مصابيح عربية الشرطة اللي ركنت قدامهم مسمحتلهاش تشوف رد فعل جمانة اللي شالتها من غير مقدمات. طبطبت على راسها وحشرتها في رقبتها. مراد نزل من العربية ملهوف. ما صدق شايفها قدامه. "جمانة يا روحي انتي كويسة؟ تأخرت عليكي، عملك إيه هو؟ فين المتخلف ده؟ جمانة اتنهدت. "اهدى، انت فاهم غلط. هو ما غصبنيش على الروحة معاه. غفران عندها حساسية من البندق، أكلته ونفسها اتقطع. جرينا بيها على المشفى." مراد بيلف حوالين نفسه.
"طب ما قاليش ليه؟ خفت عليكي أوي، ويونس ما بطلش عياط." جمانة برجفة. "بنتي كانت هتموت قبل ما أشبع من شوفتها. دماغي مكنتش معايا، خفت عليها أوي. دوبنا راجعين من المشفى، بنتي تعبانة." فهمته إن النور قطع في غياب عمر، اللي طلع يجيب أدويتها، عشان كده اضطروا يوقفوا بره. مراد مشى الضباط اللي معاه وشيك على الإضاءة. جمانة ابتسمت. "كنا هنتجمد من البرد لولا جيتك. الإضاءة رجعت." مراد ضامم إيد غفران بين كفوفه.
"يا روحي، البنت صوابعها متجمدة وانتِ وشك أصفر. هجبلك تشربي." قام ورجع شايل في إيده كوباية مية. مع دخول عمر، ما فكرش مرتين قبل ما يرمي اللي في إيده. خطف بنته على حضنه من بين إيدين جمانة. جمانة بنرفزة. "فيه إيه يا عمر؟ بالراحة عليها." عمر بلهفة. "غفران، بابا! انتي كويسة؟ غفران! مبتتحركش ومش بترد عليا، عملتيلها إيه؟ جمانة اطمنت على نفسها ونبضها.
"الحمد لله، متخافش. غرقانة في النوم من التعب، بس مفهاش حاجة. هكون عملتلها إيه يعني؟ دي بنتي." بصلها بنظرة سكتتها. طلع على فوق، نيمها ونام على شفت وشها. صحي على بوساتها لخدوده، ابتسم لها بعيونه النعسانه ومد إيده يلعب في شعرها. غفران بتتذمر. بتبعد إيده. "مش وقته. اصحى بس بسرعة، بنوتك جعانة. يلا." عمر قعدها في حضنه. اطمن على حرارتها وشيك على البقع اللي طلعت لها من الحساسية. سألها أكتر من مرة إذا موجوعة.
"الهدوم اللي لابساها المفروض تتبدل. هدومك القديمة أكيد مقاسها صغير، بس هتنفع." لقى بيجامة من بتوعها سابوها وهما بينتقلوا، خلاها تلبسها في الحمام. وبمجرد ما طلعت منه، مستحملش لما وقعت عينه عليها، فرط من الضحك. غفران بتلف حوالين نفسها. "بابا، متأكد البيجامة دي بلبسها من قبل سنتين وكانت على مقاسي؟ طب إزاي هي لسا على مقاسي دلوقتي؟ عمر ضحك. "وردتي مبتطولش." غفران بغيظ. "بابا!
بص معدتي بتعمل صوت، بس ولا همك. طب قولي إزاي وردتك هتطول وانت مأكلتهاش، مسقتهاش بالحب ومدتهاش بوسة؟ هرها بوس ودغدغة. ضحكتهم مالية البيت. بس الضحكة اختفت بمجرد ما لمح جمانة بترص الصحون على السفرة. عمر بيلعب بلسانه في وسط بقه. "انتي لسا قاعدة في بيتي وواخدة راحتك." جمانة بحنية. "بنتي تعبانة، طبعاً مش همشي غير لما أطمن عليها." عمر بتريقة. "مبتمليش من التمثيل؟ (مراد داخل عليهم) "حتى انت أخدت راحتك في بيتي من غير دعوة."
غفران شدت انتباهه عن الخناق. بشدها لقميصه. "بابا جعانة أوي." عمر قعد على السفرة من سكات، وبالمعلقة غرف من الشوربة اللي جمانة حطتها قدامه. على بق نيّاط وقف في نصه. أخد المعلقة على بقه، بس إيدها الصغيرة منعته. "فيه إيه؟ جمانة بتمثل الزعل. "انت مرضتش تشربها غير لما تدوق الأول، وهي مرضيتش تخليك تدوق الأول. زي ما تكونوا خايفين أسممكوا ولا حاجة." غفران سبلت عيونها.
"متدوقش منها. مش عايزة بابا يموت. خلي عمو ده يدوقها الأول." مراد برق. "يعني أموت أنا عادي؟ جمانة ضربته على قفاه مكشرة. "إيه الهبل اللي بتقوله؟ هتموت ليه؟ شاكك فيا؟ مراد بلع ريقه. "احم، مقصدش. غفران مينفعش تشككي في ماما، مش هتأذيكي. هي بتحبك." غفران بانفعال. "لأ مش ماما. بعد كام يوم بابا هيتجوز، هيبقى عندي ماما جديدة." جمانة برقت. "عمر هيتجوز؟ غفران. "أوبس، دبستني في مصيبة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!