دخل صفوان عليهما وهما يتكلمان. صفوان: في حاجة؟ أيه: كشفتيش ليه؟ صفوان: مراتك مش حامل وعايزاني أكذب وأقول إنها حامل؟ مروة: كدابة! دي بتكدب. دي مش عايزة تكشف عليا. تعالي نروح للدكتورة بتاعتي وهي هتاكدلك. أيه: (تضحك) مروة: إيه؟ أيه: بصلها بزهول: انتي عرضتي عليا فلوس عشان أقول إنك حامل؟ صفوان كان حاسس إنها مخبية حاجة، بس مش لدرجة إنها حامل كذب.
قرب صفوان منها ورفع البلوزة وشاف بطن لونها مختلف عن لون جسمها، أفتح من لون جسمها. حط إيده عليها لقى إنها سيلكون. بصلها بصدمة وهي وقفت تترعش. بص للدكتورة. صفوان: إحنا آسفين يا دكتورة، عن إذنك. شد مروة من إيدها ووصلوا البيت عند مامته. واخدها وطلع بيها شقتهم. صفوان: عايز أفهم. ليه عيشتيني في كدبة وقولتي إنك حامل أصلاً؟ ولو إنتي كنتي حامل، فين الطفل؟ مروة ساكتة.
صفوان: أنا متأكد إنك كنتي حامل. والدكتورة سمعتها وهي بتقولك "الشرب ممنوع". أنا كنت فاكر إن في مشروبات ممنوعة للحوامل عشان كده مركّزتش. أنا عايز أعرف كل حاجة، والطفل راح فين؟ قالها بزعيق وبصوت مخيف: ردي عليا! مروة: أنا كنت حامل، بس بس كنت بشرب سجاير. وأحياناً وانت بايت بره كنت بشرب خمرة، بس بسيط. صدقني، وقلت لو مرة أو اتنين مش هيجرى حاجة. بس بس للأسف، البيبي نزل. صفوان بقى واقف مصدوم. صفوان: في بيتي بتشربي الحاجات دي؟
في بيتي! وراح ضاربها بالقلم خلاها تقع في الأرض. جمب بقها بينزف. صفوان: خبّيتي ليه إنه نزل؟ خبّيتي ليه وعايشة دور إنك حامل؟ طيب ما سألتش نفسك يوم الولادة هتعملي إيه؟ ولا كنتي ناوية تسرقي عيل من أمه؟ منتي فاااجرة وتعمليه! ردي عليا! مروة: الدكتورة كانت بتدور على طفل، بس مكنتش لاقيه. ومكنتش هقولك نوع الجنين غير لما أتفق مع واحدة آخد ابنها أو بنتها. ساعتها كنت هقولك نوع الجنين إيه.
صفوان: وطبعاً كنتي هتفاجئيني إنك ولدتي عشان محضرش ولادتك اللي هي مش موجودة أصلاً. مروة بتعيط وبتترعش من الخوف من منظره.
صفوان: عارفة اللي زيك المفروض إنه يموت، موتة رحمة للناس. أنا كنت بجبر نفسي أبص في وشك وأتعامل معاكي حلو عشان ما أغصيش ربنا. ولما ما كنتيش بتطلبي بحقوقك وبتتهربي منها، كنت بفرح. بس كان من جوايا حاسس بالذنب إني مش عارف أعدل. بس إنتي كده باللي عملتيه شيلتي ذنب أي حاجة جوايا ناحيتك. إنتي طالق، طالق، طالق، طالق، طالق، طالق يا مروة، طالق بالتلاتة. وبعدها أخد نفسه كأنه كام حاجة خانقاه واتفكت من على رقبته.
صفوان: معاكي ساعتين يا مروة، ساعتين ومش عايز أشوف وشك خالص. عشان لو صادفت وشفتك هتبقي جانية على نفسك. عشان أنا ماسك نفسي عنك بالعافية. وسابها وخرج وطلع عند إيلاف. ولما إيلاف شافت منظره كده خافت تكلمه. دخلت عملتله كوباية لمون بالنعناع تهدّي أعصابه. وسابته يشربها. وبعدها بساعة دخلت عليه وقعدت جنبه. إيلاف: مالك بقى متضايق ليه؟ صفوان: بالعكس، حاسس براحة. وراح من عليا، بس كنت عايش أهبل، مضحوك عليا من واحدة بنت...
إيلاف: مين دي اللي ضحكت عليك؟ صفوان: أنا طلقت مروة. إيلاف بصدمة: طيب والبيبي؟ صفوان بضحك: ما هو طلع مفيش بيبي، وأنا كنت بتضرب على قفايا. إيلاف: طيب وبطنها؟ صفوان: سيلكون. بطن سيلكون بتشتريها وتلبسها. إيلاف: طيب كانت هتعمل إيه وقت الولادة؟ صفوان حكلها كل حاجة بالتفصيل. وإيلاف اتصدمت وحطت إيدها على بطنها. راح صفوان قاعد على ركبته قدامها وباس بطنها عشان يبوس البيبيهات جوه بطنها.
صفوان: أنا متضايق عشان كان مضحوك عليا الفترة اللي فاتت دي كلها. إنما الحمد لله إن طلع مفيش حمل عشان مكنتش حابب أولاد منها. كان ممكن أحبهم منها وأكون مبسوط لو مكنتيش إنتي حامل. لكن لو ما كناش رجعنا لبعض، لكن وجودك في حياتي خلاني مش عايز أعيش غير معاكي. مش عايز أجيب ولاد غير منك. مش عايز حد في حياتي غيرك. معرفتش قيمتك وحبك بقلبي غير لما بعدتي عني. ساعتها حسيت إني مش هقدر أعيش من غيرك. مكنتش عارف آكل ولا أشرب، والنفس كنت بحس إني مخنوق.
بشكل تلقائي إيلاف حطت إيدها على خده وبتملس عليه. راح ماسك كف إيدها وبايسه. وبعد كده... تاني يوم خالته جت عشان تعاتبه وتكلمه. صفوان: إزيك يا خالتي. أم مروة: كده يا صفوان؟ أنا زعلانة منك. ده مروة كانت بتعمل كل اللي عملته ده عشان بتحبك وخايفة إنك تسيبها وتبعد عنها. صفوان: فعلاً، عيشاني مغفل وعايزة تنسبلي ابن مش ابني عشان بتحبني؟ بتشرب خمرة وسجاير واتسببت في موت ابنها عشان بتحبني؟
أنا يا راجل بستحرم أشربها، بخاف من ربنا. يقوم بنتك بكل بجاحة شارباها في بيتي؟ فضلتوا ورايا إنتي وهي وأمي. دي بتحبك وهتخلفلك عيل نفسك فيه. مراتك مش مهتمية بنفسها، وكنتوا عمالين تلعبوا في عقلي وأنا كنت...
إني سمعت كلامكم وكنت مغمض عيني عن حاجات كتير، بس فوقت. وصدقيني، لولا إنك خالتي كان ليا تصرف تاني مش هتحبوه. فابعدوا عني عشان متشوفوش وشي التاني أحسن. أنا معايا ست دلوقتي، الضفر اللي بتقصه من صباع رجليها الصغير بمليون واحدة من عينت بنتك. وراح سابها وطلع. راحت تكلم أم صفوان. أم مروة: ينفع كده؟ اللي ابنك عامله في بنتي؟
أم صفوان: بصي يا أم مروة، أنا كنت مسلمة وداني وعملت بسببك حاجات كتير وحشة في إيلاف، وكنت هخسر كمان ابني بسببك. إنتي أختي أه اللي بحبها، بس بحب ابني وأحفادي اللي نفسي أشوفهم أكتر. لو هتكلميني تاني على مروة، اعتبري أختك ماتت.
سابتها أم مروة وخرجت وهي متغاظة. لأنها مكنتش كاتبة لبنتها مهر كبير عشان تحسس أختها وصفوان إنهم مش طمعانين فيه. حتى بنتها معرفتش تخليه يكتبلها حاجة باسمها. كانت مستنية بنتها تخلف عشان تعرف تضحك عليه. لكن للأسف، طلعت من المولد بلا حمص. تاني يوم كانت إيلاف بتكلم أسماء في التليفون وبتحكيلها اللي حصل. أسماء: يعني هو طلقها دلوقتي؟ إيلاف: آه. طلعت كدابة. أسماء: أنا بصراحة مستغرباكي على إنك صبرتي كل ده.
إيلاف: بصي يا أسماء، مش كل واحدة ست جوزها اتجوز عليها أو عرف عليها واحد تطلق منه. خصوصاً لو جوزها كويس معاها أو في بينهم أطفال. الست القوية بجد هي الست اللي تعرف تحافظ على بيتها وتخلي جوزها مايقدرش يبص لبره. ولو حصل وعمل كده، تقدر ترجعه ليها تاني. سيبك من كلام البنات المراهقة اللي لسه ماتحملتش مسئولية. الست الجدعة اللي تعرف تحافظ على بيتها وعلى كرامتها قبل ده كله، الموضوع عايز صبر وحكمة، مش عايز تسرع. تفتكري لو كنت صممت على طلاقي وفضلت قاعدة في بيت أبويا، كنت هعرف أكون عيلة؟
ولو كان جالي حد عشان يتجوزني، كان هيعملي زي ما صفوان عمل معايا؟ ولا حتى هيعملي نصه؟ خليكي واقعية وسيبك من جو الروايات ده واشتغل في شركة وأحب صاحب الشركة اللي هيعوضني عن الزوج الشرير. أسماء: شابو ليكي. يا ريت كل الستات تبقى قوية وتعرف تاخد حقها إزاي. إيلاف: الموضوع عايز حكمة مش تسرع. الحياة محتاجة اللي يعرف ياخد حقه. علمي ابنك كيف ياخد حقه. فإذا رأيته قد تمكن من ذلك، علمه العفو. بلاش نستسهل ونستسلم في حياتنا.
أسماء: عندك حق. عدا شهرين، كانت إيلاف وصلت للشهر التاسع. صفوان كان وصل ورقة طلاق مروة ليها مع حقوقها وقفل صفحتها خالص. بقى مكتفي ببيته، أمه، ومراته. وبيحلم باليوم اللي هيخلف فيه وبيشيل ولاده. وفي مرة كانوا سهرانين في البلكونة وبيختاروا أسماء الأولاد. إيلاف: ها، قررت هتسمي أولادنا إيه؟ صفوان: آه. البنت: إيلا. إيلاف: 😳😳 ده شبهه اسمي. إنت بتدللني بايلا؟ صفوان: عارفة معناه إيه؟
معناه يعني ضوء القمر. طيب، عارفة معنى اسم إيلاف؟ إيلاف: الألفة. يعني حد حب حاجة واتعود عليها. صفوان: في القرآن سورة اسمها قريش. بتقول بسم الله الرحمن الرحيم: "لِإِيلَٰفِ قُرَيْشٍ (1) إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ (2) فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ (3) ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ (4) ". صدق الله العظيم. وفي حديث عن الرسول بيقول: "فضل الله قريشاً
بسبع خصال: فضلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبد الله إلا قريش، وفضلهم بأنهم نصرهم يوم الفيل وهم مشركون، وفضلهم بأنه نزلت فيهم سورة من القرآن لم يدخل فيها أحد من العالمين وهي {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ}، وفضلهم بأن فيهم النبوة والخلافة والحجابة والسقاية". شفتي اسمك بقى معناه حلو إزاي؟ كفاية إنه مذكور في القرآن. إيلاف: الله. حبيت اسمي زي ما حبيتك. طيب والولد هتسميه إيه؟ صفوان: إيه رأيك في ساجد؟
إيلاف: حلو أوي. حبيت أساميه. مع إن ساجد كان هيليق معاه سجود. صفوان: المرة الجاية بقى. أصلاً أنا مش ناوي أكتفي بدول. وغمزلها 😉. إيلاف: 🤭🤭 مرة واحدة إيلاف وشها قلب ومسكت بطنها. صفوان: الحقني! بص صفوان عليها لقى مايه كتيرة نازلة من رجليها. اتخض وكلم أمه ونزل. وأمه أخدت الشنطة اللي كانوا مجهزين فيها حاجات الأولاد.
صفوان كلم الدكتورة والدكتورة جهزت غرفة العمليات. وأول ما وصلوا دخلت إيلاف العمليات. وكان صفوان واقف هو ومامته بره الأوضة. خرجوا الأولاد وصفوان اطمن عليهم. وفضل واقف لحد ما إيلاف تخرج. ووالدة صفوان بقت تروح كل شوية الحضّانة تطمن على الأولاد لحد ما خرجت. وأول ما خرجت إيلاف من العمليات سألت على ولادها. والممرضة جابتهم لها. وصفوان كبر في ودانه وباسهم. وكانوا واخدين من ملامح أبوهم وأمهم. وستها كانت فرحانة بيهم أوي.
عدى يومين. في اليومين دول صفوان كان سايب شغله وقاعد مع إيلاف بيساعدها. وحماتها كانت مهتمية بيها. وكانت بالنهار بتاخد الأولاد معاها هي ونادية وتسيبها تنام براحتها. وبليل كانت إيلاف بتاخدهم تحميهم وتغيرلهم وترضعهم. وصفوان كان بيحب يساعدها في أي حاجة بتعملها للولاد. وقرر إنه يعمل عقيقة ليهم. ودبح عجلين ووزعهم على الغلابة.
وأم صفوان بقت تحب إيلاف واعتبرتها فعلاً بنتها. وتغيرت معاها فعلاً من قلبها. وإيلاف لما شافت معاملتها الحلوة معاها رجعت تاني تقولها يا ماما. وبقت تنزل تفطر وتتغدى معاها. عدا سنتين.
خلال السنتين دول زاد تعلق صفوان ببيته وولاده جداً. وحبه زاد لإيلاف لأنه بقى شايفها سبب كل حاجة حلوة في حياته. وإزاي حياته معاها هادية. وأم صفوان أحفادها ملوا عليها الدنيا. وعمالة تزن على إيلاف إنها تحمل وتخلف تاني. وأوقات كتير بتخلي الولاد يباتوا معاها عشان يونسوها بليل.
عند مروة، بعد سنة من طلاقها اتجوزت راجل من سن أبوها عشان معاه فلوس. وأخدها وسافرت معاه الإمارات. تاني لأن كل اللي اتقدمولها شباب لسه بيبني نفسه. وهي عايزة حد معاه فلوس. فاتجوزت واحد قد باباها عشان يصرف عليها. وولاده مطلعين عينها خناق ومشاكل. والبنات بتغير منها عشان باباهم متجوزها وهما مش عايزينه يتجوز. وتوتة توتة خلصت الحكاية بتاعتنا. أتمنى تكون فعلاً فرقت معاكم. وأشوفكم في رواية جديدة يا نجماتي. دمتم سالمين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!