الفصل 18 | من 31 فصل

رواية اياد ورانسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمة الألفي

المشاهدات
25
كلمة
1,637
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

بعد أن تأكدت من أن الجميع ذهب في سبات عميق. كانت تضع شنطة ملابسها في الجنينة خوفًا من أن يراها أحد، لكي تترك المنزل بهدوء. أوقفت تاكسي ليقلها إلى المكان الذي قررت الذهاب إليه. *** بعد وصول التاكسي إلى المكان المنشود، حاسبت التاكسي وترجلت أمام العمارة وصعدت إلى شقة بالطابق الثالث. دقت الباب إلى أن جاءها الرد. فتح لها الباب واستقبلها بالأحضان. رانسى بابتسامة: واحشتني قوي مش مصدقة إني شوفتك.

يحيى: وأنتي يارينسو واحشاني قوي، تعالي أعرفك على سلمى مراتي. يحيى: سلمى تعالي أعرفك رانسى أختي الصغيرة بنت عمي مراد الله يرحمه. سلمى بابتسامة: أهلاً وسهلاً يا حبيبتي. وقبلتها. رانسى بتوتر: ممكن أقعد معاكم كام يوم ولا أضايقكم يا أبيه؟ يحيى: نعم تضايقي مين يا بت، ده أنتي تقعدي مش كام يوم بس، اقعدي سنة أكتر زي ما أنتِ عايزة، أنتي واحشاني قوي. سلمى: ممكن تجهزي العشاء أنا واقعة. سلمى بابتسامة: حاضر.

يحيى: مالك لما كلمتك حسيت إنك زعلانة وحسيت كمان من صوتك إنك متلهفة عشان تنزلي مصر، مالك في إيه؟ رانسى بدموع: واحشني ونفسي أشوف حد من عيلة بابا وعمي دايمًا مسافر، بجد وحشتوني. يحيى: وأنتي كمان، بس غيره انطقي في إيه، لما اتصلتي بيا طلبتي العنوان وإنك عايزة تيجي تقعدي معايا ومش تعرفي حد، أنا بجد قلقت عليكي، في إيه زعلانة مع مامتك ولا جوزك ولا إيه؟

رانسى: ينفع ما أقولش حاجة دلوقتي، بس أنا بقالي فترة ما نمتش، ممكن أنام وبس وبعدين نتكلم، بس بلاش حد يعرف إني هنا. يحيى: اطمني ماحدش يعرف إني نزلت مصر غيرك، أنا لسه واصل امبارح. رانسى: ولا عمو عشان ما يكلمش ماما وتعرف، بليز. يحيى: حاضر يا بنتي، ادخلي الأوضة دي نامي وارتاحي وهجيب لك الأكل الأول. رانسى: لا هنام، مش محتاجة غير إني أنام. ***

جلست على الفراش وتذكرت مكالمتها مع يحيى، التي تفاجأت بوجوده بالقاهرة وطلبت الذهاب إليه لتجلس معه فترة. وافق على طلبها وأعطاها العنوان. انتظرت عودة مروان والاطمئنان على جو البيت، وبعد ذلك تتركه. لم تتحمل الصبر والمكوث أكثر من ذلك، فهي تحس أنها سجن لها وليس منزل وأصبحت تكره الجميع، والفضل يرجع إلى إياد. وذهبت في سبات عميق من شدة التفكير، كانت مرهقة ولم يغفل لها جفن بعد عودتها من العين السخنة.

سلمى: هي بنت عمك هتقعد عندنا كتير؟ يحيى: براحتها يا سلمى، دي بيت أخوها وتقعد براحتها، فاهمة. سلمى: مش قصدي يعني، هي زعلانة مع جوزها، دول لسه عرسان جداد. يحيى: ما أعرفش، ممكن تقفلي على السيرة دي وبلاش تضايقها، رانسى حساسة وممكن تزعل وتسيب البيت، ماشي؟ خلي بالك من كلامك معاها. سلمى: شور طبعًا. *** في الصباح في فيلا العميري. جلس محمد العميري وبجانبه أولاده وأحفاده على مائدة الإفطار، ولكن بدون رانسى.

إياد: باتت مع علا امبارح، معقول لسه نايمة. محمد: فين رانسى؟ علا: لا هي لعبت مع مروان وبعد كده قالت هتروح تنام، بس ما بتتش معانا. إياد بقلق: إزاي، أنا هطلع أشوفها فين. صعد إياد يبحث عنها في كل مكان بالفيلا ولم يجدها. والجميع في حالة صدمة. أين ذهبت؟ ندى بخوف: بنتي هتكون راحت فين؟ إياد: طب مين أصحابها؟ علا: يمكن عند ملك. ندى: لينا، أنا هتصل بلينا. إياد: هكلم ملك. اتصل إياد بملك ولكن لم تذهب إلى هناك.

واتصلت ندى بصديقتها لينا وأيضًا لم تذهب. ندى: مش عند حد، هي مالهاش حد هنا، وعمها وأولادها مسافرين، يعني هتروح فين؟ محمد: حصل حاجة بينكم يا ابني، هي مش طبيعية من ساعة ما رجعتوا من العين السخنة، حتى حاولت أتكلم معاها كانت بتصدني، وانشغلنا بموضوع علا، بس أنا لاحظت هي كانت متغيرة، مش حفيدتي اللي أنا أعرفها. إياد: عادي ما حصلش حاجة. ندى بدموع: يارب نجيها يارب، ورجعها بالسلامة يارب، ماليش غيرها يارب.

إياد: أنا هقلب عليها الدنيا ومش راجع من غيرها. أجرى بعد الاتصالات بالعمل وبلغ ماجد يدير الشغل، وقرر الذهاب إلى خالد ليساعده في البحث عن زوجته. *** في منزل خالد. خالد: هو انت مزعلها أوي لدرجة دي؟ تحدث إياد بقلق: اتصرف يا خالد، نوصلها إزاي. إياد بحزن: أيوه جرحتها وظلمتها أوي ومش عارف هتقدر تسامحني ولا إيه. خالد: اطمن، هنحاول نوصل لرقم موبايلها ونحدد مكانها. إياد: ما أعتقدش إن رانسى غبية، دي أكيد مقررة تعمل إيه.

خالد: يبقى ندور في كل مكان ممكن تكون بتتردد عليه، وندور في المستشفيات كمان، ولو مش وصلنا لحل نحاول نوصل لحد من شركة الموبايل ونعرف، بس ده بيكون محتاج إذن نيابة، لو غابت أكتر من يوم نقدر نتواصل من الشريحة حتى لو مغلق، اطمن. إياد: يارب، أنا بتعبك معايا يا خالد وأنت مش ناقص مشاكل، كفاية اللي أنت فيه. خالد: عيب، إحنا أهل، مهما حصل ورانسى دي أختي وأنا قلقان عليها وهنوصلها إن شاء الله. *** في بيت يحيى السمرى.

استيقظت بكسل وأبدلت ملابسها وخرجت من غرفتها. يحيى: صحي النوم يا كسلانة. رانسى بابتسامة: صباح الخير. سلمى ببرود: صباح النور، أحضرلك فطار، أصل إحنا فطرنا من بدري، متعودين نصحى بدري. رانسى: لا ميرسي، هعمل نسكافيه، حد يشرب معايا؟ يحيى: حبيبة أخوها، اعمليلي معاكي. سلمى: لا مش عايزة، ميرسي. رانسى: حاضر، وأنتي يا سلمى أعملك؟ في بيت يحيى السمرى. دخلت رانسى المطبخ تحضر النسكافية.

سلمى لنفسها: بتعزم عليا في بيتي كمان، حاجة تخنق. سلمى: يحيى حبيبي، مش كنا ناوين نقضي اليوم عند بابا، أصلهم واحشوني أوي. يحيى: آه طبعًا يا حبيبتي، بس مش هقدر أسيب رانسى كتير، هاجي معاكي بس مش أتأخر هناك عشان رانسى هتكون لوحدها. سلمى بغيرة: هي رانسى صغيرة ولا إيه، وبعدين أنا اتخنقت هنا، كنت في إيطاليا أحسن من هنا. يحيى: مش أنتي أصرتي على النزول عشان تبدئي من هنا وتكبري اسمك في بلدك، ولا إيه يا دكتورة؟

رانسى: النسكافية وصل. يحيى: تعالي هنا جنبي، احكيلي بقى كل حاجة. سلمى بغيرة: أنا هدخل أجهز عشان نروح عند ماما. يحيى: ها احكيلي يا رينسو، فركشتي مع عمرو إزاي؟ رانسى بدموع: لا مش فركشت، هو اللي سابني وخلع يوم الفرح، اتخلى عني وأبيه إياد بقى الشهم اللي اتنازل واتجوزني عشان العيلة واسم العيلة وشرفها، وطبعًا سمعتي بقى. يحيى بصدمة: إيه كل ده حصل؟ وطنط ندى فين من ده كله؟

رانسى بدموع: أنا مش عايزهم تاني، أنا تعبت هناك واتكسرت واتجرحت، كفايا، ما بقتش أتحمل أقعد معاهم تاني، وماما كمان مش بتقدر تتكلم، وحقي ومشاعري، كل بيضيع تحت رجليهم من واحد للتاني، أنا عاوزة أطلق من إياد وأعيش أنا وماما في شقة بابا الله يرحمه، عايزة نعيش حياتنا زي أي حد، وأكمل دراستي، مش عايزة حد يتحكم فيا تاني يا أبيه، أرجوك.

يحيى: اطمني، أنا موجودك معاكِ، ما تخافيش من حد، أنا ضهرك وسندك، وده بيتك، هتفضلي هنا، وماحدش هيعرف بوجودك غير لما أنتِ تقرري، وأنا هكلم محامي أشوف نعمل إيه، مش عايزك تقلقي طول ما أنا عايش، فاهمة. رانسى بدموع: ربنا يخليك ليا، عشان كده ما صدقت إنك جيت يا أبيه. *** بعد جولة بحث في المستشفيات لم يعلم أحد عنها شيئًا. جاء اتصال إلى إياد. إياد باستغراب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...