الفصل 27 | من 62 فصل

رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اليا

المشاهدات
18
كلمة
1,041
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

صحى عمر على قلم جامد بيطرقع على خده. قام مفزوعاً: "بسم الله الرحمن الرحيم، أنا فين؟ البيت؟ غفران؟ على وجهه مسح بعدما استوعب القلم من فعل الإيد الصغيرة لبنته اللي نايمة جنبه مبتبطلش شقلبة على السرير، ويا دوب بيستوعب لمح الساعة. مبرقاً نط يجري في الأوضة شمال يمين، يمين شمال. زعق مرة واحدة: "غفــــــــران! غفران بنسخة طبق الأصل عن خضة أبوها، حتى نفس الأسئلة العبيطة: "أنا فين؟ البيت؟ بابا؟

عمر بيندب: "متأخرين يا غفران، مفيش وقت للتفسير، قومي البسي بسرعة." غفران بتتذمر: "المنبه كان شغال زي الفل لما كنت تعبانة، أول ما خفيت رجعنا لمسلسل التأخير. تقريباً هو كان مستلف صوتي ودلوقتي رجعه." عمر زعق: "غفــــــران! مبوزة دايخة من النعاس، بتاكل من سندويتش مغصوبة مسبهاش من غير فطار لزوم الأدوية. اتعصب بيقفل الشنطة، بس السوستة مرضيتش تتقفل. عمر شد الورقة المحشورة في السوستة السبب إنها مش راضية تتقفل.

زت الورقة بعيد: "ده اللي ناقص." غفران برقت لما شافت الورقة وافتكرت محتواها: "أووبس، نسيت أقولك، فيه اجتماع أولياء الأمور اليوم." أخد الصدمة، وأخد معاها تلت أنفاس شهيق وزفير عشان يضبط عصبيته. شالها حطها في العربية، ولسه هيتقبل أول صدمة اتفاجأ بصدمة أكبر. عمر بيدور العربية مش بتدور. حاول مرة واتنين. "يوم باين من أوله نحس." غفران بطفولية: "بابا، هو أنت تعصبت؟ عمر اتنهد بثقل: "عادي بتحصل، هناخد تاكسي."

بقالهم فترة بيتمشوا مش لاقيين تاكسي. لسا هيشاور لأول تاكسي لمحه بعد مشوار مشي طويل اكتشف معاهوش جنيه واحد، ساب كل فلوسه في العربية. مفيش وقت للرجوع، متأخرين وهيتأخروا زيادة. غفران طلعت كم جنيه من جيبتها: "بابا، هو أنت تعصبت؟ بص أنا معايا دول." عمر ضحك: "لا متعصبتش، متبقاش كل شوية تسأليني، هو أنا بتعصب كتير أوي؟ هاتي كده الفلوس دول، هتكفينا ناخد أوتوبيس، بنوتي شاطرة." غفران بتتنطط: "هنركب أوتوبيس بجد؟ عمري ما ركبته."

حماسها الطفولي انطفأ بمجرد ما ركبت في الأوتوبيس، اتهرست واتخنقت من الزحمة. شايلها وهي حاطة راسها على كتفه شوية وهتعيط. "أنت يا أستاذ تعالى اقعد هنا، مش أنت خليك في مكانك ياللي شايل بنوتة." عمر كان المقصود بس مخدش باله، غير لما الست الكبيرة نكزته بالعكازة في رجله. "نعم؟ الست: "تعالى اقعد في الكرسي هنا." عمر شكرها، قعد وقعد بنته على رجله. "خلاص يا بابا، مبقاش كتير وهنوصل." الست شالت نظارتها،

مسحتها ورجعت حطتها: "كنت فاكراك شايل بنوتة صغيرة، إنما دي قد العجلة، شايلها ليه؟ ما تحطها تقف على الأرض، خايفها تتوسخ." غفران شهقت: "هو أنا قد العجلة يا بابا؟ الست: "أمال مش شايفة نفسك متعباه في شيلتك، هتكسري ظهره، وأنت بلاش تدلعها زيادة." عمر بلع ريقه: "حاضر." غفران بوزت، سبلت عيونها: "إيه اللي حاضر؟ تعيش وتدلعني، مش أنا بنوتك حبيبتك؟ عمر ابتسم: "صح." الست ضربته بالعكازة: "هو إيه اللي صح؟

أكلت دماغك بكلمتين، اجمد كده. أنا شامة ريحة راجل غلبان مراته متوفية، متمرمط مع البنت دي." عمر برق: "أنت عرفتي ازاي؟ الست ضحكت: "الخبرة، أربعين سنة الشغل بجمع الناس في الحلال، حلك عندي، هزوجك عروسة زي القمر، هتهتم بيك وببنتك وهتكون أم ليك وليها." غفران بتكلم نفسها متعصبة: "ده اللي كان ناقص، حد يسكت الست دي." عمر اتنهد: "آسف بس أنا... الست ضربته بالعكازة: "ما تخليني أوصفهالك، شعرها طويل ما شاء الله ناعم زي الحرير."

غفران قاطعتها: "هو ماله ومال شعرها؟ محتاج عروسة، ولا موديل لمنتج الشامبو بتاعه؟ الست كانت هتنكز غفران بالعكازة بس عمر مسمحلهاش. قامت ضربته بالعكازة تاني: "متبقاش تدافع عنها، حتى وهي غلطانة. كنا بنقول إيه؟ العروسة ما شاء الله أبيض من الحليب، هي آه كبيرة شوية بس لزوم الخبرة، أنت أصلاً محتاج واحدة تعرف تتعامل مع العفريتة دي." غفران برفعة حاجب: "هي من الآخر عايزة تزوجك بنتها؟ بنتها العروسة." الست: "غلطانة، أنا العروسة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...