في لحظة عصبية رفع ذراعه فوق ناوي يضربها. "بقيتي قليلة الرباية، الدلع الزيادة فسد أخلاقك. عايزة تمشي كلمتك علينا بالغصب." بصت على ذراعه المتعلقة فوق. صح، هو رفع إيده يأدبها، بس حتى إيده مقدرتش تتمد عليها بعد ما وعى على نفسه. لقاها جسمها عمال يترعش. توقعها تجري تستخبى في حضن حد من الموجودين، بس هي استخبت فيه. غفران حاضنة خصره بتعيط.
"أنا زعلانة من بابا، خوفني منه أوي. زعقلي لما ماما توفت. قلتلي ملناش غير بعض، المفروض أشكيلك عن أي حاجة وأي حد مضايقني، حتى لو كنت أنا بنتك. مقهورة يا بابا." عمر قعد على ركبه ضاممها. اتنهد بثقل. "بابا آسف يا روحي، حقك عليا. معرفش إزاي جالي قلب أعمل فيكي كده." أخدت ليلى الاتنين، انسحبت وياهم من الأوضة. سابوا الأب وبنته يحلوا خلافاتهم. عياطها وصل لمرحلة بيقطع في كلماتها، مبقاش فاهم بيقولها إيه.
عمر بيبوس كل حتة في شعرها، وشها، كفوفها. "سامحي بابا يا روحه. كله من خوفي عليكي. تمشي وتسيبيني زيها؟ هتجنن لو سبتيني." غفران بتمسح دموعه. "مش هسيبك عشان بحبك أوي يا بابا. متخافش." عمر ابتسم. "بنتي شاطرة، بتسمع كلام أبوها. المفروض الآباء بشر بردو، كل البشر بيغلطوا، بس الصح يعتذروا بعد الغلط. مينفعش يتحججوا بمكانتهم كآباء." غفران قاعدة على رجله، ساندة على صدره. "بابا غلط." عمر بيمسح على راسها.
"صح، بابا غلط. أنا آسف. ممكن أفضل أعتذرلك من هنا للصبح، بس لو صعب عليكي تسامحيني، هفهمك وده حقك يا غفران." غفران بطفولية. "مش هتزعل؟ عمر. "هزعل، بس من نفسي. فيه أغلاط مبتمحيش بالإعتذار. خايف غلطي يبقى واحد منها." ......................... صحيت في اليوم اللي بعده. مش فاكرة نامت متى، بس كلامه عن الاعتذار معلق براسها. شالت صندوق محطوط في درجها ونزلت على تحت. غفران جريت على الصالة اللي هما متجمعين فيها.
"بابا صباح الخير." عمر بيلاعبها. "صباح العسل يا عسل. مش ده الصندوق اللي بتخبي فيه الفلوس اللي بديهالك؟ جايباه معاكي ليه؟ عايزة تقنعيني أزودلك مصروف من عنيا؟ غفران. "مش كده. امبارح قلتلي، الآباء المفروض يعتذروا بعد الغلط، مينفعش يتحججوا بمكانتهم كآباء. حتى أنا هعتذر، مينفعش أتحجج إني طفلة." عمر مستغرب. "تعتذري عن إيه؟ غفران بتلعب بصوبعها متوترة.
"رفعت صوتي عليك، وخالتو نسرين قطعت هدومها. عشان كده هديها الصندوق، تجيب بفلوسي هدوم جديدة." عمر. "أنا هتكفل بموضوع الهدوم." غفران. "لا، غفران غلطت، غفران هتصلح غلطها." بيزيد افتخاره بيها كل يوم. كل يوم على الساعة تمانية ونص، بعد ما إجازته خلصت، المفروض يرجع شغله. سابها مع مامته تاخد بالها منها، بس مجرد ما طلع، راحت هي التانية سيباها مع نسرين. غفران بحماس. "هنبدأ لعب متى يا خالتو؟ نسرين ضحكت. "إنتي مصدقة نفسك؟
هنلعب إيه يا كتكوتة؟ أنا مش عايزة ألمح وشك قدامي، فالأحسن تدخلي أوضتك تريحيني من شوفتك." غفران رفعت الكباية فوق، سابتها تقع تتكسر. "أوبس، وقعت مني. فاكرة الحركة دي يا خالتو سردينة؟ هنلعب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!