الفصل 4 | من 62 فصل

رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الرابع 4 - بقلم اليا

المشاهدات
22
كلمة
1,215
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

غفران بطفولية: "يعني أنا مش هادية ولا لطيفة، فاهمة على حركاتك دي كويس يا خالتو. عمود النور حلمك تكوني عروسة بابا مش هيحقق." نور لفت خصلة من شعر غفران على صباعها وشدتها أوي: "دي مواضيع كبار متشغليش بالك بيها يا صغنن. عارفة مصلحتي، أبوكي هتجوزه." غفران توجعت من شدها لشعرها حتى بعدما فلتته: "هنتفاهم كويس. هديكي خمسين من مية على شجاعتك. بيني على حقيقتك أحسن ما تمثلي بتحييني."

نور بتمثل الحسرة: "معرفش عمر بالطول والجمال، الذوق والأخلاق خلفك زي؟ غفران حاطة إيدها على خصرها: "عمر حاف كده؟ نور ضحكت، بتشد خدها: "عمر ده ولا حاجة. لقدام هيبقى حبيبي، حبيبي عمر. بعد كام أسبوع هبقى في مقام أمك، فتعلمي تحترميني." التزمت الصمت. دخلت مكتب أبوها تستناه، بتفكر في خطة محبوكة تبعد نور عن خانة العروسة. حاطة إيدها تحت دقنها ومحستش برجعة عمر، حتى مخدتش بالها من وجوده غير وهو شايلها وقعدها على فخده.

عمر باس خدها: "مقعدتيش مع خالتو نور بره؟ هي مش القعدة لوحدك هنا مملة، كنت تونسّتي معاها. باين عليها حبتك أوي وأنتي حبيتيها؟ غفران فهمت تلميحه: "محبتهاش، مش هحبها، فريح دماغك. هربت منه ودخلت على هنا عشان ضوها لخالتو عمود نور وجع لي عيوني." عمر استغرب: "عمود النور؟ قاطعهم دخول المشار إليها بعمود النور، جايبة صينية عليها كوباية قهوة والتانية عصير. حطتها قدام غفران وقعدت تمدح فيها قد إيه هي هادية.

عمر ابتسم بيلعب في شعرها: "بنتي مفيش منها اتنين. يلا يا بابا طلعي الفطار من شنطتك وكليه مع العصير. أنا ونور هنشتغل على المكتب." غفران بنبرة عتاب: "حاضر. اطمني، هفضل هادية مش هسمعك صوتي." اتنهد مش عارف يكفّر عن ذنبه إزاي، خلاها تهدى ليعرف يشرح لها موقفه. بيراجع الورق وكل شوية بيرفع راسه يطمن عليها، يلاقيها بتكتب حاجة في دفتر مذكراتها اللي مبيفارقش شنطتها. الساعة بقت عشرة.

عمر بيمسح على راسها: "غفران أنا عندي اجتماع دلوقتي. أنتي خليكي قاعدة هنا. لو احتجتي حاجة قولي لخالتو نور، هي قاعدة بره." غفران بتعدله نفس الموال: "حاضر. اطمني، هفضل هادية مش هسمعك صوتي." عمر اتنهد بثقل: "فنانة في تحسيسك بتأنيب الضمير." طلع سايبها وراه، ويا دوب غاب عنها بربع ساعة طلعت من مكتبه، بتتلفت يمين شمال وبتجري في الممر رايحة جاية وكأنها بتدور على حاجة، بس مش راضية تتنازل تسأل نور عنها، بس استسلمت في النهاية.

غفران واقفة عاقدة رجليها، بتشد على تنورتها: "الحمام فين؟ بسرعة، بسرعة." نور ضحكت، رفعت وشها بصباع حطته تحت دقنها: "حبيبتي مزنوقة عايزة تدخلي الحمام؟ يا ترى الحمام فين؟ هقولك بس بشرط، قوليلي ماما." غفران زعقت: "أنتي مش ماما." نور بتمثل الأسف على حالها: "متبقيش عنيدة. كلمة واحدة هتريحك وهتبسطني في نفس الوقت. يا بنت عمر، هما حرفين، ماما." غفران شجاعتها تبخرت، وزي أي طفلة مغصوب

على أمرها بدأ دمعها ينزل: "بقولك أنتي مش ماما. أنتي وحشة، مستحيل تبقي ماما في يوم." جريت تدور على حد يدلها، بس الطابق اللي هما فيه خاص برؤساء الأقسام، وكلهُم ضمن الاجتماع. فترة وهي بتحوم حولين نفسها، صادفت قاعة الاجتماعات، لمحت عمر من ورا القزاز، ومن غير ما تفكر فتحت باب القاعة. غفران قلبها هيوقف من العياط: "بابا." عمر زي ما عمل كل شخص ضمن الاجتماع، حول نظره ناحية الباب بمجرد ما سمع صوتها،

نط من محله جري عليها: "غفران بنتي مالك؟ غفران رجعت خطوتين لورا، كل ما يجي قرب منها ترجع خطوة، بتبص في وجوه الناس اللي حواليها برعب: "بابا." عمر عارف بنته، مش هتعيط بالشكل ده لسبب تافه، عشان كده هيتجنن، خصوصاً وهي مش راضية يقرب منها بلهفة: "غفران مالك يا بابا؟ "الاجتماع هيتأجل، كله يطلع برا." الكل استجاب لأمره وفضلو هما التلاتة في القاعة.

نزل على ركبه جنب عمر: "مقلتليش عندك بنت حلوة كده." عمر ومديره جابر مسبوش طريقة إلا وحاولوا يقنعوها بيها، قالوا لها مالها، مرضيتش يقربوا لها، بس على الأقل نطقت. غفران بتشهق: "هي خالتو نور سألتها على الحمام مرضيتش توريهولي غير لما أندهلها ماما، بس هي مش ماما، صدقوني دورت عليه بس."

من غير تكملة فهموا عليها، استوعبوا سبب عدم رغبتها في قربهم منها. فضلت تعيط مرضيتش تهدى، لين جت مساعدة جابر جايبة الثياب اللي وصى عليها وأخدتها تغيرلها. عمر رايح جاي بيغلي من جواه: "إزاي بس قدرت تعمل كده في بنتي، وصلتها للحالة الوحشة دي. أمنتـها على بنتي، أنا السبب في اللي حصل لها." جابر مقدر وضعه: "هرجع لها حقها." نور بوقار: "حضرتك طلبتني." جابر بيزعق: "أنتي سبتي فيها حضرتك!

إزاي تسمحي لنفسك تتصرفي بمنتهى الحقارة في شركتي؟ طفلة وصلت بيكي الوساخة تستغلي ظرفها." مسبلهاش مجال للتبرير، خصوصاً بعد ما رجعت غفران اللي جريت على حضن أبوها على طول تستخبى فيه. نور وهي بتتطرد لبرا بصت ناحية غفران لقتها بتبتسم من وراهم. غفران غمزت لها بحركة من شفايفها لفظت كلام صامت: "أنا حذرتك من اللعب معايا يا خالتو عمود النور."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...