الفصل 12 | من 31 فصل

رواية اياد ورانسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمة الألفي

المشاهدات
21
كلمة
3,119
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

في الصباح، ودعت العائلة وتوجهت بصحبة إياد إلى العين السخنة. بدأ القيادة وهي بجانبه، وبعد طول صمت قطع عليها أفكارها. إياد بابتسامة: رانسي مالك بتفكري في إيه؟ رانسي: عادي، ما بفكرش. بتفرج على المنظر الطبيعي، عاجبني. إياد: ولسة ما وصّلناش السخنة، هتشوفي جمال الطبيعة على حق. تعالي ننزل في الاستراحة دي. رانسي: أوكي. في الحديقة، كانت الأطفال تلعب وتمرح وبجانبهم علا وملك يتابعونهما عن بعد.

ملك: قولولي يالولو أخبارك إيه مع خالد، لسة بتحسي بملل؟ علا بتوتر: عادي ياملك، شغل خالد كده. وبصراحة بزق من الوحدة. ملك: وحدة إيه مع خالد بيسيبك تيجي هنا في غيابه؟ علا: ماهو ده لما يسافر، لما يكون بيشتغل هنا بيقضي طول اليوم بعيد وييجي على النوم. وساعات بيكون نبطشية كمان. بكون أنا زهقت طول اليوم مع ماورون وهو يرجع تعبان من الشغل ينام. حتى ما بيلعبش مع الولد. حياة مملة بجد.

ملك: معلش، شغل جوزك كده واستحملي. وبعدين ليه تفضلي لوحدك؟ تعالي ابقي اقعدي معايا أو نخرج مع بعض. روحي زوري حد من صحابك، اشغلي وقتك يعني. تعالي هنا، إيه رأيك نبقى نروح النادي ونكلم شلة الجامعة ونتقابل، وأهو نشغل وقتنا ونتسلى مع بعض. ملك: حتى لو مرة في الأسبوع، أهو يغير المود. علا: اممم، ماشي. كلميهم وأنا معاكي. ملك: تعالي نلعب مع العيال بقى. علا: طب هكلم خالد وأجيلكم. في غرفة مكتب الجد.

محمد: اقعدي ياندى، مالك زعلانة ليه؟ ندى: مش عارفة يا بابا. أنا ظلمت رانسي معايا. هي كان عندها حق في كلامها معايا. أنا زعلانة من نفسي أوي، حاسة بتقصير. بس أنا حاولت أكون أم وأب. وحضرتك كنت معايا وعوضها عن غياب والدها. أعمل إيه؟ غلط إني قعدت معاكم عشان أربيها معايا بدل ما حد يقول تربية أمها. حاولت تكون وسطكم وأنت ساعدتني في كده.

محمد: هوني على نفسك يابنتي. خلاص، رانسي مش بقت البنت الصغيرة، هي كبرت خلاص وبقت متجوزة. واطمني، هي في إيد أمينة. وأنا اتفقت معاها تصبر على إياد وتحاول تشوف إنه جوزها مش أخوها الكبير اللي كانت دايمًا شايفاه سندها. هو بيحبها وهيحافظ عليها. ندى: يارب، يارب. أنا مش عاوزة غير سعادتها. محمد: هي بنتك حساسة يا ندى. ما كانش مفروض تضربيها. كنتي تاخديها في حضنك.

ندى: غصب عني يا بابا. ما كنتش عاوزة تبقي مدلعة، عاوزاها تعقل وتصرف نظر عن الطلاق. محمد: حصل خير، بلاش تزعلي بقى. مش اتصالحتم خلاص؟ ندى: أيوه، بس حاسة بالذنب يا بابا.

محمد: هي بنتك حساسة. دي كانت وهي صغيرة تطلب فلوس مني، ولما أقولها قولي لخالك محمود يديكي اللي إنتي عايزاه، كانت ترفض وتقول خلاص مش محتاجة دلوقتي. طول عمرها نفسها عزيزة، ما تقولش غير ليا أنا. طب تصدقي لسة طالبة مني امبارح فلوس. ههههه. بقولها اطلبي من إياد، قالت لأ، ماليش دعوة، أنا عايزة منك إنت. ههههه. ندى: ربنا يخليك لينا يا بابا. عمها اتصل بيا يطمن عليها، وقولتله إنها في شهر العسل. محمد: هو عرف إنها اتجوزت إياد؟

مش عمرو؟ ندى: آه. وكذبت عليه وقولت إنها فسخت خطوبتها من زمان، وموضوع إياد جه فجأة وهي موافقة. محمد: طيب يابنتي. هو بردو عمها. طب عرفي رانسي المكالمة عشان لو اتصل بيها ما تتلخبطش. ندى: أيوه صح. هو قالي هيكلمها بعدين يبارك لها. محمد: هو هيفضل متغرب كده؟ مش ناوي ينزل؟ ندى: شكل الحياة هناك اتعودوا عليها. وابنه معاه كمان هينزل ليه. في الاستراحة. إياد: تشربي إيه؟ رانسي: آيس شوكولات. جاء اتصال إلى رانسي. إياد: مين؟ ردي.

رانسي: دي ماما. اطمني. إياد: أنا بسالك عادي، على فكرة. رانسي: ولا مش عادي. براحتك. إياد: رانسي، بلاش طريقتك دي في الكلام معايا. رانسي: أيوه يا ماما. لأ، لسة مش وصلنا. قلبي دق. لأ، لسة مش وصلنا. إيه طيب. حاضر يا ماما، فهمت. ماشي، مع السلامة. كان الشر يتطاير من عينها، وتجلس في غرفة ابنها تبخ سم الأفعى في أذنه. عمرو: أوف، أنا مالي. يسافروا يقعدوا. مش كفايا جدي سحب مني كل حاجة.

نجاة: هديك الفلوس اللي إنت عايزها، بس تصحصح معايا. عمرو: عاوزة إيه تاني؟ مش قولتي هيطلقوا؟ نجاة: لأ، ده كان كلام كده. واضح إن ابن مني قدر يضحك عليهم. لازم تتصرف. عمرو: هعمل إيه؟ ما خلاص اتأكدت إنها كويسة وجيه ضربني وبهدلني ومسافر معاها. هعمل إيه تاني؟ خلاص أنا بقيت كرت محروق. اتصرفي إنت يا نوجة وفكك مني. نجاة: يبقى مافيش قرش واحد هتاخده مني بقى.

عمرو: ما أنا ممكن أنزل أحكي كل حاجة لـ جدي. وساعتها هيقلب عليكي إنتي ويسلمني كل حاجة. إيه رأيك بقى؟ نجاة: بقى كده يا حيوان! امشي غور من وشي. عمرو: أنا في أوضتي. سيبلي الفلوس، ماشي؟ عشان هسهر مع أصحابي. بس صحيح، إيه في إيه بينك وبين عمتي؟ كل الشر ده. نجاة: مالكش فيه. والفلوس عندك أهي يا غبي. عودة إلى الاستراحة على الطريق. رانسي: يالا نكمل بقى الطريق. إياد: اتفضلي. قاد السيارة وأكمل طريقهما إلى السخنة.

وبعد ساعة ونصف، كان أمام المشروع. إياد: هنزل أشوف العمال الأول، وبعدين نروح الشاليه. تحدث مع أحد المهندسين وتابع العمل. وبعد لحظات، استقل السيارة وذهب إلى الشاليه. أنزل الشنط من السيارة ودخل الشاليه. إياد: مالك واقفة ليه؟ ادخلي. رانسي: ما كنا نروح فندق أحسن من هنا. إياد بغمزة: لأ، عشان نكون على راحتنا بقى. عرسان. رانسي بسرعة: أنا تعبت من الطريق، عاوزة أنام. سلام. إياد: استني هنا، رايحة فين؟ وحاوطها من خصرها.

رانسي: ممكن تسبني. إياد: تؤ تؤ. رانسي بتوتر: آه. إياد بقلق: إيه؟ مالك؟ حاسة بإيه؟ رانسي أسرعت وصعدت إلى غرفة وأغلقت عليها بالمفتاح. إياد بابتسامة: ماشي يارينو، لسة الأيام بينا. ههههه. أحست بالانتصار وظلت تبتسم وتردد. إياد: افتحي يارانسي، خدي شنطة هدومك. رانسي: لأ، مش لازم. ههههه. إياد: أوكي، براحتك. ذهب إلى الغرفة التي بجوارها وتفاجأ بوجود باب بين الغرفتين وابتسم بمكر.

إياد لنفسه: أيوه بقى، ده إحنا هنلعب لعب. هههههه. هتشوفي أيام عنب يا غزالتي. بس الصبر حلو بردو. جاء اتصال من عمها. استمع إلى رنة هاتفها واسترق السمع. رانسي: عمو حبيبي، واحشني أوي. أنا كويسة. نور الدين: إنتي واحشاني ياحبيبتي، عاملة إيه؟ ألف مبروك يابنتي. رانسي: الله يبارك فيك يا عمو. حضرتك عامل إيه؟ وطنط وياسمين ويحيى؟ نور الدين: كلنا بخير ياحبيبتي. وياسمين خلفت كايلا، عقبالك. رانسي بفرحة: بجد؟ مبروك! وهي عاملة إيه؟

سلميلي عليها كتير أوي. نور الدين: أكيد ياحبيبتي. ومامتها معاها ويحيى كمان هناك في إيطاليا. وأنا هخلص شغلي هنا وأروحلهم. مش عاوزة حاجة يابنتي؟ ولا محتاجة حاجة؟ إنتي بنتي مش غريبة يعني. أي حاجة تطلبيها أمر، يابنت العالي. رانسي: ربنا يخليك يا عمو. بس بوسلي ياسمين وكايلا أوي. ويا ريت تنزلوا إجازة، نفسي أشوفكم. نور الدين: إن شاء الله يابنتي. خلي بالك من نفسك. في رعاية الله ياحبيبتي. جاء اتصال.

علا بقلق: الو، إنت بتتصل ليه دلوقتي؟ الشاب: واحشاني، قولت أكلمك. إيه؟ مش جوزك مسافر؟ علا: بس أنا عند أهلي. وقولت ماتتصلش. أنا هتصل. الشاب: بس واحشاني. وكفايا شغل المراهقة ده. عاوز أقابلك. علا بتوتر: ماينفعش. إنت مجنون. الشاب: ليه بس كده ياقمر؟ نفسي أشوفك بجد. علا: لأ، واقفل دلوقتي. أغلقت الهاتف، وجدت ملك تنظر لها بشك. ملك: بتكلمي مين يا علا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...