تفاجأت رانسي بوجودها أمام عيادة لدكتورة نساء وتوليد. رانسي بقلق: انت جايبنا هنا ليه؟ اياد ببرود: عشان تكشفي. رانسي بصدمة: اكشف؟ انت بتقول إيه؟ لدرجة إني مش واثق فيا ومش مصدقني ومصدق عمرو؟ اياد: وانتي خايفة ليه؟ لو كلامك صح يبقى ليه تخافي؟ رانسي بدموع: اياد عشان خاطري بلاش تعمل فيا كده. ارجوك ياللي نروح. اياد: ليه خايفة؟ يبقى كلام عمرو صح؟ رانسي: والله كذب. بلاش تكسرني انت كمان يا اياد.
اياد: مش قدامي غير إني أتأكد. وبالطريقة دي ممكن تسكتي بقى عشان ندخل. رانسي بحزن: مش مسامحاك. وزيك زي عمرو، هو كسرني مرة وانت عاوز تكسرني وتجرحني وكمان تعريني قدام الناس. اياد: دي دكتورة مش دكتور. رانسي بدموع: مش هسامحك يا اياد. كنت فاكرك سندي وابويا وكل حاجة، بس خلاص ماليش ضهر ولا سند بعد موت بابا. دخل بها وجلست والدموع بعينها تنتظر دورها. الممرضة: مدام رانسي السمرى. اياد أمسك يدها وبعد طرق باب غرفة الدكتور.
اياد: مساء الخير. الدكتورة: مساء النور. اتفضلوا. جلست رانسي والدموع تتساقط من عينها. واياد مقابل لها. الدكتورة: خير مدام رانسي؟ بتشتكي من إيه؟ رانسي تنظر إلى اياد. اياد بتردد: هي آنسة بس اتعرضت لموقف. وأنا جاي أطمن عليها. دكتورة بقلق: خير؟ موقف إيه عشان أقدر أساعدك. اياد بتوتر: اتعرضت لاعتداء وهي مش في وعيها. مش عارفة ولا فاكرة حصل إيه. أرجوكي تكشفي عليها وتطمنينا.
الدكتورة بتفهم: تحت أمرك. اتفضلي معايا. ماتخافيش. اهدى وبلاش دموع. بدأت الدكتورة في فحصها وهي تبكي بحزن وألم إلى ما وصلت إليه. إلى هذا الحد لا يثق بها ولا بتربيتها ويشك بها ويكذبها ويصدق عمرو الندل الذي رسم عليها الحب وبعد ذلك تخلى عنها يوم زفافها. الدكتورة: اطمني. انتي كويسة. مافيش حاجة. البسي هدومك. خرجت من غرفة الكشف. الدكتورة: اطمني. اختك كويسة. ومافيش أي أثر لاعتداء. هي كويسة. هي لسه بنت. اطمني.
اياد بارتياح: بجد؟ هي كويسة؟ شكرا يا دكتورة. دكتورة: العفو. ده واجبي. خرجت رانسي من غرفة الكشف واستأذن اياد من الدكتورة. حاول أن يمسك يدها، ولكن هي لا تسمح له بلمسها بعد أن جرحها. توجه إلى السيارة وجلست في الخلف. لا تريد أن تجلس بجانبه. وهو يعلم ما بداخلها. تركها. كان بداخله نار تحرقه. فرغم أنها لم يمسها الحقير عمرو، لكن حزن عليها. فهي لم تسامحه على هذا الكسر. وقرر تلقين عمرو درس لن ينساه.
وصل إلى الفيلا بعد نصف ساعة وهي لا تتحدث معه. اياد: رانسي استني. عارف إنك زعلانة من اللي حصل، بس أنا كنت لازم أطمن. كنت محتار مش عارف أعمل إيه. عمرو قالي كلام. رانسي بغضب: بس مش عايزة أسمع صوتك ولا اسم زفت. أنا بكرهكم. أنا ماليش حد. وعشان بابا مات، انت وغيرك هتبيعوا وتشتروا فيا. وانت مش صدقتني. صدقت الدكتورة اللي كشفت جسمي. انت ولا حاجة. ومش عايزة أفضل في التمثيلية دي كتير. طلقني.
وتركت السيارة وذهبت مسرعة إلى داخل الفيلا. ظل اياد في سيارته شارد ويأنيب نفسه على تصديق عمرو. وقاد سيارته مرة أخرى وتوجه إلى مكان ما. دخلت الفيلا وجدت جدها يقرأ الصحيفة ووالدتها جانبه ترتشف قهوته. رانسي بحزن: مساء الخير. ندي: مساء النور يا قلبي. كلمت ملك قالت خرجتوا من زمان. اتاخرتي ليه؟ وفين اياد؟ رانسي: أنا مصدعة وعايزة أنام. عن إذنكم. مني: أمال اياد فين؟ مش كان معاكي؟ رانسي: تقريبا في الجنينة.
الجد محمد: تعالي هنا. فين بوسة جدو؟ رانسي بابتسامة ألم: حبيبي يا جدو. وقبلته على خده. وصعدت إلى غرفتها وظلت تبكي بألم وقهر على مصيرها. توجه إلى شقة صديقه سمير. يعلم أنه سوف يجده هناك. دق الباب بعصبية شديدة. فتح له سمير. اياد بغضب: فين عمرو؟ أكيد عندك. سمير بخوف: جوه. دخل مثل الفهد يقضي على فريسته. اياد بغضب: انت هنا يا واطي يا حقير يا.....
انت عمرك ما هتكون راجل. عارف لو جبت سيرة مراتي على لسانك القذر ده مش هيحصلك كويس. أقسم بالله يا عمرو هنسفك لو قربت مني ولا من مراتي. ومش هيهمني إنك ابن عمي يا ندل. وظل يلكمه لكمة وراء الأخرى إلى أن فقد وعيه. تركه ينزف من أثر لكماته. قاد سيارته وتحدث بانفعال مع صديقه وجاء الرد. ماجد: اياد إيه يا ابني؟ واحشتني ولا إيه؟ اياد بحزن: قد إيه أنا واطي وزبالة يا ماجد. ماجد بقلق: إيه؟ في إيه؟ ليه بتقول كده؟
اياد بحزن: عشان أنا فعلاً كده. ما فرقتش عن عمرو في حاجة. ماجد بقلق: عملت إيه يا اياد؟ انطق. اياد بعصبية: كشفت عليها. ماجد بصدمة: إيه؟ ليه كده بس؟ انت تعمل كده يا اياد؟ خلاص. انت فين؟ أنا جايلك. اياد: ماشي. بالعربية. مش عارف أنا فين. ماجد بخوف: طب اركن. وأنا هكلمك وهوصّلك. اركن دلوقتي. أنا جايلك. في شقة الرائد خالد حمدي. دخل خالد الشقة وجد طفله الصغير مروان يلعب ويلهو. قبله خالد. خالد: مارو حبيبي. فين مامي؟
شاور له الصغير بالغرفة. ذهب خالد إلى غرفة النوم وفتح الباب بهدوء. وجد زوجته تجلس على الفراش وتمسك بالهاتف. خالد: حبيبي بيعمل إيه هنا؟ وسايبه الولد لوحده. علا بتوتر: خالد انت جيت امتى؟ خالد: من دقايق. علا بقلق أغلقت الهاتف: حالا هحضر الغدا يا حبيبي. خالد: مالك يا حبيبتي؟ في حاجة ولا إيه؟ علا بتوتر: لا أبداً. كنت بكلم مع ماما. وانت عارف مشاكل عمرو وكده.
خالد: آه. ربنا يهديه يا حبيبتي. هو عمرو كده مش هيتغير. بلاش تزعلي نفسك. علا: حاضر يا حبيبي. هجهز الأكل. أكيد جعان مش كده؟ خالد: بصراحة جعان نوم. أنا مطبق في القسم بقالي يومين. مش قادر. هاخد دوش وأنام. ولما أصحى بقى ناكل يا حبيبتي. علا: أوكي يا حبيبي. براحتك. هشوف مروان. تقابل ماجد مع اياد وقص عليه ما حدث معه. ماجد بصدمة: مش مصدق إنك عشان تتأكد تكشف عليها. وكمان ماسمعتش وهي بتترجاك. إيه يا ابني؟ إيه اللي غيرك كده؟
دي رانسي. عارف يعني إيه رانسي؟ يعني حبك وحياتك وطفولتك وشبابك. كل حاجة ليك. تعمل فيها كده؟ اياد: عمرو جنني يا ماجد. الشك قتلني. هي فعلاً قالت إني كسرتها ومش هتسامحني. ماجد: مش عارف أقولك إيه. حقها طبعاً تزعل منك. سيبها براحتها. وبلاش تحبسها تاني. وحاول تبين لها إنك اياد بتاع زمان وتقرب منها تاني. لازم تسامحك عشان تقدر تكمل معاك. اياد: خايف تحكي لجدتي ويطلقها مني. ممكن يوافق على طلاقنا لو هي أصرت.
بجد مش هقدر أبعد عنها. أنا عارف إني غلطان بس بلاش تعاقبني بالطريقة دي. بلاش طلاق. مش هطلق. ماجد: طيب اهدى وبلاش عصبية. قرب منها وحاول معاها. ترجع اياد بتاع زمان سندها. وبلاش تحبسها تاني. سيبها براحتها. وقوم روح بقى. الوقت اتأخر. تيجي أوصلك؟ اياد: لا. هسوق أنا. سلام. ماجد: خلي بالك من نفسك. وابقى طمني لم توصل. اياد: إن شاء الله. قاد سيارته وتوجه إلى الفيلا.
لم يغفل لها جفن وقررت المواجهة. ونزلت إلى الأسفل. وجدت جدها ووالدتها يتحدثون. فقطعت حديثهم. رانسي: جدو ممكن نتكلم شوية؟ وعايزة ماما تسمع. الجد: خير يا حبيبة جدو. ندي: في إيه يا رانسي؟ رانسي: عايزة أطلق يا جدو. نزلت الكلمة كالصاعقة على والدتها. ندي بغضب: إيه؟ انتي مجنونة ولا إيه؟ إزاي تطلبي طلب زي ده؟ انتي عارفة معنى كلمتك دي إيه؟ مش كفايا اللي حصل؟ واياد لم الموضوع. عايزة تطلقي بعد أيام من جوازك؟ انتي أكيد مجنونة.
رانسي: أنا فعلاً مجنونة. وكفايا أكون لعبة من إيد عمرو. لإيد اياد. أنا زهقت من الموضوع ده. ومش عايزة غير أطلق وبس. مش يهمك بنتك؟ واللي يهمك الناس وكلام الناس. وأنا إيه؟ مش بني آدمة لحم ودم ومشاعر وكرامة؟ ولا عايزة تلغي كل ده وأفضل لعبة في إيد ولاد خالتي؟ كل واحد يكسر فيا شوية. ندي بانفعال: رفعت يدها وخارت على وجنتها بصفعة.
ونزلت كالصاعقة: اخرسي. انتي مدلعة وأنا ماعرفتش أربيكي. لكن خلاص كفايا دلع بقى واعقلي وشيلي الكلام الفارغ ده من دماغك. رانسي بدموع تضع يدها مكان الصفعة. الجد بانفعال: ندي إيه ده؟ مش كده. الكلام يكون بهدوء مش بالعنف.
رانسي بدموع: سيبها يا جدو تضرب كمان. بس مش هتراجع عن قراري. وانتي السبب في اللي بيحصلي. بابا مات وماليش حد يقف جنبي. ومش قادرة تعملي حاجة لأولاد أخواتك. طبعاً ما احنا عايشين تحت رحمتهم. وعادي بنتك تبقى لعبة من إيد عمرو لإيد اياد. الجد بحزن: انتي عايشة في خير جدك يا رانسي. مش تحت رحمة حد يا بنتي. حضر اياد في ذلك الوقت وانصدم عندما سمع الحوار. ندي: دي اتجننت يا بابا. سيبك منها. دي آخرت الدلع فيها. اياد: في إيه؟ مالكم؟
رانسي بدموع تركت الجميع وصعدت إلى غرفتها وليس غرفة اياد. وأغلقت على نفسها بالمفتاح وظلت تبكي. أما في الأسفل. الجد: اياد اطلع راضي مراتك يا ابني. هي صغيرة ومش مدركة اللي حصل. فجأة تكون هتتجوز واحد يتقلب كل حاجة وتتجوز شخص غيره. هي حاسة إنها مجروحة. قرب منها يمكن تخفف عنها. زي زمان ماحدش كان بيصالحها غيرك ولا يخلي باله منها غيرك. اياد: حاضر يا جدي.
اياد لنفسه: يا ريت فضلت صغيرة زي زمان. كنت هقدر أصالحها. لكن دلوقتي الوضع يختلف. أنا اللي كسرتها يا جدي. مش حد غيري. كانت تتسمع لما حدث بفرحة وأحست بالانتصار. فالآن سوف ترد الصاع صاعين وتنتقم من ندي وابنتها. صعد إلى غرفته ووجدها فارغة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!