الفصل 10 | من 31 فصل

رواية اياد ورانسي الفصل العاشر 10 - بقلم فاطمة الألفي

المشاهدات
19
كلمة
2,458
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

في الصباح، كان الجميع يجلس على مائدة الإفطار ولكن بدون رانسي. الجد: أمال فين رانسي؟ لسة نايمة ولا إيه؟ محمود: صحيح، فين مراتك يا إياد؟ إياد بتوتر: نايمة. منى بابتسامة: براحتها، هي مش وراها حاجة. عروسة بقى وبتكسل. نجاة: معقول لسة نايمة لدلوقتي؟ نجاة بسخرية: آه، عروسة. منى: ربنا يسعدهم يارب. ندى: يارب. حضرت رانسي، وكانت ترتدي سلبتة جينز أزرق وبدي أبيض نصف كم. الجميع: صباح الخير يا حبيبتي. رانسي: صباح الخير.

جلست بعيدًا عن إياد. نجاة: مش تقعدي جنب جوزك يا حبيبتي. رانسي بقوة: حابة أقعد هنا يا طنط. عندك اعتراض؟ ندى بانفعال: رانسي! رانسي بحزن: نعم. ندى: مالك على الصبح؟ مش بتقعدي مكانك ليه؟ إياد بابتسامة: براحتها. مش لازم تقعد جنبي لأنها دايمًا جنبي وجوه قلبي كمان، مش كده يا حبيبتي؟ رانسي بحزن: الحمد لله، شبعت. منى: إنتي ما أكلتيش حاجة يا حبيبتي؟ أوع يكون إياد مزعلك؟ أجبلك حقك، قوللي بس. رانسي بابتسامة: إياد، هو فيه زي إياد؟

يا طنط، أنا عاوزة أشم هوا. عن إذنكم. إياد: وأنا رايح الشركة. مع السلامة. الجد: عملت إيه في مشروع القرية؟ إياد: شغال فيه يا جدي. محمود: ربنا يوفقك يا ابني. إياد: طب عن إذنكم بقى. ***

في الجنينة، جلست على المرجيحة بالجنينة وتهز جسدها وتغمض عينيها بسبب أشعة الشمس الموجهة عليها. وفجأة اقتحم خلوتها ظل، واقف أمامها يريد أن يضمها لقلبه ويستنشق عطرها الذي يعشقه، ويلمس على شعرها البني ويقبلها بحب كان يحلم بهذه اللحظة منذ أن كبرت وصارت أنسة جذابة. كان يريد أن يخطفها ويحتجزها داخل قلبه ولا أحد يراها غيره، فهي من ممتلكاته الخاصة. تنهد بألم وجلس بجانبها على المرجيحة.

شعر بنفسه، وفتحت عينيها وجدت عينيه العسليتين تطلع إليها بابتسامة. وقفت رانسي، وكانت تريد أن تترك له المكان. أوقف صوتُه القوي: إياد وقف أمامها: استني يا رانسي، في كلام بينا لسة ما خلصش. إياد: أولًا، الأسلوب اللي حصل على الفطار مش يتقرر تاني. وثانيًا، إنتي مراتي ولازم تتعاملي على الأساس ده، وأي حاجة خاصة بينا ما فيش مخلوق يعرف بيها. رانسي ببرود: أفندم، خير.

ثالثًا، ممكن أسمحلك تاخدي الموبيل، بس ما فيش خروج غير بإذني أنا وبس. ما فيش استئذان من جدي تاني. رابعًا بقى، لازم تتأقلمي على إني جوزك وقدرك هو قدري، وما فيش طلاق. وإنهاردة ترجعي أوضتك تاني، واللي إنتي عارفة إيه ممكن يحصل. خامسًا: أنا ماشي، سلام يا رينو. وقبلها في خدها ولم ينتظر منها أي رد، وتركها في ذهول. رانسي بغضب: هو عاوز يتحكم فيا وبس؟

يظهر كنت غلطانة لما فكرت إياد غير أي حد. لكن هو زي عمرو، كلهم صنف واحد قذر. وأنا وإنتي والزمن طويل يا إياد، ومش هتقدر تكسرني. كفايا لحد كده، وهخرج وبراحتي كمان ومش هسمع كلامك. مش حد هيتحكم فيا تاني. *** دخلت غرفة المكتب إلى جدها بعد أن طلبها ليتحدث معها. رانسي: جدو، حضرتك طلبتني. الجد: تعالي يا حبيبتي، اقعدي. عاوز أتكلم معاكي كلمتين. رانسي: أومرني يا حبيبي.

الجد: إنتي عارفة غلوتك عندي. قوللي من غير ما تخبي عني حاجة، وخلّيكي صريحة معايا. اتفقنا؟ الجد محمد: أنا قصرت معاكي يا حبيبتي؟ قولي من غير كسوف، مش هزعل. رانسي بابتسامة: أكيد يا جدو. رانسي بابتسامة: لا يا جدو، حضرتك عمرك ما قصرت معايا. والله إنت أغلى حد عندي. والله يا جدو، وكل ما أطلب من حضرتك طلب بيتنفذ. الجد: طب كلامك امبارح مع والدتك مش عجبني وزعلني عليكي، ومنك في نفس الوقت. مش كان مفروض تكلمي ماما كده؟

هي بتحبك، وضحت عشانك كتير، ورفضت تتجوز عشانك، وعشان كانت بتحب مراد الله يرحمه، وما فيش راجل قدر ياخد مكان أبوكي في حياتها. وكانت ليكي الأم والأب، وأنا معاها ربيناكي وكبرناكي. رانسي بدموع: أنا آسفة يا جدو، بس هي أول مرة تمد إيديها عليا، وأنا كنت موجوعة أوي يا جدو. وأنا كمان زعلانة منها.

الجد: عارف يا بنتي، بس هي أم وخافت على بنتها. بعد أيام من الجواز تطلب الطلاق مش سهل تسمع كلامك كده عادي. وزعلت عليكي لما قولتي مالكيش حد بعد موت أبوكي الله يرحمه. إزاي تقولي نبيع ونشتري فيكي يا بتي؟ ده إنتي أغلى عندي من ولادي.

رانسي بدموع: والله يا جدو ما أقصدش حضرتك، بس عمرو وإياد جرحوني أوي يا جدو، كسروا فرحتي يا جدو. الفرح اللي أي بنت بتتمناه، كان بالنسبالي حلم، لأ كابوس وصحيت منه على واقع أليم. ومين يا جدو يعمل فيا كده؟ ابن خالي يعني من دمي؟

ياريت غريب يا جدو، ياريت. ما كنتش اتوجعت كده، ياريت قلبي كان وقف، ولا حب واحد زي عمرو وأمان ليا يوم من الأيام. بس أنا كنت معذورة يا جدو. عمرو أول واحد يقرب مني ويرسم عليا الحب والرومانسية. غصب عني قلبي مال ليه، بس كنت غلطانة عشان مشيت ورا الكلام اللي كان كدب في كدب. كان بيلعب بيا وبمشاعري، لكن ما كانش حب حقيقي. وما فوقتش على الحقيقة المرة غير بعد ما سابني. اكتشفت إني مش بحبه، بس صدقت كلامه. واستغربت جوازي من أبوه إياد، اللي طول عمره يبقى أخويا الكبير وصاحبي وسندي، وأول حد أحكيله كل حاجة تحصل معايا. فجأة اتجوز أخويا وأعامله على أساس جوزي؟

طب إزاي؟ وكمان يجرحني يا جدو ويكسرني هو كمان؟ عشان كده طلقني يا جدو، مش عاوزة أنكسر تاني يا جدو، كفاية أوي كده يا جدو. الجد بحزن قرب إليها واحتضنها: إيه يا بنتي؟ إياد عملك إيه؟ رانسي: بلاش تسأل يا جدو. الجد: طب بلاش أعرف. تعالي نتكلم بحكمة. إيه رأيك تجربى إياد؟ رانسي بابتسامة: أجربه إزاي يا جدو؟

الجد: ههههه، اسمعي كلامي للآخر. قصدي تكملي معاه كمان كام شهر. بلاش تحكمي عليه دلوقتي. إياد راجل وبجد، لايق عليكي. هو اللي هيقدرك ويستاهلك. صدقيني، هو بيحبك وبيخاف عليكي. حاولي تقربي منه، وانسى خالص إنه كان أخوكي الكبير، واتعاملي معاه من أول وجديد. ادّي نفسك فرصة تتعرفي على إياد وتشوفيـه من منظور تاني. جوزك، وصدقيني هييجي يوم مش هتقدرى تستغني عن إياد، هيكون جوزك وحبيبك وسندك، وهتيجي تشكريني كمان لو يعني كنت لسة موجود.

رانسي: بعد الشر عليك يا جدو، ربنا يديك الصحة. الجد: توعديني تنفذي كلامي؟ رانسي بابتسامة: عشان خاطرك هحاول، بس ما يمنعش إني أعند معاه شوية وأجننه، ماشي؟ الجد: ههههه، ماشي. المهم تفضلوا مع بعض، وانسى عمرو واللي عمله. وأول ما يرجع البيت أنا هعاقبه العقاب اللي يناسبه. همنع عنه المصروف وأسحب الفيزا والعربية، ويوريني هيعيش إزاي ويصرف إزاي. الصايع بتاع البنات لازم أربيه. مدام أحمد ونجاة ما يعرفوش يربوه، أنا هربيه من جديد.

رانسي بابتسامة: ربنا معاك يا جدو. ويا ريت تخلي عمرو بعيد عني، ومش عاوزة أتكلم معاه ولا أشوفه. الجد بحزن: حقك عليا يا قلب جدك، ولازم تصالحي ندى. رانسي بابتسامة: حاضر يا جدو. والله هصالحها. إيدك بقى، عاوزة فلوس عشان أخرج. هروح النادي وأقابل لينا. الجد: مش بتطلبي من جوزك ليه؟ رانسي: لا، ماليش دعوة بجوزي. أنا عاوزة منك إنت يا عسل. الجد: هههه، ماشي يا حبيبتي. بس لازم تكلمي إياد وتعرفيه إنك هتخرجي. رانسي: لازم؟

الجد: ها، قولنا إيه؟ رانسي: حاضر يا جدو. *** في شركة العميري، كان يجلس على مكتبه يتابع التصاميم الهندسية لمشروع جديد، وجاءه اتصال من غزالته الصغيرة. فهو أطلق عليها غزالة نسبة إلى معنى اسم رانسي، تعني الغزالة الصغيرة، وهي بالنسبة له الغزالة الصغيرة البريئة. (تتصل بك غزالتي الصغيرة) إياد بابتسامة: الو، يا حبيبتي. إيه، واحشتك صح؟ رانسي بجدية: بقولك إيه، أنا خارجة. هروح النادي وأقابل لينا، وإنتي تعرفي. ماشي؟ سلام.

وأغلقت الهاتف. إياد بابتسامة: مجنونة، بس ماشي. هستحمل جنانك وهسيبك شوية براحتك، بس مش كتير. وإذا كنتي غزالة، فأنا الفهد اللي هيروضك. ههههه. *** وجدت والدتها جالسة في المطبخ تطهو الغداء، ومعها زوجة خالها، أي حماتها منى. رانسي: بتعملوا إيه؟ منى: بنعمل بشاميل عشان الغدا. تحبي حاجة تاني؟ رانسي: أي حاجة من إيديكوا تسلم إيديكوا. ماما، عاوزاكي شوية، ممكن؟ خرجت ندى في صمت. وقفت عند السفرة. ندى: عاوزة إيه؟

رانسي: أنا آسفة، حقك عليا سامحيني. وخلاص تراجعت عن موضوع الطلاق. بس بلاش تزعلي مني. وبعدين حضرتك أول مرة تضربيني. ندى حضنتها: حقك عليا، إنتي حتة مني. بس كلامك عصبني. رانسي: المهم إنك مسامحاني. ندى بابتسامة: ما أقدرش أزعل منك، إنتي حتة من قلبي. رانسي: أيوة بقى، ربنا يخليكي ليا يا ست الحبايب يا حبيبة. ههههه. ندى: ربنا يسعدك ويهدي سرك يارب، وأفرح بأولادك يارب.

رانسي: هههههه، كل ده طيب، ماشي. أنا رايحة النادي، هقابل لينا، سلام بقى. ندى: خلي بالك من نفسك. رانسي: أوكيه، باي. *** ذهبت إلى النادي وقابلت صديقتها، وظلت تقص عليها ما حدث بعد رجوعها من الغردقة. لينا بصدمة: بقى توصل الحقارة بعمرو يقول عليكي كده؟ وكمان إياد يصدقه؟ لا، مش مصدقة. أمال لو مش ولاد خالك.

رانسي بحزن: تصدقي، ده اللي واجعني أكتر. اللي حصل يبقى من ابن خالي. وكمان إياد جرحني أكتر، لأنه هو المفروض واثق فيا وعارفني أكتر من نفسي. بس وربنا ما أنا ساكتة. لازم أذله زي ما وجعني وكسرني. لينا: أيوه، مش تسكتي عن حقك. بعد كده عامليهم بالمثل، وأنا معاكي. لازم تخلي إياد يبوس القدم ويبدي الندم على غلطته في حق الغزال. ههههه. رانسي: هههههههه. *** في شقة الرائد خالد حمدي، أحست بفراغ بعد أن نام طفلها الصغير ذو العامين.

فتحت حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. وفتحت الشات، وبدأت في مراسلة شخص ما. وبعد عدة ساعات من المحادثة، سمعت صوت فتح باب الشقة. شعرت بالتوتر وأغلقت اللاب بسرعة. وجدت زوجها. خالد: مساء الخير يا حبيبي. ممكن تجهز لي شنطة هدومي، عندي سفرية مهمة تبع الشغل يومين تلاتة. ممكن تروحي تباتي عند عمي، بلاش تفضلي لوحدك في البيت. علا بقلق: لا، هفضل هنا في شقتي عشان لما تيجي في أي وقت تلاقيني يا حبيبي.

خالد: لا، مش هقدر أسيبك لوحدك. هقلق عليكم، لازم أكون مطمن عليكم. وحضري حاجتك، هوصلك في طريقي. علا: حاضر يا حبيبي. خالد: مروان فين؟ مش سامع صوته. علا: نايم يا حبيبي. خالد: بجد؟ طب كويس. تعالي، عاوز أقولك كلام كتير قبل ما أسافر. أصلك هتوحشيني أوي أوي. علا: وإنت كمان هتوحشني أوي يا حبيبي. خالد: طب إيه بقى، تعالي قبل ما الواد يبوظ اللحظة دي. علا: ههههه. *** في فيلا العميري، تحدثت مع ابنها. نجاة: إنت فين يا موكوس؟

هتفضل كده مش نافع في أي حاجة. عمرو: الله، إيه بس؟ مش إنتي قولتي أفضل يومين؟ إيه؟ نجاة: مصيبة، لازم تيجي حالا. عمرو: مصيبة إيه تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...