رفعت غفران الكوباية فوق، سابتها تقع تتكسر. "أوبس وقعت مني، فاكرة الحركة دي يا خالتو سردينة؟ هنلعب مش بسببك بابا زعقلي." نسرين سحبت خدها، خلته يحمر من الشد. "آه، وبعدين ناوية تنتقمي ولا إيه يا صغنن؟ الأحسن تتقبلي طلعتك القريبة من حياة عمر." غفران ببراءة. "إيه رأيك تشدي عليها قوي؟ محتاجة دليل على تعنيفك ليا، بتديهولي بالساهل كده." نسرين فلتت خدها، متوترة. "تعنيف إيه؟
شديته بهزر معاكي، أصل خدودك مليانة مغرية للشد يا كتكوته." غفران شالت كوباية تانية، وقعتها اتكسرت. "إيه اللي هيحصل لو دست على القزاز برجولي الحافية؟ متخيلة بابا عمر هيعمل فيكي إيه؟ نسرين. "معندكيش الجرأة تعمليها." رفعت غفران حاجبها، تستفسر عن سبب ثقتها الزايدة دي. نزلت أول رجل من على الكرسي، ولسه هتنط في القزاز برجليها. شالتها بعدتها عن الخطر. نسرين بلهفة. "إنتي مجنونة؟ هتجرحي رجليكي؟ إنتي واعية على نفسك بتعملي إيه؟
غفران ضحكت، سبّلت عيونها. "لا مش واعية، مجرد طفلة مبتفرقش بين الصح والغلط. مين المفروض يتحمل مسؤوليتي؟ طبعًا سردينة." نسرين بلعت ريقها. "طيب هاخد بالي منك، هنلعب لو عايزة بس بلاش تعرضي نفسك للخطر. أبوكي هيشوحني من الجنبين وعلى نار هادية." غفران بتتنطط. "حبيت التشبيه، سردينة متشوحة في شوية زبدة هتبقي تحفة. ما إحنا هنلعب لعبة الإنقاذ، عارفاها؟
المفروض تنقذي الشخص في اللعبة من الخطر وإلا هتخسري. هكون الشخص وإنتي اللاعبة." نسرين برقت. "بتهزري؟ مينفعش، بصي استنيني ألم القزاز ونلعب ألعاب الأميرات." لمت القزاز، كبته ورجعت. ملقتش غفران واقفة محل ما سابتها. بتجري مفزوعة تدور عليها في كل حتة، ملقيتلهاش أثر. طلعت لبرا كأمل أخير، لقيتها متعلقة في الشجرة، حضناها. قاعدة على واحد من فروعها. غفران مرعوبة بترجف.
"خالتو نسرين أنا خايفة، طلعت نكمل لعب بس طلع بعيد أوي عن الأرض، كل ما ببص تحت بدوخ. نزليني أنا خايفة." نسرين بتلطم خدودها. "عمر هيموتني، بتقوليلي خالتو نسرين؟ خلاص البنت هتموت في إيدي من الرعبة. طيب متبصيش لتحت، هنزلك." غفران مغمضة عيونها. "خالتو متسيبينيش لوحدي، نزليني أنا خايفة، مش هعمل شقاوة تاني." نسرين. "ربنا يهديكي، بس إيه اللي طلعك فوق وإزاي طلعتي من أساسه؟ غفران فتحت عينها نص فتحة.
"هقع وهموت، أنا عايزة بابا، خليه يجي." لمحت سلم على جنب، سنّدته على الشجرة. طلعتلها فوق وشالتها. نزلتها بمجرد ما رجلها دست الأرض. جريت منها، صوت ضحكتها مالي المكان. غفران طلعت لسانها، بتغيظها. "سردينة شكراً على التوصيلة، مكنتش علقانة فوق الشجرة. أكلتي المقلب، لأ وطلعتي حنينة أوي، صدمتيني." نسرين. "آه منك يا عفريتة، كسرتي ضهري في النزلة، وكله طلع هزار." غفران. "هي دي حلاوة اللعب." نسرين شالت الشبشب من رجلها.
"أنا هوريكي حلاوة اللعب عاملة إزاي." جريت وراها بالشبشب، بعد ما دخلت جوه البيت. غفران واثقة إنها مش هتعرف تضربها حتى لو هددتها، بس مكملة باللعب مبسوطة بتضحك. مطاردتهم وصلت بيهم على السطح. غفران رافعة ذراعها، واخدة وضعية الاستسلام بتنهج. "خليني آخد نفسي دقيقة وحدة." نسرين بتاخد نفسها. "مش هسيبك تعبّي طاقتك، همسكك وهربطك مع الكرسي، لغاية ما أبوكي عمر يرجع، قبل ما توقعيني في مصيبة."
وهي ملهية في الكلام، غفران فكتلها حبل الغسيل وجريت على تحت، سايباها بتلم فيه. مغصوبة، فجأة تسمع دوشة حاجة بتوقع وممزوجة بصويت بكلمة "بابا..". عارفة صاحبه كويس، جريت تشوف فيها إيه. نسرين لمحت غفران مرمية تحت آخر درجة من السلم، في دم نازل من راسها. مبرقة. "غفران.." حاسة رجليها مش شايلينها، نزلت الدرج، قعدت على ركبها جنبها بتشيل الشعر الواقع على جبهتها. لقيت جبهتها هي التانية مليانة دم. نسرين شفايفها بترجف.
"غفران اصحي بلاش الهزار البايخ ده، فتحي عينيكي، غفران خلاص مش عايزة تلمحي وشي، أنا همشي من هنا، اصحي يلا." "إنتي قتلتيها." ولد متعرفوش دخل منين، هو مبرق بيشاور ناحية غفران.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!