جلال اتنرفز. "و ديه حقيقة تتقال لطفلة في سنها مبتفرقش بين الصح و الغلط. بتضغط عليها، عمر الغلطان ما كان ينفع يمشي حتى لو زعلان منها." غفران اتجننت. بتضرب في رجل جابر. فنيتها تحاسبه. "ليه خليته يمشي؟ بابا، رجعلي بابا." جابر شالها بيطبطب عليها. "غفران، يا بنتي، والله أنا عملت جهدي. مرضتش أبعده عنك رغم حاجتي له في الشغل، بس أصر يسافر." جلال. "بصي، هما أسبوعين هيغيب ويرجع وهيجبلك هدايا معاه وألعاب." جابر بحنان.
"أيوه صح. وكل يوم في الأسبوعين اللي هيمروا بلمح البصر هاخدك تلعبي مع سليم وعلي وحشوكي. صح؟ نستأذن من عمو جلال ونرحلهم." غفران مش متقبلة. بيستصغروا عقلها. بيراضوها بتفاهات عشان تنسى أبوها. اتخبطت بين ذراعاته. خلته ينزلها. زعقت. "عايزة بابا."
مصرة تدور عليه. مش مقتنعة بسفره من دونها. فضلت تلف حولين نفسها بتنده عليه. بتدور على وشه من بين وجوه الموظفين اللي بيتفرجوا عليها شفقانين على حالها. وآخر ما فقدت الأمل قعدت على الأرض. جلال شايفها زي منهارة. بيحاول يهديها بعد ما كان لاحقها من مكان لمكان بتدور على أبوها. "غفران.. متعمليش كده. هيزعل بابا منك." جابر زعق للموظفين. "انتو بتتفرجوا على إيه؟ كل واحد يروح على شغله." "غفران." جابر مستغرب. "عمر؟
غفران سمعت صوت شبه صوت أبوها بينده عليها. بتحسب إنها بتتخيله. رفعت وشها بسرعة عن الأرض. لقيته قدامها على حضنه. جريت. "بابا." عمر شالها دخلها مكتبه. قعدها على رجله. "مال بنتي بتعيط؟ مين زعلها؟ قولولي هقوم أضربه." غفران رفعت وشها من على صدره. حطت كفها على وشه. بصت له بعيونها المليانين دموع. "بابا.. أنت وحش." عمر مش فاهم قصدها، بس رمت له الكلمتين من غير تفسير. لفت ذراعاتها حوالين رقبته وكملت عياطها.
"محدش فيكم هيشرح لي في إيه؟ جلال. "هديها الأول يا عمر. بقالها كتير بتعيط." عمر بيبوس راسها وكفوفها بحنية. شد على حضنها جامد. "يا روح بابا. وحشتيني. كل مرة بتبعدي عني حياتي مبيبقاش عندها أي معنى." مستمر بالهمس في ودنها. ومع طبطبته عليها اطمنت ونامت في حضنه. بعد ما فهم من جلال وجابر اللي حصل، خدها ورجع على بيته. عمر نيمها على الكنبة عشان تفضل قريبة منه. وبيلم في البيت اللي مقلوب.
"العيشة مع بنتك تخليك تحاول تخلي البيت نضيف على طول. أول ما غابت رجعت لحياة السنجلة، مفيهوش في المطبخ طبق نضيف." بيلم الهدوم المرمية في كل حتة. دخل المطبخ لم غسل المواعين. ودلوقتي بيطبخ الأكلات اللي بتحبها. عمر منسجم بيحرك الأكل ميتحرقش. ومنسجم بيغني. لما سمع صوت ضحكتها جاي من ورا. "غفران." غفران. "بابا صوتك الوحش فيقني من نومي." عمر شالها. قعدها على الرخامة. بيمثل إنه زعلان. "هو صوتي وحش؟
غفران حطت فراغ صغير بين صباعها. "شوية كده. بس أنت حلو. بابا أنا بحبك أوي. حتى لو زعلت مني متسبنيش. بحبك أوي." عمر. "وأنا بحبك. مقدرتش أسيبك وأسافر. معرفش عقلي كان فين لما فكرت إنه بعدي عنك هو الحل. مفيهوش أب بيزعل من بنته." غفران ببراءة. "لا في." عمر. "مين؟ غفران مطت شفايفها. "عمر." عمر بيبوس عيونها اللي احمرت من كتر ما عيطت. "عمر ده أب وحش." غفران حضنته. "لا أنت أحلى بابا. بس ممكن تستعجل تأكل غفرانك."
خلاها عمر تلبس فستان بدل البيجامة. لسه معرفتش السبب. من بتسأله مش راضي يجاوبها. عمل لها شعرها. وعبأ الأكل اللي طبخه في علب ولمها في الشنطة. غفران اتنططت. "بابا هناكُل برا." عمر فضل يبصلها كتير. اتردد ينطق. "مش كنت عايزة تشوفي مامتك؟ هاخدك تشوفيها وناكل مع بعض. كنت هعملهالك مفاجأة بس... غفران بترقب. "بس... عمر اتنهد.
"جمانة غلطت صح. وممكن لو سامحنا اللي غلط في حقنا نديه فرصة ثانية. وأنت قررتي تديها فرصة ثانية. مش همنعك. بس أنا اديتها فرص كتير وخسرت فرصها بالنسبالي. يعني غفران، أنا وجمانة مستحيل نكون عيلة تاني مع بعض. مستحيل نعيش سوى." غفران. "مبقتش بتحب ماما."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!