الفصل 25 | من 62 فصل

رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اليا

المشاهدات
22
كلمة
1,418
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

يونـس مبرق طول فترة سماعه للخطة. "مستحيل أعمل كده، ده مخالف لحقوق الإنسان. بتستغليني، طفل بريء مسكين ملوش ذنب." غفـران فرمشة من عينها خلت عيونها تدمع، بتستعطفه. "طب وأنا طفلة بريئة همي حب بابا واهتمامه، مش عايزاه يقل بمقدار شعراية." وفي ثانية لقى نفسه ماشي وراها. هي بتدوخ عقول الكبار هتحيّر في الصغيرين. واقفين في نص الحمام، مش أي حمام، حمام البنات. يلتفت يمين شمال، مكسوف، خايف يتمسك. أول ما بيفكر ينسحب تتوسله.

غفـران شالت التوكة اللي في شعرها، أدتهاله ببصة بريئة، إنما بقها ماسك الضحكة بالعافية. "امسك دي، حطها عشان تعرف تتقمص الدور كويس." يونـس دب برجله ع الأرض. "متضغطيش عليا أحسن ما أفرقع في وشك." غفـران فقدت السيطرة على لسانها المتبرية منه. "هو أنت فشار بتفرقع في وشي."

بصته خلتها تسحب كلمتها من تاني. رجعت وصته للمرة المية بعد الألف يعمل إيه. مشيت تنفذ باقي المخطط. بعتت أول واحدة نوت تدخل الحمام تنده على ميس صفرا. لمحتها من بعيد جاية، وشها لونه مخطوف. غفـران استغلت الموقف. بسرعة جريت على مكتب سمرا بتدور على تليفونها. بقالها كتير مش لاقياه. "المفروض يكون هنا، ما كنتش شايلاه. هي دي شنطة ولا شوال زبالة، ده فيه لبّانة هنا مخللة من سنة ألف وتسعمية." سمـرا. "بتدور على حاجة يا صغنن."

غفـران مش كثر انشغالها مخدتش بالها، ردت عليها بتلقائية وهي بتتنطط من الفرحة. "أيوه لقتها." سمـرا مستمتعة بشوفة الصدمة على وش غفـران بعد استيعابها الموقف اللي هي فيه. "متوقعتيش أكشف لعبتك بالسرعة دي، بس حلوة منك." غفـران ساكتة ولا عارفة تنطق. بتدور بعيونها اللي بتلف في كل حتة على منفذ تهرب منه. سمـرا ريحت على الكرسي، فارده رجليها على الترابيزة.

"يونس صح، الولد اللي خليتيه يقفل على نفسه من جوه في حمام البنات يطلع أصوات استفراغ. جبتيني على ملا وشي، بعتتيلي على أساس أنتِ التعبانة." غفـران برجفة. "عرفتي إزاي؟ سمـرا. "السؤال الأصح عرفت إزاي بالسرعة دي. الحيطة بين الحمامات طويلة بالنسبة لطفل، بس مش لوحده، طوله بس ما شاء الله. شفته عمال يمد في رقبته زي الفرّوج بيمثل الترجيع، مبدهاش ذكاء عشان أستوعب إنك ورا السالفة."

قامت تنهي اللعبة. لسا هتشد منها التليفون، قامت وطت، دحرجته على الأرض. وصل جنب رجل يونس اللي بقاله شوية بيراقب قدام الباب. شاله جري بيه. سمـرا لسا هتعي استيعاب ضياع التليفون من ايدها. غفران اتسحبت من جنبها. "استنوا يا، رجعولي التليفون." وهي بتجري في الطرقة الفاضية لاحقة يونس وبتتشاقى. أبوها قاعد على مكتبه، باله مشغول بيها، سرحان لدرجة مسمعش الطرق المتكرر على الباب. لدرجة اللي بيدق زهق ودخل من غير استئذان.

ليـلى بتلوح بايدها قدام وشه. "هي مين دي اللي واخدة عقلك وذايب في حبها كده؟ عمـر ضحك وهو بيستقبلها. "هتكون مين يعني، بنت أخوكي اللي مجننة أخوكي ممرمطاه معاها. بس على قلبي زي العسل، بس أشوفها كويسة." ليـلى ضحكت. "روح عمتها، أنا أساسا جاية أشوفها مخصوص. أصل أنت مبقتش بتيجي تزورني ولا بتجيبلي غفـران أشوفها. طيب بسرعة اندهلها." عمـر اتنهد.

"اليوم مرضيتش تيجي الشركة معايا، ودتها المدرسة. وقبل ما تقعدي تلوميني، هي اللي أصرت. أنا برضه مش مرتاح وهي مش قدامي." ليـلى. "اليوم اللي قبل الحادث غفـران قالتلك شافت أمها قدام باب المدرسة، بس أنت مصدقتهاش. لسا شاكك إنها ممكن تكون ورا اللي حصلها." عمـر. "لا شاكك ولا عايز أتأكد، أنا مش عايز من الدنيا دي غير أسمع من بق غفـران كلمة بابا من تاني. الصبح كتبتلي بحبك على ورقة." ليـلى ضحكت. "مراهق وبيتكلم."

سابته يكمل شغله بعدما أخدت منه وعد، يبقى يزورها كل فترة ويجيب معاه غفـران. ما بين الشغل والتفكير فيها قضى يومه، وما صدق خلص دوام المدرسة. عمـر واقف مستنيها، شايفها جايه عليه على ركبتها محطوط لزق طبي. الجيبة بتاعتها عليها دم. "غفـران مالك يا بابا، إزاي اتعورتي كده؟ غفـران شايفة لهفته عليها، قلبها وجعها. كتبت. "متخافش، هي مش بتوجعني خالص، خالص." عمـر وجه كلامه لسمـرا زعق. "يعني إيه مخافش، مش وصيتك تاخدي بالك منها؟

غفـران سبلت عيونها. كتبتله. "ملهاش ذنب، مكنش المفروض أجري في الطرقة." محبش يضغط عليها أو يأنبها قدام غفـران اللي بصت لسمـرا بمعنى المفروض تشكريني على المعروف. افتكرت الإثبات الوحيد، رمته في سطل مية المسح اللي صادفته في الطرقة. مبقاش في تليفون بس، وهي هربانة من عملتها زحطت في الأرض المندية اللي لسا ممسوحة، وقعت من العياط. لموا عليها المدرسة ونفذت بعمايلها. عمـر محاوط خدودها بايديه بقلق.

"مالك يا بابا، طول الطريق على البيت سرحانة، ودلوقتي مش بتاكلي. هي ركبتك بتوجعك وبتخبي عليا، ولا حصل حاجة في المدرسة؟ غفـران لفت وشها الناحيتين، بتكلم نفسها. "اصبر يا بابا شوية، سيبني أفكر أصارحك إزاي." عمـر قعدها على رجله، يعقم لها الجرح. "بصي ركبتك بقت عاملة إزاي من كتر ما بتقعي عليها."

بيشتكي من إهمالها، ميسكتش. حتى وهو بيغسل المواعين مكمل تنكيد، مش عاجبه حالها. بس هي ولا سامعة، دماغها في حتة تانية خالص. بتمط شفايفها، بتنفخ خدودها، ومرة بتكشر. بتلعب بملامح وشها، منغمسه في التفكير. "يا ربي، معايا مهلة لغاية بكرة. ألاقي سبب منطقي يفسر السبب اللي خلاني أرجع أتكلم. أووف، مخي مبقاش عايز يشتغل ليه. فكري يا غفـران." "مش أنا وقعت، بس وقعت على ركبتي. إيه دخل الركب في الكلام؟ بابا مش غبي للدرجادي."

"طب أوقع نفسي من على السلم. يا مصيبتي ياني، بدل ما أرجع النطق هفقد النطق والذاكرة. طب أعمل نفسي ملبوسة بروح تيته سمية. بترغي كتير، بس هي لسا عايشة. هتلبس بروحها إزاي يا ربي؟ حل من عندك." "اهئ، طيب أضربني بمقلاية على راسي. متعطيش. (بتلطم خدودها) متعيطيش." عمـر بقاله فترة مراقب وشها، ملامحه بتتغير في الثانية مرتين. وأول ما لقاها بتلطم ايديها عن وشها مكشر. "بتعملي إيه، سيبي خدودك."

غفـران ابتسمت ابتسامة عبيطة بريئة بتداري الأفكار الشيطانية اللي مليانة دماغها. كتبت له. "بحط تنت طبيعي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...