الفصل 14 | من 26 فصل

رواية اذا أراد النصيب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بتول عبد الرحمن

المشاهدات
19
كلمة
3,063
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

زيزو كان واقف تحت العمارة بقاله شوية، كل شوية يبص لفوق كأنه مستني علامة. الشارع كان هادي فقدر يسمع صوت البوابة وهي بتتفتح بسهولة. تيا خرجت بسرعة وهي بتظبط شنطتها وباين عليها إنها مستعجلة. أول ما رفعت راسها وشافته واقف قدامها اتجمدت. حطت إيديها على صدرها من الخضة. رفع حاجبه وهو بيقول بنبرة ثابتة: "اهدي... مالك؟! تيا قالت وقلبها بيدق جامد: "اتخضيت، انت إيه اللي جابك دلوقتي؟! قال من غير تفكير:

"أول فاينل ليكي النهاردة وقولت أجي أوصلك، اتأخرتي ليه؟ بقالي ساعة واقف! وقفت قدامه مذهولة: "انت بتهزر صح؟! رد وهو بيشاور على نفسه: "لأ طبعًا، ما أنا واقف قدامك أهو، أخلصي يلا." قالت بسرعة وهي بتبص على الساعة: "أنا أصلًا متأخرة." قال وهو بيفتحلها باب العربية: "طب يلا." ركبت، وهو ركب جنبها وساق. بعد دقايق من الصمت تيا قالت وهي بتبصله: "جيت ليه بجد؟! بصلها وقال: "لا إله إلا الله، أنا مش لسه قايلك إني جاي أوصلك."

قالت بإصرار: "أيوه بس ليه؟ رجّع عينيه للطريق وهو بيقول: "مش عارف." سكتت لحظة وبعدين قالت: "انت عارف الساعة كام؟! قال ببساطة: "10.30." تيا رفعت حاجبها: "انت مش بتصحى بدري أصلًا." رد: "أنا لسه منمتش أصلًا، قولت أجي أوصلك عادي بما إني صاحي." تيا شهقت: "يا نهار أبيض، لسه صاحي لدلوقتي." ضحك بخفة: "شفتي." ردت: "مش عارفة أصلًا بتسهر تعمل إيه؟! قال ببديهية: "نفس اللي انتي بتعمليه." قالت ببساطة:

"أنا بفضل سهرانه على التيك توك." قال: "وأنا بفضل سهران ع الانستا." ردت بضيق: "بس للأسف كنت سهرانه بلم المادة، شكلها هتجبني في شوال." زيزو قال بثقة: "لأ إن شاء الله هتحلي كويس، فطرتي؟ هزت راسها: "أنا يدوب صحيت ولبست ونزلت." وقف العربية على جنب، وهي بصتله بسرعة وقالت: "وقفت ليه؟! قال وهو بيفك الحزام: "خليكي ثواني." نزل، وهيا ندهت عليه بس مردش. اختفى ثواني ورجع معاه كيس صغير. مدّه ليها وهي بصتله باستغراب: "ده إيه بقا؟!

قال بأمر: "افطري يلا." ضحكت بخضة: "أفطر إيه، انت بتهزر، أنا بطني بتوجعني مستحيل." قال بهدوء شبه جدي: "معلش تعالي على نفسك." قالت بضيق خفيف: "صدقني مش هقدر، مقولتش ليه قبل ما تجيبه؟ رد بنبرة حاسمة شوية: "تيا، انجزي عشان متأخريش نفسك أكتر." قالت وهي بتحاول تشرح: "هو أنا لو جعانة مثلًا مش هاكل؟ أنا قبل أي امتحان بطني بتوجعني ومستحيل آكل." هنا هو أخد منها الكيس، فتحه وطلع سندوتش. قربه منها وهو بيقول: "يلا." تيا

كانت هترفض بس هو قال بحدة: "تيا؟! تيا مدت إيديها تاخده بس هو شد إيده لورا. هز راسه بنفي وقرب السندوتش من بوقها. تيا اتكسفت بس فتحت بقها وأخدت قطمة. بلعتها وقالت: "ممكن تاكل انت كمان." قال برفض: "مش جعان، اتعشيت الفجر." ردت بنبرة ناعمة: "ماشي ده كان من كتير، عشان خاطري أفطر معايا." سكت لحظة، بصلها نظرة طويلة وبعدين قال: "حاضر." أخدت منه السندوتش عشان يعرف ياكل، بعدها كمل الطريق. ولما وقف قدام الكلية قال:

"خلي بالك على نفسك، ابقي كلميني بعد ما تخلصي." قالت قبل ما تنزل: "حاضر، شكرًا على التوصيلة والفطار." "يكش يطمر بس." "هيا دي العفو بتاعتك؟ قال وهو بيشاور على باب العربية: "أخلصي يلا يا بت هتتأخري." ردت: "طيب باي." وقبل ما تقفل الباب نده عليها: "تيا؟! بصتله فقال بجدية: "ملكِيش دعوة بملك." سكتت لحظة وبعدين قالت: "حاضر." "ربنا معاكي." ***

المطبخ كان مليان حركة من بدري كالعادة، الكل شغال بسرعة احترافية. شيري كالعادة واقفة في زاويتها المفضلة، ماسكة طبق جديد وبتشتغل عليه لحد ما شمت ريحته اللي وصلت قبله. رفعت راسها فورًا ناحية الباب ولقته داخل. ابتسامتها خرجت تلقائي. وهو أول ما دخل قال بصوت عالي: "صباح الخير." الكل رد عليه بحماس، وهو دخل وسطهم وبدأ يشتغل بنفس الهدوء اللي الكل شغال فيه. بعد شوية، شيري قرّبت منه بخطوات محسوبة بابتسامة خفيفة جدًا

وقالت مباشرة: "ممكن أسأل سؤال؟ بصلها وقال بود: "طبعًا يا شيري اتفضلي." شدت نفس وقالت بعفوية مقدرتش تخبيها: "أنا امبارح كنت أول مرة أدوق الفراخ اللي انت بتعملها؟! ابتسم ابتسامة واثقة عارف قيمتها وسألها ببساطة: "وعجبتك؟! قالت وهي بترفع راسها بجدية عجيبة: "أوي، طعمها مراحش من بالي بصراحة، وبحاول أعرف سر الخلطة بس مش عارفه أبدا أوصلها." آسر ضحك بخفة وقال:

"سر بقا، كتير أوي بيطلبوها وكتير حاولوا يعرفوا سر الخلطة، بس هيا سر." ردت وهي عاملة نفسها زعلانة: "بس تحفة، وبجد حاولت وفشلت." قال هو وهو بيركز في اللي بيعمله: "أكيد مش هتسأليني عن سر الخلطة." قالت بمنتهى البلاهة: "لأ هسأل." رفع حاجبه وقال: "انتي عارفة هيا اسمها إيه؟! شيري قالت باستعجال: "هيا إيه؟! آسر بصلها وقال: "اللي بتسأليني عنها؟! شيري ضحكت وقالت: "سر خلطة الفراخ؟! آسر هز راسه وقال:

"أديكي قولتي اهو سر، يعني لو قولته مش هيبقى سر." "بس أنا هتجنن بجد عشان أعرفها." آسر قال بنبرة نص هزار ونص جد: "هو أنا سألتك عن وصفة انتي عاملاها؟! هزّت راسها بنفي فقال: "يبقى مش عايزك تسأليني." سكتت لحظة وهيا بترمقه بضيق وبعدين قالت فجأة: "دوقت ورق العنب بتاعي؟! آسر رد بصدق: "لسه منولتش الشرف والله." قالت بثقة كبيرة: "طيب يبقى هدوقك منه، وأراهنك لو مجريتش ورايا عشان تعرف أنا بعمله إزاي." ابتسم وقال: "قبلت التحدي."

*** كانوا قاعدين بالليل على كورنيش النيل، الهوا رايق، والجو بارد برودة خفيفة. فارس كان قاعد جنب لارا على سور الكورنيش وهيا كانت ساكتة لحظة، بتبص للنهر بزهول وبعدين قالت بنبرة صادقة جدًا: "كان نفسي أشوف نهر النيل من قريب." فارس بصلها وابتسامة خفيفة ظهرت على شفايفه وهو بيقول: "أجبلك حلبسة؟! لارا رمشت بعينيها ومفهمتش اللي قاله: "إيه، انت إيه اللي قولته ده؟! فارس قال بمنتهى السهولة: "حلبسة."

لارا ضيقت عينيها، حاولت تنطق الكلمة بس نطقها كان كارثي. فارس ضحك وهيا قالت بخجل: "هيا إيه دي بقا؟! فارس شرحها ببساطة، وهي كانت بتسمع وصفها فقالت بعد ما خلص كلامه: "أوكي، ممكن أجرب." هو قام علطول، جاب اتنين ورجع بخطوات سريعة. ناولها كوبايتها وهو بيقول: "اتفضلي." قالت بابتسامة مجاملة: "ميرسي." داقتها وبعدين قالت رأيها اللي كان محايد، لا انبهرت ولا استنكرت. وبعدين أخدت نفس عميق وهي بتبص للنيل وقالت: "مصر جميلة أوي."

فارس قال بثقة: "عارف." لارا رفعت حاجبها: "دي نرجسية." فارس هز كتفه: "انتي قولتي معلومة وأنا عارفها، العالم كله عارف إن سحر مصر لا يقاوم." بصتله بتركيز كأنها بتفكر بصوت عالي: "انت بتثق في نفسك أوي وفي كلامك، صعب تدخل الإسلام صح؟! فارس ضحك ضحكة قصيرة وقال: "احنا اتفقنا اتفاق، يا إما تقنعيني يا هقنعك." لارا اتعدلت في قعدتها، رجّعت شعرها ورا وسألت: "انت ليه مسيحي؟! قال بهدوء:

"يمكن لأني اتولدت لقيت نفسي مسيحي، عيلتي كلها مسيحية." لارا قالت باستنكار: "طب ما أنا كنت ملحدة وعيلتي ملحدة وما زالت، وانت سبب اللي أنا فيه." فارس بص للنيل وقال: "ربنا هو اللي بيسبب الأسباب." لارا سألته بعفوية: "مش فاهمه؟! رد عليها بنبرة عميقة: "يعني يمكن ربنا بعتني ليكي عشان أدلك على الطريق الصح." لارا ضحكت بخفوت وقالت: "ويمكن حطني في طريقك عشان أدلك على الصح." فارس رد بثبات: "بس أنا صح." لارا

قالت بحماس وهيا بتجادل: "لأ انت غلط." فارس ضيق عينه وسأل: "وانتي ليه واثقة؟! قالت بكل ثقة: "اقرأ القرآن يا فارس وجرب زيي، مش مصدقة إنك رشحت ليا كتاب معظم انت نفسك مقرأتوش ومفهمتش عظمته." رد ببساطة: "بس قرأت الأناجيل." لارا هزت راسها: "هو إنجيل واحد، واتحرف بعد كده؟! فارس قال بتحدي: "يا سلام، وإيه اللي يضمن بقا إنهم اتحرفوا." لارا ردت بثقة أكبر: "ربنا قال في القرآن الكريم كده." فارس رفع كتفه بلامبالاة:

"وأنا إيه يخليني أثق في كلام القرآن." لارا قالت بسرعة: "وإيه يخليك تثق في الإنجيل بعد التحريف." فارس قال باستمتاع: "لأنه مش متحرف." لارا قالت وهيا بتفتكر: "متحرف، في آية قرأتها بتقول، يحرفون الكلام عن مواضعه." فارس قال: "بس مقالش مباشرة إنه الإنجيل." لارا سندت بإيديها على السور وقالت: "بس واضح في سورة الإخلاص، فكرتك أصلًا عن ربنا موجودة في القرآن، يبقى إزاي." فارس قال بهدوء: "قولتلك انتي فهمتي كده بس أنا مقصدتش كده."

لارا قالت بتحدي: "طب اقرأ القرآن يا فارس وجرب تفهمه، والله هتنبهر." فارس ضحك: "أنا منبهر أصلًا إنك بتحلفي بالله." لارا نزلت عينيها وقالت: "معاك انت بس، مقدرش أحلف قدام أهلي، اللي أنا أصلًا مش عارفة أعمل إيه معاهم، إزاي هقولهم حاجة زي دي." فارس قال: "سيبيها بظروفها." لارا قالت وهي بتبص للنيل بخوف: "كلها أسبوع وأرجع تاني، أنا جايه أفصل شوية بس، ربنا يستر." فارس سألها: "انتوا كام؟! لارا ابتسمت وقالت:

"احنا بنتين، أنا أكبر واحدة، وبابا وماما وجدو." فارس ضحك وهو بيقول: "خايف من جدو." لارا ردت: "جدو طيب، بابا المشكلة، صارم شوية." فارس اتنهد وقال: "ربنا يهديه." لارا قالت بابتسامة صغيرة: "ويهديك." فارس قال وهو بيرمقها بنظرة خفيفة: "يارب يا ستي مش هقولك لاء يعني." ***

في نهاية يوم جديد، المطبخ بدأ يهدى بعد ما الكل مشي. شيري كانت لسه موجودة، أظهرت قدام مروة إنها مشغولة وطلبت منها تمشي. ومروة مشيت بعد ساعة رغي وأسئلة كالعادة. بعد ما مروة مشيت شيري وقفت قدام الرخامة وهيا مركزة، بتحط اللمسات الأخيرة على طبق ورق العنب اللي مجهزاه. الباب اتفتح ودخل آسر وهو بينفض إيده. أول ما شافها رفع حاجبه وقال باستغراب خفيف: "انتي لسه هنا؟! لفتله شيري بسرعة وقالت بابتسامة صغيرة: "نسيت ورق العنب؟!

آسر قال وهو بيقرب: "لأ منستش طبعًا." شيري شاورت للطبق اللي كانت مجهزاه: "طب اتفضل، دوق واحكم بنفسك." حطت الطبق على الترابيزة بكل ثقة هادية وروقان. آسر مدّ إيده واخد صابع وكله وهو متوقع إنه هيبقى عادي. نفس طعم أي ورق عنب داقه قبل كده أو أحلى شوية. لكن أول ما بلعه وقف لحظة، وبعدين من غير كلمة مدّ إيده بسرعة وأخد واحد كمان. بصلها وهو بيمضغ، وبعدين أخد واحد تالت كأنه مش قادر يتحكم في نفسه وبصوت مصدوم قال:

"مش معقول بجد، ده إيه ده؟! شيري شبكت إيديها ورا ضهرها وقالت بفخر: "ده ورق عنب بتاعي." آسر هز راسه وهو بيبلع: "ده من الجنة أكيد، ده طعم ورق عنب الجنة." ابتسامة ظهرت على وشها غصب عنها وقالت: "أنا عارفة إنه حلو بس انت بالغت شوية." أسر زودها أكتر: "بالغت إيه يا شيخة ده أنا مدتهوش حقه لسه، ده أحلى من سر وصفة الفراخ كلها." شيري حسّت بحرارة خفيفة في خدها وقالت: "انت حرّجتني بصراحة." آسر كان فعليًا مبهور. بصلها

بنظرة كلها إعجاب وقال: "انتي تحفة والله، انتي إزاي يا بنتي." ضحكت وقالت: "هو أكلتي المفضلة." قال بسرعة وهو بيصحح: "هو أكلك أصلًا." أكل منه تاني وهو بيقول: "أنا بابا مستنيني على العشا بس أنا مش هعرف آكل أي حاجة تانية غير ده، مستحيل أقدر آكل أي حاجة بعده." شيري ردت بكرم: "طيب أنا جايبة حلة كاملة، بالهنا والشفا ليك انت وعمو." آسر ضحك:

"بابا بيحب الأكل فعلًا ولو داق ورق العنب ده مش هيسيبك غير لما تقوله عملته إزاي، إيه رأيك لو تيجي معانا ونتعشى إحنا التلاتة مع بعض؟ شيري اتفاجئت، قلبها دق بسرعة بس قالت بحرج: "كان نفسي بس لازم أروح، مرة تانية إن شاء الله." آسر رفع إيده كأنه بيرفض: "لأ لأ مش هقبل اعتذارات، كلمي أهلك دلوقتي وعرفيهم إنك هتتأخري شوية." قالت بهدوء: "بلاش النهارده عشـ... قاطعها بسرعة: "متحاوليش، هيا كبرت في دماغي خلاص، يلا رني." كانت هترد،

بس هو قال برجاء: "يلا يا شيري." *** كانت العربية ماشية بهدوء في طريق رايق. شيري قاعدة جنب آسر بعد ما كلمت أهلها وقالتلهم إنها هتتأخر. حطت فونها في شنطتها واخدت نفس قصير كأنها بتحاول تهدى. آسر بصلها وبابتسامة خفيفة مرسومة على وشه من غير ما يقصد قال بصوت دافي: "انتي ممكن تعملي أصلًا سر لوصفة من نفسك وأنا هضيفها في المنيو، وأنا واثق إنها هتكون تحفة يا شيري، انتي إزاي دافنة نفسك كده." شيري بصت قدامها، حركت صوابعها

في بعض بتوتر بسيط وقالت: "هو أنا مش في دماغي بصراحة، يعني... مش عندي أحلام، اتعودت أحلم على قدي." رفع حاجبه باستنكار لطيف: "غلط كده، إيه التشاؤم ده؟ كل حد عنده أحلام أكيد." بصتله ثانية واحدة وبعدين سألته: "طب وانت... إيه أحلامك؟ آسر اتنهد وقال بجدية ممزوجة بفخر بسيط: "بصي، أنا متعود أحلم وأحقق، وكان حلمي أفتح مطعم وأكون أنا صاحبه... والحمد لله حققته، ونفسي برضه أفتح فروع من مطعمي، وبجهز لفرع دلوقتي." شيري ضيقت

عينيها شوية وابتسمت بخجل: "إني أفتح مطعم دي صعبة شوية... أو كتير، لأني أصلًا مش مهتمة بحاجة زي دي، ومش عندي أحلام أقدر أنفذها بنفسي." سألها آسر بسرعة: "أومال مين هينفذها؟ بصت قدامها تاني وقالت بنبرة فيها استسلام: "هيا مش أحلامي يعني... بس ماما بتتحايل عليا أقابل العرسان اللي بيتقدموا مثلًا." سألها مباشرة: "وانتي بترضي ليه؟ في حد في حياتك مستنياه؟ سكتت... ثانية.. اتنين... تلاتة....

كأن الكلمة كانت تقيلة على لسانها، وبعدين قالت أخيرًا: "لأ... بس مش عايزة أتجوز دلوقتي." آسر حرك الدركسيون بخفة وقال: "انتي عندك كام سنة؟! ردت علطول: "25." ضحك وقال: "لسه صغيرة." شيري سألته: "ليه انت عندك كام سنة؟! قال ببساطة: "31." قالت بصوت واطي: "لسه كبير." آسر ضحك بصوته كله وقال: "آه ما أنا بابا برضه بيتحايل عليا أتزوج عشان نفسه يشوف أحفادي." سألته فجأة: "وانت مش بتتجوز ليه؟! بصّ عليها بنظرة ثابتة وواضحة وقال:

"لسه ملقتهاش." شيري اتوترت شوية وقالت: "هيا مين؟ آسر رجع يبص للطريق: "اللي هتاخد قلبي يا شيري... مفيش واحدة خدته." شيري سألت بخفوت: "ليك مواصفات معينة يعني؟! آسر قال وهو بيعدل قعدته: "هيا مش حكاية مواصفات، بس اللي أول ما أشوفها قلبي يدق ليها، وأتأكد إنها اتشديت ليا فعلًا يبقى هيا دي اللي هروح أخبط على باب بيتها." الجملة دوت في قلب شيري، بصتله بس سكتت، مكانش في رد تقوله أصلًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...