_مين حضرتك؟ ردت عليه وهي بتدخل الشقة بكل بجاحة وقالت: = عمر هنا؟ بعد ما دخلت وشافته قاعد على السفرة وأنا واقفة وملك خارجة من المطبخ بتضحك وتهزر وبعدين وقفت بصدمة بتبصلها قالت بطريقة مستفزة: = آه، قول بقى كدا، سايبني وبتتخانق معايا وفوراً رجعت القاهرة عشان حب العمر خطيبتك القديمة وكمان قاعد بتفطر معاها؟ قام عمر بسرعة وقال بغضب وعصبية: _إيه اللي جابك هنا وإيه اللي بتقوليه ده؟ ردت عليه وقالت بعصبية وتجاهل:
= ياترى بقى آني واحدة فيهم؟ كنت واقفة محروجة جداً ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. إتكلم عمر بزعيق وقال بغضب: _تسنيم، أنا مش عايز تخلف وقلة أدب. وبعدين إيه اللي جابك هنا وإيه الشنطة دي؟ بصيتلنا بقرف من فوق لتحت وبعدين وجهت نظرها ناحية عمر وقالت برفعة حاجب: = متعرفش إني جيت أنا وماما هنا عشان نغير جو وأجرنا الشقة اللي في العمارة اللي في وشكم. إتكلم بتساؤل ونفاذ صبر وقال: _أيوا فـ إيه اللي جابك هنا بقى؟ ربعت
إيديها وقالت بنبرة تحدي: _جاية لخطيبي في إيه؟ رد عليها بعصبية وقال: = لأ ثانية، أنا كنت خطيبك يا تسنيم. دلوقتي إنت واقفة مع ناس متعرفكيش. وجاية لواحد مش بيربطك بيه آي حاجة ولا حتى حتة حديدة! ردت عليها وقالت بعصبية: _ما هو مفيش آي سبب واقعي لأنك تسيبني غير إنك إشتاقت لحبك القديم وأنا مش هسمحلك وهرجعك ليا يا عمر عشان أنا مش لعبة. سكت عمر وغمض عينيه كـ محاولة لإمتصاص غضبه. بعدين خد نفس وقال بهدوء ما قبل العاصفة:
= إنت شكلك إتجننتي بجد خلاص يا تسنيم. إمشي إطلعي برا. بصيتله بصدمة وقالت: _إنت بتطردني وحتى مجيتش تطمن عليا وإنت سايبني بقالك كام يوم ومش عارف جيت في طريق سفر إزاي؟ رد عليها بزعيق وقال وهو بيبص لأكرم بنفاذ صبر: = يابنتي واسألك ليه إنت متخصنيش وأنا خلاص مش عايزك. طلعها من بيتك ياعم بجد قبل ما أرتكب جناية! إتكلم أكرم كـ محاولة إنه يهديه وقال: _خلاص يا عمر خلاص إقعد إنت دلوقتي.
لو سمحتي يا آنسة إتفضلي دلوقتي عشان إحنا زي ما إنت شايفة كدا عيلة هادية وسعيدة مع بعض. بعد إذنك. قال أخر جملة وهو بيمسك الباب بمعنى إنها تطلع. ولكنها بصيتله بقرف وقالت بإستنكار: = آنسة! رد عليها أكرم وقال بهدوء: _مدام ولا إيه؟ معرفكيش والله. ودا اللي بحاول أوصلهولك يعني عشان تتفضلي. ردت عليه بغضب وقالت: = مدام في عينك. وبعدين إنت هتسيبه يطردني يا عمر وإنت واقف كدا؟ خبط عمر كف في كف وقال بغضب دفين: _اللهم طولك يا روح.
مين دي يا أكرم تعرفها؟ رد عليه أكرم وقال بملامح ثابتة: = لا والله قالتلي إسمك. شكلها تعرفك. غالباً معجبة. كنت بتفرج عليهم أنا ومريم وهنفطس من الضحك بصراحة. رد عليه عمر وهو مبتسم وبيغمزله: _وسيم أنا للدرجة دي صح؟ بتقولي جيالي من سفر وبتاع. مصممة تموت في دباديبي حتى بعد ما طردتها كذا مرة. سقف أكرم وقال وهو بيصفر: = الله عليك يا دنجوان عصرك ياللي مشرف مصر بوسامتك. كانت هي واقفة بينهم بتغلي من الغيظ. إتكلمت بغضب وقالت
بعصبية وهي بتسحب شنطتها: _والله! المفروض بتعملوا عليا حفلة يعني؟ دي ولا رجولة ولا أصول. بس ماشي يا عمر أنا برضوا مش هسيبك ووراك وراك. بمجرد ما طلعت من عتبة الباب قفل أكرم الباب. كانت زوجة خالي مش قادرة تمسك نفسها من الضحك. وقالت بلوم بعد ما خلصت ضحك بالعافية: = دي قلة ذوق دي يا أكرم بتقفل الباب في وشها كدا ليه؟ قعد أكرم وهو بيضحك وقال: _جعان عايز أفطر وهي مصممة ترغي. طبطب عمر على ضهر أكرم بقوة شوية وهو بيقول:
= نجيلك في الأفراح يارب ونقفلك في شدتك. رد عليه أكرم واللقمة لسة حاطتها في بقه: _حبيب قلبي تسلم يارب. بس خف إيدك شوية. بعدها قعدنا ناكل كلنا والحقيقة الموقف اللي كان هيتقلب بحرقة دم إتقلب لضحك ولحظات طريفة. ولكن إيه كمية عدم الحياء والكسوف ده! إزاي جاية بشنطة هدومها وراه يعني! تجاهلت الموضوع وبعد ما خلصنا وخلصنا ترويق الشقة والمطبخ إتكلمت ملك وقالت بملل: _بقولك إيه يا رحمة. ما تيجي معايا ننزل شوية أشم شوية هوا.
بصيتلها بإبتسامة وقولت: = زين ما إخترتي والله. أنا كمان عزيز والحوارات اللي حصلت دي كلها عايزة أفصل منها ساعتين بس وأعيشلي للكام دقيقة دول. إبتسمت وقالت بحماس لزوجة خالي: _ماما إنتِ سمعانا صح؟ هننزل ساعتين نتمشى شوية ونشتري حبة طلبات للبيت بالمرة ونيجي. ردت عليها زوجة خالي وقالت: = يعني دا يوم المنى لما تطلعوا إنتوا الإتنين من الحالة اللي إنتوا فيها بس مين هيقعد مع عزيز؟ بصينا أنا وملك لبعض وبعدين قالتلي بتساؤل
وكأننا مسمعناش أخر سؤال: _سيبيلي الطرحة السودا القطن وإلبسي إنتِ الشيفون. رديت عليها وأنا بقوم وباخدها في إيدي: = ياستي مش مشكلة. يلا بس عشان منتأخرش ونيجي قبل الليل. إتكلمت زوجة خالي بإنفعال طفيف وقالت: _إنتِ يابنت إنتِ وهي! والله شايفين كدا يعني؟ خلصت كلامها وكان عزيز قاعد ماسك الموبايل وبيلعب عليه. بصتله ولقيته باصصلها وبيضحك. إستسلمت للأمر الواقع وقعدت معاه فعلاً. وإحنا خلصنا لبس ونزلنا.
في الطريق إشترينا آيس كوفي لأن الجو كان حر شوية. إتكلمت ملك وقالت بتساؤل وإبتسامة: _مش بتحسي بحاجة ناحية عمر لسة من جواك؟ بصيتلها وقولت بتعقيدة حواجب وتريقة: = عمر! لأ خلاص الموضوع ده مات من زمان. أنا دلوقتي عايشة لإبني وبس. إتكلمت بعتاب وقالت: _متقوليش كدا يا رحمة. إنتِ لسة صغيرة وصغيرة أوي كمان! إتنهدت وقولت بإبتسامة: = حتى لو لسة صغيرة خلاص خدت نصيبي. بصراحة تجربتي مكانتش سهلة عشان أفكر فيها تاني.
وخصوصاً إني معايا ولد عايزة أطلعه راجل مش عايزة يبقى موجود واحد يضايقه أو يتضايق منه لما يكبر. بصتلي بإستغراب وقالت: _تفكيرك غريب أوي يا رحمة بجد. حرام عليكي نفسك. إبتسمت ومردتش عليها بصراحة. كنا واقفين قدام البحر عقبال ما نشرب الآيس كوفي. كنت سرحانة بصراحة سواء في الكلام اللي قالته أو في حياتي عموماً. عدا خمس دقايق مكانش طالع ليها صوت. بصيت ناحيتها ولقيتها مركزة في مكان جنبنا وفي دموع على خدها.
إتكلمت بخضة وقولت وأنا ببص ناحية اللي بتبص عليه: _إيه ده في إيه بتعيطي ليه؟ ولكن لما بصيت فهمت. كان حسن واقف ومعاه البنت اللي خطبها جديد. كانت ماسكة ورد في إيديها وواقفين بيضحكوا. إتكلمت بسرعة وقولت بهدوء وتردد: _تحبي نمشي من هنا؟ مسحت دموعها وقالت بهدوء وصوت مكتوم من العياط: = تعالي نمشي يا رحمة. أنا أصلاً تعبت من الواقفة. مشينا فعلاً وهي طول الطريق بتعيط بس في صمت.
الحقيقة مش عايزة أكلمها ولا أسألها عشان متزدش أكتر. ولكن مش فاهماها ولا قادرة أفهمها. ليه من الأول مادام هي حباه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!