"بابا ذوب لي مناخيري في القهوة." أبوها وهو بيهددها: "يذوب خدودها برضه في القهوة." جاله اتصال، قام يكمل مكالمته بعيد بعد ما رد وعرف هوية المتصل. مكملتش محادثته دقيقة، كان طار على فوق، جاب جاكيته ومفاتيح عربيته، طلع جري. غفران لحقته، مسكت رجله قبل ما يطلع على العربية. "بابا، انت رايح على فين؟ خدني معاك." سمية: "رايح على فين وسايب الضيوف؟
عمر مستعجل في نطقه: "مش وقت تفسير، مستعجل. دخلي غفران، هرجع بعد شوية. خدي بالك منها ومتسيبهاش لوحدها مع حد غريب." دخل العربية متجاهل استفساراتها. لما اكتشف إن هويته مفقودة، رجع جابها وساق العربية زي المجنون. لمدة نص ساعة، ركن قدام مركز الشرطة، دخل لحاله، وطلع في إيده جمانة ساحبها من وراه بعصبية. جمانة فلتت من إيده بعصبية وزقته. "طلعتني ليه؟ اعترفت على نفسي إني حاولت أقتلك بنتك، ليه ما أكدتش لهم الحقيقة؟
ليه ما سبتنيش أتعاقب على أغلاطي؟ عمر زعق: "اسكتي، متسمعينيش صوتك." قعدها على كرسي العربية غصب عنها، متجاهلها وهي بتعيط. وطول الوقت سايق مش طايق نفسه. وقف بالعربية في مكان هادي وحط راسه على الدركسيون. عمر بوهن: "انتِ عايزة مني إيه تاني يا جمانة؟ جمانة بتشهق: "ندمانة، ندمانة يا عمر. المفروض آخد جزاتي، ما سبتنيش أتحبس ليه؟ كنت هرتاح من الحمل اللي على كتفي وانت تتهنى." عمر هو ذات نفسه مش عارف جواب سؤالها.
"مسبتكش ليه تعفني في الحبس وترتاح منها؟ هضمن بعدها عنهم، ليه مسبتهاش؟ "أنا هوصلك على بيتك." جمانة بهمس: "مفيش عندي بيت توصلني ليه. مراد طلقني وسافر يبعد عني بعد ما اعترفت له بالحقيقة." عمر بهداوة: "خد ابنه وهرب، طبعًا هيأمن على إبنه معاكي زي ما انتِ بنتك من لحمك ودمك مرحمتهاش." جمانة زعقت وشدت شعرها: "حتى أنا كنت بنتها من لحمها ودمها بس مرحمتنيش. كنت عملتلها إيه عشان تعمل فيا كل اللي هي عملته؟
عمر اتنهد: "ربنا يرحمها." جمانة صوتت: "متستاهلش حد يدعي لها بالرحمة. انت عارف كويس هي عملت فيا إيه. هي عذبتني وحرمتني من طفولتي وخلتني أبقى مجرمة بعد ما قتلتها." عمر شايفها مبقتش قادرة تاخد نفسها: "اهدي." جمانة عيطت جامد: "عمرها ما حبتني يا عمر. انت الوحيد اللي فتحت لك قلبي في مستشفى المجانين اللي كنت مدفونة، الوحيد اللي شفتني بريئة وطلعتني."
عمر بيأس: "ودي كانت أكبر غلطة عملتها إني طلعتك. انتِ عملتي نفس الحاجة، عيشتي غفران نفس الإحساس بالإهمال والوجع من اللي المفروض تكون أحن واحدة عليها، هي بنتي البريئة. عملت لك إيه؟ جمانة: "أنا تصرفت زيها. الفرق بس غفران عندها أب بيحبها وجمانة لا. عارفة لو رجع بيك الزمن، ما كنتش هتطلعيني من هناك أبدا."
عمر ضحك بتريقة على نفسه: "غلطانة، كنت هطلعك. يشهد قلبي إني حبيتك، بس لو رجع بيا الزمن مستحيل أتجاوزك وساهم ولو في احتمالية واحد بالمية تكوني أم لبنتي." جمانة بتشهق: "كان ممكن كل حاجة تتغير، لو سمعت منك وكملت علاجي، لو بس مكنتش تعبانة. مكنش كل ده حصل، كنت هحبها، هحضنها، أسرح لها شعرها والعب معاها زي أي أم طبيعية. كنا هنكون... عمر قاطعها: "كنا هنكون، بس ضيعتي فرصك بإيدك خلاص. بنتي أمها ماتت."
جمانة بلهفة: "متقولش كده حرام عليك. أنا مستعدة أتعالج أو أرجع على مستشفى المجانين من تاني، المهم أخف وبنتي ترجعلي يا عمر أرجوك ساعدني." عمر زعق: "أساعدك تتقربي منها عشان المرة دي تقتليها بجد؟ انتِ فضلتِ تتفرجي عليها وهي بتموت قدامك، وخلتيها تتعب شهور، منطقتش، الله أعلم قلتي لها إيه."
جمانة شدت شعرها: "ندمانة يا عمر، والله ندمانة. حتى لما مشيت كنت مطمنة إنها معاك وبخير، مش هتنقص عليها حاجة ووجودك معاها هيكفيها. بس لما اتخطفت حسيت روحي ضاعت. متى... عمر: "قصدك حسيتي بحبك لها؟ جمانة: "معرفش، معرفش. صدقني معرفش." عمر بهداوة: "مش مستعد أخسر بنتي، يعني متحلميش تقربي منها. عايزة تتعالجي، هساعدك باللي بقدر عليه. غير كده متحلميش بنتي تستاهل أم أحسن منك." جمانة بكسرة: "معاك حق."
دور العربية وخدها على أوتيل تقعد فيه، مشي بعد ما سابها. عقله مشغول بالتفكير، ركن العربية بعيد عن البيت بشارعين، سند راسه لورا مغمض عيونه يرتاح. اتصدم بعد ما فتحهم من وجودها قاعدة في الكرسي اللي ورا. عمر برق: "غفران." يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!