيعي.
معتز:
خير، ماله يعني؟
عماد:
إحنا عملنا زي ما حضرتك قولت. خلينا الدكتور يخرج الرصاصة من غير أي بنج أو مخدر. وهو فضل يصرخ من الألم، وبعدين تقريباً اغمى عليه. ولما فاق شوية يصرخ وشوية يفضل يضحك بشكل غير طبيعي.
معتز بسخرية:
الهانم هتلم على حد عدل أصلاً؟
عماد:
أفندم؟
معتز:
ولا حاجة. خليكم هنا وما حدش يدخل جوه.
وبعدين دخل معتز جوه المكان اللي كان كله كراكيب، ولقى سيف قاعد على الأرض وإيده ملفوف عليها شاش أبيض.
سيف ضحك:
ههههههه، تصدق؟ أول ما شفتك افتكرت شكلك لما شفتها وهي في حضني.
معتز:
أنت فاكر إن كده هقولك إيه؟ أنت مريض مش طبيعي. لا، فُوق يالااا! أنا اتعاملت مع الأوسخ منك.
سيف:
بس أنا مش مريض، أنا أذكى منك بكتير. وزي ما خليتها بقت في حضني قدام عينيك، هاخدها منك قدام عينيك.
معتز قعد قدامه وقال:
عيبك إنك مغرور في نفسك أوي. أنت مش بتحب مريم ولا عمرك حبيتها. ولو هي كانت كملت معاك، كان هيجي اليوم اللي أنت تسيبها فيه. وتمسكك بيها والحركات اللي بتعملها دي عشان هي رافضالك، وأنت اتعودت تبقى كل حاجة تحت طوعك.
سيف:
إيه ده؟ برافو عرفت تحلل شخصيتي صح؟
معتز:
تعرف يا سيف، أنت صعبان عليا لدرجة إني كنت ناوي أجي أديك علقة معتبرة، بس قلبي ما جابنيش. عارف ليه؟
بصله سيف وسكت. ومعتز قال:
واحد زيك نفسه متسلطة عليه، أصله فاضي. لا ليه أهل يخافوا عليه ولا صحاب ولا حتى حبايب.
سيف بتوتر:
أنا مش كده، أنا عندي كل حاجة؟
معتز بخبث:
أنا مثلاً عندي أهلي. لما بغلط بتعاقب وبيتكلموا معايا وبينصحوني وبيحبوني بجد. علموني الأدب وعلموني الحلال من الحرام. ولما بقى عندي شغل اتعلمت منهم إزاي أكون ناجح فيه. وبقى عندي صحاب. ضحك بقى وهزار وخروجات. ولما اتجوزت بقى عندي ولد. البصة في وشه بالدنيا. ولما حبيت لقيت برنسيسة خلتني أعشقها وحبها ليا حسسني إني ملك. كل دي حاجات أنت عمرك ما عشتها ولا هتعيشها.
نزلت دموع سيف وفعلاً لأول مرة يشوف النقص اللي جواه، وقال بعصبية:
أنت مش أحسن مني، أنت فاهم؟ أنا أحسن واحد في الدنيا.
معتز:
تؤ تؤ. أنت واحد خاين ابن ما يعرفش يعني إيه تربية. ولا عندك صحاب، واللي بيصاحبك بيكون عشان فلوسك وبس. كنت ممكن أضربك وأخليك مش نافع لحاجة، بس أنا متأكد إن كلامي ده وجعك أكتر.
خلص كلامه ونده على عماد وقالهم يسيبوه يمشي.
بعد شوية في بيت حازم، كانت نيرة ومي ومريم قاعدين مع بعض. وفريدة وناهد والفت قاعدين بره في الصالة.
مي:
بجد مبسوطة إني اتعرفت عليكي. أنا أصلاً حبيتك أوي من كلام نيرة عليكي.
مريم:
طيب شكراً.
ادايقت مي من ردها وقالت نيرة:
وانتي هتفتكريها تنكة ولا إيه؟ لا، مريم دي كده ما بتعرفش ترد على الكلام الحلو.
مريم:
وإنتي عرفتي منين حاجة زي دي؟
نيرة:
مش محتاجة أعرف، باينة عليكي أوي دبش، بس زي الأبلة اللي هتتجوزوا النهاردة.
مي:
أنا ما زعلتش على فكرة، عادي والله.
مريم:
وربنا أنتِ عسل، بس انشفي شوية. عمالة تتكلمي بسهوكة و...
نيرة بتوتر:
مريم، مش كده. اسكتي.
مريم:
بس حلوة وباينة عليكي طيبة أوي.
مي:
أقولك على حاجة يا مريم بس ما تدايقيش. أنا بصراحة كنت بكراش على معتز زمان، بس للأسف كان متجوز.
نيرة بقلق:
أنتي اللي جبتيه لنفسك يا مي. الكلب.
مريم بصت لمي بغيظ وقالت:
وهو لسه متجوز على فكرة يا حلوة. لا، حلوة إيه؟ ده أنتِ اا...
نيرة:
ايه؟ إيه رأيكم نقوم نغير هدومنا عشان ما نتأخرش.
مي:
أوكي، أنا هدخل أغير هدومي. اجيب لك شوكولاتة تاني يا إيدو؟
مريم بغيظ:
اسمه إياد يا عسل، ومش هيطفح شوكولاتة تاني.
مشيت مي ونيرة قالت:
معلش يا مريم، هي طيبة والله. بس معتز جوزك اللي زي القمر ويتحب.
مريم بحده:
فيه إيه انتوا كمان؟ ما تتلموا.
ضحكت نيرة وقالت:
حاضر والله، هتلم.
وبالليل فعلاً اتكتب الكتاب. وكان الشهود عليه معتز وعلاء صاحبهم اللي جه هو ومراته. وجه عم نيرة كمان.
معتز:
حازم، أنت ما قلتش لنيرة إن أخوها هرب صح؟
حازم:
لا، ما قلتش. وأصلاً لما جم ودوروا عليه هنا، هي كانت في الجامعة.
معتز:
بس هي لازم تعرف. افرض ظهر في وشها.
حازم:
بقولك إيه يا معتز؟ البت دي دماغها جزمة قديمة. وأنا ما صدقت وافقت إننا نتجوز بعد الامتحانات. لو عرفت حاجة زي دي، هتأجل الجواز. وأنا خلاص والله جبت آخري، ده أنا هتجوز على نفسي.
معتز:
طيب روح لعروستك يا حازم. وأنا همشي بقى عشان عندي شغل مهم الصبح. وأنت كمان، متتأخرش بكرة.
حازم:
ماشي يا باشا.
ورجعوا البيت وكان إياد عمال يعيط.
معتز:
في إيه يا حبيبي؟ مش احنا قولنا إننا كبرنا وننام لوحدنا؟
إياد ببكاء:
أنا عايز أنام جنب ماما النهارده.
مريم:
خلاص يا معتز، أنا هاخده أنيمه جنبي النهاردة بس.
معتز بحده:
يا مريم، هيتعود على الدلع وكده. ما ينفعش.
إياد بعصبية:
أنت مالك أصلاً؟ أنا عايز أنام عند ماما مش عندك أنت.
معتز زعق فيه:
أنت إزاي تتكلم كده معايا يا ولد أنت؟ والله المرة الجاية هـ...
مريم بقلق:
خلاص يا معتز، ما ينفعش تزعقله كده.
معتز بحده:
أنتي تخرسي خالص. أصلاً دي طريقتك اللي علمتيها ليه.
مريم بدموع:
لا، بجد كتر ألف خيرك. أنا هاخده أنيمه وأجي.
معتز بعصبية:
لا، هينام لوحده. وأنتي اتفضلي على أوضتك لو سمحتي.
الفت:
خلاص بقى يا إياد. اسمع كلام بابي وقوله آسف. يلا.
مسح إياد دموعه وقال:
أنا آسف يا بابي، بعد إذنك.
دخلت مريم كمان أوضتها. والفت قربت من معتز وسألته وقالت:
مالك يا معتز؟ في إيه؟ وما تقولش ما فيش. أنا عارفة إنك متعصب بسبب؟
معتز بضيق:
ابن عم نيرة البيه فاكر إن مريم أختي. وجه يخطبها مني وهي فرحانة بنفسها وعمالة تتسهوك على الفاضي والمليان هناك.
ضحكت الفت وقالت:
ههههههه، لا بجد أنت بتغير. أنا أول مرة في حياتي أشوفك وأنت غيران يا معتز.
معتز بغيظ:
تصبح على خير يا ماما، عشان أصلاً القلم اللي اديته للواد ما طفاش ناري.
خلص كلامه ودخل أوضته. والفت فضلت تضحك. وأول ما دخل لقى مريم غيرت هدومها وكانت طالعة من الأوضة.
معتز:
رايحة فين؟
مريم بضيق:
رايحة أطمن على إياد. وما تتكلمش معايا خالص عشان ليلتك دي تعدي على خير.
مشيت مريم وراحت أوضة إياد لقيته نايم بملابسه وبالكوتشي كمان. قربت منه، قلعتله الكوتشي وغطته كويس وباسته وطلعت من عنده. ورجعت أوضتها هي ومعتز عشان تنام. لقيته غير هدومه وقاعد على السرير بيقلب في موبيله. فراحت نامت على طول من غير ما تتكلم معاه.
معتز بحده:
عارفة يا مريم، لو كنا في مكان فيه ناس وضحكتي ضحكة الرقصات بتاعتك دي تاني، والله العظيم ما هخليكي تشوفي الشارع بعد كده.
قعدت مريم وقالت:
هو في إيه بالظبط؟ أنت من لما طلعنا من بيت حازم وأنت قالب خلقتك عليا.
معتز:
شوفي تصرفاتك الأول إزاي وبعدين اتكلمي.
مريم بحده:
والله العظيم هزعلك يا معتز، ما تعصبنيش واتكلم على طول.
معتز بغيظ:
اتقدم لك عريس يا ست هانم. افرحي يلااا.
ضحكت مريم غصب عنها. ومعتز قال:
ما تضحكيش، أنا متعصب لوحدي.
مريم:
والله العظيم ما قصدي أضحك، بس هو إزاي يعني جالي عريس؟ هههههه.
معتز بغيظ ضربها بالمخدة وقال:
لمي وبطلي ضحك ونامي.
نام معتز ومريم قالت:
قوم يا معتز طيب، ما تنامش وأنت متدايق وملهلب كده، هيجرالك حاجة.
معتز بغيظ:
اتمسّي وقولي يا مسا يا مريم ونامي.
مريم وهي كاتمة ضحكتها:
طيب قوم طيب، وأنا هصالحك. وبعدين ما أنا بستحمل نسوانك ومش بتكلم. ده أنا أما أي واحدة شافتني قالتلي إنها معجبة بيك، حتى المشرفة بتاعت الحضانة بتكراش عليك.
معتز قعد وقال:
ده بجد؟
مريم:
وأنت فرحت ليه بقى يا حيلتها؟
معتز:
لا لا، مش قصدي والله. بس ما تقارنيش. وبعدين اللي عندي قولته. ضحكتك ما تطلعش غير وأنتي معايا.
مريم:
يعني هي ضحكتي اللي جابت العريس؟
معتز غمزلها وقال:
أنتِ ما تعرفيش ضحكتك دي بتعمل إيه أصلاً.
مريم بكسوف:
بتعمل إيه ضحكتي؟
معتز قرب منها وقاله:
هقولك بتعمل إيه.
بعد كام يوم في مكان مهجور مستحيل حد يعدي فيه، جوه مصنع مليان آلات بايظة، وكان خالد قاعد مع عمر وقاله:
اللي عرفته بقى يا عمر، إنها غلطت مع اللي اسمه سيف ده.
عمر بغضب:
حقيرة والله، لموتها.
خالد:
بس اللي مستغربة، إزاي ابن خالتك ده قبل يتجوزها؟
عمر بحزن:
حازم طول عمره بيحبها. أكيد قال يستر عليها. بس والله لأخلص منها. هي مش أحسن من نور عشان نور تموت وهي تعيش.
خالد:
أنت عارف إحنا صحاب. وأنا بعتبرك أخويا. ولولا إني حاسس بيك وعارف إن النار اللي جواك مش هتطفي غير بكده، فـ أنا عشان كده بساعدك.
عمر:
أنت أخويا يا خالد. واطمن، أنا والله لو حصل واتمسكت، عمري ما هجيب سيرتك.
ومشي بعد شوية خالد من عند عمر. وطلع خالد من عنده وكلم سيف اللي كان نايم في أوضته وقاله:
أيوه يا سيف بيه، أنا نفذت اللي أنت طلبته بالحرف الواحد.
سيف:
اشطا عليك يا خالد. الفلوس اللي أنت عايزها، روح للحسابات في الشركة وخدها. وخليك معاه ونفذ اللي بقولك عليه.
قفل معاه سيف ولقى مامته داخلة عنده وماسكة صنية عليها أكل.
سيف بحده:
إيه اللي أنتِ جايباه ده؟
إلهام:
أنت تعبان ونزفت كتير يا حبيبي، وأنا عملتلك أكل و...
سيف رمى الأكل على الأرض وزعق فيها:
أنتِ هتعملي فيها بتحبيني؟ أنتو كلكم بتكرهوني وأنا بكرهكم أكتر. أنتو أصلاً السبب. أنتو ما كنتوش أب وأم بجد ليا.
عيط سيف وقال:
أنا لو كنت مكانه، كنت بقيت أحسن منه. هو ما كانش قدر يذلني بوحدتي.
إلهام ببكاء قالت:
ليه بس كده يا ابني؟ ليه بتعمل فيا كده؟ ليه بتتعبني معاك؟
سيف قام وطلعها بره الأوضة وقاله:
اطلعيييييي براااااه بقىاااا. مالكيش دعوة بيااااا.
وفي يوم رجع معتز من شغله. وأول ما دخل أوضته، لقي في نور هادي وترابيزة عليها شموع وورد، والمسقعة اللي هو بيحبها. والأجمل من كده، لما لقي مريم واقفة ولابسة الفستان اللي اختاره ليها لما كانوا في شرم.
معتز ابتسم وقال:
ليه الأسود؟ ما الأحمر أحلى بكتير.
مريم:
لا، أنا لابساه وعاصرة على نفسي تلاته كيلو لمون. فتلم نفسك وقول كلمتين حلوين عشان ما أبوظش الليلة.
قرب منها معتز وقال:
لا، ليلة إيه اللي تبوظ؟ لا، وكمان حاطة لي روج وجايبة لي شعرك على جنب.
مريم:
وكمان عملالك المسقعة اللي أنت بتحبها بإيديا.
معتز:
مسقعة إيه دلوقتي؟ خليني في المهم.
مريم حضنته وقالت:
الأول عندي ليك خبر حلو أوي لازم أقولهولك. بس هو مخوفني أوي. وطنط الفت قالتلي اا...
وقبل ما تكمل كلامها، موبايل معتز رن. اتدايقت مريم وقالت:
مريم: ما تردش يا ميزو، اللي بقولهولك أهم.
معتز:
ما أردش إزاي بس؟ ده أنا مستني المكالمة دي على نار.
مريم بعدت عنه وقالت:
طيب اتفضل بقى رد على الأهم مني.
رد معتز على الموبايل وقال:
أيوه يا حازم، لقيتوا مكانه؟ أنا قولتلكم الولد اللي من رجالة فخري ده هو اللي هيوصلنا ليوسف.
قفل مع حازم وقال لمريم:
ميمي، اجلي الليلة دي بقى لبكرة وتبقي لابسة الفستان الأحمر تمام.
مريم بدموع:
يا معتز، هو في إيه؟ أنا ما بقتش أشوفك أصلاً. ده أنت لسه راجع من الشغل وأنا بقولك في خبر حلو. وأنت شغلك ده أهم من أي حاجة بقولهالك.
معتز:
بصي، اجلي أي نكد، أي خناق، أي طول لسان. وأخبار حلوة وأخبار وحشة لبكرة. لأني لازم أمشي دلوقتي.
مسكت إيده وقالتله بدموع:
أنا حامل يا معتز. حامل وخايفة. وحبيت أعمل الجو ده، وقولت لما نبقى مع بعض وليلة رومانسية هـ...
ابتسم معتز وقاطعها وقال:
ده أحلى خبر أنا سمعته في حياتي والله. بس بكرة بقى نحتفل ونحكي وكل حاجة. أنا لازم أمشي بجد.
مشي معتز ومريم فضلت تعيط. وقالت لنفسها بغيظ:
شغلك أهم مني، وابنك أهم مني. ومامتك وباباك أهم مني. اعرفي قيمتك عنده يا مريم، أنتِ ولا حاجة بالنسباله.
في بيت سيف، بعتله الولد اللي بيراقب معتز صور معتز مع حازم ونيرة ومعاهم مريم.
سيف بصدمة:
إيه بقى التهريج ده؟ إيه علاقة نيرة بمريم؟
ضحك بخبث وقاله:
هههههههه الله على حظك يا سيف. ده أنتو وقعتوا كلكم ولا حد سمى عليكم. إن ما دوقتك من نفس الكاس يا معتز الكلب، ما أبقاش أنا.
في البيت اللي متخبي فيه يوسف، دخل فجأة عند ندي اللي كانت واقفة قدام المراية بتبص لبطنها اللي كبرت. وقال:
يوسف: ندي، يلا بينا بسرعة. الشرطة عرفت مكاني.
ندي بعدت عنه. قال:
بس أنا مش مجرمة زيك عشان أهرب معاك. أنت أصلاً مقعدني معاك هنا بالعافية.
يوسف بخوف:
مش وقت أي كلام. تعالي بس نمشي.
ندي:
أنا مش هاربة. أنا مش هتحرك من هنا.
يوسف بدموع:
ندي، عشان خاطري. أنا ما أقدرش أعيش من غيرك. عشان نربي ابننا مع بعض.
ندي بعدت عنه وقالت:
ابنك هيكون أحسن بكتير لما يبعد عنك. امشي يا يوسف لوحدك.
يوسف:
حرام عليكي يا شيخة. ده أنا ناقص أبوس على رجلك. تعالي معايا وأنا هعملك كل اللي انتي عايزاه.
ندي بعصبية:
مش هاجي معاك. أنت واحد كداب. أنا مش هروح معاك أي مكان.
سمع صوت دوشة بعيدة فقرب منها وقال بغضب:
خليكي يا ندي. بس والله وحياة حبي ليكي لربيكي وأندمك على الحركة دي.
نط من الشباك ومشي. وهي قعدت على الأرض تعيط. وبعد دقايق، دخل معتز ورجالة الشرطة المكان. وأول ما دخلوا عند ندي، انتفضت بخوف.
معتز ابتسم بخبث وقاله:
هاتهاا على البوكس.
تفتكروا بقى إيه اللي هيحصل؟
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رحاب القاضي
انتم مكبرين ليه الموضوع، بسيطة، احنا هنقول إننا روحنا البيت اللي هناك مالقناش حد.
اللواء بحده: معتز، أنت وديت البنت اللي كانت هناك فين؟
معتز ببرود: في الحفظ والصون، ولو جوزها عايزها يجي ياخدها.
اللواء: اللي أنت بتعمله ده مش قانوني، ما تتكلم يا حازم وتعقل صاحبك.
حازم بسخرية: يا راجل يا بركة، هو سامع لك أنت عشان يسمع لي أنا.
كتم معتز ضحكته، واللواء اتعصب وقال: أنا اللي يتقال لي راجل بركة؟
حازم بخوف: حيييي، هو أنا قلت كده، أنا لازم أطلع عشان الواد اللي سرق محل الدهب لازم يتجاب، بعد إذن حضرتك يا أفندم.
طلع حازم، واللواء قال بغيظ: أنا اللي مصبرني عليه إنه شاطر وشغله حلو، المهم أنت هتقول لي البنت فين ولا حكايتك إيه؟
معتز: يا أفندم، أنت دايماً بتعتبرني ابنك ودايماً بتثق فيا، سيبني أتصرف وأقول زي ما قلت لك، إحنا روحنا لقينا يوسف هرب.
اللواء: طيب مين اللي قال ليوسف إننا عرفنا مكانه، وأصلاً باباه محبوس جوه عندنا؟
معتز: ما هو أنا عشان كده، لو قطعتوني مني بالحتة أنا مش هقول البنت دي فين، الحيطان ليها ودان.
اللواء: طيب أنت ماشي دلوقتي ولا رايح فين؟
معتز: أيوه مروح، ولو حصل جديد هبلغ حضرتك.
اللواء: طيب يلا بينا، أنا نازل معاك أصلاً.
ومشي معتز، بس ما راحش البيت، ساق عربيته ووصل قدام بيته القديم اللي كان عايش فيه مع أهله، وكان في حراس واقفين هناك.
معتز: حد خد باله من حاجة؟
عماد: لا يا أفندم، هي أصلاً هادية جداً وكانت بتسمع الكلام.
معتز: مش عايز أي حد من الرجالة يدخل عندها غيرك ووقت الضرورة، دي أمانة عندي.
عماد: أوامر حضرتك يا معتز باشا.
دخل معتز جوه البيت ولقى ندي نايمة على الكنبة في الصالة، وكان المكان كله تراب. حط شنط الأكل على الترابيزة، وهي قامت بسرعة وقالت:
ندي بخوف: أنت ليه خليتهم نزلوني من البوكس وجابوني هنا؟
بصلها بطرف عينه وطلعلها الأكل وقال: عشان أنتِ حامل ولازم تاكلي عشان ما تحصلكيش حاجة.
ندي بدموع: مش هاكل حاجة، أنا عايزة أمشي.
معتز ببرود: لما تجوعي هتاكلي، قولي لي بقى فين يوسف هرب وراح فين؟
ندي عيطت وما ردتش عليه، وقال هو بهدوء: خلاص بلاش فين يوسف، سماح فين؟
اتنفضت ندي بخوف وبصت له، ابتسم معتز وقال: أيوة، حصل لها إيه بقى ولا ودوها فين؟
ردت عليه بصوت مهزوز: ممم، معرفش.
معتز ببرود: براحتك خااااااالص يا مدام، يوسف فخري أصلاً، إحنا قاعدين مع بعض لحد ما الكلب جوزك يظهر وهنشوف بقى أنتِ غالية عنده ولا لا.
في الوقت ده كانت مريم واقفة في البلكونة ودموعها مالية عينيها، وبعدين حطت شال طويل على كتفها ونزلت، وسألها الحارس فتحي:
فتحي: على فين يا مدام، ده الساعة داخلة على تلاتة الفجر.
مريم بدموع: همشي شوية.
فتحي: لو سمحتي يا مدام اتفضلي فوق، مش هينفع نسمح لحضرتك تخرجي من البيت خالص، إلا بأمر من معتز باشا.
مريم بحدة: ماشي، كلم الباشا بتاعك ده يلا.
وفعلاً كلم فتحي معتز اللي رد عليه وقال:
معتز: نعم يا فتحي، فيه إيه؟
فتحي: المدام يا معتز باشا، عايزة تخرج تتمشى دلوقتي؟
معتز بحدة: تخرج فين؟ امنعها طبعاً وخليها متخرجش من باب البيت.
فتحي: يا ريت حضرتك تقولها بنفسك الكلام ده، لأنها مش طايقة أي كلام مني.
معتز بص لندي اللي كانت بتتألم وقال: طيب اديهالي واخلص.
بعد شوية جاله صوت مريم اللي قالت:
مريم: معتز، يا تيجي دلوقتي يا والله هخرج واللي يحصل يحصل.
معتز: اهدي طيب يا حبيبتي، وأنا نص ساعة وهكون عندك.
مريم بدموع: طيب أما نشوف، ياريت ما تتأ...
سكتت لما سمعت صوت ندي اللي كانت قاعدة قدام معتز وقالت:
ندي: آآآه، مش قادرة.
معتز بسرعة: اقفلي يا مريم دلوقتي، هكلمك بعدين.
قفل معتز معاها، وهي دموعها نزلت وطلعت فوق وهي مش مصدقة اللي سمعته. كلمت حازم اللي رد عليها وقال:
حازم: أيوه يا مريم، فيه حاجة ولا إيه؟ بتكلميني في وقت زي ده ليه؟
مريم: هو معتز فين يا حازم؟
حازم: معتز روح من بدري يا بنتي، ده بقاله أكتر من ساعتين مروح، هو موصلش لحد دلوقتي ولا إيه؟ استنى أكلمه.
مريم ببكاء: لا لا لا، خلاص، هو جه أهو، معلش أزعجتك.
قفلت مع حازم ورمت موبايلها على الحيطة واتكسر، لميت حتة وقالت بانهيار:
مريم: حيووواااااان، أنا غلطانة إني وثقت فيك.
وعند معتز في الوقت ده، طلع الدكتور من عند ندي، اللي لما فقدت وعيها معتز شالها ودخلها أوضة من اللي في البيت.
معتز: مالها؟ إيه اللي حصلها يا بهاء؟
بهاء بغيظ: أنا دكتور نفساني، هعرف مالها منين؟ أنا اديتها مسكن.
معتز بغيظ: افرض كانت بتس*قط، المسكن ده هيعمل لها إيه؟
بهاء بغيظ: وأنا لو كانت بتس*قط هعمل لها إيه؟ ورحمة أبويا أنا دكتور نفساني، ده أنا حتى لسه متعلم إزاي أدي حقن، ما كملتش شهر.
معتز: طيب وبعدين، هي كويسة يعني؟
بهاء: بقولك إيه، هاتها المستشفى عندي وأنا هظبط لك الدنيا دي كلها.
معتز: طيب بكرة هجيبهالك، يلا بينا نمشي.
بهاء: لا لا، أنت لازم تفضل جنبها، ولما تصحى تخليها تاخد البرشامة دي، وإلا هتتعب تاني، وخليها تشرب شربة.
معتز بغيظ: لا والله، هشتغل شغالة لمرات مجر*م عندي.
بهاء: ده عمل إنساني، خلي عندك د*م.
معتز: هو مش أنت عندك د*م؟ خليك بقى جنبيها للصبح، وأنا همشي، أنا بقالي تلات أيام مطبق ما نمتش.
بهاء: لا، أنا أخاف المجرم جوزها يجي يعتدي عليا.
معتز: أوعى، سيب دراعي، وانشف كده، هو مش هيجي والحراس بره مأمنين المكان.
ورجع معتز البيت، وأول ما دخل البيت كان الفجر بيأذن، دخل أوضته ومالقاش مريم، ومن تعبه ما كلفش نفسه يشوفها فين، وقلع الكوتشي بتاعه ونام.
وفي مكان على الجبل، يوسف كان هيتجنن وقال بعصبية:
يوسف: يعني إيييه؟ آخد مراااتي؟ ده أنا أشرب من د*مه.
عوض: اهدي يا قناص، أنا هتصرف وأخلي الرجالة تنزل وتجيب لك مراتك، المشكلة دلوقتي في الحاج فخري، بيقولوا إن هو اللي هيشيل الليلة كلها لو أنت ما ظهرتش.
يوسف بغيظ: كله بسبب ابن الـ... اللي اسمه معتز، بس أنا حتى لو هاخد إعدام والله لأقتل*ه.
يتبع...
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رحاب القاضي
تاني يوم كانت نيره نازله من بيت خالتها ورايحه الجامعه ولقيت سيف مستنيها قدام الباب ودراعه ملفوف بالقماش الطبي.
نيره بغيظ:
انت ايه اللي جابك هنا تاني؟ انت اتجننت؟
سيف بدموع:
ليه اتجوزتي؟ انا كنت بقيت كويس بيكي انتي يا نيره.
نيره بغيظ:
انت ازاي كده؟ على فكره انا فاهماك كويس، بس انا مش عبيطه زي اختي.
سيف بحزن:
نيره لو سمحتي، حتى خلينا نبقى أصدقاء بس.
نيره بزعيق:
انت عبيط؟ انت السبب في دمار حياتي. تصدق انا بقيت اكره نفسي عشان بتتعاطف معاك. فأوعى تستنى إني أقولك تعالى ادخل حياتي ودمرني براحتك.
سيف:
انا مش هدمرك يا نيره. اللي بيحب مش بيأذي، وانا هفضل ديمًا في ضهرك وأحميكي.
قال كلامه ولبس نضارة الشمس بتاعته وركب عربيته اللي بيسوقها سواقه الخاص. وفي الوقت ده وصل حازم اللي شاف سيف قبل ما يمشي. نزل من عربيته وهو متعصب جدًا وقال:
حازم:
الواد ده تاني؟ انتي شيفاني إيه قدامك عشان تجيبي اللي ماشية معاه لحد هنا؟
نيره بدموع:
ماشية معاه إيه؟ انا قوللتلك ده تبع نور أصلاً وكان جاي أ...
مسك ايدها جامد وقال:
تعالي يا هانم فوق وتحكي كل حاجة، عشان قلة أدب مش عايز.
خافت منه نيره جدًا لأن حازم اللي بيهزر وبيضحك أول ما بيقلب بيتحول فعلاً لشخص يخوف. وطلعوا فوق شقته هو ودخل ورزع الباب جامد.
نيره بدموع:
اهدي بس يا حازم وأنا هحكيلك كل حاجة، سواء إني أحكي ده صح ولا غلط بس أنا هحكيلك.
حازم بغضب:
سامعاك.
نيره بدموع وصوت مهزوز:
الولد ده كان متجوز نور اختي في السر.
اتصدم حازم وقال:
نعممم؟ انتي بتقولي إيه يا نيره؟
عيطت نيره وكملت كلامها وقالتله كل اللي حصل بينها وبين سيف ورجوعه دلوقتي وهو بيكدب عليها.
حازم بغيظ:
وانتي بقى يا بنت امبارح رايحة تنتقمي لوحدك من واحد زي ده؟ انتي عبيطه يا نيرررررره.
نيره بضيق:
هو اللي حصل بقى. وبعدين أنا علمته درس عمره ما هينساه.
حازم:
فين الدرس في أم الموضوع ده؟ مش فاهم. هو انتي فاكرة نفسك هنادي اللي في دعاء الكروان؟ وهو بقى أحمد مظهر اللي هيحبك وكده.
نيره بغيظ:
شوفت أهو. أنا ما كنتش عايزة أقولك عشان التريقة بتاعتك دي.
حازم قرب منها وقال:
فاكرة يا نيروو الروايات الفكسانة اللي كنتي بتخليني أقرأها معاكي زمان إن البطلة لما بتغلط بتتعاقب؟ يلا بقى عشان هعاقبك.
نيره بتوتر وكسوف:
يا قليل الأدب يا مش متربي.
حازم:
نعم يا قلبي بتندهي عليا؟ إيه ده انتي خايفة مني يا نيره؟ ده أنا خالتو الله يرحمها زمان كانت بتغيرلك البامبرز قدامي.
وشها قلب أحمر وقالت:
والله يا حازم لو ملميت نفسك لكون مصوتة ونادها لخالتو.
حازم قرب منها أكتر وهي ما عرفتش تروح فين من الحيطة اللي وراها.
حازم:
بلا خالتو بلا مش خالتو، انتي بقيتي مراتي يا حتة.
نيره بغيظ:
حتة؟ بقي تقول لمراتك يا حتة؟ هقول إيه؟ تربية سجون وبلطجية.
حازم غمزلها وقال:
بس زي العسل وتتحب ولا إيه؟
ابتسمت نيره وقالت:
ولا ليه. وبعدين أوعى كده، متأخرة على الجامعة. ما تيجي توصلني ونفطر بره.
حازم:
هو أنا جعان بس جعان نوم بصراحة. هطلبلك أوبر، استني. قوليلي صح، هو الواد ده اللي بيجيبلك اسمه إيه؟
نيره بقلق:
خلاص يا حازم مش هييجي تاني. أنا اديته اللي فيه النصيب.
حازم بحده:
اسمه إيه؟
نيره بقلق:
سيف. اسمه سيف البدري. رجل أعمال فاشل.
حازم:
طيب لو ظهر تاني في أي مكان اعرف يا نيره عشان ما أزعلش.
نيره مسكته من خدوده وقالت:
حاضر يا كوكو يا قمر انت.
زقها بعيد عنه وقال:
أوعي يا غلسة، مش بحب الحركة دي.
***
في بيت معتز صحي على صوت المنبه وطلع بره أوضته ودخل المطبخ وكانت مريم بتجهز في الفطار وأياد واقف جنبيها وبيقولها:
أياد:
يا ماما مش عايز جبنة، أنا عايز مربى.
مريم:
بس احنا اتفقنا لما تخلص الجبنة هديلك المربي.
أياد بضيق:
ما هي مش راضية تخلص.
مريم:
خلاص يا ايدووو بقى. بطل زن وروح صحي تيته.
أياد بحماسه:
روح أصحّيها وأديها هي سندوتش الجنة وأجي آخد المربى.
بصتله مريم بغيظ وقالت:
طيب ما هتدوقها يا جزمه وو...
سكتت لما شافت معتز واقف وبصت قدامها بضيق وفضلت تكمل تجهيز الفطار. وقرب منها هو وقال:
معتز:
صباح الخير.
مريم:
صباح النور.
معتز:
هي الشغالة ما جتش ولا إيه؟
مريم بضيق:
إجازة.
معتز قرب منها أكتر وقال:
تعبك يا باشا معانا معلش.
بعدت عنه بسرعة وقالت بحده:
لو سمحت أنا مش فاضية. تقدر تستنى بره وهجيب لك الفطار.
معتز:
هو كل ده عشان سيبتك امبارح وروحت الشغل؟ ما انتي عارفة الظروف اللي أنا فيها لوحدي يا مريم.
مريم:
عادي، حصل خير.
زعق فيها وقال:
ما بحبش أم الطريقة دي. اتكلمي كويس.
ردت عليه ببرود وقالت:
انت كنت فين لما كلمتك وقولت لك تعالِ امبارح؟
معتز:
كنت في الشغل، ما كنتش بلعب. طالع عيني أهلي في الشغل وارجع البيت ألاقي نكد.
مريم بدموع:
أنا عايزة أرجع شغلي، مش طايقة قعدة البيت.
معتز بضيق:
بعد ما تولدي يا مريم.
ضحكت مريم وقالت بسخرية:
لا يا راجل، هو انت لسه فاكر إني حامل؟ لا لا، كتير عليا والله الاهتمام ده.
معتز:
فيه إيه يا مريم؟ مش هسألك تاني؟
مريم بدموع:
ما فيش حاجة. أنا لا هازعق ولا هتخانق ولا هتهمك بحاجة وهستنى انت اللي تيجي وتحكيلي عشان في الآخر ما تطلعنيش غبية ومش واثقة فيك.
معتز بعدم فهم:
انتي بتتكلمي عن إيه أصلاً؟ أنا مش فاهم حاجة. بطلي ألغاز واتكلمي على طول.
مريم مسحت دموعها وقال:
هتنزل الشغل امتى؟
اتنهد بعصبية وقال:
قولت لما تولدي. وبعدين بيتك وجوزك محتاجينك أكتر، مالوش لازمة الشغل.
مريم:
هكلم المشرفة وأقولها إني هرجع الشغل من الأسبوع الجاي.
معتز بعصبية مسكها من دراعها جامد وقاله:
هو أنا كلامي مالوش قيمة عندك؟ طيب أقسم بالله يا مريم ما انتي نازلة الشغل تاني في حياتك وهنشوف كلامي هيمشي عليكي ولا لأ.
قال كلامه وطلع غير هدومه ونزل راح شغله على طول، ومريم فضلت تعيط.
***
في بيت معتز القديم صحي الدكتور بهاء على صوت ندي اللي كانت بتناديه وقالت:
ندي:
له سمحت يا كابتن انت يا غيبوبة.
بهاء:
الله! عيون خضرا على الصبح! أنا بحب العيون الخضرا أوووي.
ندي بحده:
احترم نفسك وانت مين أصلاً وبتعمل إيه هنا؟ وفين الظابط اللي جابني هنا؟
بهاء:
معتز هييجي كمان شوية، أنما أنا الدكتور بهاء فخر الدين 😉، دكتور نفساني جيت أكشف عليكي امبارح.
ندي بحده:
هو انتوا حد قالكم إني مجنونة عشان تجيبوا لي دكتور نفساني؟
بهاء:
لا لا، المريض النفسي مش مجنون. صدقيني من واقع خبرتي إن كل مريض نفسي جه عندي هو عاقل جدًا، بس اللي جابه عندي ناس مريضة مختلة عقلياً أذته لحد ما وصلته لدرجة الانهيار.
ندي بدموع:
شكلك ابن ناس ومتربي. ممكن تخلييني أمشي من هنا؟ أنا ما أعرفش حاجة عن يوسف ولا عن شغله.
بهاء:
صعبتي عليا. بصي أنا هكلم يوسف وهقوله يخليكي تمشي.
***
عدى كام يوم وكان معتز مش بيرجع البيت خالص. وفي المستشفى عند بهاء كان واقف هو ومعتز بره الأوضة اللي فيها ندي، وطلع الدكتور وقال:
الدكتور:
يا دكتور بهاء هو الأستاذ جوزها.
بهاء:
لا ده المدام أخته.
الدكتور:
اااه طيب مبروك. المدام حامل.
معتز بغيظ:
ناااقص عبط أنا على الصبح؟ ما متنيل عارف إنها حامل. ليه كل شوية تقع ويغمى عليها؟ عايز حاجة تخلي صحتها تبقى أحسن.
الدكتور:
يا أستاذ أنا بقولك مبروك عشان المدام حامل في تلات بنات توأم.
بص بهاء ومعتز لبعض بصدمة. والدكتور قال:
وفي الحالة دي الأم بتكون تعبانة جدًا، ولازم تكون متوفر لها رعاية كاملة.
بهاء:
تمام يا دكتور. شكرًا.
مشي الدكتور وقال بهاء:
وبعدين هتعمل إيه؟ البنت دي لو حركة مش مظبوطة اتحركتها هتروح فيها.
معتز:
ابعتلي ممرضة أو اتنين على البيت عندي، وابقى تعالي كل فترة كده شوفها.
بهاء:
وأنا مالي أنا؟ هو أنا دكتور نسا؟ أنا دكتور نفساني والمصحف....
سابه معتز ومشي واخد ندي رجعها البيت. وأول ما نامت على السرير بتاعها قالت:
ندي:
وبعدين انتوا عايزين مني إيه؟
معتز:
أنا قولت لك هسيبك لما تقولي لي فين مكان يوسف.
ندي ببكاء:
ما أعرفش والله. أصلًا هو كان مقعدني معاه غصب عني من لما شفته ق...
سكتت وبدأت تتنفض. ومعتز سألها بخبث:
من لما إيه؟ شوفتيه بيخونك مثلاً؟
ندي بدموع:
لو سمحت سيبني في حالي، أنا ما عنديش حاجة تفيدك.
معتز بحده:
لا عندك. ولو ما اتكلمتيش بسرعة هرميكي في أزبل زنزانة في مصر.
قال كلامه ومشي رجع بيته. وأول ما دخل جري عليه أياد وحضنه وقال:
أياد:
وحشتني أووي يا بابا. انت كنت مسافر فين؟ ماما كانت زعلانة أووي إنك مسافر.
معتز:
معلش يا حبيبي، الشغل بقى.
وقرب معتز من مامته وقال:
عاملة إيه يا ماما؟ مش كويسة؟
الفت:
لا مش كويسة يا معتز.
معتز:
ليه كده يا ماما؟ حصل إيه بس؟
الفت بحده:
بذمتك يا شيخ، وحياة ابنك ده، لما كنت متجوز ملك الله يرحمها كنت تقدر تتأخر في الشغل من غير ما تقولها؟
معتز بضيق:
ولازمته إيه بس السؤال ده يا ماما؟
الفت:
كنت بتحترم ملك وبتعمل لها حساب رغم إنها بصراحة ما كانتش تستاهل. وعند مريم اللي عوضت ابنك عن مامته وقبلت تتجوزك من غير فرح ولا شبكة ولا حتى عفش جديد، حضرتك بتبيع فيها وتشتري على مزاجك. بقالك أسبوع أهو بايت بره البيت، لا نعرف فين ولا بتعمل إيه. ليه بتعمل كده يا ابني؟
معتز بضيق:
عشان أنا أول مرة في حياتي أمسك قضية زي دي، وانتوا كلكم شفتوا الناس اللي بتعامل معاها عاملة إزاي؟
الفت:
يبقى سيبها. مدام جاية على حياتك وعلى بيتك سيبها.
معتز بسخرية:
يا ماما هو لعب عيال. وبعدين أنا خلاص فاضلي تكة وأخلص.
الفت:
طيب زين بيه النهاردة عزومته. روح صالح مراتك ومدها وروحوا يلا.
قام معتز ودخل أوضته لقي مريم قاعدة وفي حضنها أياد وبيتفرجوا على اللابتوب. قعد جنبيهم وقال:
معتز:
ممكن أتفرج معاكم.
أياد:
قول لماما أنا ماليش دعوة.
معتز:
طيب يلا بقى انت وماما قوموا اجهزوا هنروح عند جدو زين وعلا.
مريم:
أنا تعبانة ومش قادرة أتحرك.
معتز:
معلش مش هنطول، والراجل طالبك بنفسه عشان تروحي، وانتي عارفة ما أقدرش أقوله لأ.
قامت مريم غيرت هدومها ولبست أياد ونزلوا، وأياد قعد ورا وهي كانت باصة من الشباك وهي مدايقة.
معتز:
ما خلاص بقى يا مريم. والله وحشتني ضحكتك.
مريم بجمود:
انت في حاجة عايز تقولهالي؟
معتز:
أيوه، وحاجة مهمة أوووي.
بصت له باهتمام وقال:
إيه؟ اتكلم؟
معتز غمزلها وقال:
بحبك ووحشتيني أووووي.
اتنهدت بضيق وسكتت. وقال معتز بضيق:
والله اللي حصل مش مستاهل كل اللي انتي بتعمليه ده.
مريم بدموع:
كلامنا في الموضوع ده لما نرجع البيت.
وصلوا بعد شوية، وعلا قابلتهم وسلمت عليهم وقالت لمريم بضيق:
علا:
أهلاً يا مدام.
مريم:
أهلاً.
علا:
تعالي يا ميزو نسلم على بابي. يلا يا أياد.
مسك معتز ايد مريم وقال:
أوكي يلا بينا.
سحبت مريم ايدها منه ومشيت لوحدها، وهو اتضايق جدًا من تصرفها. وبعد شوية قال زين لمعتز:
زين:
مالها مراتك يا معتز؟ سايبانا وواقفة لوحدها هناك ليه؟
معتز:
لا أبداً يا عمي، بس هي تلاقيها متوترة شوية بسبب إن الحمل جديد. وأول حمل ليها.
زين:
طيب أنا هقوم أديها كام نصيحة.
وقام زين وقرب منها ووقف جنبيها وهي باصة على النيل قدامها وقال:
زين بحده:
انتي إزاي تحملي من معتز؟
مريم بعدم فهم:
نعممم؟ وانت مالك أصلاً بحاجة زي دي؟
زين بغضب:
أنا جايبك هنا عشان أقولك كلمتين، انتي هتنزلي اللي في بطنك ده، ومش هتخلفي تاني غير لما حفيدي يكبر ويبقى على الأقل عنده 15 سنة.
اتعصبت مريم وقالت؟؟.
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رحاب القاضي
في بيت حازم كان نازل رايح الشغل ولقي في وشه نيره وعيونها كلها دموع.
حازم بقلق: نيره مالك يا حبيبتي في ايه، ده النهارده الحنه بتاعتك عامله كده ليه؟
نيره بخوف: عمر.
حازم بقلق: ايه مالو عمر في حاجه ولا ايه؟
نيره بضيق: حلمت بيه وكان حلم وحش اووي.
حازم بغيظ: يا شيخه ينعل ابو شكلك بجد هو انا ناقص ده انا بزق في الايام وبقول يارب استرها.
نيره ببكاء: ما هو كان حلم وحش اووي يا حازم.
حازم طلع وقفل الباب ومسك ايدها وقعدو علي السلم وحضنها وقال:
حازم: ايه يا ستي الحلم اللي حملتيه بقي انا سامعك اهوو.
نيره بخوف: حلمت ان عمر جاي يحضر فرحي ونور كانت معايا بس كانت هي اللي لابسه الفستان وعمر جه وقال ده بتاع نيره ولازم يتقطع وقطع الفستان ونور كانت بتقولي انا السبب انا اللي لبسته. ايه بقي تفسير الحلم ده؟
حازم بثبات: هو ليه تفسير واحد بس انا خايف اقوله تقلقي بصراحه.
نيره بدموع: قول يا حازم انا قلقانه لوحدي اصلا وقلبي مقبوض.
حازم غمزلها وقال: التفسير الوحيد للحلم ده ان التوتا كانت اا..
ضربته علي كتفه جامد وقالت: اتلمم يا قليل الادب يا مش متربي انت.
حازم ضحك وقال: نعم يا قلبي بتنادي ليه وانا جنبك.
نيره: والله العظيم طريقتك دي مخوفاني منك اصلا وبفكر اجل الف.
زعق فيها حازم وقال: نعممم يا اختي تأجلي ايه، ده انا اروح فيكي في داهيه لو كملتي الجمله دي.
نيره بخوف قالت: ياااه عليك ده انا بهزر، ده انا ما صدقت اني هتجوزك واتلم في بيتك.
حازم بخبث: لا متتقالش كده اسمها اتجوزك واتلم في حضنك.
نيره بكسوف: حازم عيب كده اوعي انا لازم انزل النهارده الحنه وفي حاجات كتير لازم اعملها.
حازم قرب منها اكتر: ما هي الحنه دي انا الفضل فيها مش انا العريس حضن بقي علي الماشي.
قبل ما ترد عليه نزل واحد جارهم من فوق وقال وهو بيبصلهم بقرف:
الراجل: يا قلة الادب دي انتو مش اتجوزتو ما تتلمو بقي وتدخلو شقتكم وارحمونا من قعدت السلم دي.
حازم بغيظ: هو انت يا استاذ سيد يا هادم لحظاتي السعيده منذ الطفوله، مش انت طلعت معاش رايح فين علي الصبح كده ولا انت قاصد تقرفني.
الاستاذ سيد: انا رايح النادي بقالي سنه ما روحتش وقولت احرك رجلي واروح النهارده.
حازم بحده: بقالك سنه ما روحتش وجاي علي وش امي انا تروح.
الاستاذ سيد: شكلك كده مش واخد اجازه انت النهارده تعالي بقي وصلني في طريقك انا مكسل اسوق.
لطم حازم علي وشه وقال: طيب طيب يلا بينا، وانتي عروسه بتضحكي فرحانه اوووي يا اختي اتنيلي انزلي يلاااا.
***
وفي القسم كان معتز مبسوط جدا انه قدر يثبت تهمة قتل سماح علي فخري.
علاء: انت قلبك ميت والله تخلينا نروح بالليل ونطلع جثه من تحت الارض ونوديها الطب الشرعي مع القوه، جبروت والله.
معتز: كان لازم نعمل كده والا كان ممكن تحصل حاجه او ينقلو مكانها، وبعدين مبروك كده علي فخري الاعدام.
علاء: حصل عقبال ابنه بقي ونخلص من القضيه الهم دي، قولي هو فخري هيترحل امتي علي النيابه.
معتز بص في ساعته وقال: كمان نص ساعه بالظبط.
دخل العسكري وقال: بعد اذنك يا معتز باشا، في واحده بره اسمها علا زين الشناوي عايزه تقابل حضرتك.
معتز بقلق: علا... طيب دخلها وابعت هات شاي.
العسكري: تمام يا افندم.
وقف علاء وقال: همشي انا بقي اشوف الواد حازم قال جاي عشان كلنا كده هنوصل فخري للنيابه هنعمله حتت زفه انما ايه معتبره.
معتز ضحك وقاله: ههههه ماشي يا علاء نعمل زفه حقنا.
طلع علاء وراح مكتبه ودخلت علا وسلمت علي معتز وقعدت قدامه.
معتز: خير يا علا جايه لحد هنا بنفسك في ايه؟
علا بقلق: بابا مش ناويلك علي خير يا معتز خالص، انت لازم تخلي بالك من اياد عشان ا.
معتز بجمود: انا ما اتخلقش علي وش الارض اللي يقدر ياخد مني ابني، وبعدين ايه اللي خلاكي تقولي كده؟
ردت عليه علا وقالت بضيق: سمعته بيكلم واحد وبيقوله علي مكان حد تاني بس ما اخدتش بالي كويس، وقاله اهم حاجه اياد يكون عنده وبعد كده هيعمله اللي عايزه.
معتز بعدم فهم: طيب انتي ما سمعتيش اسم اللي بيكلمه ده، او اسم حد تاني.
علا: للاسف مش فاكره خالص بس كان قال اسم عوض ومكان عوض باين.
معتز بجمود: تمام يا علا وشكرا جدا لكلامك ده، وما تقلقيش انا هعرف اخلي بالي كويس.
علا وقفت وقالت: اوكي يا ميزو هبقي اجي اقعد مع اياد شويه عند طنط الفت تمام.
معتز: تمام يا حبيبتي، استني بس في شاي جاي في الطريق.
علا: لا معلش وقت تاني خليك انت بس تشوف شغلك.
معتز: تمام يا علا وخلي بالك من نفسك، ولو احتاجتي اي حاجه قوليلي.
وطلعت علا بره مكتب معتز وشافت في وشها حازم، ابتسمت بسرعه وقالت:
علا: ازيك يا حازم عامل ايه انا مبسوطه اووي اني شوفتك و.
حازم بجمود: تمام الحمد لله معتز جوه صح؟
علا: اا طيب استني ممكن بس تيجي معايا نشرب حاجه ونتكلم شويه.
حازم اتنهد وقال: لا والله مش هقدر، انا اصلا جاي اخلص حاجه هنا وماشي تاني عقبالك النهارده حنتي.
اتملت عيون علا دموع وقالت: اييه حنتك ازاي يعني، انت هتتجوز طيب وانا؟
حازم بضيق: لو سمحتي يا علا بلاش كلام في حاجات قديمه.
علا ببكاء: فيها ايه البنت اللي انت هتتجوزها مش موجود فيا عشان تختارها هي وانا اللي جيتلك لحد عندك وقولتلك اني بحبك.
حازم بضيق: وانا وقتها قولتلك اني بحب وحده تانيه وبعشقها ومش شايف اي وحده غيرها.
علا مسحت دموعها وقالت: تمام يا حازم انا اسفه اني عطلتك بعد اذنك.
مشيت علا وحازم قال لنفسه بسخريه: بتحب فيا ايه دي طيب نيره عبيطه ومش شايفه غيري من صغرها، علا دي فاكراني مهند ليه بس.
معتز: انت بتكلم نفسك يالا ولا ايه؟
حازم: لا ما تاخدش في بالك، المهم يلا بينا ننزل العروسه طالعه والصحافه ماليه المكان بره وهتبقي حفله معتبره.
معتز: العروسه اللي هو فخري، اقسم بالله الراجل ده صعبان من السف اللي عامله عليه انت وعلاء.
حازم: طيب الحق موبيلك بيرن، ومريم كلمتني وقالتلي خلي الحيوان صاحبك يرد علي موبيله.
معتز: يا بت الجزمه طيب انزل انت انا هكلمها وجااي.
نزل حازم وهو طلع موبيله ورد علي مريم وقاليا: بومه انا مش قايلك بلاش تهزئ قدام الناس وخليها بينا وبين بعضينا.
مريم وهي بتاكل: ما كانش حد غريب ده حازم، المهم انا عايزه اروح لنيره.
معتز بغيظ: مش فاهم منك حاجه خلصي اللي في بوقك واتكلمي.
مريم: بقولك عايزه اروح لنيره وطنط الفت جايه معايا وفريده هناك من الصبح.
معتز: ثواني بس هي فريده تعرفهم منين اصلا؟
مريم: ما انت عارف فريده بتحب الظيطه ولما عرفت ان نيره لوحدها قالت هتروحلها بدري وجابتلها حنه وحاجات حلوه عشان الفرح. اهي عيلتها كلها مايته وهيتعملها حنه ياللي ما تفيت عليا حتي بشوكلاتايه في فرحنا يا نتن.
معتز ضحك وقاله: هو انتي ايه حكايتك النهارده عماله تهزاي فيا، مش هسكتلك كتير يا ام لسانين انتي.
مريم: شوفت سمعتلك اغنيه حلوه اوي بتاعت محرم فؤاد لايقه عليك جدا.
معتز: سمعيني بس كلمات صوتك وحش ما تغنيش.
مريم بغيظ: وربنا ما انا قايله يخربيت اللي عايز يبقي رومانسي معاك اقفل، وخلي البغل اللي اسمه فتحي ده يخرجني عشان ما اقطمش في زمارة رقبته.
معتز: بت استني الاغنيه اللي سمعتيها عليا بتاعت رمش عينه اللي جرحني رمش عينه، مين يا ناس يحكم ما بين قلبي وبينه.
مريم ضحكت وقالت: ههههههه وانت عرفت منين بقي؟
معتز: كنتي منزلاها استوري من شويه وو.
سكت لما سمع صوت ضرب نار ولما بص من الشباك لقي فخري واقف وسط العساكر وفي هجوم علي القسم من ناس مسلحين.
مريم: سكت ليه هو الشريط سف عندك.
معتز بجمود: هكلمك كمان شويه، وما تطلعوش من البيت غير لما اجي.
قفل معتز في وشها وطلع سلاحه ونزل وملامحه اتحولت كلها للغضب وبشكل مخيف كمان. واول ما نزل ادي اوامر للعساكر انهم يقفو في اماكن معينه ويهاجمو، وفعلا قدرو يسيطرو علي الوضع بس المشكله ان كان فيه صحافه ومدنين كتير، وخد باله معتز من فخري اللي قدر يتحرك لوحده ناحية الرجاله.
حازم بقلق: اقسم بالله يا معتز لو اتهبلت واتحركت من مكانك لهطلع وراك وهتبقي خربت.
معتز بغضب: يا غبي هيهرب مننا وهنبقي ما عملنااش حاجه.
حازم بحده: ما يهرب يا عم هنجيبه هيروح فين يعني؟
معتز بفضب: وانا ما يتعلمش عليا.
خلص كلامه وفضل يضرب في الرجاله اللي مستنين فخري وفخري من خوفه اتحرك غلط وفي الوقت ده جات طلقة معتز في صدره ووقع ميت وفي اللحظه دي وقف ضرب النار والرجاله اللي جايه تاخده مشيت، ومعتز كان مصدوم هو ما كانش قصده يقتله.
***
في المكان اللي متخبي فيه عمر، دخل عنده خالد وقال:
خالد: امسك يا عموري ده نسخه من المفتاح بتاع شقة اختك الجديده.
عمر بقلق: طيب انتو هتخلوني اروح هناك تمام مع ان صحاب حازم وحازم نفسه كلهم تبع الشرطه، انا هدخل اعمل اللي عايزه في الشقه ازاي وجوزها هيكون معاها، ده كاني رايح اسلم نفسي ولا اغسل شرفي ولا حاجه.
ضحك خالد بسخريه وقال: انت بكره الصبح هتروح الشقه وتتخبي فيها وبالليل اختك هتكون في الشقه لوحدها والباقي بتاعك.
عمر اتنهد وقال: المهم اني اخلص منها، مش قادر اتخيل انها بعد اللي عملته ده لسه عايشه، دمي محروق منها ومش ههدي غير لما اغسل شرفي بايدي.
دخل عمر الاوضه الصغيره اللي في المكان وطلع خالد من بره، وكلم سيف وقاله:
خالد: ايوه يا سيف بيه، عملت اللي قولتلي عليه والبواب جابلي مفتاح الشقه.
سيف: تمام مش عايز الواد يدخل عليها فاهم، تموت قبل ما دخلتها زي ما قولتلك تعمل.
خالد: اعتبره حصل يا بيه، اصلا والواد ده غبي اووي ده ماشي ورا اي حاجه بقولهاله ومش واثق في اخته بربع جينيه.
ضحك سيف وقاله: ههههههه ما هو اللي شافه علي اخته الاولي يخليه يصدق اي حاجه علي التانيه. المهم نفذ اللي هقولك عليه.
***
يوسف بدموع: ايه ابويا يعني ايه ابويا مات، قتله ابن الكلب.
عوض: قولتلك الواد مش ساهل وقال ايه عايز تنزله، انت لازم تسمع الكلام اللي هقولك ايه.
يوسف بحقد: ما بقاش فيها عقل، الواد ده اقسم بالله لحرق قلبه قبل ما اقتله.
عوض: قصدك عيلته مش كده؟
يوسف بحقد: دم الحج فخري بعيلته كلها. كلم سيف خليه يجي هي كده جابت اخرها.
***
وفي القسم اللواء كان متعصب وقال:
اللواء: كان في مليون حل غير انك تاخد قرار بالسرعه دي.
معتز بجمود: يا افندم ده كان هجوم علي القسم ولو ما كنتش اخدت القرار ده بسرعه كانت كل حاجه هتبقي خارج سيطرتنا.
حازم: معتز معاه حق يا افندم، وفخري مات اثناء هروبه والهجوم اللي حصل.
اللواء بضيق: ما تنسوش ان يوسف بره واكيد مش هيعدي اللي حصل لابوه ده خالص.
معتز بحماسه: طيب ما ده حلو هو هيتعصب فهيظهر فاقبض عليه.
اللواء: مش بالسهوله دي يا معتز، الموضوع كبير يا معتز انا قولتلك مدام دخلو في الاول انهم يهددوك بعيلتك كنت انسحبت، دلوقتي الرد هيكون علي عيلتك مش عليك.
معتز بجمود: ولو كنت انسحبت مع احترامي لكل زمايلي كان فخري وابنه زمانهم طاحين في البلد ولا حد قادر يوقفهم.
حازم: هو انا مش قصدي اطبل لمعتز عشان صاحبي، بس هو معاه حق برضوو.
اللواء اتنهد بضيق وقاله: اتفضلو علي شغلكم، وما فيش اي خطوه تتاخد غير باذن مني مفهوم.
حازم ومعتز في صوت واحد: تمام يا افندم.
***
في المستشفي كان بهاء قاعد جنب ندي النايمه وبيبصلها وهو مبتسم، وبعد شويه فاقت وقالت:
ندي بتعب: انت مبحلق فيا كده ليه؟
بهاء بحزن: بقي انتي مرات مجرم، فكرتيني بالمسلسل التركي بتاع حب ابيض واسود.
ندي: ايه ده انت بتسمع تركي، ما يبانش عليك.
بهاء: من الفضي بخلص شغل في المستشفي واروح اعمل كيس الاندومي واقعد اعيط بقي قدام التركي.
ابتسمت ندي وقالت: هو في ناس طيبه زيك كده، وبعدين انت ليه علي طول قاعد هنا، هي مش المستشفي دي بتاعتك والمفروض عندك شغل وكده.
اتوتر بهاء وقالها: اا يعني انا اا بصراحه قلقان وخايف عليكي اووي ومش بكون مرتاح غير وانا هنا، بصي فكك المهم انتي عامله ايه؟
ندي بدموع وخوف: هو الدكتور قال اني احتمال كبير جدا اني وانا بولد هموت صح انا سمعته وهو بيقولك انت والظابط.
مسك بهاء ايدها وقال بدموع: لا هو ما يعرفش حاجه الاعمار دي بيد الله لا انا ولا انتي ولا هو نقدر نتحكم فيها.
ندي بحزن: انا لو حصلي حاجه يوسف هياخد بناتي، هيعيشو ازاي طيب.
بهاء حط ايده علي شعرها بتوتر وقال بدموع نزلت: ممكن تهدي وافتكري ان ربنا هو اللي خلقنا وهو اللي خلق بناتك وهو اللي هيحميهم من شيطان جوزك ده.
ابتسمت ندي وبعدين من تعبها نامت تاني علي نفسها.
بهاء لنفسه بغيظ: يخربيت ام الحب اللي من اول نظره ده.
***
وفي بيت معتز كان نايم ومريم في حضنه ورافعه ايدها اللي مرسوم عليها حنه ومعتز ضحك وقال:
معتز: اقسم بالله هي لايقه علي ايدك اوووي.
مريم: انا مش علي لايقه ولا لا، ليه البنت اللي رسمتلي الحنه قالتلي ان ايد البنت ما بتشلش غير اسم واحد وهو اسم حبيبها، زي قلبها مش بيشيل غير واحد.
معتز: طيب ما ده كلام حلو فين المشكله فيه؟
قعدت مريم وقالت: واحد بس طيب خد عندك قلبي انا فيه نبدأ بمهند وبعد منه الواد امير بتاع فريحه وبعد منه كريم بتاع فاطمه وبعد منه ارناف بتاع كوشي ده هندي وكتييير اخرهم فريد بتاع سيران.
معتز بغيظ: اييييه قلبك ده ولا مركز شباب، وبعدين جوزك فين من ده كله.
مريم غمزتله وقالت: يا اسطا انت القلب كله والله.
معتز: اسطاا هي حماتي ولدتك في موقف مكروبصات صح.
ضربته علي كتفه وقالت: لم نفسك.، وبعدين انت بكره هتنزل تصالح باباك وتخليه يجي معانا الفرح.
معتز بحده: مريم الموضوع مقفول بابا مش شايف نفسه غلطان ودي مشكلته لما يفوق انا ابنه برضو ومش هسيبه، وبعدين سيبك من ابويا وامي ايه الحلاوه دي.
مريم عملت نفسها هتنام: يالهوي الواد اللي في بطني ده مطلع عيني ولازم انام.
معتز بخبث: ااه ااه ما احنا هنام برضو هااا.
***
تاني يوم قدام بيت حازم الساعه خمسه الفجر، وقفت عربية خالد ونزل عمر وطلع فوق فتح شقة حازم بشويش ودخل، وراح دخل اوضة الاطفال وقعد فيها.
وبعد شويه صحي حازم وغير هدومه ونزل تحت واول ما خبط علي الباب فتحتله نيره اللي كانت حاطه ماسك علي وشها.
حازم: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انت مين يااه.
نيره: اخص عليك يا حازم انا نيره.
حازم بغيظ: وايه اللي منيلااه في خلقتك ده، ما احنا مش عاملين فرح.
نيره: يا حبيبي انا عامله كده عشانك انت.
حازم: ما انا متنيل هتجوزك بخلقتك الاولانيه وعجباني كنت اشتكيتلك.
نيره بغيظ: انت علي طول كده كاسر بنفسي حتي يوم فرحي.
حازم قرب منها وقاله: هو انا كنت مجهز كلمتين هقولهم عشان فرحنا بالليل بس لما تغسلي وشك هبقي اقولهملك.
نيره بحده: اطلع بره يا حازم اصلا انا غلطاانه اني فتحتلك، انا كنت سمعت كلام خالتو لما قالتلي مش هخليك تشوفني عشان فال وحش.
حازم: هي معاها حق اقفلي، هشوف ايه يعني الله يقرفك.
وبالليل في بيت معتز كانو بيجهزو عشان رايحين فرح حازم ونيره.
مريم بغيظ: هو ايه اللي مش عايز تلبس بدله يا اياد، انت مش عايز تبقي زي العريس.
اياد: لا طبعا حازم ده عبيط ايه ده اللي ابقي زيه.
ضحك معتز اللي واقف عند الباب وقاله: ههههههه والله انت يا اياد بتفهم زي ابوك.
مريم بغيظ: ده بدل ما تقولو عيب وفي الاخر تقولي انتي يا مريم اللي خربتي الواد.
معتز: طيب سيبك منه وخليه يلبس اللي عايزه وتعالي اعمليلي الجرافيته.
مريم بحده: يا عم غور يا عم هو هتبقي عليا انت وابنك، وبعدين فيك ايدتين اعملها لنفسك.
معتز بغيظ: ايدتين والمفروض انك مدرسة اجيال ومش عارفه تقولي ايدين زي الناس.
طلعت الفت من اوضتها وقالت: يلا يا ولاد انا جهزت اهو يلا بينا.
معتز: ماما هو ممكن طلب، الفستان ده قصير ممكن تغيريه.
الفت بحده: معتز انا موتي وسمي حد يتحكم في لبسي، عندك مراتك مشي كلامك عليها.
مريم: ههههههه جبهتك وصلت الفرح وانت قاعد هنا.
بعد شويه كان معتز قاعد جنب السواق، ومن ورا مريم والفت واياد. وفجأه رن موبيل معتز برقم فتحي ورد عليه وقال:
معتز: فيه ايه يا فتحي ما انا لسه سايبك يا ابني؟
فتحي وهو بياخد نفسه بالعافيه: فيه هجوم حصل علينا يا افندم وكان فاروق بيه لسه واصل البيت وتعيش انت.
اتصدم معتز وقبل ما يقول اي حاجه عدت من جنبيهم عربيات سودا كتير وبدأو يضربو عليهم ناار وكان في العربيات دي يوسف اللي ضرب اكتر من طلقه علي العربيه ومنهم اكتر من وحده جات في الفت اللي ماتت فيها.
مريم وهي حاضنه اياد اللي بيعيط بخوف: معتزززز الحق طنط ما بتنطقش.
معتز كان هيتجنن ومش عارف يعمل ايه وقال: انزلي بسرعه تحت يلاا يا مريم وخلي اياد في حضنك.
وفجأه السواق هو كمان اتقتل ومعتز لف بالعربيه لمكان زراعي بعيد عن العربيات وقال لمريم:
معتز وهو بيمسك سلاحه: مريم اوعي تتحركي من هنا لو ايه حصل.
مريم ببكاء وخوف وهي حاضنه اياد: انت سايبني ورايح فين، وطنط الفت ا.
بص معتز لمامته بدموع وقال: لازم امن المكان عشان نمشي هرجعلك ما تخافيش.
ومشي معتز وهو بيحاول يدور علي مكان يقدر يمشي منه واستغرب ان العربيات اللي هاجمتهم اختفت، وفي عربية معتز الباب اتفتح ومريم افتكرته معتز وقالت:
مريم بخوف: معتز انت جيت اا..... سيف.
اتصدمت لما لقيت سيف قدامها وسحبها من شعرها وقال بعصبيه:
سيف: وصلني للاخر يا بت عمي.
مريم ببكاء وغضب: اتفو عليك يا حيوان انت ايييه ازاي تعمل كده.؟
سحب اياد اللي بيعيط من حضنها ورمااه علي الارض جامد، وزعق فيها وقال:
سيف: انا هعرف اربيكي كويس، عملالي فيها الام الحنونه.
مريم بخوف علي اياد: هات اياد اوعي تعمل فيه حاجه هو مالوش دعوه.
اياد ببكاء: سيب ماما ما تخدهاش مني.
جه معتز في الوقت ده وهو ماسك سلاحه وقال بعصبيه:
معتز: سيبها يالاااا والا هصفيك دلوقتي.
ظهر يوسف من وراه وقال: مش هتلحق يا حضرة الظابط، خد اللي يخصك وامشي يا سيف.
معتز بحده: سيبها يا سيف ما توديش نفسك في داهيه زي الوسخ ده.
سيف بحقد: لا انا عايز اروح في داهيه.
خلص كلامه وضرب معتز بالنار اللي وقع علي الارض سايح في دمه.
مريم صرخت برعب وقالت: معتززز سيبني يا سبف ياااا معتز.
قرب يوسف من اياد اللي كان بيبص لباباه وبيبكي واخده معاه، ومريم فضلت تصوت علي الاتنين، بس سيف خدها غصب عنها لعربيته و.
***
في بيت حازم دخل شقته هو ونيره وقرب منها وقال:
حازم: هو مش فرح كبير وحتي معتز ومريم طلعو انداال، بس الف مبروك.
ضحكت نيره بهدوء وقالت: ههههه الله يبارك فيك، هو خلاص كده بقيت حياتنا واحده ومتجوزين بجد.
حازم ضمها ليه وقاله: مبسوطه يا نيره؟
نيره: ده انا اسعد واحده في الدنيا كلها.
قبل ما يرد حازم موبيله رن برقم اللواء.
نيره: مش المفروض تقفله.
حازم بقلق: لا ده اللواء اكيد في مصيبه ثواني.
رد حازم وقال: ايوه يا افندم اكيد حضرتك مش مكلمني تباركلي في وقت زي ده.
اللواء: تعالي علي المستشفي العسكري يا حازم بسرعه معتز اتعرض لهجوم هو وعيلته وبين الحيا والموت.
اتنفض حازم بخوف وقاله: حح حاضر اا انا جاي حالا.
قفل مع اللواء وسالته نيره بقلق. قالت:
في ايه يا حازم وشك قلب كده ليه؟
حازم بدموع: معتز اتعرض لهجوم وهو بين الحيا والموت.
نيره بقلق: يا نهار اسود استني هغير هدومي واجي معاك.
حازم بخوف: لا لا خليكي انا هبقي اطمنك بس لازم اروحله.
نيره: ماشي يا حبيبي وان شاء الله خير.
طلع حازم وهي دخلت اوضة النوم بتاعتها، وجات تفك الفستان بس اتصدمت لما سمعت صوت عمر وراها اللي قال:
عمر: مبروك يا عروسه.
بصتله ولقيته ماسك في ايده سكينه وقالت بخوف: عمر انت ازاي جيت هنا؟
تفتكرو ايه اللي هيحصل؟
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رحاب القاضي
نيره بخوف وهي شايفه عمر ماسك السكينه قدامها وقالت..
نيره
اا انت ازاي جيت هنا اايه اللي انت ماسكه في ايدك ده..
عمر بغضب
جاي اغسل شرفي بايدي يا نيره زي ما عملت مع الواطيه اختك..
خافت نيره ورجعت لورا وقالت
انت بتقول ايه عمر انا نيره اللي انت مربيها..
عمر بدموع
انا ما عرفتش اربيكي ولا اربيها، روحتي ورميتي نفسك في حضن نفس الواد اللي ضحك علي اختك..
نيره بصدمه
انت بتقول ايه والله العظيم ده ما حصل، مين الحيوان اللي قالك كده..
عمر بعصبيه
قولي مين ما قاليش هو حازم اتجوزك ليه مش عشان يداري عليكي، انا بدل ما ابقي مسجون واختي بره دايره علي حل شعرها..
عيطت نيره وقالت
حرام عليك يا عمر ورحمة ابوك وامك انت ظالمني...
في الوقت ده دخل حازم واتصدم لما شاف عمر ماسك سلاحه وقال..
حازم
احييي..
نيره بخوف
حازم الحقني عمر جاي يقتلني..
حازم بسخريه
انت عبيط يا عمر ولا السجن علمك الاجرام وجاي تطلعه علي اختك..
عمر بحده
هقتلها يا حازم عارف ليه عشان انا عرفت كل حاجه..
حازم
الحق يا نيرو ده عرف اللي احنا مش عارفينه..
حدفته نيره بالمخده وقالت
يا حيوان بقولك هيقتلني وانت بتهزر..
عمر بغيظ
انتو ايه البرود اللي انتو فيه ده، وانت يا حازم ازاي تتجوزها بعد اللي عملته..
حازم قرب منها وقال
انتي ازاي يا بت تعملي اللي انا مش عارفه ده..
زقته نيره وقالت
انت بتستهبل يارب يعني يبقي اخ غبي وزج اهبل الا ما فيهم حد عاقل..
في والوقت ده الشرطه دخلت وقبضت علي عمر، اللي كان متعصب وقال..
عمر
هقتلك يا نيره علي اللي عملتيه..
وقف حازم قدامه وقال
غبي ضيعت اختك زمان وجاي تضيع التانيه، لينا كلام يا عمر بس اروقلك..
اخدت الشرطه عمر ونيره حضنت حازم وفضلت تعيط وطلعت ناهد مامت حازم وقالت وهي بتعيط...
ناهد
ليه يا عمر خليتهم يقبضو عليه ما كنت سيبته يهرب..
حازم
ما ينفعش يا ماما عمر قاتل والقانون قال ملمته في القضيه بتاعته، وانا لو عملت اللي انتي بتقوليلي عليه ابقي ما استاهلش اكون ظابط شرطه...
نيره ببكاء
هو ليه قال كده، ازاي يفكر اني ممكن اعمل حاجه زي دي هو ممكن يكون سيف اا..
حازم بص لمامته وقال بسرعه
اا اا انا لازم اروح المستشفي عشان معتز، انا رجعت لان كان في بلاغ متقدم ان عمر هرب وجه علي هنا..
نيره بقلق
انا مش فاهمه اي حاجه مين اللي بلغ ومعتز واللي حصله و..
حازم اتنهد وقال
اندي عشان انا اقسم بالله مش فاهم اي حااجه بس لازم اروح لمعتز، ماما خليكي هنا يا تنلو تحت وانا هشوف الوضع وارجعلكم تاني..
ومشي حازم واول ما وصل المستشفي قابل اللواء اللي قاله بضيق.
اللواء
كل ده يا حازم عشان تيجي..
حازم بقلق
معتز حصله ايه بالظبط وهو فين؟..
اللواء
اتعرض لهجوم هو وعيلته ومراته وابنه مختفين، اخرة اللعب من تحت الترابيزه..
حازم بدموع
مش وقته الكلام ده هو فين وجراله واهله كويسين؟..
اللواء بضيق
اللواء السابق فاروق بيه اتوفي ووالدته انقذوها باعجوبه ودخلت في غيبوبه ومعتز واخد طلقه في صدره..
حازم نزلت دموعه
ليه كل ده يحصله، كل ده عشان عايز ينضف البلد من ولاد الكلب دول..
اللواء
انا لازم ارزح القسم لان الموضوع بقي كبير، وعلي فكره انت هتمسك القضيه مكام معتز لحد ما يقوم هو حالته مش خطر..
حازم بغيظ
قضية ايه اللي امسكها انا في اجازة فرحي وبعدين حضرتك مكلمني تقولي الواد بين الحيا والموت..
اللواء بحده
ما انت جبله ما كنتش هتيجي غير بالطريقه دي، واعمل حسابك تعرفلي طريق مرات معتز وابنه لانهم هما مع يوسف ويوسف وجوده بره بقي خطر علي الكل..
بص حازم ورااه وبعدين قاله
و حضرتك تقصدني انا بالكلام ده، مش معقول يعني كل ده انا اعمله لوحدي..
اللواء بحده
نفذ يا حضرة الظابط..
حازم بغيظ
تمام يا افندم..
مشي اللواء وحازم قال لنفسه بغيظ
اموت واعرف مين ابن التيت اللي تف ونف وعمل بيبي في حياتي عشان يوم فرحي تحصل البلاوي دي كلها..
مشي وراح اوصة معتز ولما دخل لقي فريده قاعده بتعيط ومعتز الاجهزه متوصله بيه، وفريده عماله تقول..
فريده
انطق يا معتز فين بنتي طيب شاور، اتخطلت ولا اتقتلت طيب هي هبله ممكن تكون اخدت اياد وجريت وتاهت ما ترد عليا يا معتز..
حازم بغيظ
حرام عليكي ده مضروب بنار ومعموله عمليه عايزه تنطقيه ازااي..
مسكته فريده من قفاه وقالت
انت مش صاحبه وظابط هاتلي بنتي، انا عايزه مريم..
حازم بخوف
حح حاضر هجيبها بس ممكن اطمن علي معتز..
فريده
الدكتور قال هيفوق بكره، انا بقي مش همشي من هنا غير لما يفوق...
حازم بص لمعتز بحزن وقال
طيب انا هقعد شويه وبعدين اروح اطمن علي طنط فريده اللي دخلت غيبوبه و..
فريده بحده
شالله انت واهلك كلهم انا فريده دوكا الفت..
حازم بغيظ
ربع لسانكم الطويل انتي وبنت اختك، اوعي بقي عايز اشوف صاحبي..
قعدت حازم جنب معتز وفضل بعيط وقال
قوم بقي يا ومعتز اللواء مسكني القضيه وانت ف اني ماليش في الاكشن غير وانت معايا قوم وحيتة ابوك لاا ابوك مات صح قوم يا معتز انا هتبهدل البلد هتخرب قووم..
فريده
ومدام انت نيله اووي كده ايه اللي دخلك شرطه د.
حازم مسح دموعه وقال
ابويا دفع دم قلبه عشان كان عايز يبقي ابو الظابط ويوم التخرج بتاعي جاتله سكته قلبيه من الفرحه ومات ملحقش يتهني..
فريده بدموع
حازم انا عايزه مريم واياد انت لازم تلاقيهم..
حازم
هو انا ممكن الاقيهم بس مش هجيبهم لا هتلط في الداهيه اللي هما فيها..
فريده
قوم روح او شوف نفسك رايح فين انا قاعظه هنا مع معتز ومامته...
قام حازم مشي بس ما رجعش بيته راح القسم ونزل الحجز وبص للمساجين وقال..
حازم
انا طول عمري بسمعكم وانتو بتفضفو معايا، دلوقتي جع الوقت انا اتكلم وافضفض وانتو تسمعو..
في فيلا قديمه ومهجوره صحيت مريم وعدهي ماسكه بطنها بالم وبصت حواليها وقالت..
مريم
سيييف انت يا زفت يا حيوااااان...
دخل عندها سيف وهو. ماسك كوباية شاي في ايده وقال ببرود..
سيف
نعم يا حبيبتي في ايه؟..
مريم بحده
حبك برص اتنيل مشيني من هنا كفايه بقي ارحمنييي..
سيف ببرود
اوكي يا قلبي هنمشي من. هنا بس يوم ولا يومين يكون موت معتز عظي عليه حبه وهنمشي بره مصر خالص هنروح تركيا..
عيطت مريم وقالت
والله لاقتلك زي ما قتلته يا حيوان يا مريض..
سيف بغيظ
بتحبي فيه ايه وليه حبيتيه اووي كده فوقي يا مريم ده اتجوزك عشان ابنه ومزاجه مجرد واحده تربيله ابنه وتبقي زوجه انما هو بيحب مراته الاولي ملك بنت زين الشناوي..
مريم بجمود
حتي لو ماكنش بيحبني كفايه اني كنت متجوزه راجل لما كان بيقف قدامك بيقف في وشك ومعلم عليك مش عيل اخدته غدر انت الحيوان التاني با ولاد الكلب...
قرب منها سيف ومسكها من شعرها وقاله
انتي فاكره جايبك عشان ابوس رجلك واقولك والنبي خليكي معايا، لا يا حلوه انتي خلاص اتحكم عليكي تفضلي معايا لاخر عمرك كمان..
مريم ببكاء والم
انا عندي اموت ولا اكون مع واحد وسخ زيك..
حضنها غصب عنها وقال
لا هتكوني معايا يا حبيبتي وابنك ده انا اللي هكون ابوه ومش هخلي حاجه تبقي ناقصااه..
زقته مريم جامد بعيد عنها وقالت
انت مرييض والله العظيم انت مريض ومش طبيعي..
سيف ببرود
انا هنام في الاوضه اللي جنبك دي لو احتاجتي اي حاجه اندهيلي..
مشي من قدامها وقعدت مريم علي الارض وفضلت تعيط وهي فاكره ان معتز مات...
في الحجز كان حازم قاعد مدايق بعد ما قال للمساجين كلهم اللي حصله..
حازم
وادي الحكايه والحدوته اعمل ايه بقي؟..
رد عليه راجل كبير وقال
والله يا ابني الموقف هي اللي بتعلم انت لازم تقف جنب صاحبك في... في حاجه كده انا مش فاكرها..
حازم بغيظ
اسكت يا حج الله يباركلك مش ناقصين لبخه في الكلام..
جه اللواء من ورا حازم وقال
انت بتنيل ايه الله يخربيتك..
وقف حازم بسرعه وقال
تمام يا افندم دد ده كانت في مشكله بس معاهم وكنت بحلها...
الراجل الكبير
سايق عليك النبي يا بيه يا كبير ما تتقل علي الواد الغلبان ده..
اللواء
اترزع ياراجل انت مكانك، وانت ورايا يا حضرة الظابط..
طلع اللواء وحازم قال وهو بيلطم علي وشه
يا حوستي السودا يا اني يا اماا..
وراح ورا اللواء وقال
خير يا افندم في ايه؟..
اللواء
اخر مره يا حضرة الظابط اشوفك قاعد مع المجرمين فاهم ولا لا..
حازم
تمام يا افندم..
اللواء
بكره تكون عندي نمر العربيات اللي هاجمت معتز عندي، تشوف الكاميرات بتاعت الطرق..
حازم
تمام يا افندم..
اللواء
احنا مش هنفضل معتمدين علي معتز فاهم ولا لا..
حازم
تمام يا افندم..
اللواء
وابقي روح خلص اجراءات الدفن بتاعت ابو معتز تمام..
حازم
تمام يا افندم..
اللواء
انا هروح البيت وانت تنفذ اللي قولتلك عليه، ولو ما حصلش هتتجازي..
حازم
تمام يا افندم..
مشي اللواء وقرب علاء من حازم وقاله
الاء طلب منك ايه بالظبط..
حضنه حازم وقال ببكاء
والله العظيم اللي بيحصل فيا ده حرام والله العظيم حرام..
علاء
يا ابني اهدي في ايه يا حازم ما تجمد كده، وقولي هو طلب منك ايه؟..
حازم
والله ما فاكر ينوبك ثواب روح خلث اجراءت تلدفت بتاعت عمو فاروق..
علاء
طيب وانت رايح فين دلوقتي..
حازم بصوت واطي
انا رايح مكتبي انام ابوس ايدك استر عليا..
علاء بغيظ
انت اللي دخلك شرطه ظلمنا احنا معاك..
ـ والصبح في المستشفي بتاعت بهاء كان قاعد مع ندي اللي ما كانتش راضيه تاكل..
بهاء
كده. اكلنا سما وملك فاضله ناني..
ندي
هو انت سميت بناتي من غير ما اعرف..
بهاء
ايوه سما دي كانت حب ابتدائي وملك دي حب الجامعه بقي اللي خزوقتني وطلعت كانت معجبه بصاحبي..
ندي كتمت ضحكتها وقالت
طيب وناني دي كراش الشغل بقي..
بهاء
لا دي كانت الرقاصه اللي ابويا اتجوزها علي امي وكانت سبب طلاقهم بس كانت وتكه عمري ما انساها..
ضحكت ندي بصوت عالي ومسكت بطنها بألم، وبهاء وهو عامل نفسه هيغمي عليه..
بهاء
الخقوني بمايه بسكر بسرعه، ايه القمر ده بس..
ندي بتوتر
علي فكره المفروض تلم نفسك انا لسه متجوزه..
بهاء
بالمناسبه صح انا سالت وعرفت انك ممكن تطلقي عادي وتخلعيه عن طريق المحكمه..
ندي بدموع
ماشي ياريت يحصل كده وقبل ما اولد كمان...
بهاء بضيق
وانتي كنتي بتحبيه مش كده؟..
ندي بضيق
يوسف مش وحش علي فكره، هو بس ظروفه اللي اجبرته يكون كده....
بهاء
ده كلام فارغ الظروف عمرها ما بتغير حد كويس يا ندي..
ندي
انت مش مكانه عشان تحكم عليه، لو انت اللي اتربيت مع فخري وهو اتربي مع باباك الدكتور كان زمانك بقيت زيه..
بهاء بضيق
لا انا كنت فضلت زي ما انا جايز ما كنتش هبقي دكتور بس عمري ما كنت هاءي حد بشغلي، ويوسف لو كان مع ابويا كان زمانه بقي واحد همجي وخمورجي ومريض نفسي زي ابويا..
ندي بحزن
انا اسفه مش قصدي حاجه والله..
وقف بهاء وقال
كملي اكلك عشان خاطري وانا هبعتلك الممرضه..
ندي بحزن
انا اسفه والله، طيب انت رايح فين من غير ما تأكل ناني؟..
ابتسم بهاء وقالمعلش خليها عليكي المره دي، عشان والله عندي شغل مهم هجيلك الصبح..
طلع بهاء بره اوضة ندي وظهر ورااه يوسف اللي كان لايس نضاره سودا وكاب؟؟؟..
تاني يوم
في مكتب حازم دخلت علا بعد ما خبطت وهو كام نايم، قربت منه وحطت ايدها في شعره وقالت..
علا
لو بس تحس بيا يا حبيبي..
حازم وهو غارقان في النوم
هو انا قملت ولا ايه ماما تعالي فليني...
بعدت عنه علا وقالت بصدمه
ايه القرف ده ؟..
فتح حازم عينيه وقالعلا انتي بتعملي ايه هنا؟..
علا
انا عرفت باللي حصل لمعتز واهله واياد، وعرفت حاجه كده تقريباً هتساعد معتز يوصل لمراته واياد..
حازم
استني كده قولي من الاول عشان انا مش مركز في حاجه ولسه صاحي..
علا بضيق
فوق يا حازم قي واحد من يومين كان عند. بابا اسمه سيف البدري وهو ده اللي ليه ايد في كل اللي حصل ده...
حازم بصدمه
نعمم انتي قولتي مين؟..
علا
خير يا حازم في ايه؟..
حازم
بقولك ايه هو سيف البدري ده شغره بني وعنده دقن بني خفيفه وطويل ونحيف شويه وراكب عربيه لونها ازرق كده ومكتوب عليها اسمه من ورا بالانجلش...
علا
ايوه ايوه هو ده..
حازم
الله واكبر، لا انتي تيحي معايا احنا لازم نروح المستشفي دلوقتي وتقولي الكلام ده كله لمعتز لان شكل الموضوع كبير اووي...
اوضة معتز كانت فريده نايمه علي الكنبه، وهو فاق واول ما فتح عينيه افتكر كل اللي حصل موت باباه وضرب مامته بالنار قدامه وسيف ويوسف وخطف مريم واخر حاجه يوسف وهو واخد اياد معاه غصب عنه..
قام بسرعه وقعد ونزلت دموعه بس مش بحزن علي قد ما هو غضب وعصبيه، قامت فريده وقالت..
فريده بقلق
معتز انت كويس يا حبيبي الف سلامه عليك..
حط ايده علي مكان الرصاصه بالم وقالماما كويسه هي فين؟..
فريده بدموع
هي كويسه يا حبيبي بس حالتها صعبه شويه، والبقاء لله في فاروق بيه..
غمض عينيه بحزن، وفريده قالت ببكاء
فين مريم يا معتز واياد كمان مش موجود، انا قلبي مش مطمن عليهم خاالص..
معتز بغضب
والله العظيم هيرجعو وهندم الكلاب دول ندم عمرهم علي اللي عملوه ده، كلميلي بس حاوم لاظم يجيلي بسرعه ويجيب معاه علاء..
في الفيلا اللي فيها مريم صحي سيف علي صوت عياط مريم بصوت عالي، وقىب هو منها بسرعه وقال..
سيف بقلق
مالك يا حبيبتي في ايه؟..
مريم ببكاء والم
بطني بتتقطع بموووت يا سيف الحقني...
سيف بخوف
دقيقه واحده هجيب العربيه وجاي عنروح للدكتور..
مريم بالم شديد
بسرعه يا سيف بموت تعبااااانه..
طلع سيف بسرعه وهو خايغ عليه وهي بصتله بخبث وقالت..
مريم
ان ما عملتم الادب يل ابن الهام العبشه ما ابقاش انا...
تفتكرو ايه اللي هيحصل؟..
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رحاب القاضي
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رحاب القاضي
سيف
فهو مش هيعبرك يا مريم لأنه بكل بساطة مش بيحبك، واتجوزك عشان ابنه. انتي آخرك فترة في حياة أي حد وبس.
نزلت دموع مريم وقدر سيف يلعب في دماغها على نقطة حساسة، وفضلت تفكر هو معتز هيختار إيه.
سيف ضحك وقال:
هههههه مش واثقة إنه هيختارك صح. انتي نفسك عارفة إنه اتجوزك عشان تربي له ابنه يا مريم، بس كنتي بتكذبي نفسك.
زعقت فيه مريم وقالت له:
ابعد عن إنك مدخل نفسك في موضوع أنت مالكش دعوة بيه، بس معتز هيختارني وهيجي دلوقتي يديك بالجزمه.
سيف بخبث:
تؤ تؤ مش هيجي عشان حماته. جدك أخد ابنه وماشي، ولو مشي بيه معتز مش هيشوف ابنه تاني أبداً. ولو راح أنقذه، إحنا هنكون سافرنا بره مصر وهو مش هيشوفك تاني.
نزلت دموع مريم بخوف وكمل سيف كلامه:
تفتكري بقى يا ميمي هو بيحب مريم وابنها اللي حامل فيه أكتر، ولا بيحب ابن ملك أكتر.
مريم ببكاء:
انت شيطان. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ. أنت موجود في الدنيا دي بس عشان توجعني، من لما عرفتك وأنت كده يا سيف.
سيف:
أنا بعمل كده عشان أوريكي الحقيقة وأعرفك إن محدش يستاهلك غيري. ده أنا حتى كمان خليت حد من رجالتى حط بيك ميكروفون مسجل في عربية صاحب جوزك. تفتكري بيقولوا إيه؟ تحبي تسمعي جوزك هيقرر إيه يا مريم.
سكتت مريم وسيف طلع موبايله وشغل التسجيل اللي موجود في عربية حازم، وكان معتز في الوقت ده بيكلم علا وقال لها:
معتز:
يعني إيه؟ وإنتي إزاي ما كلمتنيش يا علا عشان تقولي لي؟
علا بدموع:
والله ما كنت أعرف. أنا لسه عارفة حالا قبل ما أنت تكلمني. أنا المفروض أسافر وراهم كمان نص ساعة. معتز، بابا لو أخد أياد ومشي، أنت مش هتقدر تشوفه تاني.
غمض معتز عينيه بغضب وقفل مع علا وقال لحازم وهو مضايق جداً:
معتز:
اطلع على الفيلا بتاعت زين الشناوي القديمة. هناك الطيارة الخاصة بتاعته. لازم ألحقه.
حازم:
طيب ومريم. سيف ده ممكن أ...
معتز بحده:
مش هسيب ابني يمشي. مش هقدر أتحرم منه. يلا.
حازم زعق فيه وقال له:
ابني افهم ابنك مع جده. زين الشناوي مستحيل يأذي حفيده اللي في خطر. مريم اللي مع سيف المجنون ده.
معتز:
يعني أروح لمريم وأسيب زين الشناوي اللي هياخد ابني ويمشي ومعاه الدليل اللي هيقولي يوسف فخري فين. يوسف اللي قتل أبويا وأمي بتموت بسببه أهو.
اتنهد حازم وشغل العربية وقال له:
والله مراتك وأنت حر. أنا مش هقولك خاف عليها يعني.
قفل سيف التسجيل وفضل يضحك أوي، وكانت مريم مصدومة من اللي سمعته.
سيف:
هههههه أنا ما بقولش حاجة غلط. اختار ابنه أنتِ ولا حاجة عنده هههههه.
مريم نزلت دموعها وقالت:
حقك اتفضل بقى اعمل اللي انت عايزه.
طلع سيف شريحة الموبايل وكسرها، وساق العربية ومشي لمكان غير اللي كان خاطفها فيه الأول.
وفي بيت زين القديم قرب منه واحد من رجالتُه ومعاه أياد وقال:
الراجل:
أي أوامر تانية يا أفندم؟
زين بجمود:
لا. امشي. وأنت عارف لو حد سأل عليا هتقول إيه؟
الراجل:
تمام يا أفندم تحت أمرك.
بص زين لأياد اللي بيعيط وقال:
ما خلاص بقى يا أياد. أنا هاخدك ونسافر ونلعب وأعملك كل اللي نفسك فيه.
أياد ببكاء:
أنا عايز ماما وبابا. مش عايز أروح معاك أنت.
زين بخبث:
بس هما سابوك ومشيو. مريم دي مش أمك ومش بتحبك. أنا بس اللي بحبك.
أياد اتعصب وقال:
أنت كذاب. ماما بتحبني. أنا مش هروح معاك.
شده زين من هدومه جامد وقال:
أنا لسه هتحايل عليك. يلا يا ولد أنت هتيجي وتعيش معايا أنا بعيد عن أبوك أصلاً.
جه معتز في الوقت ده وقال:
مش هتلحق يا زين يا شناوي. أنت كنت آخر واحد في الدنيا اتوقع إنه يعمل فيا كده.
زين بحده:
لا توقع عادي. عشان ما اتخلقش اللي يقول لزين الشناوي لأ.
وقف معتز قدامه وقال:
قصدك ما اتخلقش اللي يقدر يحرمني من ابني. لا وكمان تبقى شريك في قتل أبويا واللي حصل لأمي وإن مراتي تتخطف.
زين ببرود:
أنا كنت برجع كل حاجة لوضعها الطبيعي. وامشي يا معتز عشان أنا هاخد حفيدي وهسافر.
أياد بخوف:
بابي اوعي تسيبني. أنا عايز أروح لميمي.
معتز:
ما تخافش يا حبيبي. هنرجع مع بعض وما حدش هياخدك مني.
زين بسخرية:
ده مين بقى اللي ضحك عليك وقال لك كده؟
ظهر علاء ومعاه الشرطة وقال:
إحنا اللي قولنالك كده يا زين باشا.
زين بقلق:
إنتوا بتعملوا إيه هنا؟ إنتوا نسيتوا إنتوا داخلين مكان مين؟
علاء:
لا طبعاً يا زين باشا. بس حضرتك صدر قرار بالقبض عليك بتهمة تهريب مجرم خطر اسمه يوسف فخري، وكنت شريكه في قتل كمال باشا اللواء السابق وخطف حفيدك.
زين بغضب:
أنا ما عملتش حاجة. حفيدي كان تايه وأنا لقيته مش أكتر و...
علاء:
لو سمحت الكلام ده تقوله في النيابة. وبلاش تعطلنا عن شغلنا عشان ما نستخدمش إجراءات تانية مع حضرتك.
وقبضوا على زين. ومعتز كلم حازم في الموبايل وقاله:
معتز:
ها عملت اللي قولتلك عليه؟
حازم:
أيوه خلاص. طلع قرار بعدم سفر مراتك أو سيف، بس هو ممكن يخليها تسافر معاه بطريقة تانية.
معتز بضيق:
سيف جبان. هو في مصر وأنا هعرف أوصله كويس.
على الجبل كان يوسف قاعد متعصب جداً وكل اللي بيفكر فيه كلام ندى عن بهاء، وقرب منه عوض وقال:
عوض:
كلها أسبوع أو أسبوعين والبضاعة الجديدة هتيجي وهما ماشيين هياخدوك معاهم وتعيش في فنزويلا دي.
يوسف بجمود:
على اتفقنا. مراتي هتولد هي وبناتي يكونوا عندي.
عوض:
طبعاً من غير ما تقول. بس إذا فضلت مراتك...
يوسف:
يعني إيه بقى كلامك ده؟
عوض:
وصلني إنها النهاردة رفعت عليك قضية خلع.
يوسف بغيظ:
بنت ال.... وأكيد هتكسبها. ما دلوقتي أنا مجرم وهربان. بقولك إيه يا عوض مراتي تيجي ورايا وأنا هعرف أربيها بمعرفتي.
عوض:
تمام يبقى اتفقنا.
في بيت حازم، خبط على شقة مامته وفتحتله وقالت:
ناهد:
مين. حازم عاش من شافك. نعممم؟
حازم:
انعم الله عليكي. فين بقى مراتي؟
ناهد:
نايمة جوه. الساعة دلوقتي 12 بالليل. جاي عايز إيه أنت؟
حازم:
خلاص بدل ما اصحيها هدخل أنام أنا هنا.
ناهد:
طيب بس قولي الأول. أنت كلمت عمر ولا لسه؟
اتنهد حازم وقال:
بكرة هشوفه. بس لو نيرة سألتك قولي لها أيوه شافه. يلا بقى تصبحي على خير.
ودخل حازم أوضة نيرة وأول ما نام جنبيها قالت وهي مغمضة عينيها:
نيرة:
قوم من هنا يا حازم.
اتحزق حازم وقال:
يخربيتك. أنتِ مش نايمة. خضتيني. وبعدين أقوم إيه ده أنا ما صدقت.
نيرة قعدت وقالت بغيظ:
لا حبيبي روح للست علا اللي سايبني وقاعد معاها.
حازم:
أنا كنت عند صاحبي وهي جت. إيه عايزاني أقولها تمشي يعني ولا إيه.
نيرة بغيظ:
بص أنا مش طايقة وشك. امشي بره.
حازم بحدة:
بت انتي مش هتبقي انتي واللواء عليا. وبعدين أنا ما صدقت إن أم الباب ده اتقفل علينا بهدوء، فاتلمي قبل ما تحصل حاجة تبوظ الليلة.
نيرة ضربته بالمخدة وقالت بحدة:
وأنا مش تحت رحمة مزاجك. أنا اللي هسيبك ورايحة أنام عند خالتو. اشبع بالأوضة يا بتاع علا.
طلعت نيرة وحازم قال لنفسه بغيظ:
جاتني نيلة في حظي الهباب. ده أنا النحس يجي يتعلم مني.
وبعد كام يوم في أوضة ندى في المستشفى، دخل بهاء وقال وهو مبسوط:
بهاء:
ألف مبروك يا باشا خلعتيه؟
ندى اتملت عيونها دموع وقالت:
بجد يعني خلاص ما بقتش مرات يوسف دلوقتي.
بهاء:
بالظبط كده. وكم شهر وهنتجوز. مفهوم ولا لا؟
ندى:
أنت ليه بس تتجوز واحدة محكوم عليها بالموت؟
بهاء وهو بيقلدها:
عشان بحبها. ساهلة أهي. وعشان هي إن شاء الله مش هتموت وهتعيش وهتبقى أحلى أم لأحلى تلات بنات توأم، وأحلى زوجة للدكتور بهاء.
ندى:
هو إنت إزاي هتكتب البنات باسمك وأنا حملت فيهم وأنا متزوجة يوسف؟
بهاء:
المستشفى بتاعتي هتطلع تقرير إنك جبتي تلات بنات لقدر الله يعني ميتين. وبعد فترة بقى هسجلهم باسمي واسمك.
ندى بدموع:
أنا مش عارفة أعمل إيه بس يرد لك كل اللي أنت بتعمله معايا ده.
بهاء:
اتجوزيني بس ينوبك ثواب.
ضحكت ندي وقالت:
طيب أنا هنام بقى لأني تعبانة.
بهاء:
لا أنا مش هخرج على فكرة. أنا حرفياً سايب حالي ومالي وقاعد هنا. نامي يلا.
ابتسمت بتعب وغمضت عينيها ونامت بسرعة لأن التعب اللي حاسة بيه والعلاج اللي بتاخده متعب جداً.
بهاء بدموع:
هعوضك عن كل ده يا ندى. وزي ما وجودك ده قدرت تنسيني وحدتي هخليكي تنسي أي حاجة وحشة حصلتلك.
في السجن اللي موجود فيه حازم، كان قاعد قدام الظابط ودخل العسكري ومعاه عمر.
الظابط:
طيب هسيبك لوحدكم شوية. أي خدمة يا حازم باشا.
حازم:
لا شكراً يا كمال باشا ومتشكر جداً.
مشي الظابط وعمر قعد قدام حازم وقال:
كل ده عشان تيجي تشوفني يا حازم.
حازم:
كانوا مانعين عنك الزيارة وإلا أنا كان نفسي من زمان أجي وأقولك الحقيقة يا غبي.
عمر:
وإيه بقى الحقيقة يا أبو العريف.
ابتسم حازم بسخرية وقاله على كل حاجة عملها سيف، وعلى اللي عملته نيرة عشان تجيب حقهم.
عمر بدموع:
يعني بجد أنا كنت ظالمها؟
حازم:
مش ظالم نيرة بس أنت ظلمت نور وأمك وقبل كل ول نفسك ودمرت حياة الكل. ده أنت غبي غباء.
عمر بصدمة:
اكيد.. اكيد هو اللي بعتلي خالد عشان يضحك عليا.
حازم بفضول:
أيوه بقى مين خالد ده، ومين اللي وصلك الكلام ده.
عمر:
خالد مندور ده صاحبي وكان شغال عند سيف وهو اللي خد نور تشتغل هناك لما كانت بتدور على شغل.
حازم باهتمام:
تمام قولي بقى الواد ده ساكن فين بسرعة، وأوعدك إني أقسم بالله هجيب حق اللي حصل لكم ده.
في الساحل الشمالي في اليخت بتاع سيف، كانت مريم نايمة في أوضة جوه وسيف بيتكلم في الفون وقال:
سيف:
أمم طيب أنا أعمل إيه أصلاً. يومين بالكتير وماشي. ماليش دعوة بقى لا بزين ولا بغيره.
عوض:
أنا أصلاً زهقت من اللي اسمه يوسف ده. تفكيره بقى محدود من بعد ما أبوه مات. بقولك إيه ما تخليك أنت معايا في الشغل ده.
سيف بجمود:
هو أنا ناقص فلوس عشان أشتغل في الشمال. بص يا عوض أنت زهقان من يوسف نزله من على الجبل وهو هيتمسك على طول وفككم مني. كان لينا عند بعض مصلحة وخلصت خلاص وأنا خطيبتي معايا ومش عايز حاجة تاني.
خلص كلامه وقفل الفون، ودخل تند مريم اللي كانت سامعة كل كلامه. ولقى الأكل زي ما هو.
سيف:
ما يستهلش الزعل ده كله. طيب كلي حتى عشان ابنك.
مريم:
أنت هتعمل فيها حنين غووور يااااه.
سيف بغيظ:
عمرك ما هتتغيري. على العموم الأكل عندك لو جوعتي ابقي كلي.
مريم بضيق:
إحنا هنقعد هنا كتير؟ سيف ما تخليك راجل لمرة واحدة في حياتك وخليني أمشي.
سيف:
أنا رايح أنام وبكرة هنمشي وهنسافر بره مصر وهنعيش بأسماء تانية وهنتجوز غصب عنك واللي في بطنك ده أنا هبقى أبوه.
مريم بدموع:
اتفو عليك يا حيوان.
ما ردش عليها وسابها ومشي، وهي حست بألم جامد في بطنها وفجأة بدأت تنزف.
مريم ببكاء:
سيف الحقنيي يا سييييف.
ضحك بسخرية وهو بره وقال:
كان في وخلص يا مريم. مش هاخد على قفايا منك مرتين.
حولت مريم تقوم وتروح له بس وقعت واغمي عليها وبرضو النزيف شغال.
وفي المستشفى عند الفت، كان معتز قاعد جنبيها وقال:
معتز بدموع:
ابنك تعب أوي يا ماما. ياريتني سمعت كلامكم وسيبت القضية دي. على فكرة أنا ما فضلتش ابني على مريم زي ما حازم بيقولي.
مسح دموعه وكمل كلامه وقال:
بس أنا عارف إن اللي اسمه سيف ده لو كنت روحت اللوكيشن اللي هو فيه ما كنتش هلاقيه برضه وكنت هخسر الاتنين.
دخلت فريدة في الوقت ده ومعاها أياد وقالت بعصبية:
فريدة:
اتخليت عنها يا معتز. كنت عارف مكانها وسيبتها لسيف.
معتز بحده:
لا ما سيبتهاش. أنا أكتر واحد تعبان ومريم مع ابن الكلب اللي اسمه سيف. دي مراتي ومع راجل تاني وأنا هنا قاعد عاجز. مش عارف بيحصلها إيه.
فريدة:
كنت اتشطرت وجبتها منه. بس أنت اخترت ابنك و...
معتز:
لو سمحتي بلاش كلامك ده. أنا دمي محروق لوحده ومش عايز أقول حاجة تزعلك.
فريدة ببكاء:
طيب رجعلي بنتي ومش هتكلم. أنا ماليش غيرها في الدنيا.
دخل حازم في الوقت ده وقال:
معتز تقريباً كده عرفت مكان مريم.
معتز بسرعة:
فين. يلا بينا نروح.
حازم:
لا اهدي كده شوية. أنا هفهمك. الواد اللي كان بيقول لعمر أخو نيرة الكلام الفاضي اللي وصله ده أنا أعرفه وواحد من رجالة سيف البدري كمان ودلوقتي في بيته وبلغت قوة تقبض عليه في السر كده.
معتز:
أول مرة في حياتك يا حازم دماغك تشتغل وأحس إنك ظابط. طيب يلا بينا. طنط فريدة خلي بالك من أياد وما تمشوش من هنا.
في أوضة ندى اتفتح الباب وما حدش دخل. وندى فكرته بهاء.
ندى:
بطل حركاتك دي وادخل.
بس اتفاجئت لما لقيت اللي دخل ولد صغير تقريباً عنده تسع أو عشر سنين وأسنانه واقعة بس شكله حلو أوي.
ندى:
إيه إيه ده القمر بنفسه هنا. تعالي ما تخافش. أنت اسمك إيه؟
الولد قرب منها وقال:
أنا اسمي أمجد. هو أنتِ إيه الكورة اللي في بطنك دي.
ضحكت ندى وقالت:
لا دي مش كورة بس أنا في تلات نونو بنات في بطني فهي عشان كده كبيرة.
أمجد:
تلات نونو بنات. أنا هتجوزهم.
ندى:
إيه ده في إيه. ما ينفعش. أنت ممكن تتجوز واحدة بس منهم.
أمجد:
طيب هما اسمهم إيه عشان أختار؟
ندى:
اسمهم سما دي أول واحدة هتتولد وبعدها ملك وآخرهم ناني.
أمجد بتفكير قال:
اممممم هختار ملك وخلاص. شكلها هتبقى غلبانة وتتحمل.
ندى:
تتحمل إيه لا مش هجوزك بنتي. أنا خوفت منك.
أمجد:
طيب ما تسيبك من بناتك واتجوزك أنتِ. حلوة أوي.
اتصدمت من كلامه وقبل ما ترد دخل بهاء وقال:
أنت هنا يا نسنواجي يا بتاع البنات يا صايع.
أمجد بغيظ:
ينفع كده بوظتلي البرستيج.
ندى بعدم فهم:
في إيه يا بهاء. أنت إزاي تقوله كده؟
بهاء:
ال بيه كان لامم الممرضات كلهم في أوضة واحدة وعمال يضحك فيهم. ده أنا عمري ده كله عمري ما شقطت واحدة. والعيل ده شاقط المستشفى كلها.
أمجد:
الله واكبر بقى يا عم ما تقرش عليا.
ضحكت ندي وبهاء أخد أمجد وطلع.
وصل معتز القسم ودخل الأوضة اللي فيها خالد ومسكه وبعصبية وقال:
معتز:
فين سيف. ولو لفيت ودورت عليا أقسم بالله العظيم الموت هيكون أرحم من اللي هعمله فيك.
خالد بخوف:
والله العظيم هقول هو فين.
حازم:
طيب ما تنطق أنت هتنقطنا بالكلمة.
خالد:
في الساحل الشمالي في اليخت بتاعه. والله هقول كل حاجة. أنا أصلاً ماليش دعوة.
وتاني يوم الصبح صحي سيف ورتب كل حاجة للسفر وأول ما دخل أوضة مريم اتصدم لما شافها واقعة على الأرض اللي كلها بقى دم.
وفي الوقت ده نزل معتز من عربيته ومعاه حازم ووراهم عربية فيها عساكر و...
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رحاب القاضي
وفي الوقت ده نزل معتز من عربيته ومعاه حازم ووراهم عربيه فيها عساكر واول ما دخل اتصدم من شكل مريم اللي كانت سايحه في دمها وسيف قاعد علي الارض وباصلها وساكت، جري معتز عليها ودموعه ملت عيونه وقال..
معتز
مريم قومي يا حبيبتي انا جيتلك اهو اوعي بقي تسبيني..
حازم قرب منه وقال
ما ينفعش اللي انت بتعمله ده، في عربية اسعاف بره يلا نوديها المستشفي..
بص معتز لسيف بغضب وقال
خد الحيوان ده وانا هروح مع مراتي يلااا..
وفعلا نقل معتز مريم المستشفي وكانت حالتها خطر جدا وفضل واقف بره الاوضه بتاعت العمليات، وجاله حازم وقال..
حازم
طمني مريم عامله ايه؟..
معتز بجمود
لسه ما حدش طلع بقالها تلات سعات جوه، لو حصلها حاجه عمري ما هسامح نفسي ابدا..
حازم
خير ان شاء الله يا صاحبي، بقولك. ايه اللواء عايزك كلمه في الفون بس هو عارف الظرف اللي انت فيه مقدره..
معتز
حصل ايه في سيف؟..
حازم
ده حكايته حكايه مش عارف بيستهبل ولا ماله، شويه يضحك وشويه يعيط وعمال يهلفت بالكلام شكله واخد حاجه وهيتحول لطب شرعي...
معتز بحده
والله المره دي ما هيفلت منها..
وراح وقف عند الشباك يكلم اللواء وطلع الدكتور ووقف مع حازم من غير معتز ما ياخد باله..
معتز
ايوه يا افندم.، زين الشناوي بيكدب وما فيش حاجه اسمها يطلع مؤقتاً بكفاله ولسه معرفناش موضوع سيف..
اللواء
اترفعت عنه الحصانه وممنوع من السفر، بس حد. تقيل كلمني وقالي لازم اعمل كده انا قولت اقولك..
معتز بجمود
اقسم بالله العظيم عشان جابت اخرها ولو زين الشناوي طلع بره الحجز لا*قتله، هو مش ده السبب في دمار عيلتي برضو..
اللواء
اهدي يا معتز لو سمحت وسيبني اتصرف، وبلاش تعمل اي حركة تهور مراتك وابنك محتاجينلك، والف سلامه علي المدام..
قفل معاه اللواء وراح معتز عند حازم والدكتور سألهم وهو قلقان جدا وقال..
معتز
زمراتي عامله ايه يا دكتور هي كويسه؟..
الدكتور
انا زي ما قولت لحازم باشا احنا عملنا اللي علينا بس للاسف النذيف اللي حصل خلانا نفقد الجنين وكمان لو حصل حمل بعد كده هيكون فيه صعوبه شويه..
معتز بدموع
هي كويسه اقدر اشوفها لو سمحت؟..
الدكتور
ااه تقدر حضرتك تبات عندها بس هي تحت تاثير البينج وهتقوم الصبح وهتبقي ان شاء الله كويسه..
قال الدكتور كلامه وسابهم ومشي ومعتز مسح دموعه بسرعه وحازم طبطب علي كتفه وقاال..
حازم
وحد الله يا معتز ده قدر ربنا ما نقدرش نقول حاجه، ادخل بس خليك معاها وانا هروح والصبح هجيب طنط فريده واجي..
معتز
تمام..
دي الكلمه والوحيده اللي قالها ودخل عند مريم اللي كان وشها اصفر اووي، حتي انها خست جدا في الايام اللي عدت دي وقعد جنبيها علي الكرسي اللي جنب السرير وقال...
معتز
ما كانش قصدي اسيبك والله، انا عارف انك هتكوني فهماني ومش هتلوميني زيهم علي اللي عملته..
في شقة حازم اول ما دخل لقي نيره واقفه قدامه ولابسه عبايه سودا ورابطه طرحه سوادا برضو علي راسها..
حازم بغيظ
اعوذ بالله من دي خلقه..
نيره
بتقول حاجه يا سي حازم؟..
حازم
انتي ايه اللي مهبباه في نفسك ده، المفروض اننا عرسان جداد مش نازلين نشحت قدام جامع..
نيره بسخريه
والله معاك مش هستغرب حاجه، ما انت ممكن تروح تتجوز علا وترميني انا وعيالك في الشارع ونشحت من قدام الجوامع وناكل من الزباله...
حازم بغيظ
هو فين عيالي دي عشان ارميهم مش اجيبهم الاول، هو انا عارف اتجوز اصلا..
نيره مسحت مناخيرها في الطرحه وقالت
وانا جاهزه اهوو يا حازم خالتو قالتلي لازم اسمع كلامك وانا اهو تحت امرك...
حازم بصها بقرف وقالبشكلك ده انتي عايزه مغسله تنضفك مش جاهزه لجواز..
نيره بغيظ
من يحبك يحبك بكل حلاتك يا استاذ حازم، ولا انت ليك رأي تاني..
حازم قرب منها وقالعايزه توصلي لايه يا نيره من غير لف ودوران...
نيره بغيظ
ايه علاقتك بعلا؟..
حازم
زي علاقتي بالعسكري اللي بصطبح بوشه كل يوم في الشغل بالظبط..
نيره
يعني ايه بقي الكلام ده انت بتستبعطني؟..
حازم غمزلها وقاليا عبيطه ده انا كل النسوان في عيني عساكر الا انتي وزير الدخليه..
نيره ابتسمت وقالت
طبعا لازم تقول كده، بس اقسم بالله لو شوفتك واقف مع البنت دي تاني لهعلقك يا حازم..
حازم قرب اللي تشوفيه بس ممكن بقي تغيري القرف اللي لابساه ده..
نيره
بس كده من عينيا دقيقه واحده وجايه استناني..
وقبل نا تدخل جوه موبيله رن
ايه ده مين بيكلمك في الوقت المتاخر ده؟..
حازم بغيظ
عملي الاسود في الدنيا سيادة اللواء..
ورد عليه وقال
هايوه يا افندم.. تمام.. انا هاجي علي طول تحت امر معاليك....
قفل معاه ووقال لنيره
بصي مش هقولك انك متجوزه ظابط شرطه ولازم تتحملي ظروفه لا انتي متجوزه بومه ولازم تتعودي علي النحس ده...
نيره بغيظ
ماشي يا بومه ابقي قابلني لو غيرت العبايه السودا دي عشان اكملك النحس بتاعك..
قالت كلامها ودخلت اوضتها وهو قال بحزن
حسبي الله ونعم الوكيل في اللي حاطط عينه في حياتي ده..
وفي المستشفي كان بهاء عند معتز وكانو قاعدين بره اوضة مريم وقاله....
بهاء
هو الواد حازم سابك لوحدك، طبعا عريس جديد بقي وتلاقيه هايص يا بخته..
معتز بجمود
بتحب مرات مجرم يا بهاء وعايز تتجوزها، انت دماغك دي فيها ايه؟..
بهاء بضيق
فيها مخ هيكون فيها ايه يعني يا معتز؟..
معتز بحده
فيها جزمه قديمه، انت نسيت انت تبقي مين وهي مين طيب بص لسمعتك يا اخي..
بهاء بسخريه
هههههه ضحكتني والله، سمعتي دي يا معتز ضايعه من زمان من لما ابويا كون عايش فاكره النسوانجي الخمورجي اللي ليه الف قضيه تحرش واغتص*اب ..
معتز
ما تخليش اي حاجه حصلت زمان تأثر علي قراراتك دلوقتي..
بهاء وقف وقال
انا مش صغير يا معتز وعارف انا بعمل ايه كويس، وهتجوز ندي ولو بعد كده معرفتك بيا هتقلل من سمعتك يبقي بلاش منها احسن، والف سلامه علي المدام..
مشي بهاء ومعتز دخل عند مريم وقعد علي الكرسي جنبيها لحد ما نام، وتاني يوم الصبح صحيت مريم وهي مش قادره تتحرك وقضلت تتألم وصحي معتز هو كمان وقال بسرعه وهو بيمسك ايدها..
معتز
حمد لله علي سلامتك يا حبيبتي..
سحبت ايدها منه وقالت
فين ماما؟..
معتز
احنا هنا في الساحل الشمالي، حازم نزل القاهره بالليل، وهيجيبها ويجي دلوقتي..
مريم بدموع
ابني كويس صح، انا لسه حامل مش كده؟..
اتملت عيون معتز دموع وقال
ده قضاء ربنا وان شاء الله هيكرمنا بغيره..
هزت راسها برفض وقالت
لا لا حرام عليك انت ليه بتعمل فيا كده، انت. نفذت اللي عايزه منك حماك عشان ما تبعدش ابنك عنك، ضحيت بيا بيا وبابني عشان راحتك انت..
معتز
انتي بتقولي ايه اهدي يا مريم ومش وقت الكلام ده اصلا..
مربم ببكاء
بكرهك يا معتز اول مره في حياتي بحس اني بكرهك اووي كده، منك لله علي كل اللي بحس بيه ده..
اتنهد بضيق وما ردش عليها وراح جاب الدكتور، اللي كشف عليها وقال..
الدكتور
لا خير ان شاء الله، علي فكره انتي ممكن تتابعي العلاج من البيت...
معتز
شكرا اوي يا دكتور، احنا هنروح القاهره النهارده هيكون عادي عليها مش كده؟..
الدكتور
ايوه بس انا هخلي المستشفي تظبط عربية اسعاف تنقلها عشان الطريق وكده..
معتز
تمام يا دكتور تعبناك معانا..
طلع الدكتور ومعتز بصلها وقال
انو هكلم حازم يخليه في القاهره مدام احنا هنروحلهم.
ولت وشها الناحيه التانيه وقالت
ما تجيش معايا اكيد في ممرضات انا مش طايقه اشوف وشك اصلا..
معتز بحزن
تمام بس هترجعي علي بيتي يا مريم....
مريم بحده
انا عندي اموت ولا ارجعلك تاني يا معتز..
معتز
انت ليه بتعملي كده، كنتي عايزاني امشي ورا كلام سيف واجيلك ومكنتش هلاقيكي وكنت هخسرك انتي وابني..
مريم
انا مشكلتي مش في اياد خالص بالعكس بحمد ربنا انك رجعته بس انت ما قدرتنيش، يا شيخ ده حازم كان خايف عليا اكتر منك وانت قسيت قلبك اووي عليا حتي ما هانش عليك تبلغ الشرطه يجو ينقذوني ما فكرتش غير في اياد وبس، انا كنت فاكره اني مهمه عندك برضو بس فعلا انا طلعت ولا حاجه ومكاني لو فضي عادي هيتملي تاني باي واحده..
معتز
ماشي يا مريم مش هتناقش معاكي دلوقتي عشان تعبانه، بس الكلام ما خلصش وانا ما اتخلتش عنك علي فكره..
في المستشفي بتاعت بهاء في اوضة ندي، دخل بهاء وهو ماسك صنية الاكل..
ناديههههه
والله يا ابني شكلك وحش وانت مدير المستشفي وماسك صنية الاكل كده...
بهاء حط الاكل قدامها وقال
ما هما قالولي انك مش راضيه تاكلي فقولت لا يا واد يا بهاء دي مش هتاكل غير من ايدك..
ندي بقلق
ماليش نفس بجد انا خلاص كلها اسبوع هدخل في الشهر السابع وهولد..
اتنهد بهاء وقال
وان شاء الله هتقومي بالف سلامه، مع اني كنت افضل انك تستني للتاسع..
ندي
هيكون في خطر علي البنات يا بهاء، انا عايزاهم يجو علي الدنيا نفسي يعيشو كل حاجه انا اتحرمت منها، نفسي لما يحبو ما يتعبوش زي ما انا تعبت كده..
بهاء ابتسم وقال
اي طلبات تانيه مع الاوردر يا افندم..
ضحكت ندي وقال
تايوه اهم حاجه انك. لما تيجي تجوزهم تختارلهم رجاله زيك كده قلبهم. طيب ومتربين..
بهاء
ربنا يكرم اصلك والله اول واحده. تقولي ان انا متربي..
ضحكت ندي، وهو قعد جنبيها علي السرير وقال
لو غالي عليكي بجد. تاكلي، ومش عايزك تقلقي من اي حاجه وانا موجود..
ابتسمت ندي وفضلت تاكل من ايده وكانت فعلا مبسوطه بوجوده جنبيها..
بعد شويه في بيت فريده دخلت اوضة مريم اللي كانت نايمه علي السرير، وحطتلها طبق شوربا وقالت..
فريده
يلا يا حبيبتي عشان تاكلي، لان في علاج اد كده هتاخديه دلوقتي..
مريم مسخت دموعها وقالت
لا يا ماما انا هاخد العلاج علي طول مش هاكل..
فريده
انتي شكلك وحشك الشبشب بتاعي اللي كان بيسقف علي وشك، انا يتقالي حاضر وبس فاهمه ولا لا..
مريم ابتسمت وقالتحاضر يا ماما..
فريده
ما تزعليش من معتز يا مريم، ده ابنه برضو وهو معاه حق لان سيف ده خبيث فكري كويس هو سيف كان هيسكت ويستني معتز ينقذك اكيد لا..
مريم بحزن
مش قادره انسي كلامه يا فريده وهو بيقول انا المهم عندي ابني وبس..
فريده
انتي معاكي حق في زعلك بس بلاش تسيبي معتز والله بيحبك..
مريم بدموع
لو سمحتي يا ماما بلاش تخليني اعمل حاجه هتتعبني انا هبقي مرتاحه اكتر ومعتز بعيد عني.. بس ممكن تجيبيلي اياد عندي هنا قبل ما تروحي المستشفي عند طنط الفت..
فريده
يا بنتي هيتعبك وانتي مش قادره تتحركي سيبيني انا هاخده معايا..
مريم
لا انا بعرف اتعامل معاه كويس، بس عاوزه اشبع منه مش عارفه اللي جاي فيه ايه بقي...
في قسم الشرطه دخل معتز الزنزانه اللي فيها سيف وكان قاعد بيعيط زي العيل الصغير وبيقول بصوت واطي..
سيف
حاضر هطلع الاول انا احسن واحد، انا ما فيش حد في مستوايا، ما حدش بيحبني وكلهم بيغيرو مني..
معتز
مش كفايه بقي شغل العيال الصغيره ده...
سبف بقلق سال
مريم كويسه، انا ما كنتش عايز اذيها والله..
معتز
مالكش دعوه بمريم تاني انت خلاص مستحيل تشوفها، وهتفضل هنا لحد ما تعفن..
سيف وقف قدامه وقال
شوفت مش انا خونتها وعملت كل حاجه وحشه في الدنيا بس انت مستحيل تحب مريم قدي، العيب الوحيد اني معرفتش احافظ عليها..
لكمه معتز في وشه وقال
لو جيبت سيرتها تاني هقتلك يا سيف، فين يوسف وبلاش جو الجدعنه اللي بتعمله معاه ده..
سيف ضحكه
هههههه لا انا مش هبقي جدع معاه، انا وحش اصلا ومش بحب حد يوسف عند عوض خيري علي الجبل، تقريبا الجبل ده طريقه من ناحية ارض فخري القديمه اللي كان فيها البيت اللي متخبي فيه يوسف، حماك ده شاطر اووي ليه كلمه في البلد وهو اللي كان مشغل فخري وعوض وكل الاشكال دي وساعدني عشان اخد منك مريم وهو ياخد حفيده شوفت طلع انت كمان اللي بتحبهم بيكرهوك اهو
معتز
عارف يا سيف انت هيحصل فيك ايه اوحش حاجه في الدنيا انت هتطلع من هنا علي مستشفي اللمراض العقليه لان ده المكان الوحيد اللي هيخلصني منك وهيناسبك اووي..
طلع معتز وسيف دموعه نزلت وقال بصوت عالي
انا بقيت كده بسببكم، انتو السبب انتو اللي خليتو سيف يبقي كده..
في المستشفي دخلت فريده اوضة اولفت ولقيتها صاحيه ومفتحه عينيها..
فريده
حمد لله علي سلامتك يا الفت، كده قطعتي بيا ده انا مش لاقيه حد يشرب معايا القهوه..
الفت
واغلي حاجه عندك ما تكدبي عليا، ابني كويس ومريم كويسه، ولا راحو هما كمان زي فاروق؟..
الفت
والله العظيم معتز ومريم واياد كويسين، وفارق ربنا يرحمه..
الفت بدموع
كان نفسي تبقي علاقتنا كويسه قبل ما يسيبني، علي الاقل ما كانش مشي واحنا زعلانين..
فريده
ادعيله يا الفت ربنا يرحمه ويسامحه...
وبعد كام يوم كانت مريم قاعده في الصاله وحالتها بقيت احسن شويه واياد في حضنها وبيتفرجو علي التلفزيون.. وقربت منها فريده..
فريده
امسكي يا مريم معتز عايزك في حاجه مهمه..
مريم بضيق
مش عايزه اكلم حد يا فريده لو سمحتي..
فريده
الو يا معتز سمعت قالت ايه؟..
معتز
افتحي الاسبيكر يا فريده لو سمحتي..
فتحت فريده الصوت وقال
اي سمعاك..
معتز بصوت حزين
انا عارف انك زعلانه مني وماويه كمان تسبيني، بس عارف انك اكتر حد بيحب اياد ويمكن اكتر مني كمان انا رايح اجيب يوسف من مكان خطر جدا ويا هرجع يا مش هرجع عايزك تخلي بالك من نفسك ومن اياد وامي وتسامحيني وتعرفي اني اقسم بالله ما كان قصدي اتخلي عنك ولا اسيبك وعمري ما حبيت ولا عرفت يعني ايه حب غير معاكي..
خلص كلامه وقفل بسرعه من غير حتي ما يسمع ردها، وهي دموعها نزلت وبرغم كل اللي حصل منه هي لسه بتحبه وخايفه عليه جدا..
اياد
ماما هو بابا راح فين؟..
مريم حضنته وقالت
جاي يا حبيبي ابوك بسبع ارواح وان شاء الله هيرجع..
فريده
انا هروح اجيب الفت هنا عشان مش هينفع تقعد لوحدها..
مريم بغيظ
انا عايزه افهم حاجه انا بحب طنط الفت والله بس هي هتيجي تقعد هنا واياد معايا والبيه متصل يخوفني عليه وياكدلي اني لسه بحبه هسيبه ازاي انا بقي ده انا حتي لو زعلت منه الناس بره تقولي عيب ده انتو اهل في بعض..
ضحكت فريده وقال
هههههه قولتلك سامحي، ده العفو عند المقدره يا مريم..
مريم بجمود
سامحت كتير كفايه بقي، هو حتي اهو مكلمني عشان اخد بالي من ابنه..
فريده
يا بنتي كفايه ما هو قالك انه بيحبك وقالك خدي بالك من نفسك...
مريم بحده
فريده ورحمة ابويا وامي ما هرجع لمعتز تاني، ارتاحتي يلا بقي روحي هاتي الوليه لتغير رئيها وتدخل غيبوبه تاني..
في عربية الشرطه كان معتز لابس لبس الشرطه وماسك سلا*حه وعيونه كلهة غضب وجنبيه حازم وعلاء والعساكر ورايحين ناحبة الجبل اللي متخبي فوق منه يوسف..
حازم
كان بدري عليك يا حازم كان بدري مقضي شهر العسل وسط العساكر والاكشن منك لاه يا بابا كان مالي اما وكال الشرطه...
علاء بحده
ما كفايه بقي ده انت تسيتنا المهمه هنعمل فيهة ايه..
حازم
ما هو اللي ايده في المايه مش زي اللي ايده في النار..
علاء
طيب خف بقي وروح قول حاجه لمعتز ده مش ناوي علي خير خالص...
قام حازم وقعد جنب معتز وقالم
ممكن نتصرف بالعقل شويه، العصبيه هتخرب كل حاجه..
معتز بجمود
بالعكس انا عاقل اووي، بس الموضوع مش مجرد قضيه ده تار ابويا واللي حصل في اهلي يا حازم وهي كلمه واحد بس اللي هينزل من علي الجبل عايش يا انا يا يوسف..
رواية اتجوزني عشان اربيله ابنه الفصل الثلاثون 30 - بقلم رحاب القاضي
وصل معتز وقوته الجبل وحصل بينهم اشتباك قوي.
بس قدر معتز ورجالته من الشرطة يسيطروا على الوضع لأنهم أكتر، وكمان استخدموا متفجرات.
وسابهم معتز ودخل جوه الجبل لأنه لمح يوسف.
ودخل للمكان اللي بيضرب منه وقال:
معتز بجمود
طيب وما لكش عليا حلفان، وحشتني يا جدع.
شاور يوسف بسلاحه على معتز وقال:
جيت برجليك. عارف أنا عندي ما أنزلش من هنا عايش، بس أصفيك دلوقتي.
معتز
سبحان الله، ده نفس السبب اللي أنا جاي عشانه.
جه يوسف يضربه بالنار، بس معتز كان الأسرع ونشل على إيده.
وقعت يوسف على الأرض يتألم، ورمى معتز سلاحه ومسكه وفضل يضرب فيه.
بس يوسف ما كانش سهل برضه وضرب معتز بكل قوة رغم إصابته.
وعند حازم، قبض هو وعلاء على أغلب الرجالة اللي كانت على الجبل وسيطروا على الوضع.
والباقي هرب.
عوض
انتوا غلطتوا أوي على اللي عملتوه ده، كل واحد فيكم هيندم على اللي عمله، استنوا بس.
حازم
لا، قولي هتيجي امتى بالظبط تندمني، بلاش تخليني أستنى، أنا ما بحبش المفاجآت.
علاء
انت بتهزر يا ابني، فين معتز؟
حازم بقلق
أيوه، راح فين ده؟ استنى انت هنا وأنا هشوفه.
وعند معتز، كان واقع يوسف على الأرض ووشه كله دم.
ومسك معتز سلاحه وقال:
معتز
كده اللعبة جابت آخرها، جيت تهرب مني؟ قتلتك.
يوسف
انت لو موتني دلوقتي مش هتعرف توصل للأكبر مني.
معتز
كده كده انتوا مالكمش آخر. واللي هيجي بعدك انت وأبوك هيسهل لي الطريق أعرف مين اللي فوق. ما تشغلش بالك.
دخل حازم ومسك إيد معتز ووقف قدامه وقال:
حازم
مش وقته كلامك ده يا معتز، سلمه للقانون وهو هيترقص على الشناكل.
معتز بعصبية
أوعى يا حازم من قدامي، أنا قولتهالك مش هنزل من هنا غير وأنا واخد تاري.
قبل ما يرد حازم، كان يوسف مسك سلاحه وضرب على حازم اللي وقع على الأرض يتألم من الرصاصة اللي جات في كتفه.
ومعتز كان هيتجنن، وقبل يوسف ما يهرب من الشباك، فضى فيه معتز سلاحه كله.
وكانت دي نهايته، إنه وقع ميت.
معتز
شوفت آخرة الرغي يا حيوان. حازم رد طيب عليا.
حازم بألم
انت لسه بتقولي رد عليا؟ يا عم ده اللي بيموت الناس. ما تروحوا تجيبوا الإسعاف الأول، وبعدين اتصدموا.
معتز
لا، أنا كشفتك أصلاً. قوم يا حازم، انت لابس الساتر.
حازم
بقيت ممثل فاشل ولا إيه؟
حازم
يا أخي وقعت قلبي، هو أنا ناقصك، قوم.
حازم
قايم أهو. هو تقريباً بقى جرح سطحي، بس بالك انت لو كنت مت دلوقتي قبل ما أتـجوز كانت هتحصلي حاجة.
ضحك معتز غصب عنه وقاله:
هههههه، كان هيجرالك إيه أكتر من إنك هتموت يا غبي.
بعد يومين، قدام بيت فريدة، وقف معتز بعربيته وكان هادي جداً وماسك علبة صغيرة وطلع فوق.
وفتحتله الشغالة.
معتز
هما نايمين ولا إيه؟
قبل ما ترد عليه، جات فريدة وقالت:
لا، مامتك جوه بتفطر، ومريم وأياد هما اللي لسه نايمين، لأنهم كانوا سهرانين بالليل.
معتز
طيب، لحد ما ماما تفطر هدخل أطمئن عليهم.
فريدة
بيتك ومطرحك يا حبيبي، اتفضل.
دخل معتز أوضة مريم، وكانت كالعادة نايمة وأياد في حضنها.
ابتسم معتز وحط العلبه جنبيها على المخدة وقرب منها وباس راسها.
وهي فتحت عينيها وقامت بسرعة.
مريم
انت بتعمل إيه هنا؟ وإيه اللي رجعك؟
معتز
لا، كنت زمان بقى بصدق الشويتين بتوعك دول وأزعل، بس دلوقتي عرفت إنك لما تبقي زعلانة بتقولي كل حاجة عكس اللي جوه قلبك.
مريم بضيق
بقولك إيه يا معتز، خد ابنك وأمك وامشي. ولو عايز تسيبهم كام يوم براحتك، بس وجودهم هنا مالهوش علاقة إني سامحتك ولا هرجعلك. ولو ما طلقتنيش، أنا هطلق منك من المحكمة.
معتز بجمود
يعني ده آخر كلام عندك؟ إنك عايزة تطلقي وتسيبيني.
وقفت مريم وقالت بدموع:
أيوه، عايزة أطلق وأسيبك. هو انت أحسن مني في إيه عشان تسيبني وأنا عادي أسامحك وأفضل أجري وراك؟
وقف معتز وهو متعصب وقال:
طيب يا مريم، بعد ما تخلصي فقرة رضوى الشربيني دي، ابقي صحي أياد وجهزوا عشان هترجعي بيتك. عشان أنا لا هسيبك ولا هطلقك، وفكري بس تروحي ترفعي عليا قضية عشان انتي للنهارده ما شوفتيش وشي التاني. ولعب عيال مش عايز، ومدام دماغك الصغيرة دي مش عايزة تفهم أنا عملت كده ليه، يبقى أفهمها بطريقة تانية.
مريم بغيظ
مش عايزاك، مش عايزة أعيش معاك يا معتز. أنا معاك مش مرتاحة يا أخي. ولا انت أصلاً الشخص اللي كنت عايزاه. كل حاجة عشتها معاك كانت عكس توقعاتي. أبسط حاجة لما كنت حامل، انت لا اهتميت بيا ولا بابنك اللي كان في بطني. ده أنا كنت كل ما أروح للدكتور كنت بكون لوحدي، لدرجة الستات هناك افتكروني مطلقة أو أرملة. انت ما جيتش مرة سألتني أخبار الحمل إيه، ما جيتش مرة قولتلي مبسوطة ولا لأ وأنا معاك. ولما كنت بزعل كنت تقولي انتي نكدية، انتي مش بتفهمي، انتي دماغك صغيرة. أنا تعبت معاك يا معتز ومش عايزة أرجع للتعب ده تاني.
قرب منها ومسحلها دموعها وقال:
وأنا هريحك مني ومن ابني، واعتبرينا ما ظهرناش في حياتك أصلاً يا مريم، مدام وجودي تاعبك أوي كده ومش مرتاحة ولا مبسوطة معايا.
خلص كلامه وشال أياد وخرج من أوضتها.
وهي قعدت على السرير تعيط.
ومسكت العلبه الصغيرة وفتحتها، وكان فيها ملبن أحمر.
ابتسمت وقالت:
مريم
للأسف، الحلو بتاعك ما بيكملش يا معتز.
في بيت حازم، دخل أوضته لقي نيرة فارشة كتب كتير على السرير وبتذاكر.
حازم بغيظ
إيه ده؟ هو مش احنا كنا خلصنا من الجامعة؟ انتي مش كانت آخر سنة اللي عدت دي يا بت انتي؟
نيرة
أيوه، بس أنا بذاكر للدبلومة عشان بعد كده أعمل الماجستير وبعد كده الدكتوراه.
حازم
ده عند أمك، الله يرحمها. أومال هتخلفيلي عيال امتى إن شاء الله؟
نيرة بسخرية
يا شيخ اتنيل. ده أنا متجوزاك بقالي شهر أهو، الا حتى ما شوفت كعب رجلي، قال عيال قال.
حازم
طيب، أوعي كده. هي راحت فين بالظبط؟
نيرة
هي إيه دي؟
حازم بحزن
جبهتي اللي طيرتيها يا بعيدة.
ضحكت نيرة وقالت:
هههههه، معلش. أنا خلاص اتعودت على البومة اللي عايشة جواك.
حازم
لا، ما أنا طلقت حوريتي، وقفل الموبايل وأخدت أسبوع إجازة.
نيرة
لا لا، ما ينفعش. أنا فاضلي أسبوعين وهمتحن للدبلومة.
حازم بحدة
بقولك إيه يا بت انتي، أنا مش أظبطها من ناحية تيجي تخربيها من ناحية. لمي أم الكتب دي.
نيرة بقلق
انت بتتعصب ليه طيب؟ حاضر.
في مستشفى الأمراض النفسية، كان سيف قاعد ودموعه في عينيه.
ودخلت عنده مامته وقعدت قدامه.
سيف
جاية ليه؟ امشي من هنا.
إلهام بدموع
انت كنت دايماً تقولي ما عرفتش أربيك. أنا عشان كنت بحبك بزيادة وعايزاك دايماً قبل ما تتمنى الحاجة تكون عندك، عشان تبقى أحسن واحد، أبقى ما عرفتش أربيك.
سيف بدموع
وأنا ما بقتش أي حاجة من كده. من صغري وأنا حاسس إن الكل بيكرهني. عودتيني ما أكتفيش بالحاجة وديماً أطلب. ما أنا كل حاجة هطلبها هتجيلي. أنا حتى لما حبيت ما عرفتش أحافظ على اللي حبيتها وبهدلتها معايا. عملتي مني مريض نفسي.
طلعت إلهام سكينة من شنطتها وقالت:
أنا مش هتحمل أشوفك هنا، أنا هريحك خالص.
خلصت كلامها وغرزت السكينة في بطنه.
وهو بص لها بصدمة ودموع إنها عملت فيه كده.
ووقع على الأرض وفارق الحياة.
وقعدت هي جنبيه وقالت:
إلهام ببكاء
دلوقتي هيحبوك، شوفت دلوقتي؟ هيقولوا إن أنا السبب. انت هتتصعب عليهم وهيحبوك صح يا سيف؟ صح يا حبيب ماما؟ طيب رد عليا والنبي. أنا بحبك أوي، أنا ماليش غيرك.
وبعد ما شافتها الممرضة، اتقبض عليها.
بس في الآخر اتحولت لمستشفى الأمراض العقلية، لأنها هي السبب في اللي عمله سيف.
هو بقى كده نتيجة إنه اتربى على إيد واحدة مش طبيعية، مريضة نفسية.
"قالوا الصبر بحوره بعيدة بعيدة بعيدة، قالوا شفايفه نايات بتقول تنهيدة، وسهرت استنى والنجم معايا دوبني ودوبنا في عيون نساية نساية"
عبد الحليم حافظ.
بعد كان يوم، كان معتز قاعد في البلكونة وبيسمع كلمات الأغنية دي.
وقربت منه أخته وهي ساندة على عكازها.
إلفات
تعالي اسنديني اقعد يا معتز.
قام معتز وقال:
تعالي يا ماما على مهلك. أياد نام؟
إلفات
أيوه نام، بس بعد ما فضل يعيط عشان مريم. ما تشوفها يا حبيبي عايزة إيه واعمله ليها وخليها ترجع.
معتز اتنهد وقال:
أنا مش عارف هي عايزة إيه، عاملة من حوارات تافهة مشاكل. أنا يا ماما لما اخترت أروح لأياد عشان والله كنت متأكد إني هروح عند سيف مش هلاقي حاجة، وفي نفس الوقت بعتت قوة هناك تدور عليها وخليت يطلع قرار يمنع سيف من السفر.
إلفات
أنا فاهمة كده كويس، بس الست مننا دايماً بتبقى عايزة تحس إنها مهمة عند جوزها، إنها أهم حاجة عنده وبيخاف عليها. اعذرها، حتى لو مش غلطان اعتذر وتعالى على نفسك عشان خاطرها. مريم مش وحشة، بالعكس يا معتز، دي أطيب قلب ممكن تقابله في الدنيا، ومش أنا اللي هقولك عليها.
معتز
هتتحل يا ماما، اطمني انتي.
وفي مستشفى بهاء، كان واقف بره أوضة العمليات اللي جواها ندي ومش قادر يدخل.
وطلعت الممرضة وقالت:
الممرضة
دكتور بهاء، بعد إذن حضرتك، المدام عايزاك جوه.
مسح دموعه وقال:
أوكي، رايح لها. روحي انتي شوفي شغلك.
قام بهاء ودخل جوه، وبص ليها وهي لابسة لبس العمليات ووشها باين عليه التعب وحاطة إيدها على بطنها ومغمضة عيونها.
قرب منها وقعد جنبيها ومسك إيدها، وغصب عنه دموعه نزلت.
ابتسمت ندي وقالتله:
أحلى حاجة حصلت في حياتي إني قابلتك. أوعدي تنساني، فاهم ولا لأ؟
بهاء ببكاء
لا لا، اوعي. اوعي تقولي كده، انتي هتكملي معايا. أنا ما صدقت ما لقيتك، اوعي تسبيني.
ندي مسحتله دموعه وقالت:
لا، انت لازم تضحكني قبل ما أعمل العملية. ولا عايزني أعملها وأنا متنكدة كده؟
بهاء
لا، أنا مش هضحكك برضه غير لما تقومي وتبقي كويسة، فاهمة ولا لأ؟
دخل أحمد الدكتور وقال:
دكتور بهاء، بعد إذنك بقى عشان هنبدأ العملية.
بصلها بهاء وقال:
أنا هستناكي، انتي مش هتسبيني صح؟
ندي ابتسمت:
خلي بالك من بناتي، عايزهم يبقوا زيك كده.
أحمد
بهاء، لو سمحت، مش هينفع كده.
بصله بهاء وقال:
وأغلى حاجة عندك يا شيخ، تخليها عايشة. دي روحي، انت فاهم.
أحمد
أنا هعمل اللي عليا وأكتر، والباقي بتاع ربنا. ادعيلها.
طلع بهاء وقعد بره ودموعه نزلت.
وافتكر أول مرة شافها ومواقفهم، وقال ببكاء:
بهاء
يا رب، أنت عالم بحالي، يا رب قومها لي بالسلامة، يا رب.
وعدت ساعة، في الثانية، وسمع صوت طفل بيعيط.
قام وقف، بس ما سمعش صوت حاجة تاني.
وعدت نص ساعة وطلع أحمد ومعاه الممرضات اللي شايلين البنات التلاتة.
بهاء
ها يا أحمد، هي كويسة، مش كده؟ أنا هدخل أشوفها.
مسك أحمد إيده وقال:
العملية كانت صعبة أوي، جسمها ما استحملش. ولا أجدعها ست كانت هتقدر تتحمل الألم ده. ادعيلها، هي راحت للأحسن مني ومنك.
بهاء ببكاء
يعني طيب. أنا كنت مستنيها، أنا ما لحقتش أقولها كل حاجة و...
أحمد حضنه وقال:
صلي على النبي كده بس، اللي كان جواك ليها عوضه في بنتها. هما مالهمش غيرك. بس انت لازم تخلص إجراءات الدفن.
وفعلاً، خلص بهاء كل إجراءات الدفن ودفن ندي في مقابر عيلته.
وبعدين راح المستشفى ووقف عند الحضانة وبص للبنات التلاتة.
وجه أحمد وقف جنبيه.
أحمد
واخد بالك، اتنين لونهم أبيض وواحدة سمرا، شكلهم يجنن.
بهاء
هي مين فيهم اللي اتولدت الأول ومين التانية ومين التالتة؟
أحمد
الكلبوظة اللي هناك دي أول واحدة، والتانية الصغنونة أوي دي، وآخرهم بقى السمرا أم عيون خضرا دي.
بهاء ابتسم وقال:
سما وملك وناني، إيه القمر ده بجد.
أحمد
انت هتسجلهم باسمك؟ ده حرام على فكرة، وو...
بهاء بجمود
وديهم ملجأ واعمل لهم شهادة، ولما أطلعهم، هسجلهم باسمي واسم ندي.
أحمد
انت اتجوزت ندي امبارح، مش كده؟
بهاء
أيوه، عشان أقدر أكتب البنات باسمي، كان لازم أكتب عقد جواز. البنات دول مش ذنبهم حاجة إن يكبروا ويلقوا أبوهم مجرم.
وفي يوم، كانت مريم رايحة الحضانه وسمعت صوت أياد وراها.
أياد
ماما، يا ماما.
مريم حضنته وقالت:
أياد، انت إيه اللي جابك هنا؟ انت مش المفروض في سنة أولى دلوقتي.
أياد بصوت واطي
بابا جاي صالحك، ما تبقيش بومة وفقرة بقى وصالحيه، الراجل تعب.
مريم
وانت بقي اللي قولت الكلام ده من نفسك ولا حد قالك تقوله يا أياد؟
طلعت نيرة من ورا عربية معتز وقالت:
لا، أنا قولتلوا يقوله على فكرة.
وطلع حازم هو كمان وقال:
وأنا اللي قولتلها تقول، لاياد يقولك كده، فاهمه حاجة؟ صباح الفل.
طلع معتز هو كمان وقال:
وأنا اللي قولتلهم يقولولك كده، إيه رأيك بقي في الحركة كرييتف مش كده.
مريم
تعبتوا نفسكم والله على الفاضي. بقولكم إيه، خدوا بعضكم وامشوا عشان ما أفرّجش عليكم الشارع.
حازم بحدة
جرا إيه يا بت انتي؟ ما تتلمي بقى. هو انتي ما حدش عارف يلمك ولا إيه.
نزلت مريم أياد وقالت:
استنى هنا كده يا أياد لحد أما أفُك الكوتشي ونشوف مين دي اللي عايزة تتلم.
حازم بخوف
وربنا ما عليكي، ده أنا أقصد البت اللي ماشية بتتقصع دي، ما تتعدلي يا بت انتي.
نيرة بسخرية
وكان عليك إيه من الأول، جبت التهزيء لنفسك. اسكت، عايزة أروح بيك سليم. قدها انت المفترية دي.
مريم بغيظ
وحياة أمك يا نيرة ما هسيبك.
جريت نيرة وحازم وهما بيضحكوا.
وقرب منها معتز وقال:
معتز
بعيد عن جوز الهبل اللي جبتهم معايا دول، وحشتيني وهترجعي لي يا مريم، عارفة ليه؟
مريم بضيق
أممم، ليه إن شاء الله؟
معتز
عشان وحشتيني يا قلبي، وعشان أنا آسف ومش قادر أعيش من غيرك، وأنا اللي محتاج لك جنبي ومعايا، مش أياد.
مريم بدموع
مش قادرة أصفالك يا معتز، بجد.
معتز بهدوء
أنا ما اتربتش وحيوان، وكفاية بقى كرامة أهلي اتبهدلت على الأرض.
ابتسمت غصب عنها وقالت:
لا لا، ما اتكيفتش لسه. في حتة كده شايلة منك.
قرب منها وباسها وقال:
كده صافي يا لبن؟
مريم وشها أحمر وقالت:
إيه اللي انت عملته ده؟ عيب.
معتز
خلاص بقى، تعبتي أمي معاكي. تعالي بقى عشان هنطلع شرم لوحدنا. أياد هيقعد مع تيته يونسها، صح يا أياد؟
مريم بقلق
إيه ده؟ فين أياد؟ هو راح فين؟
معتز بخوف
يخربيت سنينك، نسيتني الواد.
مريم
تاني برضو بتغلط فيا عشان ابنك؟ طلقني يا معتز.
أياد وهو بيبص عليهم من شباك العربية:
زهقتوني، كرهتوا الناس اللي بتقرا الرواية فيا. اديني مرزوع مستني فقرة المحن بتاعتكم تخلص.
مريم
شايف ابنك؟
معتز
تربيتك يا روح أمك. يلا بينا بس.
مريم
عايزة فستان فرح، وعايزاك تعملي فرحي في يخت لوحدينا أنا وانت بس، يبقى جو رومانسي و...
معتز
اتلمي يا وليه، ده انتي لو كنتي لسه حامل كان زمانك شايلة ابنك على إيدك.
مريم بغيظ
معاك حق، أنا غلطانة. هحقق أحلامي مع مين؟ مع بوز الأخص اللي متجوزاه. اتنيل، استناني هاخد إذن وجاية.
معتز
بحبك يا أحلى مريم.
ابتسمت مريم وقالت:
وأنا كمان بحبك يا اللي مشحططني معاك.
وبعد خمس وعشرين سنة، وقف أياد بعربيته قدام نفس القسم اللي كان شغال فيه معتز زمان.
ونزل منها وكان شبه معتز جداً بس على أحلى.
وقال وهو بيتكلم في الفون:
أياد
والله العظيم يا ميمي، هفطر. معلش بس هقفل عشان وصلت الشغل.
مريم
هتفطر إيه؟ عارف تاكل حاجة مش صحية؟ هزعلك وأزعل أبوك.
ضحك أياد وقال:
لا، هجيب أكل صحي. المهم روحي اتكلمي مع أنس أخويا عشان بابا شد عليه جامد النهارده.
مريم
حاضر يا حبيبي. المهم خلي بالك من نفسك.
أياد
حاضر يا أحلى ماما في الدنيا.
دخل أياد القسم وقابله العسكري وقال:
العسكري
بعد إذنك يا أياد باشا، في بنت قاعدة هنا من الصبح مستنية حضرتك.
أياد بص للبنت اللي قاعدة بتقلب في موبايلها وقال وهو طالع مكتبه:
طيب، خليها تجيلي المكتب فوق.
وبعد شوية في مكتب أياد، دخلت بنت بشرتها سمرا وعيونها خضرا، بس لابسة نظارة نظر وشعرها كيرلي وطويل جداً ولابسة سوليبت جينز وكوتشي أبيض وقالت:
البنت
لو سمحت، ممكن أدخل؟
أياد بص لها وقال:
انتي دخلتي أصلاً. فين العسكري اللي بره؟
البنت
راح تقريباً يجيب موز باللبن.
أياد
الله يفضحه. أنا قولتلوا ما يقولش لحد. انتي مين؟ المهم، عايزة إيه؟
البنت وهي بتعدل نظارتها:
أنا ناني.
أياد
أيوه يا ناني، الظابط بتاع الآداب الناحية التانية. بس أول مرة أشوف رقاصة لابسة نظارة نظر.
ناني بغيظ
انت قليل الأدب ومش متربي على فكرة.
وقف أياد وضرب إيديه على المكتب وقال:
نعم يا رووووح أممممك.
ناني بخوف
أنا آسفة والله ما أقصد. أنا بس بنت ناس والله، بس بابا سماني كده، أعمل إيه. المهم، أنا اسمي ناني، صاحبة أكبر برنامج على السوشيال ميديا.
أياد
أهلاً وسهلاً. نعم؟
ناني
طبعاً حضرتك، بعد المهمة الأخيرة وإنك قبضت على الخلية الإرهابية واسمك بقى بيلمع على السوشيال ميديا. وأنا عايزة أنفرد بيك.
أياد غمزلها وقال:
إيه الصراحة دي؟ تنفردي بيا مرة واحدة.
برقت ناني وقالت:
قصدي على البرنامج، انت بتفهم منين؟
أياد
بس أنا مش بطلع في برامج.
ناني
طيب، عشان خاطري.
أياد
اطلعي بره.
ناني
على فكرة، أنا من إسكندرية وجاية القاهرة مخصوص عشانك، والتيم بتاعي كله في انتظرك.
أياد
طيب، هيكون نظامه إزاي البرنامج ده؟
ناني
انت هتقعد والكاميرا هتكون عليك لوحدك، ونسألك شوية أسئلة وانت ترد.
أياد
وإيه نوع الأسئلة بقى؟
ناني
أسئلة عادية زي اسمك إيه؟ كده و...
أياد بحدة
انتي بتستهبلي يعني؟ جايبني ومش عارفين اسمي.
ناني بغيظ
ما تصبر، أفهمك إيه الغلب ده. يا باشا، الأسئلة بتكون في الإطار ده، حاجات خفيفة كده نخطف بيها التريند.
أياد
والله ما حد خرب البلد غيركم يا تافهين.
ناني بغيظ
اللهم طولك يا روح. حضرتك موافق ولا لأ؟
أياد
هاتي رقمك، ولما أفضي، هبقى أكلمك وأجي.
ناني
هديلك رقم المسؤولين، هما هيتفقوا معاك وو...
أياد بخبث
فهمك انتي. يا ما هاجي. محسسني إنكم بتقدموا برنامج مني الشاذلي.
طلعت موبايلها وقالت:
اتنيل، اديني رقمك وهكلمك.
أياد
اتنيل؟
ناني
قصدي اتفضل حضرتك.
وأخدت الرقم وجات تمشي، بس هو وقف بسرعة وقرب منها وقال:
أياد
اسمك إيه بقى ثلاثي؟ عشان أنا من الناس اللي بتحب تسجل الرقم بالاسم الثلاثي.
ناني ابتسمت:
اسمي ناني بهاء فخر الدين باي.
ابتسم أياد وقال:
باي يا شوكولاتة سايحة جوه كيك.
فضل أياد سرحان ودخل العسكري وقال:
الموز باللبن يا أفندم.
أياد بغيظ
أعمل فيك إيه؟ فضحتني. بقي في ظابط شرطة يشرب موز باللبن.
العسكري
ما حضرتك اللي طالبه يا أفندم.
أياد
تقوم تسيح لي. هات واطلع اقف بره.
وبكده تكون خلصت قصتنا.
وهنبدأ الحكاية الجديدة اللي باسم #خطيبتي_واخواتها_التوأم
وأخيراً بقى، حابة أشكر كل اللي تابعوني في القصة دي.
وأتمنى تتابعوا الجديدة وتعجبكم زي دي.
وأي حد كان بيعلق لي وبيتناقش معايا في الرواية، بقوله شكراً جداً، لأني بسببكم انتوا أنا كملتها وبعمل غيرها.
ومننساش ندعي لأخواتنا في فلسطين وربنا يصبرهم على بلائهم يا رب.
بكرة هيكون أول بارت إن شاء الله من القصة الجديدة.