برقت عيني وأنا مش مستوعبة اللي قدامي. "مين؟ "يوسف!! اتكلمت برعشة في صوتي: "أنت اللي جابك هنا؟ لسه هقفل عليه الباب من خوفي منه، بس صده بايده بقوة. لسه كنت هقع، بس عدلت توازني. بعدت عنه بقلق وقولت: "انت عايز إيه يا يوسف؟ وهو كان بيقرب ببرود وقالي بجمود: "عايزك انتي." اتكلمت معاه بغضب: "سبق وجولت إني مش عاوزاك، وأنا ست متجاوزة وعلى ذمة راجل. يلا اخرج من هنا."
قرب تاني ببرود: "أنا ميهمنيش جوزك ولا غيره. واصلاً مش مقتنع إنك متجوزة، يعني جواز على الورق وبس. أنا فاهم إنك عمرك ما هتعملي فيا كده، وإنك مغصوبة على الجوازة دي. سيبيه يا حورية وتعالى نرجع زي الأول ونتجوز زي ما كنا مخططين مع بعض. إنتي إزاي نسيتي علاقتنا بسهولة دي وباعتي العشرة والمواقف والصعوبات اللي واجهناها مع بعض؟ إنتي أنانية أوي. أنا عملت إيه عشان تسبيني وتحرقي قلبي وتروحي لغيري؟
يعني أسيبك امبارح وأصحى ألاقيكي متجوزة؟ أقنعيني، قوليلي سبب اللي خلاكي تتغيري فجأة من ناحيتي؟ اتكلمت معاه بجمود وأنا جوايا صراع مشاعر. جوايا نبذة في قلبي صغيرة لسه بتحن عليه، بس مينفعش. أنا لازم أشيله من قلبي. أنا بحب حازم، ومنساش كمان إنه هدّدني. مكنتش أعرف إنه هيطلع حيوان للدرجة دي.
كلمته بكلام شبه مختصر: "ساعات الظروف بتجبرنا وبتحطنا في الأمر الواقع، ومنقدرش نتحكم فيها. بس في الأول والآخر اتعايشت مع الوضع وبقيت أحب جوزي ومخلفة منه كمان وأنا مبسوطة معاه ومرتاحة. وده قراري، وأحسن لك انساني وانسى كل حاجة ما بينا، لأني أنا مش هسيب جوزي وعيالي. وكلامي خلص، اتفضل اطلع من حياتي ومتهنش نفسك أكتر من كده."
قولت الكلام ده وأنا قلبي من جوه بيوجعني وكاتمة الصرخة من جوايا. بس انتبهت لما لقيت يوسف بيقرب وعروقه باينة في وشه من العصبية. وأنا بقيت خايفة أوي. بعدت عنه بخوف ومش عارفة أتصرف إزاي. قالي بغضب شديد وصوت عالي: "بس أنا كلامي مخلصش! أنا مش هعدي الموضوع بالساهل، وانسى اللي كان ما بينا بسهولة. يعني إنتي تعشميني عليكي، وفي الآخر تغدري بيا وتمشي وإنتي سايبة جروح ومواجع في قلبي؟
ده أنا ضحيت بحياتي وعافرت عشان أوصلك ونحقق حلمنا، وفي الآخر تسبيني في نص الطريق لوحدي؟ أنا مش هسامحك على أذيتك فيا والاستغفال اللي كنت فيه بسببك." وبعدين كمل بغل: "بس لازم آخد حقي منك على الوهم والعشم اللي كنت فيه طول السنين دي لوحدي."
وبعدين قرب عليا ونظراته كلها انتقام. لا مفر منها. حاولت أبعد وأبص حواليا وجريت على الأوضة بسرعة، بس هو سبقني وزق الباب باندفاع قوي. وكان بيحرك عينيه بغضب عليا. وبص على آدم اللي كنت حضناه. قالي بسخرية: "ابنك بردو؟ من تلت أسابيع ده انتوا طلعتوا ناس سريعة بقا، اتجوزتي وخلفي كل ده في تلت أسابيع؟ لا برافو تاخدي جايزة بسسس في الكدب." اتكلمت معاه بصوت مقلق وغضب شوية: "يوسف! احترم نفسك واطلع برا. أنا حذرتك."
رفع حواجبه باستنكار: "لو مطلعتش هتعملي إيه؟ هتعرفي تنقذي نفسك مني؟ تؤتؤتؤتؤ مش هتعرفي. الحيطان كلها مسدودة، وأنا زي ما قولتلك هاخد حقي منك على عمري اللي ضاع واتأخد في الرجلين. سيبي الواد." فضلت أبعد وقولت بخوف: "لأ لأ! سيبني يا يوسف أرجوك. إنت اتغيرت كدا ليه؟ قالي بصوت عالي: "إنتي اللي خلتيني كده، يبقى تستحملي نتيجة تصرفاتك فيا." قرب مني جامد ومعرفتش أروح فين. حاولت أهرب، بس هو محاوطني من جميع الجهات.
دمعت جامد وقولت في قلبي: "حازم! الحقني." لاقيتُه بيقولي: "هاتي الواد!!! قولت باندفاع قوي: "لأ لأ! إنت مش هتاخده. يا ناس! حد يلحقني." يوسف قالي بغضب: "مش هاخده منك، أنا عايزك انتي. أنا مالي بيه أصلاً، ده تبع جوزك الخرع ده." فضلت متماسكة بآدم وأنا دموعي مغرقاني بخوف. يوسف مد إيديه الاتنين وقالي: "هاتي عشان مخدهوش بطريقتي."
مسمعتش كلامه وفضلت أحضنه. آدم لحد ما هو اتنرفز مني وخده بالعافية وبغضب مالي قلبه ببجاحة. حاولت أزقه، بس خده مني بقوته ورجع بيه لورا. قربت منه عشان أخده. اداني ضهره وأنا فضلت أضربه على ضهره وأقوله: "هاته بقى. إنت عايز إيه منا؟ لاقيتُه حطه على السرير بهدوء وأنا استغربت منه. وبعدين لف ضهره ومسك إيديا بجمود وشدني معاه. وأنا فضلت أزق إيديه وأضربه وأقوله: "سيبني! أنا مش عايزة أروح معاك. حرام عليك بقى. ارحمني."
متكلمش وهو ماشي بيا. صرخت فيه جامد: "إنتتتتت مبسمعششش! بقولك سبنييييي!!! ومن هنا حازم كان طالع وهو متضايق على أخته المفقودة. سمع صوتي وأنا بصرخ في يوسف. اتخض عليا وطلع بسرعة ودخل الشقة. لقاني ببعد إيدي عنه. أول لما يوسف شاف حازم قاله بسخرية: "إيه ده؟ حبيب القلب جه اهو ينقذك يا بنتي. لو مغصوبة عليه قوليلي وأنا أعفيكي من جبروته." حازم قفل عينيه بغضب وقفل على
إيديه الاتنين بغل وقال: "ده إنت يومكككك أسودد عليك. كويس إنك جيت برجليك عندنا، على أقل وفرت مجيئي عندك." يوسف ضحك بسخرية: "لا بجد؟! وبعدين ضحك تاني وقال: "ده إنت مغفل، مش بقولك على الله حكايته وإنتي مبتسمعيش الكلام يا بني. ما أنا لو جيت كنت هاخد حورية من بيتها ومكنتش هتعرفي طريقي بعد كده، زي ما كنت هعمل دلوقتي. بس هاخدها بردو، ولا كأنك موجود."
حازم قرب عليه بغل وضربه بشدة على وشه. وقعه على الأرض. وبعدين نزل مستواه وكمل ضرب على وشه. فضلت أصوص وأقول: "سيبه يا حازم بالله عليككك! ده واحد ميستاهلششش." حازم مسمعش صوتي وقال بزعيق: "بقا يا وس.خ بتهددد مراتي من ورايا؟ إيه خايف تواجهني ف بتشطر على مراتي؟! "باين كدا العلقة وحشتك من تاني." وبعدين ضربه تاني. أنا جريت على حازم وحاولت أبعده. بص عليا بنظرات مرعبة وقالي: "ملككيش دعوة. الصنف اللي زي ده لازم يعرف حدوده."
يوسف ضحك بتهنيدة من الضرب واستفزه وقالي: "سيبيه يضربني ويقول اللي نفسه فيه. أصل محروق من كلامي إني هاخدك منه للابد." وبعدين ضحك حازم بغل بردو: "مصمم تحرق د.مي؟ طب وحيات أمي ما أنا سايبككك." وبعدين كمل ضرب.
في الحالة دي معرفتش أتصرف إزاي. جتلي فكرة. روحت انتقلت للمطبخ وجبت سكينة. وروحت عندهم وصوبتها بعياط على إيدي، لأن خلاص زهقت من نفسي ومن مشاكلهم اللي مبتخلصش وتحكمهم عليا زي اللعبة في إيديهم. أنا خلاص اكتفيت من حياتي. مش عارفة أعيش يوم في راحة وهدوء. كل يوم مشاكل وبتزيد عن الأول. عشان كل ده يخلص، لأن أنا السبب في كل اللي بيحصل. لازم أخلص من نفسي. معدش قادرة أستحمل أعيش في الهم ده. اتكلمت بعياط: "حازم!!
مردش عليا وكان مصمم يكمل ضرب في يوسف. اتنهدت بقله الحيلة ودبحت إيدي. ولاقيت قطرات من الدم بتنزل على الأرض بحرقة. نزلت على ركبتي بندم وضربات قلبي بدأت تقل ونفسي بدأ يضعف. غفلت عيني وأنا باصة عليهم وباقي جسمي اتردم على الأرض. بصوت حازم سمع صوت هبده. بص ناحيتي ووقف ضرب على يوسف وبص على إيدي اللي بتنزف واتخض جامد وقرب مني بخوف وقالي: "حورية! عملتي في نفسك كدا ليه؟
بصيت عليه بحسرة: "مينفعش أعيش وأنا السبب في كل اللي بيحصل. لازم المهزلة دي تخلص. أنا لو فضلت عايشة هنفضل مكملين في الموال ده ومش هنرتاح." يوسف مسح وشه من الدم وكان مراقبني بندم وقام وعدل نفسه وقال بزعيق: "سمعععععت! بتقولككك إيه! أول لما دخلت حياتك وهي مشافتش راحة منك ومن عيلتك. كانت بتشوف النور ودلوقتي عايشة في ضلمة بفضلك. لي يا حورية؟
ما إحنا كنا عايشين على نور السما مرتاحين، ولا بينا ولا علينا، ولا حد بيكلمنا ولا بيتشاكل معانا. كنا في حالنا من أذيتهم. إنتي السبببب في اللي إحنا فيه. إنتي السبببب في اللي إحنا وصلناااه دلوقتي. إنتي السبب في أذيتنا." حازم زعق: "اخرسسسس خالص! مسمعششش صوتككك. قومي يا حبيبتي متقفليش عينك. هنروح المستشفى حالا." يوسف ضحك بسخرية: "إنت زعلااان عشان بقولك الحقيقة؟
بس عارف أنا مبسوط إني شايفك مزلول قدامي والندم بيشك فيك وبيعرفك إنك انت السبب في اللي حصلها." حازم مسمعش كلامه وقام جاب حتة يكتم الدم. وأنا من كتر التعب بنهج ومبقتش قادرة آخد نفسي أكتر من كدا. وكنت باصة على يوسف اللي واقف شماتان فيا على جنب، بس في نفس الوقت شايفه في نظراته ضعف وخوف عليا. حازم قرب مني وكتم الدم بقلق وقالي: "إحنا نوقف النزيف دلوقتي ومتقفليش عينك. خليكي صاحية."
وبعدين شالني وقولتله بضعف: "آدم جوه مسبهوش، خلي بالك منه." حازم بص على يوسف بكراهية وقاله: "اطلع برااا." يوسف طلع باستنكار. وبعدين حازم قفل الباب ونزل بيا ودخلني العربية. وبعدين هو دخل ورن على واحدة هو واثق منها وقالها: "إنتي معاكي المفتاح. تعالي عندنا وخلي بالك من ابني عقبال لما أجي. ومتفتحيش لحد أصلاً، عشان لو ابني اتأذى أنا مش هعدي يومك." وبعدين
قفل وبص ورا وقالي بقلق: "فوقي يا حبيبتي خلاص قربنا على المستشفى." وأنا كنت بفتح عيني بالعافية ومش قادرة أقوم تعبي ونومي. وسبت نفسي ونمت. أسماء كانت قاعدة في الأوضة ولحد دلوقتي مكلمتش عيلتها، ومن كتر خوفها منهم وممكن يشكوا فيها في أي وقت. عشان كده رفضت تكلمهم لما قاسم عرض عليها الفكرة. أسماء حست بالندم اللي عمال ينهب فيها ده. زاد بيها أفكار مرعبة. لو حد من عيلتها قدر يعرف سرها ومصايبها.
قالت: "وأنا هفضل مخبية عليهم كتير كدا؟ كدا كدا مصيرهم يعرفه." وأخري معروف. قامت وفتحت البلكونة و وقفت تشم هوا وغمضت عينيها. وبصت جنبها لاقت كرسي. جبته وقفت عليه. وبعدين وقفت على حافة البلكونة. ساعتها قاسم خبط على الباب وملقاش صوت. خبط تاني وتالت ملقاش صوت بردو. وبعدين كان عايز يفتح الباب. لقى إنه مقفول. حس إنها ممكن تعمل حاجة في نفسها واتخض عليها. فضل يخبط جامد وقال بصوت عالي: "يا دكتورة افتحي الباب."
وبعدين خبط. أسماء سمعت صوت خبطته بس مهتمتش غير على الموت اللي مستني روحها. بس قاسم فضل يزق الباب بقوة بجنبه لحد لما الباب اتكسر ودخل وهو بينهج ومصدوم وقالها: "إنتي... إنتي بتعملي إيه؟! "أهدي يا دكتورة واللي بيتعمل ده مينفعش. أغزي الشيطان الله يباركلك." بصت عليه أسماء بحسرة: "مش قادرة أوقف. دماغي عمالة تندميني وتحسرني على نفسي."
قاسم بهدوء: "مش ده الحل. والله كل ده وسواس بيلعب بيكي. عايز يستدرج بيكي. أهدي كدا وانزلي واللي انتي عايزاه هعملهولك." أسماء دمعت عيونها: "مفيش وقت. هييجوا يقتلوني." قاسم استغرب: "مين ده بس؟! أسماء بعياط: "أهلي." قاسم هز رأسه: "محدش هيقدر يعملك حاجة. أنا موجود صدقيني. محدش هيشك بس انزلي." أسماء بعياط: "هو عايش؟! قاسم مش فاهم قصدها على
مين وقالها من غير تفكير: "آه عايش." وبعدين افتكر قصدها على الراجل اللي كان عايز يعتدي عليها وكمل جملته وقال: "وعايش وهحقق معاه في القضية." أسماء استغربت وقالت بسخرية: "هتحقق معاه إزاي؟ فاكر نفسك ظابط؟ قاسم بجمود: "يمكن. بس انزلي الأول." أسماء بعند: "لأ خليني أريح نفسي ومن حياتي الغبرة دي." وبعدين جت عشان ترمي نفسها. قاسم بزعيق: "انزليييي بقولكككك! فكرك إن ده الحل اللي هيريحك؟
لما تموتي انتي كدا بتوجعي قلب أهلك معاكي وناسك اللي بيحبوكي. يعني عايزة تخسري ربك وأهلك؟ ده إنتي حتى مشوفتيش رد فعلهم لما يعرفوا حالك. كل اللي في دماغك عايزة تنتقمي من نفسك عشان واحد كتبك في ورقته غياب. ما إنتي السبب. إنتي اللي وثقتي في واحد خاين زي ده. مفكرتيش إن ممكن يسيبك في نص البحر ويسيبك؟ وجاية تفوقي بعد اللي حصلك منه؟
يبقى متجيش تلومي نفسك. لومي قلبك اللي نيمك على غفلة وإنتي مش حاسة. عموما خلاص اللي حصل حصل مش هنرجعه تاني. وحقك هيرجع وهترجعي زي الأول وأحسن. فوقي واقفي على رجلك. الدنيا مفهاش راحة، كلها مشاكل. بس عشان نخلص منها لازم نواجهها ونضعف فيها عشان متكترش علينا. انزلي واهدي قلبك. كلها ليها حل. الموت عمره ما كان الحل. الموت بيندم في الآخر لما تقابلي ربك."
أسماء اتنهدت بعياط وقاسم قرب منها ومد إيده. وأسماء بصت على إيده ونزلت وحضنته بتشهق منها. قاسم اتنهد بارتياح وغمض عينيه وهو بيشم ريحة شعرها وكان بيحرك إيده بحنية على شعرها وقالها بهدوء: "ششش اهدي خلاص كل حاجة هتتحل إن شاء الله. أنا جنبك." وبعدين سمع صوت خبط جامد على الباب. أسماء اتنفضت في حضنه. وقاسم فاق وبعد عنها وقالها بهدوء: "خليكي هنا. متفتحيش كلمة. ماشي؟ أسماء خافت ومسكت فيه وقالت: "أنا خايفة ليكون حد من أهلي."
قاسم اتنهد: "مفيش حد من أهلك عارف إنك هنا. ريحي قلبك." وبعدين سابها وقفل الباب عليها. بس نص قفلة، لأنه كسر الأكرة. الباب وأسماء كانت مرعوبة ودخلت البلكونة. ليكون حد من أهلها. وقفت على حتة مستخبية وهي بتفرك في إيديها بخوف. قاسم فتح الباب واتصدم بغضب وقال بضيق: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ زقته ببرود ووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!