جري حازم وهو مش مصدق. فكرتها وجاب الملاية. قمت مسحت الدم وقولت له: "وريهم." بص لي بصدمة وقال: "ليه عورتي نفسك كده لي؟ إيدك بتن.زف." روحت قلت له بوجع: "وريهم يا حازم عشان نخلص من الموضوع ده." أديته الملاية وأنا كاتمة الدم بإيدي بوجع. حازم كان متشتت وخد الملاية وطلع برا الأوضة.
أما أنا روحت دخلت الحمام وبصيت في المراية وفضلت أعيط على نفسي، وفي نفس الوقت بعيط من الوجع. روحت غسلت إيدي من الدم وطلعت وقعدت على الأرض وحضنت نفسي من العياط. حازم نادى على أمه وكريمة جت بسرعة. حازم أداها الملاية وقال لها: "خدي، اهو نفذت كل اللي عايزينه. حوريه طلعت بنت بنو.ت. أظن ده هيريح أبويا وهيريح الجميع. ممكن بقى تسبوني في حالي؟ حوريه بقت مراتي رسمي، واهو الدليل. مرتاحين كده؟
بس يمين بالله أنا مش مسامح أبويا أبداً بعد اللي عمله فيا، ومش مسامح نفسي عشان سرقت حلم أخويا وسعادته اللي كان المفروض الليلة دي ليلته." كريمة
حزنت على ابنها وقالت: "معلش يا ولدي، ده نصيب في الآخر. محدش عارف نصيبه فين. وربنا كتب لك تكون جوز حوريه مش رحيم. وبعدين أبوك مش في نيته يضرك، بالعكس أبوك كان عايزك متفضلش لوحدك أنت وابنك، وكان لازم يبقى فيه حرمة ليك تساعدك وتشيل المسؤولية البيت معاك. بكرة تعرف إننا ساعدناك يا ولدي، عمرنا ما هنجيب لك الأذى أبداً، كلها خير ليك يا ولدي."
حازم اتنهد بضيق وقال: "ملهوش لازمة الكلام ده ياما. اللي حصل حصل. أنا بس مكسوف أبص في عين رحيم وندمان ندم عمري وضميري مش مستريح بعد ما خدت حبيبته." وبعدين اتضايق وقال: "أنا خارج." كريمة باستغراب: "رايح على فين؟ خش شوف عروستك، مسبهاش لوحدها." حازم بغضب: "هغور في ستين داهية تاخدني. سبوني بقى في حالي. أنا ضميري مانبني، مش خدته اللي عايزينه؟ ملكوش حاجة عندي تاني." وبعدين مشي وسابها.
كريمة حزنت وبصت للملاية وطلعت عشان توريهم. الدهشوري بجمود: "ها، حصل؟ كريمة ورتهم الملاية بحزن وقالت: "حصل يا حج." الدهشوري فرح وقال: "مبروك يا سليم." سليم ابتسم وقال: "الله يبارك فيك. طبعاً رحيم لما شاف كده قلبه حرقه، كأنه كاتم النا.ر في قلبه. خلاص كده حوريه بقت مرات حازم. حس بهزوز في جسمه ودموعه كلها محبوسة في عينه. وبعدين قفل عينيه بضيق وسابهم ومشي." "بت يا نعمة، تعالي." نعمة جت وقالت: "في إيه يا أما؟
بدرية بخبث: "تعالي يا بت، هقولك على حاجة." نعمة فضول: "خير يا أما؟ بدرية بسخرية: "كله خير يا حبيبتي، مبقولش شر أبداً. المهم، جلبك لسه بيحن لرحيم ابن خالك؟ نعمة بخيبة أمل: "وهيفضل جوه قلبي يا أما، ما انتي عارفة إن رحيم غالي عليا أوي وبحبه. بس مليش حظ فيه عشان بيحب حوريه." بدرية باستنكار: "مراية الحب عميا يا أختي. وبعدين حوريه على ذمة راجل. رحيم خلاص رمة طوبيتها." نعمة بحزن: "بس لسه بيحب حوريه يا أما، ومعتقدش هينساها."
بدرية بخبث: "إنتي اللي هتنسيه دلوقتي. اهو جيالك على الطبطاب. إنتي تلعبي من على يمينك وأنا هلعب على شمالي." نعمة باستغراب: "هتعملي إيه يا أما؟
بدرية بخبث: "هكلم أخويا الدهشوري عليكي. وإنتي اللي عليكي تخلي رحيم خاتم في صباعك. وبعدين، فكراكِ هسيب المنيلة حوريه دي تقش كل الورث والعز في عبها على ج.ثتي لو حصل. إنتي يا بت حاولي تجيبي رحيم وتخليه يحبك على طول. لحسن الست كريمة هي كمان تفكر تجيب بنت أختها وتتجوزها لرحيم ابنها، واحنا نطلع بالمولد بلا حمص من هنا. ورايح تروحي تزوريهم على طول. وطبعاً عايزاكي تتشيكي وتبقي على سنجه عشرة، واتمرقي كده يمكن يقع في دباديبك." وبعدين ضحكت.
حازم كان ماشي في شارع فاضي مفهوش حد وعمال يحرق في سجاير. لحد لما قبله واحد بينادي عليه. راجل على قد حاله، ساكن في بيت صغير طوب قديم وقاعد على الأرض بيشرب شاي. حازم بص عليه ورحله وقاله: "حضرتك كنت عايز حاجة؟ حسين ابتسم وقاله: "عايزك أنت يا ولدي تشرب شاي." حازم اتنهد وقعد معاه وقاله: "ماشي، هات شاي." حسين باستغراب: "أومال أنت يا ولدي جاي منين؟ وشارع مفهوش مخلوق. أنت هربان ولا حاجة؟
حازم ابتسم وقال: "هارب من فرحي يا حج." حسين بفضول: "ليه يا ولدي كده؟ في حد يسيب يوم فرحه؟ دي أحلى ليلة وعمرها ما تتعوض واصل."
حازم ضحك وقال: "دي الليلة التانية من زواجي يا حج. يعني أنا كنت متجوز قبل كده ومراتي دي كنت بعشقها، مش بحبها بس، ولا حتى فكرت أبص على واحدة وهي موجودة. مكنتش شايف غيرها أبداً عشان هي كانت مالية عيني وقلبي. لحد لما ربنا افتكرها، خدها مني عشان هي كانت طيبة ومكنش في حد في أخلاقها أبداً، وكانت محبوبة ما بين الناس. أنا محظوظ إني خدتها، بس مليش حظ أكمل بقيت عمري معاها." حازم دمع
من عينه من غير قصد وقاله: "معلش، اتاثرت شوية." حسين حزن عليه وقاله: "ادعيلها بالرحمة يا ولدي، هي محتاجة تدعيلها. وهي على طول هتزورك وهتحس بيها، بس أنت مش شايفها. هتحس بروحها بتلف حواليك وهتجيلك في أحلامك. عارف ليه؟ عشان روحك متصلة مع روحها، فا هتحس بهستها دايماً."
حازم بدموع: "بحبها أوي يا حج. أنا في كل حتة بشوف خيالها قدامي، ببقى نفسي أحضنها، بس بتختفي مني. دماغي عمالة تشتتني بيها. أنا تعبت أوي. في نار أيده جوايا مش عايزة تطفي. فراقها صعب جداً، مش قادر أتخطاه. الموضوع صعب عليا." حسين بحزن: "اهدأ يا ولدي، أنا حاسس بيك والله. ربنا يرحمها، هي دلوقتي في حتة أحسن مني ومنك، يبختها عايشة عزيزة ومكرمة، وإحنا هنا شايلين هم الدنيا وجرافها. قوم يا ولدي، متسيبش عروستك لوحدها. هي تقرب لك؟
حازم مسح دموعه وخد نفس: "آه، بنت عمي، أخت المرحومة الله يرحمها."
حسين رد عليه وقال: "طب كويس، دي فيها ريحة من مراتك. الدم واحد وروح واحد يا ولدي. هي مش مختلفة عن أختها، بالعكس، دي تعويض من ربنا بعد وفاة مراتك. مش هتحس أبداً إنها توفت عشان هي من دمها ونفس روحها، وأكيد في نفس حنيتها. جرب تصونها وتعيش حياتك معاها. متحكمش عليها وأنت جلبك رافضها أو مغصوب عليها بدون سبب. صدقني، لما تعمل كده مراتك هتفرح إنك خدت من نسلها وهترتاح في قبرها إنك مبقتش لوحدك. أنت مش حاسس بكده، بس فعلاً تلاقيها فرحانة جاوي إنك خدت أختيها ومش هتشيل ذنبك واصل، وبالها هيرتاح. صدقني، قوم يا بني، متسيبش عروستك لوحدها، وربنا ييسر لك أمورك يا رب."
حازم ابتسم وقام وقاله: "متشكر على كلامك ده، اتشرفت بيك يا حج." حسين بسرعة: "اسمي حسين يا ولدي، وأنا اتشرفت بيك وعلى القعدة الحلوة دي." حازم ابتسم: "ماشي يا حج حسين، ابقى أجي أشرب معاك شاي تاني، وشكراً على الشاي." حسين ابتسم: "الشكر لله. متنساش كلامي يا ولدي." حازم ابتسم وقاله: "حاضر." وبعدين مشي وقال كلام
محزن وهو في الشارع وقال: "لا أشعر بأن الحياة لها طعم بدونك يا أغلى ما فقدت، وأغلى ما سكن القلب. انتظرك كل ليلة على أمل أن يكون هذا كابوس قد مررت به، لكن أتفاجأ بأنه واقع مرير لابد أن أعيشه." وبعدين دمع وراح لبيته. اتاجأ بصوت أبوه وقاله: "كنت فين يا ولدي؟ وفي حد يسيب عروسته في ليلة دخلتها؟ حازم اتنهد وقال: "مسبتهاش يا بابا لوحدها، كنت بشم هوا وجيت. وبعدين ما انتوا معاها في نفس البيت."
الدهشوري بجمود: "بس مش بمعنى كده تسيبها لوحدها وهي في أول يومها. اطلع يلا شوف مراتك." حازم بضيق: "ماشي يا بابا." حازم طلع ودخل على حوريه واستغرب لما شافها نايمة على الأرض بالفستان. حازم خاف عليها وقرب منها ونزل مستواها وشاف إيديها بتن.زف على بسيط. حازم شالها بهدوء وكان عليه علامات التوتر، خايف تكون حصلها حاجة. وبعدين حطها على السرير بهدوء. طبعاً أنا حسيت حد نيميني على السرير، روحت فوقت وبصيت بتوهان وتعب.
وحازم اتكلم بخوف وقالي: "إنتي كويسة؟ أجيب لك الدكتور؟ طبعاً اتكلمت بسرعة بخوف وقولت: "لا لا، بلاش، هيعرفوا بموضوعنا." حازم بضيق: "ما يعرفوا، أنا مالي. محدش له عندي حاجة. إنتي عايزاني أسيبك بحالتك دي وتتعبي أكتر؟ قولت له برجاء: "بلاش يا حازم، أنا كويسة صدقني. أنا بس محتاجة شاش ألم الجرح ده. الفتحة بسيطة." حازم بقلق: "هتعرفي تلمي الجرح؟ طبعاً ابتسمت وقولت: "أنا دكتورة يا حازم، حاجة زي دي مش صعبة عليا."
حازم اتنهد وقام جاب شاش وقطن وشوية حاجات. روحت بدأت أخيط الجرح، لأن من خوفي عو.رت نفسي وفتحت جر.ح كبير. وبعدين فضلت أخيط وإيدي كانت بتترعش وأنا بتوجع وعروقي برزت من شدة الوجع. وفضلت أنهج وضربات قلبي بتعلى وفضلت أعرق في كل حتة من وشي. كان جوايا صوت مكتوم بيخبط في قلبي من الوجع. حازم كان جنبي ولاقيت عليه علامات القلق والخوف عليا. قومت خلصت ورميت نفسي على السرير وغمضت عيني من المنهجة. منكرش
إن حازم خاف عليا وقالي: "إنتي كويسة؟ بصيت عليه بتعب وقولت: "أنا بخير. عايزة أنام." بس روحت نمت غصب عني، مع إن كنت خايفة من وجوده، بس التعب والنوم امتلكوني.
حازم غطاني واطمن إن أنا كويسة وراح نام على الكنبة. عدى تلت ساعات والدنيا لسه ليل، كان على فجرية. روحت قومت بتعب لأن كنت عطشانة أوي. ملقتش ميه جنبي. بس الأول قومت غيرت الفستان عشان لو حد شافني بيه هيبقى يومي مش فايت. وفعلاً غيرت. وقبل ما أخرج بصيت على حازم اللي نايم على الكنبة وفتحت الباب بهدوء واتسحبت ونزلت ودخلت المطبخ وشربت كتير أوي كأني كنت في صحرا بقالي كتير.
وفجأة سمعت صوت حد بيقرب. أنا خوفت أوي لأن مش متعودة آخد راحتي في بيوت الناس. بلعت ريقي بخوف ولاقيت رحيم دخل عليا وهو مش على بعضه. شكله شارب كتير لأن كان مهزوز في مشيته ووشه باين عليه التعب. ولما شافني اتصدم وقالي: "حوريه! إنتي بجد ولا خيال؟ استغربت أكتر ومش فاهمة هو اتفاجئ بيا ليه كده. وقولت: "آه، أنا حوريه." ابتسم لي وقالي: "تعرفي إني كنت بحبك أوي من وأنا صغير، وبعدين قرب
مني وهو مكمل كلامه وقال: وكنت مستني إنك تخلصي الجامعة عشان أجوزك وتبقي بتاعتي، مرات رحيم الدهشوري مش حازم. بس مليش نصيب تتجمعي معايا. وبنسبالي أسوأ يوم أنا مريت بيه وأنا شايفك بيخدوكي من حياتي. وبعدين فضل يقرب وأنا بأبعد بخوف وبقوله: ابعد يا رحيم، شكلك شارب."
وهو مكمل في كلامه: "أنا بحبك أوي ومش قادر أشيلك من دماغي. أنا كنت كل يوم بسرح في خيالي إنك في حضني، بس للأسف كل ده اتبخر والحلم راح وسرقوكي مني بالعافية. أنا في اليوم ده تعبت عشانك، لأن مش مصدق إن حازم خدك مني. أنا مش مسامحاه ولا هو ولا أبويا." وبعدين قرب جامد وشدني في حضنه وقالي: "خليكي جدعة ومتسبنيش لوحدي، لأن مش قادر أعيش من غيرك." وأنا فضلت أبعده بخوف وأقول له: "ابعد عني يا رحيم، ابعد." وفضلت
أزقه وهو منكمش فيا وقالي: "بحبك أوي يا حوريه، إنتي حبي الأول والأخير." وفضل يتحرش بيا وأنا أبعده عني وزقه وقولت له: "ابعد عني يا متخلف! إيه اللي بتعمله ده؟ من كتر ما بزقه بإيدي حسيت بوجع في الجر.ح بيحر.قني. مبقتش عارفة أزقه من كتر قوته عليا وتشبسه فيا بعناد. حازم صحي ملقاش حوريه، قلق عليها وخرج من الأوضة ودور عليها. وسمع صوتها وجري. وقفل عينيه بغضب وجز على سنانه وجري ودخل المطبخ وهو عيونه
كلها شرار وقال بصوت غضب: "رحيييم!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!