اياد بعصبية: بلاش تقول لي زفت تاني. رانسى: قول شرطك وخلصني. اياد: طالما أنا السبب في تعبك، يبقى مش هطلق غير لو رجعتي رانسي زي الأول. رانسى: يعني إيه؟ مش فاهمة. اياد: يعني هنتفاصل عنك بهدوء وننفذ طلبك، بس تتعالجي وترجعي زي الأول. رانسي بتاعت زمان كده، أكون مطمئن عليكي. ها، قولتي إيه؟ رانسى بحزن: تفتكر كده خلصت؟ اياد بحزن: أعملك إيه يا رانسي؟
عايزة تطلقي، أوكي، بس كده هتكوني أحسن. أرجوكي بلاش تحسسيني بالذنب أكتر من كده. أقسم بالله، بتقطع من جوايا عليكي. واللي حصل غصب عني، أنا آسف، أنا غلطت في حقك، أرجوكي سامحيني. تحبي أركع قدامك وأتذل عشان تسمحيني وتنسي اللي حصل؟ أنا موافق. أنا عمري ما ترجيت حد ولا اتأسفت واتذليت لحد، لكن انتي غير أي حد، انتي... رانسى بدموع: أنا إيه؟ سكت ليه؟
اياد بتنهيدة: مش هتفرق، اللي انتي عايزاه هعمله. بس تبدأي جلسات العلاج النفسي، وهحضر معاكي وأطمن إنك بتتحسني. واللي هتقولي عليه هعمله. ماشي؟ اتفقنا؟ رانسى: أوكي. اياد: طيب، كنتي فين؟ طمنيني. رانسى: كنت عند أخويا يحيى. رانسى: لا مستحيل، مش هرجع السجن تاني. أنا ما صدقت أتنفس هوا نضيف مش يخنق. أنا وماما هنرجع بيت بابا اللي سبناه قبل كده. أنا أخيرًا هعيش في بيتي من غير قيود ولا حد يعد عليّ النفس اللي بتنفسه. وماما موافقة.
اياد: اممم، طب كده هترجعي البيت؟ رانسى: لا مستحيل، مش هرجع السجن تاني. أنا ما صدقت أتنفس هوا نضيف مش يخنق. أنا وماما هنرجع بيت بابا اللي سبناه قبل كده. أنا أخيرًا هعيش في بيتي من غير قيود ولا حد يعد عليّ النفس اللي بتنفسه. وماما موافقة. اياد بحزن: اللي تشوفيه، المهم تبقي مرتاحة ومبسوطة. *** وصل يحيى المنزل وبحث عنها، وجد ورقة تركتها. وبعد قراءة محتوياتها، علم بأنها في المشفى. حاول الاتصال وجاء الرد.
رانسى: ألو، أيوه يا بابا، أنا فتحت الموبايل عشان أطمنك. يحيى: طيب، طنط عاملة إيه؟ أنتو في مستشفى إيه؟ رانسى بحزن: الحمد لله بخير. وبلاش تيجي، الجو هنا مش لطيف. أنا هفضل مع ماما، وبعدين نخرج على شقة بابا اللي عارفها في المهندسين. يحيى: آه طبعًا فاكرها. طب إيه رأيك تيجوا عندي كام يوم الأول؟
رانسى: لا يا حبيبي، مش هينفع. عاوزة أحس إني عندي بيت بقى. سبني أعيش الجو ده. هههه. بس مافيش مانع تجيب مراتك وتيجي تزورنا بقى في بيتنا. يحيى: أيوه يا عم الواثق. طب لازم نتكلم عشان موضوع أياد. رانسى: لا، اطمني، هو وافق على الطلاق. مافيش مشكلة دلوقتي. اشكر لي سلمى، وانت بقى تبقى تجيب لي شنطة هدومي اللي عندك لما نوصل شقتنا، ماشي؟ يحيى: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك ومن طنط. ألف سلامة عليها. رانسى: الله يسلمك، باي باي.
*** حضر خالد المشفى لزيارة ندى، ورحب به الجميع. انصدم من وجود علا، التي أصبحت شاحبة الوجه وفقدت وزنها خلال الأيام الماضية. تلاقت العيون بندم وأسف من علا، وعتاب ولوم من خالد. فاق خالد من شروده على صوت أياد. اياد: اتفضل يا خالد. خالد بابتسامة: إزيك يا رانسي؟ حمد لله على سلامتك، وألف سلامة على ماما. رانسى: الله يسلمك يا حظابط. خالد: ههههه، لسة مصرة على "حظابط" دي يا بنتي؟ أنا داخل على ترقية، وانتي تقولي حظابط؟ هههه.
رانسى: ههههه، معلش بقى، عديها، آخر مرة. خالد: طيب، أنا اطمنت عليكم. معلش، لازم أمشي، عندي شغل. ألف سلامة على طنط ندى. محمد: الله يسلمك يا ابني، شرفت ونورت. رانسى: ممكن أوصلك؟ خالد بابتسامة: طبعًا. وذهب إلى هناك وجلس على طاولة ليتحدثا معًا. سارت بجانبه وطلبت منه التحدث في كافية المشفى. خالد: عايزة تقولي إيه بقى؟
رانسى: ههههه، عايزة أقولك حاجة مهمة. عارفة إن مش من حقي أدخل في حياتك، بس هدخل عشان أول ما ارتبطت بعلا، أنا اعتبرت أخ كبير، وكنت ساعات كمان تنصحني في حاجات كتير. ممكن تديني فرصة أنصحك أنا المرة دي؟ رغم صغر سني، بس أنا شفت كتير وعشت مشاكل كتير. يمكن مش تفهمني، بس مش طالبة منك غير حاجة واحدة بس تفكري فيها، وأوعدك مش هتكلم معاك تاني. خالد: اتكلمي، مافيش داعي لمقدمة. أنا هتقبل منك أي كلام عشان انتي فعلاً أختي الصغيرة.
رانسى: هتستحمل ولادك حد غيرك يربيهم ويبعدوا عنك يوم ورا التاني، وبعدين ينسوك، وكأنك مالكش وجود في حياتهم؟ هتقدر تعيش من غير شقاوتهم في بيتك، ولعبهم في حضنك، وتشوف أحلى ابتسامة على وشهم؟ هتتحمل وتصبر قد إيه؟ فكر في كل ده. عايزة أقولك، أنا عشت في بيت جدي، بس كنت زي السجين. مش عايزة يكون مصير مروان والنونو زيك. أنا الكل كان بيتحكم فيا. أنا جوايا مدمر. صدقني، الولاد مش هيحسوا بالأمان والراحة غير في بيتهم، في وجودك جنبهم.
خالد: رانسي، انتي فيكي إيه؟ اتكلمي. رانسى بدموع: مافيش. أنا بقولك إحساسي بس. علا مهم، حصل منها بس بتحبك. آه غلطت، بس المفروض تحتويها بحبك وحنانك وطيبتك. التمس لها العذر وعوضها عن كل حاجة. مع الوقت هتنسى إنها جرحتك. طول ما قلبك لسه بينبض لها، حاول وتعالى على نفسك شوية عشان تكمل حياتك مع حبك وولادك. بص، ممكن تعاقبها، بس مش كتير. هي حامل في ابنك وتعبانة بردو. خليك حنين معاها. هههه. خالد: ههههه، عشان خاطرك انتي بس، هفكر.
رانسى بغمزة: عشان خاطر لولو. ههههه. خالد: لو احتجتي حاجة، أنا موجود. كلميني، ماشي؟ *** رانسى: أكيد. في غرفة العناية. تحدث الجد مع ابنته، وطلبت منه أن تذهب وتعيش في شقتها القديمة. وعلم أنها رغبة حفيدته، فوافق على قرارهم، رغم حزنه على سير الأوضاع. ولكن اطمأن برجوع حفيدته. وهو سوف يخضع إلى أي قرار ولن يغصب عليها في شيء بعد الآن. علم الجميع بذهاب ندى وابنتها إلى شقتها القديمة، وحزن على تركهم الفيلا. ***
ولكن هذه رغبتهم وحياتهم. مر يومان في المشفى، وكتب لها الطبيب على الخروج، وأكد على عدم العصبية والتوتر والانفعال. وجلبت جميع أغراضهم من بيت الجد، وودعوا الجميع، وذهبوا إلى بيتهم الحبيب. الذي عاشوا فيه أجمل وأسعد لحظات حياتهم مع والدها الغالي. *** شعرت بالراحة والأمان في بيتها. دخلت غرفتها، وجدت كل شيء كما كان في السابق: سريرها الصغير، وألعابها الخاصة، وعروستها التي كانت تحتضنها وتنام بجوارها.
قذفت بكل طاقتها على الفراش. وابتسمت بحب، وأغمضت عينيها لتغوص في سبات عميق. *** في فيلا العميري. جلس بشرود في جنينة الفيلا. ماجد: أياد، مالك؟ وجد جده ماجد شاردًا، أراد التحدث معه. اياد بحزن: مش عارف إن رانسي سابت البيت، أنا مخنوق. ماجد: هون على نفسك يا صاحبي، وقولي حصل إيه في السخنة؟ أكيد حصل حاجة قوية تخليها تتغير وتسيب البيت وكل اللخبطة دي. اياد: حصل كتير. أنا مخنوق ولازم أخرج الهم اللي جوايا.
ماجد: قلقتني، احكي حصل إيه. اياد بحزن: قص عليّ كل ما حدث معه. ماجد بصدمة: إيه؟ مش مصدق وداني! انت تعمل كده؟ وفي مين؟ رانسي يا أياد، رانسي! اياد بحزن: والنبي أنا مش ناقص تقطيع. أنا بتقطع من جوايا على حالها وعلى اللي عملته. ماجد بعصبية: انت إيه؟ حتى انت تنهش فيها؟ فرقت إيه عن عمرو؟ حتى انت طلعت أنيل من عمرو! مش كفاية شككت فيها ورحت كشفت عليها؟ لا كمان اغتصبتها! انت إيه؟ وتقول بحبها؟ أمال لو بتكرهها كنت عملت إيه؟
فرقت إيه انت عن أي... أقول إيه؟ مش قادر أقول ولا أوصف. البنت دي شافت منكم كتير واتعذبت أكتر. حرام بجد اللي بيحصل لها ده. ومن أهلها اللي مفروض يكونوا سندها وضهرها. حقها تسيب البيت طبعًا وتبعد عنكم. اياد بدموع: عارف إني حيوان، بس غصب عني، ماكنتش واعي أنا بعمل إيه. أنا كل ما افتكر أنا عملت إيه، بتألم من جوايا. أنا إزاي بحبها وبعشقها وأعمل فيها كده؟
والله موجوع يا ماجد وبتألم لألمها. أنا مستعد أخرج من حياتها بس هي تبقى كويسة وترجع أحسن من الأول. أنا قررت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!