الفصل 23 | من 31 فصل

رواية اياد ورانسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فاطمة الألفي

المشاهدات
22
كلمة
1,280
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

كانت تنتظر بقلق. وبعد لحظات، أتت إليهم الطبيبة بابتسامة. "مبروك، حامل." "شكراً يا دكتورة." "حامل؟ ده بجد؟ "يلا بينا نمشي." سارت بجانب رفيقتها في حالة صمت، أخرجتها لينا عن صمتها الذي طال. "رينو، انتي كويسة؟ "ها، آه. أنا مش عارفة المفروض أعمل إيه، أفرح ولا أزعل. أنا حامل بس مش عارفة مشاعري متلخبطة. أنا المفروض أفرح عشان جوايا حتة مني، هكون أم يعني مسؤولة عن طفل عايش جوايا. لا، وكمان جاي نتيجة اغتصاب. أبوه؟

طب ده شيء كويس يعني؟ ولا وكمان اتفقت خلاص على الطلاق، وأياد وافق وقرر يبعد. طب أنا صح ولا غلط؟ المفروض أعمل إيه يا لينا؟ أنا مش عارفة أتصرف." "رانسى، أوعي تفكري تنزليه، حرام." "أنزله؟ لا طبعاً، ده ابني، مش ممكن أقتله. مهما كان حتى كرهي لأياد، هو ذنبه إيه؟ مش يمكن ربنا مقدرلي كده؟

هو هيكون قوتي وسندي وابني وحبيبي، كل حاجة. بس أنا ممكن أكون أم وأب ليا. أنا هقدر أعوضه عن وجود والده في حياته. أنا اتعذبت من غير بابا. وكمان طلبت من خالد يرجع علا عشان أولاده. مش عايزة حد يعيش متفكك من غير وجود والدهم في حياته. مش عايزة حد يعرف. يا لينا، دلوقتي مش عايزة حد يتحكم في حياتي ولا في حياة ابني." "طب اهدّي كده، خلينا نفكر بهدوء. انتي عايزة تكملي مع أياد عشان خاطر ابنك ولا إيه؟

"مش عارفة أفكر دلوقتي. بعدين، أنا عاوزة أروح دلوقتي، في حاجات كتير اتلخبطت جوايا. عايزة أقعد مع نفسي وأقرر هعمل إيه." "طيب، خلي بالك من نفسك. انتي بقيتي اتنين دلوقتي يا رينو، لازم تهتمي بصحتك وبلاش دموع ولا حزن تاني. وإن شاء الله خير. ربنا لما بيحب عبد بيبتليه، وده أحلى ابتلاء هيكون ليكي. ابن حتة منك، قطعة منك، هيعوضك عن أي تعب أو ألم عيشتيه." "الحمد لله، أكيد ربنا له حكمة في كده." ***

وصل أياد السخنة وتوجه إلى الشاليه. وصعد الغرفة، وجدها على وضعها. تذكر كل ما فعله في تلك الليلة. وجد شنطة ملابسها. ابتسم بسخرية وفتحها. وجد بلزر خاص بها. احتضنه وتنهد بألم ونام بالفراش. ووضع ملابسها جانبه، فقد رحلت خارج حياته الآن، ولم يبقَ سوى ملابسها. *** عادت إلى المنزل. وجدت والدتها بالمطبخ تعد الطعام. "ماما حبيبتي، بتعملي إيه؟ "تعالي يا قلبي، بعملك ورق عنب وفراخ مشوية زي ما بتحبيها."

"اممم، طيب. أنا هدخل أريح شوية، معلشي مقدرتش أروح لجدو، بس بكرة أروحله، مش تقلقي." "طبعاً فضلتِ ترغي مع لينا ونسيتي نفسك. اطمني، جدك جاي بنفسه يقعد معانا. قالي أياد اتكلم معاه وطلب منه ييجي يقعد معانا، وجدك وافق. وأياد سافر وهينفذ كل طلباتك." "أوكيه، بعد إذنك." *** دخلت غرفتها وتوجهت إلى المرأة. وضعت يدها على بطنها وابتسمت بشرود. "يارب، ماليش غيرك. قدرني يارب. أنت عالم بوجعي، يارب صبرني وقويني."

توجهت إلى المرحاض، توضأت وبدأت تصلي فرضها وتدعو ربها أن يقدر لها الخير حيث كان. وبعد ذلك، ذهبت في سبات عميق. *********** في فيلا العميري. جلس الجد وتحدث مع عائلته أنه سيذهب للعيش مع ابنته، لا يتركها وحدها هي وابنتها. "بجد البيت هيبقى وحش من غيرك يا جدو. وكمان عمتو ورانسى، بجد بقى فيه ملل." "هو ما ينفعش عمتو ترجع تاني هي ورانسى؟ وأنا لو مضايقاها هسيب البيت."

"بس خلاص، الكل يعمل اللي يريحه. وأنا ما ينفعش أسيب ندى ورانسى يعيشوا لوحدهم." "أنا هوصلك وأطمن عليهم يا بابا." "أنا مكسوف من ندى أوي ومش عارف أوريها وشي إزاي." "أنا مش عايز حد يوصلني غير عمرو." "وأنا تحت أمرك يا جدو." "طب بينا يا ابني، عمتك ماكدة اتغدى معاهم." "حاضر يا جدو." ********* ذهب الجد برفقة عمرو إلى منزل ندى.

"عمرو يا ابني، خلي بالك من نفسك ومن صحتك. بلاش تهدر صحتك في الشرب والسهر. راعي ربنا يا ابني، عيش سنك في طاعة ربنا. صحتك أمانة هتُسأل عنها يوم الدين. وانت واقف بين إيدين الله هتقول إيه؟ هتُسأل عن شبابك فيما أفنيته، وعن صحتك، وعن عملك، وعن مالك. ضيعت فلوسك في إيه؟

فكر في ربنا. الموت قريب مننا، مش محتاج عمر ولا مرض. الموت بيجي في لحظة. وأنا خايف عليك يا ابني. اوعدني تفكر في حياتك صح، وتسيب صحابك الفشلة، وابعد عنهم، وارمي اللي فات ورا ضهرك، وركز في شغلك. انزل ساعد أبوك، خليك في ضهره، إيد بأيد. وربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تكون جنبك وعون ليك، وتاخد بيدك للجنة والخير. يا ابني محتاج واحدة تكون عارفة ربنا، تمسك إيدك وتعدي بر الأمان. أنا خايف عليك."

"أوعدك يا جدو، هبدأ صح. خلي عمتي ترضى عني، ورانسى تسامحني. أنا وجعتها نفسي. تسامحني." "مافيش أطيب من قلب عمتك ورانسى كمان. اطمن، هتسامحك. بس انت اتغير من دلوقتي. خلاص، وصلنا. نزل الشنطة، انت واتوكل على الله." "طب أوصلك لغاية الشقة." "لسه ما جاش الوقت تقابل رانسى فيه. عايزك تتغير الأول عشان يشوفوا الصدق جواك. ماشي؟ خلي بالك من نفسك." "حاضر يا جدي، زي ما تحب." *** صعد الجد إلى شقة ابنته. ***

ودق الباب، وجدها في استقباله. "حمد لله على سلامتك يا حبيبي، البيت نور." "منور بيكي وبرانسى. هي فين حبيبة جدو؟ "نايمة، هدخل اصحيها حالا عشان نتغدى." "ماشي يا بنتي، صحتك عاملة إيه؟ "الحمد لله يا بابا، أحسن." "الحمد لله." ******** في فيلا العميري. علا في غرفتها تلاعب ابنها، وفجأة رن هاتفها. "علا بصدمة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...