الفصل 26 | من 62 فصل

رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اليا

المشاهدات
20
كلمة
861
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

غفران ابتسمت ابتسامة عبيطة بريئة بتداري الأفكار الشيطانية اللي مليانة دماغها. كتبت له: "بحط تنت طبيعي". هرى عمر خدودها بوس. مسبهاش غير وكل حتة متلونة أحمر من ضغط بوساته. حطلها تنت مليان حب. هو إزاي قادر يخلق لها حب من العدم بالشكل ده؟ بتستغل أصغر تفصيل ليخلق مواقف تبسطها. غفران بزراير القميص بتلعب بعدما سندت على صدره. مترددة خايفة تندم، بس طبطبته الحنينة على راسها شجعتها أكتر. "بابا بحبك".

عمر الزمن وقف عنده مبرق. مش بس إيده اتجمدت، جسمه كله اتخشب. فضل كم دقيقة على الحال ده. بصعوبة لقى قدر ينطق بكلمة مفهومة. "ءءء.. ندهتيني بابا؟ غفران هزت راسها جامد بتأكد له. شوفتها لدموعه ذكرتها بكل اللي مرت فيه. عيطت غصب عنها. "بابا". عمر بيمسح دمعها. "شوو.. متعيطيش". هو يقولها متعيطيش، وهي تردها له، بس محدش منهم رد على التاني. زعل ممزوج بفرحة، راحة واطمئنان. بقالهم فترة ميعرفوش قد إيه على نفس الحال ضامين بعض جامد.

عمر بيبص في وشها. ضحك. "هتفضلي ساكتة كتير؟ غفران مطت شفايفها. "هقول إيه؟ عمر اتنهد. "معرفش.. عايز أفضل أسمع صوتك بيرن في وداني، متسكتيش، ارغي، معرفش، قولي اللي يخطر على بالك، مش هسكتك تاني". غفران سبلت عيونها. "بابا". عمر ابتسم. "واحد بابا كمان". غفران ضحكت. "بابا". عمر شوقه مبيخلصش، مبيشبعش منها. "مرة تانية". غفران بتلحنها. "بابا". مبيملش من سماع صوتها، مبيترددش يطلب منها تنده له. مرة بقت عشرة وعشرين، جننها.

غفران زهقت، بتنفخ خدودها. "بس بقى يا بابا". عمر بزعل. "مبسش.. سمعيني تاني". غفران وطت راسها، بتلعب بصوابعها من التوتر. "هقولك على حاجة بس متزعلش مني، صدقني كنت خايفة أوي، مكنتش عارفة أنطق حتى وأنا قادرة". عمر بحنية. "يا روحي، انتي فاهمة الموضوع غلط. ده جزء من تعبك. قادرة تحكي بس خايفة. هي غلطتي إني معرفتش أحسسك بالأمان". غفران بطفولية. "انت الأمان كله". عمر شد خدها.

"يا ربي على اللسان اللي بينقط عسل ده. هرجع أسمع من بقك صباح الخير يا بابا، تصبح على خير يا بابا، بحبك يا بابا". غفران مكشرة. "المفروض تبص على الناحية الوحشة. هترجع تسمع جوعانة يا بابا، تعبانة يا بابا، شيلني يا بابا، بابا العب معايا، وهجننك بشقاوتي". عمر ضحك. "ادلع براحتك".

قضى باقي اليوم وهو بيستغل الفرصة ليخليها تتكلم لأطول مدة ممكنة، مبتسمة، بيسمع بقلبه مش بعقله. بعد ما فضلت تتذمر من المعكرونة المعجنة اللي طبخها على العشا. أهي نايمة على السرير في حضنه بيلعب في شعرها. غفران متحمسة. "يلا دلوقتي هتحكيلي قصة". عمر ضرب بطرف صباعه على مناخيرها. "الحدوتة المرة دي عليكي، نفسي أفضل أسمع صوتك لغاية أما أنام". غفران. "طب هتنام وتسيبني؟ عمر حط إيدها على راسه بيطلب منها تطبطب عليه.

"أنا أقدر أنام وأسيبك، متخافيش". غفران بطفولية. "همم.. في مدينة بعيدة كان في طفلة". عمر قاطعها. "اسمها غفران". غفران بزهق. "لأ اسمها مش غفران". عمر بمشاكسة. "طب اسمها إيه؟ غفران بغيظ. "اسمها سلحفة". عمر كاتم ضحكته. "مفيش بنت اسمها سلحفة". غفران كشرت. "في الحدوته بتاعتي اسمها سلحفة، متبقاش تقاطعني هبطل أحكيلك. سلحفة عايشة مبسوطة في بيت كبير مع باباها". عمر قاطعها متعمد يضايقها. "عمر باباها اسمه عمر".

غفران أخدت نفس، بصت له بطرف عينها، كملت. "عايشة في بيت كبير مع باباها يعقوب. في يوم وهي رايحة المدرسة". عمر عامل نفسه مركز معاها. "هي أخدت معاها اللانش بوكس بتاعها، حاطة فيه إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...