تحميل رواية «اتجوزت جوز اختي بالغصب» PDF
بقلم ميرنا فوزي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حوريه حوريه انتي فين تعالي بسرعه. سمعت صوت أخويا من الأوضة اتخضيت لحسن يكون في حاجة. قومت جريت وطلعت برا الأوضة قولتلوا بلهفة: خير يا فارس مالك يا خويا؟ فارس بص عليها وقالها: مفيش حاجة، ده الحاج سليم بعتلك مصاريف الجامعة، خديهم عشان تدفعيهم للجامعة. بصتله بغيظ وضيق وقولتلوا: يا بني انت اسمه أبويا مش الحاج سليم. حط أيده على راسي بهزار وابتسم وقالي: لااا أنا بجوله يا حج. بعدت أيده من على راسي وضحكت، قولتلوا: براحتك مفيش فايدة من المناهدة معاك، هنفضل نجول نفس السيناريو أكده. ضحكت أنا وهو وقالي: طب...
رواية اتجوزت جوز اختي بالغصب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميرنا فوزي
قرب منها بشر.
أسماء فضلت تصوت: لاااا ابعد يا شادي. متعملش كدا. خلاص ارجوك ابعد يا قذر.
آه.
بعدين ضربها قلم لحد لما أغمي عليها من عنفه وضرباته ليها بقسوة.
رحيم دخل مكتب الظابط وعليه علامات القلق والخوف على حوريه حبيبته.
وبعدين بص عليها استغرب من منظرها ووشها اللي عليه تعب وعينيها المنفوخة من تأثير الدموع.
قرب عليها وبلع ريقه وقال: انتي كويسه؟
وبعدين بص لحازم وقال: انتوا كويسين؟ أيه اللي حصل وجيتوا القسم لي؟
وبعدين بص عليها تاني ومش مستوعب من منظره وقال: أيه اللي بهدلك كدا؟
حازم بص عليه بغيرة ومن نظراته المقلقة عليها حس بنار غيره. إيده في قلبه والغضب مكتوم جواه. نفسه يفش غله عليه من اهتمامه ليها.
وبعدين اتكلم ببرود وقال: اهدا. هو تحريات مباحث. ما إحنا قدامك اهو كويسين.
وبعدين حسن اتكلم بإحراج وقال لحازم: هو ده أخوك؟
حازم هز دماغه.
وبعدين حسن ابتسم وقال: عيلة الأكابر بحالها مشرفاني والله. زارنا النبي ومنور علينا والله.
رحيم ابتسم بتزيف وقال: ربنا يخليك. هو حضرتك عارفنا؟
حسن ابتسم وقال: ده انتوا أولاد الغاليين وكمان غني عن التعريف. والأخلاق اللي يعرفكم ميجهلكوش أبدا.
وبعدين ضحك.
طبعا أنا زهقت وتعبت أكتر وحاسة إن جسمي كله مهدود. ده زاد الجرح اللي في إيدي تعبني وخلاني مش قادرة أحرك إيدي بسبب إنها استخدمتها أثناء دفاع عن نفسي.
مسكت في هدوم حازم مرة واحدة وحاسة إني دايخة والدنيا بتدور بيا والتعب زاد فجأة وبلعت ريقي بالعافية.
حازم حس بيا واتغض عليا وقالي بخوف: انتي كويسه؟ مالك؟
رحيم بردو اتغض عليا وقعد جنبي ومسك إيديا بقلق وقال: حوريه مالك؟ فيكي أيه؟
حازم اتضايق ورفع حواجبه بضيق وبرق عينيه جامد لرحيم اللي مش واخد باله غير من حورية بس.
أنا اتوترت من تصرفات رحيم وبعدت إيديا من إيده وأنا تعبانه.
رحيم اتحرج من رد فعلي عليه ومتكلمش تاني.
حسن اتكلم بقلق وقال: أجيب الدكتور طيب؟
اتكلمت بسرعة وقولت: لا. أنا كويسة.
وبعدين بصيت لحازم بتعب وقولت: وحياة أغلى الغاليين روحني لبيتي ومش عايزة حاجة. أنا مخنوقة من المكان ده.
حازم اتكلم بحنية وقال: حاضر. اللي يريحك.
وبعدين قام وقومني معاه وأنا ساندة عليه. وحازم شكر للظابط وبعدين طلعنا إحنا التلاتة وركبنا في عربية رحيم.
قعدنا أنا وحازم ورا اللي كان واخدني في حضنه. لغايت دلوقتي مش عارفة أنا مأمناله ومدياله الثقة كدا لي والجرأة ازدادت أكتر ومشاعري بقت مايلة عليه ومطمنة. معقولة قلبي ارتاح معاه وحبه.
بعدت عنه وبلعت ريقي. وحازم استغرب مني وقالي: مالك؟ قومتي لي؟ خليكي. انتي تعبانه ومحتاجة ترتاحي.
سندت على إزاز العربية وقولت: أنا كدا مرتاحة.
رحيم كان باصص عليا من إزاز العربية وأنا شوفته. وبعدين اتوترت من نظراته وبعدت عيني على طول عنه.
حازم لاحظ عليا وشاف تواصل الأبصار اللي ما بيني أنا ورحيم.
حازم خد نفس بضيق وقال لرحيم بغضب: بص قدامك يا رحيييم. أنا وربنا ساكتلك لحد دلوقتي. بعد الحركة اللي عملتها قدام الظابط خلتني في نص هدومي قدامه.
طبعا استغربت ومش فاهمة قصده على أيه.
رحيم كشر حواجبه باستغراب وقال: مش فاهم. أنا عملت أيه؟
حازم بضيق: مش عارف هببت في أيه حضرتك. بقا بتمسك إيد مراتي قدامه؟ يقول عليا أيه؟ مش راجل ومعندوش شخصية وسايب كل اللي رايح واللي جاي يلمس في مراته.
رحيم اتنهد بضيق: تصرفاتي وقلقي عليها خانوني. مقدرتش أشوفها كدا ومطمنش عليها. خوفت عليها وزيادة خوفي مقدرتش أتحكم في نفسي وفي تصرفاتي.
حازم بزعيق: لالاااا. ابقاااا أقدر بعد كداااا عشان حوريه قدام الكل مراتي. أنا اللي مسئول عليها و عن أي حاجة تحصلها. متجيش أنت وتخاف عليها قدي وتعمل شوية حركات فارغة ملهاش لازمة زي ما عملت قدام الظابط.
يا سيد رحيم باستفزاز: هو أنت بتغير عليها مني يعني؟ حوريه اللي مفروض تبقى بتاعتي بقيت بتغير عليها؟ ده أنت من كام يوم مكنتش راضي عن جوازك منها. أيه البصلة حنت على قشرها؟
حازم بغضب: كانت بقا بتاعتك. القدر غير النصيب وبقت حوريه مراتي أم ابني للأبد. عشان متعشمش نفسك على حاجة مستحيلة. طبعا هتقولي لي عشان أبوك نفسه مش هيرضى يخليني أطلق منها عشان ابني. في كلتا الحالتين أبوابها مقفولة وملهاش مفتاح. عشان كدا بقولك لم نفسك وفوق لحالك. أنت دلوقتي راجل متجوز وعلي ذمتك واحدة. ودلوقتي أنت مسؤوليتك عليها زي ما أنا مسؤوليتي على مراتي وبيتي.
طبعا كنت قاعدة مستمعة ليهم ومستغربة من كلامهم. ومش مستوعبة أن الاتنين بيتخانقوا عليا كأنهم في سباق مين هياخدني الأول.
اتنفض مرة واحدة لما رحيم ضرب على الدريكسيون بغل وقال بزعيق: هطلقهااااا يعني هطلقها. متقولش عليها مراتي ومليش مسئولية عليها طول ما قلبي مش راضي عنها. وزي ما أبوك جوزني بالعافية أنا هطلقها بالعافية وهاخد حوريه. يعني آخدها. محدش هيمنعني عليها. صدق وقولت إنك أناني وبتاع نفسك. وقولت إنك هتقف معايا وهتساعدني إني آخدها. بس دلوقتي غدرت بيا وبقيت ضدي زيهم.
حازم بجمود وغضب: الحال اتغير يا رحيم. وأنت عارف كويس إن أبوك حكم علينا ومينفعش نخالف كلامه. إلا لو بد.م.
رحيم قفل عينيه بعصبية: بردو هيتحجج بـ أبويااااا. أنت اللي في إيدك إنك تغير أحوالنا. بس البعيد معندوش د.م ومبيفكرش غير في نفسه. أنت بتحبها صح؟ أنت مبتعملش السيناريو ده كله غير وأنت بتحبها. بقا وقلبك رايد عليها؟ بتحبها يا حازم؟ قوووول يا أخويا يا محترم يا كبيري يلي كنت واخدك قدوة والمثل الأعلى في حياتي. وبعدين على السرعة بتحبها يا حااازم؟ رد عليا.
حازم بغضب: ااااااه بحبهاااا.
هتعمل أيه يعني؟ طبعا شهقت واتفاجأت من رد فعله وقولت بضيق: أيه اللي انتوا بتجولوه ده؟
عاد رحيم ضحك بسخرية: كنت عارف إنك بتحبها. كدا أنا فهمت الدنيا دايرة إزاي ومش عايز تتخلى عنها لية. وبعدين على السرعة أكتر وضرب في دماغه. أنا غبي إني واثقت في أخ زيك واعتبرتك صاحبي واخويا وسندي في الحياة وسري وهو سرك. بس العيب مش فيك. العيب فيا إني كنت مغفل ومش داري باللي حواليا وهما بيخونوني.
حازم بغضب: واطتي السرعة.
رحيم: أنا عيطت وزعقت فيهم. ياريتنيييي كنتتت ارتحت وم.ت بدل خيتي ثريا. أنا تعبت منكم ومن مشاكلكم. أنا ولا بحبك ولا بحبه ومش هكون لحد. مش عايزة حد فيكم. وأنت يا حازم أنا اتچاوزتك عشان أراضي عمي وأبويا. غير كدا مفيش تطور هيُحصل ما بينا. التواصل اللي ما بينا أدم بس أنتوا فاهمين.
وبعدين فضلت اعيط على نفسي وعلى إيدي اللي بتحرقني جامد.
رحيم اتنهد بضيق وبص على إيده اللي غرقت د.م على دركسيون. وحازم لاحظ عليه وقاله بضيق: إيدك بتنز.ف لي؟
رحيم بضيق: حاجة متخصكش.
حازم اكتفى بالصمت وبص عليا بحزن وضيق وأنا بعيط ومش عارف هيتصرف إزاي.
شادي شال أسماء على إيده الاتنين وهي مش حاسة بنفسها ودخل الحمام وقعدها على البانيو وفتح عليها الدش ببرود.
أسماء صحيت وشهقت بفزع وبصت على نفسها ولاقت آثار العنف عليها والضرب وحضنت نفسها بارتجاف وعيطت بحر.قة.
شادي اتكلم ببرود: طبعا أنتِ هتمشي بسكات وإلا كأن حصل ما بينا حاجة. وطبعا شوفتي طريقتي عاملة إزاي. حركة منك معجبتنيش وربنا أهينك وهخليها سو.اد عليكي. أنتِ فاهمه؟
قالها بزعيق.
أسماء اتنفضت وقالت بارتجاف: فـ فـ فـاهم.مه.
شادي بقر.ف: قومي خدي بعضك ومشوفكيش هنا. قوميييي.
أسماء قامت بفزع وهي ساترها نفسها بإيديها.
شادي بسخرية: أنتِ بتخبي أيه؟ أنا حفظتك خلاص زي اسمي. وبعدين ضحك.
أسماء خرجت من الحمام وقالت بحزن: طب ارجوك خليني هنا عقبال أما أشوف شقة ليا. أنا مليش حد غيرك. متعملش معايا كدا لو أنا ليا خاطر عندك. أبو.س إيدك يا شادي.
شادي ببرود: مليش خاطر عندك ومليش دعوة بيكي. أنا مش مسؤول عنك ويلا امشي من هنا. اتصرفي مع نفسك.
أسماء مسكت في بنطلونه وقالت بعياط: أعيش خدامك تحت رجليك بس ونبي متفرضش فيا وسبني في الشارع لوحدي.
شادي قومها من دراعها بغضب وقال: متحااوليش تعملي جو الصعبينات مش هياكلك عيش في الآخر وتفضلي برا.
شادي شدها من دراعها بغضب واسماء فضلت تترجي وقالت: ونبي مسبنيش. طب ثواني هلبس.
شادي سابها وقالها: اخلصييي وامشي من هنا.
أسماء اتحركت من قدامه بخزلان وحزن وخيبة الأمل وراحت لبست هدومها وخدت حاجاتها وقالت بحسرة: قبل ما أمشي عمري ما كنت أتخيل إنك تطلع قذ.ر ومستغلاتي بالدرجة دي. ده أنا حبيتك وبعت عمري كله عشانك ووثقت فيك زي الغبية وقلبي دأب فيك وهو مش حاسس إن ممكن حد زيك يخوني في يوم من الأيام. إنسان معندكش رحمة ولا د.م. اتفو عليك وعلى الأشكال اللي زيك.
شادي مسح وشه وقال بسخرية: بقا بتفي عليا يا بنت الـوس.خه.
مسك دراعها بعنف وخرجها برا بقسوة قدام الشقة وقال بغضب: لو عاتبتي البيت ده تاني أنا هطق.ع شكلك الحلو ده. غوري.
أسماء بغل: مش هسيبك يا شادي. هجيب حقي منك حتى لو بالد.م.
حازم رجع البيت هو وحوريه ورحيم سابهم ومشي.
كريمة كانت قاعدة قلقانة هي والدهشوري وحازم دخل عليهم وأنا كنت معاه.
كريمة جريت علينا وقالت بخوف: أيه اللي أخّركم كدا يا ولدي؟ وبعدين بصت عليا وقالت بقلق: مالك يا بتي؟ أيه اللي حصل؟
الدهشوري بجمود: أيه المنظر ده يا ولدي؟ ما تتكلم يا واد بدل ما إحنا عاملين زي الأطرش في الزفة.
حازم بص عليا بنظرات حيرة ومش عارف يرد على سؤالهم إزاي.
أنا اتكلمت وقولت: ده أنا وحازم كنا بنجيب علاج لإيدي وطلع عليا حرامي وكان عايز ياخد مني السلسلة اللي في رچبتي وراح قطع هدومي وحازم أنقذني.
كريمة اتخضت وقالت: يلهوي! وإنتي كيفك يا بتي؟ زينة؟ خد منيكي السلسلة؟
بلعت ريقي وقولت: لا ملحقش. مشي قبل ما حازم يمسكه. وبعدين أنا زينة.
الدهشوري اتكلم: طيب الحمد لله إنك بخير يا بتي.
طبعا اتنهدت براحة وحازم اتصدم من كلامي وتفكيري ده. حتى مفكرش يكذب عليهم إزاي.
طبعا أنا اتكلمت بقلق وقولت: أدم معاكي يا مرات عمي؟
كريمة بحزن: متخافيش. أدم وكلته ونام في حصن الملائكة.
طبعا طلعت ودخلت أوضتي وطمنت على أدم ودخلت آخد دش.
عدى ساعات ورحيم رجع وهو سكران والبيت كان فيه سكوت تام. وبعدين دخل على أوضته وهو همدان ومش شايل نفسه وإيده بتنز.ف دم.
نعمة حست بالذنب عليه وقلقت عليه وقالت: أنت كويس؟ إيدك بتنز.ف؟ وبعدين قربت منه ومسكت إيده.
رحيم بعد إيده بضيق وقالها: أنتِ جاية تلمي على عاملك؟ متشكر. مش عايز منك حاجة. وفري خوفك عليا. أنتِ من شوية كنتي عايزة تقت.ليني ودلوقتي خايفة عليا؟ أنتِ غريبة. استحالة تكوني طبيعية.
نعمة بضيق: يمكن عشان أنت السبب في اللي عملته معاك.
وبعدين مسكت إيده وضغطت على د.م بهدومها.
رحيم زقها وقالها: قولتلك مش عايز مساعدة منك و فكك مني بقا عشان مش فايقلك.
نعمة بعند: لا خليني أغيرلك الجر.ح.
رحيم بضيق: أنتِ باردة لي؟ حسي على د.مك شوية ولمي كرامتك.
نعمة مسمعتش كلامه وكانت مركزة على الجر.ح بس.
رحيم اتنهد بضيق وزقها على السرير ببرود وقسوة وقال بغضب: أنتييي مبسمعيش مي.تين كلامي لييي؟ أنا بكره حبك ليا وإهتمامك الأوفر عليا. يابنتي أنا مبحبكيش. أنا بحب واحدة غيرك.
نعمة باستفزاز: بحبك بردو لحد لما تكون ليا. حوريه خلاص انساها. دلوچتي بقت مرات حازم. أخيك وهتفضل بتاعته. وحازم أخيك مش هيكرها واصل عشان من روح مرته ثريا. أنا شوفت حبه وخوفه في عينيه لما حر.چت إيد حوريه.
رحيم بضيق: اخرسييي. حوريه بتاعتي مش لغيري. أنتِ فاهمه؟
نعمة بعند: لا. حازم مش بيحبها. ده بيعشچها. حازم اتغير عليها. مكنش كدا ساعة مو.ت ثريا مرته.
حوريه فتحت جلبه من تاني: هيقوم يسيبها عشانك؟ معتقدش. نجوم السما أقربلك. كفاية تعيش في وهم بطلان. مش هتاخد منه حاجة.
رحيم بزعيق: بسسس. اخرسي. مسمعش صوتك يا بنتي وربنا أهينك.
نعمة ببرود: حوريه بتحب حازم. وأنا متأكدة. مش بتحبك.
رحيم خد نفس بغضب قطع القميص واتهجم عليها بغضب ونعمة فضلت تزقه وتبعده وهو بيضربها على وشها وقالها: ده نتيجت حبك ليا أنا هضيع شر.فك دلوقتي. وبعدين فضل يبو.سها بعنف ونعمة صر.خت وقالت: ابعد يا رحيم عني.
رحيم مسمعش صوتها وقطع هدومها بغضب ونعمة صرخت منه وقالت: حرام عليك. بتعمل فيا كدا لي؟
رحيم مسمعش صوتها. كل اللي عليه يفتكر كلام حازم ولما اعترف بحبه لحوريه. الصوت ده فضل مسمع في دماغه وعمال يضيقه ويطبق غضبه على نعمة.
رحيم قام بتهنيج وبص عليها بغضب ونعمة قامت وكتفت نفسها وبصت على قطرات من الـد.م على السرير وفضلت تعيط وبصت على رحيم وقالت بارتجاف: هو.. د..ه مني.يي ووو.لا من.. ايدك؟
رحيم بسخرية: لا منك. بقيتي مراتي. راسمي خلاص زي ما أنتِ عايزة.
نعمة قالت بحسرة: مني. وبعدين أغمي عليها.
رحيم بلع ريقه بخوف ومش عارف يعمل أيه.
أسماء كانت ماشية في الشارع بحسرة ودموعها مغرقة وشها وقالت في نفسها وعليها علامات الخيبة وقالت كلام محزن: عندما أيقنت أنك لا تحبني شعرت وكأن قلبي يبكي وعقلي لا يستطيع أن يصدق هذا. أما عيوني فقد جفت الدموع بها. فلماذا تجعلني في هذا الحال بعدما أحببتك بكل صدق.
وبعدين مشيت في طريق كله عربيات وهي مش داريانة في نفسها وكأن روحها خابت وندمانة على حبها للشخص الغلط.
أسماء وهي ماشية بصت على العربية جاية عليها واللي زغللت عينيها من نورها وفاقت لما شافتها جاية عليها بسرعة شديدة وقالت بصريخ: لااااااااااا.
وبعدين خبطتها. أسماء وقعت على الأرض والناس جارية عليها وهي اتهدمت وبصت بتشويش. وبعدين ابتسمت ابتسامة الفراق وكأن آخر يومها في الدنيا وبتودع جروحها وعذابها وكس.رتها من حبيبها. وبعدين قفلت عينيها.
رواية اتجوزت جوز اختي بالغصب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميرنا فوزي
وقالت بصريخ:
لااااااااااا.
وبعدين خبطتها أسماء، وقعت على الأرض والناس جارية عليها. وهي اتهدمت. وبصت بتشويش، وبعدين ابتسمت ابتسامة الفراق، وكأن آخر يومها في الدنيا. وبتودع جروحها وعذابها وكسرتها من حبيبها. وبعدين قفلت عينيها.
أنا كنت قاعدة على السرير ومتحيرة في كلام حازم ليا. ولما اعترف أنه هو بيحبني، فضلت أستغرب كتير. وفوقت لما دخل عليا حازم. قمت خدت نفسي ووقفت قدامه بضيق وقولت:
ممكن أفهم إيه يعني الكلام اللي اتقال في العربية ده؟
حازم اتنهد وقعد على الكنبة وقال بجمود:
كلام إيه بالظبط؟
أنا رفعت حواجبي باستنكار وربعت إيدي قدامه بضيق:
يعني حضرتك مش عارف إنت قلت إيه في العربية؟
حازم مسك دماغه بتعب وقال بخنقة:
ممكن تأجل لي كلامنا لبكرة عشان وربنا تعبان.
طبعًا اتنرفزت وقولت بضيق:
لااا يا حازم. مش هيصبح علينا صبح غير ما أعرف الكلام ده معناه إيه. يعني إيه بتقول لرحيم إنك بتحبني؟!! وتاني بتقولي إنك بتحبني وكأني لعبة في إيديكم بتتحكموا فيها على مزاجكم.
حازم اتنهد بتعب:
أنا قولت كدا عشان ماسك فيكي وعايش على أمل إنك تبقي بتاعته. وده مينفعش بعد ما اتجوزت. لأن هيأثر على مستقبله مع مراته ومش هيقدر يتعايش معاها وهو لسه بيفكر فيكي. فـ أنا كل اللي عليا بفوقه ويصحي لنفسه ويشوف حياته. لأن مش هينفع يجري ورا حاجة مش هتحصل زي ما هو عايز. وأديكي شوفتي عمك وأبوكي فرضوا علينا نتجوز عشان ابني. فـ مش هينفع نطلق. وعشان كدا مش حابب أبهدله عليكي.
قولت ببرود:
مش هينفع نطلق؟
لي حازم بسخرية:
عشان هما مش عايزين نطلق عشان الواد.
اتكلمت بسخرية:
ولا إنت اللي مش عايز تطلق عشان بتحبني مثلا؟
حازم رفع حواجبه باستغراب:
بحبك!!! ومين قالك إني بحبك؟ أنا زي ما قولتلك أنا قولت كدا لرحيم عشان مصلحتك. وميحاولش يضايقك بس مش أكتر.
قربت منه باستنكار:
يعني أفهم كدا إنك مش بتحبني!!!
حازم ببرود:
بحبك زي أختي.
اتكلمت بضيق:
إنت كداب. أنا عارفة إنك بتحبني وعامل ده كله عشان متسيبنيش.
حازم قام وقف قدامي بضيق وقالي:
وإنتي إيه اللي يأكدلك؟ معاكي دليل؟
اتكلمت بغضب:
أفعالك وتصرفاتك معايا هما اللي أكدولي على إنك بتحبني. وكذا موقف أثبت إنك بتعشقني كمان. وغيرتك عليا من رحيم ده زاد خوفك واهتمامك بيا لو حصلي حاجة. وبعدين شاورت على قلبه بضيق بإيدي. وده كمان أكبر دليل. وهو بيدق جامد بمجرد قربي منه. إيه كل ده ومفيش دليل؟ دول أدلة مش دليل.
لسه بردو مصمم تبرر لي حبك ليا؟
حازم بلع ريقه وقال بتوتر:
كل ده وهم عقلك مصمم. ومفيش من الكلام اللي بتقوليه ده.
خدت نفسي بضيق:
بردو مصمم تكدب عليا؟
حازم بضيق:
إنتي عايزة إيه دلوقتي؟
رديت بغضب:
عايزة إني تخبر لي بالحقيقة.
حازم ببرود:
مفيش حقيقة ولا كدب. حتى ده اللي حاسه من ناحيتك إنك أختي. بس ممكن تسبيني بقا أنا تعبان ومحتاج أريح ومش ناقص شغل العيال ده. وأها صح، بكرة أعرف منك حوار الزفت اللي كنتي بتمشي معاه من ورا أبوكي يا محترمة. إنتي إزاي ليكي عين تخبي عليا حاجة زي كدا؟
اتكلمت بضيق:
أظن إن ده ميخصكش.
حازم زعق فيا وأنا اتنفضت وقال:
إزاي ميخصنيش؟ مراتي بتتكلم شباب من ورايا ومخبية عليا حوار زي ده وعايشة معايا ولا كأن حاجة حصلت. ده يتسمى إيه بذمتك؟ ردي عليا.
رديت بغضب:
اتكلم معايا بأسلوب كويس بعد إذنك. أنا حبيت قبل ما اتجوزك. وكان هيجي يتقدملي وأنا خبيت عليه عشان الظروف اللي حصلت. لو مكنتش اتجوزتك كان زماني في بيته وفي حضنه.
حازم ضربني قلم على وشي وأنا مسكت وشي بصدمة وقالي:
اخرسييييي. كمان بجحة وإنتي بتتكلميني؟ مش معنى إني اديتك حريتك يبقى تروحي تكلمي من ورايا يا هانم. اسمعي من هنا ورايح الواد ده تقطعي علاقتك بيه. لو مقطعتيش أنا هقطعهولك. أنا جوزك وليا حقوق عليكي. طول ما اسمك اتكتب على اسمي. واللي يتقال تمشي عليه. فاهمة؟
أنا عيطت من أثر الضربة وبصيت عليه بخذلان وحزن وجريت من قدامه وأنا دموعي بتنزل بحرقة.
أما حازم حس بتأنيب الضمير من ضربته وكلامه ليا، وفضل يلعن في نفسه. وبعدين نام.
رحيم فاق نعمة بضيق لحد لما فاقت. ونعمة قامت بتعب وحست بوجع في جسمها كله. وقالت بتهنيج:
أنا فين؟
وبعدين افتكرت اللي حصل وقامت مفزوعة. وبصت على نفسها وعلى الدم اللي على السرير. زقت رحيم بقوة بغضب وفضلت تضربه على صدره بعياط وقالت:
إنت عملت فيا إيه؟ انطق.
وبعدين ضربته بـ:
قولت لك عملت إيه؟
رحيم مسك إيديها بزعيق:
بسسسس. هيكون عملت إيه؟ جوزتك عادي. أنا حر أعمل اللي أنا عاوزه. من حقي شرعًا والحق ميزعلش. ومتنسيش إنك كنتي عايزة كدا وحققتي حلمك أهو. أظن إني ما أثرتش في حقوقك عشان متجيش تعيطي لي.
نعمة ضربته بغل وعياط:
بس مش بالطريقة دي. ده اسمه عنف وهمجية.
رحيم ابتسم ببرود:
حاضر. المرة الجاية هبقى خفيف عليكي.
نعمة ضربته بقرف:
أنا مكنتش عايزة كدا.
رحيم بسخرية:
اومال كنتي عايزة إيه؟ مش ده كان حلمك أبقى جوزك رسمي وعملت أهو اللي عايزاه. إنتي زعلانة لي بقا؟
نعمة بعياط:
كنت عايزة إني تحبني الأول. إنت لي فاهم غلط؟ مش ده رغبتي. أنا مكنتش عايزة كدا غير لما تحبني برضاك. وبعدين نفكر في كدا. إنت إنسان أناني وقاسي.
رحيم ببرود:
سبق وقولت إني مش بحبك ولا هفكر أحبك. ومش لازم عشان أعمل كدا يبقى أحبك الأول. عايزاني ممنعكيش من حقوقك؟ أنا موافق. وده حقك. وعايزة تخلفي معنديش مانع بردو. بس إنتي اللي هتشيلي مسئوليتهم. أنا مش هشيل حاجة. أنا فهمتك الصورة عشان متجيش تلوميني بعد كدا.
نعمة بعياط:
حرام عليك. لي بتعمل كدا؟ أنا بحبك. ولو رجعوني الزمن لورا اختارك عشان بحبك. لي بتظلمني معاك؟ أنا مستاهلش تعاملني كدا.
رحيم ببرود:
ولا أنا استاهل إنك تروحي تلعبي اللعبة القذرة دي وتطلعيني قدامهم في صورة وحشة في نظرهم. وبعدين إنتي اللي بتظلمي نفسك وتتعبي نفسك على الفاضي. يبقى تستحملي عيشتك معايا.
نعمة حضنته وقالت بعياط:
هستحمل كل حاجة هتوجعني منك لو قلت لي إنك بتحبني. امشي على الإزاز هعمل كدا عشان بحبك. أنا بتنفس بوجودك ومقدرش أعيش من غيرك. صدقني حورية مش بتحبك جدي. ده لو بتحبك...
رحيم بلع ريقه بتوتر وزقها بعيد عنه وراح دخل الحمام. طبعًا نعمة مسحت دموعها وابتسمت بخبث. وفعلاً بدأ كلامها وحبها يأثروا فيه. قالت بخبث وصوت واطي:
هخليه ينسيكي ويكره تفكيره فيكي. يا بنت الشهاوي. رحيم بتاعي أنا بس ومش لغيري. يا أنا يا إنتي يا حورية. وبعدين ضحكت.
الدكتور طلع من العملية ومسح جبينه من التعب. وقاسم قرب عليه بتوتر وقال:
طمني يا دكتور. هي كويسة؟
الدكتور بتعب:
حضرتك تبعها؟
قاسم بلع ريقه:
لا. أنا اللي خبطتها من غير قصد.
الدكتور بضيق:
هو حضرتك مكنتش شايف إن في روح بتعدي قدامك؟ بقينا نستهزء بروح الناس.
قاسم بضيق:
بقولك من غير قصد. هي اللي عدت قدامي ومشيت في الطريق السريع. مليش ذنب في اللي حصلها. كان غيري ممكن يخبطها. وبعدين ملكش دعوة. أنا اللي هتكفل بعلاجها. وهي لو عايزة تعمل محضر معنديش مشكلة. أظن عملت اللي اتكسر مني. المهم هي كويسة. أنا هقدر أعمل اللي إنت عايزه. المهم تطلع بخير.
الدكتور بضيق:
أثر الخبطة عامل لها نزيف داخلي في الجسم. وإحنا وقفناه. بس لسه هنعمل أشعة على جسمها للتأكيد لو في كسر أو نزيف. ده زاد هنعمل أشعة على مخ. كل ده هياخد وقت مننا.
قاسم بضيق:
لي يعني كل ده؟
الدكتور رفع حواجبه باستغراب:
نعم حضرتك؟ أثر الحادثة جامدة عليها.
قاسم حرك إيده بضيق قدامه:
خلاص خلاص. هي فاقت دلوقتي؟
الدكتور اتنهد بضيق:
لا. شوية وهتفوق.
قاسم ببرود:
لما تفوق قولي. أنا هستناها.
أنا كنت نايمة جنب آدم ودموعي بتحرقني من كتر العياط. حسيت بحازم واقف من ورا ضهري. وبص عليا بضيق وحزن عليا وقالي:
مش هتبطلي عياط؟ هنقضيها كدا؟
اتكلمت بعصبية وعياط:
ملكش دعوه بيااا. سبني في حالي. أنا بكرهك ومش عايزة أشوف وشك.
حازم اتنهد بخنقة:
إنتي شايفة كدا؟
رديت بتشهق:
آآآآه. وسبني في حاااالي.
حازم بضيق:
ماشي يا حورية. اللي إنتي شايفاه.
وبعدين خرج وهبد الباب بعنف. طبعًا أنا اتنفضت وادم اتفزع من الخضة. أنا قمت وحضنته بعياط وقولت:
بس بس. متخافش يا جلبي أمك.
وبعدين عيطت.
قاسم دخل الأوضة بعد ما الدكتور سامح له إنه يخش. دخل وهو بيتحمحم وقال:
احم. حضرتك كويسة؟
أسماء عيطت بغزارة:
إنت رجعتني من الموت لي؟ كنت سبتني أرتاح. مش عايزة أعيش تاني في وجع. اااااه.
قاسم قرب منها بشويش وقالها:
شششش. أهدي. ربنا عايزك تعيشي وتكملي باقي عمرك. مش ده يومك.
أسماء اتكلمت بانهيار:
أنا اخترت أموت انهارده. مش قادرة أستنى موتي. إنت السبب في رجوعي.
قاسم بهدوء:
مش أنا السبب. ربنا رايد يرجعك تاني. أنا بس عملت اللي عليا ووديتك المستشفى. ومكنش ينفع أسيبك بعد ما خبطتك.
أسماء بحسرة:
ياريتك سبتني. كنت سامحتك عند ربنا.
قاسم بفضول:
ممكن أعرف إنتي مش باقية على حياتك لي؟
أسماء بغضب وعياط:
عشان إنتوا السبب دايماً. إنتوا السبب في كسر قلوبنا وروحنا. إنتوا خسارة فيكم كلكوا الحب اللي إحنا بنديه ليكم. عشمتونا على وهم دايب عشان تقضوا فراغكم وتسدوا متعتكم. وإحنا طز. عادي. اللي بعده. ماهو البحر مليان بقا تصطادوا على مزاجكم وتاكلوا فيهم وترموا الفايض. إنتوا كدا صنف زبالة ميتعاشرش. مهما نعمل عشان نراضيكم. بس بردو مبتتغيروش. ولا بيطمر فيكم حاجة. إحنا كل طلبنا الحب والحنية. وإننا نعيش في أمان معاكم. هو ده طلبنا.
قاسم بضيق:
أولاً يا آنسة أنا معرفش موضوعك عن إيه. ثانياً إنتي متجمعيش وتفضلي ترمي الطوب على ناس ملهاش ذنب. مش عشان اللي بهدلك كدا وكسر قلبك يبقى كلنا زيه. مش كلها زي بعضها. كل واحد وطباعه وأخلاقه مختلفة عن التاني. الفكرة في الأذواق والإختيار. اختاري صح عشان تعيشي زي ما إنتي عايزة. غير كدا متجيش تلومينا وتجمعي.
أسماء بحسرة ودموع:
عندك حق. أنا السبب في حالتي دلوقتي.
وبعدين أسماء شالت المحلول اللي كان متعلق في إيديها بعنف وعياط. وقاسم استغرب وقالها:
إنتي بتعملي إيه؟ هتتعبي كدا.
أسماء بغضب وعياط:
ملکش دعوه. أنا كويسة. أنا لازم أمشي من هنا.
وبعدين قامت بوجع وهي ماسكة وسطها. قاسم قرب منها بضيق وقالها:
يا آنسة مينفعش اللي بتعمليه ده.
أسماء بضيق:
إبعد عني. إنت مالك؟ بتتحكم فيا؟ بتاع إيه؟ أنا حرة. إبعد.
قاسم مسكها من دراعها بضيق:
قلت مفيش خروج من هنا.
أسماء بضيق:
إنت ماااالك. بتتحكم فيا؟ بتاع إيه؟ أنا حرة. إبعد.
قاسم بغضب:
مش هبعد.
أسماء زقته بغل. وقاسم مسكها من دراعها تاني وحضنها. وأسماء فضلت تصوت بهستيريا:
ابعددد عنييي. وفضلت تزقه وتضربه. ابعددد. خلينييي أمشي.
قاسم حزن عليها ومصمم ميسبهاش. وتفضل في حضنه لحد لما أسماء زقته بكل قوتها وبعدت عنه وهي بتنهج. وقالت بحذر:
خليني أمشي. وإلا هعملك محضر على إنك خبطتني.
قاسم بهدوء:
طب اهدي. اعملي اللي إنتي عايزاه. بس خليكي هنا لحد لما تخفي.
وبعدين استغرب من الدم اللي نازل منها بغزارة. بلع ريقه بخوف وقالها:
إنتي بتنزفي؟
أسماء بصت على نفسها وهي مش مستوعبة من كلامه وقالت:
الدم ده من إيه؟
وبعدين حسّت إن الدنيا بتدور بيها. وبعدين أغمي عليها بخضة. قاسم قرب منها بخوف ونادى على الدكتور وقال:
يا دكتوررر.
الدكتور جه وقاسم شالها وحطها على السرير. والدكتور طلعها برا الأوضة. وقاسم قلق عليها معرفش لي. كأنه عارفها من زمان. فضل مستني شوية لحد لما الدكتور طلع. وقاسم اتكلم بقلق:
إيه سبب النزيف ده يا دكتور؟
الدكتور اتنهد وقال:
المدام كانت حامل والجنين للأسف نزل.
قاسم بصدمة:
كانت حاااامل!!!!!
رواية اتجوزت جوز اختي بالغصب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميرنا فوزي
الدكتور طلع وقاسم اتكلم بقلق:
- إيه سبب النزيف ده يا دكتور؟
الدكتور اتنهد وقال:
- المدام كانت حامل والجنين للأسف نزل.
قاسم باستغراب:
- كانت حامل!!!!!
حازم دخل الأوضة وكان عليه علامات التعب وحاسس أن رؤيته مغوشة في عينيه وكان يتخطى بالعافية وكأنه رجله مش شايللاه.
أنا حسيت بوجوده وأنا نايمة. بصيت عليه بطرف عيني بالخبث. لاقيت تعبير وشه مجهد. بلعت ريقي وخوفت عليه أوي. قمت بهدوء ورحتله عشان أطمن عليه وقولت بقلق وخوف اللي اتمكن مني:
- مالك يا حازم؟ أنت كويس؟
لاقيتُه باصص عليا وعينيه الاتنين بيقفلوا ويفتحوا بتعب وقالي بتنهج:
- أنا كويس، متقلقيش.
طبعًا مصدقتش كلامه وقولت بخوف:
- بس باين عليك تعبان. نروح للدكتور!!!
قالي بتعب شديد:
- لا... إلا... أنا ك...كويس.
مكملش الجملة ولاقيته اتردم عليا. أنا شهقت بخوف عليه وهو في حضني وكان تقيل عليا أوي. حاولت أتحكم فيه بس تقله مسيطر عليا. روحت وقعت بيه على الأرض وأنا مرعوبة عليه. حاولت أفوّقه وأنا ضربات قلبي بتدق جامد وقولت بخوف:
- حازم، قوم يا حازم. مالك؟
فضلت أضربه على وشه بخفة وهو مش راضي يقوم. دموعي نزلت وأنا عمالة أفوّقه. قربت إيدي من ناحية أنفه عشان أشوف هو بيتنفس ولا لا. لاقيت النفس عنده خفيف أوي. اتخضيت أكتر عليه. شوفت ضربات قلبه لاقيتها بطيئة. دموعي نزلت أكتر وعيطت عليه وقولت:
- لا، قوم يا حازم. قوم.
وبعدين سبته وقمت وطلعت برا وأنا بعيط. لاقيت رحيم في وشي. بص عليا بقلق وقالي:
- مالك؟
عيطت جامد وقولت بخوف في كلامي:
- ح...حازم ت...تعبان أوي.
رحيم اتصدم وقالي:
- إيه!!! تعبان؟
وبعدين سابني ودخل أوضتي. لاقي حازم مترمي على الأرض ومش حاسس بأي حاجة. وأنا كنت واقفة ومهزوزة في وقفتي وأنا بعيط عليه.
رحيم اتكلم بضيق:
- هاتي التليفون بسرعة.
مسمعتش كلام رحيم وكنت مركزة مع حازم خايفة يحصله حاجة وأكون أنا السبب في موته. اتنفضت مرة واحدة من صوت رحيم وهو بيقولي:
- حورية! هاتي!
أكلم الدكتور. روحت جريت بتلقائية وجبت التليفون وكنت بدور على الرقم وأنا إيدي بتترعش من العياط. رحيم لاحظ عليا وخد مني التليفون بضيق ورن على الدكتور وخلص معاه. وبعدين حاول يشيل حازم من على الأرض وأنا روحت أساعده وكنت بشيله وأنا مش قادرة وأيدي عمالة تحرقني.
صُوتت من إيدي مرة واحدة لأني بتك عليها أوي وقولت:
- مش قادرة. إيدي.
رحيم اتفزع من صوتي وقالي بخوف:
- ابعدي. سيبيه. أنا هشيله.
وبعدين رحيم شاله بحزم كله وقعده على الكنبة وسابه وهو بينهج وأيده كانت بتنزف. قرب عليا ومسك إيدي وقالي:
- أنتِ كويسة؟
ومن هنا نعمة دخلت وقالت بصدمة:
- إيه اللي بيحصل هنا!!!!
وبعدين بصت على إيدينا بصدمة وضيق. وأنا بلعت ريقي وأنا بعيط وبعدت إيدي عنه بسرعة وروحت عند حازم ومسكت في إيده وأنا بعيط.
رحيم بلع ريقه وبص على نعمة بتوتر.
قاسم بصدمة:
- يعني هي كانت حامل وسقطت!!!
الدكتور بجمود:
- أيوه. وياريت حد من عيلتها يعرف بالموضوع، الحادثة والحمل، عشان يسندوها بدل ما هي لوحدها.
قاسم بحزن:
- طب هي كويسة؟ أقدر أخش لها؟
الدكتور:
- فاتحة عينيها.
قاسم:
- طب أنا هخش لها وهستناها عقبال ما تصحى.
وبعدين الدكتور استأذنه يخش وقاسم دخل. ولما شافها اتنهد بحزن وجاب الكرسي وقعد قدامها وفضل مركز مع ملامحها كتير. وسأل نفسه بحزن وقال:
- ياترى قصتك إيه ومين عمل كدا فيكي وخلاكي بالحالة دي؟ لو كنت مكانه كنت خدتك في حضني ودفنتك جوه قلبي وعيشتك في أمان. وكنت عرفتك يعني إيه الحب اللي بجد. بس نصيب وقعك مع حد ميستاهلش حبك.
قاسم فاق من شروده وسمع صوت أسماء وهي بتتوجع. قاسم قرب عليها بهدوء وقال لها:
- أنتِ كويسة؟
أسماء بصت عليه بتوهان وهي بتتوجع وقالت:
- مش قادرة. جسمي كله وجعني وبطني وجعاني أوي. آآآآه.
قاسم بقلق:
- طب اهدي. تحبي أجيبلك الدكتور يطمن عليكي؟
أسماء ردت عليه بوجع:
- لا. أنا عايزة أعرف إيه سبب النزيف اللي حصل.
قاسم اتنهد وقال:
- أنا آسف. أنتِ كنتي حامل وسقطتي.
أسماء بصدمة:
- إيييي؟!!! أنا كنت حامل؟
وبعدين عدلت نفسها بتعب. وقاسم كان هيساعدها بس أسماء وقفته بإيديها وعدلت نفسها بصدمة مش مستوعبة أنها كانت حامل من الو*سخ ده. فضلت مصدومة كتير. وقاسم استغرب من سكوتها وقال:
- طب لو عارفة حد من عيلتك أقدر أتواصل معاه أو مثلًا جوزك؟
أسماء سمعت آخر جملة بصت عليه بسخرية:
- جوزي!!! هو فين جوزي ده؟ وبعدين ضحكت. هو أنا اتجوزت أصلًا؟
قاسم باستغراب مش فاهم:
- اومال كنتي حامل إزاي؟
أسماء بحسرة وسخرية:
- كنت حامل غير شرعي.
قاسم بصدمة:
- غير شرعي؟ يعني أنتِ متجوزتيش؟!!!
أسماء ببرود:
- لأ.
وبعدين استغربت من أسئلته وقالت:
- وبعدين أنت مالك؟ أنا بتكلم معاك بتاع إيه؟ ملكش حق تعرف حاجة عني. أنا لازم أمشي من هنا.
وبعدين جت عشان تقوم. قاسم قعدها بالعافية وأسماء اتضايقت من تصرفاته وقالت:
- ابعد عني خليني أمشي. مش طايقة أقعد دقيقة.
قاسم بضيق:
- لأ مش هتمشي. غلط عليكي. أنتِ تعبانة ولسه هتعملي أشعة عشان لو فيه حاجة نقدر نعالجها على طول.
أسماء بعدت عنه وقالت:
- وأنا قولت إني كويسة. أنت مبتفهمش ولا إيه؟
قاسم رفع حواجبه باستغراب:
- مبفهمش؟ ماشي يا ستي ربنا يسامحك.
أسماء ببرود:
- ماشي. يلا بقى ابعد عن وشي.
قاسم بعند:
- لأ برضه.
أسماء حاولت تقوم وقاسم مسك دراعتها الاتنين وثبتها أنها متقومش. أسماء اتضايقت وزقته وقاسم برضه حاوطها بإيده الاتنين. وآخر لما أسماء زهقت عضت إيده. قاسم صرخ من عضتها وقال:
- يا بنت المجنونة.
وبعدين مسك إيده بوجع وقال:
- إيدي يا حاجة.
أسماء اتكلمت بغل:
- أحسن عشان تسبني في حالي.
وبعدين قامت تاني بوجع. وقاسم قرب منها بوجع:
- رايحة فين بقى؟
أسماء ببرود:
- أنت مالك؟ إيه البرود ده؟ إنسان تنح.
وبعدين جت عشان تمشي. قاسم وقف قدامها وقال:
- مفيش مشيان من هنا. وارجعي لسريرك.
أسماء رفعت حواجبها باستنكار:
- ده أنت عبيط بقى؟ انت مال أهلك يا عم؟ مش خايف أرفع عليك قضية!!!
قاسم بجمود:
- ارفعي. اعملي اللي انتي عايزاه. أنا استاهل ومستعد أدفع أي تمن.
أسماء استغربت من رد فعله وقالت في نفسها:
- شكله هيتعبني معاه وهو شكله متخلف.
قاسم قال بسخرية:
- سمعتك على فكرة.
أسماء ابتسمت ببرود:
- طب كويس. يلا يا عسل من هنا. أنا اتفرجت عنك وفكك من الحكي معايا.
وبعدين زقته وقاسم استغرب من كلامها وسابها تطلع برا الأوضة. وبعدين طلع معاها ونادى على الدكتور بصوت عالي. وأسماء سمعت بضيق وقالت في وشه:
- أنت بتعمل إيه يا جدع أنت؟
قاسم ببرود:
- بعمل اللي مفروض يحصل.
وبعدين نادى ع الدكتور تاني. أسماء جريت وهي بتعرج في مشيتها. وقاسم جري وراها ومسك دراعها بغضب:
- قولتلك مش هتمشي. مبتسمعيش الكلام لي؟ عندك حق يسيبك بعندك ده.
أسماء ضربته قلم على وشه. وقاسم اتصدم من القلم وأسماء اتكلمت بغضب:
- تستاهل القلم. وتاني مرة متدخلش في حياتي. أنت متعرفش فيها حاجة. أنت فاهم؟
وبعدين الدكتور جه ساعتها ونادى على الممرضين وجم يمسكوها. وأسماء فضلت تزقهم وقالت:
- ابعدوا عنيييي. أنا عاااايزة أمشيييي.
وبعدين خدوه ودخلوها الأوضة. ولسه قاسم كل ده منصدم من الضربة. وبعدين دخل الأوضة وشافها وهي بتزقهم وفضلت تعيط. وبعدين ادوها حقنة مهدئة. أسماء حسيت بدوخة جامدة ومش عارفة تفتح عينيها والنوم اتحكم فيها. وبعدين نامت خالص.
الدكتور طلع وأنا كنت مرعوبة على حازم وجنبي مرات عمي اللي عمالة تعيط وعمي الدهشوري ونعمة اللي فضلت تبص عليا وعلى رحيم بغل وضيق. بعدت عيني عليها وجريت على الدكتور وسألته ماله وأنا جسمي كله بيترعش وقولت بتوتر:
- ماله يا دكتور؟
الدكتور اتنهد:
- متقلقوش عليه. ده بسبب الإجهاد ووقوف فترات طويلة وعدم الراحة. محتاج يرتاح شوية ويهتم بأكله شوية وده العلاج. ياريت ينتظم عليه. عن إذنكم.
رحيم راح معاه. وأنا دخلت الأوضة وقعدت جنب حازم اللي كان نايم ببراءة. ومرات عمي قعدت معايا. وعمي اتكلم وقالي:
- حازم ولدي زين يا حورية؟ ولدي عمود شديد وعمره ما هينكسر واصل. يلا كريمة سيبيهم لوحدهم.
كريمة كانت بتعيط وقالت:
- هسيبهم إزاي بس يا حج؟ ماقدرش أبعد غير ما أطمن عليه.
اتكلمت بحزن:
- روحي ارتاحي يا مرات عمي. متجلجش عليه وهو جنبي. حازم زين والدكتور طمنا عليه.
الدهشوري بجمود:
- يلا يا كريمة. سيبيهم لوحدهم.
كريمة قامت وهي بتعيط وبعدين خدت آدم وقالت:
- أنا هاخد آدم وأهتم بولدي يا بتي.
هزيت دماغي بحزن. وبعدين طلعوا. وأنا مسكت إيد حازم ودموعي نزلت عليه وقولت بعياط:
- أنا آسفة. مكنتش أقصد أزعلك. أنا السبب في اللي حصلك.
وبعدين نمت على صدره بعياط وقولت بصوت واطي:
- بحبك جاوي. أنا عمري ما حبيت حد جد. ما حبيتك. لسه مكتشفة مشاعري ناحيتك. واتأكد أن الحب اللي حبيته قبلك مكنش حب حقيقي. وأنك أنت الحب الحقيقي اللي قلبي وبالي ارتاح معاه. مش هسيبك يا حازم مهما حصل.
وبعدين قفلت عيني وأنا ماسكة إيده بحب ونمت وأنا مش حاسة بنفسي.
وبعدين أشرقت الشمس واختفى الظلام وعاد الرياح بهواه اللي مثل المسك الورد.
حازم فتح عينيه بتوهان وحس بتقل على صدره. وبعدين اكتشف أن أنا نايمة على صدره. حازم ابتسم بحنية وفضل يراقب في تفاصيل ملامحي بحب. وشال كام خصلة شعر كانوا واقعين على وشي وخافيين ملامحي. وبعدين حرك إيده بحنية على وشي بهدوء وقال بحب:
- أنا كمان بحبك.
قال كدا لما افتكر ليلة بتاعت امبارح وهي بتعترف بحبها. كان ساعتها سامع صوتها وحركاتها بس التعب متحكم فيه. وبعدين كمل كلامه وقال:
- عمري ما هستغني عن روحي أبداً. بعشقك يا حورية. مش بحبك بس. أنت شغلت روحي من تاني. من بعد أختك. أنا بحبك زي ما حبيتها ومفيش تفرقة في حبي ما بينكم. أنتِ نسختها التانية. وبحمد ربنا إنك بتاعتي. ويا ريت بتاعتي للأبد. مش هقدر أسيبك. لما صدقت لقيت ثريا التانية.
وبعدين حرك إيده على شفايفي بحنية. وأنا حسيت بلمساته ليا فوقت ولاقيت إيده على شفايفي. وبعدين قمت بلعت ريقي بتوتر. وحازم بص عليا بنظرات حب. أنا حمحمت في صوتي وقولت:
- احم. أنت كويس؟
قولت كدا وأنا بفرك في إيدي. وقالي بحنية:
- أنا كويس. لما صحيت على وش القمر.
التوتر زاد فيا وفضلت أقول كلام مش مفهوم:
- طب أه... أنا عملت إيه؟ أنا هروح الحمام وجاية.
جيت أقوم لاقيت إيد حازم شدني من إيدي وقربني منه أوي وحضن شفايفه بشفايفي. أنا قفلت عيني وسرحت وروحت لعالم ملئ بالحب والجمال والحنية والشوق. عالم لا يلتقي فيه إلا العشاق.
حازم بعد عني وأنا خدت نفسي من التنهج وبصيت عليه ببراءة وكسوف. وبعدت دماغي عنه وقمت وجريت على الحمام. وحازم ابتسم من تصرفاتي.
في بيت يوسف وهو بيكلم صحبه بغضب وقال:
- أنا يتعمل فيا كدا؟ أنا يتضحك عليا وتستغفل؟
صاحبه بهدوء:
- اهدا بس يا يوسف. مش ده الحل إنك تتعصب.
يوسف قام من مكانه بزعيق:
- اومال إيه الحل؟ قوليييي! يعني هي سيباني وراحت تتجوز من ورايا وأنا زي الغبي المغفل؟ قولت أكيد عندها ظروف وهي قالتلي بنفسها. وفي الآخر تطلع بتضحك عليا؟ أنا يتخدع فيا؟ ده أنا عملت كل حاجة عشانها وعمري ما قصرت معاها. لييي تعمل فيا كدا؟ لييي؟
وبعدين مسك الكوبايه وكسرها على الحيطة بجنون وقال بغضب:
- وربي الكعبة هندمها وهشربها المر وأعرفها يعني إيه مضحكش عليا. ماشي يا بنت الشهاوي. أنا هعرفك مقامتك وهوريكي إزاي تكدبي عليا. مصيرك هتيجي وهتقعي تحت إيدي ومش هسيبك غير أما أجيب حقي اللي ضاع مني عشانك.
وبعدين كسر كل حاجة بتيجي في نظره وقال بصريخ:
- مااااشي يا و*س*خ*خ*خ*ه.
نعمة كلمت أمها بغل وضيق وقالت بشر وانتقام:
- أنا موافقة يا ماما. أنا في الأول رفضت عشان هو وحاولت أخليه يحبني بس دلوقتي فشلت. ومفيش فايدة فيه. بعد اللي شوفته امبارح.
بدرية وهي بتلوم فيها:
- قولتلك في الأول بس أنتِ مبتسمعيش الكلام. المهم. هقولك على يوم وتيجيلي فيه. ماشي.
نعمة بثقة:
- ماشي.
وبعدين قفلت معاها بشر وقالت:
- ماشي يا رحيم. أما أوريك أنت والسنورة. مبقاش نعمة.
وبعدين ابتسمت بشر.
... يتبع.
رواية اتجوزت جوز اختي بالغصب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميرنا فوزي
رواية اتجوزت جوز اختي بالغصب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميرنا فوزي
رفعت رأسها بالبطء وبصت عليهم بعيون مخيفة مكتملة اللون الأبيض مفيش نواة العين كلها بيضة وواسعة.
نعمة مسكت في دراع أمها وصرخت بأعلى صوتها...
أما أسماء كانت نايمة على الأرض وصحيت مسكت دماغها بوجع وقامت بالبطء وهي بتتحرك بالعافية من كتر تعب ودخلت الأوضة واترمت على السرير بهمدان من قوة رميها على السرير.
الجرح اتفتح اللي في جسمها بعد العملية وبعدين كشرت بوجع وحست أن الوجع بيزيد أكتر.
عدلت نفسها بتعب وشافت بقعة كبيرة من الدم على لبسها.
اتنفضت بوجع وكتمت الدم بإيديها اللي بتترعش وقامت وحركت نفسها وهي بتحك على الأرض برجليها وكانت بتاخد نفَسها بتعب عشان تشوف أي حاجة تلم الجرح.
وأثناء وهي بدور فتحت الدولاب استغربت بحاجات غريبة: ألعاب التعذيب والشهوانية وقمصان شبه عارية للبنات.
أسماء بلعت ريقها بخوف ومفيش حل غير أنها تهرب من هنا حالا.
جمعَت كل ما تخصها بتعب ووشها كان مسحوب من الغضب وشفايفها بقت بيضة من كتر ما بتاخد نفَسها بتشهق ووجع.
بس وقفت مرة واحدة لما سمعت صوت تك في الباب بالخبث.
أسماء سمعت الصوت والرعب اتملك فيها وجسمها بقى بيترعش بخوف.
حركت عينيها في كل حتة لتنقذ نفسها ملقتش أمان غير تحت السرير.
أسماء استخبَت تحت السرير بسرعة وهي ماسكة مكان الجرح وإيديها التانية كاتمة بيها بوقها خوفًا أنها تصدر صوت من الرعب.
دخل عليها الأوضة وهو بيوزع نظراته بشهوانية بس نظراته اتحولت لغضب وشاف الدولاب مفتوح.
اتصدم أنها كشفت لعبته بسهولة وبعدين خد نفس بتعصب وفضل يدور عليها في كل حتة وقال بغضب:
"يا بنت الكلب يا بنت الكلب أنتي فين اطلعي والا هطيّن عيشتك!"
أسماء عيطت بخوف وهي كاتمة بوقها والجرح بيألم فيها وهو هيتجنن وفضل يزق العفش بقوة وعصبية وقال بغضب:
"مش هسيبك وربنا ما هسيبك غير لما أدوقك أنتي خلاص دخلتي مزاجي ومش هتطلعي منه أنتي سمعاني!!! اطلعي أحسنلك!"
وبعدين دخل الأوضة تاني وفضل يدور في كل حتة بجنون وبعدين وقفَه بصوت شهقتها.
مشي على حسب خطوات صوتها بالبطء وهو ناوي على شر جحيم.
ركع على ركبته وبص تحت السرير وابتسم بشر وقال بسخرية:
"لي جو الفرهدة دي ما كنتي طلعتي بهدوء لازم تخليني أقلب الدنيا عشانك اطلعي اطلعي!"
أسماء عيطت وقالت:
"أنت عايز مني إيه أرجوك سبني!"
اتفزَعت لما قالها كلمة واحدة:
"اطلعي والا أخرجك بأسلوبي الوسخ!"
أسماء فضلت ساكتة ومسمعتش كلامه وفضلت في مكانها وبعدين هو اتعصب وسحبها من شعرها بعنف وقالها:
"احنا هنقضيها تحت سرير بروح أمك من فوقه اشتكي يعني!"
أسماء صوتت:
"آآآآآآاه سيب شعري يا حيوان إنسان مريض!"
قالها بسخرية:
"مريض بيكي يا قمر قومِها!"
وبص على بقعة من الدم واستغرب وقالها:
"آآآآاه عاملة عملية وكدا بردو ما أثرتيش فيا وهدوق الشهد يعني هدوقه حتى لو موتي على إيدي!"
وبعدين رماها على السرير بعنف وأسماء اتوجعت جامد وعيطت بتشهق وسحبت نفسها لورا بخوف وقالت:
"سبني الله يخليك خليني أمشي متعملش فيا كدا أرجوك!"
رفع حواجبه باستنكار:
"هسيبك بمزاجي؟"
وبعدين قرب من ناحية الدولاب وجاب ألعابه الوسخة ومنها كلبش يربط بيه إيديها وقرب منها بشهوانية.
أسماء فضلت تعيط بغزارة وقالت:
"يامامااااا حد يلحقنييي..."
نعمة رجعت لبيتها وهي وشها مغضوض ودخلت الأوضة لاقت رحيم متسطح على السرير وقاعد على التليفون مبصش عليها وقالها بجمود:
"كنتي فين!!!"
نعمة اتوترت في كلامها وقالت:
"كنت... كنت مع أمي كنا بنشيب شوية حاجات."
اتنهد في صوته وقالها:
"تعالي!"
نعمة بلعت ريقها بخوف وقالت:
"أچي فين؟"
بص عليها بتعبير ثابت وقال:
"تعالي جنبي أومال هتيجي فين!!"
نعمة ابتسمت بتوتر وقالت:
"آه.. آه أكيد چايه!"
وبعدين قربت منه وقعدت على السرير بقلق منه ورحيم دفن وشه في رقبتها وقالها بحنان:
"وحشتيني على فكرة الكام ساعة دول!"
نعمة اتصدمت في نفسها: معقولة المفعول اشتغل؟
فرحت من قلبها وابتسمت بخبث وبصت عليه وقالتله بشوق:
"أنت اللي وحشتني چاوي أخيرًا كان نفسي أسمعها وأحسها من زمان منك رحيم!"
أتنهد وقال:
"أنا فعلاً كنت ما أثر معاكي أنا آسف يا حبيبتي على أي حاجة زعلتك."
أسماء ببراءة:
"أنا فداك متتأسف بحبك رحيم بحب وأنا بموت فيكي!"
وبعدين قرب منها وباسها في شفايفها.
طبعًا نعمة كانت مستمتعة بحبه ليها اللي كانت نفسها يتحقق من زمان واهو رغبتها اتحققت ودخل في حضنها للأبد زي ما كانت عايزة وبعدين راحوا لعالمهم الخاص...
أما قاسم كان قاعد في بيته وقلقان عليها كان نفسه يطمن عليها بس معهوش رقمها.
قفل عينيه بضيق وضربات قلبه بتزيد وحاسس أن في حاجة وأن قلبه مش هيطمن غير لما يتأكد إنها بخير.
سمع صوت هز تليفونه فتح عينيه وشاف الرقم غريب فتح بسرعة بقلق ونفسه تطلع هي وبالفعل طلعت هي وصوتها عبارة عن تأثير عياط وتعب وقالت:
"قااسم الحقني مش قادرة بموت!"
قاسم اتفزع في مكانه وقالها بصوت قلق:
"أنتي.. أنتي فين ومال صوتك؟"
أسماء عيطت بقهرة:
"مش قادرة تعالى بسرعة قاسم!"
أتكلم بسرعة وقالها:
"طب أنتي فين وهجيلك؟"
قالتله العنوان وقاسم قفل معاها وجيه على حسب العنوان.
دخل العمارة وطلع دور دور وشاف كل الشقق مقفولة إلا شقة واحدة بابها مفتوح.
قاسم دخل بهدوء وسمع صوت عياط ومشي على حسب الصوت ده وبعدين قرب من ناحية الأوضة واتصدم وبرق عينيه وهو مش مستوعب.
أسماء كانت قاعدة على سرير بحسرة وتعبير وشها ثابت ومتعب وجنبها الراجل عاري الصدر ومخبوط على رأسه بشدة ومن تحته دم نزل من دماغه بغزارة.
قاسم دخل عليها وقرب منها وهو مصدوم وقال:
"إيه اللي حصل!!!"
وأسماء كل ده مش حاسة بوجوده ومتحركتش من كتر الصدمة اللي فيها.
قاسم ركز على الراجل وشافه بوضع مش كويس وجنبه حاجات بتستخدمها للتعذيب واللذة وفهم أنه كان عايز يعتدي عليها بقذارة.
مسك وشها بقلق وخوف ومسح دموعها وقالها:
"أنتي سمعاني!! طب عملك إيه حاجة ردي عليا ساكتة ليه!!"
وأسماء بردو مبتتكلمش ولسه في حالة صدمة.
قاسم قرب من الراجل وشاف نبضات قلبه ناحية رقبته لاقاها لسه عايش بس نبضات قلبه ضعيفة.
قرب من أسماء وقالها:
"لسه عايش فوقي طب عيطي اعملي أي حاجة طمنيني عليكي بدل القلق ده!"
أسماء أغمي عليها ولسه كانت هتقع قاسم حضنها واتغض عليها وقالها بخوف:
"مااالك قومي!"
بص عليها ليتأكد لو فيها حاجة لاقاها بتنزف من جسمها.
اتغض عليها أكتر وشالها وخدها ونزل بيها وحطها في العربية في كنبة الكبيرة وبعدين قفل عليها الباب ومسك دماغه بحيرة ومش عارف يتصرف إزاي في المشكلة دي.
وبعدين طلع تاني ورن على صاحبه وقالو:
"تعالى بسرعة هديك العنوان وتيجي!"
وبعدين فصل معاه وبص على الراجل بقرف وقال:
"أنت تستاهل اللي يحصلك اللي زيك آخرهم الموت الله يحرقك في نار جهنم!"
وبعدين نزل ودخل العربية وجاب ماية ورش على وشها وضربها بخفة عشان تصحي ومفيش فايدة.
شربها ماية في بوقها وبل إيده بالماية ومسح وشها وقالها:
"فوقي متنميش اصحي!"
أسماء بصت عليه بتوهان وتعب وعماله تقفل عينيها وتفتحها بتعب وقالت بصوت واطي وهي بتاخد نفس بالعافية:
"أنا... أنا قتّلتله!"
قاسم كان بيحاول يفهم منها بس مش فاهم كلامها وقالها:
"ارتاحي مش لازم تتكلمي بس افتحي عينيك ومتناميش!"
أسماء بردو كررت كلامها بتعب:
"ق..تّلته!"
وبعدين حركت إيديها ناحية الجرح بوجع وقالت بتعب:
"م..ش قا..درة آآآآه!"
قاسم بهدوء:
"اهدي خالص ارتاحي هوديكي المستشفى!"
وبعدين قلع الجاكيت وغطاها بيه واستنى شوية لحد ما صاحبه جيه وبعدين قفل الباب عليها وقرب من صاحبه زياد وقاله بأمر:
"بص يا زياد مفيش غيري أنا وأنت عارفين الموضوع ده ولازم نحله في أسرع وقت.."
زياد استغرب وقاله:
"مش فاهم موضوع إيه ده في إيه يا قاسم ومال وشك كأنه عامل عملية ومخبيها؟"
قاسم بلع ريقه وقاله بسرعة:
"في راجل فوق وسايح في دمه ولازم نلحقه هو لسه عايش بس أعتقد ما بين الحياة والموت.."
زياد بصله بصدمة وقاله:
"إييي!!!!"
أنا كنت بكلم حلا صحبتي بخوف وقولتلها أن يوسف مراقبني ومش عايز يسبني وبيهددني أنه هيفضحني.
أنا خايفة چاوي يا حلا هعمل إيه بس..
حلا اتنهدت في التليفون وقالت لها:
"لازم حازم جوزك يعرف بالموضوع ده هو مش عرف إنك كنتي حبيبته قبل كدا؟"
اتنهدت بحزن:
"أيوه بس المشكلة مش في كدا المشكلة إن أنا خايفة على حازم منه يوسف مجنون ومش هامه حد ممكن يأذي حازم ساعتها مش هسامح نفسي!"
واصل وبعدين حازم دخل عليا وأنا بتكلم في حلا وغيرت معاها الموضوع وقولت:
"يعني الدكتور طالب مننا نعمل المشروع سوا في الإجازة دي!"
قولت كدا وأنا متوترة في كلامي.
حلا استغربت وقالت:
"إيه ده دكتور مين!!"
جزيت على سناني وقولت:
"إيه يا بنتي أنتي نسيتي مش قولتلك دلوحتي أن الدكتور طالب مننا مشروع مالك يا حلا ركزي!"
حازم حس بشك مني ومش فاهم أنا متوترة في كلامي ليه وقعد قدامي على كنبة وأنا ابتسمتله بتوتر وبعدين قولت لصحبتي:
"خلاص ماشي يا حبيبتي مع السلامة!"
قفلت معاها وأنا دقات قلبي بتدق بجنون من حازم وقالي:
"صاحبتك مين في الوقت ده!!!"
بلعت ريقي وقولت:
"دي صاحبتي حلا بتكلمني عن حوار الجامعة ودكتور اللي طالب مننا مشروع في الإجازة!"
قولتله كدا وأنا مرعوبة من رد فعله.
قرب مني وقعد جنبي وقالي ببراءة:
"حورية!!!"
بصيت عليه ونظراتي كلها قلق وتوتر قولت:
"نعم!"
قالي:
"بصي في عيني كويس ومتوهيش!"
بصيت عليه وأنا بحاول أثبت عيني عليه وقولت:
"أنا باصة عليك اهو!"
قالي بخوف عليا:
"أنتي الأيام دي مش طبيعية ومش على بعضك أنتي وراكي حاجة ومخبياها متخافيش قوليلي!"
بلعت ريقي وقولت بتوتر:
"لا هخبي ليه عليك سبق وقولت إني عمري ما هخبي عليك حاجة!"
واصل قالي ببراءة:
"متأكدة!!!"
اتنهدت بارتباك وقولت:
"أيوه متأكدة!"
وبعدين اتنهد وقالي:
"خلاص ماشي أنا واثق فيكي عمومًا!"
وبعدين سكت شوية واتكلم وقالي:
"وحشتيني!!"
بصيت عليه وأنا مش مستوعبة وقولت وأنا بفرك في إيدي:
"وحشتك!!!"
قالي:
"أه ما أنا قولتلك لحقتي تنسي!!"
بلعت ريقي تاني وقولت:
"آه معلش اعذرني شغل البيت والواد نسوني الكلام ده!"
قالي بحب:
"ولا يهمك!"
وبعدين قرب مني وقالي:
"مش عايزك تخافي مني أنا وأنتي بنحب بعض وعمرنا ما هنفارق بعض أنا بحبك يا حورية!"
وبعدين قرب شفايفه عليا وأنا خفت أوي والتوتر اتملك فيا حاولت أفكر أبعد عنه بس سابقني لما حضن شفايفه بشفايفي.
طبعًا سبت نفسي خالص وقلت من توتري بمجرد ما اتعودت على لمساته ليا وبعدين روحنا لعالم خاص عالم كله حب وحنية وشوق وغرام لا يتلقى في غير العشاق وهنفضل في عالمنا الخاص ولا حد يقدر يفرقنا في حبنا أبدًا غير الموت.
حازم اتنهد وأنا اتنهدت معاه وقالي بابتسامة لطيفة:
"ألف مبروك يا أحلى واحدة شوفتها في حياتي بقيتي مدام حازم راسمي الأول والأخير!"
بصيت عليه بكسوف وقولت:
"الله يبارك فيك!"
قالي بضحك:
"أنتي مكسوفة مني لسه؟"
قولت بكسوف:
"لا هتكسف ليه!"
وبعدين قومت من جنبه وأنا لفيت عليا الملاية وقالي:
"إيه ده شيلي البتاعة دي أنتي مكسوفة بجد ولا إيه أنا جوزك على فكرة!"
وبعدين شد مني الملاية وقولت وأنا بجري منه:
"هخش الحمام خلي بالك من آدم!"
ابتسم وقالي بسخرية:
"ماشي أصلك هتروحي مني فين كدا كدا هقضي على كسوف يعني هقضي!"
وبعدين اتنهد بفرحة وبعدين سمع صوت رسايل بتبعت ليها في الأول مكنش عايز يقل من ثقته فيها بس الشك قرصه وخد تليفونها وفتح لاقي رسايل مبعوثة من رقم غريب.
فتح الرسايل واتصدم من كلامها معاه وتهديده ليها وآخر رسالة بعتها ليها وكاتب:
"هفضحك وربنا هفضحك لو مردتيش عليا!"
حازم الغضب اتملك فيه وقال:
"يا بن الكلب يا بن الكلب بقى بيهدد مراتي ده أنا هطلع عينك وهمحيك في مكانك يا وسخ!"
رواية اتجوزت جوز اختي بالغصب الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميرنا فوزي
حازم الغضب اتملكه وقال: يا ابن الـ... بقا بتهدد مراتي؟ ده أنا هطلع عينك وهمحيك من الدنيا.
قفل التليفون وهو متعصب وعلي آخره أنها مخبية عليه حاجة زي كدا.
بعدين أنا طلعت من الحمام، بصيت على حازم لقيته مكشر من العصبية وكان بيجز على سنانه بغل.
وأنا لما شوفته كدا اتوترت في مكاني وحسيت أن يومي مش هيعدي، أكيد عرف بموضوعي أنا ويوسف.
حازم بصلي بعصبية وقالي: تعالي يا هانم، يلي مخبية على جوزك.
عملت نفسي مستغربة وقولت بتوتر: في إيه يا حازم؟
قالي بسخرية: بلاوي بتحصل من ورا ضهري ومراتي قافلة على سرها من جوزها، وكمان بتكذب وبتعرف تحور عليا كمان.
اتعصبت من كلامه وقولت: انت مالك بتكلمني لي أكدا؟ وأنا بجا عليا أفُك ألغاز كلامك. متجولي في إيه بدل ما أنا عاملة زي الطرشة في الزفة.
رد عليا بغضب: واضح إنك مبتخبيش عليا حاجة، وصدقتك لما كدبتي عليا وقولتي أن مفيش حاجة أقدر أخبيها عليك يا حازم، صح كدا؟ ممكن أفهم الحيوان ده عايز منك إيه؟
بلعت ريقي بخوف وبدأت أتوتر في كلامي: مـ... مين؟
حازم قفل عينيه بضيق: برضه مصممة تعاندي معايا وتعملي نفسك التايهة في الموضوع.
فتح تليفوني بضيق وقالي: الواد ده بيهددك لي وعايز منك إيه تاني؟
فضلت ساكتة شوية بخوف ومش عارفة أرد أقول إيه.
ولسه هتكلم، لاقيت حازم باصص على تليفوني بغضب أكتر وصرخ بزعيق وقال: يا قذ.ررر! يا وس.خخخ! إيه الصور دييي؟
اتنفضت في مكاني وقولت برعب شديد: صـ... صور إيه؟
وبعدين قربت منه وشوفت الصور وأنا مع يوسف في كل حتة، لما كنت بقبله. وكاتب رسالة أخيراً تحت التهديد وقالي: الصور دي هتبعت لأهلك كلهم قريب، وبذات أخوكي فارس. وحبيب القلب. أما لو منفذتيش كلامي وجيتي لعندي، اعتبري رقبتك تحت إيد عيلتك واد.بحت.
أول ما شفت الرسالة، ضربات قلبي بدأت تدق بسرعة رهيبة وحسيت بدوخة جامدة. سحبت روحي لأرض.
بصيت على حازم اللي عمال يأكل في نفسه من العصبية وشايفاه روئية منغوشة، وهو عمال يكلمني بعصبية وصوته واصل لي مكتوم في وداني ومش قادرة أستوعب كلامه ومش سامعاه.
ومعرفتش أسند طولي، حاولت أفتح عيني جامد من الدوخة معرفتش. روحت اترميّت على الأرض.
حازم لما شافني اتجمد في مكانه وبلع ريقه بخوف ونزل مستوايا بسرعة وشلني من ناحية راسي وسندني على رجله بخوف شديد. حاول يفوقني بتوتر اللي فيه عليا وقالي: قومي يا حوريه، قومي يا حبيبتي، عارف والله مالكيش ذنب ومش هحاسبك، بس فوقي يا حبيبتي، والله هجبلك حقك من الواطي ده.
فضل يحرك إيده على شعري بحنية وخوف.
وأنا مكنتش سامعاه ومش ديرانه بالدنيا وحسيت أن ده آخر نفس ليا أتنفسه. كان في الوقت ده، وأن روحي اكتفت من تعذيب الدنيا فيا.
فكرت كدا لما لقيت نفسي في شارع كله ضلمة حواليا، وكنت بجري وأنا بنهج، وكنت بسند على الحيطان. بصيت على نفسي بتعب، لقيت بطني قدامي منفوخة. حركت إيدي عليها وأنا بعيط بتشهق.
انتبهت بصوت رجولي سمعني في وداني، بصيت عليه ورا لقيت يوسف وماسك سكي.نة وعايز يقت.لني.
بصيت عليه بخوف وجريت وأنا ماسكة بطني وفضلت أصوت بأعلى صوت عندي أن حد ينجدني منه. فضلت أجري بالعافية وبطني شادة عليا أوي وتعب متحكم فيا ده زاد تقل بطني اللي ساحبة روحي معاها ومش قادرة أمشي بسببها.
تنهدت جامد في نفسي وأنا ماشية وبقا معنديش طاقة أحرك نفسي بيها. بصيت عليه لقيته لسه بيجري ورايا. كحت رجلي وأنا ماشية اللي كلها بقت د.م من الطوب الأرض وجريت تاني. وقعتني طوبة وأنا مش واخده بالي وأنا بنهج. وبعدين وقعت على وشي وعلى بطني. فضلت أصوت من الوجع.
لاقيت يوسف قرب مني بالبطي وهو ناوي على شر. مفيش إفلات منه. فضلت أسحب نفسي لورا ومش قادرة أقوم من بطني. بصيت عليه باستسلام وأن خلاص مفيش فايدة أهرب منه. قرب مني ونزل مستوايا وقالي بصوت عالي: مش قولتلك مش هسيبككك! وبعدين طعن السكي.نة في بطني وأنا صوت وقولت: آآآآآه!
في لحظة دي فوقت بتشهق وفضلت أكح. حازم اتغض عليا وقام جابلي مايه. وبعدين جه بسرعة وقالي بخوف: اهدي، خلاص مفيش حاجة. خدي نفس يا حبيبتي.
بصيت عليه بندم وحزن وقولت: أنا أسفة!
قاسم خد نفس وهو قاعد قدام أسماء اللي نايمة على السرير بهمدان وجسمها كله سايب من التعب ومش حاسة بأي حاجة حواليها ونايمة على الآخر.
قاسم بص عليها بشفقة وحزن من اللي بيحصلها. قد إيه هي عانت في حياتها والسبب في حالتها دلوقتي إنسان قذ.ر ومعندوش رحمة. لو نفسي أشوفه هطربقه وأنزلوا لسابع أرض ويتحبس في وأشوفه مزلول طول حياته، بس ما بيدي حيلة.
وأثناء وهو منتح في ملامحها جاله تليفون. ولما شاف الرقم اتنهد بملل وبعدين فتح بجمود وثبات في كلامه وقال: أيوه ماما، في حاجة يا حبيبتي؟
الأم بعصبية: اومال مفيش؟ ما أنا مبخلصش من مشاكلك. انت فين دلوقتي يا ولد؟
قاسم مسح في وشه بخنقة: في بيتي هيكون فين؟
الأم بعصبية: حضرتك قاعد في البيت ومريح دماغك ولا كأن في حاجة. وجالي شكوى من خطيبتك أنك مش مهتم بيها ومبقتش تفتح عليها التليفون وبقيت تتعامل معاها ببرود. افهم إيه اللي في دماغك عشان، وأقسم بالله مبقاش فيا حمل وجع راس. متبقاش مغلبني يا بني حرام عليك.
قاسم ببرود في كلامه: متوجعيش راسك فعلاً يا أمي، عشان انتي عارفة أن أنا وهي ما بينا مشا مشاكل كتير ومش نفس التفكير ولا متوافقين في أي حاجة. ومش عايز العلاقة تكبر عن كدا عشان ميحصلش مشاكل أكتر وتنتهي بزعل. والحل الأفيد أن كل واحد يشوف حاله بهدوء. تمام؟ عن إذنك لازم أقفل.
وبعدين قفل بضيق وبص على أسماء وهو مستغرب من قراره. ولي عمل كدا من غير ما يفكر أو يدي لخطيبته فرصة. حاسس أن في حيرة ملهاش إجابات وكلها بتعاند في بعض. بس أكيد هلاقي إجابة للسؤال المعقد ده. وبعدين اتنهد وقام من قدامها.
أما أنا كنت قاعدة جنب حازم بندم وبلوم نفسي على أني مقلتلهوش. فضلت سرحانة قدامي ومش قادرة أبص على عينيه بعد ما كذبت عليه. انتبهت على صوته وهو بيقولي: حوريه، انتي كويسة؟
من غير ما أبص هزيت راسي.
اتنهد قبل ما يكلم وقالي بجمود: من إمتى بيهددك الحيوان ده؟
فضلت ساكتة شوية واتنهدت بندم وقولت: لسه انهارده الصبح. بس صدقني كنت هقولك، معرفش إيه اللي منعني وقدرت أخبي عليك حاجة زي كدا إزاي.
حازم مسك إيديا بحنية وقالي: ليه اللي منعك تقوليلي كل حاجة؟ وليها سبب؟ طب هددك بحاجة تانية من رقم تاني ومقولتيش مثلا؟ خليكي صريحة معايا عشان نقدر نحل المشكلة دي.
اتكلمت بسرعة وقولت: لا، مكلمنيش تاني، هو الرقم ده بس اللي انت شوفته. بس والله كنت هقولك بس اترددت.
حازم بتركيز: أيوه، ليه بقا إيه اللي خلاكي تخبي حاجة زي كدا مع أني عارف قصتك معاه؟
بلعت ريقي وقولت: محبتش أقولك عشان كنت خايفة عليك منه، كنت خايفة يأذيك وأكون أنا السبب في اللي هيحصلك. على قد ما أنا بحبك، قد ما أنا بخاف عليك ومش عايزة تتأذي بسببي. خايفة تروح مني وأنا لما صدقت قلبي حبك واتعلق بيك. بس صدقني مكنش عندي خيار تاني أعمله. خوفت عليك جاوي.
قولت كدا وأنا دموعي نزلت غصب عني.
حازم حضني بالقوة وقالي: انتي أنانية على فكرة، فكرتي فيا قبل نفسك. ده أنا اللي خايف عليكي. انتي لو حصلك حاجة أنا مش هعيش ومش هقدر أتنفس وأنتي مش موجودة. عايزة تحرقي قلبي زي ما أختك حرقت قلبي وسابتني مابين أربع حيطان ساكتين؟ عايزة توجعي روحي يا حوريه؟ عايزة تموتي شغفي فيكي؟
بصيت بدموع: أكيد لا، أنا عمري ما اتخلي عنك. أنا كل اللي عملته أن خوفت عليك منه.
حازم مسح دموعي وقال بثقة: هو يقدر يعملي حاجة ولا عشرة زيه يقدروا يكسروا حازم الدهشوري. هو دلوقتي ميعرفنيش، بس هعرفه وهعرف مقامه كويس عشان بعد كدا يعرف هو بيهدد مين.
بعد مرور يوم.
كريمة بقلق: بتي مش بترد يا حج، أنا خايفة على بتي ليكون حصلها حاجة. تبقا مصيبة.
قالت كدا وهي بتضرب على وشها بخفة.
أنا جلتلك بلااش تمشي لوحديها. آآآخ، يجيب العواقب سليمة يارب. انتي فين يا أسماء يابتي؟
الدهشوري بضيق: اهدي يا كريمة، هتكون راحت فين يعني؟ هي أول مرة تسافر لوحديها. وبعدين الغايب حجته معاه. لو مفتحتش التلافون هخلي حازم ولدي يشوفها هناك، هو انهارده مسافر القاهرة. اهدي، اومال مسبقيش الأحداث عاد.
كريمة بقلق: ربنا يستر. البت مبتفتحش التلافون بقالها يومين.
نزلت أنا وحازم ومجهزين الشنط. لاقيتهم تعبير وشهم مغضوض وقلقان. قربنا منهم واحنا مش فاهمين مالهم.
حازم اتكلم باستفهام وقال: خير، جماعة، في حاجة ولا إيه؟
لما قال السؤال ده خوفت من نفسي، ليكون يوسف هو السبب. فضلت أفرك في إيديا بتوتر ومستنية أجابهم. وارتحت لما مرات عمي اتكلمت بقلق وقالت: اختيك يا حازم، مخبرش راحت في إني دار. يا خوفي، جلبي مش مطمن واصل. أنا جلبي حاسس أن في حاجة.
الدهشوري بزعيق: اهدي يا كريمة، جلتلك بتك زينة ومفهاش حاجة. الله. وبعدين بص على حازم وقال بجمود: أنا هعتمد عليك يا حازم تدور على اختيك عشان بقالها كتير مش بتفتح تلفونها وتشوفها في السكن اللي عايشة فيه. وهستنى منك رد، فاهم يا ولدي؟
حازم بص عليا بنظرات القلق وبعدين وافق على كلامه.
رتبنا نفسنا وسلمنا عليهم ولسه هنمشي، لاقينا رحيم بيقرب علينا وقال بسخرية: يعني تمشي من غير ما تسلم على أخوك حتى!! فعلاً الدم مبقاش بيحس على قريبه زي زمان.
وبعدين رمى عينيه عليا ببرود. وحازم اتكلم بجمود: إزاي يعني الدم زي ما هو؟ بس ساعات دمه هو بيكابر وبيفضل يعاند مهما فهمته الوضع اللي احنا فيه، هيفضل غبي طول عمره ومش فاهم أن عايز في الآخر مصلحته. وأن بتمناله حياة سعيدة بس. وأتمنى يقدر الوضع اللي احنا فيه ويفهم أن خلاص اللي في دماغه انتهى ومش هيغير حاجة حتى لو جبت نجمة من السما.
وبعدين مسك إيديا وبص عليا بانتصار وبعدين قال بثقة: عايز حاجة يا أخويا؟ ياريت أرجع ألاقيك حافظ الدرس وطبقته كويس وراجع حساباتك من تاني. واعرف أن اللي بتعمله غلط ومش من الأصول تفكر في مرات أخوك. سلام يا رحيم.
وبعدين خدنا الشنط وخرجنا وأنا مش مستوعبة من كلام حازم وطريقته مع أخوه.
أما رحيم خد نفس بضيق وقال: ماشي يا حازم، ده أنا كنت بحسبها هتقعد حظك.
أسماء فاقت بوجع ولسه لغاية دلوقتي مش مستوعبة هي فين وحصل إيه. وزعت نظراتها في كل حتة في المكان ومسكت دماغها بوجع وافتكرت اللي حصلها.
فلاش باك.
لا، أرجوك ابعد عني.
فتح الزراير بوحشية وقرب منها. وأسماء كانت بتحاول تبعد عنه بس التعب ممتلكها ومش قادرة تتحرك من الجرح. مسك إيديها الاتنين وكان بيحاول يثبتها وهي كانت بتفرك جامد في إيديه بصويت.
صرخت جامد وقالت: ابعددد يا قذ.ررر! آآآه!
وهو كان بيفضل يطبع بشفا.يفه على رقبتها ووشها بوحشية.
أسماء حسّت أن مفيش إنجاد منه ولسه كانت هتستسلم من قوته ليها. سابت نفسها لي وبصت الناحية التانية لاقت حاجة تقيلة من ضمن الألعاب القذ.رة. عملت نفسها أغمي عليها عشان يقدر يسيب إيديها اللي متكتفين في إيده.
لاحظ عليها وضحك بسخرية: قال: أحسن، تعبتيني يا شيخة، غاوية تتعبيني وخلاص.
ساب إيديها الاتنين ولسه هيبدأ يكمل عليها. أسماء مسكت لعبة تقيلة وضربته على دماغه بشدة. وبعدين مسك دماغه وقال: إيه اللي انتي عملتيه ده؟ وبعدين وقع قدامها.
باااك.
أسماء هزت راسها من التفكير وقالت بخوف: يلهوي، قتلته! إيه المصايب اللي بتقع فوق راسي دي ياربي!
وبعدين قامت بتعب ومشيت بالبطي من الوجع. وبعدين فتحت الباب لاقت قاسم قرب عليها بفنجان قهوته بتاعه وقالها بجمود: على فين؟
أسماء دمعت وقالت: على مصيبة تاخدني أنا. مني الله ياربي، خدني بقا كفاية تعذيب فيا.
قاسم استغرب وساب الفنجان على الترابيزة وقرب منها وقالها بهدوء: بعد شر عليكي. ده قدرك. اهدي، كلها هتتحل.
أسماء بصت عليه بدموع مالية عينيها وقالت: أنا قتلته يا قاسم. أنا بقيت مجرمة. أنا لازم أسلم نفسي في القسم.
لسه هتمشي قاسم مسك دراعها وقالها بغضب: انتي عبيطة؟ مش تفكري الأول قبل ما تعملي كدا. وبعدين ده كان دفاع عن النفس ومكنش قدامك حل تهربي منه. هو يستاهل اللي يحصله. المهم متقلقيش، انتي ارتاحي. هو لسه عايش بس في العناية المركزة. هو وحظه بقا.
أسماء بعياط: أنا خايفة أوي، حاسة أني لوحدي في المصيبة دي ومش عارفة أتعامل معاها لوحدي.
قاسم اتنهد وقال: أنا معاكي، انتي مش لوحدك وهقف معاكي لحد لما تقدري تتخطي الفترة دي وتبقى كويسة إن شاء الله.
أسماء اتنهدت بقلة الحيلة: مش لازم تشفق على حالتي دلوقتي ومش عايزة أزعجك أكتر من كدا. كتر خيرك، انت عملت الواجب وزيادة ومش عايزة أحطك في مشاكلي ملهاش نهاية. متشكراً لحضرتك.
وبعدين مسحت دموعها وشدت دراعها منه ولسه هتتخطي. قاسم حواطها وقالها: أنا مش هسيبك بحالتك دي، لما تخفي ابقي اعملي اللي انتي عايزاه. وبعدين مش عايزة تطمني على أهلك؟ مش وحشينك؟
أسماء بعشم: وحشوني أوي ونفسي أبقى في وسطهم. بس أكلمهم إزاي وأنا شايلة مصيبة ورا ضهري. مليش عين أتكلم وأحسسهم أني ملاك نازل من السما ومعملتش حاجة.
قاسم ببراءة: طيب جربي تلاقيهم قلقانين عليكي. لو على المشكلة، إحنا نحلها سوا من غير علمهم. بس متسبهمش متعلقين في الحبال كدا. وبعدين طلع التليفون وقالها: خدي، طمنيهم عليكي.
أسماء بصت على التليفون بحزن ومش عارفة تقولهم إيه.
الحمدلله جينا بالسلامة ودخلت بيت حازم. حسيت براحة أوي وهدوء. الشقة نفسها حلوة أوي. حازم ابتسم وقال: إيه رأيك يا نور عيني، عجبتك؟
ابتسمت بحب جداً عشان فيها نفسك وروحك. باسني برقة وقالي: ونفسك هتثبت مع نفسي وهيبقوا في البيت ده على طول. بحبك.
آدم عيط وحازم رفع حواجبه باستنكار: يا بني حرام عليك، بوظت أم اللحظة الرومانسية.
أنا ضحكت على كلامه.
حازم اتنح في ضحكتي وقالي بحب: ضحكتك أوي، بتشرح قلبي كدا وبتخليني مبسوط. المهم يا أم آدم، هروح أشوف أسماء وأنتي خليكي هنا. وبعدين كمل بحذر: متفتحيش لحد وأنا مش موجود، ماشي؟
هزيت راسي وقولت: ماشي.
باسني من خدي وبعدين سبني ومشي. وأنا بصيت على الشقة وقولت: أروح أعملها.
حازم راح للسكن القديم اللي كان فيه أخته وبيحسبها قاعدة هنا من زمان. طلع العمارة وفضل يخبط على الباب. فتحتله بنوتة وقالت بغضب: في إيه يا أستاذ؟ مين حضرتك؟
حازم اتحرج وقال: آسف، بس كنت بسأل على طالبة زيكم اسمها أسماء. ممكن تناديها؟ قوليلها حازم أخوكي برا.
البنت استغربت وقالت: أسماء مشيت من هنا بقالها فترة، سايبة السكن.
حازم رفع حواجبه باستغراب: إيه!!! اومال راحت فين؟ ومشيت من هنا من إمتى؟
البنت اتنهدت: بقالها خمس شهور.
حازم لما سمع جملتها اتجمد في مكانه ومسك دماغه بإيده الاتنين من الصدمة ومش عارف يعمل إيه ولا يلاقيها فين ولا هيقول لعيلته إيه.
البنت بقلق: يا أستاذ، انت كويس؟
حازم اتكلم بتوتر وقالها: أنا كويس. وبعدين سابها ومشي.
بعد مرور الوقت ودخل عليهم الليل. وأنا كنت خايفة على حازم وتأخره برا. فضلت أتصل بيه تليفونه مغلق. أنا بقيت قلقانة عليه أوي. ياترى انت فين يا حازم؟ وايه اللي آخرك كدا؟
سمعت صوت آدم بيعيط، قمت شوفته وشلته وكنت بحاول أهديه. لاقيت حد بيخبط وأنا قلبي دق من خوفي عليه. جريت تلقائياً وروحت أفتح الباب لأن كنت خايفة على حازم. فتحت الباب وأنا ماسكة آدم بقلق. نزل عليا صعقة من البرق واتصدمت في مكاني وبرقت عيني وأنا مش مستوعبة اللي قدامي مين. وقولت.....
رواية اتجوزت جوز اختي بالغصب الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميرنا فوزي
برقت عيني وأنا مش مستوعبة اللي قدامي.
"مين؟"
"يوسف!!"
اتكلمت برعشة في صوتي: "أنت اللي جابك هنا؟"
لسه هقفل عليه الباب من خوفي منه، بس صده بايده بقوة. لسه كنت هقع، بس عدلت توازني. بعدت عنه بقلق وقولت: "انت عايز إيه يا يوسف؟"
وهو كان بيقرب ببرود وقالي بجمود: "عايزك انتي."
اتكلمت معاه بغضب: "سبق وجولت إني مش عاوزاك، وأنا ست متجاوزة وعلى ذمة راجل. يلا اخرج من هنا."
قرب تاني ببرود: "أنا ميهمنيش جوزك ولا غيره. واصلاً مش مقتنع إنك متجوزة، يعني جواز على الورق وبس. أنا فاهم إنك عمرك ما هتعملي فيا كده، وإنك مغصوبة على الجوازة دي. سيبيه يا حورية وتعالى نرجع زي الأول ونتجوز زي ما كنا مخططين مع بعض. إنتي إزاي نسيتي علاقتنا بسهولة دي وباعتي العشرة والمواقف والصعوبات اللي واجهناها مع بعض؟ إنتي أنانية أوي. أنا عملت إيه عشان تسبيني وتحرقي قلبي وتروحي لغيري؟ يعني أسيبك امبارح وأصحى ألاقيكي متجوزة؟ أقنعيني، قوليلي سبب اللي خلاكي تتغيري فجأة من ناحيتي؟"
اتكلمت معاه بجمود وأنا جوايا صراع مشاعر. جوايا نبذة في قلبي صغيرة لسه بتحن عليه، بس مينفعش. أنا لازم أشيله من قلبي. أنا بحب حازم، ومنساش كمان إنه هدّدني. مكنتش أعرف إنه هيطلع حيوان للدرجة دي.
كلمته بكلام شبه مختصر: "ساعات الظروف بتجبرنا وبتحطنا في الأمر الواقع، ومنقدرش نتحكم فيها. بس في الأول والآخر اتعايشت مع الوضع وبقيت أحب جوزي ومخلفة منه كمان وأنا مبسوطة معاه ومرتاحة. وده قراري، وأحسن لك انساني وانسى كل حاجة ما بينا، لأني أنا مش هسيب جوزي وعيالي. وكلامي خلص، اتفضل اطلع من حياتي ومتهنش نفسك أكتر من كده."
قولت الكلام ده وأنا قلبي من جوه بيوجعني وكاتمة الصرخة من جوايا. بس انتبهت لما لقيت يوسف بيقرب وعروقه باينة في وشه من العصبية. وأنا بقيت خايفة أوي. بعدت عنه بخوف ومش عارفة أتصرف إزاي.
قالي بغضب شديد وصوت عالي: "بس أنا كلامي مخلصش! أنا مش هعدي الموضوع بالساهل، وانسى اللي كان ما بينا بسهولة. يعني إنتي تعشميني عليكي، وفي الآخر تغدري بيا وتمشي وإنتي سايبة جروح ومواجع في قلبي؟ ده أنا ضحيت بحياتي وعافرت عشان أوصلك ونحقق حلمنا، وفي الآخر تسبيني في نص الطريق لوحدي؟ أنا مش هسامحك على أذيتك فيا والاستغفال اللي كنت فيه بسببك."
وبعدين كمل بغل: "بس لازم آخد حقي منك على الوهم والعشم اللي كنت فيه طول السنين دي لوحدي."
وبعدين قرب عليا ونظراته كلها انتقام. لا مفر منها. حاولت أبعد وأبص حواليا وجريت على الأوضة بسرعة، بس هو سبقني وزق الباب باندفاع قوي. وكان بيحرك عينيه بغضب عليا. وبص على آدم اللي كنت حضناه.
قالي بسخرية: "ابنك بردو؟ من تلت أسابيع ده انتوا طلعتوا ناس سريعة بقا، اتجوزتي وخلفي كل ده في تلت أسابيع؟ لا برافو تاخدي جايزة بسسس في الكدب."
اتكلمت معاه بصوت مقلق وغضب شوية: "يوسف! احترم نفسك واطلع برا. أنا حذرتك."
رفع حواجبه باستنكار: "لو مطلعتش هتعملي إيه؟ هتعرفي تنقذي نفسك مني؟ تؤتؤتؤتؤ مش هتعرفي. الحيطان كلها مسدودة، وأنا زي ما قولتلك هاخد حقي منك على عمري اللي ضاع واتأخد في الرجلين. سيبي الواد."
فضلت أبعد وقولت بخوف: "لأ لأ! سيبني يا يوسف أرجوك. إنت اتغيرت كدا ليه؟"
قالي بصوت عالي: "إنتي اللي خلتيني كده، يبقى تستحملي نتيجة تصرفاتك فيا."
قرب مني جامد ومعرفتش أروح فين. حاولت أهرب، بس هو محاوطني من جميع الجهات. دمعت جامد وقولت في قلبي: "حازم! الحقني."
لاقيتُه بيقولي: "هاتي الواد!!!"
قولت باندفاع قوي: "لأ لأ! إنت مش هتاخده. يا ناس! حد يلحقني."
يوسف قالي بغضب: "مش هاخده منك، أنا عايزك انتي. أنا مالي بيه أصلاً، ده تبع جوزك الخرع ده."
فضلت متماسكة بآدم وأنا دموعي مغرقاني بخوف. يوسف مد إيديه الاتنين وقالي: "هاتي عشان مخدهوش بطريقتي."
مسمعتش كلامه وفضلت أحضنه. آدم لحد ما هو اتنرفز مني وخده بالعافية وبغضب مالي قلبه ببجاحة. حاولت أزقه، بس خده مني بقوته ورجع بيه لورا. قربت منه عشان أخده. اداني ضهره وأنا فضلت أضربه على ضهره وأقوله: "هاته بقى. إنت عايز إيه منا؟"
لاقيتُه حطه على السرير بهدوء وأنا استغربت منه. وبعدين لف ضهره ومسك إيديا بجمود وشدني معاه. وأنا فضلت أزق إيديه وأضربه وأقوله: "سيبني! أنا مش عايزة أروح معاك. حرام عليك بقى. ارحمني."
متكلمش وهو ماشي بيا. صرخت فيه جامد: "إنتتتتت مبسمعششش! بقولك سبنييييي!!!"
ومن هنا حازم كان طالع وهو متضايق على أخته المفقودة. سمع صوتي وأنا بصرخ في يوسف. اتخض عليا وطلع بسرعة ودخل الشقة. لقاني ببعد إيدي عنه. أول لما يوسف شاف حازم قاله بسخرية: "إيه ده؟ حبيب القلب جه اهو ينقذك يا بنتي. لو مغصوبة عليه قوليلي وأنا أعفيكي من جبروته."
حازم قفل عينيه بغضب وقفل على إيديه الاتنين بغل وقال: "ده إنت يومكككك أسودد عليك. كويس إنك جيت برجليك عندنا، على أقل وفرت مجيئي عندك."
يوسف ضحك بسخرية: "لا بجد؟!"
وبعدين ضحك تاني وقال: "ده إنت مغفل، مش بقولك على الله حكايته وإنتي مبتسمعيش الكلام يا بني. ما أنا لو جيت كنت هاخد حورية من بيتها ومكنتش هتعرفي طريقي بعد كده، زي ما كنت هعمل دلوقتي. بس هاخدها بردو، ولا كأنك موجود."
حازم قرب عليه بغل وضربه بشدة على وشه. وقعه على الأرض. وبعدين نزل مستواه وكمل ضرب على وشه. فضلت أصوص وأقول: "سيبه يا حازم بالله عليككك! ده واحد ميستاهلششش."
حازم مسمعش صوتي وقال بزعيق: "بقا يا وس.خ بتهددد مراتي من ورايا؟ إيه خايف تواجهني ف بتشطر على مراتي؟!"
"باين كدا العلقة وحشتك من تاني." وبعدين ضربه تاني.
أنا جريت على حازم وحاولت أبعده. بص عليا بنظرات مرعبة وقالي: "ملككيش دعوة. الصنف اللي زي ده لازم يعرف حدوده."
يوسف ضحك بتهنيدة من الضرب واستفزه وقالي: "سيبيه يضربني ويقول اللي نفسه فيه. أصل محروق من كلامي إني هاخدك منه للابد."
وبعدين ضحك حازم بغل بردو: "مصمم تحرق د.مي؟ طب وحيات أمي ما أنا سايبككك." وبعدين كمل ضرب.
في الحالة دي معرفتش أتصرف إزاي. جتلي فكرة. روحت انتقلت للمطبخ وجبت سكينة. وروحت عندهم وصوبتها بعياط على إيدي، لأن خلاص زهقت من نفسي ومن مشاكلهم اللي مبتخلصش وتحكمهم عليا زي اللعبة في إيديهم. أنا خلاص اكتفيت من حياتي. مش عارفة أعيش يوم في راحة وهدوء. كل يوم مشاكل وبتزيد عن الأول. عشان كل ده يخلص، لأن أنا السبب في كل اللي بيحصل. لازم أخلص من نفسي. معدش قادرة أستحمل أعيش في الهم ده.
اتكلمت بعياط: "حازم!!"
مردش عليا وكان مصمم يكمل ضرب في يوسف. اتنهدت بقله الحيلة ودبحت إيدي. ولاقيت قطرات من الدم بتنزل على الأرض بحرقة. نزلت على ركبتي بندم وضربات قلبي بدأت تقل ونفسي بدأ يضعف. غفلت عيني وأنا باصة عليهم وباقي جسمي اتردم على الأرض. بصوت حازم سمع صوت هبده. بص ناحيتي ووقف ضرب على يوسف وبص على إيدي اللي بتنزف واتخض جامد وقرب مني بخوف وقالي: "حورية! عملتي في نفسك كدا ليه؟"
بصيت عليه بحسرة: "مينفعش أعيش وأنا السبب في كل اللي بيحصل. لازم المهزلة دي تخلص. أنا لو فضلت عايشة هنفضل مكملين في الموال ده ومش هنرتاح."
يوسف مسح وشه من الدم وكان مراقبني بندم وقام وعدل نفسه وقال بزعيق: "سمعععععت! بتقولككك إيه! أول لما دخلت حياتك وهي مشافتش راحة منك ومن عيلتك. كانت بتشوف النور ودلوقتي عايشة في ضلمة بفضلك. لي يا حورية؟ ما إحنا كنا عايشين على نور السما مرتاحين، ولا بينا ولا علينا، ولا حد بيكلمنا ولا بيتشاكل معانا. كنا في حالنا من أذيتهم. إنتي السبببب في اللي إحنا فيه. إنتي السبببب في اللي إحنا وصلناااه دلوقتي. إنتي السبب في أذيتنا."
حازم زعق: "اخرسسسس خالص! مسمعششش صوتككك. قومي يا حبيبتي متقفليش عينك. هنروح المستشفى حالا."
يوسف ضحك بسخرية: "إنت زعلااان عشان بقولك الحقيقة؟ بس عارف أنا مبسوط إني شايفك مزلول قدامي والندم بيشك فيك وبيعرفك إنك انت السبب في اللي حصلها."
حازم مسمعش كلامه وقام جاب حتة يكتم الدم. وأنا من كتر التعب بنهج ومبقتش قادرة آخد نفسي أكتر من كدا. وكنت باصة على يوسف اللي واقف شماتان فيا على جنب، بس في نفس الوقت شايفه في نظراته ضعف وخوف عليا.
حازم قرب مني وكتم الدم بقلق وقالي: "إحنا نوقف النزيف دلوقتي ومتقفليش عينك. خليكي صاحية." وبعدين شالني وقولتله بضعف: "آدم جوه مسبهوش، خلي بالك منه."
حازم بص على يوسف بكراهية وقاله: "اطلع برااا."
يوسف طلع باستنكار. وبعدين حازم قفل الباب ونزل بيا ودخلني العربية. وبعدين هو دخل ورن على واحدة هو واثق منها وقالها: "إنتي معاكي المفتاح. تعالي عندنا وخلي بالك من ابني عقبال لما أجي. ومتفتحيش لحد أصلاً، عشان لو ابني اتأذى أنا مش هعدي يومك."
وبعدين قفل وبص ورا وقالي بقلق: "فوقي يا حبيبتي خلاص قربنا على المستشفى." وأنا كنت بفتح عيني بالعافية ومش قادرة أقوم تعبي ونومي. وسبت نفسي ونمت.
أسماء كانت قاعدة في الأوضة ولحد دلوقتي مكلمتش عيلتها، ومن كتر خوفها منهم وممكن يشكوا فيها في أي وقت. عشان كده رفضت تكلمهم لما قاسم عرض عليها الفكرة. أسماء حست بالندم اللي عمال ينهب فيها ده. زاد بيها أفكار مرعبة. لو حد من عيلتها قدر يعرف سرها ومصايبها. قالت: "وأنا هفضل مخبية عليهم كتير كدا؟ كدا كدا مصيرهم يعرفه."
وأخري معروف. قامت وفتحت البلكونة و وقفت تشم هوا وغمضت عينيها. وبصت جنبها لاقت كرسي. جبته وقفت عليه. وبعدين وقفت على حافة البلكونة. ساعتها قاسم خبط على الباب وملقاش صوت. خبط تاني وتالت ملقاش صوت بردو. وبعدين كان عايز يفتح الباب. لقى إنه مقفول. حس إنها ممكن تعمل حاجة في نفسها واتخض عليها. فضل يخبط جامد وقال بصوت عالي: "يا دكتورة افتحي الباب."
وبعدين خبط. أسماء سمعت صوت خبطته بس مهتمتش غير على الموت اللي مستني روحها. بس قاسم فضل يزق الباب بقوة بجنبه لحد لما الباب اتكسر ودخل وهو بينهج ومصدوم وقالها: "إنتي... إنتي بتعملي إيه؟!"
"أهدي يا دكتورة واللي بيتعمل ده مينفعش. أغزي الشيطان الله يباركلك."
بصت عليه أسماء بحسرة: "مش قادرة أوقف. دماغي عمالة تندميني وتحسرني على نفسي."
قاسم بهدوء: "مش ده الحل. والله كل ده وسواس بيلعب بيكي. عايز يستدرج بيكي. أهدي كدا وانزلي واللي انتي عايزاه هعملهولك."
أسماء دمعت عيونها: "مفيش وقت. هييجوا يقتلوني."
قاسم استغرب: "مين ده بس؟!"
أسماء بعياط: "أهلي."
قاسم هز رأسه: "محدش هيقدر يعملك حاجة. أنا موجود صدقيني. محدش هيشك بس انزلي."
أسماء بعياط: "هو عايش؟!"
قاسم مش فاهم قصدها على مين وقالها من غير تفكير: "آه عايش." وبعدين افتكر قصدها على الراجل اللي كان عايز يعتدي عليها وكمل جملته وقال: "وعايش وهحقق معاه في القضية."
أسماء استغربت وقالت بسخرية: "هتحقق معاه إزاي؟ فاكر نفسك ظابط؟"
قاسم بجمود: "يمكن. بس انزلي الأول."
أسماء بعند: "لأ خليني أريح نفسي ومن حياتي الغبرة دي." وبعدين جت عشان ترمي نفسها.
قاسم بزعيق: "انزليييي بقولكككك! فكرك إن ده الحل اللي هيريحك؟ لما تموتي انتي كدا بتوجعي قلب أهلك معاكي وناسك اللي بيحبوكي. يعني عايزة تخسري ربك وأهلك؟ ده إنتي حتى مشوفتيش رد فعلهم لما يعرفوا حالك. كل اللي في دماغك عايزة تنتقمي من نفسك عشان واحد كتبك في ورقته غياب. ما إنتي السبب. إنتي اللي وثقتي في واحد خاين زي ده. مفكرتيش إن ممكن يسيبك في نص البحر ويسيبك؟ وجاية تفوقي بعد اللي حصلك منه؟ يبقى متجيش تلومي نفسك. لومي قلبك اللي نيمك على غفلة وإنتي مش حاسة. عموما خلاص اللي حصل حصل مش هنرجعه تاني. وحقك هيرجع وهترجعي زي الأول وأحسن. فوقي واقفي على رجلك. الدنيا مفهاش راحة، كلها مشاكل. بس عشان نخلص منها لازم نواجهها ونضعف فيها عشان متكترش علينا. انزلي واهدي قلبك. كلها ليها حل. الموت عمره ما كان الحل. الموت بيندم في الآخر لما تقابلي ربك."
أسماء اتنهدت بعياط وقاسم قرب منها ومد إيده. وأسماء بصت على إيده ونزلت وحضنته بتشهق منها. قاسم اتنهد بارتياح وغمض عينيه وهو بيشم ريحة شعرها وكان بيحرك إيده بحنية على شعرها وقالها بهدوء: "ششش اهدي خلاص كل حاجة هتتحل إن شاء الله. أنا جنبك."
وبعدين سمع صوت خبط جامد على الباب. أسماء اتنفضت في حضنه. وقاسم فاق وبعد عنها وقالها بهدوء: "خليكي هنا. متفتحيش كلمة. ماشي؟"
أسماء خافت ومسكت فيه وقالت: "أنا خايفة ليكون حد من أهلي."
قاسم اتنهد: "مفيش حد من أهلك عارف إنك هنا. ريحي قلبك." وبعدين سابها وقفل الباب عليها. بس نص قفلة، لأنه كسر الأكرة. الباب وأسماء كانت مرعوبة ودخلت البلكونة. ليكون حد من أهلها. وقفت على حتة مستخبية وهي بتفرك في إيديها بخوف.
قاسم فتح الباب واتصدم بغضب وقال بضيق: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟"
زقته ببرود ووووو
رواية اتجوزت جوز اختي بالغصب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميرنا فوزي
قاسم فتح الباب واتصدم بغضب وقال بضيق:
"إنتي إيه اللي هنا؟"
زقته ببرود وقالت بسخرية:
"جاية أشوف خطيبي بيعمل إيه."
قالت كدا وهي بتراقب بنظراتها على المكان بالدقة، لتكون في شخص تاني غيره.
"مسك دراعها بغضب وقال: خطيبك برضه؟ في الوقت ده؟ إيه متعودة تزوري رجالة وهما لوحدهم في شقتهم؟!"
بصت عليه ببرود:
"وأنا مبزورزش حد غريب، أنا بزور خطيبي اللي هو هيبقا جوزي الأيام الجاية."
رفع حواجبه باستنكار:
"بس إحنا فضينا الحوار ده وعلاقتنا انتهت من فترة، أظن مفيش حاجة بتربطنا ببعض."
بصت عليه بضيق:
"لا مفضينناش، أنا لسه بحبك وإنت بتحبني، نفسي أعرف إنت ليه اتغيرت من ناحيتي وبقيت كارهني للدرجة دي ومبقتش زي الأول، أكيد لاقيت البديل صح؟"
وكمان نفس الشقة مختلط بنفس حد تاني. وبعدين اتحركت من قدامه بتهور وفضلت تدور وتقول بعصبية:
"هي فين اللي شغالة دماغك دي وخدت مكاني؟"
قاسم جري وراها ومسك دراعها بعنف وقال بغضب:
"إنتي مجنونة؟ مفيش حد هنا، شكلك غاوية مشاكل وأنا مليش خلق يا عهد."
عهد شدت إيديها بغضب وقالت:
"إنت اللي بتخليني أعمل مشاكل وأطلع جناني من طريقتك اللي اتغيرت معايا فجأة من غير مقدمات، أقدر أعرف مين بقا الحلوة اللي واكلة عقلك دي يا قاسم؟!"
قاسم خد نفس بعصبية:
"مبدئياً مفيش حد في حياتي، ثانياً إنتي مالك؟ أظن دي حاجة متخصكيش ومتدخليش في حياتي، أنا أعمل اللي أنا عاوزه، أحب ولا مبحبش، دي تخصني ومش مكتوب عليا أعرفك أنا بهبب في إيه، واتفضلي يا عهد امشي من هنا ومش عايز كلام كتير."
عهد اتنرفزت وقالت:
"بقا بتقولي الكلام ده يا قاسم؟ لااااا في حاجة غلط، يبقا ست الحسن موجودة هنا."
وبعدين راحت بعصبية قدام أوضته وقاسم جري وراها.
عهد اتصدمت من الباب المكسور وقالت:
"إيه اللي حصل؟"
وبعدين لسه هتدخل الأوضة، قاسم وقف قدامها وقال بغضب:
"كفاية لحد هنا، اطلعي برا يا عهددد، أنا لحد دلوقتي مش عايز أستخدم أسلوب مش هيعجبك."
عهد زقته بقوة ودخلت الأوضة وزعت نظراتها في كل حتة، ولقت أكل ولبس بنت على السرير.
قاسم بلع ريقه.
عهد قربت من السرير ومسكت لبس أسماء وقالت باستهزاء:
"الله الله، بقا مقضيها مع السنيورة وخاربها إنت وهي وأنا قاعدة هنا وشاغلة أفكاري بيك، تحب أشغلكم أغنية وأجبلكهم بالمرة إزازتين بيرة عشان تكملوا جو الرومانسية دي؟"
قاسم خد منها اللبس بضيق:
"خلاص ارتحتي؟ يلا اتفضلي روحي على بيتك."
وبعدين مسك دراعها، بس هي زقته بعنف وقالت بزعيق:
"إنت إنسان قذ.رر وميطمرش فيك، خسارة فيك اللي كنت بعملهولك عشان خاطر أسعدك، بس للأسف كل ده طلع بلح وظني فيك خاب، ده إنت وس.خ واللي جوه وس.خة وخطافة الرجالة، سمعااني يا بت."
قاسم قرب وشه من وشها بغضب وقال بغل:
"إنتي متوسخيش سمعتي على مزاجك، فاهمة؟ وبعدين بتحسسيني إن اللي قدامي الخضرة الشريفة، إيه لحقتي تنسي أي سبب اللي خلانا نسيب بعض؟ تحبي أقولك؟ ولا أقولك مش هقولك، سبتك ليه؟ هخليكي تدوري حوالين نفسك، ويلا اطلعي برا."
مسكها من دراعها بعنف وجري بيها قدام باب الشقة وطلعها برا.
عهد صرخت في وشه وقالت:
"هندمككك يا قاسم، هندمك إنت وهي ومش هخليكوا تتهنوا ببعض."
قاسم قفل في وشها وقال بزعيق:
"غوووري يا عهددد من وشيي."
وبعدين قفل الباب واتنهد بعصبية.
حازم كان مستني الدكتور يطلع، وأخيراً طلع. وحازم جري عليه واتكلم بقلق:
"طمني يا دكتور، هي كويسة؟"
تنهد الدكتور:
"هي كويسة وكويس إنك لحقتها في آخر لحظة، لأن مدام حضرتك تعمقت في قطع الشرايين، خصوصاً قطعت من ناحية اليد اليمني اللي فيها كل الشرايين اللي متواصلة للدماغ، بس الحمدلله لحقنا الحالة، متقلقش عليها. المهم إنها عايزة راحة تامة لأن دي حالة انتحار عمداً، يعني محتاجة تريح أعصابها وتبعدها عن المشاكل شوية، ويا ريت تبعدها عنها أي حاجة بتأثر على نفسيتها."
حازم حس إن روحه بتتعذب من جوه قلبه، لأنه السبب في اللي حصلها. وبعدين اتكلم بخنقة:
"في روحي، طب ينفع أطمن عليها؟"
دكتور هز رأسه بالموافقة وقال:
"أكيد، عن إذنك."
وبعدين مشي، وحازم دخل الأوضة ومايل دماغه بندم عليها. شاف قدامه عروسة بريئة نايمة على السرير، قرب منها ومسك إيديها بحزن وقربها من شفايفه وب.اسها بحرقة في قلبه، وقال بوخزة في قلبه:
"عايزة تسبيني لوحدي يا حوريه؟ طب أعيش لمين من بعدك؟ إنتي لو كان حصلك حاجة مكنتش استحمل أعيش دقيقة من غيرك، صدقيني اللي بتعمليه ده عذاب ليا مش راحة زي ما إنتي كنتي فاكرة، أرجوكي متعمليش فيا كدا تاني. أنا لما صدقت عدت فترة اختك ثريا بالعافية وكنت بمو.ت ساعتها كل دقيقة، إنتي كمان متسبنيش، أنا روحي اتعلقت بيكي ومش هسيبك مهما حصل ولا هزعلك تاني، بحبك يا أحلى حاجة كسبتها في حياتي."
وبعدين ضم إيديها وحرك إيديه على شعرها بحنية ولطف، وفضل يتأمل في ملامحها بحب.
قاسم بعد ما قفل الباب على وش عهد، دخل الأوضة بضيق وكان بيدور على أسماء. وبعدين دخل البلكونة، لاقاها حضناها نفسها بعياط.
قاسم قرب عليها ونزل مستواها وقالها بقلق:
"مالك بتعيطي ليه؟"
بصت عليه بدموع:
"أنا عايزة أمشي دلوقتي."
مسحت دموعها وقامت بالاستعداد.
قاسم قام بص عليها باستغراب وقال:
"عايزة تمشي ليه؟ إنتي متعرفيش حد هنا؟"
أسماء بثبات في كلامها:
"أنا هتصرف، معلش مش عايزة أخرب حياتك أكتر من كدا، عن إذنك."
لسه هتمشي، قاسم مسك دراعها باستغراب:
"تخربي إيه؟ إنتي متعرفيش حاجة عني عشان تخربي حياتي، والبنت اللي جت دي مليش علاقة بيها، لو فاكرة سبتها عشانك، أنا وهي سايبين بعض من فترة طويلة بسبب مشكلة معينة وكل واحد راح في حاله، بتركبي ذنب عليكي ليه؟"
اتنهدت بإحراج:
"مش عايزة أتقل عليك، وبعدين الظاهر إن عيلتك بيزوروك كتير وأنا مش عايزة أحطك في موقف وحش بنسبالهم، معلش كفاية وقفتك جنبي ودعمك ليا، أنا بشكرك على مساعدتك ليا، عن إذنك."
قاسم اتكلم بسرعة وقال:
"مفيش حد بيزورني هنا، أنا عايش لوحدي عشان شغلي هنا، وخطيبتي السابقة عايشة هنا، وأهلي كلهم عايشين في محافظة تانية، خليكي هنا إنتي مونساني والشقة روحها رجعت تاني ونورت بيكي."
قال كدا وهو عيونه بتلمع بحب ليها. وبعدين اتحمحم وقال:
"احم، وبعدين لسه هنتكلم، أهلك يطمنوا عليكي، خليكي بقا، إنتي مضايقة من وجودي؟ لو مضايقة هروح شقة تانية وأسيبك هنا."
أسماء هزت راسها بالنفي:
"لا لا ميصحش تخرجك من شقتك."
قاسم ابتسم:
"خلاص يبقا خليكي معايا، وبعدين هو إنتي اسمك إيه..."
أسماء ابتسمت:
"اسمي أسماء."
وبعدين قاسم هزر وقال:
"الله، أسماء! اسم على مسمى، اسم جميل وطيب زي صاحبة القمر."
أسماء بصت في الأرض بكسوف. وبعدين قاسم فضل يتنح في ملامحها بتفاصيل. قعدوا شوية ساكتين باصيين في عيون بعض. وأسماء خدت نفس بتوتر. وقاسم فاق وحك في شعره بحراج وقالها:
"تشرربي حاجة؟"
أسماء اتكلمت بتوتر:
"آه... آه ياريت."
قاسم وهو ماشي خد نفس وشاور بايده:
"طب أنا رايح أجيب، خليكي هنا، اوكي؟"
وبعدين جيه يمشي بضهره وهو مبتسم، اتخبط بضهره على إزاز.
أسماء ضحكت وقاسم ضحك بحراج وقال:
"آسف."
وبعدين خرج. أسماء ضحكت على تصرفاته، وبعدين لفت ضهرها وكادت تشم هواء نقي يموج على وشها بحنية ورقة. خدت نفس عميق بارتياح وحست بجو دافئ يضرب على وشها بالطف. بعد شوية قاسم جيه واداها المشروب وقال:
"شوفي بقا عمايل إيدي، دوقي وهتدعيلي، مشروب مزاج."
أسماء ابتسمت:
"لا باين من ريحته."
وبعدين خدت شفطة منه وابتسمت وقالت:
"تسلم إيدك، حلو."
قاسم اتنهد بارتياح:
"الحمدلله إنه طلع حلو، كنت خايفة ميعجبكيش."
هزت راسها وقالت:
"لا حلو، عاش عليك."
وبعدين ابتسمت. قاسم بصوت عالي:
"أخيراً طلع حلو."
وبعدين ضحكوا هما الاتنين لحد لما جيه وقت نوم وناموا والليل اتقلب لنهار وشمس أشرقت بنورها الشاسع وأظهرت الطيور ببهجتها ونشاطها وحيويتها.
"حازم كان نايم على الكرسي وأنا قمت بتعب، بصيت عليه وأنا عيني بتترمش وثبت نظري عليه وبصيت على إيدي اللي كان ماسكها حازم، عدلت نفسي بالبطء ووجع من الجرح. حازم فاق وبص عليا بخوف وقالي:
"إنتي كويسة؟ لو في حاجة وجعاكي اطلبلك الدكتور؟"
هزيت راسي بتعب وقولت:
"أنا زينة، متجلجش عليا."
حرك أيده على وشي بحنيه:
"ينفع اللي عملتيه ده يا حوريه؟"
اتنهدت بتعب وخزلان وقولت:
"غصب عني، لاقيتك هتروح مني بمجرد هتقت.ل يوسف، فملقيتش حل واصل، أنا چاسفة."
حرك أيده بحنيه وقالي:
"شششش، أنا اللي آسف ليكي، مقدرتش أبعد عنه وهو بيهددك وحطك تحت رحمته، عايزاني أعمل إيه؟ أقف على جنب وأشوف مراتي بيهددها واحد وس.خ؟ عموما أنا لو شوفته قرب عليكي تاني مش هسيبه غير وهو مي.ت."
في الوقت ده حازم فاق على صوت حد بيرن وشاف لاقي رقم غريب، فتح وهو مبتسميلي ورد عليه. حد صوته رجولي وقاله:
"هو حضرتك حازم الدهشوري؟"
حازم باستغراب:
"أيوة، مين حضرتك؟"
اتنهد في صوته وقال:
"أنا قاسم، وأختك عندي وهي محتاجة لحضرتك ضروري."
وبعدين حازم قام بصدمة لما سمع صوت أخته وهي بتعيط وبتقوله:
"حازم وحشتني أوي، تعالى خدني بالله عليك."
بصيت على حازم وأنا قلقانة وفي نفس الوقت فرحانة إنه لاقي أخته، ولاقيه بيقول جملته الأخيرة بتوتر:
"حاضر... حاضر أنا جاي يا حبيبتي."
حازم خد العنوان وقفل وهو مبسوط وقالي:
"الحمدلله ربنا فرجها ولاقيت أختي ومراتي بقت كويسة."
ابتسمت بفرحة وقولت:
"روحالها اطمن عليها وطمني معاك."
مسك وشي بحنيه وقالي:
"أسيبك إزاي لوحدك؟ أنا خايف عليكي."
ابتسمت وقولت:
"متخافش عليا، أنا زينة. روحالها، إحنا لما صدقنا لقيناها."
حركت إيدي على وشه بحنيه وابتسم وقالي:
"عموما أنا جاي بسرعة، هجبها وهاجي على طول."
وبعدين ب.اسني من خدي وقالي:
"لا إله إلا الله."
ابتسمت وقولت:
"محمد رسول الله."
وبعدين مشي وسبني.
أسماء كانت مرعوبة من حازم ومش عارفة هتبدأ تشرحله منين. بلعت ريقها بتوتر وقالت لقاسم:
"أنا خايفة أوي ومش عارفة أقوله على اللي حصلي إزاي."
قاسم اتنهد وقالها:
"اهدي، متخافيش، صارحيه وقوليلوا الحقيقة بدل ما يعرف بعدين ويضيق بيكي الأرض. اهدي وخدى نفس واقعدي معاه براحة، وأكيد حازم أخوكي شخص متفاهم، الأحسن يعرف بدل ما كله يبقى ضدك. على الأقل واحد يسندك منهم، فهماني؟"
أسماء بقلق:
"يارب خير."
عدى شوية وحازم جيه على حسب العنوان وخبط عليهم. أسماء اتنفضت في مكانها وقاسم بص في عينيا وقالها:
"اهدي، متخافيش."
وبعدين فتح الباب.
حازم أول لما شاف أخته جري عليها وحضنها وقالها بخوف:
"إنتي كويسة؟ قلقتيني عليكي."
وبعدين بعد عنها ومسك وشها بقلق:
"إيه اللي حصل وإيه اللي جابك هنا؟"
قاسم بدأ الكلام وقال:
"متقلقش عليها، هي كويسة. أنا بس لاقيتها في الشارع، والسبب حضرتك هتعرفه بتفاصيل. اتفضل اقعد وأنا هروح أجيب حاجة تشربوها."
حازم شد دراعها وقعد هو وأخته اللي كانت متوترة منه ومن اللي هيعرفه. اتكلم بهدوء وقالها:
"قوليلي اللي حصل، متخافيش، مالك قلقانة كدا ليه؟"
أسماء بتوتر:
"هتوعدني إنك مش هتعمل حاجة؟"
حازم استغرب وقال:
"على حسب، بس قوليلي، متخافيش، هوعدك مش هيبقى فيه رد فعل مش هياذيكي، ها؟"
أسماء بخوف وهي بتفرك في إيديها:
"الحكاية كلها."
وفضلت تقوله تفاصيل اللي حصلها من غير كدب، وكل ده حازم مصدوم من كلامها. وأسماء عيطت أثناء وهي بتتكلم، وقاسم كان مراقبهم من بعيد بحزن عليها.
"أنا كنت قاعدة ومستنية حازم ودخل عليا ممرض وخفى وشه، كنت بحسب هيغيرلي الجرح، بس اتفاجأت لما كشف وشه وابتسميلي برعب. بلعت ريقي وقولت:
"إنت عايز مني إيه؟ سبني في حالي بچا، أنا ماعوزكش ومش عاوزاك تكون في حياتي، اخرج برا."
لسه هصرخ، ياا... نا..."
وبعدين كتم بوقي بالمناديل بقوة وأنا فضلت أصرخ من جوه وأعيط. حاولت أزقه بس مش عارفة، إيدي مجروحة. قالي بانتقام:
"أنا مش هسيبك يا حوريه لجوزك ده، إنتي بتاعتي أنا، فاهمه؟ بس للأسف بتاعتي في الآخرة، لأن أنا همو.ت بيكي وهنعيش من غير ما حد يفرقنا."
بصيت على بتشويش وهو كاتم بوقي وأنفي لحد لما أغمى عليا. وبعدين شال المناديل من أنفي وتأكد إن أنا صاحية ولا لا. وبعدين جاب أنبوبة غاز وفتحها وهو بيضحك بشر وانتقام وقال بسخرية:
"صعبت عليا أوي يا حازم الفراق صعب."
وبعدين ضحك.
حازم بغضب:
"إنتي بتقولي إيه؟ معقولة اللي حصل ده؟ لااا، لا أنا مش مصدق، استحالة تعملي فيا كدا وفي أهلك؟ بقا يطلع منك ده؟ بتخوني ثقة أهلك فيكي ليه؟ عملتي كدا ليه؟ مين الحيوا.ن اللي استغلك؟"
مسك دراعها بغضب:
"انطقي، مين؟"
أسماء عيطت:
"ده واحد معايا في الكلية، ارجوك يا حازم، أنا مكنتش في واعي ساعتها، عقلي مكنش في مكانه، وأنا غلطانة فعلاً، أنا مش هبرر غلطتي، بس والله غصب عني، ارجوك سامحني."
بعد عنها بغضب، مسك دماغه وهو مش مستوعب اللي عملته من وراهم. قاسم قرب منه وقاله:
"اهدأ يا أستاذ حازم، كل حاجة هتتحل."
خد نفس بعصبية وزعق فيها:
"فين الكل.ببب ده؟ قوليلي مكانه."
أسماء اتوترت وهي بتعيط:
"مكانه... مكانه..."
حازم بصوت عالي:
"انطقي، قوليلى فين مكانه."
أسماء اتنفضت:
"هقولك مكانه."
ولسه هيمشي، أسماء مسكت في دراعه بعياط:
"ارجوك سيبه، متعملش حاجة فيه."
قاسم وقف قدامه بهدوء:
"أستاذ حازم، سيب القانون هو اللي يتعامل معاه."
حازم بزعيق:
"قانون إيه؟ أنا مش هسيب حقها، القانون مش هيطفي ناري."
ولسه هيمشي، تليفونه رن من المستشفى. وحازم فتح بسرعة وهو عليه تعبير الغضب وعروقه بارزة من العصبية، بس التعبير ده اتغير وبقى مصدوم لما الدكتور قاله:
"المستشفى حصلها حادثة، انفجار في ناحية أوضة المدام حوريه."
حازم قال بصدمة:
"إيييي؟"
وبعدين تليفونه اتسحب منه بصدمة ووقع منه على الأرض وهو مش مستوعب كلام الدكتور. وووو
يتبع
رواية اتجوزت جوز اختي بالغصب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميرنا فوزي
رواية اتجوزت جوز اختي بالغصب الفصل العشرون 20 - بقلم ميرنا فوزي
حازم زقه وسند على الحيطة وقعد على الأرض بانهيار وقال:
"حوريه! اااااههاهاااا!"
وبعدين خبط دماغه جامد لحد لما اغمي عليه من التعب.
قاسم اتخض عليه وقرب منه وقال:
"أستاذ حازم، أنت كويس؟"
حازم بص عليه بتعب وقال وهو بياخد نفس بتعب:
"آآآ.. أنا أنا كويس."
وبعدين قام بإحباط.
ولسه قاسم هيساعده بس حازم وقفه بإيده. وبعدين خرج وهو متحسر وقلبه كله مش مستحمل صدمات ومش متخيل إن حوريه مش موجودة جنبه. معقولة بعد كل اللي بناه معاها اتهدم في لحظة؟ دي راحت منه في غفلة عين.
وبعدين شافها في الشارع قدامه بتضحك له. حازم بص عليها بشوق وفرح إنه شافها، جري عليها وهو مبسوط. بس اكتشف إنها صورة خيالية بمجرد لما اختفت من قدامه.
حازم عيط بغزارة ودموعه بتقطع في قلبه بندم على حوريه، وفي نفس الوقت على أخته.
رحيم اتكلم بقلق:
"طمني يا دكتور، مالها؟"
الدكتور اتنهد بأسف وقال:
"الحقيقة يا مدام، حضرتك عندك عيب خلقي في الرحم، وأي حمل هيحصل هيحصلها إجهاض في أول شهور الحمل."
رحيم بصدمة:
"إيه!!! إزاي يعني عندها عيب خلقي؟ طب طب ملهوش علاج؟ وأنا مستعد أدفع اللي هتطلبه بس تحل المشكلة دي."
الدكتور بإحراج:
"احم... آه بص حضرتك، هو ملهوش علاج يعني زي الأدوية والكلام ده، بس ممكن نعمل عملية جراحية نعدل التشوه اللي عندها وتخف إن شاء الله. وطبعًا الحمل ده شيء عند ربنا، هو اللي بيرزق وخير إن شاء الله."
رحيم بتساؤل:
"ربنا يطمنك، طب ينفع نعمل العملية بكرة ولا لازم ميعاد محدد نعمل فيه العملية؟"
الدكتور بجمود:
"بص حضرتك، هي لازم تعمل أشعة مقطعية عشان نتأكد هنعمل العملية في أي منطقة بالتحديد، وتعملي برضه شوية تحاليل، وبعدين هنقرر هنعمل العملية في أي يوم. وأول لما أتأكد من التقارير إن مفيش خطر على حياتها هديك ميعاد نعمل العملية. وعموماً هي حاجة بسيطة متقلقش يعني وهتتعالج بإذن الله. هنعمل بأقصى جهودنا إنها تطلع كويسة."
وبعدين ابتسم.
رحيم بحزن:
"طيب متشكر، ينفع تطلع من المستشفى النهاردة؟"
الدكتور هز رأسه وقال:
"مفيش مشكلة، هي كويسة دلوقتي تقدر تخرج النهاردة."
وبعدين الدكتور مشي وسابه.
أما رحيم خلص دفع الفلوس للمستشفى وبعدين خرج بأسماء اللي مصدومة في نفسيتها ومش مستوعبة إنها سقطت.
أما قاسم أتكلم مع الدكتور وقاله بجمود وهو بيطلع السيجارة من العلبة:
"هنسلم الجثة أمتى؟"
الدكتور بثبات في كلامه:
"هنخلص إجراءات الوفاة وتقدروا تستلموا الجثة."
قاسم خد نفس من السيجارة وقال بجمود:
"على كده مين الدكتور اللي كان متابع حالة المدام قبل وفاتها؟"
الدكتور اتوتر وقال:
"دكتور حسن، بس حضرتك بتسأل ليه؟"
قاسم رفع حواجبه وقال بابتسامة مستهزئة:
"وأي اللي فيها؟ أصل هتكلم معاه شوية بخصوص المرحومة. وبعدين مالك كشيت في نفسك كده ليه؟ كأنك أنت اللي وقع عليك الجريمة!"
الدكتور بلع ريقه وقال مستغرب من حضرتك:
"أصل كأنك بتتهمنا في حاجة إحنا مظلومين فيها، وإحنا مستشفى محترمة وعمرنا ما هنفكر نأذي مريض، وإن الحاجة دي خارجة عن إرادتنا."
قاسم ببرود:
"مبدئيًا كده، ملهوش علاقة باحترام المكان، إحنا لينا علاقة بنية الناس وإذاهم للمريض، وده شغلي ومن حقي أحقق مع كل واحد كان مرتبط بعلاجها. يعني مثلاً زي الدكتور اللي كان مشرف عليها أو الممرضين اللي بيخشوا يغيرولها شوية حاجات، عايزهم يشرفوني في القسم شوية وناخد أقوالهم."
الدكتور اتنهد بضيق:
"حضرتك أنت جاي تتهم بشرف وسمعة المستشفى بتاعتنا في الظروف دي، وبتعرف الناس إننا إحنا السبب في اللي حصلها، وعايز تقطع أرزقنا وتطلعنا مش كويسين، وإحنا الصراحة مش هنسمح بكده لأننا معملناش حاجة."
قاسم قفل عينيه بغضب:
"وأنت مال حضرتك؟ أنت بتحشر نفسك في اللي ملكش فيه. وبعدين آه، عملتوا! أنا كنت ساكت قدام الراجل ومحبتش أهينك قدامه، لأنكم السبب فعلاً. يعني مستشفى زي دي كبيرة ومعروفة يحصلها حاجة زي كده إزاي؟ فين الأمن؟ فين الأمان؟ فين توفير حماية المريض؟ إلا بقى لو في واحد فيكم عمل كده قصد، وده أكيد. يعني الانفجار سايب كل المكان في المستشفى وجاي يفتكر أوضة المرحومة بالتحديد!"
وبعدين قال بشك:
"ثواني بس، أنت بتقاوح ليه؟ هو مستشفى حضرتك معذرة يعني، هو مش مستشفى أبوك؟ أنا كلامي مع اللي كانوا مشرفين على المريض المتوفى. وعشان بقى فاشخ صدرك هتبقى أول واحد أنت أحقق معاه."
وبعدين كمل بحذر:
"اسمع، أول لما تخلص إجراءات الوفاة تقولي، أنت فاهم!"
وبعدين سابه وراح لأوضة أسماء ودخل عندها واتنهد وجاب الكرسي وقعد قدامها.
أسماء كانت قاعدة على السرير بعياط صامت وقالها بجمود:
"هتفضلي تعيطي كتير كده؟ هتتعبي تاني."
أسماء بدموع وتشهق:
"صعبان عليا حازم، خايفة عليه أوي لحسن يعمل في نفسه حاجة. ده كده المرة التانية تروح منه مراته."
قاسم باستغراب:
"هو أخوكي كان متجوز قبل كده؟"
أسماء بحزن:
"آه. الاتنين إخوات والاتنين ربنا افتكرهم، ودول أصلاً بنات عمي. أنا قلبي واجعني عليه أوي وعلى بنات عمي اللي اتخطفوا من الدنيا خطف. ااااه ياربيي مش قادرة أستحمل اللي بيحصلنا ده."
قاسم حزن عليها وقالها:
"اهدي خلاص، ادعيلهم بالرحمة. ربنا يهون عليكوا. ياريت تهدي عشان متعبيش. ولو على حازم أنا واقف جنبه، متخافيش عليه."
وبعدين أسماء كتمت العياط من جواها بحرقة توجع الروح.
حازم راح لبيته وعلى ملامحه تعب من العياط ومش مصدق إن حوريه كانت فترة مؤقتة واختفت من عينه فجأة. يعني معدش هيشوفها تاني زي الأول، كانت صورة بنسباله بيتأمل فيها على جمالها وروحها الجميلة.
حازم قعد على الكنبة وفضل يعذب في ضميره وموهم نفسه على إنه هو السبب في موتهم.
"ثريا ماتت وضحت بنفسها عشان ابننا، وحوريه عشان سبتها لوحدها. يعني أنا العنصر الأساسي في موتهم."
وبعدين صرخ وقام هايج وهو مش شايف نفسه. فضل يكسر أي حاجة يشوفها قدامه وقال بانهيار وزعيق:
"أنا السبببب في موتهم! أناااا... مني... الله! كنت خدتني أناااا بدلهم يارببب! كان زماني مريح ضميري بدل ما أتشعلق مابين حبال التعذيبببب."
المربية جت بغضب وخوف وقالت:
"مالك يا بيه؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. اهدي يابيه واستهدى بالله."
حازم بص عليها بغضب:
"ملككييييش دعوووه! خشييي جووه!"
وبعدين المربية اتخضت وجريت من قدامه.
حازم قعد بتنهيدة جامدة وبعدين بص على الدم وعيط بغزارة عليها وقال بصريخ:
"سبتينييي لييي يا حوريييه لييي! هروح أنا فين دلوقتييي! هقتل نفسي وأخلص!"
وبعدين هدي شوية وافتكر حاجة مهمة وقام جري وفتح تليفونها بعصبية وشاف تليفون يوسف ورن على الرقم. أداله مغلق ومكتفاش بالرقم ده، شاف الرقم اللي كان بيهددها بيه ورن عليه برضه مغلق.
حازم اتعصبب بغل ولسه كان هيرمي التليفون بس حد رن على تليفونها. بص على الرقم باستغراب وعصبية اكتشف من الرقم صاحبتها اللي بتكلمها على طول. كان في الأول متردد يفتح عليها ولا لأ، بس فتح على أمل تديله معلومات عن يوسف.
اتكلم بصوت تأثر غضب وقال:
"مين معايا؟"
حلا بتوتر:
"أنا... أنا... حلا صحبت حوريه. هي حوريه فين؟ أصل برن عليها كتير ومش بترد."
حازم اتنهد بضيق:
"هتعرفي فين حوريه لو قولتيلي فين مكان يوسف اللي كان حبيبها."
حلا بلعت ريقها:
"ي.. يوسف!! أنا معرفش مكانه. حوريه كانت عارفه مكانه فين. أنا.. أنا معرفش حاجة عنهم."
حازم بضيق:
"متكدبيش عليا يا آنسة. أرجوكي، حوريه في خطر ومطلعين إشاعة إنها ماتت وأنا مش هصدق عشان حاسس إنها عايشة. واللي هيساعدني أجيبها هو انتي. للدرجادي مستغنية عن صحبتك عشانه!!!"
حلا بصدمة:
"إيه!! ماتت إزاي وفين وحصل إيه!!!"
وبعدين بدأت تعيط.
حازم مسح ف وشه بضيق وقالها:
"اهدي ممكن تهدي. هما مفكرين كده."
وبعدين قالها اللي حصل بتفاصيل وختم بآخر حاجة:
"هتقدري تساعديني ألاقي يوسف؟"
حلا سكتت شوية وبعدين مسحت دموعها وقالت بكل ثقة:
"يوسف عايش في نفس العمارة اللي كانت فيها حوريه هي وأخوها."
حازم بتفهم:
"أنهي عمارة؟!"
حلا بجمود:
"المكان بالتحديد."
وحازم قفل معاها وراح لنفس العمارة اللي قالت حلا عليها ودخل بتوهان وسأل البواب وقال:
"متعرفش حد اسمه يوسف إبراهيم؟"
البواب باستغراب:
"أستاذ يوسف!! أيوه عارفه. هتلاقيه يا بيه في تاني دور على إيدك الشمال."
حازم سابه وطلع جري وهو الغل ماسك في من عصبيته. طلع وخبط عليه بعنف وقال:
"افتح يا جبان! افتحححح!"
وبعدين خبط جامد:
"ده أنا مش هسيبك! هتروح مني فينننن!"
وبعدين يوسف فتحله بجمود وضيق:
"في أي؟ عايز إيه تاني؟!"
حازم مسك هدومه بغضب وقال:
"أنتتت اللي عايززز منييي إي يا وسخخخخ!"
وبعدين ضربه في وشه:
"انطق! فينننن حوريه!!! انطق بقولك فينها!"
يوسف بضيق:
"آآآه معرفش فين! ما هي كانت معاككك ياعم! أنا إيش عرفني راحت فين! سبني بقااا!"
حازم بغضب وضربه على وشه:
"كدااااب! أنا مش هصدق! أنت اللي مخبيها وأنا عارف ومش هيخش عليا الكلمتين دول! بقولك انطق هي فين!"
وفجأة دخل عليهم فارس على صوتهم وقال بصدمة:
"حازم!!!"
وبعدين جري عليه وشاله من على يوسف وقاله:
"اهدأ يا حازم! في إيه؟ وإيه اللي جابك بيت راجل ده!"
حازم خد نفس بغضب:
"الحيوان ده كان لي علاقة بمراتي زمان وهو دلوقتي مخبيها عليا عشان سابته وراحتلي."
فارس باستغراب وصدمة:
"يعني إيه الكلام الفارغ ده؟ إزاي كان لي علاقة بأختي وأنا معرفش؟"
وبعدين مسكه بغضب:
"أنت عملت فيها إيه يا واطي؟ ووديت أختي فين؟ انطق بدل ما أطخ عليك المسدس اللي في جيبي ده!"
يوسف بغضب وزعيق:
"بقولكككك معرفششش أختك فين! أنا سبتها من زمان ومعرفش عنها حاجة غير إنها دخلت المستشفى من نسيبك اللي جنبك ده. أنا بقا أي اللي داخلني في حوارتكم!"
فارس حاسس إنه مش فاهم حاجة وقال باستغراب:
"مستشفى إيه؟"
وبعدين بص لحازم:
"هو في إيه يا حازم؟ مالها أختي وراحت المستشفى لي؟"
حازم شاوح بإيده ببرود وراح يدور على حوريه في شقة يوسف بغضب ودقق في كل حتة في مكان.
ويوسف اتكلم ببرود:
"مش هتلاقيها عشان مش عندي. ريح نفسك."
وبعدين طلع بعصبية وزعيق وبرق عينيه بغل وقال:
"علياااا... الطلااااق لو عرفت إنها عندك ومخبيها في حتة اعرف نفسك إنك هتقابل بيتك التاني اللي هو قبرك إن شاء الله."
وبعدين سابه ومشي.
وفارس بص آخر باصة على يوسف اللي باصص باستنكار. وبعدين مشي ورا حازم اللي كان ماشي هايج وجري وراه ومسك ذراعه بضيق شديد وقال:
"أنت سايبني على عمايا لي؟ هي مش دي أختي يعني من حقي أعرف هي راحت فين واصل وحصلها إيه؟ يعني أنا مأمن على أختي معاك. اسمع من الراجل إنها في المستشفى!"
حازم بعد إيده عنه بغضب:
"يعني أنت جاي تلومني على مراتي اللي مش لاقيها وبتجنن عليها ومش بتلوم نفسك على إنك كنت في استغفال لما كانت في حياة الحيوان ده؟ نبي اسكت عشان مش ناقص. أختك حوريه معرفش عنها حاجة غير إنها جثة في المستشفى ويعلم هي عايشة ولا ميتة لأنها ماتت في حادثة انفجار."
وبعدين دموعه نزلت وقاله:
"سيبني أنا تعبان."
فارس مسكه بغضب وهو مش مستوعب وقال:
"يعنييي إيييي! أختي التانية كده ماتتتتتتتتت؟ وأنت كنت فين وحصل إيه لكل دهههه؟ ومين الواد ده كان عايز منها إيه وإزاي تعرف حاجة زي كدا ومتجيش تقولي هااااا؟ مجاتلكش ليييي إن أختي كانت في المستشفى؟"
وبعدين ضربه بعنف وعياط.
حازم زعق فيه وقال:
"كل ده حصل النهارده وفجأة أختك توفت النهاردة الصبح وبعدين أناااا لسه عارففف إنها كانت ليها علاقة بالواد ده زمان من ساعة الجامعة وهي اعترفتلي متأخر لما بدأ يهددها. أنت كنت فين ساعتها لما كانت ماشية معااااه؟ قولييي! ولا هو جاي تتشطر عليااا وتلوم فيا على حسابي؟ لو أختك ماتت هي ماتت عشان الواد ده اللي كنت مغفل عنه ساعتها. متجيش تلومني وأنا حاسس إنه هو السبب في موتها."
فارس بعياط:
"أنا مش مصدق اللي بسمعه ده. يعني حوريه أختي أنا ماتتتت. وحازم بدموع: "ولا أنا مش مصدق. أنا ماشي. هتيجي معايا المستشفى؟ هروح أستلم جثتها وأعرف الكل إننا هنرجع بيها وهندفنها بكرة ومش عايز أي حد يعرف اللي كان بينها هي والواد ده، أنت فاهم يا فارس؟ عشان دي مراتي يعني سمعتها من سمعتي وأنا مبقبلش فضيحة على مراتي. فاهم!!!"
فارس بحسرة:
"ده على أساس الكلام ده هينفع للناس بعد وفاتها؟ مخلاص هقول إيه؟ ما هي راحت مننا هي وأختها."
حازم اتنهد وبعدين سابه ودخل العربية وفارس جه وراه بحزن ودموع على أخته وراحوا المستشفى.
وليل ليل عليهم وفضلوا مستنيين يستلموا الجثة.
...
صحيت مش فاكرة أي حاجة وازاي جيت هنا. بصيت في كل حتة في مكان لاقيت نفسي في أوضة غريبة وقديمة. لاقيت إيدي الاتنين مربوطين في السرير وبصيت على نفسي بخوف لاقيتني لابسة لبس غير اللي كنت لابساه. حاولت أشد إيدي الاتنين من الحبال معرفتش. فضلت أصوت بأعلى صوتي إن حد ينجدني مفيش حد عايز يرد. فضلت أعيط على نفسي وقولت:
"يا حااااازم أنتتت فيين؟ ونبي تعالى خدنييي!"
وفجأة سكتت لما دخل عليا بغرور وكره وقال:
"متحااوليش تستخدمي صوتك كتير عشان إحنا في حتة مقطوعة ومحدش هينجدك مني."
وبعدين قرب عليا برعب وهو بيقلع قميصه بشهوانية.
وقلتله بخوف:
"أنت هتعمل إيه؟!"
قرب عليا وحوطني وأنا نايمة وشق قميصي بعنف. وأنا حاولت أبعده عني بصويت وصرخت بصوتي كله وقولت بعياط:
"ابعد عنييييي يا قذر!"
وبعدين فضلت أزقه برجلي الاتنين وأقومه وهو كان متشبث فيا بعند وكان بيمارس رجولته بعنف.
صوتت جامد من عنفه وانتبهت على صوت حد أعرفه وزعق بغضب فيه وقال:
"أنتتتت بتعمللل فيهااا إي يا حقير! ابعد عنها يا زفت!"
بصيت عليه بعياط وتشهق جامد وووووو.
يتبع.