كانت الصدمة على وجه خالد من سماع زوجته تتحدث مع شخص آخر عبر الهاتف. وجدها أمام الغرفة يشعر بالصدمة والاشمئزاز من حديث زوجته. كانت تتحدث بصوت مرتفع وتنهي العلاقة بينهم.
علا: بقولك أنا قفلت الأكونت بتاعي ومش عايزة أعرفك تاني، وكمان ما تحاولش تتصل بيا تاني والرقم ده انساه لأني هرمي الخط. وابعد عني بقى، أنا فوقت لبيتي وجوزي وابني ومالكش دعوة بيا. أنا غلطت من الأول إني كلمتك، كنت بخون جوزي من غير ما أحس. أنا جوزي ما يستاهلش مني كده. ومن فضلك بقى ابعد عني لأني ندمانة إني عرفتك على جوزي.
الشاب: دلوقتي فوقتي مش جوزك دايماً سايبك لوحدك وإنتي حاسة بملل وفراغ كبير. أنا مستعد أملى فراغك العاطفي كمان، بس سيبك من كلام خيانة والحوار ده. تعالي نقضي مع بعض وقت لطيف وأنا هنسيكي جوزك وابنك والدنيا كلها. علا بعصبية: إنت حيوان! إنت فاكرني رخيصة يا سافل؟ أنا غلطانة إني كلمتك من الأول. وأغلقت الخط بعصبية وأخرجت الشريحة وقسمتها نصفين. كان ينظر لها بغضب وصدمة. علا بصدمة: خالد! إنت جيت يا حبيبي امتى؟
خالد بصدمة: حبيبك اللي بتخونيه وتعرفي حد عليه مش كده؟ علا بدموع: والله انت فاهم غلط، ده كان كلام بس والله ما عملت حاجة تانية، ده كان... خالد بعصبية: اخرسي، ما أسمعش صوتك يا رخيصة يا سافلة! أنا مصدوم فيكي صدمة عمري. بقى إنتي علا اللي حبيتها واتجوزها كانت بتتكسف مني لحد دلوقتي، ابقى مخدوع فيكي بالشكل ده وبتكلمي راجل يا محترمة؟ تعرفي واحد على جوزك المغفل مش كده؟ أنا استاهل منك كده؟ قصرت معاكي في إيه؟
استفدتي إيه بخيانتك ليا؟ علا: مش خونتك والله، أنا حتى ما أعرفش شكله. أنا فعلاً غلط إني كلمت حد بس غصب عني حسيت بملل. سامحني يا خالد أرجوك، أنا والله بحبك. سامحني عشان خاطري. بلاش أنا عشان خاطر مروان ابننا. خالد بعصبية: هي الخيانة إيه هانم يا محترمة؟ الخيانة مش علاقة السرير وبس، ده كلامك مع حد غيري خيانة. قولتي إيه في الفون؟ فكرتي في إيه؟ قولتي كلام إيه في الفون مع الوسخ اللي زيك؟ استغفلتي جوزك؟
ضحكتي عليا وعلى ربنا مش كده؟ بتبرري خيانتك ليا بإيه يا هانم؟ أسامحك على إيه؟ على خداعك ليا وكدبك عليا وإنتي بتعرفي راجل تاني؟ فيه راجل في حياتك غير جوزك؟ علا: اسمعني بس وحاول تفهمني. خالد بعصبية: اخرسي. وبدأ في صفعها على وجهها وبعد عنها. خالد بحزن: أول مرة امد إيدي عليكي، بس انتي كسرتيني ودبحتيني. انتي طالق يا علا، طالق. مش عاوز أشوف وشك تاني. علا بدموع: بلاش يا خالد والنبي عشان خاطر مروان. سامحني يا خالد.
خالد بحزن: فين مروان؟ علا بانهيار: عند ملك. خالد: الصبح تسيبى البيت، بلاش دلوقتي. وابني هاخده يا علا، مش هأمنك عليه بعد خيانتك ومش مسامحك يا علا. تركها وغادر المنزل بأكمله. قاد سيارته وهو يشعر بالاختناق. زوجته، عشقه الأول والأخير، تصبح خائنة ويكتشف خيانتها الآن. فقد خدعته وتبين له كل شيء الآن. في السخنة. في المستشفى. فاقت عندما وجدت حركة جانبها. فتحت عيونها بخوف وفزع. منة: حمدلله على السلامة. رانسي تنظر حولها بخوف.
منة: اطمني، إنتي في المستشفى. عاملة إيه دلوقتي؟ حاسة بإيه؟ أنا اسمي منة، وإنتي... رانسي بحزن: رانسي. منة بابتسامة: اسمك جميل وإنتي أجمل كمان. دخل إياد وجدها استيقظت. نظر إليها بندم وأسف. وهي أبعدت وجهها عنه. لحظت الدكتورة النظرات بينهم، حاولت تخفف عنهما. منة بابتسامة: رانسي، اطمني. إحنا هنا هنخلي بالنا منك. ولما صحتك تتحسن هتخرجي. دلوقتي ارتاحي، ماشي؟ وأنا الصبح هاجي أطمّن عليكي. ماشى؟ رانسي بحزن: شكراً.
منة: العفو على إيه، أنا هنا شغلي. أشوفك على خير الصبح، سلام. تركت الغرفة وذهب خلفها إياد يتحدث معها. إياد: دكتورة، من فضلك. منة: أفندم. إياد: ممكن تخلي دكتور نفسي يشوفها؟ أنا معاكي إنها تتعالج نفسياً. أنا عارف إني السبب، ممكن تساعديني؟
منة: أكيد، بس هي محتاجة دكتورة ست تقدر تفهمها وما يكونش فيه حرج بينهم. بس أنا ما أعرفش دكتورة، بس هسأل وأقولك. هي فيه دكتورة وصاحبتي بس مسافرة بره مصر وهتكون هنا خلال أيام. ممكن أتواصل معاها وأكلم حضرتك. إياد: تمام، وإحنا أسبوع وننزل مصر. وده الكارت بتاعي، ياريت تكلميني لما الدكتورة تيجي. أنا هنتظر. منة: إن شاء الله، عن إذنك. ذهبت منة إلى مكتب دكتور. أحمد: منة، فاضي يا دكتور. أحمد: تعالي يا منة، اتفضلي.
منة: رانسي فاقت وباين عليها الخوف والفزع. طبعاً. أحمد: أكيد. طب إنتي شايفة إيه؟ منة: بصراحة مستغربة. جوزها شكله بيحبها وخايف عليها، وفى نفس الوقت هو السبب إنها تكون هنا. أحمد: أول ما جه كان باين عليه القلق والحب والخوف من فقدانها. رغم إني طمنتُه، مسألة ضغط وهي تتظبط، بس حسيت بخوفه وحبه وكان صادق في مشاعره. بس فيه ناس كده، ممكن يكون مريض نفسي بيحبها وبيعتدي عليها. ممكن مشكلة عنده بجد. مش قادر أفهم حب بالشكل ده.
منة: هو طلب مني تتعالج نفسياً، وأفضل جنبها وأساعدها. أحمد: يبقى دي حصلت غصب عنه. ممكن يكون ماكنش في وعيه. بما إن عايزها تتعالج نفسياً، يعني عارف ومؤكد إن الموضوع مش سهل عليها، صح؟ منة: أنا كمان شايفة الحب في تصرفاته وهو عايز يساعدها كمان. بس فيه حب كده. أحمد: الحب بيبقى ساعات جنون وماحدش يقدر يسيطر عليه. المهم خليكي معاها.
دخل إياد الغرفة وجدها شاردة بحزن. جلس على الكرسي بصمت. وجدها تبكي. قرب إليها يمسح دموعها. أحست هي به. رانسي بدموع: ابعد عني، عايز إيه تاني؟ إياد بحزن: خلاص. اهدى. أنا هبعد أهو، بس اهدى خالص. ما تخافيش مش هعملك حاجة. بس حاولي تنامي، ماشى؟ نامت من أثر الألم. ظل يمسح على وجهها بحنان وألم داخل قلبه على فعلته. وغفى بجانبها على الكرسي. في القاهرة. ظل يقود سيارته بلا هدف. وفجأة ذهب إلى بيت ماجد وحاول الاتصال به. جاء الرد.
ماجد: الو، خالد حبيبي عامل إيه؟ خالد: ازيك يا ماجد؟ بخير. معلش ممكن تجيبلي مروان؟ أنا تحت البيت. ماجد: إيه يا ابني، اطلع تعالى. خالد: لا معلش، الوقت متأخر. أنا آسف، بس نزل مروان. ماجد: بس الواد نام مع جنى. حرام يصحى، خليه يا عم وعيش اللحظة انت. خالد: معلش، هو وحشني أوي. ممكن تجيبه؟ أنا تحت مستنيك. ماجد: ماشي يا سيدي، نازل.
بعد لحظات حضر ماجد ويحمل الصغير وهو يغفى في نوم عميق. حمله خالد وسلم على ماجد ووضع ابنه بالكرسي بالخلف ووضع حزام الأمان عليه. وودع ماجد وانطلق بسيارته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!