الفصل 9 | من 31 فصل

رواية اياد ورانسي الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمة الألفي

المشاهدات
20
كلمة
1,250
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

اياد بقلق: راحت فين بس؟ أكيد في أوضتها. توجه إلى غرفتها ودق الباب وحاول فتحه لكنه كان مغلقاً. اياد بتنهيدة: رانسي افتحي الباب خلينا نتكلم. رانسى بدموع: مش عايزة أتكلم مع حد، وخصوصاً انت. سيبني في حالي. اياد: ماشي براحتك يا رينو. ولمعت فكرة في باله وتوجه إلى غرفته لينفذها. كانت الغرفتان بجانب بعض، لم يفرقهما سوى حائط صغير.

توجه إلى الفراندة الخاصة بغرفته وصعد على حائط الشرفة ووضع رجله بين الشرفتين ونزل برفق داخل شرفة غرفتها. تطلع عبر الباب الزجاجي وجدها ما زالت تبكي وتضم رجلها إلى صدرها وتجلس على أرض الغرفة. أشفق عليها وحاول فتح الباب ودخل الغرفة. أحست بحركة داخل الغرفة وتطلعت فوجدته يقف أمامها. اياد جلس بركبته أمامها يحاول أن يضمها ويطمئنها. رانسى بحزن: ابعد عني، مالكش دعوة بيه. اخرج من أوضتي.

اياد: مش خارج، وهنام مع مراتي في أي مكان هي تحبه. رانسى: ده بعدك، انت هتطلقني؟ اعمل بوعدك ليا لما قلت هنتجوز فترة ونطلق. اياد بابتسامة: مين قال هنطلق؟ لا طبعاً، مفيش طلاق. انسى أي كلام قبل كده. هنبدأ مع بعض من جديد. رانسى: انت بتهزر؟ لما انت مش قد وعدك بتوعد ليه وبترجع في كلامك ليه؟ كفايا بقى تمثيل. اياد: أنا معاكي، كفايا تمثيل ونبقى زي أي زوجين. رانسى بخوف: ابعد عني، أنا مش عايزك. إيه؟ مش أنا كدابة ومابثقش فيك؟

وبتثق في ابن عمك؟ ابعدوا عني بقى. مش اتأكدت إني صح وابن عمك كداب وحقير. اياد بحزن: آسف، أنا عارف إنك زعلانة وحقك، بس انتي ماتعرفيش عمرو قال لي إيه. كنت هجنن. رانسى بدموع: بس لأ، مش عايزة أسمع صوتك ولا عايزة أتكلم معاك. اياد بعصبية: اسمعيني، أنا هربي عمرو من جديد. ثقي فيا، أنا رحت وبهدلته وهو عمره ما هيقرب منك تاني. رانسى بحزن: هتربي عمرو؟

ماتنساش تربي نفسك كمان. لو هو جرحني مرة، انت جرحتني وكسرتني ألف مرة. وانت زيك زي عمرو بالظبط. وأنا بكرهكم. واخرج من أوضتي من فضلك. اياد بعصبية: اسمعيني كويس، طلاق مش هطلق. وأنا صبرت عليكي لحد دلوقتي، وانتي مراتي، فاهمة؟ هسيبك يومين كده تهدّي، وهتكوني بعد كده مراتي وفي أوضتي معاكي. يومين بس، مش هصبر عليكي أكتر من كده. وكمان انتي مراتي وحقي أعمل اللي أنا عايزه، فاهمة؟ رانسى بدموع: في أحلامك يا اياد.

اياد بثقة: هنشوف يا رينو. خرج من غرفتها وتوجه إلى غرفته وهو يبتسم. اياد لنفسه: مش هتيجي غير كده. لازم ترضي بالأمر الواقع، وأكيد هتعرف قد إيه بحبها. آه لو تعرفي بعشقك قد إيه يا غزالتي البريئة. خرج من غرفتها وتوجه إلى غرفته وهو يبتسم. حاولت أن تخلد للنوم بعد مغادرته للغرفة. رانسى بدموع: عايز تبيع وتشتري فيا يا اياد؟ ده بعدك على جثتي أكون مراتك. انتي أكتر حد وثقت فيه في حياتي وخذلني. وبعد طول تفكير استسلمت لنوم عميق.

تحدثت مع ابنها وهي فرحة وتنقل له الأخبار. نجاة بفرحة: خلاص الخطة نجحت وهيطلقوا. فضلت تصرخ في ندى وجدك عايزة تطلق. عمرو بتعب: الواد اياد إيده تقيلة، فرمّني. تفتكري اتأكد إني مش لمستها إزاي؟ نجاة: انت غبي يا ابني ولا ضرب اياد وجعلك دماغك؟ مش عارف تفكر. أكيد هو لمسها يا غبي وهي شكلها مدايقة وزعلانة وعشان كده طلبت الطلاق. عمرو: آه صح، أكيد يعني هو ينام في العسل ويجي يضربني؟ ماشي يا اياد، والله ما أنا سايبه.

نجاة: كده خلاص هيطلقوا وأكسر مناخير عمتك، وكمان بنتها. الناس كلها هتتكلم عليها وسيرتها هتبقي على كل لسان ومش حد هيبص في وشها، وتقعد جنب أمها بقى. عمرو بألم: آه، نفسي أعرف بتكرهي عمتي أوي ليه؟ في حكاية. نجاة: بعدين، خلينا فيك. أوعى تيجي البيت وانت متبهدل عشان جدك. استنى عندك يومين كده. عمرو: حاضر يا ماما. ظل يفكر بعد أن أغلق الهاتف مع والدته. لماذا كل هذا الكره من والدتي إلى عمتي؟ هل من سبب؟ ولماذا تريد طلاق رانسى؟

عمرو بشرود: بس رانسى بجد مش تستاهل كل ده. ياترى يا أم عمرو مخبية إيه، وإيه بينك انتي وعمتي مش عايزاني أعرفه؟ بس أنا مش هسكت. اللي ما أعرف سبب العداوة دي إيه. في غرفة الجد محمد العميري. كان يجلس على فراشه بعد أداء فريضة الصلاة وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم. يفكر في أحوال عائلته. محمد بشرود: ياترى قصرت معاهم في حاجة؟

لحد دلوقتي ماظلمتش حد ولا قصرت مع ولادي. بس هي رانسى اللي حاسس بعدم الراحة من ناحيتها. أنا قصرت معاها في إيه؟ بس يا رب، كنت ليها الأب وحاولت أعوضها موت أبوها وكل طلباتها كنت بنفذها لها. ليه حاسس دلوقتي بالذنب؟ ذنبها في رقبتي أنا. بس اياد هو اللي هيصونها، وهو أحسن من عمرو كتير. عمرو مستهتر وصايع، لكن اياد راجل وجدع وهو الوحيد اللي هيحافظ عليها ويفضل سندها طول العمر. بس هي ليه عايزة تطلق؟ ليه مش تصبر عليه؟

لازم أتكلم معاها بكرة وأحاول أقنعها. هي لسه صغيرة ومتقلبة، مش هتعرف فين مصلحتها. يارب أهديها يارب واسعدهم يارب. وبعد فترة ذهب في سبات عميق. ظل اياد يبتسم ويخطط في التقرب إلى غزالتة الصغيرة العنادية المشاكسة، فهو يحب أن يشاكسها ويعاند معها وأقسم أنها سوف تعشقه مثل ما هو يعشقها. نام الجميع على أمل استيقاظهم ليوم جديد وحياة سعيدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...